الفصل 424: المواجهة [1]
الفصل 424: المواجهة [1]
“ليس حقًا…”
بعد حادثة إيما، تم تعليق البطولة لبضعة أيام.
هززت كتفي في النهاية. وبما أن الأشخاص الوحيدين الذين يستطيعون العودة هم أولئك الذين لا يشاركون في البطولة، لم أستطع العودة لزيارة عائلتي.
في الحقيقة، لم يكن سبب تعليقها متعلقًا بإيما على الإطلاق. بل كان السبب هو أن الاستعدادات لبث البطولة في جميع أنحاء كل نطاق قد اكتملت.
“بالمناسبة، أين الآخرون؟”
وبما أن بث الأحداث يتطلب قدرًا كبيرًا من المانا، فقد اختار القادة عدم بدء البث إلا عند دور الـ32.
وعندما عاد للنظر إلى ملفات البشر، ظهرت آثار خيبة الأمل في عينيه.
ومع حجب ترددات الراديو بواسطة الحاجز الذي يحيط بإيسانور، لم يكن من الممكن استخدام وسائل البث العادية. ومن هنا جاء وقت الانتظار الطويل.
كان أكثر من عشرة أشخاص جالسين حول طاولة كبيرة، وكان كل واحد منهم من الأورك.
وعلى الأقل، كان هذا ينطبق على جانب البشر، إذ كانوا بحاجة إلى إجراء الترتيبات المناسبة. ففي نهاية المطاف، لم يكونوا متقدمين بقدر الأعراق الأخرى.
“أعتقد أننا انتهينا من ترتيب كل شيء بالفعل. سأغادر.”
“تهانينا على تجاوز الجولة.”
ومع حجب ترددات الراديو بواسطة الحاجز الذي يحيط بإيسانور، لم يكن من الممكن استخدام وسائل البث العادية. ومن هنا جاء وقت الانتظار الطويل.
عندما التقيت بآفا وهاين، هنأت آفا أولًا، فهي التي تمكنت بالفعل من تجاوز الجولة.
وهذا يشملني. فأنا بعيد كل البعد عن الكمال. لكن مجرد امتلاك المرء للعيوب لا يعني أنه ضعيف.
وبسبب الحادثة التي وقعت، لم أتمكن من مشاهدة قتالها مباشرة. لكن بعد أن حصلت على إمكانية الوصول إلى تسجيلات الإعادة، أمضيت بضع ساعات جيدة في تحليل قتالها. وكان عليّ أن أقول إنني أُعجبت بها.
وباعتباره من الدم الملكي للإلف، فقد فهم بطبيعة الحال الغرض من وراء هذه البطولة، والقول إنه كان خائب الأمل سيكون تبسيطًا للأمر.
في البداية، ظننت أنها لن تصل إلى هذا الحد، فمثل هاين، لم تكن قوتها الأساسية تكمن في القتال واحدًا ضد واحد. لكن سرعان ما ثبت خطأ ظني.
فإذا لم يعتقد المرء أنه يفتقر إلى أي شيء، فسيتوقف نموه. حتى كيفن، الذي تحدثت إليه الليلة الماضية، أدرك كمّ العيوب التي يمتلكها.
فمع نايها المحسّن الآن، أصبحت قادرة على استدعاء ما يصل إلى ثمانية وحوش، وكان تصنيف جميعها تقريبًا عند الرتبة C.
عادةً، لم تكن مثل هذه الكثرة من الوحوش قادرة على التعامل مع شخص من الرتبة B، لكن التناغم الذي تمكنت آفا من صنعه بين كل وحش جعل منها تهديدًا معروفًا، بما يكفي لسد فجوة رتبة كاملة.
عادةً، لم تكن مثل هذه الكثرة من الوحوش قادرة على التعامل مع شخص من الرتبة B، لكن التناغم الذي تمكنت آفا من صنعه بين كل وحش جعل منها تهديدًا معروفًا، بما يكفي لسد فجوة رتبة كاملة.
مرر إلى اليمين، فظهرت صورة أخرى.
وأنا أشاهد قتالها في الفيديو، وجدت نفسي مندهشًا حقًا، ودوّنت في ذهني أن أراقب قتالها التالي عن كثب. ربما ستفاجئني مرة أخرى.
أخرجت جهاز الاتصال الخاص بي، واتصلت سريعًا بأحد الأرقام.
“شكرًا لك.”
ولحسن الحظ، فهم هاين القصد من كلامي وأومأ برأسه متفهمًا.
عند سماع كلماتي، ردت آفا بابتسامة.
هززت رأسي.
“لم أكن واثقة حقًا من فرصي، لكن أعتقد أنني كنت محظوظة.”
ازداد ارتباكي أكثر.
“لا.”
“سعال.”
هززت رأسي.
“كان الغرض من هذه البطولة غير الضرورية هو اختبار ما إذا كان البشر يستحقون دخول تحالفنا؟”
“الحظ لا يمكنه أن يأخذك إلا إلى حد معين. كل هذا كان بفضلك أنت.”
ساد صمت عميق في الغرفة، بينما حدق الجميع في فرد معين. وفي اللحظة التي وقعت فيها أعينهم عليه، أصبح تنفسهم خشنًا، وخفضوا رؤوسهم دون وعي خضوعًا له.
استدرت لألقي نظرة خلف آفا، فتوقفت عيناي عند هاين.
“آه، صحيح. لا بد أنك كنت مشغولًا بكل ما حدث، لذلك لم تكن تعرف أن البوابات قد فُتحت. للأسف، لا يستطيع المغادرة سوى أولئك الذين لا يشاركون. والتكلفة باهظة أيضًا.”
“يبدو أنك في حال أفضل بكثير من ذي قبل. لقد تمكنت من تجاوز خسارتك.”
“ليس حقًا…”
“ليس حقًا…”
حدثت مشاهد مماثلة على الجانب الإلفي، إذ أظهر أقوى متنافس إلفي، فاليون، رد الفعل نفسه الذي أظهره كيمور عند استعراض قائمة المتنافسين المتبقين.
أجاب هاين بابتسامة مريرة على وجهه.
قال أحد الأورك الجالسين وهو يرتب الصور.
“مع أنني كنت أعرف دائمًا أنني لن أفوز… كنت أريد على الأقل أن أتجاوز دور الـ32.”
عندما توقفت أفكاري عند تلك النقطة، حككت مؤخرة رأسي، وبعد فترة أطلقت تنهيدة.
“هناك، هناك.”
على الرغم من أنه تحدث بهدوء، فإن صوته دوّى في أرجاء الغرفة بأكملها كالرعد، مما جعل الجميع حاضرين في حالة تأهب.
استدارت آفا وربتت على كتف هاين… أو حاولت على الأقل. كانت أقصر من أن تصل إليه.
“أجل.”
وفي النهاية، بعدما أدركت أنها لا تستطيع الوصول إليه، استسلمت.
أومأ أرتيان مرة أخرى.
“أيًا يكن.”
بعد كلماتي، غادرا، وتركني وحيدًا، واقفًا في منتصف المدينة.
تمتمت بهدوء وهي تعقد ذراعيها وتعبس. أما هاين، الذي اعتاد بالفعل على مثل هذا المشهد، فلم يبدُ منزعجًا واستمر في حديثه.
حسنًا، بالطبع، كان ذلك يعتمد على ما إذا كان كل ما أعددته مسبقًا قد نجح.
“لا أعرف، أشعر فقط أن هناك الكثير من الأمور التي ما زلت أفتقر إليها.”
“ماذا قلتِ للتو؟”
“ألسنا جميعًا كذلك؟”
بصراحة، شعرت بالرضا لأن هاين يشعر بهذه الطريقة.
“آرون راينستون؛ الرتبة B-، من نوع السرعة، ويستخدم الخناجر ولديه تقنية تسمح له بتبديل أماكنه مع الأشخاص. البيانات المتعلقة بمهارته غير مكتملة.”
فإذا لم يعتقد المرء أنه يفتقر إلى أي شيء، فسيتوقف نموه. حتى كيفن، الذي تحدثت إليه الليلة الماضية، أدرك كمّ العيوب التي يمتلكها.
على الرغم من أنه تحدث بهدوء، فإن صوته دوّى في أرجاء الغرفة بأكملها كالرعد، مما جعل الجميع حاضرين في حالة تأهب.
لا أحد كامل.
“شكرًا لك.”
وهذا يشملني. فأنا بعيد كل البعد عن الكمال. لكن مجرد امتلاك المرء للعيوب لا يعني أنه ضعيف.
نقر على الصورة ثلاثية الأبعاد، ففتح عدة ملفات تعريف أخرى.
“حسنًا، بما أنك أدركت أن لديك الكثير من العيوب، فما عليك سوى العمل عليها. وكلما قل ظهورها، عرفت أنك تفعل شيئًا صحيحًا.”
وبعد عدة رنات، أجاب أحدهم أخيرًا. كان جين.
لم أكن بصراحة أفضل شخص في تقديم النصائح، لكنني كنت أؤمن بشدة بما قلته للتو.
في الوقت نفسه، في مكان مختلف.
ولحسن الحظ، فهم هاين القصد من كلامي وأومأ برأسه متفهمًا.
‘تريدون الانضمام إلى تحالفنا بهذا المستوى من القوة؟ حسنًا، فليكن. سأجعلكم تدركون مدى ضخامة الفارق بين أعراقنا.’
“أجل.”
داخل غرفة كبيرة، تردد صوت أنفي خشن في أرجاء المكان بأكمله.
“هذا جيد.”
“B؟”
ابتسمت وأنا ألقي نظرة حولي.
تمتمت بهدوء وهي تعقد ذراعيها وتعبس. أما هاين، الذي اعتاد بالفعل على مثل هذا المشهد، فلم يبدُ منزعجًا واستمر في حديثه.
“بالمناسبة، أين الآخرون؟”
هززت رأسي.
“تقصد الأفعى الصغيرة والآخرين؟” سألت آفا. أومأت ردًا عليها.
هززت كتفي في النهاية. وبما أن الأشخاص الوحيدين الذين يستطيعون العودة هم أولئك الذين لا يشاركون في البطولة، لم أستطع العودة لزيارة عائلتي.
“أجل.”
“سنذهب نحن الاثنان الآن. قال هاين إنه سيساعدني على التدريب لمنافسي التالي.”
هل ذهبوا ربما لاستكشاف المدينة؟ كان ذلك مفهومًا، في النهاية، بما أنهم لم يكونوا مشاركين، وربما شعروا بالملل.
لكن جملة آفا التالية فاجأتني تمامًا.
“آفا ليفز. رتبتها هي الأدنى بين المتنافسين الموجودين، عند الرتبة C+. ومع ذلك، وبمساعدة قطعة أثرية غريبة، يمكنها استدعاء وحوش متعددة، مما يجعلها تهديدًا لا يُستهان به.”
“أوه، لقد عادوا إلى نطاق البشر لبعض الوقت.”
داخل غرفة كبيرة، تردد صوت أنفي خشن في أرجاء المكان بأكمله.
“…ماذا؟”
لم أستطع استيعاب كلماتها، فغمضت عيني وفتحتهما عدة مرات.
“ماذا قلتِ للتو؟”
استدرت لألقي نظرة خلف آفا، فتوقفت عيناي عند هاين.
ردت آفا بنظرة غريبة على وجهها.
مثير للإحراج ومروع.
“…قلت إنهم ذهبوا إلى نطاق البشر.”
“سعال.”
“يمكنكم فعل ذلك؟”
في الحقيقة، لم يكن سبب تعليقها متعلقًا بإيما على الإطلاق. بل كان السبب هو أن الاستعدادات لبث البطولة في جميع أنحاء كل نطاق قد اكتملت.
ازداد ارتباكي أكثر.
“آه، صحيح. لا بد أنك كنت مشغولًا بكل ما حدث، لذلك لم تكن تعرف أن البوابات قد فُتحت. للأسف، لا يستطيع المغادرة سوى أولئك الذين لا يشاركون. والتكلفة باهظة أيضًا.”
“آه، صحيح. لا بد أنك كنت مشغولًا بكل ما حدث، لذلك لم تكن تعرف أن البوابات قد فُتحت. للأسف، لا يستطيع المغادرة سوى أولئك الذين لا يشاركون. والتكلفة باهظة أيضًا.”
“فهمت…”
في البداية، ظننت أنها لن تصل إلى هذا الحد، فمثل هاين، لم تكن قوتها الأساسية تكمن في القتال واحدًا ضد واحد. لكن سرعان ما ثبت خطأ ظني.
‘كان بإمكانهم إخباري مسبقًا.’
انتقل صوته برفق في أرجاء الغرفة.
شعرت ببعض الاستياء من هذا التطور، لكنني لم أكن غاضبًا جدًا. ففي النهاية، بمجرد انتهاء البطولة، كنت أخطط للعودة والاستقرار في نطاق البشر.
“نعم.”
حسنًا، بالطبع، كان ذلك يعتمد على ما إذا كان كل ما أعددته مسبقًا قد نجح.
ولحسن الحظ، فهم هاين القصد من كلامي وأومأ برأسه متفهمًا.
لقد راسلت دونا ومونيكا بشأن الأمر أيضًا. وقالتا إنهما ستساعدانني، لكنني لم أتلقَّ ردًا منهما منذ ذلك الحين.
لم أكن بصراحة أفضل شخص في تقديم النصائح، لكنني كنت أؤمن بشدة بما قلته للتو.
“حسنًا، أيًا يكن. أعتقد أن عليّ استغلال هذا الوقت للاسترخاء.”
ومع حجب ترددات الراديو بواسطة الحاجز الذي يحيط بإيسانور، لم يكن من الممكن استخدام وسائل البث العادية. ومن هنا جاء وقت الانتظار الطويل.
هززت كتفي في النهاية. وبما أن الأشخاص الوحيدين الذين يستطيعون العودة هم أولئك الذين لا يشاركون في البطولة، لم أستطع العودة لزيارة عائلتي.
على أي حال، لم يكن ذلك مهمًا حقًا. كنت سألتقي بهم قريبًا بما يكفي.
وعلى الأقل، كان هذا ينطبق على جانب البشر، إذ كانوا بحاجة إلى إجراء الترتيبات المناسبة. ففي نهاية المطاف، لم يكونوا متقدمين بقدر الأعراق الأخرى.
“سنذهب نحن الاثنان الآن. قال هاين إنه سيساعدني على التدريب لمنافسي التالي.”
“يبدو أنك في حال أفضل بكثير من ذي قبل. لقد تمكنت من تجاوز خسارتك.”
أخرجتني آفا من أفكاري وهي تلوّح لي مودعة.
هل ذهبوا ربما لاستكشاف المدينة؟ كان ذلك مفهومًا، في النهاية، بما أنهم لم يكونوا مشاركين، وربما شعروا بالملل.
رفعت رأسي ونظرت في اتجاههما، ولوحت لهما بالمقابل.
“خرر.. خررر… إذا نظرنا إلى الأمر مباشرة بناءً على ما رأيناه، فإن فاليون، وبوررليغ، وإيغنار، وأميليا هم الوحيدون الذين يشكلون تهديدًا حقيقيًا. ربما يمكن للبشري كيفن أن يكون خطيرًا، لكنه لا يزال من الرتبة B.”
“وداعًا.”
نقر على الصورة ثلاثية الأبعاد، ففتح عدة ملفات تعريف أخرى.
بعد كلماتي، غادرا، وتركني وحيدًا، واقفًا في منتصف المدينة.
“أجل.”
‘هممم، ماذا عليّ أن أفعل؟’
في البداية، ظننت أنها لن تصل إلى هذا الحد، فمثل هاين، لم تكن قوتها الأساسية تكمن في القتال واحدًا ضد واحد. لكن سرعان ما ثبت خطأ ظني.
لم يكن هناك الكثير لأفعله في الوقت الحالي. لم أستطع حقًا التحدث إلى كيفن، لأنه على الأرجح كان يرتب أموره، وربما عادت ميليسا لبعض الوقت. أما أماندا، فقد قالت إن لديها شيئًا تفعله وإنها ستتواصل معي لاحقًا.
عادةً، لم تكن مثل هذه الكثرة من الوحوش قادرة على التعامل مع شخص من الرتبة B، لكن التناغم الذي تمكنت آفا من صنعه بين كل وحش جعل منها تهديدًا معروفًا، بما يكفي لسد فجوة رتبة كاملة.
لم يكن هناك حقًا أي شخص—في الواقع، كان هناك شخص.
أومأ أرتيان مرة أخرى.
عندما توقفت أفكاري عند تلك النقطة، حككت مؤخرة رأسي، وبعد فترة أطلقت تنهيدة.
قال أحد الأورك الجالسين وهو يرتب الصور.
“أيًا يكن، أشعر بالملل إلى هذه الدرجة. لن يغيّر الأمر شيئًا.”
“فهمت…”
أخرجت جهاز الاتصال الخاص بي، واتصلت سريعًا بأحد الأرقام.
أخرجت جهاز الاتصال الخاص بي، واتصلت سريعًا بأحد الأرقام.
وبعد عدة رنات، أجاب أحدهم أخيرًا. كان جين.
وعندما غادر الغرفة، التوى وجه فاليون قليلًا.
—…ماذا تريد؟
عند سماع كلماتي، ردت آفا بابتسامة.
“سعال.”
فإذا لم يعتقد المرء أنه يفتقر إلى أي شيء، فسيتوقف نموه. حتى كيفن، الذي تحدثت إليه الليلة الماضية، أدرك كمّ العيوب التي يمتلكها.
عند سماعي صوت جين، وتذكري الماضي الذي كان بيننا، ارتفع صوتي قليلًا.
“أجل.”
“حسنًا، جين، لقد مضى وقت طويل. هل أنت متفرغ؟”
“فهمت…”
“أجل.”
في الوقت نفسه، في مكان مختلف.
فإذا لم يعتقد المرء أنه يفتقر إلى أي شيء، فسيتوقف نموه. حتى كيفن، الذي تحدثت إليه الليلة الماضية، أدرك كمّ العيوب التي يمتلكها.
“خررر… خررر…”
بصراحة، شعرت بالرضا لأن هاين يشعر بهذه الطريقة.
داخل غرفة كبيرة، تردد صوت أنفي خشن في أرجاء المكان بأكمله.
“آفا ليفز. رتبتها هي الأدنى بين المتنافسين الموجودين، عند الرتبة C+. ومع ذلك، وبمساعدة قطعة أثرية غريبة، يمكنها استدعاء وحوش متعددة، مما يجعلها تهديدًا لا يُستهان به.”
كان أكثر من عشرة أشخاص جالسين حول طاولة كبيرة، وكان كل واحد منهم من الأورك.
“فاليون، بوررليغ، إيغنار، أميليا، وكيفن فوس. هؤلاء هم المرشحون الأكثر احتمالًا لاحتلال المراكز الأولى.”
وفي وسط الطاولة كانت هناك إسقاطات متعددة، تُظهر صور جميع المتنافسين المتبقين.
كلانك—!
“فاليون، بوررليغ، إيغنار، أميليا، وكيفن فوس. هؤلاء هم المرشحون الأكثر احتمالًا لاحتلال المراكز الأولى.”
عند سماعي صوت جين، وتذكري الماضي الذي كان بيننا، ارتفع صوتي قليلًا.
قال أحد الأورك الجالسين وهو يرتب الصور.
“لا.”
ساد صمت عميق في الغرفة، بينما حدق الجميع في فرد معين. وفي اللحظة التي وقعت فيها أعينهم عليه، أصبح تنفسهم خشنًا، وخفضوا رؤوسهم دون وعي خضوعًا له.
شعرت ببعض الاستياء من هذا التطور، لكنني لم أكن غاضبًا جدًا. ففي النهاية، بمجرد انتهاء البطولة، كنت أخطط للعودة والاستقرار في نطاق البشر.
كان يُدعى كيمور، وكان أقوى أورك بين الجيل الأصغر. وبرتبة A-، كان أحد الأشخاص الذين يملكون أعلى فرص الفوز بالبطولة.
أغمض كيمور عينيه، وأسند رأسه إلى يده المقبوضة في شكل قبضة.
حدق كيمور في الصورة ثلاثية الأبعاد، وأخيرًا فتح فمه.
أومأ أرتيان مرة أخرى.
“خررر… خررر… من هو أكبر تهديد؟”
“هل هو الأقوى بين البشر؟”
على الرغم من أنه تحدث بهدوء، فإن صوته دوّى في أرجاء الغرفة بأكملها كالرعد، مما جعل الجميع حاضرين في حالة تأهب.
وباعتباره من الدم الملكي للإلف، فقد فهم بطبيعة الحال الغرض من وراء هذه البطولة، والقول إنه كان خائب الأمل سيكون تبسيطًا للأمر.
والوحيد الذي بدا غير متأثر بذلك كان الأورك الذي تحدث سابقًا. كان اسمه أرتيان، وكان أقوى أورك في الغرفة، برتبة B+.
بالنسبة إليه، كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن للبشر من خلالها الانضمام إلى التحالف هي أن يكونوا علفًا لمدافعهم.
“خرر.. خررر… إذا نظرنا إلى الأمر مباشرة بناءً على ما رأيناه، فإن فاليون، وبوررليغ، وإيغنار، وأميليا هم الوحيدون الذين يشكلون تهديدًا حقيقيًا. ربما يمكن للبشري كيفن أن يكون خطيرًا، لكنه لا يزال من الرتبة B.”
“مع أنني كنت أعرف دائمًا أنني لن أفوز… كنت أريد على الأقل أن أتجاوز دور الـ32.”
“B؟”
بالنسبة إليه، كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن للبشر من خلالها الانضمام إلى التحالف هي أن يكونوا علفًا لمدافعهم.
ظهر الاشمئزاز على وجه كيمور بمجرد سماعه أن كيفن لا يتجاوز الرتبة B.
هل ذهبوا ربما لاستكشاف المدينة؟ كان ذلك مفهومًا، في النهاية، بما أنهم لم يكونوا مشاركين، وربما شعروا بالملل.
“هل هو الأقوى بين البشر؟”
ولحسن الحظ، فهم هاين القصد من كلامي وأومأ برأسه متفهمًا.
“نعم.”
“حسنًا، بما أنك أدركت أن لديك الكثير من العيوب، فما عليك سوى العمل عليها. وكلما قل ظهورها، عرفت أنك تفعل شيئًا صحيحًا.”
أومأ أرتيان.
في الحقيقة، لم يكن سبب تعليقها متعلقًا بإيما على الإطلاق. بل كان السبب هو أن الاستعدادات لبث البطولة في جميع أنحاء كل نطاق قد اكتملت.
أغمض كيمور عينيه، وأسند رأسه إلى يده المقبوضة في شكل قبضة.
“وداعًا.”
“…ما أضعفه.”
بصق الكلمات.
بصق الكلمات.
على الرغم من أنه تحدث بهدوء، فإن صوته دوّى في أرجاء الغرفة بأكملها كالرعد، مما جعل الجميع حاضرين في حالة تأهب.
“كان الغرض من هذه البطولة غير الضرورية هو اختبار ما إذا كان البشر يستحقون دخول تحالفنا؟”
وفي النهاية، وبعد فترة، هز رأسه بخيبة أمل.
“هذا صحيح.”
والوحيد الذي بدا غير متأثر بذلك كان الأورك الذي تحدث سابقًا. كان اسمه أرتيان، وكان أقوى أورك في الغرفة، برتبة B+.
أومأ أرتيان مرة أخرى.
لم تكن كلماته نابعة من التفوق فحسب، بل كانت تستند إلى ما رآه حتى الآن في البطولة.
“ماذا عن البشر الآخرين؟ ما مدى قوتهم؟”
ردت آفا بنظرة غريبة على وجهها.
نقر على الصورة ثلاثية الأبعاد، ففتح عدة ملفات تعريف أخرى.
تمتمت بهدوء وهي تعقد ذراعيها وتعبس. أما هاين، الذي اعتاد بالفعل على مثل هذا المشهد، فلم يبدُ منزعجًا واستمر في حديثه.
“آفا ليفز. رتبتها هي الأدنى بين المتنافسين الموجودين، عند الرتبة C+. ومع ذلك، وبمساعدة قطعة أثرية غريبة، يمكنها استدعاء وحوش متعددة، مما يجعلها تهديدًا لا يُستهان به.”
أومأ جميع الإلف في الوقت نفسه عند سماع كلمات فاليون.
مرر إلى اليمين، فظهرت صورة أخرى.
لم يكن هناك الكثير لأفعله في الوقت الحالي. لم أستطع حقًا التحدث إلى كيفن، لأنه على الأرجح كان يرتب أموره، وربما عادت ميليسا لبعض الوقت. أما أماندا، فقد قالت إن لديها شيئًا تفعله وإنها ستتواصل معي لاحقًا.
“أماندا ستيرن، الرتبة B-. مهاجمة بعيدة المدى تستخدم قوسًا.”
“هل هو الأقوى بين البشر؟”
“جين هورتون، الرتبة B-. من نوع القتلة، ويستخدم الخناجر.”
هل ذهبوا ربما لاستكشاف المدينة؟ كان ذلك مفهومًا، في النهاية، بما أنهم لم يكونوا مشاركين، وربما شعروا بالملل.
“آرون راينستون؛ الرتبة B-، من نوع السرعة، ويستخدم الخناجر ولديه تقنية تسمح له بتبديل أماكنه مع الأشخاص. البيانات المتعلقة بمهارته غير مكتملة.”
“جين هورتون، الرتبة B-. من نوع القتلة، ويستخدم الخناجر.”
“وأخيرًا، كايريليوم. يُعتقد أنه يستخدم اسمًا مستعارًا، وهو مبارز من الرتبة B. يبدو أن أسلوب القتال يعتمد على قطع أثرية خاصة شبيهة بالسيارات. وعلى الرغم من كونه من الرتبة نفسها التي ينتمي إليها كيفن، يُعتقد أن قوته القتالية أدنى بكثير من قوته.”
“خررر… خررر… من هو أكبر تهديد؟”
وبينما كان كيمور يستمع إلى سرد أرتيان عن المتنافسين البشر، عقد حاجبيه تدريجيًا.
قال أحد الأورك الجالسين وهو يرتب الصور.
وفي النهاية، وبعد فترة، هز رأسه بخيبة أمل.
فإذا لم يعتقد المرء أنه يفتقر إلى أي شيء، فسيتوقف نموه. حتى كيفن، الذي تحدثت إليه الليلة الماضية، أدرك كمّ العيوب التي يمتلكها.
“تافهون. لا أحد منهم يستحق أن نضعه في الحسبان. تجاوزهم وانتقل إلى المتنافسين الآخرين.”
“كما تشاء.”
“كما تشاء.”
عندما التقيت بآفا وهاين، هنأت آفا أولًا، فهي التي تمكنت بالفعل من تجاوز الجولة.
حرّك أرتيان يده، فظهرت سلسلة أخرى من الملفات الشخصية، وبدأ أرتيان العملية نفسها من جديد.
“لم أكن واثقة حقًا من فرصي، لكن أعتقد أنني كنت محظوظة.”
“فهمت…”
حدثت مشاهد مماثلة على الجانب الإلفي، إذ أظهر أقوى متنافس إلفي، فاليون، رد الفعل نفسه الذي أظهره كيمور عند استعراض قائمة المتنافسين المتبقين.
“بالمناسبة، أين الآخرون؟”
كان جالسًا على رأس الطاولة، وشعره الفضي ينسدل برفق على كتفيه، بينما كانت هالة من النبل تنبعث من جسده. وإلى جانب تلك الهالة النبيلة، كانت هناك هالة باردة ومتعجرفة.
“أوه، لقد عادوا إلى نطاق البشر لبعض الوقت.”
“باستثناء ذلك البشري المسمى كيفن فوس، لا يوجد أحد يستحق الذكر.”
“سنذهب نحن الاثنان الآن. قال هاين إنه سيساعدني على التدريب لمنافسي التالي.”
انتقل صوته برفق في أرجاء الغرفة.
لم أستطع استيعاب كلماتها، فغمضت عيني وفتحتهما عدة مرات.
رفع رأسه وحدق في الإلف الآخرين الجالسين في الغرفة، وقال بلا مبالاة، “ستتولون أنتم مهمة التعامل مع البشر الآخرين. قد يكونون من الرتبة نفسها التي أنتم عليها، لكن لا ينبغي أن تواجهوا مشكلة في هزيمتهم.”
“حسنًا، أيًا يكن. أعتقد أن عليّ استغلال هذا الوقت للاسترخاء.”
“نعم.”
الفصل 424: المواجهة [1]
أومأ جميع الإلف في الوقت نفسه عند سماع كلمات فاليون.
وعندما غادر الغرفة، التوى وجه فاليون قليلًا.
“جيد.” أومأ فاليون.
“…ماذا؟”
وعندما عاد للنظر إلى ملفات البشر، ظهرت آثار خيبة الأمل في عينيه.
“بالمناسبة، أين الآخرون؟”
وباعتباره من الدم الملكي للإلف، فقد فهم بطبيعة الحال الغرض من وراء هذه البطولة، والقول إنه كان خائب الأمل سيكون تبسيطًا للأمر.
كلما فكر في الأمر، ازداد الغضب داخله. نهض من مكانه، وأعاد شعره الفضي إلى خلفه، ثم غادر الغرفة. وتبعه من الخلف خمسة أشخاص آخرين من الإلف.
لقد كان يولي البشر اهتمامًا وثيقًا، وبصراحة، كان منزعجًا منهم إلى حد كبير.
على أي حال، لم يكن ذلك مهمًا حقًا. كنت سألتقي بهم قريبًا بما يكفي.
أن يكون هذا هو أفضل ما يمكنهم تقديمه.
لم أكن بصراحة أفضل شخص في تقديم النصائح، لكنني كنت أؤمن بشدة بما قلته للتو.
مثير للإحراج ومروع.
استدارت آفا وربتت على كتف هاين… أو حاولت على الأقل. كانت أقصر من أن تصل إليه.
“أعتقد أننا انتهينا من ترتيب كل شيء بالفعل. سأغادر.”
حدثت مشاهد مماثلة على الجانب الإلفي، إذ أظهر أقوى متنافس إلفي، فاليون، رد الفعل نفسه الذي أظهره كيمور عند استعراض قائمة المتنافسين المتبقين.
كلما فكر في الأمر، ازداد الغضب داخله. نهض من مكانه، وأعاد شعره الفضي إلى خلفه، ثم غادر الغرفة. وتبعه من الخلف خمسة أشخاص آخرين من الإلف.
وعلى الأقل، كان هذا ينطبق على جانب البشر، إذ كانوا بحاجة إلى إجراء الترتيبات المناسبة. ففي نهاية المطاف، لم يكونوا متقدمين بقدر الأعراق الأخرى.
وعندما غادر الغرفة، التوى وجه فاليون قليلًا.
“آرون راينستون؛ الرتبة B-، من نوع السرعة، ويستخدم الخناجر ولديه تقنية تسمح له بتبديل أماكنه مع الأشخاص. البيانات المتعلقة بمهارته غير مكتملة.”
بالنسبة إليه، كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن للبشر من خلالها الانضمام إلى التحالف هي أن يكونوا علفًا لمدافعهم.
“بالمناسبة، أين الآخرون؟”
فهم ببساطة لا يستحقون الوقت.
“…ماذا؟”
وعندما توقفت أفكاره عند تلك النقطة، تمتم في داخله.
“أجل.”
‘تريدون الانضمام إلى تحالفنا بهذا المستوى من القوة؟ حسنًا، فليكن. سأجعلكم تدركون مدى ضخامة الفارق بين أعراقنا.’
انتقل صوته برفق في أرجاء الغرفة.
لم تكن كلماته نابعة من التفوق فحسب، بل كانت تستند إلى ما رآه حتى الآن في البطولة.
وعندما غادر الغرفة، التوى وجه فاليون قليلًا.
كلانك—!
لقد كان يولي البشر اهتمامًا وثيقًا، وبصراحة، كان منزعجًا منهم إلى حد كبير.
ظهر الاشمئزاز على وجه كيمور بمجرد سماعه أن كيفن لا يتجاوز الرتبة B.
“أوه، لقد عادوا إلى نطاق البشر لبعض الوقت.”
“هناك، هناك.”
