الفصل 469: الحفل [3]
الفصل 469: الحفل [3]
استمر هذا لمدة دقيقة أخرى قبل أن يغلق أوليفر عينيه في النهاية.
“إيما كورتني روشـفيلد…”
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
انخفضت درجة حرارة الغرفة بشكل ملحوظ، بينما جلس أوليفر باستقامة.
عبس أوليفر عند كلماتها.
أسند مرفقه على مكتبه وغطى طرف فمه بإصبعه، ثم سأل ببرود:
إذا لم أستخدم القناع، فلن يتعرف عليّ أحد.
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
“أريد دخول زنزانة «الحفرة الساقطة».”
“أعرف.”
كررت إيما ذلك بتعبير حازم على وجهها.
استمر هذا لمدة دقيقة أخرى قبل أن يغلق أوليفر عينيه في النهاية.
وعلى الرغم من خضوعها لحضور والدها الهائل، لم تُبعد عينيها عنه ولو مرة واحدة.
استمر العناق لبعض الوقت، ولم تنفصلا عن بعضهما إلا بعد أن اشتكيت.
لقد اتخذت قرارها، ولم يكن بإمكان أحد تغيير رأيها.
“أعرف.”
وبصفته والدها، كان أوليفر يعرف بطبيعة الحال مدى عناد ابنته.
وقفت أماندا ونظرت إليّ.
لذلك، لم يحاول تغيير رأيها. لقد أراد ببساطة أن يفهم سبب تقديمها مثل هذا الطلب.
أومأت إيما برأسها.
“أخبريني لماذا.”
“نولا.”
استند إلى كرسيه وعقد ذراعيه.
ومع ذلك، رغم أن الجو كان دافئًا، كنت أرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء للرأس.
“أخبريني بالضبط لماذا تريدين دخول تلك الزنزانة.”
حركت شفتيّ دون أن أنطق قبل أن أدخل إلى الداخل مع نولا، التي لم تكن تعرف شيئًا عما حدث بالضبط.
حدقت إيما في والدها، وعضّت شفتيها بينما لمعت عيناها بالحزن.
تردد صوت أماندا من مكبر صوت الهاتف.
لم يفُت أوليفر ذلك، فمال بجسده إلى الأمام.
“أخبريني لماذا.”
“…أريد أن أصبح قوية.”
قاطعت إيما والدها.
أجابت إيما بصدق وظهرها مستقيم.
“هذا ليس ما أعنيه.”
“أنا ضعيفة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع تقديم المساعدة.”
“أخبريني لماذا.”
عبس أوليفر عند كلماتها.
ومن الواضح أنها لم تصدق عذر «أنا أشعر بالملل» الذي استخدمه رين. حتى لو كان يشعر بالملل، فلماذا سيتخلى عن مثل هذه المكافآت الواضحة؟
“أنت بالفعل من الرتبة C+ في سن العشرين، وذلك من دون امتلاك أي موارد. والآن بعد أن عدت، لا داعي لأن تقلقي بشأن أي موارد. أعتقد أنك تقلقين أكثر مما ينبغي. لا يزال أمامك الكثير من الوقت للتطور.”
ربما اعتادت على ذلك أكثر من اللازم؟
“هذا ليس ما أعنيه.”
“هل عانقتما بعضكما بما يكفي؟”
قاطعت إيما والدها.
وفي هذه الأثناء، كانت تخطط لاستغلال وقت فراغها للتدريب.
“أبي، أفهم أنك تحاول مساعدتي. لكنني بحاجة إلى هذا من أجل نفسي.”
لم تكن إيما غبية، وبصراحة، كانت ممتنة وحزينة للغاية بسبب هذا الوضع.
حقيقة أن رين وكيفن اضطرا إلى التخلي عن مكافآتهما من أجلها، جعلت إيما تدرك مدى كونها عبئًا.
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
لو لم تُصب، لكان رين قد حصل على الأرجح على مكافأة المركز الأول.
عندها تحدث والدها مرة أخرى.
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
أسندت رأسها إلى صدر والدها وأومأت برأسها.
ومن الواضح أنها لم تصدق عذر «أنا أشعر بالملل» الذي استخدمه رين. حتى لو كان يشعر بالملل، فلماذا سيتخلى عن مثل هذه المكافآت الواضحة؟
لم يفُت أوليفر ذلك، فمال بجسده إلى الأمام.
لم تكن إيما غبية، وبصراحة، كانت ممتنة وحزينة للغاية بسبب هذا الوضع.
وقفت أماندا ونظرت إليّ.
ممتنة لحقيقة أنهما مستعدان للذهاب إلى هذه الحدود من أجلها، ومكتئبة بسبب فكرة أنها كانت السبب في اضطرار الاثنين إلى التخلي عن مكافآتهما في البطولة.
على الرغم من أن الليل كان قد تأخر، كانت درجة الحرارة في مدينة أشتون دافئة جدًا.
عندها تحدث والدها مرة أخرى.
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
“…أحقًا لا يمكنني تغيير رأيك؟ أنت تعرفين مدى خطورة تلك الزنزانة، أليس كذلك؟”
كان هذا ما كانت تخطط له منذ البداية. لم تكن ستتصرف بتهور مرة أخرى.
“أعرف.”
“هذا ليس ما أعنيه.”
أومأت إيما برأسها، وقبضت يديها بإحكام.
“ماذا عن الآخرين؟”
“لو لم أكن أعرف، لما اقترحت ذلك.”
ومع ذلك، أردت أن أختبر ما إذا كانت تحبني فعلًا أم لا، ولذلك كذبت عليها بشأن مجيء الآخرين.
زنزانة الحفرة الساقطة.
زنزانة الحفرة الساقطة.
كانت زنزانة من الرتبة B تملكها عائلة روشـفيلد.
وقف أوليفر.
وكانت واحدة من الزنزانات القليلة التي أغلقت عائلة روشـفيلد أبوابها في وجه العامة.
“…أحقًا لا يمكنني تغيير رأيك؟ أنت تعرفين مدى خطورة تلك الزنزانة، أليس كذلك؟”
ولم يكن سبب ذلك أنها خطيرة. وعلى الرغم من خطورتها، فإنها من حيث مستوى الخطر كانت كأي زنزانة عادية من الرتبة B موجودة هناك.
مد يديه واحتضن إيما، ثم تمتم برفق بجانب أذنها:
لم تكن شيئًا يستحق القلق بشأنه.
أومأ أوليفر برأسه بارتياح.
لكن كانت هناك سمة معينة فيها جعلتها محظورة على العامة وأفراد عائلة روشـفيلد.
أينما مشت، سواء كان الشخص فتى أو فتاة، كان يتوقف ويحدق بها للحظة وجيزة ويعلّق على مظهرها.
وهي حقيقة أنه بمجرد دخول شخص إليها، لن يتمكن من الخروج إلا بعد أن ينجح في خفض طاقة الزنزانة إلى النصف.
كان هذا ما كانت تخطط له منذ البداية. لم تكن ستتصرف بتهور مرة أخرى.
لم يكن هناك حد زمني، وفقط بعد خفض طاقة الزنزانة إلى النصف، من خلال قتل الوحوش الموجودة في الداخل، كانت الزنزانة تنفتح من جديد.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تمسك بذراعي حاليًا وتلوّح بها وهي تغني بحماس، ثم أضفت:
لم يكن أحد يعرف سبب كون الزنزانة على هذه الحال، لكن ذلك العامل الأخير وحده كان السبب في ميل معظم الناس إلى تجنب تلك الزنزانة.
تجاهلت أماندا النظرات، وتوقفت خطواتها.
ولكي يتمكن شخص ما من قتل نصف الوحوش الموجودة داخل الزنزانة، سيستغرق منه الأمر عدة أشهر على الأقل في أسرع حالاته، وليس ذلك فحسب، بل كان عليه أيضًا أن ينجو في تلك البيئة القاسية طوال تلك المدة.
إذا لم أستخدم القناع، فلن يتعرف عليّ أحد.
لم تكن تلك الزنزانة مكانًا يمكن لأي شخص دخوله متى شاء.
“كانت كذبة.”
“هل أنت متأكدة يا إيما؟”
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
وقف أوليفر.
“حسنًا، لنذهب، العرض على وشك أن يبدأ.”
خرج من خلف مكتبه، وتوقف أمام إيما، والتقت عينا كل منهما بعيني الآخر.
ثم، بعد أن رفعت يدي، بدأت تلوّح بها. هززت رأسي عندما رأيت ذلك.
“…”
كانت زنزانة من الرتبة B تملكها عائلة روشـفيلد.
لم يتحدث أي منهما طوال تلك المدة.
لم تكن تلك الزنزانة مكانًا يمكن لأي شخص دخوله متى شاء.
استمر هذا لمدة دقيقة أخرى قبل أن يغلق أوليفر عينيه في النهاية.
“أي أكاذيب؟”
“حسنًا…”
«إنها غاضبة بالتأكيد.»
ثم أطلق تنهيدة طويلة.
في الواقع، لم يكن من الصعب حقًا رؤيتها.
“ربما سيكون هذا تصرفًا غير مسؤول مني، لكن حسنًا، سأفعل ما تقولين، ولكن بشرط واحد فقط…”
أدرت عينيّ، ثم أمسكت بيد نولا مرة أخرى.
فتح عينيه مرة أخرى، وقال أوليفر بصرامة:
قاطعتني أماندا فجأة.
“لن تدخلي تلك الزنزانة قبل أن تصلي إلى الرتبة B-، وأن أدربك بنفسي لفترة من الوقت.”
“…كذبة؟”
“أفهم.”
سألت وهي تعقد حاجبيها.
أومأت إيما برأسها.
“أنت…”
كان هذا ما كانت تخطط له منذ البداية. لم تكن ستتصرف بتهور مرة أخرى.
“جيد.”
فقط عندما تشعر بأن لديها فرصة كافية للنجاة، كانت تخطط لدخولها بالفعل.
“أنتِ من قلتِ إن هان يوفاي أكثر وسامة مني.”
وفي هذه الأثناء، كانت تخطط لاستغلال وقت فراغها للتدريب.
“أنا ضعيفة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع تقديم المساعدة.”
والآن بعد أن عاد والدها وعادت الموارد أيضًا، كانت تخطط للاستفادة منها.
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
وعلى الرغم من أنها لم تكن تحب حقيقة اضطرارها إلى الاعتماد على والدها لتصبح أقوى، فإنها لم تكن غبية لدرجة أن ترفضها.
منذ ما حدث في إيسانور، أصبحت أماندا أكثر اهتمامًا بي بكثير، وعلى الرغم من أنني لم أكن ألمع شخص عندما يتعلق الأمر بالحب، فقد خطرت في ذهني فكرة أن أماندا ربما تكنّ لي مشاعر.
وبما أنها كانت متاحة لها، فستستفيد منها بطبيعة الحال.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تمسك بذراعي حاليًا وتلوّح بها وهي تغني بحماس، ثم أضفت:
“جيد.”
أومأت إيما برأسها.
أومأ أوليفر برأسه بارتياح.
“إنه صاخب جدًا.”
مد يديه واحتضن إيما، ثم تمتم برفق بجانب أذنها:
“أعرف.”
“إيما، رغم أنني كنت غائبًا خلال السنوات القليلة الماضية، فسأبذل قصارى جهدي لتعويضك ودعم قراراتك.”
كنت أعرف أن هذا سيحدث، لذلك أخبرتها أن تحضر سترة بغطاء للرأس أو قناعًا، لكن بدا أنها لم تهتم كثيرًا بجذب كل هذا القدر من الانتباه.
ارتجف جسد إيما عند كلماته.
تجاهلت أماندا النظرات، وتوقفت خطواتها.
أسندت رأسها إلى صدر والدها وأومأت برأسها.
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
“ممم.”
لم يتحدث أي منهما طوال تلك المدة.
لسوء الحظ، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع تمتمتي.
ليلة الأحد.
استمر العناق لبعض الوقت، ولم تنفصلا عن بعضهما إلا بعد أن اشتكيت.
—هل وصلت بالفعل؟
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
تردد صوت أماندا من مكبر صوت الهاتف.
وكانت واحدة من الزنزانات القليلة التي أغلقت عائلة روشـفيلد أبوابها في وجه العامة.
“أجل.”
وبصفته والدها، كان أوليفر يعرف بطبيعة الحال مدى عناد ابنته.
أومأت برأسي.
«كم هي ظريفة.»
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تمسك بذراعي حاليًا وتلوّح بها وهي تغني بحماس، ثم أضفت:
وعندما رأيت مدى ازدحام المكان، أمسكت بيد نولا بإحكام.
“أنا ونولا حاليًا بالقرب من مدخل الملعب، سننتظر هناك.”
ناولـت التذاكر الخاصة بالحفل للحارس المنتظر عند المدخل، ثم نظرت إلى الخلف.
—…حسنًا.
“هل عانقتما بعضكما بما يكفي؟”
ثم أغلقت الخط.
وفجأة شعرت بشد خفيف يأتي من كتفي، بينما أدارت أماندا جسدي.
وضعت هاتفي جانبًا، ونظرت إلى الملعب البعيد.
لم يتحدث أي منهما طوال تلك المدة.
على الرغم من أن الليل كان قد تأخر، كانت درجة الحرارة في مدينة أشتون دافئة جدًا.
“ولماذا سأكون كذلك؟”
ومع ذلك، رغم أن الجو كان دافئًا، كنت أرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء للرأس.
أينما مشت، سواء كان الشخص فتى أو فتاة، كان يتوقف ويحدق بها للحظة وجيزة ويعلّق على مظهرها.
بالنظر إلى ما حدث في البطولة، كان من العادل القول إنني أصبحت معروفًا إلى حد كبير في الوقت الحالي.
“لن تدخلي تلك الزنزانة قبل أن تصلي إلى الرتبة B-، وأن أدربك بنفسي لفترة من الوقت.”
حسنًا، ليس إذا استخدمت القناع.
ثم أغلقت الخط.
إذا لم أستخدم القناع، فلن يتعرف عليّ أحد.
“هل أنت غيور؟”
“إنه صاخب جدًا.”
زنزانة الحفرة الساقطة.
تمتمت وأنا أحدق في محيطي.
لم يفُت أوليفر ذلك، فمال بجسده إلى الأمام.
على الرغم من أن الحفل لم يبدأ بعد، كانت المنطقة المحيطة صاخبة للغاية، بينما كان بحر من الناس يتجه نحو الملعب البعيد.
“ربما سيكون هذا تصرفًا غير مسؤول مني، لكن حسنًا، سأفعل ما تقولين، ولكن بشرط واحد فقط…”
وعندما رأيت مدى ازدحام المكان، أمسكت بيد نولا بإحكام.
“الآخرين؟”
“نولا، تأكدي من أن تمسكي بيدي جيدًا، حسنًا؟”
تردد صوت أماندا من مكبر صوت الهاتف.
“ممم.”
“حسنًا…”
أجابت نولا بهمهمة خافتة.
في اللحظة التي ظهرت فيها، جذبت انتباه معظم الأشخاص الموجودين على الفور.
ثم، بعد أن رفعت يدي، بدأت تلوّح بها. هززت رأسي عندما رأيت ذلك.
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
«كم سيكون جميلًا أن يعيش المرء بلا هموم.»
منذ ما حدث في إيسانور، أصبحت أماندا أكثر اهتمامًا بي بكثير، وعلى الرغم من أنني لم أكن ألمع شخص عندما يتعلق الأمر بالحب، فقد خطرت في ذهني فكرة أن أماندا ربما تكنّ لي مشاعر.
تبعت الناس من الخلف وتوقفت أمام الملعب، ثم شددت ذراعي لإيقاف نولا عن التلويح بها.
“بالنسبة إلى ذلك، كيف أقولها…”
“حسنًا، لننتظر هنا.”
بصراحة، وبصرف النظر عن حقيقة أنني أردت الانتقام منها بسبب ما فعلته، كان لدي سبب آخر لما فعلته.
“لماذا؟”
“لو لم أكن أعرف، لما اقترحت ذلك.”
سألت نولا.
“نعم، ألم تخبرني أن كيفن والآخرين سيأتون أيضًا؟”
“ألا تريدين انتظار أماندا؟”
أمسكت بيد نولا وسحبتها نحو مدخل المبنى.
“نعم!”
“ربما سيكون هذا تصرفًا غير مسؤول مني، لكن حسنًا، سأفعل ما تقولين، ولكن بشرط واحد فقط…”
أشرق وجه نولا.
استمر العناق لبعض الوقت، ولم تنفصلا عن بعضهما إلا بعد أن اشتكيت.
“أريد الأخت!”
ارتجف جسد إيما عند كلماته.
«كم هي ظريفة.»
في الواقع، لم يكن من الصعب حقًا رؤيتها.
فكرت عندما رأيت وجهها.
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
ولحسن الحظ، لم يكن علينا الانتظار طويلًا من أجل أماندا، إذ سرعان ما رأيتها قادمة في اتجاهنا.
“ربما سيكون هذا تصرفًا غير مسؤول مني، لكن حسنًا، سأفعل ما تقولين، ولكن بشرط واحد فقط…”
في الواقع، لم يكن من الصعب حقًا رؤيتها.
أسندت رأسها إلى صدر والدها وأومأت برأسها.
في اللحظة التي ظهرت فيها، جذبت انتباه معظم الأشخاص الموجودين على الفور.
رفعت رأسها ونظرت حولها.
كان شعرها مربوطًا خلف ظهرها، وكانت ترتدي قميصًا أسود رقيقًا مقترنًا بتنورة سوداء قصيرة، وكانت أماندا تبدو جميلة جدًا.
أشرق وجه نولا.
وكان اسم فرقة الآيدولز، كيمبول، مطبوعًا على قميصها.
“أبي، أفهم أنك تحاول مساعدتي. لكنني بحاجة إلى هذا من أجل نفسي.”
“واااه، هل هي آيدول؟”
حسنًا، ليس إذا استخدمت القناع.
“جميلة جدًا!”
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
“أعتقد أنني رأيتها من قبل.”
ثم أطلق تنهيدة طويلة.
أينما مشت، سواء كان الشخص فتى أو فتاة، كان يتوقف ويحدق بها للحظة وجيزة ويعلّق على مظهرها.
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
«…لماذا لا تغطي وجهها؟»
وكانت نولا هي من أخبرت أماندا بمكاننا عندما صرخت بصوت عالٍ:
كنت أعرف أن هذا سيحدث، لذلك أخبرتها أن تحضر سترة بغطاء للرأس أو قناعًا، لكن بدا أنها لم تهتم كثيرًا بجذب كل هذا القدر من الانتباه.
“نولا، تأكدي من أن تمسكي بيدي جيدًا، حسنًا؟”
ربما اعتادت على ذلك أكثر من اللازم؟
“ماذا؟!”
تجاهلت أماندا النظرات، وتوقفت خطواتها.
“نولا، تأكدي من أن تمسكي بيدي جيدًا، حسنًا؟”
رفعت رأسها ونظرت حول المكان. ربما كانت تحاول البحث عنا.
وكانت نولا هي من أخبرت أماندا بمكاننا عندما صرخت بصوت عالٍ:
ناولـت التذاكر الخاصة بالحفل للحارس المنتظر عند المدخل، ثم نظرت إلى الخلف.
“أخت!”
على الرغم من أن الليل كان قد تأخر، كانت درجة الحرارة في مدينة أشتون دافئة جدًا.
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
ومع ذلك، أردت أن أختبر ما إذا كانت تحبني فعلًا أم لا، ولذلك كذبت عليها بشأن مجيء الآخرين.
أضاءت عيناها واتجهت نحونا.
“أنا ونولا حاليًا بالقرب من مدخل الملعب، سننتظر هناك.”
“نولا.”
لم يكن هناك حد زمني، وفقط بعد خفض طاقة الزنزانة إلى النصف، من خلال قتل الوحوش الموجودة في الداخل، كانت الزنزانة تنفتح من جديد.
“هيهي.”
“نعم، ألم تخبرني أن كيفن والآخرين سيأتون أيضًا؟”
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
سألت وهي تعقد حاجبيها.
“هل عانقتما بعضكما بما يكفي؟”
استند إلى كرسيه وعقد ذراعيه.
استمر العناق لبعض الوقت، ولم تنفصلا عن بعضهما إلا بعد أن اشتكيت.
فكرت عندما رأيت وجهها.
وقفت أماندا ونظرت إليّ.
“هل أنت غيور؟”
“…”
“ولماذا سأكون كذلك؟”
“أخبريني بالضبط لماذا تريدين دخول تلك الزنزانة.”
أدرت عينيّ، ثم أمسكت بيد نولا مرة أخرى.
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
“حسنًا، لنذهب—”
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
“انتظر.”
“أنت…”
قاطعتني أماندا فجأة.
والآن بعد أن عاد والدها وعادت الموارد أيضًا، كانت تخطط للاستفادة منها.
رفعت رأسها ونظرت حولها.
“ماذا؟!”
“ماذا عن الآخرين؟”
بالنظر إلى ما حدث في البطولة، كان من العادل القول إنني أصبحت معروفًا إلى حد كبير في الوقت الحالي.
“الآخرين؟”
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
“نعم، ألم تخبرني أن كيفن والآخرين سيأتون أيضًا؟”
“هيهي.”
“آه.”
“حسنًا…”
رفعت يدي وصفعت جبهتي.
“لن تدخلي تلك الزنزانة قبل أن تصلي إلى الرتبة B-، وأن أدربك بنفسي لفترة من الوقت.”
“بالنسبة إلى ذلك، كيف أقولها…”
أومأت إيما برأسها.
حككت أسفل ذقني، ثم أدرت رأسي بعيدًا عن أماندا وتمتمت بصوت خافت، آملًا ألا تتمكن من سماعه.
“هل أنت غيور؟”
“كانت كذبة.”
وبصفته والدها، كان أوليفر يعرف بطبيعة الحال مدى عناد ابنته.
“…كذبة؟”
“أعرف.”
لسوء الحظ، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع تمتمتي.
ولكي يتمكن شخص ما من قتل نصف الوحوش الموجودة داخل الزنزانة، سيستغرق منه الأمر عدة أشهر على الأقل في أسرع حالاته، وليس ذلك فحسب، بل كان عليه أيضًا أن ينجو في تلك البيئة القاسية طوال تلك المدة.
وفجأة شعرت بشد خفيف يأتي من كتفي، بينما أدارت أماندا جسدي.
“ماذا؟!”
“أي أكاذيب؟”
«…لماذا لا تغطي وجهها؟»
سألت وهي تعقد حاجبيها.
“حسنًا، لنذهب، العرض على وشك أن يبدأ.”
عندما رأيت الانزعاج الطفيف على وجهها، ارتفعت زاويتا شفتيّ.
ومن الواضح أنها لم تصدق عذر «أنا أشعر بالملل» الذي استخدمه رين. حتى لو كان يشعر بالملل، فلماذا سيتخلى عن مثل هذه المكافآت الواضحة؟
“كذبت بشأن مجيء الآخرين.”
في الواقع، لم يكن من الصعب حقًا رؤيتها.
“ماذا؟!”
ليلة الأحد.
تركت أماندا كتفي.
خرج من خلف مكتبه، وتوقف أمام إيما، والتقت عينا كل منهما بعيني الآخر.
“أنتِ من قلتِ إن هان يوفاي أكثر وسامة مني.”
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
“؟؟؟”
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
مال رأس أماندا إلى أقصى حد.
“هل عانقتما بعضكما بما يكفي؟”
وازداد حاجباها المعقودان أصلًا تقطيبًا، بينما أصبح وجهها أكثر برودة قليلًا.
“أبي، أفهم أنك تحاول مساعدتي. لكنني بحاجة إلى هذا من أجل نفسي.”
أمسكت بيد نولا وسحبتها نحو مدخل المبنى.
سحبت نولا خلفي، وابتعدت عن أماندا التي بدت عاجزة عن الكلام أمام الموقف.
“حسنًا، لنذهب، العرض على وشك أن يبدأ.”
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
“أنت…”
لم تكن إيما غبية، وبصراحة، كانت ممتنة وحزينة للغاية بسبب هذا الوضع.
سحبت نولا خلفي، وابتعدت عن أماندا التي بدت عاجزة عن الكلام أمام الموقف.
“ممم.”
كان هذا ما تستحقه.
“إنه صاخب جدًا.”
بصراحة، وبصرف النظر عن حقيقة أنني أردت الانتقام منها بسبب ما فعلته، كان لدي سبب آخر لما فعلته.
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
في المقام الأول، كنت أريد أن أرى نوع رد الفعل الذي ستبديه أماندا.
خرج من خلف مكتبه، وتوقف أمام إيما، والتقت عينا كل منهما بعيني الآخر.
منذ ما حدث في إيسانور، أصبحت أماندا أكثر اهتمامًا بي بكثير، وعلى الرغم من أنني لم أكن ألمع شخص عندما يتعلق الأمر بالحب، فقد خطرت في ذهني فكرة أن أماندا ربما تكنّ لي مشاعر.
“…”
وبالطبع، كان هذا مجرد افتراض بعيد الاحتمال.
«…لماذا لا تغطي وجهها؟»
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
مال رأس أماندا إلى أقصى حد.
ومع ذلك، أردت أن أختبر ما إذا كانت تحبني فعلًا أم لا، ولذلك كذبت عليها بشأن مجيء الآخرين.
لم يكن هناك حد زمني، وفقط بعد خفض طاقة الزنزانة إلى النصف، من خلال قتل الوحوش الموجودة في الداخل، كانت الزنزانة تنفتح من جديد.
وعلى الرغم من أن الأمر كان قصيرًا، فقد رأيت أماندا تنظر إليّ بانزعاج حينها.
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
“التذاكر من فضلك.”
ناولـت التذاكر الخاصة بالحفل للحارس المنتظر عند المدخل، ثم نظرت إلى الخلف.
مال رأس أماندا إلى أقصى حد.
وهناك رأيت أماندا تتجه نحونا وهي تحمل تعبيرًا غاضبًا على وجهها.
ومن الواضح أنها لم تصدق عذر «أنا أشعر بالملل» الذي استخدمه رين. حتى لو كان يشعر بالملل، فلماذا سيتخلى عن مثل هذه المكافآت الواضحة؟
«إنها غاضبة بالتأكيد.»
خرج من خلف مكتبه، وتوقف أمام إيما، والتقت عينا كل منهما بعيني الآخر.
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
ليلة الأحد.
سرعان ما التقت أعيننا، وظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيّ.
“؟؟؟”
“أراك في الداخل.”
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
حركت شفتيّ دون أن أنطق قبل أن أدخل إلى الداخل مع نولا، التي لم تكن تعرف شيئًا عما حدث بالضبط.
“أعتقد أنني رأيتها من قبل.”
بصراحة، وبصرف النظر عن حقيقة أنني أردت الانتقام منها بسبب ما فعلته، كان لدي سبب آخر لما فعلته.
تمتمت وأنا أحدق في محيطي.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تمسك بذراعي حاليًا وتلوّح بها وهي تغني بحماس، ثم أضفت:
