Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد التمنّي 35

بوابة النجاة: فرار من نيبوناكي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بوابة النجاة: فرار من نيبوناكي

عندما حلّ الليل بهدوء على القصر وسكنت الأروقة بعد يوم حافل بالأحداث، كان باسل وحمزة قد خلدا للراحة في غرفتهما قبل أن يقطع هدوءهما طرقٌ خفيف على الباب.

«مولاي، قد تكون نية نوفيتش طيبة لكنه يجب أن يفهم أننا لا نستطيع تحمل خرق القوانين أو المخاطرة بأي كارثة أخرى. عليه الابتعاد عن اختراعات نيكولا، فهي قوة هائلة لا يمكن التحكم بها بسهولة.»

 

أجاب باسل: «كل شيء بخير. سعيدان بوجودنا معكم. لكن هل يمكننا معرفة سبب دعوتنا إلى هنا؟»

بصوت هادئ نادت إحدى الخادمات: «المعذرة على إزعاجكما. مستشار الملك يطلب حضوركما إلى غرفته.»

قال وهو يسير بجانب الرفوف: «اسمي “أوزيا” وأنا مستشار الملك. قبل أن أبدأ يجب أن تعرفا حقيقة قد تبدو صادمة لكما، لكنها ستغير نظرتكما لكثير من الأمور… أنا والملك لسنا من سكان الأرض.»

 

 

تبادل الصديقان نظرات الحيرة ثم نهضا من فراشهما وقررا تلبية الدعوة.

فور وصولهما إلى غرفة المستشار، فتح لهما الباب بنفسه ورحب بهما قائلًا: «أهلًا بكما. تفضلا بالدخول.»

 

 

فور وصولهما إلى غرفة المستشار، فتح لهما الباب بنفسه ورحب بهما قائلًا: «أهلًا بكما. تفضلا بالدخول.»

باسل: «هنالك أسئلة كثيرة تدور في رأسي وما زلنا لا نملك إجابات عنها.»

 

أجاب الملك: «أعلم يا أوزيا. المملكة بأكملها تنتظر هذا الزفاف. لا أريد أن أظهر ضعيفًا أمام الشعب. يجب أن أكون في أفضل حالاتي.»

بإشارة هادئة من يده دعاهما للجلوس على مقعدين أمام طاولة خشبية. كان المكان مضاءً بضوء خافت ورائحة الكتب القديمة تملأ الأجواء. «كيف كان يومكما؟ آمل أن تكونا مرتاحين في إقامتكما معنا.»

 

 

«استغرقت رحلتنا أكثر مما توقعنا ومع مرور الوقت بدأنا نعاني من نقص في المؤونة. كان الجوع والعطش ينهشان أجسادنا وبدأنا نفقد أفرادًا من المجموعة واحدًا تلو الآخر.»

أجاب باسل: «كل شيء بخير. سعيدان بوجودنا معكم. لكن هل يمكننا معرفة سبب دعوتنا إلى هنا؟»

 

 

ننظر باسل وحمزة إليه بصدمة بينما واصل أوزيا الحديث: «منذ ثلاثين عامًا، جئت أنا وأبناء عرقي إلى هنا من كوكب بعيد يُدعى “نيبوناكي”. كنا هناك في حرب طويلة ضد ملك ظالم… بعد أن أصبحت حياتنا غير محتملة، قررنا الهرب بحثًا عن ملاذ آمن.»

قال وهو يسير بجانب الرفوف: «اسمي “أوزيا” وأنا مستشار الملك. قبل أن أبدأ يجب أن تعرفا حقيقة قد تبدو صادمة لكما، لكنها ستغير نظرتكما لكثير من الأمور… أنا والملك لسنا من سكان الأرض.»

في تلك اللحظة قاطع حديثه صوت طرق على الباب ثم جاء صوت الخادمة من الخارج قائلة: «سيدي، حان وقت دواء الملك.»

 

 

ننظر باسل وحمزة إليه بصدمة بينما واصل أوزيا الحديث: «منذ ثلاثين عامًا، جئت أنا وأبناء عرقي إلى هنا من كوكب بعيد يُدعى “نيبوناكي”. كنا هناك في حرب طويلة ضد ملك ظالم… بعد أن أصبحت حياتنا غير محتملة، قررنا الهرب بحثًا عن ملاذ آمن.»

أجاب باسل: «كل شيء بخير. سعيدان بوجودنا معكم. لكن هل يمكننا معرفة سبب دعوتنا إلى هنا؟»

 

 

«استغرقت رحلتنا أكثر مما توقعنا ومع مرور الوقت بدأنا نعاني من نقص في المؤونة. كان الجوع والعطش ينهشان أجسادنا وبدأنا نفقد أفرادًا من المجموعة واحدًا تلو الآخر.»

 

 

فور وصولهما إلى غرفة المستشار، فتح لهما الباب بنفسه ورحب بهما قائلًا: «أهلًا بكما. تفضلا بالدخول.»

«كنا على وشك الاستسلام إلى أن حدثت معجزة… ظهرت أمامنا بوابة غامضة تضيء وسط الظلام. اعتقدنا في البداية أنها سراب ولكن عندما اقتربنا منها شعرنا بطاقة دافئة تغمرنا.»

 

 

«عندما رأى نيكولا حالنا أدرك أننا بحاجة إلى المساعدة، ففتح لنا مختبره وقدم لنا الماء والطعام الذي أنقذ حياتنا ووفّر لنا مساكن بسيطة ومريحة بالقرب من مختبره تحيط بها الأشجار والحدائق. بفضله وجدنا أخيرًا مكانًا نبدأ فيه حياة من جديد.»

تابع أوزيا حديثه قائلًا: «لم يكن لدينا خيار آخر سوى العبور. وما إن عبرنا البوابة حتى وجدنا أنفسنا وجهًا لوجه أمام رجل يحمل جهازًا غريبًا في يده ويرتدي نظارة عليها أرقام معينة. كان ذلك هو المخترع العظيم نيكولا وإلى جانبه نوفيتش الذي كان طفلًا آنذاك.»

بعد أن تناول الملك الدواء، تنفس بعمق ثم قال: «بشأن نوفيتش… أعلم أنني كنت قاسيًا معه. هو شخص طيب ويريد حماية المملكة، لكنني أخشى أن يقودنا على خطى عمه نيكولا. لا أريد أن تتكرر الكارثة.»

 

 

«عندما رأى نيكولا حالنا أدرك أننا بحاجة إلى المساعدة، ففتح لنا مختبره وقدم لنا الماء والطعام الذي أنقذ حياتنا ووفّر لنا مساكن بسيطة ومريحة بالقرب من مختبره تحيط بها الأشجار والحدائق. بفضله وجدنا أخيرًا مكانًا نبدأ فيه حياة من جديد.»

 

 

سادت لحظة من الصمت الثقيل قبل أن يضيف أوزيا: «كنت سأحدثكما عن الأشخاص الذين ذكرهم نوفيتش… هؤلاء…»

«بعد أن مرت سنوات ونحن معًا بدأ نيكولا يعمل على اختراع سمّاه “الطاقة المسالمة”. كانت طاقة هائلة تنير المدينة ليل نهار وتنتشر فيها باستقرار دون أن تؤذي أحدًا.»

 

 

 

«لكن قبل 14 سنة… حدثت الكارثة.»

 

 

 

«في ذلك اليوم دعا الملك جميع أفراد عرقنا إلى مأدبة في القصر. اجتمعنا حول مائدة واحدة وقضينا وقتًا ممتعًا معًا، وفي ذلك الوقت كان نيكولا يعمل على تحسين الطاقة المسالمة محاولًا جعلها أكثر كفاءة واستقرارًا. أثناء التجربة خرجت الطاقة عن السيطرة وبدأت تضطرب بشكل غير طبيعي، فتحولت الطاقة المسالمة إلى طاقة ضارة وبدأت تهاجم كل من في القصر دون رادع. حاول نيكولا إيقاف العملية إلا أن الأوان كان قد فات، وحينها انفجر المعمل ودمر كل ما فيه… لقد فقدنا الكثير في تلك الليلة المشؤومة…»

 

 

بإشارة هادئة من يده دعاهما للجلوس على مقعدين أمام طاولة خشبية. كان المكان مضاءً بضوء خافت ورائحة الكتب القديمة تملأ الأجواء. «كيف كان يومكما؟ آمل أن تكونا مرتاحين في إقامتكما معنا.»

نظر إليهما بعينين مثقلتين بالألم. «لم ينجُ من تلك الليلة سوى الملك وأنا… لكن الملك لم يخرج منها سالمًا فقد تركت الطاقة الضارة على جسده حروقًا شديدة، ومنذ ذلك اليوم يعاني من صداع متكرِّر وآلام لا تفارقه. أما المخترع نيكولا فقد وجدنا جثته محترقة بالكامل بالقرب من المولد…»

 

 

تقدم نحوه وهو ممسك بالدواء وقال بلطف: «مولاي، يجب أن تتحسن حالتك بسرعة. لا يمكن لسكان المملكة أن يشعروا بأي قلق تجاه صحتك، خصوصًا مع اقتراب زواجك من الأميرة.»

سادت لحظة من الصمت الثقيل قبل أن يضيف أوزيا: «كنت سأحدثكما عن الأشخاص الذين ذكرهم نوفيتش… هؤلاء…»

 

 

 

في تلك اللحظة قاطع حديثه صوت طرق على الباب ثم جاء صوت الخادمة من الخارج قائلة: «سيدي، حان وقت دواء الملك.»

«مولاي، قد تكون نية نوفيتش طيبة لكنه يجب أن يفهم أننا لا نستطيع تحمل خرق القوانين أو المخاطرة بأي كارثة أخرى. عليه الابتعاد عن اختراعات نيكولا، فهي قوة هائلة لا يمكن التحكم بها بسهولة.»

 

تابع أوزيا حديثه قائلًا: «لم يكن لدينا خيار آخر سوى العبور. وما إن عبرنا البوابة حتى وجدنا أنفسنا وجهًا لوجه أمام رجل يحمل جهازًا غريبًا في يده ويرتدي نظارة عليها أرقام معينة. كان ذلك هو المخترع العظيم نيكولا وإلى جانبه نوفيتش الذي كان طفلًا آنذاك.»

تنهد أوزيا: «يبدو أنني مضطر للذهاب الآن، فالملك لا يثق بأحد غيري ليعطيه الدواء. يجب أن أكون معه، لذا سنكمل هذا الحديث في وقت لاحق.» ثم نهض وغادر الغرفة تاركًا باسل وحمزة في دوامة من الأسئلة.

 

 

أجاب الملك: «أعلم يا أوزيا. المملكة بأكملها تنتظر هذا الزفاف. لا أريد أن أظهر ضعيفًا أمام الشعب. يجب أن أكون في أفضل حالاتي.»

باسل: «هنالك أسئلة كثيرة تدور في رأسي وما زلنا لا نملك إجابات عنها.»

 

 

 

حمزة: «الوضع هنا أصبح غريبًا. لم نعرف حتى من هم الأشخاص الذين ذكرهم نوفيتش.»

 

 

 

بعد أن أنهى المستشار أوزيا حديثه مع باسل وحمزة، توجه إلى غرفة الملك حيث كان الملك يجلس على سريره وعلامات الإرهاق بادية على وجهه.

عندما حلّ الليل بهدوء على القصر وسكنت الأروقة بعد يوم حافل بالأحداث، كان باسل وحمزة قد خلدا للراحة في غرفتهما قبل أن يقطع هدوءهما طرقٌ خفيف على الباب.

 

«لكن قبل 14 سنة… حدثت الكارثة.»

تقدم نحوه وهو ممسك بالدواء وقال بلطف: «مولاي، يجب أن تتحسن حالتك بسرعة. لا يمكن لسكان المملكة أن يشعروا بأي قلق تجاه صحتك، خصوصًا مع اقتراب زواجك من الأميرة.»

 

 

 

أجاب الملك: «أعلم يا أوزيا. المملكة بأكملها تنتظر هذا الزفاف. لا أريد أن أظهر ضعيفًا أمام الشعب. يجب أن أكون في أفضل حالاتي.»

 

 

باسل: «هنالك أسئلة كثيرة تدور في رأسي وما زلنا لا نملك إجابات عنها.»

أعطى أوزيا الدواء للملك: «لهذا السبب عليك أن تستعيد قوتك وتثق بأننا سنظل بجانبك. الناس يعتمدون على قوتك، وعلينا أن نظهر لهم أن الأمور تحت السيطرة.»

«لكن قبل 14 سنة… حدثت الكارثة.»

 

«كنا على وشك الاستسلام إلى أن حدثت معجزة… ظهرت أمامنا بوابة غامضة تضيء وسط الظلام. اعتقدنا في البداية أنها سراب ولكن عندما اقتربنا منها شعرنا بطاقة دافئة تغمرنا.»

بعد أن تناول الملك الدواء، تنفس بعمق ثم قال: «بشأن نوفيتش… أعلم أنني كنت قاسيًا معه. هو شخص طيب ويريد حماية المملكة، لكنني أخشى أن يقودنا على خطى عمه نيكولا. لا أريد أن تتكرر الكارثة.»

 

 

«مولاي، قد تكون نية نوفيتش طيبة لكنه يجب أن يفهم أننا لا نستطيع تحمل خرق القوانين أو المخاطرة بأي كارثة أخرى. عليه الابتعاد عن اختراعات نيكولا، فهي قوة هائلة لا يمكن التحكم بها بسهولة.»

أجاب باسل: «كل شيء بخير. سعيدان بوجودنا معكم. لكن هل يمكننا معرفة سبب دعوتنا إلى هنا؟»

 

بصوت هادئ نادت إحدى الخادمات: «المعذرة على إزعاجكما. مستشار الملك يطلب حضوركما إلى غرفته.»

ابتسم الملك بخفوت: «أنت على حق. لا نحتاج إلى أي مأساة أخرى. فقط علينا التأكد من أن نوفيتش لا يتسبب في خطر جديد.»

«في ذلك اليوم دعا الملك جميع أفراد عرقنا إلى مأدبة في القصر. اجتمعنا حول مائدة واحدة وقضينا وقتًا ممتعًا معًا، وفي ذلك الوقت كان نيكولا يعمل على تحسين الطاقة المسالمة محاولًا جعلها أكثر كفاءة واستقرارًا. أثناء التجربة خرجت الطاقة عن السيطرة وبدأت تضطرب بشكل غير طبيعي، فتحولت الطاقة المسالمة إلى طاقة ضارة وبدأت تهاجم كل من في القصر دون رادع. حاول نيكولا إيقاف العملية إلا أن الأوان كان قد فات، وحينها انفجر المعمل ودمر كل ما فيه… لقد فقدنا الكثير في تلك الليلة المشؤومة…»

 

 

أومأ أوزيا بهدوء: «سأحرص على مراقبة الأمور عن كثب، وسأكون بجانبك دائمًا، مولاي.»

بعد أن أنهى المستشار أوزيا حديثه مع باسل وحمزة، توجه إلى غرفة الملك حيث كان الملك يجلس على سريره وعلامات الإرهاق بادية على وجهه.

 

 

غادر أوزيا الغرفة وأغلق الباب خلفه، ثم اتجه نحو جدار علقت عليه صورة قديمة للملك مع زوجته وابنيه. توقف عند الصورة للحظة وأخرج مفتاحًا صغيرًا من جيب معطفه وهو ينظر إليها بتفكير.

بإشارة هادئة من يده دعاهما للجلوس على مقعدين أمام طاولة خشبية. كان المكان مضاءً بضوء خافت ورائحة الكتب القديمة تملأ الأجواء. «كيف كان يومكما؟ آمل أن تكونا مرتاحين في إقامتكما معنا.»

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط