الفصل 425: المواجهة [2]
الفصل 425: المواجهة [2]
“اصمت.”
في الوقت الحالي، كنت أجلس داخل متجر إلفي شهير، حيث يمكن للمرء الاستمتاع بالمناظر الخلابة للمدينة من الأعلى. جلست واضعًا إحدى ساقي فوق الأخرى، مستمتعًا بالنسيم الشمالي اللطيف.
“أخرجيهما كليهما.”
“مرحبًا.”
رمشت بضع مرات، ثم التفت لأنظر إلى جين.
أخذت رشفة من مشروب ندى العسل الإلفي الشهير، وحينها حييت جين الذي كان يقترب مني وملامح الجدية بادية على وجهه.
“ما بال هذا الوجه الجاد؟”
ضيّق جين عينيه، وجلس بصمت على المقعد المقابل لي.
كان التشابه بينهما يكاد يكون متطابقًا.
“ما بال هذا الوجه الجاد؟”
ليس أنني كنت سأعترف بذلك.
سألت.
ثم، وبعد أن أومأ لأتباعه من خلفه، اتجه نحونا.
كان يبدو كشخص يستعد للتو لمواجهة أكبر أعدائه. يا للغرابة.
بدا أن ذلك التعبير المتعجرف والمغرور يروق له تلك النظرات المليئة بالاحترام من الآخرين. لقد كان يتصرف حقًا مثل جين القديم.
“…أنت لم تخبرني بعد لماذا تريد مقابلتي.”
أخذت رشفة من مشروبي وقلت بهدوء:
توقف جين، ووضع يده على الطاولة وانحنى إلى الأمام.
سألت.
“ماذا تريد بالضبط؟”
.
كان هناك قلق عميق في عينيه وهو ينظر إليّ. تجمدت يدي التي كانت تمسك بالكوب.
ليس لأنه أعلى مني رتبة فحسب، بل لأنه يقاتل بحكمة أيضًا. لم يكن مثل الأورك الآخرين الذين يقاتلون دون التفكير في خطوتهم التالية.
“ماذا؟”
“يمر هكذا؟”
ما إن استوعبت كلماته حتى شعرت بالحيرة على الفور. ثم وضعت كوبي على الطاولة.
“حسنًا، لا يهم. ليس الأمر وكأنني كنت أخطط للاختباء طويلًا.”
“ما الذي يجعلك تظن أنني استدعيتك إلى هنا بنية معينة؟”
تكررت في ذهني ذكريات ما قلناه الليلة الماضية، بينما فكرت في احتمال أن يصل كيفن حتى إلى حد قتل آرون في المواجهة.
“…إذًا استدعيتني إلى هنا لمجرد استدعائي.”
ثم، وبعد أن أومأ لأتباعه من خلفه، اتجه نحونا.
“أجل، تقريبًا. كنت أشعر بالملل.”
“هل ستدع الأمر يمر هكذا بعد ما فعله؟”
فتح جين فمه وأغلقه، محاولًا قول شيء ما، لكن من مظهره بدا أن إجابتي قد جعلته عاجزًا عن الكلام.
إذا كان هناك شخص واحد لم أكن أرغب في مواجهته، فهو بلا شك كيمور.
عند رؤيته على هذا النحو، أجبرت نفسي على عدم الضحك.
“هل ستدع الأمر يمر هكذا بعد ما فعله؟”
“أنا أمزح، لديّ بالفعل شيء أريد التحدث عنه.”
“هاه؟”
عقد جين حاجبيه عند سماع ذلك. وقبل أن يتمكن من قول أي شيء آخر، تابعت.
ما حدث اليوم.
“بصرف النظر عن شعوري بالملل، كان هناك شيء أردت التحدث عنه بالفعل. إنه يتعلق بخصومنا القادمين. بما أنك تتدرب كثيرًا، افترضت أنك لا تعرف الكثير عن خصومنا القادمين، بالإضافة إلى…”
.
خفضت رأسي ونظرت إلى ساعتي.
ثم نقرت على شاشته، فظهر إسقاط ثلاثي الأبعاد أمامنا. كانت عليه الملفات الشخصية للمتنافسين الثلاثين الأوائل.
“من المفترض أن نحصل على مواجهاتنا قريبًا.”
.
في غضون عشر دقائق تقريبًا.
في غضون عشر دقائق تقريبًا.
وبغض النظر عن ذلك، كان جين من النوع الذي لا يقوم بأي استعدادات قبل خوض قتال ضد خصم.
حوّلت انتباهي نحوه، واتكأت بذراعي على الطاولة وسألت:
لم يكن الأمر أنه لا يريد ذلك، بل لأنه كان يفضل قضاء ذلك الوقت في التدريب. ومنذ أن التقيت به، لاحظت أنه أصبح مهووسًا بالتدريب.
“لا تقل لي إن عائلة هورتون لا تملك دليلًا من فئة الخمس نجوم؟”
على أي حال، كان سبب إخباري له عن الخصوم القادمين هو أنني أردت تجنب سيناريو مشابه لما حدث لإيما، وكذلك زيادة فرص فوزه.
“ما الذي يجعلك تظن أنني استدعيتك إلى هنا بنية معينة؟”
كنت أريد التأكد من عدم حدوث أي زلات أخرى.
كان يتقدم الأشخاص الخمسة إلف ذو شعر فضي طويل ينسدل على ظهره ووجه يشبه الخزف، وقد دخل إلى المكان. كان يرتدي ملابس من الحرير الفاخر، وينضح بهالة ملكية تكاد تكون من عالم آخر.
كان انضمام البشرية إلى التحالف أمرًا لا بد منه. حتى لو قدم كيفن وأنا أداءً جيدًا، فإذا لم يقدم جين والآخرون أداءً جيدًا، فإن احتمال سماح الأجناس الأخرى لنا بالانضمام سينخفض بشكل كبير.
في اللحظة التي سمع فيها جين تعليقي، ضيّق عينيه.
عند سماع كلماتي، أظهر جين اهتمامًا أخيرًا.
“…بل تملك.”
“تابع.”
“ما أريده بسيط. انسحبا من البطولة.”
أومأت برأسي، ثم أخرجت جهازي اللوحي ووضعته على الطاولة.
“…إذًا استدعيتني إلى هنا لمجرد استدعائي.”
ثم نقرت على شاشته، فظهر إسقاط ثلاثي الأبعاد أمامنا. كانت عليه الملفات الشخصية للمتنافسين الثلاثين الأوائل.
حين قال تلك الكلمات، اشتعل اهتمام واضح في عيني جين الخضراوين. فوجئت قليلًا بذلك، لكن بعد أن فكرت للحظة، أدركت السبب.
“إذًا، هؤلاء هم الأشخاص الذين عليك الحذر منهم. وكما تعلم على الأرجح، فإن أقوى ممثلي الأجناس الثلاثة الأخرى ينتمون إلى مستوى آخر تمامًا. بصراحة، بالنظر إلى رتبتنا الحالية، سيكون من الصعب جدًا هزيمتهم، لكنه ليس مستحيلًا تمامًا.”
بدا أن ذلك التعبير المتعجرف والمغرور يروق له تلك النظرات المليئة بالاحترام من الآخرين. لقد كان يتصرف حقًا مثل جين القديم.
توقفت، ونظرت إلى جين الذي كان يحدق في الملفات الشخصية إلى جانبي.
وقبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، استدار فاليون نحو إحدى النادلات في المكان.
“كم تعلمت من دليلك من فئة الخمس نجوم؟”
أجاب جين ببرود من جانبي. كانت كلماته فظة للغاية، لكنني كنت أعرف أنه استطاع بالفعل أن يدرك من نظرة واحدة أن فاليون كان يبحث عن المتاعب معنا. ولهذا السبب تخلّى سريعًا عن كل أشكال المجاملة منذ البداية.
“هاه؟”
ومن مكاني، كنت أشعر بالاحترام والرهبة اللذين يكنهما الآخرون له.
لمعت الدهشة على وجه جين، وسرعان ما التفت برأسه نحوي.
عند رؤيته على هذا النحو، أجبرت نفسي على عدم الضحك.
وبينما كان يعقد حاجبيه بشدة، سأل:
“تشه.”
“كيف تعرف أنني أتمرن على دليل من فئة الخمس نجوم؟”
اتكأت إلى الخلف على كرسيي وعقدت ذراعيّ.
قلّبت عينيّ عند سؤاله.
“تشه.”
“لا تقل لي إن عائلة هورتون لا تملك دليلًا من فئة الخمس نجوم؟”
“…أجل.”
“…بل تملك.”
نظرت إليه بطرف عيني وتمتمت.
“بالضبط، وبالنظر إلى موهبتك، يستحيل ألا يعطوك إياه.”
فهم موجودون بالفعل، وللأسف، تقاطعت طرق جين وطرقي مع أحدهم اليوم.
رغم أنه لم يبدُ مقتنعًا بكلامي، إلا أن جين ترك الأمر في النهاية وأجاب ببطء.
ليس لأنه أعلى مني رتبة فحسب، بل لأنه يقاتل بحكمة أيضًا. لم يكن مثل الأورك الآخرين الذين يقاتلون دون التفكير في خطوتهم التالية.
“عالم الإتقان الأعظم.”
“إذًا، ماذا سنحصل عليه مقابل الانسحاب من المباراة؟ لا بد أنك ستقدم لنا شيئًا، أليس كذلك؟”
“ممم…”
في غضون عشر دقائق تقريبًا.
اتكأت إلى الخلف على كرسيي وعقدت ذراعيّ.
رفع جين رأسه، والتقت عيناه بعينيّ. وسرعان ما ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه.
“العالم الأعظم… لا بد أنك لم تحصل على فنك منذ وقت طويل.”
كان يبدو كشخص يستعد للتو لمواجهة أكبر أعدائه. يا للغرابة.
إذا كنت صريحًا، فقد كان هذا منخفضًا نوعًا ما.
“…حسنًا.”
حسنًا، كان هذا مفهومًا. رغم أن كيفن وأنا كنا في عالم الجوهر من الإتقان، فإننا حصلنا على أدلتنا في وقت أبكر بكثير منه.
دون الحاجة إلى أن يخبرني أحد من يكون، تعرفت إليه على الفور. لم يكن سوى فاليون، أقوى إلف مشارك. شخص كان على قدم المساواة مع كيمور من حيث القوة.
“منذ نحو عام ونصف”، أجاب جين.
كيفن فوس ضد آرون راينستون.
“أرى.”
“ما بال هذا الوجه الجاد؟”
سيكون هذا صعبًا.
كان انضمام البشرية إلى التحالف أمرًا لا بد منه. حتى لو قدم كيفن وأنا أداءً جيدًا، فإذا لم يقدم جين والآخرون أداءً جيدًا، فإن احتمال سماح الأجناس الأخرى لنا بالانضمام سينخفض بشكل كبير.
توييينغ—! توييينغ—!
“العالم الأعظم… لا بد أنك لم تحصل على فنك منذ وقت طويل.”
في اللحظة التي كنت على وشك فتح فمي لقول شيء ما، بدأت ساعتانا تهتزان فجأة.
ثبت فاليون عينيه على جين، ثم أجاب بهدوء:
تبادلنا النظرات لثانية، ثم تفقدنا ساعتينا بسرعة.
نظرت إليه بطرف عيني وتمتمت.
“يبدو أن المواجهات قد ظهرت.”
لكن في اللحظة التي كنت على وشك أن أنادي النادل، خيّم الهدوء فجأة على المكان، بينما اتجه انتباه الجميع نحو شخص معين. وكان خلفه خمسة أشخاص آخرين.
“…أجل.”
“ماذا تقصد؟”
‘حسنًا، دعني أرى مواجهتي.’
ومن مكاني، كنت أشعر بالاحترام والرهبة اللذين يكنهما الآخرون له.
خفضت رأسي، وشرعت في النظر إلى مواجهتي، لكن في اللحظة التي رأيت فيها من كان خصمي، اتسعت عيناي.
رفع جين يده ودفعني إلى الخلف نحو مقعدي. نقرت بلساني ردًا عليه.
===
سألت.
[دور الـ32 من البطولة | المواجهات.]
لكن في اللحظة التي كنت على وشك أن أنادي النادل، خيّم الهدوء فجأة على المكان، بينما اتجه انتباه الجميع نحو شخص معين. وكان خلفه خمسة أشخاص آخرين.
.
“ماذا تريد؟”
.
في اللحظة التي كنت على وشك فتح فمي لقول شيء ما، بدأت ساعتانا تهتزان فجأة.
آفا ليفز ضد أميليا.
تبادلنا النظرات لثانية، ثم تفقدنا ساعتينا بسرعة.
.
خفضت رأسي، وشرعت في النظر إلى مواجهتي، لكن في اللحظة التي رأيت فيها من كان خصمي، اتسعت عيناي.
.
“أخرجيهما كليهما.”
كيفن فوس ضد آرون راينستون.
“إذًا، ماذا سنحصل عليه مقابل الانسحاب من المباراة؟ لا بد أنك ستقدم لنا شيئًا، أليس كذلك؟”
.
كنت آمل حقًا أن يفعل شيئًا غبيًا ويستغل الأمر، لكن يبدو أنه لم يكن غبيًا بقدر ما يبدو عليه.
.
“كيف تعرف أنني أتمرن على دليل من فئة الخمس نجوم؟”
كايروليوم ضد كيمور.
في الوقت الحالي، كنت أجلس داخل متجر إلفي شهير، حيث يمكن للمرء الاستمتاع بالمناظر الخلابة للمدينة من الأعلى. جلست واضعًا إحدى ساقي فوق الأخرى، مستمتعًا بالنسيم الشمالي اللطيف.
.
“ماذا؟”
.
كنت أريد التأكد من عدم حدوث أي زلات أخرى.
جين هورتون ضد أرتيان.
لكن الشيء الذي أزعجني أكثر لم يكن ذلك، بل كانت مواجهة كيفن. لقد كان في مواجهة آرون.
.
“إذًا، ماذا سنحصل عليه مقابل الانسحاب من المباراة؟ لا بد أنك ستقدم لنا شيئًا، أليس كذلك؟”
.
وهكذا، وبعد أن منحنا نظرة باردة أخيرة، غادر فاليون وجلس إلى طاولة أبعد منا. واقتداءً بتصرفه، جاء نادلان إلينا وطلبا منا بأدب أن نغادر. وبما أنني لم أرغب في التسبب بأي متاعب، غادرت المكان مطيعًا برفقة جين.
أماندا ستيرن ضد إيفونا.
خلال الوقت الذي أمسكت فيه بحنجرته وقلت له الكثير من الأشياء. وبالنظر إلى شخصية جين، كان من المنطقي أن يرغب في معرفة قوتي الحالية.
===
حوّلت انتباهي نحوه، واتكأت بذراعي على الطاولة وسألت:
رفع جين رأسه، والتقت عيناه بعينيّ. وسرعان ما ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه.
أخذت رشفة من مشروب ندى العسل الإلفي الشهير، وحينها حييت جين الذي كان يقترب مني وملامح الجدية بادية على وجهه.
“يبدو أنك حصلت على النصيب الأسوأ.”
“…حسنًا.”
“تبًا لك.”
وبينما كنت أفكر في الموقف، أدركت أنه لم يكن هناك الكثير مما يمكنني فعله حقًا. وبالنظر إلى الصورة الأكبر، إذا تصرفت باندفاع مفرط في هذه اللحظة، فلن يؤدي ذلك إلا إلى الإضرار بي وبالآخرين في البطولة.
قلت بانزعاج وأنا أطفئ ساعتي وأتكئ إلى الخلف على كرسيي.
‘حسنًا، دعني أرى مواجهتي.’
‘تبًا. من بين كل الناس، أوقعتني القرعة مع واحد من أقوى المشاركين في البطولة. يا له من حظ سيئ.’
أومأت برأسي، ثم أخرجت جهازي اللوحي ووضعته على الطاولة.
إذا كان هناك شخص واحد لم أكن أرغب في مواجهته، فهو بلا شك كيمور.
أماندا ستيرن ضد إيفونا.
ليس لأنه أعلى مني رتبة فحسب، بل لأنه يقاتل بحكمة أيضًا. لم يكن مثل الأورك الآخرين الذين يقاتلون دون التفكير في خطوتهم التالية.
أجاب جين ببرود من جانبي. كانت كلماته فظة للغاية، لكنني كنت أعرف أنه استطاع بالفعل أن يدرك من نظرة واحدة أن فاليون كان يبحث عن المتاعب معنا. ولهذا السبب تخلّى سريعًا عن كل أشكال المجاملة منذ البداية.
لم يكن شخصًا يمكنني قتاله دون استخدام كل ورقة في جعبتي.
‘تبًا. من بين كل الناس، أوقعتني القرعة مع واحد من أقوى المشاركين في البطولة. يا له من حظ سيئ.’
سواء أكان أسلوب كيكي، أم الواحد، أم عيون كرونوس، فلم يكن شخصًا أستطيع قتاله دون أن أبذل كل ما لدي.
“بالضبط، وبالنظر إلى موهبتك، يستحيل ألا يعطوك إياه.”
لم يستغرق الأمر مني وقتًا طويلًا لأتقبل الواقع، إذ أطلقت في النهاية زفرة طويلة.
“العالم الأعظم… لا بد أنك لم تحصل على فنك منذ وقت طويل.”
“حسنًا، لا يهم. ليس الأمر وكأنني كنت أخطط للاختباء طويلًا.”
وكان محقًا، فلم تمر حتى بضع ثوانٍ على انقضاء كلماته حتى وصل فاليون إلينا.
لكن الشيء الذي أزعجني أكثر لم يكن ذلك، بل كانت مواجهة كيفن. لقد كان في مواجهة آرون.
رفع جين رأسه، والتقت عيناه بعينيّ. وسرعان ما ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه.
تكررت في ذهني ذكريات ما قلناه الليلة الماضية، بينما فكرت في احتمال أن يصل كيفن حتى إلى حد قتل آرون في المواجهة.
في اللحظة التي سمع فيها جين تعليقي، ضيّق عينيه.
إذا فعل ذلك حقًا، فسيتعين عليّ تغيير بعض الأمور في خطتي.
“أعتقد أنك لن تضطر إلى الانتظار طويلًا، حقًا.”
“حان الوقت كي تُظهر قوتك الحقيقية.”
بدا أن ذلك التعبير المتعجرف والمغرور يروق له تلك النظرات المليئة بالاحترام من الآخرين. لقد كان يتصرف حقًا مثل جين القديم.
علّق جين من جانبي، فأخرجني من أفكاري. رفعت حاجبيّ ونظرت إليه.
.
“ماذا تقصد؟”
حسنًا، كان هذا مفهومًا. رغم أن كيفن وأنا كنا في عالم الجوهر من الإتقان، فإننا حصلنا على أدلتنا في وقت أبكر بكثير منه.
“…أريد أن أراك تقاتل بكامل قوتك.”
حسنًا، كان هذا مفهومًا. رغم أن كيفن وأنا كنا في عالم الجوهر من الإتقان، فإننا حصلنا على أدلتنا في وقت أبكر بكثير منه.
حين قال تلك الكلمات، اشتعل اهتمام واضح في عيني جين الخضراوين. فوجئت قليلًا بذلك، لكن بعد أن فكرت للحظة، أدركت السبب.
من الواضح أنه فهم ما قصدته، ومن الواضح أنه لم يكن مسرورًا بذلك. ثم، وقد فكر في شيء ما، رفع رأسه وأومأ في اتجاه أحد الإلف الذين يتبعون صاحب الشعر الفضي.
‘إذًا، لا يزال عالقًا في حادثة هولبرغ.’
إذا كان هناك شخص واحد لم أكن أرغب في مواجهته، فهو بلا شك كيمور.
خلال الوقت الذي أمسكت فيه بحنجرته وقلت له الكثير من الأشياء. وبالنظر إلى شخصية جين، كان من المنطقي أن يرغب في معرفة قوتي الحالية.
حوّلت انتباهي نحوه، واتكأت بذراعي على الطاولة وسألت:
أخذت رشفة من مشروبي وقلت بهدوء:
“يبدو أنك حصلت على النصيب الأسوأ.”
“أعتقد أنك لن تضطر إلى الانتظار طويلًا، حقًا.”
“منذ نحو عام ونصف”، أجاب جين.
أطلقت زفرة أخرى، وألقيت نظرة حولي بحثًا عن النادل. كنت أخطط لطلب شيء قوي.
===
لكن في اللحظة التي كنت على وشك أن أنادي النادل، خيّم الهدوء فجأة على المكان، بينما اتجه انتباه الجميع نحو شخص معين. وكان خلفه خمسة أشخاص آخرين.
كيفن فوس ضد آرون راينستون.
كان يتقدم الأشخاص الخمسة إلف ذو شعر فضي طويل ينسدل على ظهره ووجه يشبه الخزف، وقد دخل إلى المكان. كان يرتدي ملابس من الحرير الفاخر، وينضح بهالة ملكية تكاد تكون من عالم آخر.
“…أجل.”
وخلفه، كان الأشخاص الخمسة الآخرون، رغم أنهم أقل شأنًا منه قليلًا، ينضحون هم أيضًا بحضور نبيل.
ثبت فاليون عينيه على جين، ثم أجاب بهدوء:
ما إن دخلوا المكان حتى اتجهت كل الأنظار إليه.
“كم تعلمت من دليلك من فئة الخمس نجوم؟”
دون الحاجة إلى أن يخبرني أحد من يكون، تعرفت إليه على الفور. لم يكن سوى فاليون، أقوى إلف مشارك. شخص كان على قدم المساواة مع كيمور من حيث القوة.
“…أعتقد أننا وجدنا عائلتك أيضًا. لقد كنت تتصرف مثلهم تمامًا منذ وقت ليس ببعيد.”
ومن مكاني، كنت أشعر بالاحترام والرهبة اللذين يكنهما الآخرون له.
“هاه؟”
ولم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ غيّر جين وضعيته على الكرسي.
“إذًا، هؤلاء هم الأشخاص الذين عليك الحذر منهم. وكما تعلم على الأرجح، فإن أقوى ممثلي الأجناس الثلاثة الأخرى ينتمون إلى مستوى آخر تمامًا. بصراحة، بالنظر إلى رتبتنا الحالية، سيكون من الصعب جدًا هزيمتهم، لكنه ليس مستحيلًا تمامًا.”
نظرت إليه بطرف عيني وتمتمت.
“ماذا؟”
“يبدو أننا وجدنا أخاك الإلفي.”
رفع جين يده ودفعني إلى الخلف نحو مقعدي. نقرت بلساني ردًا عليه.
“ماذا؟”
“يبدو أنك حصلت على النصيب الأسوأ.”
أجاب جين بحيرة. أملت بجسدي قليلًا، ثم أوضحت.
ما إن استوعبت كلماته حتى شعرت بالحيرة على الفور. ثم وضعت كوبي على الطاولة.
“منذ وقت ليس ببعيد، تصرفت تمامًا مثله. في الواقع، ما زلت تفعل.”
بدا أن ذلك التعبير المتعجرف والمغرور يروق له تلك النظرات المليئة بالاحترام من الآخرين. لقد كان يتصرف حقًا مثل جين القديم.
‘سي شيء؟’
في اللحظة التي سمع فيها جين تعليقي، ضيّق عينيه.
توييينغ—! توييينغ—!
من الواضح أنه فهم ما قصدته، ومن الواضح أنه لم يكن مسرورًا بذلك. ثم، وقد فكر في شيء ما، رفع رأسه وأومأ في اتجاه أحد الإلف الذين يتبعون صاحب الشعر الفضي.
.
“…أعتقد أننا وجدنا عائلتك أيضًا. لقد كنت تتصرف مثلهم تمامًا منذ وقت ليس ببعيد.”
انفلتت من فمي ضحكة خافتة دون قصد، بينما لمعت عيناي ببرودة. استدرت لأنظر في اتجاه جين وتمتمت بهدوء:
“تشه.”
لم يكن الأمر أنه لا يريد ذلك، بل لأنه كان يفضل قضاء ذلك الوقت في التدريب. ومنذ أن التقيت به، لاحظت أنه أصبح مهووسًا بالتدريب.
سخرت. لكن عندما ألقيت نظرة فاحصة على الأشخاص الذين كانوا يتبعون فاليون، والذين بدوا تمامًا ككومبارس، ربما كان لدى جين وجهة نظر فعلًا.
“اصمت.”
ليس أنني كنت سأعترف بذلك.
توقف جين، ووضع يده على الطاولة وانحنى إلى الأمام.
“هم؟”
وبينما كنت أفكر في الموقف، أدركت أنه لم يكن هناك الكثير مما يمكنني فعله حقًا. وبالنظر إلى الصورة الأكبر، إذا تصرفت باندفاع مفرط في هذه اللحظة، فلن يؤدي ذلك إلا إلى الإضرار بي وبالآخرين في البطولة.
رمشت بضع مرات، ولاحظت فجأة أن فاليون نظر في اتجاهنا للحظة وجيزة.
رفع جين يده ودفعني إلى الخلف نحو مقعدي. نقرت بلساني ردًا عليه.
ثم، وبعد أن أومأ لأتباعه من خلفه، اتجه نحونا.
“يبدو أنك حصلت على النصيب الأسوأ.”
رمشت بضع مرات، ثم التفت لأنظر إلى جين.
ما إن استوعبت كلماته حتى شعرت بالحيرة على الفور. ثم وضعت كوبي على الطاولة.
“…هل أنا الوحيد الذي يشعر بأنهم قادمون نحونا؟”
رفع جين رأسه، والتقت عيناه بعينيّ. وسرعان ما ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه.
هز جين رأسه وقال بجدية:
عند سماع كلماتي، أظهر جين اهتمامًا أخيرًا.
“لست الوحيد.”
“حان الوقت كي تُظهر قوتك الحقيقية.”
وكان محقًا، فلم تمر حتى بضع ثوانٍ على انقضاء كلماته حتى وصل فاليون إلينا.
فتح جين فمه وأغلقه، محاولًا قول شيء ما، لكن من مظهره بدا أن إجابتي قد جعلته عاجزًا عن الكلام.
‘يا إلهي.’
رمشت بضع مرات، ولاحظت فجأة أن فاليون نظر في اتجاهنا للحظة وجيزة.
حدقت فيه وهو يتجه نحونا، ولم أستطع إلا أن ألعن في سري سلسلة حظي السيئ المستمرة.
“تشه.”
رغم أن الإلف كانوا يميلون إلى التصرف بغرور أقل من الأورك، وربما من الأجناس الأخرى أيضًا، فإن هذا لم يكن يعني عدم وجود إلف متعجرفين.
الفصل 425: المواجهة [2]
فهم موجودون بالفعل، وللأسف، تقاطعت طرق جين وطرقي مع أحدهم اليوم.
حوّلت انتباهي نحوه، واتكأت بذراعي على الطاولة وسألت:
توقف أمام طاولتنا، وألقى علينا نظرة سريعة قبل أن يقول:
ما إن دخلوا المكان حتى اتجهت كل الأنظار إليه.
“لا بد أنكما جين هورتون و… سي شيء.”
رغم أن الإلف كانوا يميلون إلى التصرف بغرور أقل من الأورك، وربما من الأجناس الأخرى أيضًا، فإن هذا لم يكن يعني عدم وجود إلف متعجرفين.
‘سي شيء؟’
كان التشابه بينهما يكاد يكون متطابقًا.
هل كان لقبي مستعصيًا إلى هذه الدرجة على التذكر؟
الفصل 425: المواجهة [2]
“ماذا تريد؟”
أومأت برأسي، ثم أخرجت جهازي اللوحي ووضعته على الطاولة.
أجاب جين ببرود من جانبي. كانت كلماته فظة للغاية، لكنني كنت أعرف أنه استطاع بالفعل أن يدرك من نظرة واحدة أن فاليون كان يبحث عن المتاعب معنا. ولهذا السبب تخلّى سريعًا عن كل أشكال المجاملة منذ البداية.
من الواضح أنه فهم ما قصدته، ومن الواضح أنه لم يكن مسرورًا بذلك. ثم، وقد فكر في شيء ما، رفع رأسه وأومأ في اتجاه أحد الإلف الذين يتبعون صاحب الشعر الفضي.
ثبت فاليون عينيه على جين، ثم أجاب بهدوء:
“أرى.”
“ما أريده بسيط. انسحبا من البطولة.”
وكان محقًا، فلم تمر حتى بضع ثوانٍ على انقضاء كلماته حتى وصل فاليون إلينا.
“…هاه؟”
أخذت رشفة من مشروب ندى العسل الإلفي الشهير، وحينها حييت جين الذي كان يقترب مني وملامح الجدية بادية على وجهه.
عند سماعي مطلبه، كدت أبصق المشروب الذي كان في يدي.
“إذًا، ماذا سنحصل عليه مقابل الانسحاب من المباراة؟ لا بد أنك ستقدم لنا شيئًا، أليس كذلك؟”
لم يفت تصرفي المفاجئ فاليون، الذي ظهرت على وجهه ملامح استياء.
“…أجل.”
“هل هناك شيء مضحك فيما قلته للتو؟”
.
أملت رأسي إلى الخلف، وتغيرت ملامح وجهي.
عند سماعي مطلبه، كدت أبصق المشروب الذي كان في يدي.
دون أن أجيبه، اقتربت من جين وقلت:
لكن الشيء الذي أزعجني أكثر لم يكن ذلك، بل كانت مواجهة كيفن. لقد كان في مواجهة آرون.
“هل أنت متأكد من أنه ليس من عائلتك؟ أقسم أنه يتصرف مثلك تمامًا.”
“أعتقد أنك لن تضطر إلى الانتظار طويلًا، حقًا.”
كان التشابه بينهما يكاد يكون متطابقًا.
“يبدو أننا وجدنا أخاك الإلفي.”
“اصمت.”
كيفن فوس ضد آرون راينستون.
رفع جين يده ودفعني إلى الخلف نحو مقعدي. نقرت بلساني ردًا عليه.
كنت أريد التأكد من عدم حدوث أي زلات أخرى.
بعد أن شاهد فاليون التبادل بأكمله منذ البداية، التوى وجهه اشمئزازًا وهو يتمتم:
علّق جين من جانبي، فأخرجني من أفكاري. رفعت حاجبيّ ونظرت إليه.
“همج.”
قلت بانزعاج وأنا أطفئ ساعتي وأتكئ إلى الخلف على كرسيي.
رغم أنني سمعت كلماته، واصلت تجاهله.
لم يكن أي شيء مما قاله منطقيًا حقًا، لكنني تظاهرت بأنني أومأت موافقًا على كلماته.
قد لا يعرف هذا، لكن لدي الكثير من الخبرة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الأشخاص المتعجرفين. وكل ذلك بفضل الأكاديمية التي كانت مليئة بهم.
عقد جين حاجبيه عند سماع ذلك. وقبل أن يتمكن من قول أي شيء آخر، تابعت.
ومع ذلك، بخلافهم، كان عليّ أن أكون حذرًا عند التعامل معه. فهو ينتمي إلى سلالة إلفية نبيلة، وبالتالي فإن ضربه هنا لن يؤدي إلا إلى جلب المتاعب. ليس أنني كنت أستطيع فعل ذلك بسهولة أصلًا، بما أنه أعلى مني رتبة ولديه أشخاص خلفه.
لم يفت تصرفي المفاجئ فاليون، الذي ظهرت على وجهه ملامح استياء.
يا له من مصدر إزعاج…
“…لا تقلق، بالتأكيد لن أنسى هذا.”
وبينما كنت أفكر في الموقف، أدركت أنه لم يكن هناك الكثير مما يمكنني فعله حقًا. وبالنظر إلى الصورة الأكبر، إذا تصرفت باندفاع مفرط في هذه اللحظة، فلن يؤدي ذلك إلا إلى الإضرار بي وبالآخرين في البطولة.
وبدا أن جين قد فهم ذلك أيضًا، إذ أجبر نفسه على ضبط نفسه.
كان التشابه بينهما يكاد يكون متطابقًا.
حوّلت انتباهي نحوه، واتكأت بذراعي على الطاولة وسألت:
توييينغ—! توييينغ—!
“قل لي، لماذا تريدنا أن ننسحب من البطولة؟”
أماندا ستيرن ضد إيفونا.
“لأن هذا أمر مخزٍ”، أجاب فاليون بصوت مملوء بالازدراء. “إذا سمحوا لأشخاص مثلكما بالوصول بعيدًا، فلن يؤدي ذلك إلا إلى التقليل من قيمة قوة أجناسنا.”
جين هورتون ضد أرتيان.
“…حسنًا.”
.
لم يكن أي شيء مما قاله منطقيًا حقًا، لكنني تظاهرت بأنني أومأت موافقًا على كلماته.
ومع ذلك، بخلافهم، كان عليّ أن أكون حذرًا عند التعامل معه. فهو ينتمي إلى سلالة إلفية نبيلة، وبالتالي فإن ضربه هنا لن يؤدي إلا إلى جلب المتاعب. ليس أنني كنت أستطيع فعل ذلك بسهولة أصلًا، بما أنه أعلى مني رتبة ولديه أشخاص خلفه.
“إذًا، ماذا سنحصل عليه مقابل الانسحاب من المباراة؟ لا بد أنك ستقدم لنا شيئًا، أليس كذلك؟”
“مرحبًا.”
في اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، انضغط ضغط قوي فجأة على كل من جين وعليّ. كان مفاجئًا وغير متوقع إلى درجة أننا لم نتمكن من الرد في الوقت المناسب. شعرنا كما لو أن شاحنة ثقيلة قد أُوقفت فجأة فوق ظهورنا.
كان يبدو كشخص يستعد للتو لمواجهة أكبر أعدائه. يا للغرابة.
“أخ.”
“بصرف النظر عن شعوري بالملل، كان هناك شيء أردت التحدث عنه بالفعل. إنه يتعلق بخصومنا القادمين. بما أنك تتدرب كثيرًا، افترضت أنك لا تعرف الكثير عن خصومنا القادمين، بالإضافة إلى…”
خرجت أنّة من فمي.
سواء أكان أسلوب كيكي، أم الواحد، أم عيون كرونوس، فلم يكن شخصًا أستطيع قتاله دون أن أبذل كل ما لدي.
‘يبدو أن لديه قدرًا من ضبط النفس أكبر بكثير مما توقعت في الأصل.’ تمتمت في داخلي وأنا أشعر بأن الضغط الثقيل عليّ يخف.
رمشت بضع مرات، ثم التفت لأنظر إلى جين.
كنت آمل حقًا أن يفعل شيئًا غبيًا ويستغل الأمر، لكن يبدو أنه لم يكن غبيًا بقدر ما يبدو عليه.
“هل ستدع الأمر يمر هكذا بعد ما فعله؟”
“ماذا ستحصلان عليه مقابل الانسحاب من المباراة؟” التوى وجه فاليون بشكل أكثر وحشية. “ستحتفظان بشرفكما. أنا لا أقول هذا من أجلي. أنا أقوله من أجلكما.”
اتكأت إلى الخلف على كرسيي وعقدت ذراعيّ.
بصق كلماته بكراهية.
لم يفت تصرفي المفاجئ فاليون، الذي ظهرت على وجهه ملامح استياء.
وقبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، استدار فاليون نحو إحدى النادلات في المكان.
لكن الشيء الذي أزعجني أكثر لم يكن ذلك، بل كانت مواجهة كيفن. لقد كان في مواجهة آرون.
“أخرجيهما كليهما.”
“أرى.”
وهكذا، وبعد أن منحنا نظرة باردة أخيرة، غادر فاليون وجلس إلى طاولة أبعد منا. واقتداءً بتصرفه، جاء نادلان إلينا وطلبا منا بأدب أن نغادر. وبما أنني لم أرغب في التسبب بأي متاعب، غادرت المكان مطيعًا برفقة جين.
.
وبعد أن ابتعدنا بضعة أمتار عن المكان، دوّى صوت جين البارد من خلفي.
رغم أنه لم يبدُ مقتنعًا بكلامي، إلا أن جين ترك الأمر في النهاية وأجاب ببطء.
“هل ستدع الأمر يمر هكذا بعد ما فعله؟”
“منذ وقت ليس ببعيد، تصرفت تمامًا مثله. في الواقع، ما زلت تفعل.”
“يمر هكذا؟”
لكن الشيء الذي أزعجني أكثر لم يكن ذلك، بل كانت مواجهة كيفن. لقد كان في مواجهة آرون.
انفلتت من فمي ضحكة خافتة دون قصد، بينما لمعت عيناي ببرودة. استدرت لأنظر في اتجاه جين وتمتمت بهدوء:
أخذت رشفة من مشروب ندى العسل الإلفي الشهير، وحينها حييت جين الذي كان يقترب مني وملامح الجدية بادية على وجهه.
“…لا تقلق، بالتأكيد لن أنسى هذا.”
ومع ذلك، بخلافهم، كان عليّ أن أكون حذرًا عند التعامل معه. فهو ينتمي إلى سلالة إلفية نبيلة، وبالتالي فإن ضربه هنا لن يؤدي إلا إلى جلب المتاعب. ليس أنني كنت أستطيع فعل ذلك بسهولة أصلًا، بما أنه أعلى مني رتبة ولديه أشخاص خلفه.
إذا كان هناك شيء واحد يعرفه معظم الأشخاص المقربين مني، فهو أنني كنت تجسيدًا للتفاهة.
“…لا تقلق، بالتأكيد لن أنسى هذا.”
ما حدث اليوم.
ما إن استوعبت كلماته حتى شعرت بالحيرة على الفور. ثم وضعت كوبي على الطاولة.
بالتأكيد لن أنساه.
“بصرف النظر عن شعوري بالملل، كان هناك شيء أردت التحدث عنه بالفعل. إنه يتعلق بخصومنا القادمين. بما أنك تتدرب كثيرًا، افترضت أنك لا تعرف الكثير عن خصومنا القادمين، بالإضافة إلى…”
وبدا أن جين قد فهم ذلك أيضًا، إذ أجبر نفسه على ضبط نفسه.
“تابع.”
“حان الوقت كي تُظهر قوتك الحقيقية.”
