Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 396

الفصل 396: الاختبار [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 396: الاختبار [1]

الفصل 396: الاختبار [1]

أومأت مونيكا برأسها بهدوء، ويداها خلف ظهرها، وتوقفت مباشرة أمام الشاب الأشقر.

«هوووب!»

ما إن اختفت النيران، حتى جثا جون على الأرض. كان تنفسه شديد الاضطراب، وكان جزء من شعره قد احترق. ولحسن الحظ، كان ذلك أقصى ما وصل إليه من إصابات.

قفزت من فوق المبنى وهبطت برفق على الأرض، ثم مشيت نحو هاين.

بدت مألوفة. عينان باردتان، وصوت خالٍ من المشاعر. تذكرت أنها رأت نظرة مشابهة في الماضي.

«أنت بخير؟»

«أنت لم تجبني بعد، من أنت؟»

«…أجل.»

قفزت من فوق المبنى وهبطت برفق على الأرض، ثم مشيت نحو هاين.

أجابني، وعيناه تتجولان في أرجاء الدرع. عقدت حاجبيّ عند رؤيتي لما يفعله.

«انتـ»

«ما الخطب؟»

شخصان لم ترهما من قبل.

«…لا شيء.»

«…حسنًا.»

أخرج منديلًا، وراح يمسح ببطء الأوساخ العالقة بدرعه.

وبصراحة، رغم خبرتي، لم أرَ أي ثغرات. ومع ذلك، لم أشعر بالإحباط.

تنهدت عندما رأيت ذلك. فمنذ هينولور، كان يتصرف دائمًا بهذه الطريقة كلما اتسخ درعه. لم أعد أعرف حتى كيف يفترض بي أن أتعامل مع الأمر في هذه المرحلة.

«هوووو…»

وبغض النظر عن ذلك، وباستثناء بعض الغبار الطفيف على جسده ودرعه، كان يبدو بخير فعلًا.

«كما أنه لا يبدو مرتديًا قناع جلد.»

«سنتحدث أكثر لاحقًا. في الوقت الحالي، تراجع.»

لم تستطع الجزم تمامًا لأنه كان يخفي هالته، لكن دونا استطاعت أن تدرك أن الرجل الذي أمامها قوي. ربما ليس بقوتها، لكنه كان على مستوى مختلف تمامًا مقارنة بجون.

«انتـ»

«…تبًا.»

قاطعته، ومددت يدي وأدرت رأسي.

هدأت نفسها، وسألت:

«لا تقلق، سأستعيره فقط. يمكنك قتاله لاحقًا.»

«سنتحدث أكثر لاحقًا. في الوقت الحالي، تراجع.»

كان هدفي هو اختبار البطاقات السحرية. لم أكن أنوي قتله. كان بإمكان هاين أن يقاتله بسهولة في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، كان جون في الوقت الحالي لا يزال أقوى من هاين برتبة واحدة صغرى.

«…حسنًا.»

«كان يتعرض للمضايقة، لذلك ساعدته.»

بدا أن ما قلته كان له بعض التأثير على هاين، الذي تراجع في النهاية. أومأت برضا.

سألت بينما كانت تضخ المانا سرًا داخل جسدها، مستعدة لاستخدامها في أي لحظة.

يبدو أنه لا يزال يكنّ لي بعض الاحترام.

كانت دونا قد حفظت وجوه جميع المشاركين الخمسمئة، ومع ذلك، لم يكن الوجه الذي أمامها موجودًا ضمن تلك القائمة.

«أنت لم تجبني بعد، من أنت؟»

شخصان لم ترهما من قبل.

رن صوت جون من الخلف، بينما انطلقت موجة قوية من المانا من جسده.

كان سبب اختيار ميليسا لتشفير هذه التعاويذ هو أن التعاويذ الأخرى كانت معقدة للغاية بالنسبة إلى مستوى تطورها الحالي.

تجاهلته، وخفضت رأسي، وحدقت في البطاقات التي في يدي.

وبما أنني لم أرد منه أن يلاحظ أنني ثبّتُّ البطاقة على درعه، بذلت قدرًا لا بأس به من القوة في هجومي. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها يدي بالدرع، انطلقت دوامة من الرياح المضغوطة بشكل دائري من نقطة التلامس بين يدي والدرع.

«كرة نارية، جدار جليدي، زلزال، وعمى.»

لم تكن دونا تعرف الكثير عن وضع الأقزام، لكنها كانت لا تزال متشككة قليلًا.

كانت تلك هي التعاويذ المشفّرة داخل البطاقات السحرية. كانت تعاويذ بسيطة إلى حد ما، لكنها مع ذلك كانت قوية جدًا. على الأقل، كانت قوية بما يكفي للتعامل مع الشخص الذي أمامي.

وبينما هدأت نفسها، قالت:

كان سبب اختيار ميليسا لتشفير هذه التعاويذ هو أن التعاويذ الأخرى كانت معقدة للغاية بالنسبة إلى مستوى تطورها الحالي.

«وموهوب جدًا أيضًا.»

رفعت رأسي وحدقت في المكان المحاط بالناس، ثم عدت بنظري إلى جون.

أدارت رأسها لتنظر إلى دونا، وابتسمت ابتسامة أكثر إشراقًا.

«يبدو أن حشدًا كبيرًا قد تشكل حولنا.»

«لا تقلق، سأستعيره فقط. يمكنك قتاله لاحقًا.»

«هذا جيد.»

«أعتقد أن اثنتين تكفيان.»

خفض جون جسده وأخرج درعه. واتخذ وضعية بدت مشابهة لوضعية هاين. لكن، إن كان عليّ أن أقول، فقد كانت أكثر صقلًا قليلًا. لست متأكدًا مما إذا كانت أكثر كفاءة أيضًا.

تجاهلت استفزازه، وأخرجت بطاقة سحرية أخرى وانطلقت مجددًا في اتجاهه. كانت السرعة التي تحركت بها هي نفسها كما في المرة السابقة.

«سأبقيك تحت المراقبة حتى يأتي الآخرون. ولنرَ كيف ستفسر وجودك هنا رغم أنك لست من المشاركين.»

أعادني صوت رقيق إلى أفكاري. أدرت رأسي، والتقت عيناي بعيني دونا. كانت تحدق بي بنظرة جليدية.

قلّبت عينيّ عند كلماته.

وبما أنني لم أرد منه أن يلاحظ أنني ثبّتُّ البطاقة على درعه، بذلت قدرًا لا بأس به من القوة في هجومي. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها يدي بالدرع، انطلقت دوامة من الرياح المضغوطة بشكل دائري من نقطة التلامس بين يدي والدرع.

بصراحة، لو شرحت له الأمر بشكل صحيح، لتمكنت من حل هذا النزاع برمته، لكن… لماذا أفعل ذلك؟

«أهذا كل شيء؟»

كانت مادة الاختبار المثالية أمامي مباشرة. لماذا أفوّت فرصة جيدة كهذه؟

ثم ضغطت بقدمي على الأرض، وانطلقت باتجاه جون. وخلال ثوانٍ قليلة، كنت أمامه بالفعل.

أدرت رأسي نحو هاين وتمتمت بهدوء.

«دونا، لا بأس. يمكنني أن أؤكد هويتهما.»

«راقب عن كثب.»

بانغ—!

ظهرت دونا مباشرة أمام جون، ولوّحت بيدها، واختفت النيران التي كانت تحيط بجسده بالكامل.

ثم ضغطت بقدمي على الأرض، وانطلقت باتجاه جون. وخلال ثوانٍ قليلة، كنت أمامه بالفعل.

«هل تكفي واحدة؟»

«هوووب!»

«وموهوب جدًا أيضًا.»

استجابةً لاندفاعي المفاجئ في السرعة، خطا جون خطوة إلى الأمام، فتشقق الأرض تحته، وانطلقت قطع صغيرة من الصخور إلى الأعلى.

لم تكن دونا تعرف الكثير عن وضع الأقزام، لكنها كانت لا تزال متشككة قليلًا.

تفاديت قطع الصخور، ووصلت بسرعة إلى أمامه. وما إن وصلت أمامه، حتى لم أرَ في مجال رؤيتي سوى درع ضخم. بدا الأمر وكأنني أواجه سلحفاة عملاقة.

في اللحظة التي وصلت فيها أمام الدرع، دست بقدمي اليسرى على الأرض، وانطلق جسدي نحو الجانب الأيمن، وصفعت بطاقة أخرى على درعه مجددًا.

وبصراحة، رغم خبرتي، لم أرَ أي ثغرات. ومع ذلك، لم أشعر بالإحباط.

«مم.»

«لنرَ.»

كان هدفي هو اختبار البطاقات السحرية. لم أكن أنوي قتله. كان بإمكان هاين أن يقاتله بسهولة في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، كان جون في الوقت الحالي لا يزال أقوى من هاين برتبة واحدة صغرى.

أخرجت بطاقة «الكرة النارية» السحرية، وضخخت المانا فيها. ثم أدرت جسدي إلى الجانب، وانزلقت أمام الدرع وصفعت البطاقة عليه مباشرة.

«هذا الشاب هنا هو بالفعل زميلنا الأصغر.»

صفعة—!

بانغ—!

وبما أنني لم أرد منه أن يلاحظ أنني ثبّتُّ البطاقة على درعه، بذلت قدرًا لا بأس به من القوة في هجومي. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها يدي بالدرع، انطلقت دوامة من الرياح المضغوطة بشكل دائري من نقطة التلامس بين يدي والدرع.

وبصراحة، رغم خبرتي، لم أرَ أي ثغرات. ومع ذلك، لم أشعر بالإحباط.

سوييييش—!

«ما الخطب؟»

ونتيجة لذلك، انحنت الأرض من حولنا إلى الأسفل.

«جون بيرسون.»

ثم ضغطت بقدمي على الدرع، وقفزت إلى الأعلى وأديت شقلبة خلفية، مبتعدًا عنه.

بصراحة، لو شرحت له الأمر بشكل صحيح، لتمكنت من حل هذا النزاع برمته، لكن… لماذا أفعل ذلك؟

«أهذا كل شيء؟»

ثم ضغطت بقدمي على الأرض، وانطلقت باتجاه جون. وخلال ثوانٍ قليلة، كنت أمامه بالفعل.

بعد أن ابتعدت عنه، خفض جون درعه ونظر إليّ. ظهر الارتباك على وجهه.

وقبل أن يتمكن حتى من إنهاء جملته، توهج درعه، وفجأة اندلعت ألسنة لهب ساطعة، وأحاطت بجسده بالكامل.

«هل كانت تلك قوة هجومك؟»

استقام جون، وأوقف خطواته. وعقد حاجبيه بشدة، وحدق في اتجاهي.

سأل مجددًا، وارتفعت أطراف شفتيه إلى الأعلى.

«هوووب!»

من دون أن أقول شيئًا، لمست ذقني.

«هوووو…»

«هل تكفي واحدة؟»

«أنت لم تجبني بعد، من أنت؟»

وفقًا لما أخبرتني به ميليسا، كانت البطاقة تحتاج إلى ثانية ونصف لتفعيلها.

قفزت من فوق المبنى وهبطت برفق على الأرض، ثم مشيت نحو هاين.

ومع ذلك، إذا أردت، كان بإمكاني أيضًا تأخير تفعيل البطاقة عشر ثوانٍ إضافية، عن طريق ضخ المانا داخل منطقة محددة من شأنها تأخير تدفقها. كانت هذه ميزة اقترحتها عليها منذ فترة، وهي الميزة التي أردت اختبارها.

رفعت رأسي وحدقت في المكان المحاط بالناس، ثم عدت بنظري إلى جون.

من الجيد أنها استمعت إليّ.

حدقت بي دونا، فابتلعت جرعة من ريقي. ربما لم تكن تطلق أي ضغط، لكن الهالة المنبعثة من جسدها لم تكن مزحة. كان الشعور خانقًا، على أقل تقدير.

«حاول الهجوم مجددًا.»

«انتـ»

استفزني جون.

قلّبت عينيّ عند كلماته.

تجاهلت استفزازه، وأخرجت بطاقة سحرية أخرى وانطلقت مجددًا في اتجاهه. كانت السرعة التي تحركت بها هي نفسها كما في المرة السابقة.

في العادة، لم تكن لتفعل هذا، لكن بما أن الأمر يتعلق بمصير البشرية، لم يكن أمامها خيار آخر.

بانغ—

أخرجت بطاقة «الكرة النارية» السحرية، وضخخت المانا فيها. ثم أدرت جسدي إلى الجانب، وانزلقت أمام الدرع وصفعت البطاقة عليه مباشرة.

في اللحظة التي وصلت فيها أمام الدرع، دست بقدمي اليسرى على الأرض، وانطلق جسدي نحو الجانب الأيمن، وصفعت بطاقة أخرى على درعه مجددًا.

«لم أره هو أيضًا من قبل.»

صفعة—!

اضطربت المانا المحيطة بجسدها قليلًا. وبعد أن هدأت، ألقت عليه نظرة أكثر تدقيقًا.

انطلقت دوامة أخرى قوية من الرياح بين نقطة التلامس بين يدي والدرع. ومع ذلك، ظل جون ثابتًا دون أن يتحرك.

«سنتحدث أكثر لاحقًا. في الوقت الحالي، تراجع.»

«أعتقد أن اثنتين تكفيان.»

ثم ضغطت بقدمي على الأرض، وانطلقت باتجاه جون. وخلال ثوانٍ قليلة، كنت أمامه بالفعل.

ابتعدت عن جون مرة أخرى وتوقفت. وبما أن الحد الزمني كان عشر ثوانٍ فقط، لم يكن هناك وقت كافٍ لإضافة بطاقة ثالثة.

وبما أنني لم أرد منه أن يلاحظ أنني ثبّتُّ البطاقة على درعه، بذلت قدرًا لا بأس به من القوة في هجومي. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها يدي بالدرع، انطلقت دوامة من الرياح المضغوطة بشكل دائري من نقطة التلامس بين يدي والدرع.

لكن بالنظر إلى قوة خصمي، كان هذا كافيًا.

«…لا شيء.»

«هل انتهيت من العبث؟»

تنفست الصعداء عندما رأيت ذلك.

استقام جون، وأوقف خطواته. وعقد حاجبيه بشدة، وحدق في اتجاهي.

قفزت من فوق المبنى وهبطت برفق على الأرض، ثم مشيت نحو هاين.

«لا أعرف ما الذي فعلته للتو—»

وبغض النظر عن ذلك، وباستثناء بعض الغبار الطفيف على جسده ودرعه، كان يبدو بخير فعلًا.

«لو كنت مكانك، لتوخيت الحذر.»

عندها تحديدًا، دوّى صوت مألوف فجأة.

شووووا—!

ثم ضغطت بقدمي على الدرع، وقفزت إلى الأعلى وأديت شقلبة خلفية، مبتعدًا عنه.

وقبل أن يتمكن حتى من إنهاء جملته، توهج درعه، وفجأة اندلعت ألسنة لهب ساطعة، وأحاطت بجسده بالكامل.

«هوووب!»

لم يكن لديه حتى الوقت الكافي للصراخ قبل أن تحاصر النيران جسده بأكمله.

«أهذا كل شيء؟»

في الواقع، ورغم خفوته، استطعت سماع صرخة صغيرة تخرج من شفتيه.

كان هدفي هو اختبار البطاقات السحرية. لم أكن أنوي قتله. كان بإمكان هاين أن يقاتله بسهولة في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، كان جون في الوقت الحالي لا يزال أقوى من هاين برتبة واحدة صغرى.

«…تبًا.»

قاطعته، ومددت يدي وأدرت رأسي.

ومع مرور الثواني، وازدياد قوة النيران التي تلتهم جون، اتسعت عيناي.

تنفست الصعداء عندما رأيت ذلك.

كانت النيران أقوى بكثير مما توقعت في البداية.

وبعد أن تأكدت من أنه بخير، استدارت لتواجه المتسبب في الحادث.

أدرت رأسي في اتجاه ميليسا، فوجدتها تنظر إلى جسد جون المشتعل بحماس.

«لا تحتاج إلى معرفة ذلك.»

وبين يديها مفكرة، وكانت تدون فيها مجموعة من الأشياء. وبجوارها، كانت أماندا تملك تعبيرًا عاجزًا على وجهها.

استجابةً لاندفاعي المفاجئ في السرعة، خطا جون خطوة إلى الأمام، فتشقق الأرض تحته، وانطلقت قطع صغيرة من الصخور إلى الأعلى.

أدارت رأسها، والتقت أعيننا، فهززت كتفيّ.

«أنت بخير؟»

«ماذا كنت أتوقع؟»

«مونيكا؟»

«ما الذي يجري هنا؟»

استقام جون، وأوقف خطواته. وعقد حاجبيه بشدة، وحدق في اتجاهي.

عندها تحديدًا، دوّى صوت مألوف فجأة.

هدأت نفسها، وسألت:

أدرت رأسي، فرأيت شخصية مألوفة تندفع في اتجاهنا. شعر أسود طويل، وشعر بلون الجمشت، كانت دونا.

«لا تحتاج إلى معرفة ذلك.»

سوييييش—!

«مونيكا؟»

ظهرت دونا مباشرة أمام جون، ولوّحت بيدها، واختفت النيران التي كانت تحيط بجسده بالكامل.

«لحسن الحظ، كان متخصصًا في الدفاع.»

«هااا.. هااا…»

لو كان قد أصيب بجروح خطيرة فعلًا، لكنت وجدت نفسي في مأزق قليلًا. لم يكن الأمر ليصل إلى حد طردي من الاتحاد أو شيء من هذا القبيل، لكنه كان سيظل مزعجًا.

ما إن اختفت النيران، حتى جثا جون على الأرض. كان تنفسه شديد الاضطراب، وكان جزء من شعره قد احترق. ولحسن الحظ، كان ذلك أقصى ما وصل إليه من إصابات.

أخرجت بطاقة «الكرة النارية» السحرية، وضخخت المانا فيها. ثم أدرت جسدي إلى الجانب، وانزلقت أمام الدرع وصفعت البطاقة عليه مباشرة.

تنفست الصعداء عندما رأيت ذلك.

ونتيجة لذلك، انحنت الأرض من حولنا إلى الأسفل.

«لحسن الحظ، كان متخصصًا في الدفاع.»

«هل كانت تلك قوة هجومك؟»

لو كان قد أصيب بجروح خطيرة فعلًا، لكنت وجدت نفسي في مأزق قليلًا. لم يكن الأمر ليصل إلى حد طردي من الاتحاد أو شيء من هذا القبيل، لكنه كان سيظل مزعجًا.

«أنت بخير؟»

«هل أنت من فعل هذا؟»

تعرفت عليه دونا على الفور.

أعادني صوت رقيق إلى أفكاري. أدرت رأسي، والتقت عيناي بعيني دونا. كانت تحدق بي بنظرة جليدية.

وبغض النظر عن ذلك، وباستثناء بعض الغبار الطفيف على جسده ودرعه، كان يبدو بخير فعلًا.

غْلُوب—!

كانت مادة الاختبار المثالية أمامي مباشرة. لماذا أفوّت فرصة جيدة كهذه؟

حدقت بي دونا، فابتلعت جرعة من ريقي. ربما لم تكن تطلق أي ضغط، لكن الهالة المنبعثة من جسدها لم تكن مزحة. كان الشعور خانقًا، على أقل تقدير.

وبصراحة، رغم خبرتي، لم أرَ أي ثغرات. ومع ذلك، لم أشعر بالإحباط.

لحسن الحظ، لم يكن الأمر سيئًا إلى هذا الحد.

لو كان قد أصيب بجروح خطيرة فعلًا، لكنت وجدت نفسي في مأزق قليلًا. لم يكن الأمر ليصل إلى حد طردي من الاتحاد أو شيء من هذا القبيل، لكنه كان سيظل مزعجًا.

فقد سبق لي أن كنت قريبًا من أصحاب الرتبة SS، لذلك لم يكن الضغط الذي تطلقه شيئًا لم أعتده، وسرعان ما استعدت رباطة جأشي.

كان سبب اختيار ميليسا لتشفير هذه التعاويذ هو أن التعاويذ الأخرى كانت معقدة للغاية بالنسبة إلى مستوى تطورها الحالي.

«يبدو أنه لا خيار أمامي.»

«…لا شيء.»

«هوووو…»

تجاهلت استفزازه، وأخرجت بطاقة سحرية أخرى وانطلقت مجددًا في اتجاهه. كانت السرعة التي تحركت بها هي نفسها كما في المرة السابقة.

أخذت نفسًا عميقًا وخفضت رأسي، وتمتمت في داخلي.

لكن بالنظر إلى قوة خصمي، كان هذا كافيًا.

«لا مبالاة الملك.»

«سنتحدث أكثر لاحقًا. في الوقت الحالي، تراجع.»

«…تبًا.»

كانت البطولة ستبدأ بعد بضعة أيام، وكان من المفترض أن تقدم دونا للمشاركين ملخصًا عن خصومهم وكيفية سير نظام البطولة.

رفعت رأسي وحدقت في المكان المحاط بالناس، ثم عدت بنظري إلى جون.

لكن، في اللحظة التي كانت على وشك الوصول فيها إلى المسكن، رأت فجأة لهبًا ساطعًا في المسافة.

وفقًا لما أخبرتني به ميليسا، كانت البطاقة تحتاج إلى ثانية ونصف لتفعيلها.

ورغم خفوته، استطاعت أيضًا سماع صرخة مكتومة.

شخصان لم ترهما من قبل.

ومن دون تردد، اندفعت في اتجاه مصدر الصوت.

«لو كنت مكانك، لتوخيت الحذر.»

وعندما وصلت، رأت رجلين يتقاتلان. بدا أحدهما بخير، بينما كان الآخر محاطًا بالكامل بنيران قوية.

وفقًا لما أخبرتني به ميليسا، كانت البطاقة تحتاج إلى ثانية ونصف لتفعيلها.

ومن دون تردد، رفعت يدها وأزالت النيران بسرعة عن جسد الرجل.

وبصراحة، رغم خبرتي، لم أرَ أي ثغرات. ومع ذلك، لم أشعر بالإحباط.

ولحسن الحظ، تبددت النيران سريعًا، كاشفةً عن ملامح شاب يقترب عمره من العشرين.

رفعت رأسي وحدقت في المكان المحاط بالناس، ثم عدت بنظري إلى جون.

«جون بيرسون.»

بما أنه لم يكن ينوي الكشف عن هويته، كانت دونا تخطط لاستخدام قواها لمعرفة ذلك.

تعرفت عليه دونا على الفور.

اتسعت عينا دونا قليلًا فجأة.

كان واحدًا من الأشخاص القلائل الذين كانت توليهم اهتمامًا وثيقًا بسبب موهبته الاستثنائية.

وبينما هدأت نفسها، قالت:

وبعد أن تأكدت من أنه بخير، استدارت لتواجه المتسبب في الحادث.

أدرت رأسي في اتجاه ميليسا، فوجدتها تنظر إلى جسد جون المشتعل بحماس.

وانعقد حاجباها فور أن وقعت عيناها عليه.

لكن قبل أن تتمكن دونا حتى من استخدام قوتها، تحدث الشاب الأشقر كما لو أنه كان يعلم بما كانت ستفعله.

«لم أره من قبل.»

قاطعته، ومددت يدي وأدرت رأسي.

كانت دونا قد حفظت وجوه جميع المشاركين الخمسمئة، ومع ذلك، لم يكن الوجه الذي أمامها موجودًا ضمن تلك القائمة.

«نحن مع البشر القادمين من هينولور.»

فأصبحت أكثر حذرًا على الفور.

وبينما هدأت نفسها، قالت:

«من أنت؟»

أدارت رأسها لتنظر إلى دونا، وابتسمت ابتسامة أكثر إشراقًا.

سألت بينما كانت تضخ المانا سرًا داخل جسدها، مستعدة لاستخدامها في أي لحظة.

«لم أرَك قط في قائمة الأشخاص الذين يفترض أن يكونوا هنا. أريد فقط أن أعرف ماذا تفعل هنا.»

«لا تحتاج إلى معرفة ذلك.»

سوييييش—!

فتح فمه، وانطلق صوت بارد وخالٍ من المشاعر في الهواء.

أومأت مونيكا برأسها بهدوء، ويداها خلف ظهرها، وتوقفت مباشرة أمام الشاب الأشقر.

اتسعت عينا دونا قليلًا فجأة.

ورغم خفوته، استطاعت أيضًا سماع صرخة مكتومة.

«تلك النظرة.»

«لا مبالاة الملك.»

بدت مألوفة. عينان باردتان، وصوت خالٍ من المشاعر. تذكرت أنها رأت نظرة مشابهة في الماضي.

«البشر القادمون من هينولور؟ أليست تلك مدينة الأقزام؟»

اضطربت المانا المحيطة بجسدها قليلًا. وبعد أن هدأت، ألقت عليه نظرة أكثر تدقيقًا.

أعادني صوت رقيق إلى أفكاري. أدرت رأسي، والتقت عيناي بعيني دونا. كانت تحدق بي بنظرة جليدية.

كان لديه شعر أشقر وعينان خضراوان. لم يكن وسيمًا على نحو خاص، لكنه كان جذابًا بطريقته الخاصة. علاوة على ذلك، بدا في منتصف العشرينيات من عمره. لم يكن يبدو كشخص تعرفه، ومع ذلك، كانت الهالة التي يطلقها حاليًا مألوفة على نحو غريب، وفي الوقت نفسه لم تكن كذلك.

عندها تحديدًا، دوّى صوت مألوف فجأة.

لم تستطع الجزم تمامًا لأنه كان يخفي هالته، لكن دونا استطاعت أن تدرك أن الرجل الذي أمامها قوي. ربما ليس بقوتها، لكنه كان على مستوى مختلف تمامًا مقارنة بجون.

تعرفت عليه دونا على الفور.

«كما أنه لا يبدو مرتديًا قناع جلد.»

«كما أنه لا يبدو مرتديًا قناع جلد.»

كان هذا أمرًا آخر لاحظته. لو كان يرتدي قناع جلد، لتمكنت دونا من معرفة ذلك بنظرة سريعة، لكنه لم يكن كذلك، ما يعني أنه فعلًا شخص لم تقابله من قبل.

بصراحة، لو شرحت له الأمر بشكل صحيح، لتمكنت من حل هذا النزاع برمته، لكن… لماذا أفعل ذلك؟

لكن ذلك جعل الأمر أكثر غرابة.

«…لا شيء.»

كيف يمكن لشخص موهوب مثله أن يظل مجهولًا طوال هذه المدة؟ كان هناك شيء لا يتطابق.

ثم ضغطت بقدمي على الدرع، وقفزت إلى الأعلى وأديت شقلبة خلفية، مبتعدًا عنه.

هدأت نفسها، وسألت:

«لحسن الحظ، كان متخصصًا في الدفاع.»

«لم أرَك قط في قائمة الأشخاص الذين يفترض أن يكونوا هنا. أريد فقط أن أعرف ماذا تفعل هنا.»

لم تكن دونا تعرف الكثير عن وضع الأقزام، لكنها كانت لا تزال متشككة قليلًا.

«كان يتعرض للمضايقة، لذلك ساعدته.»

شووووا—!

استدار وأشار نحو شاب آخر في المسافة. كان يجلس على العشب بعيدًا، وكان هناك رجل أشقر آخر، بدا وكأنه يمسح درعه.

وبصراحة، رغم خبرتي، لم أرَ أي ثغرات. ومع ذلك، لم أشعر بالإحباط.

فوجئت دونا مرة أخرى.

«سنتحدث أكثر لاحقًا. في الوقت الحالي، تراجع.»

«لم أره هو أيضًا من قبل.»

أومأت مونيكا برأسها بهدوء، ويداها خلف ظهرها، وتوقفت مباشرة أمام الشاب الأشقر.

وازداد انعقاد حاجبيها أكثر.

أعادت انتباهها إلى الشاب الأشقر الرئيسي، وضخت المانا في عينيها.

شخصان لم ترهما من قبل.

وقبل أن يتمكن حتى من إنهاء جملته، توهج درعه، وفجأة اندلعت ألسنة لهب ساطعة، وأحاطت بجسده بالكامل.

كان هناك خطب ما في هذا الموقف.

تجاهلت استفزازه، وأخرجت بطاقة سحرية أخرى وانطلقت مجددًا في اتجاهه. كانت السرعة التي تحركت بها هي نفسها كما في المرة السابقة.

أعادت انتباهها إلى الشاب الأشقر الرئيسي، وضخت المانا في عينيها.

«دعني ألقِ نظرة على حقيقتك.»

«أهذا كل شيء؟»

بما أنه لم يكن ينوي الكشف عن هويته، كانت دونا تخطط لاستخدام قواها لمعرفة ذلك.

تنفست الصعداء عندما رأيت ذلك.

في العادة، لم تكن لتفعل هذا، لكن بما أن الأمر يتعلق بمصير البشرية، لم يكن أمامها خيار آخر.

«نحن مع البشر القادمين من هينولور.»

أجابني، وعيناه تتجولان في أرجاء الدرع. عقدت حاجبيّ عند رؤيتي لما يفعله.

لكن قبل أن تتمكن دونا حتى من استخدام قوتها، تحدث الشاب الأشقر كما لو أنه كان يعلم بما كانت ستفعله.

استقام جون، وأوقف خطواته. وعقد حاجبيه بشدة، وحدق في اتجاهي.

تراجع التوهج في عيني دونا على الفور.

«ما الذي يجري هنا؟»

«البشر القادمون من هينولور؟ أليست تلك مدينة الأقزام؟»

أخذت نفسًا عميقًا وخفضت رأسي، وتمتمت في داخلي.

«بلى.»

«من أنت؟»

ومض تعبير مفاجئ من الفهم في عيني دونا.

لم تستطع الجزم تمامًا لأنه كان يخفي هالته، لكن دونا استطاعت أن تدرك أن الرجل الذي أمامها قوي. ربما ليس بقوتها، لكنه كان على مستوى مختلف تمامًا مقارنة بجون.

«…آه.»

تفاديت قطع الصخور، ووصلت بسرعة إلى أمامه. وما إن وصلت أمامه، حتى لم أرَ في مجال رؤيتي سوى درع ضخم. بدا الأمر وكأنني أواجه سلحفاة عملاقة.

«هذا صحيح، مونيكا أخبرتني أن دوغلاس كان هناك… لكن لماذا يأتي شخص صغير في السن مثله من هناك أيضًا؟»

«البشر القادمون من هينولور؟ أليست تلك مدينة الأقزام؟»

لم تكن دونا تعرف الكثير عن وضع الأقزام، لكنها كانت لا تزال متشككة قليلًا.

وبما أنني لم أرد منه أن يلاحظ أنني ثبّتُّ البطاقة على درعه، بذلت قدرًا لا بأس به من القوة في هجومي. وفي اللحظة التي اصطدمت فيها يدي بالدرع، انطلقت دوامة من الرياح المضغوطة بشكل دائري من نقطة التلامس بين يدي والدرع.

كانت تعرف أن المهمة كانت شيئًا يتطلب مساعدة دوغلاس، لكن لماذا يأتي شخصان صغيران في السن مثلهما أيضًا؟

تراجع التوهج في عيني دونا على الفور.

كان هناك شيء لا يتطابق.

بما أنه لم يكن ينوي الكشف عن هويته، كانت دونا تخطط لاستخدام قواها لمعرفة ذلك.

وبينما هدأت نفسها، قالت:

«هل كانت تلك قوة هجومك؟»

«حسنًا، في الوقت الحالي، أريد منكما أن تبقيا هنا حتى أتمكن من—»

لكن بالنظر إلى قوة خصمي، كان هذا كافيًا.

«دونا، لا بأس. يمكنني أن أؤكد هويتهما.»

«يبدو أن حشدًا كبيرًا قد تشكل حولنا.»

قاطعتها نبرة صوت مألوفة وحادة قادمة من بعيد. تعرفت دونا على الصوت على الفور.

«يبدو أن حشدًا كبيرًا قد تشكل حولنا.»

«مونيكا؟»

كان لديه شعر أشقر وعينان خضراوان. لم يكن وسيمًا على نحو خاص، لكنه كان جذابًا بطريقته الخاصة. علاوة على ذلك، بدا في منتصف العشرينيات من عمره. لم يكن يبدو كشخص تعرفه، ومع ذلك، كانت الهالة التي يطلقها حاليًا مألوفة على نحو غريب، وفي الوقت نفسه لم تكن كذلك.

«مم.»

لكن ذلك جعل الأمر أكثر غرابة.

أومأت مونيكا برأسها بهدوء، ويداها خلف ظهرها، وتوقفت مباشرة أمام الشاب الأشقر.

ما إن اختفت النيران، حتى جثا جون على الأرض. كان تنفسه شديد الاضطراب، وكان جزء من شعره قد احترق. ولحسن الحظ، كان ذلك أقصى ما وصل إليه من إصابات.

مالت بجسدها إلى الأمام، وانحنت زاويتا شفتيها إلى الأعلى قبل أن تربت برفق على كتفه.

«مونيكا؟»

وخلال التبادل بأكمله، ظل الشاب الأشقر غير مبالٍ.

«ما الذي يجري هنا؟»

«هذا الشاب هنا هو بالفعل زميلنا الأصغر.»

«هذا جيد.»

أدارت رأسها لتنظر إلى دونا، وابتسمت ابتسامة أكثر إشراقًا.

بصراحة، لو شرحت له الأمر بشكل صحيح، لتمكنت من حل هذا النزاع برمته، لكن… لماذا أفعل ذلك؟

«وموهوب جدًا أيضًا.»

«البشر القادمون من هينولور؟ أليست تلك مدينة الأقزام؟»

«لا مبالاة الملك.»

ما إن اختفت النيران، حتى جثا جون على الأرض. كان تنفسه شديد الاضطراب، وكان جزء من شعره قد احترق. ولحسن الحظ، كان ذلك أقصى ما وصل إليه من إصابات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط