Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 402

الفصل 402: الشك [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 402: الشك [1]

الفصل 402: الشك [1]

رفع كيفن رأسه وحدق في رين، ثم رسم ابتسامة مشرقة على وجهه وأومأ برأسه.

كليك كلانك—!

أغلق كيفن الباب خلفه وخرج من شقته. أخذ نفسًا عميقًا، وحدّق في المشهد أمامه بعينين خامدتين.

«أظن أنني سأقبل عرضك.»

أغمض عينيه للحظة وجيزة، ثم فتحهما مجددًا وسرعان ما تابع نزوله.

«هناك.»

«ها أنت ذا، كيفن.»

«على الرغم من أنني لا أعتقد أنك ستحتاج إليها، أظن أن أصدقاءك قد يحتاجون إليها.»

كانت إيما تنتظره في الأسفل، ولوّحت بيدها نحوه.

إيما… إنها على قيد الحياة.

توقفت قدما كيفن. وبينما كان يحدّق في إيما التي كانت تنتظره في الأسفل، أصبحت عيناه غير المركزتين أكثر تركيزًا قليلًا.

«هاها، أمسكت بي.»

إيما… إنها على قيد الحياة.

مدّت ميليسا يدها، وناولَتني مجموعة من البطاقات. ثم رفعت رأسها وأومأت برأسها في اتجاه الآخرين.

أُعيدت شظايا باهتة من الرؤية في ذهنه بينما كان يحدّق فيها. وفي كل مرة كان يسترجعها، كان يشعر بوخز مؤلم في قلبه.

وعلى الرغم من أنهم جميعًا قد كبروا وأصبحوا أشخاصًا مختلفين تمامًا عما كانوا عليه في الماضي، فإن بريقهم لم يختفِ قط. بل في الواقع، كانوا يلمعون ببريق أشد من أي وقت مضى.

ابتسم ابتسامة ضعيفة، وأومأ برأسه محييًا إياها.

«آه… لا بد أنني أرى أشياءً بسبب عدم نومي طوال الليل.»

«أجل… أنا هنا.»

توقفت قدما كيفن. وبينما كان يحدّق في إيما التي كانت تنتظره في الأسفل، أصبحت عيناه غير المركزتين أكثر تركيزًا قليلًا.

كان صوته ضعيفًا إلى حد ما، لكنه كان مرتفعًا بما يكفي لتسمعه إيما. وبالطبع، استطاعت إيما أن تلاحظ أن هناك شيئًا خاطئًا، فعقدت حاجبيها.

«أوكه!»

«ما بك؟ هل أنت بخير؟»

وبينما كنت أحدّق في المسافة، لمحت أماندا وميليسا وجين.

«…أنا بخير.»

«لنذهب إذن. من المحتمل أن الآخرين ينتظروننا بالفعل.»

أجاب كيفن بإيجاز. ثم وضع يده على الدرابزين، ونزل على درجات المبنى.

تقدم رين نحوه، وسأل بقلق.

لم تقتنع إيما بكلمات كيفن، فانحنت إلى الأمام. ومرّ تعبير قلق على وجهها.

لكن بالطبع، ميليسا كعادتها تظاهرت بالجهل وتظاهرت بأنها لم تفهم ما وراء كلماتي. تنهدت بضيق ما إن رأيت ذلك.

«…لا تبدو بخير؟ هل ينبغي أن نفحصك؟»

حدّق كيفن في رين، وارتعشت عيناه قليلًا.

«أنا بخير حقًا.»

ما إن وصلت حتى رحب بي دوغلاس بابتسامته الهادئة. فأومأت برأسي له.

رفع كيفن رأسه والتقت عيناه بعيني إيما. ظلّا ينظران إلى بعضهما لمدة دقيقة كاملة تقريبًا قبل أن تستسلم إيما في النهاية.

أغمض عينيه للحظة وجيزة، ثم فتحهما مجددًا وسرعان ما تابع نزوله.

«حسنًا، إذا كنت تقول ذلك.»

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يصل إلى الآخرين.

حدّقت في المسافة، ثم قلبت قبعتها إلى الخلف.

رفع كيفن رأسه وحدق في رين، ثم رسم ابتسامة مشرقة على وجهه وأومأ برأسه.

«لنذهب إذن. من المحتمل أن الآخرين ينتظروننا بالفعل.»

«كيفن، هل ستأتي أم لا؟»

فتشت في جيوبها، وأخرجت علبة من العلكة. أخذت واحدة منها ووضعتها في فمها وبدأت تمضغ.

«أين؟»

«مضغ… مضغ… أتريد واحدة؟»

«ما بك؟ هل أنت بخير؟»

مدّت يدها، وعرضت واحدة على كيفن. رفع كيفن يده ورفض بأدب.

«لا، شكرًا.»

رفع كيفن رأسه والتقت عيناه بعيني إيما. ظلّا ينظران إلى بعضهما لمدة دقيقة كاملة تقريبًا قبل أن تستسلم إيما في النهاية.

«مضغ… مضغ… كما تشاء.»

«أين؟»

أعادت علبة العلكة إلى مكانها، ثم نفخت فقاعة من العلكة وتابعت السير نحو وسط إيسانور.

للحظة وجيزة، تداخل شكل رين مع الرجل الذي رآه في رؤيته. وأرسل ذلك قشعريرة عبر عموده الفقري.

فرقعة—

«ها أنت ذا، كيفن.»

«أوكه!»

على الرغم من أن رين كان يرتدي قناعًا، فإن الهالة التي يطلقها كانت نفسها. وكان من السهل تمييزه.

لكن ما إن خطت خطوتين حتى انفجرت فقاعة العلكة، وتناثرت العلكة في أنحاء وجهها.

«أنا بخير حقًا.»

مدّت يدها، وعرضت واحدة على كيفن. رفع كيفن يده ورفض بأدب.

كان اليوم هو يوم بطولة المؤتمر.

لم يكن كيفن من النوع الذي يتأخر عادةً.

ومع شروق الشمس ببطء من الأفق، أصبحت الأجواء في إيسانور مفعمة بالحيوية للغاية ومليئة بالإثارة.

هذا بالتأكيد من تدبير ميليسا…

كان هذا هو الحدث الذي كان الجميع ينتظرونه بفارغ الصبر.

في اللحظة المناسبة تمامًا، وبينما كنت أتساءل عن مكان كيفن، تحدثت أماندا فجأة وهي تشير إلى المسافة.

وليس بسبب الجوائز فحسب، بل بسبب معناه أيضًا. فقد كان الحدث الذي سيحدد مصير التحالف بين الأجناس الثلاثة.

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يصل إلى الآخرين.

عندما وصلت إلى الساحة الرئيسية للبطولة، كان المكان يغلي بالفعل بالضجيج.

«مضغ… مضغ… كما تشاء.»

وقد تجمع عدد كبير من الأقزام والإلف والأورك والبشر في مجموعات منفصلة عن بعضها بعضًا، وهم يتبادلون الأحاديث.

أبعدت نظري عنهم، وأخذت أتفحص الحشد وأبحث عن وايلن والآخرين.

وبصرف النظر عن أفراد الأجناس الأخرى الذين كانوا مسترخين إلى حد كبير، كان كل إنسان يرتدي تعبيرًا يجمع بين التوتر والإثارة. وكان هذا مفهومًا، إذ إن البطولة كانت تحمل معنى أكبر بكثير بالنسبة إليهم مقارنة بالأجناس الأخرى.

وبصرف النظر عن أفراد الأجناس الأخرى الذين كانوا مسترخين إلى حد كبير، كان كل إنسان يرتدي تعبيرًا يجمع بين التوتر والإثارة. وكان هذا مفهومًا، إذ إن البطولة كانت تحمل معنى أكبر بكثير بالنسبة إليهم مقارنة بالأجناس الأخرى.

يبدو أنهم موجودون بالفعل.

حدّق في رين مرة أخرى، لكن الشعور الذي انتابه من قبل لم يعد موجودًا، إلا أن هناك ضبابًا غريبًا يلف هيئته، ما جعل كيفن يشك في عينيه.

وبينما كنت أحدّق في المسافة، لمحت أماندا وميليسا وجين.

في اللحظة المناسبة تمامًا، وبينما كنت أتساءل عن مكان كيفن، تحدثت أماندا فجأة وهي تشير إلى المسافة.

كانوا بلا شك مركز الاهتمام. بدوا كمشاهير محاطين بمجموعة من المعجبين، يحاول كل واحد منهم استمالتهم.

«أجل.»

وكان سلوكهم مفهومًا، على أي حال. فبالإضافة إلى كونهم شديدي الوسامة، كانت مواهبهم وإنجازاتهم في مثل أعمارهم تجعل منهم أفرادًا يُقتدى بهم.

«لا بأس. لسنا في عجلة من أمرنا.»

ومن دون شك، كانوا أعمدة البشرية المستقبلية.

تابع كيفن بعدها، ولوّح بيده بحرج.

ظهرت ابتسامة خافتة على شفتي وأنا أشهد هذا المشهد من بعيد.

كانوا بلا شك مركز الاهتمام. بدوا كمشاهير محاطين بمجموعة من المعجبين، يحاول كل واحد منهم استمالتهم.

بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.

ابتسم ابتسامة ضعيفة، وأومأ برأسه محييًا إياها.

كان المشهد مألوفًا للغاية، فقد رأيته مرات عديدة في الأكاديمية.

للحظة وجيزة، تداخل شكل رين مع الرجل الذي رآه في رؤيته. وأرسل ذلك قشعريرة عبر عموده الفقري.

وعلى الرغم من أنهم جميعًا قد كبروا وأصبحوا أشخاصًا مختلفين تمامًا عما كانوا عليه في الماضي، فإن بريقهم لم يختفِ قط. بل في الواقع، كانوا يلمعون ببريق أشد من أي وقت مضى.

هل هو بخير؟ لماذا تصرف هكذا؟

«حسنًا، والآن… أين الآخرون؟»

انفجرت علكة إيما بصوت عالٍ، وأومأت برأسها.

أبعدت نظري عنهم، وأخذت أتفحص الحشد وأبحث عن وايلن والآخرين.

وبينما كنت غارقًا في أفكاري، رفعت رأسي فجأة ولاحظت ميليسا والآخرين يتجهون نحوي. تنهدت بعمق عند رؤيتهم.

بصراحة، كان من المفترض أن آتي إلى المكان معهم، لكن بما أنني لم أرغب في تفويت جلسة تدريبي، قررت أن آتي بمفردي. كانت أماندا تتدرب معي أيضًا، لكن يبدو أنها كانت أسرع مني بكثير في تبديل ملابسها.

أغلق كيفن الباب خلفه وخرج من شقته. أخذ نفسًا عميقًا، وحدّق في المشهد أمامه بعينين خامدتين.

أظن أن الصورة النمطية عن بطء الفتيات في تغيير ملابسهن لم تكن سوى خرافة.

عدّلت ملابسي، واتجهت نحوهم.

ها هم.

بصراحة، كان من المفترض أن آتي إلى المكان معهم، لكن بما أنني لم أرغب في تفويت جلسة تدريبي، قررت أن آتي بمفردي. كانت أماندا تتدرب معي أيضًا، لكن يبدو أنها كانت أسرع مني بكثير في تبديل ملابسها.

لحسن الحظ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لألمح الآخرين. وفي أقصى طرف من قسم البشر، لمحت شخصًا مألوفًا. كان دوغلاس. وخلفه كان الآخرون.

«كيفن، هل أنت بخير؟»

وباستثنائي، لم يكن أيٌّ منهم يرتدي قناع جلد.

رحب رين بهما، ولوّح في اتجاههما بابتسامته الكسولة المميزة.

حسنًا، لم يكونوا بحاجة إليه. الوحيدان اللذان كان عليهما إخفاء هويتهما هما وايلن وأنا. أما الآخرون فلم يكونوا بحاجة إلى ذلك كثيرًا. وكنت ممتنًا جدًا لهذا الأمر. فقد جعل البحث أسهل بكثير بالنسبة إليّ.

حسنًا، كنت أفهم مصدر قلقهما. ففي النهاية، كان هناك الكثير من الأشخاص الموهوبين الموجودين اليوم، وكان الجميع هنا يتوقون إلى الحصول على الجوائز الأولى.

عدّلت ملابسي، واتجهت نحوهم.

عندما التقت عينا كيفن بعيني رين، شعر بأن جسده قد شُلّ تمامًا من رأسه إلى أخمص قدميه. وسرت قشعريرة باردة عبر أعلى عموده الفقري، بينما اتسعت حدقتاه.

«لقد وصلت أخيرًا.»

أغمض عينيه للحظة وجيزة، ثم فتحهما مجددًا وسرعان ما تابع نزوله.

ما إن وصلت حتى رحب بي دوغلاس بابتسامته الهادئة. فأومأت برأسي له.

«خذ.»

«…أجل، كانت جلسة تدريبي أطول بكثير مما توقعت.»

«…أفعل ماذا؟»

«لا بأس. لسنا في عجلة من أمرنا.»

حدّقت في المسافة، ثم قلبت قبعتها إلى الخلف.

طمأنني دوغلاس بالابتسامة الهادئة نفسها.

كان غيابه يبدو غريبًا بعض الشيء. أو ربما كنت أفكر في الأمر أكثر من اللازم؟ ربما كان يتسكع مع إيما، بما أنها كانت غائبة أيضًا.

ابتسمت بهدوء ردًا عليه. ثم استدرت وبدأت بتحية الآخرين. وباستثناء ليوبولد والأفعى الصغيرة ورايان الذين لم يكونوا يخططون للمشاركة، كانت آفا وهاين يبدوان متوترين.

وأنا أيضًا كنت واحدًا منهم.

كان هذا مضحكًا جدًا بالنسبة إليّ، إذ لم يمضِ وقت طويل على امتلائهما بالثقة. لكن عندما نظرا إلى الأشخاص المحيطين بهما، تلاشت ثقتهما السابقة تمامًا.

«على الرغم من أنني لا أعتقد أنك ستحتاج إليها، أظن أن أصدقاءك قد يحتاجون إليها.»

حسنًا، كنت أفهم مصدر قلقهما. ففي النهاية، كان هناك الكثير من الأشخاص الموهوبين الموجودين اليوم، وكان الجميع هنا يتوقون إلى الحصول على الجوائز الأولى.

حدّقت في المسافة، ثم قلبت قبعتها إلى الخلف.

وأنا أيضًا كنت واحدًا منهم.

فتشت في جيوبها، وأخرجت علبة من العلكة. أخذت واحدة منها ووضعتها في فمها وبدأت تمضغ.

كنت أستهدف المركز الأول أيضًا.

أملت رأسي إلى الجانب، ونظرت من خلف ميليسا والآخرين، ثم تساءلت بصوت عالٍ.

كان هناك عنصر كان عليّ الحصول عليه بأي ثمن. كان ذلك العنصر هو ما يستطيع الفائز وحده الحصول عليه، وبفضله لن أواجه أي مشكلة في اختراق الرتبة A- في نصف الوقت الذي كنت أتوقعه في الأصل.

«مضغ… مضغ… أتريد واحدة؟»

«…همم؟»

لكن ما إن خطت خطوتين حتى انفجرت فقاعة العلكة، وتناثرت العلكة في أنحاء وجهها.

وبينما كنت غارقًا في أفكاري، رفعت رأسي فجأة ولاحظت ميليسا والآخرين يتجهون نحوي. تنهدت بعمق عند رؤيتهم.

ما إن وصلت حتى رحب بي دوغلاس بابتسامته الهادئة. فأومأت برأسي له.

هذا بالتأكيد من تدبير ميليسا…

«لنذهب إذن. من المحتمل أن الآخرين ينتظروننا بالفعل.»

كانت تعرف جيدًا كم أكره لفت الانتباه، وكانت بالتأكيد تتجه نحوي وهي تعلم أن ذلك سيجذب انتباه الآخرين. يا لها من حقودة.

لكن في اللحظة التي التقت فيها أعيننا، حدث مشهد غريب، إذ تجمد جسد كيفن وارتجف جسده. كان الأمر خافتًا، لكنه كان كافيًا لجذب انتباهي.

تحت أنظار الجميع، توقف الثلاثة أمامي مباشرة. وما إن توقفوا حتى شعرت بمئات العيون موجهة نحوي، فارتعشت زاوية فمي.

«مضغ… مضغ… أتريد واحدة؟»

أدرت عيني سرًا، وسألت بنبرة منزعجة.

تابع كيفن بعدها، ولوّح بيده بحرج.

«لماذا تفعلين هذا بي؟»

لكن بالطبع، ميليسا كعادتها تظاهرت بالجهل وتظاهرت بأنها لم تفهم ما وراء كلماتي. تنهدت بضيق ما إن رأيت ذلك.

وبالطبع، لم أخفِ استيائي في صوتي، بل حاولت أن أجعله واضحًا قدر الإمكان.

وكان سلوكهم مفهومًا، على أي حال. فبالإضافة إلى كونهم شديدي الوسامة، كانت مواهبهم وإنجازاتهم في مثل أعمارهم تجعل منهم أفرادًا يُقتدى بهم.

«…أفعل ماذا؟»

وبينما كان يمشي، حاول الكثيرون بدء محادثة معه، لكنه لوّح لهم بأدب رافضًا. كان معتادًا بالفعل على مثل هذه المواقف.

لكن بالطبع، ميليسا كعادتها تظاهرت بالجهل وتظاهرت بأنها لم تفهم ما وراء كلماتي. تنهدت بضيق ما إن رأيت ذلك.

كان صوته ضعيفًا إلى حد ما، لكنه كان مرتفعًا بما يكفي لتسمعه إيما. وبالطبع، استطاعت إيما أن تلاحظ أن هناك شيئًا خاطئًا، فعقدت حاجبيها.

«خذ.»

«أجل… أنا هنا.»

مدّت ميليسا يدها، وناولَتني مجموعة من البطاقات. ثم رفعت رأسها وأومأت برأسها في اتجاه الآخرين.

«لقد وصلتما أخيرًا.»

«على الرغم من أنني لا أعتقد أنك ستحتاج إليها، أظن أن أصدقاءك قد يحتاجون إليها.»

«كيفن، هل ستأتي أم لا؟»

كانت تشير بوضوح إلى هاين وآفا.

وبينما كنت غارقًا في أفكاري، رفعت رأسي فجأة ولاحظت ميليسا والآخرين يتجهون نحوي. تنهدت بعمق عند رؤيتهم.

«أظن أنني سأقبل عرضك.»

رفع كيفن رأسه وحدق في رين، ثم رسم ابتسامة مشرقة على وجهه وأومأ برأسه.

أومأت برأسي، وأخذت البطاقات منها. ثم استدرت وناولتها إلى هاين وآفا.

طمأنني دوغلاس بالابتسامة الهادئة نفسها.

كان هاين يعرف بالفعل ما تفعله البطاقات، إذ رآني أستخدمها ضد جون قبل وقت ليس طويلًا، لكن آفا لم تكن تعرف، لذلك أمضيت الدقائق القليلة التالية أشرح لهما كيفية عمل البطاقات. وما إن انتهيت، حتى نظر كلاهما إلى ميليسا بتعبيرين ممتنين على وجهيهما.

عندما وصلت إلى الساحة الرئيسية للبطولة، كان المكان يغلي بالفعل بالضجيج.

أملت رأسي إلى الجانب، ونظرت من خلف ميليسا والآخرين، ثم تساءلت بصوت عالٍ.

وعلى الرغم من أنهم جميعًا قد كبروا وأصبحوا أشخاصًا مختلفين تمامًا عما كانوا عليه في الماضي، فإن بريقهم لم يختفِ قط. بل في الواقع، كانوا يلمعون ببريق أشد من أي وقت مضى.

«بالمناسبة، هل رأيتم كيفن بأي حال؟»

أغلق كيفن الباب خلفه وخرج من شقته. أخذ نفسًا عميقًا، وحدّق في المشهد أمامه بعينين خامدتين.

لم يكن كيفن من النوع الذي يتأخر عادةً.

«هناك.»

كان غيابه يبدو غريبًا بعض الشيء. أو ربما كنت أفكر في الأمر أكثر من اللازم؟ ربما كان يتسكع مع إيما، بما أنها كانت غائبة أيضًا.

«لماذا تفعلين هذا بي؟»

«إنهما هناك.»

الفصل 402: الشك [1]

في اللحظة المناسبة تمامًا، وبينما كنت أتساءل عن مكان كيفن، تحدثت أماندا فجأة وهي تشير إلى المسافة.

«أجل، أنا بخير تمامًا.»

«أين؟»

توقفت قدما كيفن. وبينما كان يحدّق في إيما التي كانت تنتظره في الأسفل، أصبحت عيناه غير المركزتين أكثر تركيزًا قليلًا.

«هناك.»

طمأنني دوغلاس بالابتسامة الهادئة نفسها.

ضيقت عينيّ وحاولت النظر في الاتجاه الذي أشارت إليه، لكن نظري لم يكن جيدًا بقدر نظرها، لذلك استغرق مني الأمر بعض الوقت حتى ألمح كيفن.

«…مرحبًا.»

ولحسن الحظ، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى رأيتهما أخيرًا.

كان صوته ضعيفًا إلى حد ما، لكنه كان مرتفعًا بما يكفي لتسمعه إيما. وبالطبع، استطاعت إيما أن تلاحظ أن هناك شيئًا خاطئًا، فعقدت حاجبيها.

«أوه، أراهما.»

«هاه؟ …ماذا حدث للتو؟»

كان كيفن يسير وإيما بجانبه، ورأسه منخفض. بدت إيما كعادتها، لكن كيفن بدا مختلفًا قليلًا عن المعتاد. كانت هناك هالة غريبة تحيط به.

أيًا كانت تلك الرؤية، فقد كانت تعبث بعقله. فهل بدأ يصاب بجنون الارتياب؟ لم يكن كيفن يعرف… لكن ذلك الشعور المزعج في قلبه لم يختفِ قط.

هل هو مريض أو شيء من هذا القبيل؟

وبينما كان يحدّق في رين، بدأ الشعور الغريب داخل قلبه يختفي ببطء، بينما بدأ الضباب المحيط برين ينقشع ببطء. وبدأ عقله يهدأ ببطء نتيجة لذلك.

عقدت حاجبي عند رؤيته. لم تكن هالته غريبة فحسب، بل كان شعره أشعث، كما أن بشرته بدت شاحبة للغاية. بدا كيفن الحالي وكأنه ليس في حالة تسمح له بالمشاركة في البطولة.

بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.

وبينما كنت أنظر إلى كيفن من بعيد، يبدو أنه لاحظ نظراتي، فرفع كيفن رأسه والتقت أعيننا.

«أنا بخير حقًا.»

«…همم؟»

بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.

لكن في اللحظة التي التقت فيها أعيننا، حدث مشهد غريب، إذ تجمد جسد كيفن وارتجف جسده. كان الأمر خافتًا، لكنه كان كافيًا لجذب انتباهي.

«…أنا بخير.»

وقد فوجئت برد فعله، فأملت رأسي.

رفع يديه وفرك عينيه… لكن الضباب المحيط برين لم يختفِ قط.

هل هو بخير؟ لماذا تصرف هكذا؟

«…همم؟»

«…همم؟»

عندما التقت عينا كيفن بعيني رين، شعر بأن جسده قد شُلّ تمامًا من رأسه إلى أخمص قدميه. وسرت قشعريرة باردة عبر أعلى عموده الفقري، بينما اتسعت حدقتاه.

كانت إيما تنتظره في الأسفل، ولوّحت بيدها نحوه.

حدّق كيفن في رين، وارتعشت عيناه قليلًا.

للحظة وجيزة، تداخل شكل رين مع الرجل الذي رآه في رؤيته. وأرسل ذلك قشعريرة عبر عموده الفقري.

…إنه يشبه ذلك الشخص من الخلف.

ابتسمت بهدوء ردًا عليه. ثم استدرت وبدأت بتحية الآخرين. وباستثناء ليوبولد والأفعى الصغيرة ورايان الذين لم يكونوا يخططون للمشاركة، كانت آفا وهاين يبدوان متوترين.

لم تدم هذه الفكرة سوى لحظة وجيزة، إذ سرعان ما استعاد وعيه.

كان هذا هو الحدث الذي كان الجميع ينتظرونه بفارغ الصبر.

«هاه؟ …ماذا حدث للتو؟»

وقد تجمع عدد كبير من الأقزام والإلف والأورك والبشر في مجموعات منفصلة عن بعضها بعضًا، وهم يتبادلون الأحاديث.

للحظة وجيزة، تداخل شكل رين مع الرجل الذي رآه في رؤيته. وأرسل ذلك قشعريرة عبر عموده الفقري.

حدّق في رين مرة أخرى، لكن الشعور الذي انتابه من قبل لم يعد موجودًا، إلا أن هناك ضبابًا غريبًا يلف هيئته، ما جعل كيفن يشك في عينيه.

«هاه؟ …ماذا حدث للتو؟»

رفع يديه وفرك عينيه… لكن الضباب المحيط برين لم يختفِ قط.

هذا بالتأكيد من تدبير ميليسا…

رمش عدة مرات، ثم تنهد كيفن بعمق.

«آه… لا بد أنني أرى أشياءً بسبب عدم نومي طوال الليل.»

«آه… لا بد أنني أرى أشياءً بسبب عدم نومي طوال الليل.»

«…أنا بخير.»

أيًا كانت تلك الرؤية، فقد كانت تعبث بعقله. فهل بدأ يصاب بجنون الارتياب؟ لم يكن كيفن يعرف… لكن ذلك الشعور المزعج في قلبه لم يختفِ قط.

«أجل، أنا بخير تمامًا.»

«كيفن، هل ستأتي أم لا؟»

ومع شروق الشمس ببطء من الأفق، أصبحت الأجواء في إيسانور مفعمة بالحيوية للغاية ومليئة بالإثارة.

عندها دوى صوت إيما من الأمام.

الفصل 402: الشك [1]

«قادم.»

ها هم.

أومأ برأسه وتابع السير.

طمأنني دوغلاس بالابتسامة الهادئة نفسها.

وبينما كان يمشي، حاول الكثيرون بدء محادثة معه، لكنه لوّح لهم بأدب رافضًا. كان معتادًا بالفعل على مثل هذه المواقف.

إيما… إنها على قيد الحياة.

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يصل إلى الآخرين.

فرقعة—

«لقد وصلتما أخيرًا.»

«على الرغم من أنني لا أعتقد أنك ستحتاج إليها، أظن أن أصدقاءك قد يحتاجون إليها.»

رحب رين بهما، ولوّح في اتجاههما بابتسامته الكسولة المميزة.

عدّلت ملابسي، واتجهت نحوهم.

فرقعة—

«لقد وصلت أخيرًا.»

انفجرت علكة إيما بصوت عالٍ، وأومأت برأسها.

«على الرغم من أنني لا أعتقد أنك ستحتاج إليها، أظن أن أصدقاءك قد يحتاجون إليها.»

«أجل.»

كانت إيما تنتظره في الأسفل، ولوّحت بيدها نحوه.

«…مرحبًا.»

فرقعة—

تابع كيفن بعدها، ولوّح بيده بحرج.

على الرغم من أن رين كان يرتدي قناعًا، فإن الهالة التي يطلقها كانت نفسها. وكان من السهل تمييزه.

وبينما كان يمشي، حاول الكثيرون بدء محادثة معه، لكنه لوّح لهم بأدب رافضًا. كان معتادًا بالفعل على مثل هذه المواقف.

تقدم رين نحوه، وسأل بقلق.

«أجل.»

«كيفن، هل أنت بخير؟»

لكن ما إن خطت خطوتين حتى انفجرت فقاعة العلكة، وتناثرت العلكة في أنحاء وجهها.

رفع كيفن رأسه وحدق في رين، ثم رسم ابتسامة مشرقة على وجهه وأومأ برأسه.

«…أفعل ماذا؟»

«أجل، أنا بخير تمامًا.»

«لقد وصلت أخيرًا.»

«…حقًا؟ حسنًا إذن.»

ابتسمت بهدوء ردًا عليه. ثم استدرت وبدأت بتحية الآخرين. وباستثناء ليوبولد والأفعى الصغيرة ورايان الذين لم يكونوا يخططون للمشاركة، كانت آفا وهاين يبدوان متوترين.

مد رين يده وربت على كتف كيفن.

أومأ برأسه وتابع السير.

«تبدو مختلفًا قليلًا اليوم. هل تدربت طوال الليل؟ لا تقل لي إنك كنت متوترًا إلى هذه الدرجة؟»

«أوه، أراهما.»

«هاها، أمسكت بي.»

«…همم؟»

أجاب كيفن بضحكة قسرية. ثم خفض رأسه وحدق في يد رين، فأصبحت عيناه غير مركزتين قليلًا.

تقدم رين نحوه، وسأل بقلق.

وبينما كان يحدّق في رين، بدأ الشعور الغريب داخل قلبه يختفي ببطء، بينما بدأ الضباب المحيط برين ينقشع ببطء. وبدأ عقله يهدأ ببطء نتيجة لذلك.

في اللحظة المناسبة تمامًا، وبينما كنت أتساءل عن مكان كيفن، تحدثت أماندا فجأة وهي تشير إلى المسافة.

أجل، أيًا كان ذلك الشخص الذي ظهر في الرؤية، فلم يكن رين. هو لن يفعل شيئًا كهذا أبدًا…

لكن ما إن خطت خطوتين حتى انفجرت فقاعة العلكة، وتناثرت العلكة في أنحاء وجهها.

ها هم.

أبعدت نظري عنهم، وأخذت أتفحص الحشد وأبحث عن وايلن والآخرين.

«لنذهب إذن. من المحتمل أن الآخرين ينتظروننا بالفعل.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط