ليلة القوارب
الفصل الحادي والسبعون: ليلة القوارب
“نبلاء لونغدو كرماء حقًا!”
أبدى هوانغفو جي تعبيرًا غريبًا، وكذلك يوان تشوانغ وعدة كتبة كانوا برفقته، ونظروا جميعًا إلى فانغ تشين بنظرات غريبة.
“بما أنك جئت إلى هنا، فعليك أن تستمتع!”
الجنرال فانغ لم يأتِ إلى هنا من قبل؟
قاد الخدم الجميع إلى القاعة الرئيسية في وسط قارب اليشم الخالد.
كيف يُعقل ذلك…
حين رأى فانغ تشين نظراتهم الغريبة والمعقدة ابتسم، وقال:
كانت قوارب المتعة على طول نهر شيا العظمى تعج بجمال لا يُضاهى، بل كان يُشاع أن الإمبراطور نفسه سبق أن زار هذا المكان متخفيًا.
وبدا هوانغفو جي وكأنه معتاد على مثل هذه الأمور، لكن مثل هؤلاء النساء لم يكنّ موجودات في الأراضي الجنوبية، لذلك كان متحمسًا، ووضع فتاة عن يمينه وأخرى عن يساره. وبينما كان يأكل العنب الذي تطعمه إياه الفتاتان، أخذ يشكر فانغ تشين.
وكان السادة الشباب من مختلف العائلات يرتادون هذا المكان باستمرار، وحتى ولي العهد كان يأتي أحيانًا بملابس غير رسمية للاستماع إلى الأغاني.
وبفضل التشي الداخلي، امتد صوت يي تشينغهي إلى جميع قوارب المتعة.
وبدا هوانغفو جي وكأنه معتاد على مثل هذه الأمور، لكن مثل هؤلاء النساء لم يكنّ موجودات في الأراضي الجنوبية، لذلك كان متحمسًا، ووضع فتاة عن يمينه وأخرى عن يساره. وبينما كان يأكل العنب الذي تطعمه إياه الفتاتان، أخذ يشكر فانغ تشين.
إلا إذا كانت جيوبه فارغة، لكن مسكن فانغ بالتأكيد لم يكن يفتقر إلى الفضة، فهل يمكن أن يكون…
ارتسم على وجه البارون شيان تعبير متغطرس، فرفع كأسه وابتسم ليو شيانزي من بعيد:
خطر لهم احتمال آخر.
إلا إذا كانت جيوبه فارغة، لكن مسكن فانغ بالتأكيد لم يكن يفتقر إلى الفضة، فهل يمكن أن يكون…
حين رأى فانغ تشين نظراتهم الغريبة والمعقدة ابتسم، وقال:
الجنرال فانغ لم يأتِ إلى هنا من قبل؟
ابتسم يي تشينغهي: “أيها البارون شيان، لا داعي للعجلة. بالنظر إلى الوقت، لم يبقَ الكثير. وبالمصادفة، تُقام اليوم مسابقة بين قوارب المتعة، وسرعان ما ستتمكن من رؤية رقصة يو شيانزي الآسرة والمذهلة.”
“كنت أرغب فعلًا في المجيء إلى هنا والتجول قليلًا، لكن للأسف لم يكن لدي وقت. خلال هذه السنوات، كنت أتنقل وأقاتل في كل مكان، وكادت كل طاقتي أن تُستنزف في ساحات القتال.”
“أوه!”
أظهر البارون شيان نفاد صبر مفاجئ، ووضع كأس الخمر وقال ليي تشينغهي.
نظر الجميع إليه باحترام.
ومع احتساء يوان تشوانغ بضعة كؤوس، بدأ توتره يزول شيئًا فشيئًا، وتعلم بعض ألعاب الشرب المعتادة في قوارب المتعة، وأخذ يستمتع بوقته مع الفتاة.
قال شو جي باستياء.
إذن هذا هو السبب. وعند التفكير في الأمر، كان ذلك منطقيًا. باستثناء السنوات الخمس الماضية، التي أقام فيها فانغ تشين في مسكن فانغ وخرج أحيانًا للتنزه أو احتساء الشاي.
ضحك شو جي ووبخها على الفور.
“صحيح يا الكاتب يوان، بما أنك جئت اليوم، فحتى لو لم ترد مجاملتنا، فعليك مجاملة السيد الشاب!”
وقبل ذلك، كان إما يخوض المعارك أو يتوجه إليها، ولذلك لم يكن لديه وقت فعلًا لزيارة أماكن كهذه.
وبفضل التشي الداخلي، امتد صوت يي تشينغهي إلى جميع قوارب المتعة.
قاد الخدم الجميع إلى القاعة الرئيسية في وسط قارب اليشم الخالد.
سارع أحد خدم قارب اليشم الخالد إلى سحب الستارة الضخمة القريبة، فأصبح بإمكان الجميع رؤية السطح والمناظر الخارجية بوضوح، بل وحتى الضيوف على قوارب المتعة المقابلة.
نظر الجميع إليه باحترام.
شعر فانغ تشين وكأنه دخل حانة؛ طاولات مرتبة بعناية، ورائحة الخمر الفاخر تفوح في المكان، وخادمات وخدم يتنقلون هنا وهناك، إلى جانب العديد من الفتيات الجميلات بملابس خفيفة.
“البارون شيان من مملكة لونغدو هو المضيف الليلة، وسيحصل كل طاولة على زجاجة من خمر الخالد الثمل!”
وبمجرد أن أخذ نفسًا، لم يشم سوى رائحة مساحيق الزينة.
لم يكن هذا العرض مرتفعًا، لكن بمجرد أن نطق به، ساد الصمت المكان، ولم يقدم أحد آخر عرضًا لمنافسته.
بعد أن جلسوا لوّح شو جي، الذي كان معتادًا على مثل هذه الأمور، بيده واستدعى إحدى الخادمات، وأعطاها سلسلة من التعليمات، فأومأت الخادمة مرارًا ثم استدارت وغادرت.
الجنرال فانغ لم يأتِ إلى هنا من قبل؟
بعد وقت قصير، امتلأت مائدتهم بالأطباق الصغيرة والخمر الفاخر، وبعد برهة، أقبلت عدة فتيات، وراحـن يبتسمن لهوانغفو جيه والآخرين ابتسامات فاتنة.
“نعم، نعم، زوجي، لقد أخطأت. دعني أسقي زوجي الخمر.”
خطر لهم احتمال آخر.
وحين رأين فانغ تشين مغمض العينين بإحكام، شعرن ببعض الفضول. لماذا يغلق هذا السيد الشاب الوسيم عينيه بعد مجيئه إلى هنا؟
مسح شو جي فمه، وضحك بارتياح شديد.
راح الجميع يمدحونه، بينما ظهرت على وجوه شو جي والآخرين لمحة من السخرية.
احمر وجه يوان تشوانغ بشدة في الحال. ألقى نظرة على فانغ تشين، ثم قال سريعًا لشو جي:
أبدى هوانغفو جي تعبيرًا غريبًا، وكذلك يوان تشوانغ وعدة كتبة كانوا برفقته، ونظروا جميعًا إلى فانغ تشين بنظرات غريبة.
“الأخ شو، لا أحتاج إلى واحدة…”
“بما أنك جئت إلى هنا، فعليك أن تستمتع!”
ومع احتساء يوان تشوانغ بضعة كؤوس، بدأ توتره يزول شيئًا فشيئًا، وتعلم بعض ألعاب الشرب المعتادة في قوارب المتعة، وأخذ يستمتع بوقته مع الفتاة.
قال شو جي باستياء.
أخذت الأجواء تزداد حيوية شيئًا فشيئًا، وما إن ظهرت أشهر الراقصات في كل قارب حتى بلغ الحماس ذروته.
“صحيح يا الكاتب يوان، بما أنك جئت اليوم، فحتى لو لم ترد مجاملتنا، فعليك مجاملة السيد الشاب!”
قال شو جي باستياء.
راح زملاء يوان تشوانغ يقنعونه واحدًا تلو الآخر، وفي الوقت نفسه أخذوا يلوّحون بحماس للفتيات اللواتي أعجبنهم.
نظر الجميع إليه باحترام.
فالتصقت أولئك الفتيات بهم على الفور، وأخذن يطلقن بين حين وآخر ضحكات رنانة كالأجراس.
“مسابقة قوارب المتعة! مثير للاهتمام.”
“أيها السيد الشاب، لماذا لا تدعو إحدى أخواتي لتشرب معك وتؤنسك؟ ما رأيك أن أنادي لك واحدة؟”
لم يستطع يوان تشوانغ الرفض، ولم يجد بدًّا من اختيار واحدة.
وكان السادة الشباب من مختلف العائلات يرتادون هذا المكان باستمرار، وحتى ولي العهد كان يأتي أحيانًا بملابس غير رسمية للاستماع إلى الأغاني.
وبدا هوانغفو جي وكأنه معتاد على مثل هذه الأمور، لكن مثل هؤلاء النساء لم يكنّ موجودات في الأراضي الجنوبية، لذلك كان متحمسًا، ووضع فتاة عن يمينه وأخرى عن يساره. وبينما كان يأكل العنب الذي تطعمه إياه الفتاتان، أخذ يشكر فانغ تشين.
“نبلاء لونغدو كرماء حقًا!”
“تسك، يستخدم يديه الاثنتين معًا، ولا يشعر بأي حرج ما دام المال ليس ماله.”
مسح شو جي فمه، وضحك بارتياح شديد.
تذمر شو جي في سره من سماكة جلد هوانغفو جي؛ فهذه المرة كانت جميع النفقات على حساب فانغ تشين.
“تسك، يستخدم يديه الاثنتين معًا، ولا يشعر بأي حرج ما دام المال ليس ماله.”
“أيها السيد الشاب، لماذا لا تدعو إحدى أخواتي لتشرب معك وتؤنسك؟ ما رأيك أن أنادي لك واحدة؟”
وقبل ذلك، كان إما يخوض المعارك أو يتوجه إليها، ولذلك لم يكن لديه وقت فعلًا لزيارة أماكن كهذه.
“لا تفكر في دعوة يو شيانزي إلى الشراب بأقل من خمسة آلاف تايل. أنتما الاثنان، اذهبا وابحثا عن مكان أبرد! أنا أعرض خمسة آلاف تايل!”
رأت المرأة الجالسة بجوار شو جي فانغ تشين جالسًا في صدر المائدة وعيناه مغمضتان، فلم تستطع منع نفسها من مداعبته.
“البارون شيان من مملكة لونغدو يعرض خمسة آلاف وخمسمئة تايل لدعوة يو شيانزي إلى الشراب.”
الفصل الحادي والسبعون: ليلة القوارب
“قلت لك اهتمي بزوجك. كيف تتحدثين عن شؤون السيد الشاب؟”
وعلى جانب قارب اليشم الخالد، ظهرت يو شيانزي بنقاب خفيف يغطي وجهها، وهالة حالمة تحيط بها، وقوام فاتن، وقدمان كاليشم تبدوان ناصعتين ومضيئتين حتى وهما حافيتان.
كانت عينا المرأة أشبه بالحرير، وأخذت رشفة من الخمر، ثم رمقت شو جي بنظرة فاتنة.
ضحك شو جي ووبخها على الفور.
“نعم، نعم، زوجي، لقد أخطأت. دعني أسقي زوجي الخمر.”
كانت قوارب المتعة على طول نهر شيا العظمى تعج بجمال لا يُضاهى، بل كان يُشاع أن الإمبراطور نفسه سبق أن زار هذا المكان متخفيًا.
كانت عينا المرأة أشبه بالحرير، وأخذت رشفة من الخمر، ثم رمقت شو جي بنظرة فاتنة.
استمتع فانغ تشين برقص يو شيانزي، وأخذ يومئ برأسه بين الفينة والأخرى.
وبعد بضعة أنفاس.
مسح شو جي فمه، وضحك بارتياح شديد.
وعلى جانب قارب اليشم الخالد، ظهرت يو شيانزي بنقاب خفيف يغطي وجهها، وهالة حالمة تحيط بها، وقوام فاتن، وقدمان كاليشم تبدوان ناصعتين ومضيئتين حتى وهما حافيتان.
“تتأنق في أساليبك، هاه.”
احمر وجه يوان تشوانغ بشدة في الحال. ألقى نظرة على فانغ تشين، ثم قال سريعًا لشو جي:
ظهرت على وجه فانغ تشين ابتسامة غريبة.
الجنرال فانغ لم يأتِ إلى هنا من قبل؟
رأت المرأة الجالسة بجوار شو جي أنه يراقب السطح وعيناه مغمضتان، ومع ذلك يومئ برأسه، فزاد فضولها. هل يستطيع الرؤية حتى وعيناه مغمضتان؟
ومع احتساء يوان تشوانغ بضعة كؤوس، بدأ توتره يزول شيئًا فشيئًا، وتعلم بعض ألعاب الشرب المعتادة في قوارب المتعة، وأخذ يستمتع بوقته مع الفتاة.
في تلك اللحظة، دوّى هتاف:
“البارون شيان من مملكة لونغدو هو المضيف الليلة، وسيحصل كل طاولة على زجاجة من خمر الخالد الثمل!”
تبادل شو جي وهوانغفو جي والبقية النظرات، وخطرت لهم الفكرة نفسها في آن واحد.
تبادل شو جي وهوانغفو جي والبقية النظرات، وخطرت لهم الفكرة نفسها في آن واحد.
“نبلاء لونغدو كرماء حقًا!”
بعد وقت قصير، امتلأت مائدتهم بالأطباق الصغيرة والخمر الفاخر، وبعد برهة، أقبلت عدة فتيات، وراحـن يبتسمن لهوانغفو جيه والآخرين ابتسامات فاتنة.
راح الجميع يمدحونه، بينما ظهرت على وجوه شو جي والآخرين لمحة من السخرية.
كان لكل قارب متعة أسلوبه المميز، مما أتاح للضيوف الاستمتاع بعشرات الرقصات الراقية على قوارب نهر شيا العظمى في وقت واحد.
وعلى مسافة غير بعيدة، كان البارون شيان ويي تشينغهي يستمتعان بوقتهما كثيرًا، وكانا يخرجان الفضة بين حين وآخر لمكافأة النساء من حولهما، بل وحتى الخادمات والخدم الذين يقدمون لهم الخدمة تلقوا مكافآت.
“أوه!”
أبدى هوانغفو جي تعبيرًا غريبًا، وكذلك يوان تشوانغ وعدة كتبة كانوا برفقته، ونظروا جميعًا إلى فانغ تشين بنظرات غريبة.
“أيها السيد الشاب يي، متى ستظهر يو شيانزي؟”
شعر فانغ تشين وكأنه دخل حانة؛ طاولات مرتبة بعناية، ورائحة الخمر الفاخر تفوح في المكان، وخادمات وخدم يتنقلون هنا وهناك، إلى جانب العديد من الفتيات الجميلات بملابس خفيفة.
كيف يُعقل ذلك…
أظهر البارون شيان نفاد صبر مفاجئ، ووضع كأس الخمر وقال ليي تشينغهي.
وبعد بضعة أنفاس.
ابتسم يي تشينغهي: “أيها البارون شيان، لا داعي للعجلة. بالنظر إلى الوقت، لم يبقَ الكثير. وبالمصادفة، تُقام اليوم مسابقة بين قوارب المتعة، وسرعان ما ستتمكن من رؤية رقصة يو شيانزي الآسرة والمذهلة.”
“مسابقة قوارب المتعة! مثير للاهتمام.”
ارتسم على وجه البارون شيان تعبير متغطرس، فرفع كأسه وابتسم ليو شيانزي من بعيد:
وقبل ذلك، كان إما يخوض المعارك أو يتوجه إليها، ولذلك لم يكن لديه وقت فعلًا لزيارة أماكن كهذه.
أظهر البارون شيان ابتسامة متحمسة على الفور.
الجنرال فانغ لم يأتِ إلى هنا من قبل؟
وما هي إلا لحظات حتى تجمعت قوارب متعة مضاءة بأنوار زاهية في وسط نهر شيا العظمى، وشكلت دائرة تتقابل فيها الأسطح.
سارع أحد خدم قارب اليشم الخالد إلى سحب الستارة الضخمة القريبة، فأصبح بإمكان الجميع رؤية السطح والمناظر الخارجية بوضوح، بل وحتى الضيوف على قوارب المتعة المقابلة.
في تلك اللحظة، دوّى هتاف:
رأت المرأة الجالسة بجوار شو جي أنه يراقب السطح وعيناه مغمضتان، ومع ذلك يومئ برأسه، فزاد فضولها. هل يستطيع الرؤية حتى وعيناه مغمضتان؟
تحمس كثير من الضيوف على الفور، أما الذين سبق لهم مشاهدة مسابقات قوارب المتعة، فقد بدأوا يهتفون في سرهم، مستعدين لإحداث ضجة الليلة.
وفي اللحظة التالية، خرجت قامات رشيقة إلى أسطح قوارب المتعة الخاصة بها وبدأن بالرقص.
كانت عينا المرأة أشبه بالحرير، وأخذت رشفة من الخمر، ثم رمقت شو جي بنظرة فاتنة.
كان لكل قارب متعة أسلوبه المميز، مما أتاح للضيوف الاستمتاع بعشرات الرقصات الراقية على قوارب نهر شيا العظمى في وقت واحد.
أخذت الأجواء تزداد حيوية شيئًا فشيئًا، وما إن ظهرت أشهر الراقصات في كل قارب حتى بلغ الحماس ذروته.
“بما أنك جئت إلى هنا، فعليك أن تستمتع!”
صدحت الموسيقى الجميلة وسط صيحات الحشود، فيما أدت الراقصات رقصاتهن برشاقة.
وعلى جانب قارب اليشم الخالد، ظهرت يو شيانزي بنقاب خفيف يغطي وجهها، وهالة حالمة تحيط بها، وقوام فاتن، وقدمان كاليشم تبدوان ناصعتين ومضيئتين حتى وهما حافيتان.
بعد وقت قصير، امتلأت مائدتهم بالأطباق الصغيرة والخمر الفاخر، وبعد برهة، أقبلت عدة فتيات، وراحـن يبتسمن لهوانغفو جيه والآخرين ابتسامات فاتنة.
أظهر البارون شيان ابتسامة متحمسة على الفور.
وما إن ظهرت حتى طغت على جميع الراقصات الأخريات، واستحوذت على أنظار جميع الرجال المفتونين بالجمال.
سارع أحد خدم قارب اليشم الخالد إلى سحب الستارة الضخمة القريبة، فأصبح بإمكان الجميع رؤية السطح والمناظر الخارجية بوضوح، بل وحتى الضيوف على قوارب المتعة المقابلة.
استمتع فانغ تشين برقص يو شيانزي، وأخذ يومئ برأسه بين الفينة والأخرى.
“لديها التشي الإمبراطوري أيضًا. يبدو أن حبوب تشيوغو وان قد لعبت دورًا كبيرًا.”
وبفضل التشي الداخلي، امتد صوت يي تشينغهي إلى جميع قوارب المتعة.
استمتع فانغ تشين برقص يو شيانزي، وأخذ يومئ برأسه بين الفينة والأخرى.
“صحيح يا الكاتب يوان، بما أنك جئت اليوم، فحتى لو لم ترد مجاملتنا، فعليك مجاملة السيد الشاب!”
أبدى هوانغفو جي تعبيرًا غريبًا، وكذلك يوان تشوانغ وعدة كتبة كانوا برفقته، ونظروا جميعًا إلى فانغ تشين بنظرات غريبة.
رأت المرأة الجالسة بجوار شو جي أنه يراقب السطح وعيناه مغمضتان، ومع ذلك يومئ برأسه، فزاد فضولها. هل يستطيع الرؤية حتى وعيناه مغمضتان؟
تذمر شو جي في سره من سماكة جلد هوانغفو جي؛ فهذه المرة كانت جميع النفقات على حساب فانغ تشين.
في تلك اللحظة، دوّى صوت من أحد قوارب المتعة المقابلة:
“ألفا تايل مقابل أن تأتي يو شيانزي وتشرب معي!”
“تسك، يستخدم يديه الاثنتين معًا، ولا يشعر بأي حرج ما دام المال ليس ماله.”
“ما أكرم الرئيس تشاو! لكن ألفي تايل لا تكفي. أعرض ثلاثة آلاف تايل لدعوة يو شيانزي للشرب معي والتعرف إليها!”
“لا تفكر في دعوة يو شيانزي إلى الشراب بأقل من خمسة آلاف تايل. أنتما الاثنان، اذهبا وابحثا عن مكان أبرد! أنا أعرض خمسة آلاف تايل!”
وبدا هوانغفو جي وكأنه معتاد على مثل هذه الأمور، لكن مثل هؤلاء النساء لم يكنّ موجودات في الأراضي الجنوبية، لذلك كان متحمسًا، ووضع فتاة عن يمينه وأخرى عن يساره. وبينما كان يأكل العنب الذي تطعمه إياه الفتاتان، أخذ يشكر فانغ تشين.
أخذت الأجواء تزداد حيوية شيئًا فشيئًا، وما إن ظهرت أشهر الراقصات في كل قارب حتى بلغ الحماس ذروته.
“جيوب هؤلاء الرجال ممتلئة حقًا.”
كانت عينا المرأة أشبه بالحرير، وأخذت رشفة من الخمر، ثم رمقت شو جي بنظرة فاتنة.
“تتأنق في أساليبك، هاه.”
تبادل شو جي وهوانغفو جي والبقية النظرات، وخطرت لهم الفكرة نفسها في آن واحد.
آلاف التيلات تُدفع في غمضة عين؛ حتى المحاربون العسكريون من مستوى التشي الإمبراطوري مثلهم لا يستطيعون تحمل ذلك.
إلا إذا استخدموا زراعتهم للسرقة والنهب.
“ما أكرم الرئيس تشاو! لكن ألفي تايل لا تكفي. أعرض ثلاثة آلاف تايل لدعوة يو شيانزي للشرب معي والتعرف إليها!”
بعد وقت قصير، امتلأت مائدتهم بالأطباق الصغيرة والخمر الفاخر، وبعد برهة، أقبلت عدة فتيات، وراحـن يبتسمن لهوانغفو جيه والآخرين ابتسامات فاتنة.
“هه هه…”
لم يكن هذا العرض مرتفعًا، لكن بمجرد أن نطق به، ساد الصمت المكان، ولم يقدم أحد آخر عرضًا لمنافسته.
ضحك البارون شيان بخفة، واحتسى خمره، ثم نظر إلى يي تشينغهي.
كانت عينا المرأة أشبه بالحرير، وأخذت رشفة من الخمر، ثم رمقت شو جي بنظرة فاتنة.
فهم يي تشينغهي ما يعنيه، وقال بلا مبالاة:
أظهر البارون شيان ابتسامة متحمسة على الفور.
“البارون شيان من مملكة لونغدو يعرض خمسة آلاف وخمسمئة تايل لدعوة يو شيانزي إلى الشراب.”
وبفضل التشي الداخلي، امتد صوت يي تشينغهي إلى جميع قوارب المتعة.
لم يكن هذا العرض مرتفعًا، لكن بمجرد أن نطق به، ساد الصمت المكان، ولم يقدم أحد آخر عرضًا لمنافسته.
مسح شو جي فمه، وضحك بارتياح شديد.
“أوه!”
ارتسم على وجه البارون شيان تعبير متغطرس، فرفع كأسه وابتسم ليو شيانزي من بعيد:
راح الجميع يمدحونه، بينما ظهرت على وجوه شو جي والآخرين لمحة من السخرية.
“يو شيانزي، سمعت في لونغدو أنك أجمل امرأة في العاصمة. فهل تتفضلين بالمجيء واحتساء كأس معي؟”
نظر الجميع إليه باحترام.
ضحك البارون شيان بخفة، واحتسى خمره، ثم نظر إلى يي تشينغهي.
