الفصل 426: دور الـ32 [1]
الفصل 426: دور الـ32 [1]
هل كانت هذه خدعة؟ هل كانت المرأة هناك حقًا والدتها؟ كيف التقت بالملكة، وكيف كان من الممكن أن تكون هنا؟
في اليوم نفسه، في مكان ناءٍ في إيسانور.
هل كانت هذه خدعة؟ هل كانت المرأة هناك حقًا والدتها؟ كيف التقت بالملكة، وكيف كان من الممكن أن تكون هنا؟
كانت الأشجار الشاهقة تغطي السماء، وكان الضوء الوحيد الذي يصل إلى المكان يأتي من الشمس في الأعلى، التي كان عليها أن تخترق العديد من الأوراق فوقهم، مشكلةً شبكة صفراء من الضوء.
ارتجفت كتفاها عند التفكير في كل ما مرت به والدتها.
كان رجل إلفي أنيق يسير في المقدمة، ويقود أماندا إلى داخل الغابة.
ضمّت الملكة شفتيها، ونظرت إلى أماندا. وبعد أن نظرت إليها من أعلى إلى أسفل، ظهرت ابتسامة لطيفة على شفتيها.
وبابتسامة بسيطة على وجهه، أشار نحو اتجاه معين وقال:
“والدتك.”
“من هنا، من فضلك.”
“كانت والدتك امرأة ذكية وشجاعة للغاية.” قالت الملكة. “ولمنع الشيطان من استخدامها لاستهداف والدك، تظاهرت مباشرة بأنها لا تهتم به وغادرت. وعلاوة على ذلك، ولمنع الشيطان من إخبار والدك بالحقيقة مباشرة، فرت من نطاق البشر وهددت بإنهاء حياتها بنفسها خلال بضعة أيام.”
أومأت أماندا برأسها ببساطة ردًا عليه.
ابتسمت الملكة عند تصرف أماندا ورفعت يدها.
في تلك اللحظة، كانت أماندا تملك الكثير من الأسئلة التي تدور في ذهنها.
أغمضت الملكة عينيها، وحاولت جهدها كبح مشاعرها. لكن دون جدوى، إذ استطاعت أماندا أن تشعر بتقلبات طفيفة قادمة من المانا في الهواء.
عندما استرجعت كل ما حدث لها منذ وقت ليس ببعيد، بدا كل شيء ضبابيًا بالنسبة إليها. كانت منهمكة في شؤونها داخل غرفتها، تقرأ كتابًا تستمتع به، عندما جاء الإلف الذي أمامها فجأة وطرق بابها، قائلًا إن شخصًا مهمًا يريد مقابلتها.
فتحت أماندا فمها، لكن لم تخرج أي كلمات منه، بينما كانت تكافح للعثور على الكلمات المناسبة لقولها.
كانت متوجسة قليلًا من الموقف برمته، لكن بالنظر إلى مدى إصراره، لم يكن أمامها خيار سوى الذهاب.
“هل تعرفين سبب مغادرة والدتك لجانبك عندما كنت صغيرة؟”
بالطبع، كانت قد أبلغت دونا ومونيكا بوضعها الحالي. لكن على ما يبدو، كانتا تعرفان بالأمر مسبقًا، مما بدد كل مخاوفها.
بالطبع، كانت قد أبلغت دونا ومونيكا بوضعها الحالي. لكن على ما يبدو، كانتا تعرفان بالأمر مسبقًا، مما بدد كل مخاوفها.
“لقد وصلنا.”
توقف أمام شجرة قديمة ضخمة، ووضع رجل الإلف يده على الشجرة. وفي تلك اللحظة، انبعث ضوء أخضر من يده، وارتجفت الأرض.
توقف أمام شجرة قديمة ضخمة، ووضع رجل الإلف يده على الشجرة. وفي تلك اللحظة، انبعث ضوء أخضر من يده، وارتجفت الأرض.
أغمضت عينيها، وهبط الصمت على الغرفة بينما لم تقل الملكة شيئًا.
رومبل—
عندما توقفت أفكارها عند ذلك، شعرت أماندا بدمعة تنساب على خدها، بينما بدأ قلبها يؤلمها.
عقب الدوي المنخفض، ولدهشة أماندا الشديدة، بدأت الشجرة بالنمو إلى الأعلى.
أغمضت الملكة عينيها، وحاولت جهدها كبح مشاعرها. لكن دون جدوى، إذ استطاعت أماندا أن تشعر بتقلبات طفيفة قادمة من المانا في الهواء.
استمر ذلك لبضع ثوانٍ قبل أن يتوقف أخيرًا، كاشفًا عن باب صغير.
أبعدت ملكة الإلف يدها عن كتف أماندا، ثم استدارت لتنظر مرة أخرى إلى الهيئة المختبئة خلف الكبسولة.
تنحى الإلف جانبًا، وفتح الباب وأشار إليها بالدخول.
نظرت إليها الملكة وأومأت برأسها.
“تفضلي.”
ضمّت الملكة شفتيها، ونظرت إلى أماندا. وبعد أن نظرت إليها من أعلى إلى أسفل، ظهرت ابتسامة لطيفة على شفتيها.
أومأت أماندا برأسها، ودخلت ببطء.
أومأت أماندا برأسها، ودخلت ببطء.
عند دخولها المكان، سمعت أماندا فجأة صوت الباب وهو يُغلق خلفها.
وفجأة شعرت بيد تستقر على كتفها، ومن دون أن تنظر، عرفت أنها يد الملكة.
كلانك—
عندما استرجعت كل ما حدث لها منذ وقت ليس ببعيد، بدا كل شيء ضبابيًا بالنسبة إليها. كانت منهمكة في شؤونها داخل غرفتها، تقرأ كتابًا تستمتع به، عندما جاء الإلف الذي أمامها فجأة وطرق بابها، قائلًا إن شخصًا مهمًا يريد مقابلتها.
استدارت، فأدركت أن الإلف لم يعد موجودًا، وأنها كانت الشخص الوحيد الحاضر.
“يبدو أنك فهمت ما حدث.”
ومض الحذر على وجهها فورًا، لكن في اللحظة التي كانت على وشك العودة إلى الباب، وصل صوت لطيف إلى أذنيها.
بعد أن سارتا لبضع دقائق، توقفتا أمام باب صغير. لم يكن الباب يبدو مميزًا على الإطلاق. كان مجرد باب بسيط، لكن من حيث كانت تقف، استطاعت أماندا أن تشعر بقوة لطيفة قادمة من الغرفة، مما جعل إحساسًا دافئًا ولطيفًا يجتاح جسدها على الفور.
“لا تقلقي، نحن لا نضمر لك أي سوء.”
وكانت لعنة مشهورة بعدم وجود علاج لها.
ما إن سمعت صوتها حتى استدارت أماندا بسرعة نحو مصدره، وعندما فعلت ذلك، اتسعت عيناها.
ارتجفت كتفاها عند التفكير في كل ما مرت به والدتها.
بشعر فضي طويل ينسدل برفق على ظهرها، ووجه يفوق الوصف، يجعل أي شخص يتساءل عما إذا كانت بشرية أم إلهة، وقفت شخصية مألوفة.
شخصية رأت أماندا الكثير منها في الماضي.
وبمجرد أن أدركت أماندا ذلك، خفضت رأسها وحيّت الملكة بأدب.
لم تكن سوى ملكة الإلف.
ثبتت الملكة قدميها على الأرض، وتقدمت نحو الكبسولة في منتصف الغرفة، ووضعت يدها عليها برفق.
وبمجرد أن أدركت أماندا ذلك، خفضت رأسها وحيّت الملكة بأدب.
أومأت أماندا برأسها ببساطة ردًا عليه.
“أنا أماندا ستيرن، أحيي الملكة.”
كان الشبه بينها وبينها مذهلًا إلى حد يكاد يكون غير معقول. ومع ذلك، إن كان هناك اختلاف، فهو أنها بدت أصغر سنًا وأكثر جمالًا مما تتذكرها في الماضي.
ابتسمت الملكة عند تصرف أماندا ورفعت يدها.
قفز حاجبا أماندا من الصدمة.
“لا داعي لأن تكوني رسمية معي.”
في اليوم نفسه، في مكان ناءٍ في إيسانور.
“هم؟”
هل كانت هذه خدعة؟ هل كانت المرأة هناك حقًا والدتها؟ كيف التقت بالملكة، وكيف كان من الممكن أن تكون هنا؟
ما إن سمعت أماندا كلمات الملكة حتى عقدت حاجبيها.
أومأت أماندا برأسها، ودخلت ببطء.
‘لا داعي لأن أكون رسمية معها؟’
هل كانت الملكة تلمح إلى أن السبب الذي غادرت والدتها من أجله لم يكن ما أخبرها به الآخرون؟
هل كانت تقول هذا من باب المجاملة فحسب؟ إذا كان الأمر كذلك، قررت أماندا الاستمرار في التعامل معها برسمية.
بانغ—
ظهرت ابتسامة عاجزة على وجه الملكة عندما رأت ذلك.
رفعت الملكة رأسها، واستدارت لتنظر إلى الكبسولة المتصلة بالجذور العديدة القادمة من أعلى الغرفة.
ضمّت الملكة شفتيها، ونظرت إلى أماندا. وبعد أن نظرت إليها من أعلى إلى أسفل، ظهرت ابتسامة لطيفة على شفتيها.
“في النهاية، كان أفضل ما استطعت فعله هو ختمها هنا.”
“لا بد أنك تتساءلين عن سبب استدعائي لك فجأة، أليس كذلك؟”
هل كانت الملكة تلمح إلى أن السبب الذي غادرت والدتها من أجله لم يكن ما أخبرها به الآخرون؟
“…أجل.”
“قد لا تعرفين هذا، لكن لعن شخص بلعنة كاسر العقل ليس أمرًا بسيطًا إلى هذا الحد. وخصوصًا نقابة المرتبة الأولى في نطاق البشر. لا بد أن الشيطان احتاج إلى قدر هائل من الموارد حتى يتمكن من لعنها.”
بعد لحظة قصيرة من الصمت، أومأت أماندا برأسها.
الفصل 426: دور الـ32 [1]
عند رؤية ذلك، تراجعت الابتسامة على وجه الملكة قليلًا.
وبمجرد أن أدركت أماندا ذلك، خفضت رأسها وحيّت الملكة بأدب.
“تعالي إلى هنا، سأريك شيئًا.”
“إلى أن التقيت بها…”
ثم استدارت وسارت إلى عمق المكان. حدقت أماندا في ظهر الملكة، وتبعتها من الخلف.
عند رؤية ذلك، تراجعت الابتسامة على وجه الملكة قليلًا.
بعد أن سارتا لبضع دقائق، توقفتا أمام باب صغير. لم يكن الباب يبدو مميزًا على الإطلاق. كان مجرد باب بسيط، لكن من حيث كانت تقف، استطاعت أماندا أن تشعر بقوة لطيفة قادمة من الغرفة، مما جعل إحساسًا دافئًا ولطيفًا يجتاح جسدها على الفور.
قفز حاجبا أماندا من الصدمة.
فتحت الملكة باب الغرفة، وكان أول ما رأته أماندا كبسولة كبيرة تحيط بها أغصان كثيفة. وعلى الجانب الآخر، كانت جذور عميقة محفورة في جانب الغرفة، وتمتد منها أوراق صغيرة.
“لا بد أنك تتساءلين عن سبب استدعائي لك فجأة، أليس كذلك؟”
كانت الغرفة صغيرة إلى حد ما، وبصرف النظر عن الكبسولة الموجودة في منتصف الغرفة، لم يكن هناك شيء آخر لافت للنظر.
“من هنا، من فضلك.”
في اللحظة التي دخلت فيها الغرفة، استطاعت أماندا أن تلاحظ تغيرًا واضحًا في سلوك الملكة وهي تنظر نحو الكبسولة بعينين تملؤهما مشاعر حزن عميقة.
“في اللحظة التي تمكنت فيها من استيعاب إرثي، أدرك الشيطان الذي كان يطاردها أنه لم يعد قادرًا على فعل أي شيء، وقرر ببساطة إنهاء الأمر بتفعيل اللعنة.”
ثبتت الملكة قدميها على الأرض، وتقدمت نحو الكبسولة في منتصف الغرفة، ووضعت يدها عليها برفق.
هل كانت الملكة تلمح إلى أن السبب الذي غادرت والدتها من أجله لم يكن ما أخبرها به الآخرون؟
أغمضت عينيها، وهبط الصمت على الغرفة بينما لم تقل الملكة شيئًا.
كان عدد الأسئلة التي تدور في ذهن أماندا لا ينتهي. لم تكن تعرف من أين تبدأ.
ولم تفتح فمها إلا بعد فترة، وقالت:
“كانت والدتك امرأة ذكية وشجاعة للغاية.” قالت الملكة. “ولمنع الشيطان من استخدامها لاستهداف والدك، تظاهرت مباشرة بأنها لا تهتم به وغادرت. وعلاوة على ذلك، ولمنع الشيطان من إخبار والدك بالحقيقة مباشرة، فرت من نطاق البشر وهددت بإنهاء حياتها بنفسها خلال بضعة أيام.”
“كان هناك وقت، منذ عقد من الزمن، كنت فيه ضعيفة…”
ارتجفت كتفاها عند التفكير في كل ما مرت به والدتها.
توقفت، ونظرت في اتجاه أماندا.
‘لا داعي لأن أكون رسمية معها؟’
“في ذلك الوقت، كنت لا أزال في خضم وراثة قوى والدتي، ولذلك كنت في حالة من الضعف.”
“آه.”
“قد لا تعرفين هذا، لكن لكي يصبح المرء ملكة، يجب أن يمتلك السلالة الإلفية قبل أن يرث قوة الملكة السابقة. وهذا أمر يحدث منذ أجيال وأجيال من جنسنا.”
دون أن تقول شيئًا، تقدمت أماندا ببطء نحو الكبسولة. وكلما اقتربت منها، أصبح المشي أكثر صعوبة عليها. شعرت كما لو أن رصاصًا ثقيلًا قد عُلّق في ساقيها، مانعًا إياها من التقدم.
“وبطبيعة الحال، حاولت الشياطين، الذين كانوا يعرفون ذلك، فعل كل ما بوسعهم لاغتيالي. وفي الواقع، لقد كادوا ينجحون.”
“لا، ليس هذا هو السبب.”
استدارت لتنظر نحو الكبسولة، وارتسم الحزن في عيني الملكة.
“غادرت والدتك ليس لأنها لم تكن تريد أن تكون معك، ولا لأنها لم تستطع تحمل الضغط الناتج عن إدارة نقابة بهذا الحجم، بل لأنها كانت… ملعونة.”
“إلى أن التقيت بها…”
ما إن تلاشت كلماتها، حتى نظرت في اتجاه أماندا وتمتمت:
‘أنا آسفة.’
“والدتك.”
فتحت الملكة باب الغرفة، وكان أول ما رأته أماندا كبسولة كبيرة تحيط بها أغصان كثيفة. وعلى الجانب الآخر، كانت جذور عميقة محفورة في جانب الغرفة، وتمتد منها أوراق صغيرة.
بانغ—
استدارت، فأدركت أن الإلف لم يعد موجودًا، وأنها كانت الشخص الوحيد الحاضر.
ترددت كلمات الملكة في ذهن أماندا كصاعقة، بينما كانت تحاول استيعاب ما تقوله.
فتحت أماندا فمها، لكن لم تخرج أي كلمات منه، بينما كانت تكافح للعثور على الكلمات المناسبة لقولها.
انهارت لامبالاتها قليلًا، واستدارت لتنظر إلى الكبسولة أمام الملكة.
تجمد جسد أماندا عند سماع ذلك. وتبع عقلها جسدها، إذ فرغ ذهنها من الأفكار.
عند رؤية التعبير على وجه أماندا، أشارت إليها الملكة لتقترب.
أبعدت ملكة الإلف يدها عن كتف أماندا، ثم استدارت لتنظر مرة أخرى إلى الهيئة المختبئة خلف الكبسولة.
“انظري.”
ما إن سمعت أماندا كلمات الملكة حتى عقدت حاجبيها.
دون أن تقول شيئًا، تقدمت أماندا ببطء نحو الكبسولة. وكلما اقتربت منها، أصبح المشي أكثر صعوبة عليها. شعرت كما لو أن رصاصًا ثقيلًا قد عُلّق في ساقيها، مانعًا إياها من التقدم.
استدارت، فأدركت أن الإلف لم يعد موجودًا، وأنها كانت الشخص الوحيد الحاضر.
لكن في النهاية، تمكنت أماندا من الوصول إلى الكبسولة. وما إن توقفت خطواتها أمامها، حتى أخذت نفسًا عميقًا.
استدارت لتنظر إلى الملكة، وأومأت برأسها بضعف. كانت تواجه صعوبة بالغة في الوقت الحالي في استيعاب ما يحدث.
با… دومب! با… دومب!
قبضت الملكة قبضتها فجأة بإحكام، وعضت شفتيها. انهارت ملامحها الهادئة المعتادة قليلًا.
وهي تحدق في الكبسولة، استطاعت أن تشعر بقلبها ينبض بقوة داخل جسدها.
ابتلعت جرعة من لعابها، ثم مالت برأسها ببطء إلى الأمام، ونظرت عبر الفجوة الصغيرة في منتصف الكبسولة.
“في اللحظة التي تمكنت فيها من استيعاب إرثي، أدرك الشيطان الذي كان يطاردها أنه لم يعد قادرًا على فعل أي شيء، وقرر ببساطة إنهاء الأمر بتفعيل اللعنة.”
“آه.”
“…لأنها لم تستطع تحمل الضغط القادم من نقابة والدي.”
خرج صوت غريب من فمها في اللحظة التي نظرت فيها عيناها عبر الفجوة الصغيرة في الكبسولة، فتراجعت بضع خطوات مترنحة إلى الخلف.
“يبدو أنك فهمت ما حدث.”
غطت أماندا فمها بذراعيها الاثنتين، وارتجف عقلها.
“كانت والدتك امرأة ذكية وشجاعة للغاية.” قالت الملكة. “ولمنع الشيطان من استخدامها لاستهداف والدك، تظاهرت مباشرة بأنها لا تهتم به وغادرت. وعلاوة على ذلك، ولمنع الشيطان من إخبار والدك بالحقيقة مباشرة، فرت من نطاق البشر وهددت بإنهاء حياتها بنفسها خلال بضعة أيام.”
لم تستطع فهم ما كان يحدث. عندما استرجعت وجه المرأة الموجودة داخل الكبسولة، كانت أماندا متأكدة. كانت والدتها!
قبضت الملكة قبضتها فجأة بإحكام، وعضت شفتيها. انهارت ملامحها الهادئة المعتادة قليلًا.
كان الشبه بينها وبينها مذهلًا إلى حد يكاد يكون غير معقول. ومع ذلك، إن كان هناك اختلاف، فهو أنها بدت أصغر سنًا وأكثر جمالًا مما تتذكرها في الماضي.
أخذت الملكة نفسًا عميقًا، وومض حزن عميق على وجهها وهي تتمتم:
“لا بد أن لديك الكثير من الأسئلة.”
“وبطبيعة الحال، حاولت الشياطين، الذين كانوا يعرفون ذلك، فعل كل ما بوسعهم لاغتيالي. وفي الواقع، لقد كادوا ينجحون.”
سألت الملكة فجأة، فأخرجتها من أفكارها.
كلانك—
استدارت لتنظر إلى الملكة، وأومأت برأسها بضعف. كانت تواجه صعوبة بالغة في الوقت الحالي في استيعاب ما يحدث.
‘…وشكرًا لك على كل ما فعلته من أجلي.’
هل كانت هذه خدعة؟ هل كانت المرأة هناك حقًا والدتها؟ كيف التقت بالملكة، وكيف كان من الممكن أن تكون هنا؟
توقفت، ونظرت في اتجاه أماندا.
كان عدد الأسئلة التي تدور في ذهن أماندا لا ينتهي. لم تكن تعرف من أين تبدأ.
“لقد وصلنا.”
عند رؤية الحيرة على وجه أماندا، ابتسمت الملكة مرة أخرى. ثم، وعيناها لا تزالان مثبتتين على الكبسولة، سألت فجأة:
في تلك اللحظة، كانت أماندا تملك الكثير من الأسئلة التي تدور في ذهنها.
“هل تعرفين سبب مغادرة والدتك لجانبك عندما كنت صغيرة؟”
أبعدت ملكة الإلف يدها عن كتف أماندا، ثم استدارت لتنظر مرة أخرى إلى الهيئة المختبئة خلف الكبسولة.
“…لأنها لم تستطع تحمل الضغط القادم من نقابة والدي.”
الفصل 426: دور الـ32 [1]
أجابت أماندا بعد وقفة قصيرة.
“تعالي إلى هنا، سأريك شيئًا.”
كانت هذه الإجابة التي أخبرها بها معظم الأشخاص الذين سألتهم، وكانت هي ما آمنت به طوال حياتها.
كانت متوجسة قليلًا من الموقف برمته، لكن بالنظر إلى مدى إصراره، لم يكن أمامها خيار سوى الذهاب.
لكن ردًا على كلماتها، هزت الملكة رأسها فحسب.
استمر ذلك لبضع ثوانٍ قبل أن يتوقف أخيرًا، كاشفًا عن باب صغير.
“لا، ليس هذا هو السبب.”
أخذت الملكة نفسًا عميقًا، وومض حزن عميق على وجهها وهي تتمتم:
تجمد جسد أماندا عند سماع ذلك. وتبع عقلها جسدها، إذ فرغ ذهنها من الأفكار.
“…أجل.”
ماذا كانت تقصد بقولها ليس هذا هو السبب؟
كانت الغرفة صغيرة إلى حد ما، وبصرف النظر عن الكبسولة الموجودة في منتصف الغرفة، لم يكن هناك شيء آخر لافت للنظر.
هل كانت الملكة تلمح إلى أن السبب الذي غادرت والدتها من أجله لم يكن ما أخبرها به الآخرون؟
عندما استرجعت كل ما حدث لها منذ وقت ليس ببعيد، بدا كل شيء ضبابيًا بالنسبة إليها. كانت منهمكة في شؤونها داخل غرفتها، تقرأ كتابًا تستمتع به، عندما جاء الإلف الذي أمامها فجأة وطرق بابها، قائلًا إن شخصًا مهمًا يريد مقابلتها.
بدأ قلبها ينبض بجنون أكبر.
“في النهاية، كان أفضل ما استطعت فعله هو ختمها هنا.”
“غادرت والدتك ليس لأنها لم تكن تريد أن تكون معك، ولا لأنها لم تستطع تحمل الضغط الناتج عن إدارة نقابة بهذا الحجم، بل لأنها كانت… ملعونة.”
“كان هناك وقت، منذ عقد من الزمن، كنت فيه ضعيفة…”
“…ملعونة؟”
“…لأنها لم تستطع تحمل الضغط القادم من نقابة والدي.”
قفز حاجبا أماندا من الصدمة.
“لا، ليس هذا هو السبب.”
نظرت إليها الملكة وأومأت برأسها.
عند دخولها المكان، سمعت أماندا فجأة صوت الباب وهو يُغلق خلفها.
“أجل، قد تعرفين بالفعل ما هي اللعنة، إنها لعنة مشهورة جدًا، «لعنة كاسر العقل».”
كانت الغرفة صغيرة إلى حد ما، وبصرف النظر عن الكبسولة الموجودة في منتصف الغرفة، لم يكن هناك شيء آخر لافت للنظر.
فتحت أماندا فمها، لكن لم تخرج أي كلمات منه، بينما كانت تكافح للعثور على الكلمات المناسبة لقولها.
“كان هناك وقت، منذ عقد من الزمن، كنت فيه ضعيفة…”
لم تكن أماندا غبية.
كان الشبه بينها وبينها مذهلًا إلى حد يكاد يكون غير معقول. ومع ذلك، إن كان هناك اختلاف، فهو أنها بدت أصغر سنًا وأكثر جمالًا مما تتذكرها في الماضي.
بعد سماع ما قالته الملكة، أدركت بالفعل ما حدث.
ابتسمت الملكة عند تصرف أماندا ورفعت يدها.
كانت لعنة كاسر العقل لعنة سيئة السمعة يمكن للشياطين تطبيقها على البشر من أجل التحكم في حياتهم وموتهم.
“كانت والدتك امرأة ذكية وشجاعة للغاية.” قالت الملكة. “ولمنع الشيطان من استخدامها لاستهداف والدك، تظاهرت مباشرة بأنها لا تهتم به وغادرت. وعلاوة على ذلك، ولمنع الشيطان من إخبار والدك بالحقيقة مباشرة، فرت من نطاق البشر وهددت بإنهاء حياتها بنفسها خلال بضعة أيام.”
وكانت لعنة مشهورة بعدم وجود علاج لها.
تمتمت أماندا في داخل عقلها بينما ارتجفت كتفاها أكثر.
وبجمعها للأجزاء معًا، فهمت أماندا ما حدث. بطريقة ما ولسبب ما، لُعنت والدتها على يد شيطان قوي، ومن أجل إبقائها هي ووالدها آمنين، اختارت الفرار مباشرة بحجة عدم قدرتها على تحمل الضغط.
كان الشبه بينها وبينها مذهلًا إلى حد يكاد يكون غير معقول. ومع ذلك، إن كان هناك اختلاف، فهو أنها بدت أصغر سنًا وأكثر جمالًا مما تتذكرها في الماضي.
عندما توقفت أفكارها عند ذلك، شعرت أماندا بدمعة تنساب على خدها، بينما بدأ قلبها يؤلمها.
“وبطبيعة الحال، حاولت الشياطين، الذين كانوا يعرفون ذلك، فعل كل ما بوسعهم لاغتيالي. وفي الواقع، لقد كادوا ينجحون.”
لكن قبل أن تتمكن من مسح الدمعة، شعرت فجأة بيد ناعمة تلمس خدها. رفعت رأسها، فرأت ملكة الإلف تنظر إليها بابتسامة لطيفة على وجهها.
لم تستطع فهم ما كان يحدث. عندما استرجعت وجه المرأة الموجودة داخل الكبسولة، كانت أماندا متأكدة. كانت والدتها!
“يبدو أنك فهمت ما حدث.”
سألت الملكة فجأة، فأخرجتها من أفكارها.
أومأت أماندا برأسها.
وبمجرد أن أدركت أماندا ذلك، خفضت رأسها وحيّت الملكة بأدب.
ارتجفت كتفاها عند التفكير في كل ما مرت به والدتها.
هبط صمت ثقيل على الغرفة بمجرد أن تلاشت كلمات الملكة.
وفجأة شعرت بيد تستقر على كتفها، ومن دون أن تنظر، عرفت أنها يد الملكة.
استدارت، فأدركت أن الإلف لم يعد موجودًا، وأنها كانت الشخص الوحيد الحاضر.
“كانت والدتك امرأة ذكية وشجاعة للغاية.” قالت الملكة. “ولمنع الشيطان من استخدامها لاستهداف والدك، تظاهرت مباشرة بأنها لا تهتم به وغادرت. وعلاوة على ذلك، ولمنع الشيطان من إخبار والدك بالحقيقة مباشرة، فرت من نطاق البشر وهددت بإنهاء حياتها بنفسها خلال بضعة أيام.”
هل كانت هذه خدعة؟ هل كانت المرأة هناك حقًا والدتها؟ كيف التقت بالملكة، وكيف كان من الممكن أن تكون هنا؟
وواصلت الملكة وهي تداعب شعرها إلى الخلف:
“من هنا، من فضلك.”
“قد لا تعرفين هذا، لكن لعن شخص بلعنة كاسر العقل ليس أمرًا بسيطًا إلى هذا الحد. وخصوصًا نقابة المرتبة الأولى في نطاق البشر. لا بد أن الشيطان احتاج إلى قدر هائل من الموارد حتى يتمكن من لعنها.”
لم تكن سوى ملكة الإلف.
“ولأنه لم يكن يريد التخلي عن فرصته الوحيدة للسيطرة على نقابة المرتبة الأولى في نطاق البشر وإهدار كل الموارد التي استثمرها، طاردها الشيطان، وخلال تلك المطاردة، التقيت بها.”
“لا، ليس هذا هو السبب.”
أبعدت ملكة الإلف يدها عن كتف أماندا، ثم استدارت لتنظر مرة أخرى إلى الهيئة المختبئة خلف الكبسولة.
“أنا أماندا ستيرن، أحيي الملكة.”
“خلال مطاردتها، صادفتني وأنا مصابة بجروح بالغة. وإشفاقًا عليّ، اعتنت بي وداوتني.”
رفعت الملكة رأسها، واستدارت لتنظر إلى الكبسولة المتصلة بالجذور العديدة القادمة من أعلى الغرفة.
“خلال تلك الأيام، تطورت بيننا علاقة وثيقة، وهكذا تمكنت من معرفة الحقيقة. ومع حمايتها لي، تمكنت بنجاح من استيعاب إرثي واكتساب ما يكفي من القوة للدفاع عن نفسي، لكن…”
نظرت إليها الملكة وأومأت برأسها.
أغمضت الملكة عينيها، وحاولت جهدها كبح مشاعرها. لكن دون جدوى، إذ استطاعت أماندا أن تشعر بتقلبات طفيفة قادمة من المانا في الهواء.
في تلك اللحظة، كانت أماندا تملك الكثير من الأسئلة التي تدور في ذهنها.
“في اللحظة التي تمكنت فيها من استيعاب إرثي، أدرك الشيطان الذي كان يطاردها أنه لم يعد قادرًا على فعل أي شيء، وقرر ببساطة إنهاء الأمر بتفعيل اللعنة.”
“غادرت والدتك ليس لأنها لم تكن تريد أن تكون معك، ولا لأنها لم تستطع تحمل الضغط الناتج عن إدارة نقابة بهذا الحجم، بل لأنها كانت… ملعونة.”
قبضت الملكة قبضتها فجأة بإحكام، وعضت شفتيها. انهارت ملامحها الهادئة المعتادة قليلًا.
“لا بد أن لديك الكثير من الأسئلة.”
“حاولت كل ما بوسعي لإنقاذها، لكن اللعنة كانت قوية جدًا ببساطة. رغم قواي، كل ما استطعت فعله هو مشاهدتها وهي تموت ببطء بسبب اللعنة. حتى إنني حاولت إطعامها دمعة إلف بمجرد أن أحضرتها إلى إيسانور، لكن دون جدوى، إذ استمرت طاقة حياتها في الاستنزاف بمعدل ينذر بالخطر…”
بعد أن سارتا لبضع دقائق، توقفتا أمام باب صغير. لم يكن الباب يبدو مميزًا على الإطلاق. كان مجرد باب بسيط، لكن من حيث كانت تقف، استطاعت أماندا أن تشعر بقوة لطيفة قادمة من الغرفة، مما جعل إحساسًا دافئًا ولطيفًا يجتاح جسدها على الفور.
أخذت الملكة نفسًا عميقًا، وومض حزن عميق على وجهها وهي تتمتم:
ومض الحذر على وجهها فورًا، لكن في اللحظة التي كانت على وشك العودة إلى الباب، وصل صوت لطيف إلى أذنيها.
“في النهاية، كان أفضل ما استطعت فعله هو ختمها هنا.”
“وبطبيعة الحال، حاولت الشياطين، الذين كانوا يعرفون ذلك، فعل كل ما بوسعهم لاغتيالي. وفي الواقع، لقد كادوا ينجحون.”
رفعت الملكة رأسها، واستدارت لتنظر إلى الكبسولة المتصلة بالجذور العديدة القادمة من أعلى الغرفة.
عند رؤية الحيرة على وجه أماندا، ابتسمت الملكة مرة أخرى. ثم، وعيناها لا تزالان مثبتتين على الكبسولة، سألت فجأة:
“الكبسولة هنا تغذيها باستمرار بطاقة الحياة، مما يبقيها على قيد الحياة، لكن في النهاية، وعلى الرغم من كل طاقة الحياة التي تدخل جسدها، فإن اللعنة تلتهمها ببطء. ما لم نتمكن من العثور على علاج لهذه اللعنة، فلا توجد طريقة لإيقاظها.”
“في ذلك الوقت، كنت لا أزال في خضم وراثة قوى والدتي، ولذلك كنت في حالة من الضعف.”
هبط صمت ثقيل على الغرفة بمجرد أن تلاشت كلمات الملكة.
وبمجرد أن أدركت أماندا ذلك، خفضت رأسها وحيّت الملكة بأدب.
وبعد أن استمعت أماندا إلى كل كلمة قالتها الملكة، استدارت لتنظر إلى هيئة والدتها التي كانت تستريح بسلام داخل الكبسولة. وانهمرت الدموع على وجهها.
“الكبسولة هنا تغذيها باستمرار بطاقة الحياة، مما يبقيها على قيد الحياة، لكن في النهاية، وعلى الرغم من كل طاقة الحياة التي تدخل جسدها، فإن اللعنة تلتهمها ببطء. ما لم نتمكن من العثور على علاج لهذه اللعنة، فلا توجد طريقة لإيقاظها.”
‘أنا آسفة.’
نظرت إليها الملكة وأومأت برأسها.
تمتمت أماندا في داخل عقلها بينما ارتجفت كتفاها أكثر.
بدأ قلبها ينبض بجنون أكبر.
‘…وشكرًا لك على كل ما فعلته من أجلي.’
عقب الدوي المنخفض، ولدهشة أماندا الشديدة، بدأت الشجرة بالنمو إلى الأعلى.
الفصل 426: دور الـ32 [1]
(الكاتب اللعين يستمتع بجعل اماندا تعاني)
عند رؤية الحيرة على وجه أماندا، ابتسمت الملكة مرة أخرى. ثم، وعيناها لا تزالان مثبتتين على الكبسولة، سألت فجأة:
وواصلت الملكة وهي تداعب شعرها إلى الخلف:
