الفصل 469: الحفل [3]
الفصل 469: الحفل [3]
لم يكن أحد يعرف سبب كون الزنزانة على هذه الحال، لكن ذلك العامل الأخير وحده كان السبب في ميل معظم الناس إلى تجنب تلك الزنزانة.
“إيما كورتني روشـفيلد…”
قاطعتني أماندا فجأة.
انخفضت درجة حرارة الغرفة بشكل ملحوظ، بينما جلس أوليفر باستقامة.
في المقام الأول، كنت أريد أن أرى نوع رد الفعل الذي ستبديه أماندا.
أسند مرفقه على مكتبه وغطى طرف فمه بإصبعه، ثم سأل ببرود:
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
“…أحقًا لا يمكنني تغيير رأيك؟ أنت تعرفين مدى خطورة تلك الزنزانة، أليس كذلك؟”
“أريد دخول زنزانة «الحفرة الساقطة».”
وضعت هاتفي جانبًا، ونظرت إلى الملعب البعيد.
كررت إيما ذلك بتعبير حازم على وجهها.
منذ ما حدث في إيسانور، أصبحت أماندا أكثر اهتمامًا بي بكثير، وعلى الرغم من أنني لم أكن ألمع شخص عندما يتعلق الأمر بالحب، فقد خطرت في ذهني فكرة أن أماندا ربما تكنّ لي مشاعر.
وعلى الرغم من خضوعها لحضور والدها الهائل، لم تُبعد عينيها عنه ولو مرة واحدة.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تمسك بذراعي حاليًا وتلوّح بها وهي تغني بحماس، ثم أضفت:
لقد اتخذت قرارها، ولم يكن بإمكان أحد تغيير رأيها.
في المقام الأول، كنت أريد أن أرى نوع رد الفعل الذي ستبديه أماندا.
وبصفته والدها، كان أوليفر يعرف بطبيعة الحال مدى عناد ابنته.
«كم سيكون جميلًا أن يعيش المرء بلا هموم.»
لذلك، لم يحاول تغيير رأيها. لقد أراد ببساطة أن يفهم سبب تقديمها مثل هذا الطلب.
أجابت نولا بهمهمة خافتة.
“أخبريني لماذا.”
“ماذا؟!”
استند إلى كرسيه وعقد ذراعيه.
«كم هي ظريفة.»
“أخبريني بالضبط لماذا تريدين دخول تلك الزنزانة.”
بالنظر إلى ما حدث في البطولة، كان من العادل القول إنني أصبحت معروفًا إلى حد كبير في الوقت الحالي.
حدقت إيما في والدها، وعضّت شفتيها بينما لمعت عيناها بالحزن.
“لن تدخلي تلك الزنزانة قبل أن تصلي إلى الرتبة B-، وأن أدربك بنفسي لفترة من الوقت.”
لم يفُت أوليفر ذلك، فمال بجسده إلى الأمام.
ناولـت التذاكر الخاصة بالحفل للحارس المنتظر عند المدخل، ثم نظرت إلى الخلف.
“…أريد أن أصبح قوية.”
“أريد دخول زنزانة «الحفرة الساقطة».”
أجابت إيما بصدق وظهرها مستقيم.
“…”
“أنا ضعيفة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع تقديم المساعدة.”
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
عبس أوليفر عند كلماتها.
“ممم.”
“أنت بالفعل من الرتبة C+ في سن العشرين، وذلك من دون امتلاك أي موارد. والآن بعد أن عدت، لا داعي لأن تقلقي بشأن أي موارد. أعتقد أنك تقلقين أكثر مما ينبغي. لا يزال أمامك الكثير من الوقت للتطور.”
وفي هذه الأثناء، كانت تخطط لاستغلال وقت فراغها للتدريب.
“هذا ليس ما أعنيه.”
الفصل 469: الحفل [3]
قاطعت إيما والدها.
كررت إيما ذلك بتعبير حازم على وجهها.
“أبي، أفهم أنك تحاول مساعدتي. لكنني بحاجة إلى هذا من أجل نفسي.”
“…كذبة؟”
حقيقة أن رين وكيفن اضطرا إلى التخلي عن مكافآتهما من أجلها، جعلت إيما تدرك مدى كونها عبئًا.
“ماذا عن الآخرين؟”
لو لم تُصب، لكان رين قد حصل على الأرجح على مكافأة المركز الأول.
“لو لم أكن أعرف، لما اقترحت ذلك.”
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
ومن الواضح أنها لم تصدق عذر «أنا أشعر بالملل» الذي استخدمه رين. حتى لو كان يشعر بالملل، فلماذا سيتخلى عن مثل هذه المكافآت الواضحة؟
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
لم تكن إيما غبية، وبصراحة، كانت ممتنة وحزينة للغاية بسبب هذا الوضع.
«كم سيكون جميلًا أن يعيش المرء بلا هموم.»
ممتنة لحقيقة أنهما مستعدان للذهاب إلى هذه الحدود من أجلها، ومكتئبة بسبب فكرة أنها كانت السبب في اضطرار الاثنين إلى التخلي عن مكافآتهما في البطولة.
“آه.”
عندها تحدث والدها مرة أخرى.
سرعان ما التقت أعيننا، وظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيّ.
“…أحقًا لا يمكنني تغيير رأيك؟ أنت تعرفين مدى خطورة تلك الزنزانة، أليس كذلك؟”
“آه.”
“أعرف.”
أومأت إيما برأسها، وقبضت يديها بإحكام.
انخفضت درجة حرارة الغرفة بشكل ملحوظ، بينما جلس أوليفر باستقامة.
“لو لم أكن أعرف، لما اقترحت ذلك.”
أسندت رأسها إلى صدر والدها وأومأت برأسها.
زنزانة الحفرة الساقطة.
سألت نولا.
كانت زنزانة من الرتبة B تملكها عائلة روشـفيلد.
“هذا ليس ما أعنيه.”
وكانت واحدة من الزنزانات القليلة التي أغلقت عائلة روشـفيلد أبوابها في وجه العامة.
“نعم، ألم تخبرني أن كيفن والآخرين سيأتون أيضًا؟”
ولم يكن سبب ذلك أنها خطيرة. وعلى الرغم من خطورتها، فإنها من حيث مستوى الخطر كانت كأي زنزانة عادية من الرتبة B موجودة هناك.
كنت أعرف أن هذا سيحدث، لذلك أخبرتها أن تحضر سترة بغطاء للرأس أو قناعًا، لكن بدا أنها لم تهتم كثيرًا بجذب كل هذا القدر من الانتباه.
لم تكن شيئًا يستحق القلق بشأنه.
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
لكن كانت هناك سمة معينة فيها جعلتها محظورة على العامة وأفراد عائلة روشـفيلد.
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
وهي حقيقة أنه بمجرد دخول شخص إليها، لن يتمكن من الخروج إلا بعد أن ينجح في خفض طاقة الزنزانة إلى النصف.
لم يكن هناك حد زمني، وفقط بعد خفض طاقة الزنزانة إلى النصف، من خلال قتل الوحوش الموجودة في الداخل، كانت الزنزانة تنفتح من جديد.
لم يكن أحد يعرف سبب كون الزنزانة على هذه الحال، لكن ذلك العامل الأخير وحده كان السبب في ميل معظم الناس إلى تجنب تلك الزنزانة.
لم يكن أحد يعرف سبب كون الزنزانة على هذه الحال، لكن ذلك العامل الأخير وحده كان السبب في ميل معظم الناس إلى تجنب تلك الزنزانة.
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
ولكي يتمكن شخص ما من قتل نصف الوحوش الموجودة داخل الزنزانة، سيستغرق منه الأمر عدة أشهر على الأقل في أسرع حالاته، وليس ذلك فحسب، بل كان عليه أيضًا أن ينجو في تلك البيئة القاسية طوال تلك المدة.
سألت وهي تعقد حاجبيها.
لم تكن تلك الزنزانة مكانًا يمكن لأي شخص دخوله متى شاء.
وقف أوليفر.
“هل أنت متأكدة يا إيما؟”
“ولماذا سأكون كذلك؟”
وقف أوليفر.
«إنها غاضبة بالتأكيد.»
خرج من خلف مكتبه، وتوقف أمام إيما، والتقت عينا كل منهما بعيني الآخر.
وعلى الرغم من أن الأمر كان قصيرًا، فقد رأيت أماندا تنظر إليّ بانزعاج حينها.
“…”
والآن بعد أن عاد والدها وعادت الموارد أيضًا، كانت تخطط للاستفادة منها.
لم يتحدث أي منهما طوال تلك المدة.
“أنت بالفعل من الرتبة C+ في سن العشرين، وذلك من دون امتلاك أي موارد. والآن بعد أن عدت، لا داعي لأن تقلقي بشأن أي موارد. أعتقد أنك تقلقين أكثر مما ينبغي. لا يزال أمامك الكثير من الوقت للتطور.”
استمر هذا لمدة دقيقة أخرى قبل أن يغلق أوليفر عينيه في النهاية.
“حسنًا، لنذهب، العرض على وشك أن يبدأ.”
“حسنًا…”
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
ثم أطلق تنهيدة طويلة.
وقف أوليفر.
“ربما سيكون هذا تصرفًا غير مسؤول مني، لكن حسنًا، سأفعل ما تقولين، ولكن بشرط واحد فقط…”
فكرت عندما رأيت وجهها.
فتح عينيه مرة أخرى، وقال أوليفر بصرامة:
لكن كانت هناك سمة معينة فيها جعلتها محظورة على العامة وأفراد عائلة روشـفيلد.
“لن تدخلي تلك الزنزانة قبل أن تصلي إلى الرتبة B-، وأن أدربك بنفسي لفترة من الوقت.”
لم يتحدث أي منهما طوال تلك المدة.
“أفهم.”
أومأت إيما برأسها.
بصراحة، وبصرف النظر عن حقيقة أنني أردت الانتقام منها بسبب ما فعلته، كان لدي سبب آخر لما فعلته.
كان هذا ما كانت تخطط له منذ البداية. لم تكن ستتصرف بتهور مرة أخرى.
وازداد حاجباها المعقودان أصلًا تقطيبًا، بينما أصبح وجهها أكثر برودة قليلًا.
فقط عندما تشعر بأن لديها فرصة كافية للنجاة، كانت تخطط لدخولها بالفعل.
ومن الواضح أنها لم تصدق عذر «أنا أشعر بالملل» الذي استخدمه رين. حتى لو كان يشعر بالملل، فلماذا سيتخلى عن مثل هذه المكافآت الواضحة؟
وفي هذه الأثناء، كانت تخطط لاستغلال وقت فراغها للتدريب.
“ماذا عن الآخرين؟”
والآن بعد أن عاد والدها وعادت الموارد أيضًا، كانت تخطط للاستفادة منها.
رفعت رأسها ونظرت حول المكان. ربما كانت تحاول البحث عنا.
وعلى الرغم من أنها لم تكن تحب حقيقة اضطرارها إلى الاعتماد على والدها لتصبح أقوى، فإنها لم تكن غبية لدرجة أن ترفضها.
تبعت الناس من الخلف وتوقفت أمام الملعب، ثم شددت ذراعي لإيقاف نولا عن التلويح بها.
وبما أنها كانت متاحة لها، فستستفيد منها بطبيعة الحال.
“ربما سيكون هذا تصرفًا غير مسؤول مني، لكن حسنًا، سأفعل ما تقولين، ولكن بشرط واحد فقط…”
“جيد.”
«كم سيكون جميلًا أن يعيش المرء بلا هموم.»
أومأ أوليفر برأسه بارتياح.
زنزانة الحفرة الساقطة.
مد يديه واحتضن إيما، ثم تمتم برفق بجانب أذنها:
“حسنًا، لننتظر هنا.”
“إيما، رغم أنني كنت غائبًا خلال السنوات القليلة الماضية، فسأبذل قصارى جهدي لتعويضك ودعم قراراتك.”
وكان اسم فرقة الآيدولز، كيمبول، مطبوعًا على قميصها.
ارتجف جسد إيما عند كلماته.
ثم أغلقت الخط.
أسندت رأسها إلى صدر والدها وأومأت برأسها.
حركت شفتيّ دون أن أنطق قبل أن أدخل إلى الداخل مع نولا، التي لم تكن تعرف شيئًا عما حدث بالضبط.
“ممم.”
كررت إيما ذلك بتعبير حازم على وجهها.
مال رأس أماندا إلى أقصى حد.
ليلة الأحد.
لقد اتخذت قرارها، ولم يكن بإمكان أحد تغيير رأيها.
—هل وصلت بالفعل؟
كان شعرها مربوطًا خلف ظهرها، وكانت ترتدي قميصًا أسود رقيقًا مقترنًا بتنورة سوداء قصيرة، وكانت أماندا تبدو جميلة جدًا.
تردد صوت أماندا من مكبر صوت الهاتف.
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
“أجل.”
«كم سيكون جميلًا أن يعيش المرء بلا هموم.»
أومأت برأسي.
لو لم تُصب، لكان رين قد حصل على الأرجح على مكافأة المركز الأول.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تمسك بذراعي حاليًا وتلوّح بها وهي تغني بحماس، ثم أضفت:
“جميلة جدًا!”
“أنا ونولا حاليًا بالقرب من مدخل الملعب، سننتظر هناك.”
على الرغم من أن الليل كان قد تأخر، كانت درجة الحرارة في مدينة أشتون دافئة جدًا.
—…حسنًا.
أومأ أوليفر برأسه بارتياح.
ثم أغلقت الخط.
“حسنًا…”
وضعت هاتفي جانبًا، ونظرت إلى الملعب البعيد.
“أي أكاذيب؟”
على الرغم من أن الليل كان قد تأخر، كانت درجة الحرارة في مدينة أشتون دافئة جدًا.
وعندما رأيت مدى ازدحام المكان، أمسكت بيد نولا بإحكام.
ومع ذلك، رغم أن الجو كان دافئًا، كنت أرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء للرأس.
“التذاكر من فضلك.”
بالنظر إلى ما حدث في البطولة، كان من العادل القول إنني أصبحت معروفًا إلى حد كبير في الوقت الحالي.
«…لماذا لا تغطي وجهها؟»
حسنًا، ليس إذا استخدمت القناع.
عندما رأيت الانزعاج الطفيف على وجهها، ارتفعت زاويتا شفتيّ.
إذا لم أستخدم القناع، فلن يتعرف عليّ أحد.
“…كذبة؟”
“إنه صاخب جدًا.”
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
تمتمت وأنا أحدق في محيطي.
تركت أماندا كتفي.
على الرغم من أن الحفل لم يبدأ بعد، كانت المنطقة المحيطة صاخبة للغاية، بينما كان بحر من الناس يتجه نحو الملعب البعيد.
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
وعندما رأيت مدى ازدحام المكان، أمسكت بيد نولا بإحكام.
ولم يكن سبب ذلك أنها خطيرة. وعلى الرغم من خطورتها، فإنها من حيث مستوى الخطر كانت كأي زنزانة عادية من الرتبة B موجودة هناك.
“نولا، تأكدي من أن تمسكي بيدي جيدًا، حسنًا؟”
“أراك في الداخل.”
“ممم.”
“التذاكر من فضلك.”
أجابت نولا بهمهمة خافتة.
تبعت الناس من الخلف وتوقفت أمام الملعب، ثم شددت ذراعي لإيقاف نولا عن التلويح بها.
ثم، بعد أن رفعت يدي، بدأت تلوّح بها. هززت رأسي عندما رأيت ذلك.
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
«كم سيكون جميلًا أن يعيش المرء بلا هموم.»
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
تبعت الناس من الخلف وتوقفت أمام الملعب، ثم شددت ذراعي لإيقاف نولا عن التلويح بها.
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
“حسنًا، لننتظر هنا.”
لو لم تُصب، لكان رين قد حصل على الأرجح على مكافأة المركز الأول.
“لماذا؟”
سحبت نولا خلفي، وابتعدت عن أماندا التي بدت عاجزة عن الكلام أمام الموقف.
سألت نولا.
أشرق وجه نولا.
“ألا تريدين انتظار أماندا؟”
حسنًا، ليس إذا استخدمت القناع.
“نعم!”
وبما أنها كانت متاحة لها، فستستفيد منها بطبيعة الحال.
أشرق وجه نولا.
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
“أريد الأخت!”
ولحسن الحظ، لم يكن علينا الانتظار طويلًا من أجل أماندا، إذ سرعان ما رأيتها قادمة في اتجاهنا.
«كم هي ظريفة.»
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
فكرت عندما رأيت وجهها.
“حسنًا…”
ولحسن الحظ، لم يكن علينا الانتظار طويلًا من أجل أماندا، إذ سرعان ما رأيتها قادمة في اتجاهنا.
كان هذا ما تستحقه.
في الواقع، لم يكن من الصعب حقًا رؤيتها.
حككت أسفل ذقني، ثم أدرت رأسي بعيدًا عن أماندا وتمتمت بصوت خافت، آملًا ألا تتمكن من سماعه.
في اللحظة التي ظهرت فيها، جذبت انتباه معظم الأشخاص الموجودين على الفور.
كررت إيما ذلك بتعبير حازم على وجهها.
كان شعرها مربوطًا خلف ظهرها، وكانت ترتدي قميصًا أسود رقيقًا مقترنًا بتنورة سوداء قصيرة، وكانت أماندا تبدو جميلة جدًا.
“نولا.”
وكان اسم فرقة الآيدولز، كيمبول، مطبوعًا على قميصها.
وهي حقيقة أنه بمجرد دخول شخص إليها، لن يتمكن من الخروج إلا بعد أن ينجح في خفض طاقة الزنزانة إلى النصف.
“واااه، هل هي آيدول؟”
تبعت الناس من الخلف وتوقفت أمام الملعب، ثم شددت ذراعي لإيقاف نولا عن التلويح بها.
“جميلة جدًا!”
“أعتقد أنني رأيتها من قبل.”
“أعتقد أنني رأيتها من قبل.”
“إنه صاخب جدًا.”
أينما مشت، سواء كان الشخص فتى أو فتاة، كان يتوقف ويحدق بها للحظة وجيزة ويعلّق على مظهرها.
“أنت…”
«…لماذا لا تغطي وجهها؟»
كانت زنزانة من الرتبة B تملكها عائلة روشـفيلد.
كنت أعرف أن هذا سيحدث، لذلك أخبرتها أن تحضر سترة بغطاء للرأس أو قناعًا، لكن بدا أنها لم تهتم كثيرًا بجذب كل هذا القدر من الانتباه.
وكانت نولا هي من أخبرت أماندا بمكاننا عندما صرخت بصوت عالٍ:
ربما اعتادت على ذلك أكثر من اللازم؟
سرعان ما التقت أعيننا، وظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيّ.
تجاهلت أماندا النظرات، وتوقفت خطواتها.
وهي حقيقة أنه بمجرد دخول شخص إليها، لن يتمكن من الخروج إلا بعد أن ينجح في خفض طاقة الزنزانة إلى النصف.
رفعت رأسها ونظرت حول المكان. ربما كانت تحاول البحث عنا.
“لن تدخلي تلك الزنزانة قبل أن تصلي إلى الرتبة B-، وأن أدربك بنفسي لفترة من الوقت.”
وكانت نولا هي من أخبرت أماندا بمكاننا عندما صرخت بصوت عالٍ:
فقط عندما تشعر بأن لديها فرصة كافية للنجاة، كانت تخطط لدخولها بالفعل.
“أخت!”
تمتمت وأنا أحدق في محيطي.
على الرغم من أن المكان كان مزدحمًا للغاية وأن صوت نولا سرعان ما غرق وسط الضوضاء، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع كلمات نولا، فالتفت رأسها بسرعة في اتجاهنا.
لم يتحدث أي منهما طوال تلك المدة.
أضاءت عيناها واتجهت نحونا.
ومع ذلك، رغم أن الجو كان دافئًا، كنت أرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء للرأس.
“نولا.”
في المقام الأول، كنت أريد أن أرى نوع رد الفعل الذي ستبديه أماندا.
“هيهي.”
ولحسن الحظ، لم يكن علينا الانتظار طويلًا من أجل أماندا، إذ سرعان ما رأيتها قادمة في اتجاهنا.
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
“حسنًا…”
“هل عانقتما بعضكما بما يكفي؟”
“نولا.”
استمر العناق لبعض الوقت، ولم تنفصلا عن بعضهما إلا بعد أن اشتكيت.
وقفت أماندا ونظرت إليّ.
أدرت عينيّ، ثم أمسكت بيد نولا مرة أخرى.
“هل أنت غيور؟”
فكرت عندما رأيت وجهها.
“ولماذا سأكون كذلك؟”
وكانت واحدة من الزنزانات القليلة التي أغلقت عائلة روشـفيلد أبوابها في وجه العامة.
أدرت عينيّ، ثم أمسكت بيد نولا مرة أخرى.
عندها تحدث والدها مرة أخرى.
“حسنًا، لنذهب—”
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
“انتظر.”
حقيقة أن رين وكيفن اضطرا إلى التخلي عن مكافآتهما من أجلها، جعلت إيما تدرك مدى كونها عبئًا.
قاطعتني أماندا فجأة.
أمسكت بيد نولا وسحبتها نحو مدخل المبنى.
رفعت رأسها ونظرت حولها.
كان هذا ما كانت تخطط له منذ البداية. لم تكن ستتصرف بتهور مرة أخرى.
“ماذا عن الآخرين؟”
“أنت بالفعل من الرتبة C+ في سن العشرين، وذلك من دون امتلاك أي موارد. والآن بعد أن عدت، لا داعي لأن تقلقي بشأن أي موارد. أعتقد أنك تقلقين أكثر مما ينبغي. لا يزال أمامك الكثير من الوقت للتطور.”
“الآخرين؟”
“نعم، ألم تخبرني أن كيفن والآخرين سيأتون أيضًا؟”
في المقام الأول، كنت أريد أن أرى نوع رد الفعل الذي ستبديه أماندا.
“آه.”
“التذاكر من فضلك.”
رفعت يدي وصفعت جبهتي.
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
“بالنسبة إلى ذلك، كيف أقولها…”
لم يكن هناك حد زمني، وفقط بعد خفض طاقة الزنزانة إلى النصف، من خلال قتل الوحوش الموجودة في الداخل، كانت الزنزانة تنفتح من جديد.
حككت أسفل ذقني، ثم أدرت رأسي بعيدًا عن أماندا وتمتمت بصوت خافت، آملًا ألا تتمكن من سماعه.
ومع ذلك، رغم أن الجو كان دافئًا، كنت أرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء للرأس.
“كانت كذبة.”
وعلى الرغم من أن الأمر كان قصيرًا، فقد رأيت أماندا تنظر إليّ بانزعاج حينها.
“…كذبة؟”
“ماذا عن الآخرين؟”
لسوء الحظ، تمكنت أماندا بطريقة ما من سماع تمتمتي.
“…كذبة؟”
وفجأة شعرت بشد خفيف يأتي من كتفي، بينما أدارت أماندا جسدي.
أومأت إيما برأسها.
“أي أكاذيب؟”
وبالطبع، كان هذا مجرد افتراض بعيد الاحتمال.
سألت وهي تعقد حاجبيها.
“كرري الكلمات التي قلتِها للتو.”
عندما رأيت الانزعاج الطفيف على وجهها، ارتفعت زاويتا شفتيّ.
ثم، بعد أن رفعت يدي، بدأت تلوّح بها. هززت رأسي عندما رأيت ذلك.
“كذبت بشأن مجيء الآخرين.”
“أخت!”
“ماذا؟!”
رفعت يدي وصفعت جبهتي.
تركت أماندا كتفي.
وبالطبع، كان هذا مجرد افتراض بعيد الاحتمال.
“أنتِ من قلتِ إن هان يوفاي أكثر وسامة مني.”
أضاءت عيناها واتجهت نحونا.
“؟؟؟”
وبالطبع، كان هذا مجرد افتراض بعيد الاحتمال.
مال رأس أماندا إلى أقصى حد.
“أنت…”
وازداد حاجباها المعقودان أصلًا تقطيبًا، بينما أصبح وجهها أكثر برودة قليلًا.
بدلًا من تحيتي أولًا، ما إن وصلت حتى انحنت وعانقت نولا، مما جعلها تضحك بسعادة.
أمسكت بيد نولا وسحبتها نحو مدخل المبنى.
ليلة الأحد.
“حسنًا، لنذهب، العرض على وشك أن يبدأ.”
“أخبريني بالضبط لماذا تريدين دخول تلك الزنزانة.”
“أنت…”
“جيد.”
سحبت نولا خلفي، وابتعدت عن أماندا التي بدت عاجزة عن الكلام أمام الموقف.
على الرغم من أن الحفل لم يبدأ بعد، كانت المنطقة المحيطة صاخبة للغاية، بينما كان بحر من الناس يتجه نحو الملعب البعيد.
كان هذا ما تستحقه.
وهناك رأيت أماندا تتجه نحونا وهي تحمل تعبيرًا غاضبًا على وجهها.
بصراحة، وبصرف النظر عن حقيقة أنني أردت الانتقام منها بسبب ما فعلته، كان لدي سبب آخر لما فعلته.
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
في المقام الأول، كنت أريد أن أرى نوع رد الفعل الذي ستبديه أماندا.
لكن بسبب وضعها، تخلى عن البطولة عمدًا لكي يفوز بها كيفن ويمنحها دمعة الإلف.
منذ ما حدث في إيسانور، أصبحت أماندا أكثر اهتمامًا بي بكثير، وعلى الرغم من أنني لم أكن ألمع شخص عندما يتعلق الأمر بالحب، فقد خطرت في ذهني فكرة أن أماندا ربما تكنّ لي مشاعر.
منذ ما حدث في إيسانور، أصبحت أماندا أكثر اهتمامًا بي بكثير، وعلى الرغم من أنني لم أكن ألمع شخص عندما يتعلق الأمر بالحب، فقد خطرت في ذهني فكرة أن أماندا ربما تكنّ لي مشاعر.
وبالطبع، كان هذا مجرد افتراض بعيد الاحتمال.
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
ففي النهاية، ربما كانت ممتنة لما فعلته فحسب.
حككت أسفل ذقني، ثم أدرت رأسي بعيدًا عن أماندا وتمتمت بصوت خافت، آملًا ألا تتمكن من سماعه.
ومع ذلك، أردت أن أختبر ما إذا كانت تحبني فعلًا أم لا، ولذلك كذبت عليها بشأن مجيء الآخرين.
سرعان ما التقت أعيننا، وظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيّ.
وعلى الرغم من أن الأمر كان قصيرًا، فقد رأيت أماندا تنظر إليّ بانزعاج حينها.
“أراك في الداخل.”
هل أثبت لي ذلك أنها تحبني؟ …ما زلت غير متأكد بنسبة مئة بالمئة، لكنني عرفت الآن على وجه اليقين أن ذلك يمكن أن يكون احتمالًا حقيقيًا للغاية.
حسنًا، ليس إذا استخدمت القناع.
“التذاكر من فضلك.”
“أي أكاذيب؟”
ناولـت التذاكر الخاصة بالحفل للحارس المنتظر عند المدخل، ثم نظرت إلى الخلف.
وازداد حاجباها المعقودان أصلًا تقطيبًا، بينما أصبح وجهها أكثر برودة قليلًا.
وهناك رأيت أماندا تتجه نحونا وهي تحمل تعبيرًا غاضبًا على وجهها.
أومأت برأسي.
«إنها غاضبة بالتأكيد.»
عبس أوليفر عند كلماتها.
على الرغم من أن تعبير وجهها كان كما هو معتاد؛ خاليًا من التعبير، فإن الهالة التي كانت تطلقها أشارت لي بوضوح إلى أنها غاضبة.
“هل عانقتما بعضكما بما يكفي؟”
سرعان ما التقت أعيننا، وظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيّ.
أومأت إيما برأسها، وقبضت يديها بإحكام.
“أراك في الداخل.”
وفي هذه الأثناء، كانت تخطط لاستغلال وقت فراغها للتدريب.
حركت شفتيّ دون أن أنطق قبل أن أدخل إلى الداخل مع نولا، التي لم تكن تعرف شيئًا عما حدث بالضبط.
“أنتِ من قلتِ إن هان يوفاي أكثر وسامة مني.”
عندما رأيت الانزعاج الطفيف على وجهها، ارتفعت زاويتا شفتيّ.
“ممم.”
تردد صوت أماندا من مكبر صوت الهاتف.
