الفصل 409: الحادثة [1]
الفصل 409: الحادثة [1]
في الوقت نفسه.
بينما كنا متجهين إلى مكان العشاء، تذكرت فجأة شيئًا، فتوقفت قدماي.
كلي كلانك—!
“اذهب من دوني،” قلت وأنا أنظر إلى كيفن.
بعد لحظات من انتهاء مباراتنا، سألته عما إذا كان بإمكانه مقابلتي. قال إن لديه وقتًا اليوم، ولذلك قررنا أن نلتقي بعد بضع ساعات من البطولة.
توقف كيفن هو الآخر، وارتفع حاجبه. كان من الواضح أنه تفاجأ بكلماتي.
بعد صمت طويل، فتح الرجل في منتصف العمر الجالس خلف المكتب فمه أخيرًا وقال بفتور.
“هل ستذهب إلى مكان ما؟”
“لماذا؟ لماذا لا تخشى أن يكتشف الإلف الأمر؟”
“أجل، لقد نسيت أن لدي موعدًا آخر.”
“…لديك وجهة نظر جيدة.”
أجبت بينما كنت أحك جانب خدي.
“هل هذا هو المكان؟”
قبل أن يرغب كيفن في التحدث معي، كنت قد حددت بالفعل موعدًا مع شخص آخر. كان الأمر يتعلق بمسألة مهمة جدًا، ولذلك كان شيئًا لا يمكنني تجنبه.
“…حسنًا، ليس خارج المدينة بالضبط، بل داخل حدود الحاجز، لكن في منطقة ريفية أكثر.”
حدق كيفن بي لبضع ثوانٍ، ثم هز كتفيه.
سأل مايكل ببرود.
“…كما تشاء، فأنت تعرف موقعنا على أي حال. تعال عندما تنتهي.”
‘كيف أصوغ هذا؟… لا أعتقد أن الكلمات المنمقة ستجدي نفعًا معه، لذا أظن أن عليّ أن أكون مباشرًا فحسب؟’
“بالتأكيد.”
—هذا أمر بين البشر. وإذا لاحظوا أن هناك شيئًا خاطئًا، فلن يفعلوا شيئًا ما لم يتورط فيه إلف آخرون بشكل مباشر.
أجبت بابتسامة.
أجبت بينما كنت أحك جانب خدي.
“حسنًا، أراك لاحقًا.”
حتى لو أردت، لم أكن أستطيع.
رفع كيفن يده وودعني قبل أن يغادر.
ثم حولت انتباهها نحو الآخرين وسألت.
حدقت في ظهره الذي أخذ يبتعد، ثم تنهدت بعمق.
“حسنًا، أراك لاحقًا.”
‘لو كان بإمكاني إخباره بسرّي فحسب.’
شعرت بجزء صغير مني بالذنب لأنني لم أستطع إخباره بكل شيء، لكن كانت لدي أسبابي.
…لم أكن أعرف.
رغم أنني كنت أقدّر حقيقة أن كيفن يثق بي إلى الحد الذي يجعله يشاركني أكبر أسراره، فإنني، للأسف، لم أكن مثله.
جلس رجل في منتصف العمر بملامح وجه نظيفة وملابس أنيقة منتصبًا خلف مكتب، بلا تعبير على وجهه، وهو يحدق في منتصف الطاولة حيث كانت صورة ثلاثية الأبعاد قائمة.
لم أستطع فعل ذلك.
أجاب مايكل بنبرة باردة ومنفصلة.
حتى لو أردت، لم أكن أستطيع.
—لا.
على الأقل، لم أكن مرتاحًا لمشاركته الآن.
“الغرفة 839؟ أنا متأكد من أن هذه هي.”
كانت العواقب المترتبة على سرّي كبيرة جدًا.
لقد حان الوقت أخيرًا ليستولي على زمام عائلة روشـفيلد.
فكل القرارات الفوضوية التي اتخذتها في الماضي ستعود بسرعة لتطاردني، وسيظهر بالتأكيد شرخ في علاقتنا.
—الآن.
لم أكن مستعدًا لذلك، ولم يكن بإمكاني تحمل حدوثه أيضًا. وفي المقام الأول، لم أكن متأكدًا حتى من ذكرياتي. هل كانت حقيقية أم مزيفة؟
حتى لو أردت، لم أكن أستطيع.
…لم أكن أعرف.
حتى أكتشف حقيقة ما يجري معي، كنت أخطط لدفن السر المتعلق بتناسخي معي إلى القبر. إضافة إلى ذلك، لم يكن سرّه سرًا بالنسبة لي إلى حد كبير، لأنني كنت أعرفه بالفعل.
عند وصوله إلى المكان المحدد، التقى كيفن سريعًا بالآخرين الذين بدا أنهم وصلوا قبل فترة وكانوا ينتظرونه فحسب.
حدقت في هيئة كيفن التي اختفت في البعيد، وتمتمت بهدوء.
حتى لو أردت، لم أكن أستطيع.
“آسف.”
امتثلت وجلست على الكرسي.
ثم خفضت رأسي وحدقت في معصمي، وتابعت السير في الاتجاه المعاكس.
“سيكون هناك أشخاص آخرون معك، أليس كذلك؟”
ربما في يوم من الأيام.
كانت العواقب المترتبة على سرّي كبيرة جدًا.
ومن دون أن يقول شيئًا، تبع كيفن من الخلف بينما قادت إيما الجميع نحو المكان الذي كانوا سيتناولون فيه العشاء.
كان مصباح زيتي يحترق في مكان مجهول، ناشرًا ضوءًا أصفر عكرًا.
كانوا الأشخاص المعتادين. إيما، جين، أماندا، وميليسا.
جلس رجل في منتصف العمر بملامح وجه نظيفة وملابس أنيقة منتصبًا خلف مكتب، بلا تعبير على وجهه، وهو يحدق في منتصف الطاولة حيث كانت صورة ثلاثية الأبعاد قائمة.
مباشرة بعد كلماته، انقطع الاتصال.
وانعكست خلفها هيئة مهيبة. ارتفعت هالة باردة وصارمة من بين حاجبي الشخصية، بينما انتشر شعور خافت بالضغط إلى الخارج من جسده، رغم أنه كان خلف مقطع ثلاثي الأبعاد.
في اللحظة التي وطئت فيها قدماي الغرفة، ظلت رائحة أعشاب لطيفة وعطرية عالقة في الهواء، مما جعل جسدي يسترخي عند شمها.
كان من الواضح أنه شخص يتمتع بقوة هائلة.
ظهر على الجانب الآخر من الباب شخص مألوف. وبنفس المظهر الهادئ والمتزن الذي كان عليه من قبل، لم يكن ذلك الشخص سوى هان يوفاي.
بعد صمت طويل، فتح الرجل في منتصف العمر الجالس خلف المكتب فمه أخيرًا وقال بفتور.
“اذهب من دوني،” قلت وأنا أنظر إلى كيفن.
“يبدو أن فابيان فشل أيضًا في تجاوز جولات الإقصاء.”
ثم حولت انتباهها نحو الآخرين وسألت.
—سمعت أن إيما وصلت إلى دور الـ64.
قبل أن يرغب كيفن في التحدث معي، كنت قد حددت بالفعل موعدًا مع شخص آخر. كان الأمر يتعلق بمسألة مهمة جدًا، ولذلك كان شيئًا لا يمكنني تجنبه.
أجاب الرجل المنعكس خلف الصورة الثلاثية الأبعاد.
كلي كلانك—!
ولم يكن سوى مايكل باركر، الرجل الذي حاول في السابق إبادة طلاب الأكاديمية في هولبرغ.
لم أستطع فعل ذلك.
أما الرجل في منتصف العمر الذي كان يحدق في الصورة الثلاثية الأبعاد لمايكل، فكان جاسبر روشـفيلد، عم إيما.
بعد أن تأكدت من أنني أمام الباب الصحيح، رفعت يدي وطرقت الباب.
بعد أن استوعب جاسبر كلمات مايكل، ضاقت عيناه قليلًا كالأفعى، وبصق كلماته بحقد.
“لقد استغرق الأمر منك بعض الوقت.”
“رغم كل ما فعلته لإعاقة نموها، تمكنت مع ذلك من الوصول إلى هذا الحد. يا لها من عناد… إنها حقًا ابنته.”
خارج مساكن البشر.
سرعان ما ومضت نية القتل في عينيه وهو يعيد النظر إلى مايكل باركر.
تنحى هان يوفاي جانبًا، ودعاني إلى دخول غرفته.
“هل اكتملت جميع الاستعدادات؟”
حدق كيفن بي لبضع ثوانٍ، ثم هز كتفيه.
—لقد اكتملت.
بعد الطرق، قوبلت بالصمت لفترة قصيرة من الوقت. لكنه لم يدم طويلًا، إذ فُتح الباب بعد قليل.
أومأ مايكل بلا مبالاة خلف الصورة الثلاثية الأبعاد.
رفع كيفن يده وودعني قبل أن يغادر.
—إنها تتجه حاليًا مع أصدقائها لتناول العشاء. أخطط للذهاب إلى هناك شخصيًا في حال حدث خطأ ما. هذه هي الفرصة التي كنا ننتظرها.
تو طَق—!
“سيكون هناك أشخاص آخرون معك، أليس كذلك؟”
—لا.
—نعم.
وضعت مرفقيّ على فخذي، وأملت جسدي إلى الأمام.
أجاب مايكل بنبرة باردة ومنفصلة.
مباشرة بعد كلماته، انقطع الاتصال.
كان من الواضح أنه لا يزال في مزاج سيئ للغاية بعد أن علم بفشل ابنه في التأهل.
وبصرف النظر عن رائحة الأعشاب اللطيفة في الغرفة، لم يكن هناك شيء مميز بشكل خاص فيها، إذ كانت في الأساس نسخة أقل جودة من غرفتي. ولعل الاختلاف الوحيد هو أنها كانت أنظف من غرفتي.
عند سماع كلمات مايكل، عبس جاسبر.
—لا.
“إذا ذهبت إلى هناك، ألن يتمكن الإلف من اكتشاف أن هناك شيئًا خاطئًا من تقلبات طاقتك؟”
أومأ جاسبر بعد فترة. وفي سرّه، تنفس الصعداء.
بما أن الإلف كانوا حساسين جدًا تجاه المانا، فإذا تحرك مايكل، فلا شك أنهم سيتمكنون سريعًا من استشعاره. وكان هذا مصدر قلق لجاسبر، الذي لم يكن يريد أكثر من أن تنجح هذه الخطة.
خارج مساكن البشر.
فبمجرد أن تموت إيما، ستصبح عائلة روشـفيلد بأكملها ملكًا له.
توقفت ورفعت رأسي لألتقي بعيني هان يوفاي مباشرة. أردت أن أقيس رد فعله بشكل صحيح تجاه ما كنت على وشك قوله.
لم يكن يستطيع الانتظار حتى تموت.
ولاحظت إيما رد فعل كيفن الغريب، فهزت كتفيها وتمتمت بهدوء.
—سيتمكنون من ذلك.
كان أحد الأمور القليلة التي أزعجته بشأن العملية القادمة هو احتمال تدخل الإلف، لكن، من مظهر الأمر، ربما كان يفرط في التفكير.
ومض القلق في عيني جاسبر وهو يسأل.
سأل كيفن بفضول، محاولًا تغيير الموضوع. نظرت إليه إيما وأجابت.
“ألا تقلق؟”
بعد لحظات من انتهاء مباراتنا، سألته عما إذا كان بإمكانه مقابلتي. قال إن لديه وقتًا اليوم، ولذلك قررنا أن نلتقي بعد بضع ساعات من البطولة.
قد لا يكون حجم العملية كبيرًا، لكن أي خطأ قد يثبت أنه مميت للغاية.
“أتيت إلى هنا لأتحدث معك بشأن أمر مهم.”
لكن، وعلى عكس ما توقعه، اكتفى مايكل بهز رأسه.
“بالمناسبة، أين سنتناول الطعام؟”
—لا.
وضعت مرفقيّ على فخذي، وأملت جسدي إلى الأمام.
“لماذا؟ لماذا لا تخشى أن يكتشف الإلف الأمر؟”
أجبت بينما كنت أحك جانب خدي.
—لماذا سيتدخلون؟
ثم خفضت رأسي وحدقت في معصمي، وتابعت السير في الاتجاه المعاكس.
سأل مايكل ببرود.
لم يكن يستطيع الانتظار حتى تموت.
—هذا أمر بين البشر. وإذا لاحظوا أن هناك شيئًا خاطئًا، فلن يفعلوا شيئًا ما لم يتورط فيه إلف آخرون بشكل مباشر.
على الأقل، لم أكن مرتاحًا لمشاركته الآن.
“…لديك وجهة نظر جيدة.”
بما أن الإلف كانوا حساسين جدًا تجاه المانا، فإذا تحرك مايكل، فلا شك أنهم سيتمكنون سريعًا من استشعاره. وكان هذا مصدر قلق لجاسبر، الذي لم يكن يريد أكثر من أن تنجح هذه الخطة.
أومأ جاسبر بعد فترة. وفي سرّه، تنفس الصعداء.
توقفت ورفعت رأسي لألتقي بعيني هان يوفاي مباشرة. أردت أن أقيس رد فعله بشكل صحيح تجاه ما كنت على وشك قوله.
كان أحد الأمور القليلة التي أزعجته بشأن العملية القادمة هو احتمال تدخل الإلف، لكن، من مظهر الأمر، ربما كان يفرط في التفكير.
كان من الواضح أنه لا يزال في مزاج سيئ للغاية بعد أن علم بفشل ابنه في التأهل.
لماذا سيتدخلون في صراعات البشر؟ ما لم يفعلوا شيئًا مجنونًا، فسيتركونهم وشأنهم.
“…حسنًا، ليس خارج المدينة بالضبط، بل داخل حدود الحاجز، لكن في منطقة ريفية أكثر.”
“حسنًا، متى ستتحرك؟”
ومض القلق في عيني جاسبر وهو يسأل.
—الآن.
عند سؤالها، شرع الجميع في إيماء رؤوسهم. وبعد خوضهم للتو معارك شديدة، كان الجميع جائعين بوضوح.
بي—! بي—!
لم يكن يستطيع الانتظار حتى تموت.
مباشرة بعد كلماته، انقطع الاتصال.
لكن، وعلى عكس ما توقعه، اكتفى مايكل بهز رأسه.
وبينما بقيت نظراته معلقة في المكان الذي كانت هيئة مايكل تُعرض فيه، ظهرت ابتسامة شريرة عند زاوية شفتي جاسبر، قبل أن يتمتم ببرود.
“هل هذا هو المكان؟”
“آمل ألا تلوميني على ما أنا على وشك فعله، إيما.”
“تفضل بالجلوس.”
إذا كان هناك وقت مناسب أخيرًا للتخلص من ابنة أخيه، تلك الشوكة التي أبقاها عالقة في جانبه لفترة طويلة، فهو الآن.
“قالوا إنه مكان جيد، لذا لا تحكم عليه.”
وبما أنهم لم يعودوا في نطاق البشر، فلم يعودوا مقيدين بقيودهم.
بينما كنا متجهين إلى مكان العشاء، تذكرت فجأة شيئًا، فتوقفت قدماي.
إذا حدث أي شيء لإيما، فلن يتمكن أحد من قول شيء.
“إذا ذهبت إلى هناك، ألن يتمكن الإلف من اكتشاف أن هناك شيئًا خاطئًا من تقلبات طاقتك؟”
مجرد التفكير في الأمر جعل ابتسامة جاسبر تتسع.
سأل مايكل ببرود.
لقد حان الوقت أخيرًا ليستولي على زمام عائلة روشـفيلد.
حدق كيفن بي لبضع ثوانٍ، ثم هز كتفيه.
في الوقت نفسه.
“…أريدك أن تعلمني الجسد القتالي. تقنية عائلتك القتالية ذات النجمة والنصف.”
“لقد استغرق الأمر منك بعض الوقت.”
لقد حان الوقت أخيرًا ليستولي على زمام عائلة روشـفيلد.
عند وصوله إلى المكان المحدد، التقى كيفن سريعًا بالآخرين الذين بدا أنهم وصلوا قبل فترة وكانوا ينتظرونه فحسب.
كانوا الأشخاص المعتادين. إيما، جين، أماندا، وميليسا.
كانوا الأشخاص المعتادين. إيما، جين، أماندا، وميليسا.
“إذا ذهبت إلى هناك، ألن يتمكن الإلف من اكتشاف أن هناك شيئًا خاطئًا من تقلبات طاقتك؟”
لكن، وعلى نحو مفاجئ، لاحظ كيفن أيضًا ظهور أرنولد وتروي. تفاجأ قليلًا بوجودهما، إذ إنه لم يسبق له أن قضى وقتًا معهما، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه.
رفع كيفن يده وودعني قبل أن يغادر.
كان الأمر منطقيًا، فهما صديقا جين.
أومأ مايكل بلا مبالاة خلف الصورة الثلاثية الأبعاد.
وبينما كانت قبعتها مقلوبة إلى الخلف ويداها في جيبي سروالها الجينز القصير، اقتربت إيما من كيفن ونظرت خلفه.
“حسنًا، أراك لاحقًا.”
“أليس برفقتك؟”
“خارج المدينة؟”
وللحفاظ على الغموض بشأن هويته بسبب وجود تروي وأرنولد، لم تستخدم إيما اسم رين الحقيقي، واكتفت بالإشارة إليه بـ”هو” و”إياه”.
رغم أنني كنت أقدّر حقيقة أن كيفن يثق بي إلى الحد الذي يجعله يشاركني أكبر أسراره، فإنني، للأسف، لم أكن مثله.
التقط كيفن إشارتها بسرعة وتجنب هو الآخر استخدام اسمه.
ثم خفضت رأسي وحدقت في معصمي، وتابعت السير في الاتجاه المعاكس.
“قال إن لديه شيئًا يفعله. من المحتمل أن ينضم إلينا لاحقًا.”
فهمت إيما شعورهم، فابتسمت بإشراق قبل أن تتولى القيادة.
“أوه، فهمت.”
وقبل أن أتمكن حتى من تعديل وضعي بشكل صحيح، وصل هان يوفاي مباشرة إلى صلب الموضوع وسأل.
أومأت إيما برأسها.
—نعم.
“بالمناسبة، أين سنتناول الطعام؟”
لم يكونوا يهتمون حقًا بموقع المطعم. كانوا يريدون فقط شيئًا يأكلونه.
سأل كيفن بفضول، محاولًا تغيير الموضوع. نظرت إليه إيما وأجابت.
“هووو…”
“لست متأكدة تمامًا أنا أيضًا، لكنه يقع خارج المدينة قليلًا. قيل لي إنه مكان جيد لتناول الطعام، لذلك فكرت أننا قد نذهب إليه أيضًا.”
“…شكرًا لك.”
ومضت الدهشة في عيني كيفن.
“لماذا؟ لماذا لا تخشى أن يكتشف الإلف الأمر؟”
“خارج المدينة؟”
أخذت نفسًا عميقًا، وصغت كلماتي بعناية، ثم دخلت مباشرة في صلب الموضوع.
فقط إلى أين كانت إيما تحاول أخذهم؟
لقد حان الوقت أخيرًا ليستولي على زمام عائلة روشـفيلد.
“…حسنًا، ليس خارج المدينة بالضبط، بل داخل حدود الحاجز، لكن في منطقة ريفية أكثر.”
“…كما تشاء، فأنت تعرف موقعنا على أي حال. تعال عندما تنتهي.”
ضاقت عينا كيفن عند سماع كلماتها، ولم يكن متأكدًا حقًا من كيفية الرد.
تو طَق—!
ولاحظت إيما رد فعل كيفن الغريب، فهزت كتفيها وتمتمت بهدوء.
بينما كنا متجهين إلى مكان العشاء، تذكرت فجأة شيئًا، فتوقفت قدماي.
“قالوا إنه مكان جيد، لذا لا تحكم عليه.”
بعد صمت طويل، فتح الرجل في منتصف العمر الجالس خلف المكتب فمه أخيرًا وقال بفتور.
ثم حولت انتباهها نحو الآخرين وسألت.
“قال إن لديه شيئًا يفعله. من المحتمل أن ينضم إلينا لاحقًا.”
“هل ينبغي أن ننطلق إذًا؟”
في الوقت نفسه.
عند سؤالها، شرع الجميع في إيماء رؤوسهم. وبعد خوضهم للتو معارك شديدة، كان الجميع جائعين بوضوح.
“حسنًا، متى ستتحرك؟”
لم يكونوا يهتمون حقًا بموقع المطعم. كانوا يريدون فقط شيئًا يأكلونه.
“أوه، فهمت.”
وكان كيفن يشعر بالمثل، فسرعان ما أسقط الموضوع.
“قالوا إنه مكان جيد، لذا لا تحكم عليه.”
“حسنًا، لنذهب.”
كان من الواضح أنه لا يزال في مزاج سيئ للغاية بعد أن علم بفشل ابنه في التأهل.
فهمت إيما شعورهم، فابتسمت بإشراق قبل أن تتولى القيادة.
وكان كيفن يشعر بالمثل، فسرعان ما أسقط الموضوع.
ومن دون أن يقول شيئًا، تبع كيفن من الخلف بينما قادت إيما الجميع نحو المكان الذي كانوا سيتناولون فيه العشاء.
سأل مايكل ببرود.
مباشرة بعد كلماته، انقطع الاتصال.
خارج مساكن البشر.
حتى أكتشف حقيقة ما يجري معي، كنت أخطط لدفن السر المتعلق بتناسخي معي إلى القبر. إضافة إلى ذلك، لم يكن سرّه سرًا بالنسبة لي إلى حد كبير، لأنني كنت أعرفه بالفعل.
“هل هذا هو المكان؟”
أجبت بينما كنت أحك جانب خدي.
وصلت طوال الطريق إلى المسكن الذي يقيم فيه البشر، وتوقفت أمام غرفة معينة.
ضاقت عينا كيفن عند سماع كلماتها، ولم يكن متأكدًا حقًا من كيفية الرد.
ألقيت نظرة إلى جانب الغرفة، وتحققت من الرقم مرة أخرى.
مجرد التفكير في الأمر جعل ابتسامة جاسبر تتسع.
“الغرفة 839؟ أنا متأكد من أن هذه هي.”
وكان كيفن يشعر بالمثل، فسرعان ما أسقط الموضوع.
بعد أن تأكدت من أنني أمام الباب الصحيح، رفعت يدي وطرقت الباب.
“سيكون هناك أشخاص آخرون معك، أليس كذلك؟”
تو طَق—!
الفصل 409: الحادثة [1]
بعد الطرق، قوبلت بالصمت لفترة قصيرة من الوقت. لكنه لم يدم طويلًا، إذ فُتح الباب بعد قليل.
—لماذا سيتدخلون؟
كلي كلانك—!
لم يكونوا يهتمون حقًا بموقع المطعم. كانوا يريدون فقط شيئًا يأكلونه.
“أنت هنا.”
“رغم كل ما فعلته لإعاقة نموها، تمكنت مع ذلك من الوصول إلى هذا الحد. يا لها من عناد… إنها حقًا ابنته.”
ظهر على الجانب الآخر من الباب شخص مألوف. وبنفس المظهر الهادئ والمتزن الذي كان عليه من قبل، لم يكن ذلك الشخص سوى هان يوفاي.
بالطبع، جئت مستعدًا، فلم أكن على وشك استفزازه بشكل أعمى، لكن كان عليّ أن أكون حذرًا مع ذلك.
بعد لحظات من انتهاء مباراتنا، سألته عما إذا كان بإمكانه مقابلتي. قال إن لديه وقتًا اليوم، ولذلك قررنا أن نلتقي بعد بضع ساعات من البطولة.
كان من الواضح أنه شخص يتمتع بقوة هائلة.
كنت قد كدت أنسى الأمر بسبب الحديث الذي دار بيني وبين كيفن.
حدقت في هيئة كيفن التي اختفت في البعيد، وتمتمت بهدوء.
“…ادخل.”
“…ادخل.”
تنحى هان يوفاي جانبًا، ودعاني إلى دخول غرفته.
أجاب الرجل المنعكس خلف الصورة الثلاثية الأبعاد.
أومأت برأسي ودخلت المكان. وما إن دخلت، أغلق هان يوفاي الباب خلفي.
كلي كلانك—!
“حسنًا، أراك لاحقًا.”
في اللحظة التي وطئت فيها قدماي الغرفة، ظلت رائحة أعشاب لطيفة وعطرية عالقة في الهواء، مما جعل جسدي يسترخي عند شمها.
كلي كلانك—!
لم أكن أعرف كيف أشرح الأمر، لكنها كانت مريحة جدًا.
وبينما كانت قبعتها مقلوبة إلى الخلف ويداها في جيبي سروالها الجينز القصير، اقتربت إيما من كيفن ونظرت خلفه.
وبصرف النظر عن رائحة الأعشاب اللطيفة في الغرفة، لم يكن هناك شيء مميز بشكل خاص فيها، إذ كانت في الأساس نسخة أقل جودة من غرفتي. ولعل الاختلاف الوحيد هو أنها كانت أنظف من غرفتي.
ومضت الدهشة في عيني كيفن.
وبينما كنت أنظر حول المكان، أشار هان يوفاي نحو أحد الكراسي في الغرفة.
وبينما كانت قبعتها مقلوبة إلى الخلف ويداها في جيبي سروالها الجينز القصير، اقتربت إيما من كيفن ونظرت خلفه.
“تفضل بالجلوس.”
إذا كان هناك وقت مناسب أخيرًا للتخلص من ابنة أخيه، تلك الشوكة التي أبقاها عالقة في جانبه لفترة طويلة، فهو الآن.
“…شكرًا لك.”
وضعت مرفقيّ على فخذي، وأملت جسدي إلى الأمام.
امتثلت وجلست على الكرسي.
تنحى هان يوفاي جانبًا، ودعاني إلى دخول غرفته.
وقبل أن أتمكن حتى من تعديل وضعي بشكل صحيح، وصل هان يوفاي مباشرة إلى صلب الموضوع وسأل.
“هل ينبغي أن ننطلق إذًا؟”
“ما الذي أردت التحدث معي بشأنه؟”
“سيكون هناك أشخاص آخرون معك، أليس كذلك؟”
فاجأني انطلاقه المفاجئ إلى صلب الموضوع قليلًا، لكنني سرعان ما استعدت هدوئي.
“ألا تقلق؟”
وضعت مرفقيّ على فخذي، وأملت جسدي إلى الأمام.
وبصرف النظر عن رائحة الأعشاب اللطيفة في الغرفة، لم يكن هناك شيء مميز بشكل خاص فيها، إذ كانت في الأساس نسخة أقل جودة من غرفتي. ولعل الاختلاف الوحيد هو أنها كانت أنظف من غرفتي.
“أتيت إلى هنا لأتحدث معك بشأن أمر مهم.”
“رغم كل ما فعلته لإعاقة نموها، تمكنت مع ذلك من الوصول إلى هذا الحد. يا لها من عناد… إنها حقًا ابنته.”
توقفت ورفعت رأسي لألتقي بعيني هان يوفاي مباشرة. أردت أن أقيس رد فعله بشكل صحيح تجاه ما كنت على وشك قوله.
مجرد التفكير في الأمر جعل ابتسامة جاسبر تتسع.
وللاحتياط، قمت أيضًا بتوجيه المانا سرًا. كنت أعرف يقينًا أن ما كنت على وشك أن أطلبه منه سيكون أمرًا فظيعًا. فظيعًا إلى درجة أنه قد ينتهي به الأمر إلى مهاجمتي من العدم.
كنت قد كدت أنسى الأمر بسبب الحديث الذي دار بيني وبين كيفن.
بالطبع، جئت مستعدًا، فلم أكن على وشك استفزازه بشكل أعمى، لكن كان عليّ أن أكون حذرًا مع ذلك.
توقف كيفن هو الآخر، وارتفع حاجبه. كان من الواضح أنه تفاجأ بكلماتي.
“…”
على الأقل، لم أكن مرتاحًا لمشاركته الآن.
شعر هان يوفاي بنظراتي، لكنه لم يجب، بينما اشتد عقد حاجبيه.
الفصل 409: الحادثة [1]
‘كيف أصوغ هذا؟… لا أعتقد أن الكلمات المنمقة ستجدي نفعًا معه، لذا أظن أن عليّ أن أكون مباشرًا فحسب؟’
“لست متأكدة تمامًا أنا أيضًا، لكنه يقع خارج المدينة قليلًا. قيل لي إنه مكان جيد لتناول الطعام، لذلك فكرت أننا قد نذهب إليه أيضًا.”
لم أكن متأكدًا حقًا، لكن بعد التحديق في هان يوفاي وملاقاة نظرته الحادة، عرفت أن أي خيار آخر غير ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية.
بالطبع، جئت مستعدًا، فلم أكن على وشك استفزازه بشكل أعمى، لكن كان عليّ أن أكون حذرًا مع ذلك.
“هووو…”
“بالتأكيد.”
أخذت نفسًا عميقًا، وصغت كلماتي بعناية، ثم دخلت مباشرة في صلب الموضوع.
بعد أن استوعب جاسبر كلمات مايكل، ضاقت عيناه قليلًا كالأفعى، وبصق كلماته بحقد.
“…أريدك أن تعلمني الجسد القتالي. تقنية عائلتك القتالية ذات النجمة والنصف.”
لكن، وعلى نحو مفاجئ، لاحظ كيفن أيضًا ظهور أرنولد وتروي. تفاجأ قليلًا بوجودهما، إذ إنه لم يسبق له أن قضى وقتًا معهما، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه.
“لماذا؟ لماذا لا تخشى أن يكتشف الإلف الأمر؟”
“تفضل بالجلوس.”
—هذا أمر بين البشر. وإذا لاحظوا أن هناك شيئًا خاطئًا، فلن يفعلوا شيئًا ما لم يتورط فيه إلف آخرون بشكل مباشر.
