الفصل 397: حلم أم حقيقة؟ [2]
الفصل 397: حلم أم حقيقة؟ [2]
«ولماذا لا تريدين؟ ألم تري جسدي؟»
«أيها الأصغر؟ عمَّ تتحدثين يا مونيكا؟»
خطرت له فكرة فجأة.
«يا إلهي.»
شتته عن أفكاره صوت اهتزاز جهاز الاتصال الخاص به. خفض رأسه ونظر إلى جهاز الاتصال. كان رين.
مع وصول مونيكا، زالت آثار لا مبالاة الملك.
«…ولماذا تظن أنني قد أرغب في شيء لمسته أنت؟»
كان هدفي هو منع دونا من استخدام مهارتها لإجباري على الكلام. ومع وجود مونيكا هنا، أصبحت احتمالية حدوث ذلك شبه معدومة، وهكذا زالت آثار لا مبالاة الملك.
حاول أن يسأل النظام، لكنه تجاهل كل كلماته تمامًا. كان النظام عادةً يمنحه إجابات، لكنه هذه المرة ظل صامتًا. وكان هذا أمرًا آخر زاد من القلق في ذهن كيفن.
«أم، أم.»
دارت مونيكا حولي، وظهرت على وجهها نظرة مشاكسة.
توقفت مونيكا، واتسعت عيناها. ثم أبعدت ذراعيها عن رأسها ونظرت حولها بلا مبالاة.
«ماذا تخطط؟»
أدارت دونا رأسها، ونظرت إلى جون الذي كان ينهض ببطء.
ومض الحذر في عينيّ.
«هل هناك شيء خاطئ معك؟»
وبينما كانت يداها خلف ظهرها، دارت مونيكا حول نفسها وصفّرت.
«أبعدي يديك.»
«هيووو… هيووو…»
توقفت مونيكا، واتسعت عيناها. ثم أبعدت ذراعيها عن رأسها ونظرت حولها بلا مبالاة.
حسنًا، حاولت على الأقل. كان جهدًا ضائعًا من جانبها، إذ لم يصدر عنها سوى صوت بدا وكأنها تنفخ الهواء. وسرعان ما استسلمت بعد محاولتين.
لم يكن كيفن شخصًا يحب ترك المشكلات إلى وقت لاحق. ومنذ ظهور الرسالة، كان يحاول إيجاد حل لها، لكن رغم كل محاولاته، لم يتمكن من العثور على الإجابة.
ثم وصلت إلى جانب دونا وطمأنتها.
«إنه—»
«على أي حال، كما كنت أقول. لا داعي للقلق بشأن هذين الاثنين.»
«ما الخطب؟»
«…إذا كنتِ تقولين ذلك.»
وبينما كانت يدها على ذقنها، ارتسم تعبير معقد بين حاجبي دونا.
أومأت دونا برأسها، وعلى وجهها تعبير مرتبك. كان واضحًا أنها لا تزال متفاجئة من الخبر. لكن بما أن مونيكا هي من أخبرتها به، اكتفت بمجاراة الأمر.
دارت مونيكا حولي، وظهرت على وجهها نظرة مشاكسة.
«إذًا… هل انتهى كل شيء؟»
ومع ظهور فكرة بقايا الزمن في ذهنه، ازداد القلق داخله.
أدارت دونا رأسها، ونظرت إلى جون الذي كان ينهض ببطء.
«انتظر… ماذا لو استخدمت الكتاب؟»
على الرغم من إصابته، لم تكن حالته سيئة إلى ذلك الحد. مررت يدها على شعرها بجانب أذنها وتنهدت.
«على أي حال، احتفظ بالبطاقات. لدي الكثير منها.»
«بما أنه بخير، أعتقد أن كل شيء على ما يرام.»
«وأنت؟»
«حسنًا.»
عض كيفن شفتيه بقوة، وخطا خطوة إلى الأمام. لكن عندها، تشوشت رؤيته فجأة. تعثرت قدمه قليلًا، وفجأة استُنزفت الطاقة من داخل جسده.
تقدمت نحو جون. وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك، جاء صوت دونا من خلفي.
«واو!»
«ماذا تفعل؟»
«لا، آسف، لا أستطيع.»
«أستعيد أغراضي فحسب.»
خطرت له فكرة فجأة.
انحنيت والتقطت البطاقتين السحريتين اللتين استخدمتهما. كانتا لا تزالان سليمتين، لكن مقارنة بالمرة الأولى التي استخدمتهما فيها، كان بريقهما أقل.
«إذًا… هل انتهى كل شيء؟»
«…ما هاتان؟»
ومع ذلك، رددت عليها بسرعة. لم يكن بوسعي أن أسمح لها بأن تتفوق عليّ في التفاهة.
«واو!»
«وأنت؟»
وبينما كنت أتفحص البطاقتين، دوّى صوت مونيكا أمامي فجأة، فأفزعني. انحنت إلى الأمام، ونظرت بفضول إلى البطاقة التي في يدي.
كانت مونيكا تسير بجانبها. وكانت تضع يديها خلف رأسها، وعلى وجهها تعبير لا مبالٍ. وعندما شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا في مزاج دونا، سألت:
«هل هذا ما استخدمته لهزيمته؟»
مدت يدها محاولة لمس البطاقة. أبعدت يدي وحدقت فيها.
كان لديه حدس بأنه قد يجد إجابة هناك.
«أبعدي يديك.»
«…ما هاتان؟»
«ماذا؟»
«يبدو أنه غير متاح أيضًا.»
«هذا ممنوع. ستعرفين المزيد عنه لاحقًا.»
كلما نظر إليها، ازدادت العبسة على وجهه.
«تسك.»
ليس الأمر وكأنني كنت أحاول إخفاء ذلك. السبب الوحيد الذي جعلني لا أزال أرتدي قناعًا هو أن عددًا لا بأس به من الناس يعرفون وجهي، كما أن المسألة المتعلقة بـ876 لم تُحل بعد.
نقرت مونيكا بلسانها وعقدت ذراعيها. ولحسن الحظ، كانت مونيكا عاقلة بما يكفي لتتوقف. ففي النهاية، كان لا يزال هناك حشد من الناس حولنا.
وبينما كانت يدها على ذقنها، ارتسم تعبير معقد بين حاجبي دونا.
«بخيل.»
«أجل، من المفترض أن ألتقي بليوبولد.»
تمتمت تحت أنفاسها. قلّبت عينيّ، وأومأت برأسي في اتجاه هاين.
خصوصًا بعد رؤية الرسالة المتعلقة ببقايا الزمن.
«هاين، لنذهب.»
في بعض الأحيان، كان يجد كتابه على بعد بضعة سنتيمترات من المكان الذي يفترض أن يكون فيه، أو كان يسقط أحيانًا. لم يكن ذلك يحدث كثيرًا، ربما مرة كل بضعة أشهر، لكنه الآن اختفى تمامًا.
رفع هاين رأسه ووضع منديله جانبًا. مال إلى الجانب ليتأكد من عدم وجود أي لطخات على درعه، ولم ينهض إلا بعد أن تأكد من أن الدرع يلمع، ثم أومأ برأسه.
«…همم؟»
«…حسنًا.»
كان قد مضى بعض الوقت منذ أن رأى هذا، لكن الشعور بالخطر الذي انتابه منه كان يزداد مع مرور كل يوم. كان الأمر كما لو أنه يخبره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
«عليّ أن أتحدث مع مالڤيل بشأن هذا… لقد خرج الأمر عن السيطرة.»
ومع ظهور فكرة بقايا الزمن في ذهنه، ازداد القلق داخله.
«إذا سمحتما لي.»
مدت يدها محاولة لمس البطاقة. أبعدت يدي وحدقت فيها.
أومأت برأسي في اتجاه دونا ومونيكا، وتوجهت إلى الطابق العلوي تحت أنظار الجميع. وبينما كنت أصعد، شعرت بعيني دونا تحرقان مؤخرة رأسي، لكنني تجاهلت الأمر فورًا.
«ماذا تفعل؟»
«من المحتمل أنها ستكتشف الأمر قريبًا.»
«هل هناك شيء خاطئ معك؟»
ليس الأمر وكأنني كنت أحاول إخفاء ذلك. السبب الوحيد الذي جعلني لا أزال أرتدي قناعًا هو أن عددًا لا بأس به من الناس يعرفون وجهي، كما أن المسألة المتعلقة بـ876 لم تُحل بعد.
«ماذا تخطط؟»
بالطبع، كانت لدي خطط بخصوص تلك المسألة.
ثم وصلت إلى جانب دونا وطمأنتها.
صعدت الدرج، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن أتوقف أمام مسكن ميليسا. توقفت أمامها، ثم أعدت إليها البطاقات.
كان لديه حدس بأنه قد يجد إجابة هناك.
«خذي، ليست سيئة.»
«يبدو أنه غير متاح أيضًا.»
«احتفظ بها.»
«تسك.»
لكن ميليسا رفعت يدها وأعادت البطاقات إليّ. ظهرت الدهشة على وجهي.
بانغ—!
«متى أصبحتِ كريمة إلى هذا الحد فجأة؟»
مع وصول مونيكا، زالت آثار لا مبالاة الملك.
تجهم وجه ميليسا عند كلماتي.
توييينغ—! توييينغ—!
«…ولماذا تظن أنني قد أرغب في شيء لمسته أنت؟»
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى رد. وبشكل غير متوقع، رفضني هو أيضًا.
ظهرت على وجهي ملامح الفهم.
[آسف، لا أستطيع. أنا مشغول.]
«كنت أعرف.»
حسنًا، حاولت على الأقل. كان جهدًا ضائعًا من جانبها، إذ لم يصدر عنها سوى صوت بدا وكأنها تنفخ الهواء. وسرعان ما استسلمت بعد محاولتين.
ومع ذلك، رددت عليها بسرعة. لم يكن بوسعي أن أسمح لها بأن تتفوق عليّ في التفاهة.
«…ماذا؟»
«ولماذا لا تريدين؟ ألم تري جسدي؟»
لو كان هناك شخص واحد يملك تلك النظرة ويتعامل بشكل جيد مع ميليسا وأماندا، اللتين عادةً لا تتحدثان مع أحد، فلا يمكن أن يكون هناك سوى شخص واحد.
«بلى، لقد غسلت عينيّ بالمبيض بعد عودتي إلى المنزل.»
«عليّ أن أتحدث مع مالڤيل بشأن هذا… لقد خرج الأمر عن السيطرة.»
«تسك.»
«انتظري، لا تخبريني. أعتقد أن لدي فكرة بالفعل.»
نقرت بلساني.
===
ومن زاوية عيني، استطعت رؤية أماندا تغطي عينيها بيدها. مفهوم، يبدو أنها حتى هي لم تستطع تحمل تفاهة ميليسا.
===
«على أي حال، احتفظ بالبطاقات. لدي الكثير منها.»
حاول أن يسأل النظام، لكنه تجاهل كل كلماته تمامًا. كان النظام عادةً يمنحه إجابات، لكنه هذه المرة ظل صامتًا. وكان هذا أمرًا آخر زاد من القلق في ذهن كيفن.
«حسنًا، إذا كنت تقول ذلك.»
اختفى الكتاب. مهما بحث، كان الكتاب قد اختفى.
أعدت البطاقات إلى مساحتي البُعدية. قد ينتهي بها الأمر إلى أن تكون مفيدة في المستقبل.
«أستعيد أغراضي فحسب.»
«في الواقع، ما زلت بحاجة إلى اختبار البطاقات بشكل صحيح.»
ومع ظهور فكرة بقايا الزمن في ذهنه، ازداد القلق داخله.
لم يتضح أن جون كيس ملاكمة جيدًا إلى هذا الحد. لم يتطلب الأمر سوى بطاقتين لإسقاطه. شعرت بخيبة أمل قليلًا. ومن خلال ما أظهره، استطعت أن أقول إن هاين كان أكثر مهارة.
أعدت البطاقات إلى مساحتي البُعدية. قد ينتهي بها الأمر إلى أن تكون مفيدة في المستقبل.
وبينما كنت غارقًا في أفكاري، قلبت ميليسا مفكرتها الصغيرة، ثم عادت إلى غرفتها.
أومأت برأسي في اتجاه دونا ومونيكا، وتوجهت إلى الطابق العلوي تحت أنظار الجميع. وبينما كنت أصعد، شعرت بعيني دونا تحرقان مؤخرة رأسي، لكنني تجاهلت الأمر فورًا.
«حسنًا، إذا كنتما لا تمانعان، غادرا من فضلكما. لدي عمل أقوم به.»
«من هو؟»
كلي كلانك—!
«هل تريدين الذهاب لتناول شيء ما؟»
وقبل أن أتمكن حتى من قول أي شيء، أُغلق الباب بصوت عالٍ. هززت رأسي ونظرت إلى هاين.
«ماذا تخطط؟»
«كم الساعة؟»
لكن ميليسا رفعت يدها وأعادت البطاقات إليّ. ظهرت الدهشة على وجهي.
«حوالي الثانية عشرة.»
[هل تريد تناول الغداء معي ومع أماندا؟]
أجاب هاين بعد أن تفقد ساعته.
بدأت أفكار عديدة تومض في عقل كيفن بينما كان يتجول في الغرفة. كان يبحث عن الكتاب الأحمر.
«همم…»
ليس الأمر وكأنني كنت أحاول إخفاء ذلك. السبب الوحيد الذي جعلني لا أزال أرتدي قناعًا هو أن عددًا لا بأس به من الناس يعرفون وجهي، كما أن المسألة المتعلقة بـ876 لم تُحل بعد.
نظرت خلفي إلى أماندا، وسألتها:
«هل هناك شيء خاطئ معك؟»
«هل تريدين الذهاب لتناول شيء ما؟»
ووصل الأمر إلى درجة أنه بدأ يصبح مصابًا بالارتياب.
«أمم.»
«ماذا تفعل؟»
فكرت أماندا للحظة قبل أن تومئ برأسها. ثم استدرت لأنظر إلى هاين.
ومع ذلك، رددت عليها بسرعة. لم يكن بوسعي أن أسمح لها بأن تتفوق عليّ في التفاهة.
«وأنت؟»
«…همم؟»
«لا، آسف، لا أستطيع.»
الفصل 397: حلم أم حقيقة؟ [2]
«…أوه؟ هل لديك شيء آخر؟»
«أيها الأصغر؟ عمَّ تتحدثين يا مونيكا؟»
«أجل، من المفترض أن ألتقي بليوبولد.»
===
«ليوبولد؟… لا تهتم، أفضل ألا أسأل.»
«مدوّنة الزمن… بقايا الزمن.»
كانت أعراض الانسحاب تزداد حدة بالنسبة إلى ليوبولد أكثر فأكثر. ووصل الأمر إلى درجة أصبح معها وجهه غائرًا بسبب الحرمان من النوم.
«…إذا كنتِ تقولين ذلك.»
«هل ينبغي أن أتصل بكيفن؟»
«حسنًا.»
خفضت رأسي، وأخرجت جهاز الاتصال الخاص بي، وأرسلت رسالة إلى كيفن.
«على أي حال، كما كنت أقول. لا داعي للقلق بشأن هذين الاثنين.»
توييينغ—! توييينغ—!
كان كيفن حذرًا طوال الرحلة بأكملها وخلال الأشهر القليلة الماضية، لكن القلق داخله لم يزد إلا مع مرور الوقت.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى رد. وبشكل غير متوقع، رفضني هو أيضًا.
«واو!»
[آسف، لا أستطيع. أنا مشغول.]
حسنًا، حاولت على الأقل. كان جهدًا ضائعًا من جانبها، إذ لم يصدر عنها سوى صوت بدا وكأنها تنفخ الهواء. وسرعان ما استسلمت بعد محاولتين.
شعرت ببعض الحيرة من رفضه، لكنني لم أفكر في الأمر كثيرًا. ربما كان يتدرب.
«من المحتمل أنها ستكتشف الأمر قريبًا.»
«يبدو أنه غير متاح أيضًا.»
لقد وضع بقايا الزمن عينيه عليك.
هززت كتفيّ ونظرت إلى أماندا.
ومض الحذر في عينيّ.
«حسنًا، يبدو أننا نحن الاثنان فقط.»
كانت مونيكا تسير بجانبها. وكانت تضع يديها خلف رأسها، وعلى وجهها تعبير لا مبالٍ. وعندما شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا في مزاج دونا، سألت:
===
وبينما كانت يدها على ذقنها، ارتسم تعبير معقد بين حاجبي دونا.
ظهرت على وجهي ملامح الفهم.
«ما الخطب؟»
كان قد مضى بعض الوقت منذ أن رأى هذا، لكن الشعور بالخطر الذي انتابه منه كان يزداد مع مرور كل يوم. كان الأمر كما لو أنه يخبره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
كانت مونيكا تسير بجانبها. وكانت تضع يديها خلف رأسها، وعلى وجهها تعبير لا مبالٍ. وعندما شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا في مزاج دونا، سألت:
توقفت مونيكا، واتسعت عيناها. ثم أبعدت ذراعيها عن رأسها ونظرت حولها بلا مبالاة.
«هل هناك شيء خاطئ معك؟»
توقفت مونيكا، واتسعت عيناها. ثم أبعدت ذراعيها عن رأسها ونظرت حولها بلا مبالاة.
توقفت خطوات دونا. رفعت رأسها ونظرت إلى مونيكا.
في الواقع، لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.
«أخبريني يا مونيكا. ذلك الرجل الذي كان هنا قبل قليل، هو شخص أعرفه، أليس كذلك؟»
«ما الخطب؟»
«…إيه؟»
«…إذا كنتِ تقولين ذلك.»
توقفت مونيكا، واتسعت عيناها. ثم أبعدت ذراعيها عن رأسها ونظرت حولها بلا مبالاة.
«…ماذا؟»
«أليس كذلك؟»
مدت يدها محاولة لمس البطاقة. أبعدت يدي وحدقت فيها.
كررت دونا السؤال. كانت نبرتها أكثر جدية بكثير من ذي قبل.
لكن بينما كان على وشك السقوط، ظهرت لوحة فجأة أمامه.
وأمام هذه النبرة، أومأت مونيكا برأسها بسرعة.
«هل تريدين الذهاب لتناول شيء ما؟»
«نعم، نعم، أنت محقة.»
وسرعان ما ظهرت ابتسامة على وجهها وهي تتمتم:
«من هو؟»
تجهم وجه ميليسا عند كلماتي.
«إنه—»
لكن ميليسا رفعت يدها وأعادت البطاقات إليّ. ظهرت الدهشة على وجهي.
وضعت دونا يدها أمام مونيكا، ضاغطةً على منتصف حاجبيها، لتمنعها من الكلام.
«انتظر… ماذا لو استخدمت الكتاب؟»
«انتظري، لا تخبريني. أعتقد أن لدي فكرة بالفعل.»
«هذا ممنوع. ستعرفين المزيد عنه لاحقًا.»
«لا يوجد سوى شخص واحد قد يتعامل مع ميليسا وأماندا بهذه الطريقة… علاوة على ذلك، تلك النظرة.»
وبينما كنت أتفحص البطاقتين، دوّى صوت مونيكا أمامي فجأة، فأفزعني. انحنت إلى الأمام، ونظرت بفضول إلى البطاقة التي في يدي.
تلك النظرة الباردة والخالية من المشاعر. ظنت أنها كانت تبالغ في التفكير بالأمر آنذاك، لكن السبب الذي جعلها تبدو مألوفة لها أخيرًا اتضح لها.
لم يكن كيفن شخصًا يحب ترك المشكلات إلى وقت لاحق. ومنذ ظهور الرسالة، كان يحاول إيجاد حل لها، لكن رغم كل محاولاته، لم يتمكن من العثور على الإجابة.
لو كان هناك شخص واحد يملك تلك النظرة ويتعامل بشكل جيد مع ميليسا وأماندا، اللتين عادةً لا تتحدثان مع أحد، فلا يمكن أن يكون هناك سوى شخص واحد.
أجاب هاين بعد أن تفقد ساعته.
رفعت دونا رأسها.
ومن زاوية عيني، استطعت رؤية أماندا تغطي عينيها بيدها. مفهوم، يبدو أنها حتى هي لم تستطع تحمل تفاهة ميليسا.
ثم أدارت رأسها مجددًا في اتجاه مساكن الطلبة، ولمعت عيناها بلون الجمشت.
«هل ينبغي أن أتصل بكيفن؟»
وسرعان ما ظهرت ابتسامة على وجهها وهي تتمتم:
«هذا ممنوع. ستعرفين المزيد عنه لاحقًا.»
«فهمت… لا عجب أنك كنت تتصرف بهذه الطريقة.»
لكن بينما كان يبحث عنه في غرفته، لاحظ فجأة أنه لم يكن في المكان الذي اعتقد في الأصل أنه سيكون فيه. على مكتبه.
اختفى الكتاب. مهما بحث، كان الكتاب قد اختفى.
كان كيفن جالسًا داخل غرفته، مستندًا إلى كرسي وذراعاه معقودتان، ويحدق في اللوحة أمامه.
«عليّ أن أتحدث مع مالڤيل بشأن هذا… لقد خرج الأمر عن السيطرة.»
===
كان لديه حقًا شعور مزعج بأن أحداث المزامنة هذه مهمة للغاية. لا، بل كان يعلم أنها مهمة.
[تحذير.] [تحذير.] [تحذير.]
خطرت له فكرة فجأة.
لقد وضع بقايا الزمن عينيه عليك.
«…لقد اختفى.»
===
وبينما كنت أتفحص البطاقتين، دوّى صوت مونيكا أمامي فجأة، فأفزعني. انحنت إلى الأمام، ونظرت بفضول إلى البطاقة التي في يدي.
كلما نظر إليها، ازدادت العبسة على وجهه.
«لا، آسف، لا أستطيع.»
«ما هذا بحق الجحيم؟»
«يبدو أنه غير متاح أيضًا.»
كان قد مضى بعض الوقت منذ أن رأى هذا، لكن الشعور بالخطر الذي انتابه منه كان يزداد مع مرور كل يوم. كان الأمر كما لو أنه يخبره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
وبينما كنت غارقًا في أفكاري، قلبت ميليسا مفكرتها الصغيرة، ثم عادت إلى غرفتها.
كان كيفن حذرًا طوال الرحلة بأكملها وخلال الأشهر القليلة الماضية، لكن القلق داخله لم يزد إلا مع مرور الوقت.
كلما نظر إليها، ازدادت العبسة على وجهه.
ووصل الأمر إلى درجة أنه بدأ يصبح مصابًا بالارتياب.
وبينما كنت غارقًا في أفكاري، قلبت ميليسا مفكرتها الصغيرة، ثم عادت إلى غرفتها.
توييينغ—! توييينغ—!
«بما أنه بخير، أعتقد أن كل شيء على ما يرام.»
«…همم؟»
«بما أنه بخير، أعتقد أن كل شيء على ما يرام.»
شتته عن أفكاره صوت اهتزاز جهاز الاتصال الخاص به. خفض رأسه ونظر إلى جهاز الاتصال. كان رين.
خطرت له فكرة فجأة.
[هل تريد تناول الغداء معي ومع أماندا؟]
حك مؤخرة رأسه وتمتم:
حدق كيفن في الرسالة، ثم أعاد انتباهه إلى اللوحة أمامه. وبالطبع، لم ينسَ إرسال رسالة إلى رين.
«ماذا لو أن بقايا الزمن هذه، أيًا كانت، لا تبحث عني، بل عن مدوّنة الزمن؟… أو…»
[آسف، لا أستطيع. أنا مشغول.]
«ماذا؟»
توييييينغ—!
ما إن فعل ذلك، حتى نهض كيفن وراح يمشي ذهابًا وإيابًا في الغرفة، وعلى وجهه تعبير متأمل.
ووصل الأمر إلى درجة أنه بدأ يصبح مصابًا بالارتياب.
===
بدأت أفكار عديدة تومض في عقل كيفن بينما كان يتجول في الغرفة. كان يبحث عن الكتاب الأحمر.
المزامنة: 27%
ومن زاوية عيني، استطعت رؤية أماندا تغطي عينيها بيدها. مفهوم، يبدو أنها حتى هي لم تستطع تحمل تفاهة ميليسا.
===
وبينما كنت غارقًا في أفكاري، قلبت ميليسا مفكرتها الصغيرة، ثم عادت إلى غرفتها.
«هذا هو الدليل الوحيد الذي أملكه بشأن بقايا الزمن.»
«…ماذا؟»
لكن كيف كان من المفترض أن يرفع معدل المزامنة؟
«…همم؟»
حاول أن يسأل النظام، لكنه تجاهل كل كلماته تمامًا. كان النظام عادةً يمنحه إجابات، لكنه هذه المرة ظل صامتًا. وكان هذا أمرًا آخر زاد من القلق في ذهن كيفن.
كانت مونيكا تسير بجانبها. وكانت تضع يديها خلف رأسها، وعلى وجهها تعبير لا مبالٍ. وعندما شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا في مزاج دونا، سألت:
كان لديه حقًا شعور مزعج بأن أحداث المزامنة هذه مهمة للغاية. لا، بل كان يعلم أنها مهمة.
توييينغ—! توييينغ—!
خصوصًا بعد رؤية الرسالة المتعلقة ببقايا الزمن.
«وأنت؟»
لم يكن كيفن شخصًا يحب ترك المشكلات إلى وقت لاحق. ومنذ ظهور الرسالة، كان يحاول إيجاد حل لها، لكن رغم كل محاولاته، لم يتمكن من العثور على الإجابة.
فكرت أماندا للحظة قبل أن تومئ برأسها. ثم استدرت لأنظر إلى هاين.
«انتظر… ماذا لو استخدمت الكتاب؟»
«تسك.»
خطرت له فكرة فجأة.
[آسف، لا أستطيع. أنا مشغول.]
«صحيح، في المرة الأخيرة التي مررت فيها بحدث مزامنة، كان ذلك بعد حدوث شيء لرين ولمست الكتاب… الذي كان يُسمى مدوّنة الزمن، أليس كذلك؟»
«أبعدي يديك.»
بدأ عقل كيفن في العمل بسرعة. شعر أنه يقترب من الحل.
أعدت البطاقات إلى مساحتي البُعدية. قد ينتهي بها الأمر إلى أن تكون مفيدة في المستقبل.
أوقف خطواته، ووضع ذراعه تحت ذقنه.
وأمام هذه النبرة، أومأت مونيكا برأسها بسرعة.
«مدوّنة الزمن… بقايا الزمن.»
«انتظري، لا تخبريني. أعتقد أن لدي فكرة بالفعل.»
اتسعت عيناه.
في الواقع، لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.
«ماذا لو أن بقايا الزمن هذه، أيًا كانت، لا تبحث عني، بل عن مدوّنة الزمن؟… أو…»
حاول أن يسأل النظام، لكنه تجاهل كل كلماته تمامًا. كان النظام عادةً يمنحه إجابات، لكنه هذه المرة ظل صامتًا. وكان هذا أمرًا آخر زاد من القلق في ذهن كيفن.
بدأت أفكار عديدة تومض في عقل كيفن بينما كان يتجول في الغرفة. كان يبحث عن الكتاب الأحمر.
مدت يدها محاولة لمس البطاقة. أبعدت يدي وحدقت فيها.
كان لديه حدس بأنه قد يجد إجابة هناك.
«من هو؟»
«أين تركته؟»
راح يتجول في الغرفة، وبدأ يصاب بالهلع ببطء. قلب كيفن غرفته بأكملها رأسًا على عقب، وسرعان ما أصبح تنفسه مضطربًا.
لكن بينما كان يبحث عنه في غرفته، لاحظ فجأة أنه لم يكن في المكان الذي اعتقد في الأصل أنه سيكون فيه. على مكتبه.
لكن ميليسا رفعت يدها وأعادت البطاقات إليّ. ظهرت الدهشة على وجهي.
في الواقع، لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.
وبينما كانت يداها خلف ظهرها، دارت مونيكا حول نفسها وصفّرت.
في بعض الأحيان، كان يجد كتابه على بعد بضعة سنتيمترات من المكان الذي يفترض أن يكون فيه، أو كان يسقط أحيانًا. لم يكن ذلك يحدث كثيرًا، ربما مرة كل بضعة أشهر، لكنه الآن اختفى تمامًا.
لكن الآن.
لم يفكر في الأمر كثيرًا من قبل، لأن الكتاب لم يكن شيئًا يستطيع الآخرون رؤيته باستثناءه.
«…ما هاتان؟»
لكن الآن.
فكرت أماندا للحظة قبل أن تومئ برأسها. ثم استدرت لأنظر إلى هاين.
ومع ظهور فكرة بقايا الزمن في ذهنه، ازداد القلق داخله.
حك مؤخرة رأسه وتمتم:
«أين هو؟ أليس هنا أيضًا؟»
هززت كتفيّ ونظرت إلى أماندا.
راح يتجول في الغرفة، وبدأ يصاب بالهلع ببطء. قلب كيفن غرفته بأكملها رأسًا على عقب، وسرعان ما أصبح تنفسه مضطربًا.
«أيها الأصغر؟ عمَّ تتحدثين يا مونيكا؟»
«هاا… هاا… لا، لا، لا، أين هو؟»
اتسعت عيناه.
حك مؤخرة رأسه وتمتم:
«…همم؟»
«…لقد اختفى.»
[مهمة طارئة]
اختفى الكتاب. مهما بحث، كان الكتاب قد اختفى.
وقبل أن أتمكن حتى من قول أي شيء، أُغلق الباب بصوت عالٍ. هززت رأسي ونظرت إلى هاين.
«لكن كيف؟ من يستطيع أن يكون قد أخذ الكتاب؟ لقد اختبرت الأمر بالفعل. لا توجد أي طريقة يمكن لأي شخص من خلالها رؤية الكتاب سواي!»
«كم الساعة؟»
«…ماذا؟»
«هل هذا ما استخدمته لهزيمته؟»
عض كيفن شفتيه بقوة، وخطا خطوة إلى الأمام. لكن عندها، تشوشت رؤيته فجأة. تعثرت قدمه قليلًا، وفجأة استُنزفت الطاقة من داخل جسده.
«حسنًا.»
وقبل أن يدرك ما حدث، اقتربت الأرض من مجال رؤيته.
رفع هاين رأسه ووضع منديله جانبًا. مال إلى الجانب ليتأكد من عدم وجود أي لطخات على درعه، ولم ينهض إلا بعد أن تأكد من أن الدرع يلمع، ثم أومأ برأسه.
===
كلي كلانك—!
[مهمة طارئة]
خصوصًا بعد رؤية الرسالة المتعلقة ببقايا الزمن.
الوصف: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
===
المزامنة: +7%
نظرت خلفي إلى أماندا، وسألتها:
===
نظرت خلفي إلى أماندا، وسألتها:
«…إيه؟»
«هاا… هاا… لا، لا، لا، أين هو؟»
لكن بينما كان على وشك السقوط، ظهرت لوحة فجأة أمامه.
[مهمة طارئة]
كان عقله يزداد ضبابية مع كل ثانية، لكنه تمكن من تمييز محتويات اللوحة.
مع وصول مونيكا، زالت آثار لا مبالاة الملك.
بانغ—!
لكن الآن.
ولسوء الحظ، لم يتمكن من الرؤية لفترة أطول، إذ اصطدم رأسه بالأرض بعد لحظات، وانزلقت وعيه بعيدًا.
«في الواقع، ما زلت بحاجة إلى اختبار البطاقات بشكل صحيح.»
اتسعت عيناه.
انحنيت والتقطت البطاقتين السحريتين اللتين استخدمتهما. كانتا لا تزالان سليمتين، لكن مقارنة بالمرة الأولى التي استخدمتهما فيها، كان بريقهما أقل.
«من هو؟»
