الفصل 472: الحفل [6]
الفصل 472: الحفل [6]
“أنا…”
“م-ماذا؟”
“صوفيا عزيزتي، هل أنتِ بخير؟”
ومن دون أن تدرك، بدأ وجه صوفيا يحمر بشدة.
“حسنًا…”
“همم؟ هل أنتِ بخير؟”
وبذراعيه المتقاطعتين ورأسه المنحني، أومأ برأسه.
وبعد أن لاحظت تغيرها الطفيف في سلوكها، أملت رأسي إلى الجانب.
كنت أخشى أن تكون مشاعري زائفة.
كان هناك شيء غريب في تصرفها.
لم يكن ذلك ممكنًا… أو بالأحرى، لم أكن أريد تصديق الفكرة.
ولم أكن الوحيد الذي لاحظ ذلك على ما يبدو، إذ وضع ليوبولد يده على جبين صوفيا بقلق.
وبدا أن انفجار صوفيا المفاجئ قد لفت انتباه الأشخاص الآخرين الموجودين، إذ سرعان ما وجدت نفسي محاطًا بجميع عضوات فرقة الآيدول.
“صوفيا عزيزتي، هل أنتِ بخير؟”
لم يكن ذلك ممكنًا… أو بالأحرى، لم أكن أريد تصديق الفكرة.
“ت…توقف.”
أدارت أماندا رأسها لتنظر إلى والدتها مثل الروبوت.
أبعدت صوفيا يد ليوبولد بصفعة، وتلعثمت وهي تنظر إليّ.
“لا يمكن أن يكون… إنه…”
استقبلتها والدتها، التي كانت تجلس حاليًا على الأريكة وتقرأ كتابًا.
‘مهلًا…’
“آسفة.”
عندما التقت عيناي بعينيها، خطرت في ذهني فجأة فكرة غريبة.
وبينما كنت محاطًا بالفتيات، لم أعرف كيف أتصرف، فنظرت في اتجاه أماندا على أمل الحصول على بعض المساعدة، لكن كل ما قوبلت به كان نظرة باردة ولا مبالية.
‘لا يمكن أن تكون…’
“كلا.”
هززت رأسي بسرعة، محاولًا إنكار هذه الفكرة.
“بدلًا من التفكير في السجائر، فكر في قضاء بعض الوقت مع ابنتك.”
لم يكن ذلك ممكنًا… أو بالأحرى، لم أكن أريد تصديق الفكرة.
“ماذا؟!”
عندها تحدثت صوفيا مرة أخرى.
بعد بضع ساعات.
“أ…أنت رين دوفر، أليس كذلك؟”
هزت رأسها وابتسمت، ثم نظرت إلى نولا التي كانت تلف ذراعيها حول عنقها. وظهرت ابتسامة لا إرادية على وجهي عندما رأيت ذلك.
وبينما كانت تتحدث، تمكنت من التقاط ارتجافة طفيفة في صوتها.
وبالنظر إلى الأمر الآن، فقد كان تصرفًا سيئًا، لأنه لولا القناع، لما نفذت حيلتها السابقة.
أطلقت تنهيدة صغيرة وأومأت برأسي.
“حسنًا…”
‘يبدو أن حدسي كان صحيحًا.’
وبذراعيه المتقاطعتين ورأسه المنحني، أومأ برأسه.
“نعم، أنا هو بالفعل.”
“هييب!”
“يا إلهي!”
“نعم، نعم، ذلك الشاب كيفن. على الرغم من أنه يبدو جميلًا، فمن الواضح أنه لم يكن ندًا لك. جميع صديقاتي يقلن إنه وسيم، لكن بصراحة، أنت أفضل منه بكثير من حيث المظهر. أوه، والطريقة التي انسحبت بها كانت رائعة جدًا!”
أشرق وجه صوفيا على الفور. ثم استدارت بسرعة نحو ليوبولد.
أغلقت الباب خلفها، وقاطعت والدتها.
“أبي! لماذا لم تخبرني أنه رئيسك؟!”
هز ليوبولد رأسه.
“ماذا؟!”
كلانك—!
أدار ليوبولد رأسه، ونظر إليّ بنظرة تقول: ‘ما الذي تتحدث عنه؟’
إذا لم يكن حدسي خاطئًا، فمن المحتمل أنها كانت ستقول شيئًا على غرار: ‘أثبت لي ذلك، أثبت لي أنكما في علاقة.’ وعندها سنُجبر على فعل شيء محرج للغاية.
هززت كتفيّ ردًا عليه.
إذا لم يكن حدسي خاطئًا، فمن المحتمل أنها كانت ستقول شيئًا على غرار: ‘أثبت لي ذلك، أثبت لي أنكما في علاقة.’ وعندها سنُجبر على فعل شيء محرج للغاية.
على الرغم من أن لدي فكرة بالفعل، فإنني أردت حقًا إنكارها.
“…حسنًا، أعتقد ذلك.”
وفي تلك اللحظة تحديدًا، اندفعت صوفيا فجأة نحوي، وأمسكت بكلتا يديّ وقالت:
لم يكن هذا بدافع التفاهة، بل لأنني لم أرد لابنة ليوبولد أن تقع في حبي.
“أنا من أشد معجبيك!”
“يا إلهي!”
“ماذا؟!”
ومن دون أن تدرك، بدأ وجه صوفيا يحمر بشدة.
وأخيرًا، تمكن ليوبولد من فهم ما كان يحدث. أدار رأسه، ونظر إليّ بنظرة خيانة وألم. ثم بدأ وجهه يتلوى.
“تلك المرأة هناك قالت إن نولا ابنتك، لكنها لا تبدو أكبر من أن تكون ابنتك بقليل، إلا إذا…”
‘كيف يكون هذا خطئي؟’
ومع ذلك، لم يستمر هذا طويلًا، إذ سرعان ما ظهرت على وجهها عقدة من العبوس.
أردت الاعتراض، لكن قبل أن تتاح لي حتى فرصة فعل ذلك، كانت صوفيا قد بدأت تتحدث بالفعل.
ربتُّ على قناعي لتغيير وجهي مجددًا، ثم أمسكت بمعصم أماندا وجررتها إلى خارج المكان.
“لقد شاهدت جميع مبارياتك في المؤتمر وأعدت مشاهدتها، وخصوصًا عندما ضربت ذلك الأورك وذلك الفتى الجميل.”
وبعد أن حدقنا في بعضنا للحظة وجيزة، وبدا أننا فهمنا بعضنا بعضًا، نزعت أماندا قناعها ببساطة، كاشفة عن ملامحها أمام الجميع.
لفتت كلمة ما انتباهي فجأة.
“إذًا، هل هناك أي تقدم مع الشاب؟”
رفعت حاجبي وسألت:
‘أنتِ تستمتعين بهذا، أليس كذلك؟’
“الفتى الجميل؟”
وأخيرًا، بعد أن خرجت من الفوضى، أطلقت تنهيدة طويلة ومتعبة وخفضت جسدي.
“نعم، نعم، ذلك الشاب كيفن. على الرغم من أنه يبدو جميلًا، فمن الواضح أنه لم يكن ندًا لك. جميع صديقاتي يقلن إنه وسيم، لكن بصراحة، أنت أفضل منه بكثير من حيث المظهر. أوه، والطريقة التي انسحبت بها كانت رائعة جدًا!”
“ت…توقف.”
وللحظة وجيزة، أردت أن أدعها تواصل الحديث.
أدارت أماندا رأسها لتنظر إلى والدتها مثل الروبوت.
فمجرد حقيقة أنها كانت تمدحني على حساب كيفن جعلتني أحبها على الفور.
“أماندا؟”
ومع ذلك، وبمعرفتي بمدى خطأ الوضع، حررت يديّ بسرعة ونظرت إلى ليوبولد. كنت آمل أن يحاول إيقاف ابنته، لكن… رده لم يكن ما توقعته حقًا.
اعتذرت صوفيا بسرعة، ثم سعّلت.
وبذراعيه المتقاطعتين ورأسه المنحني، أومأ برأسه.
ابتسمت لها، ونهضت من مقعدي ونظرت إلى ليوبولد.
“…عليّ أن أتفق مع ابنتي. لقد كنت رائعًا جدًا حينها.”
“تعالي إلى هنا يا نولا.”
“مهلًا.”
أردت الاعتراض، لكن قبل أن تتاح لي حتى فرصة فعل ذلك، كانت صوفيا قد بدأت تتحدث بالفعل.
والآن جاء دور وجهي ليتلوى.
“مهلًا.”
‘ما الذي يفعله بحق السماء؟ هذه هي اللحظة التي يُفترض بك فيها أن تنكر الأمر!’
وبعد ذلك، تجمعن حولها على الفور وحاولن فتح حديث معها.
هز ليوبولد رأسه.
أومأت أماندا برأسها، وقررت تجاهل والدتها قبل أن تتجه إلى غرفتها.
“أيها الرئيس، أنا رجل صادق.”
“حقيقة أنها حبيبتي ليست كذبة.”
“هااا…”
“م-ماذا؟”
ولأنني لم أعرف كيف أتصرف، لم أستطع سوى إطلاق تنهيدة.
كانت تبدو لطيفة جدًا في تلك اللحظة.
وبدا أن انفجار صوفيا المفاجئ قد لفت انتباه الأشخاص الآخرين الموجودين، إذ سرعان ما وجدت نفسي محاطًا بجميع عضوات فرقة الآيدول.
وبالتقاطها لهذه الإشارة، تابعت بسرعة وأنا أشير في اتجاه أماندا.
“يا إلهي! أتذكرك!”
“كياااا!”
هز ليوبولد رأسه.
“إنه هو!”
“أتمنى لكم يومًا سعيدًا، لقد استمتعت بأدائكم حقًا… أوه، وأبقوا ظهورنا سرًا.”
“أنا…”
قاطعتها قبل أن تتمكن من إنهاء جملتها. وفي اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، أشرق وجه صوفيا بسرعة.
وبينما كنت محاطًا بالفتيات، لم أعرف كيف أتصرف، فنظرت في اتجاه أماندا على أمل الحصول على بعض المساعدة، لكن كل ما قوبلت به كان نظرة باردة ولا مبالية.
“بدلًا من التفكير في السجائر، فكر في قضاء بعض الوقت مع ابنتك.”
‘أنتِ تستمتعين بهذا، أليس كذلك؟’
“…بخصوص السجائر التي أخذتها أنت—”
هذا ما بدا أن وجهها يقوله. أو على الأقل هذا ما افترضت أنه يقوله، إذ كان من الصعب جدًا قراءة تعبيرها.
أشرق وجه صوفيا على الفور. ثم استدارت بسرعة نحو ليوبولد.
خصوصًا أنها كانت ترتدي حاليًا قناعًا جلديًا.
أردت الاعتراض، لكن قبل أن تتاح لي حتى فرصة فعل ذلك، كانت صوفيا قد بدأت تتحدث بالفعل.
كنت قد أعطيته لها من قبل لأنها ببساطة كانت تجذب قدرًا هائلًا من الانتباه بسبب مظهرها.
وكان هذا أيضًا سبب عدم ملاحظة أحد لها عندما وُجّهت الكاميرا في اتجاهنا.
ومع ذلك، لم يستمر هذا طويلًا، إذ سرعان ما ظهرت على وجهها عقدة من العبوس.
فلولا ارتداؤها قناعها، لكان بإمكاني أن أضمن أن كل الانتباه كان سيتجه إليها بدلًا من نولا. حسنًا، ولو لفترة قصيرة على الأقل.
أشرق وجه صوفيا على الفور. ثم استدارت بسرعة نحو ليوبولد.
وبالنظر إلى الأمر الآن، فقد كان تصرفًا سيئًا، لأنه لولا القناع، لما نفذت حيلتها السابقة.
“يبدو أنها متعبة.”
“السيد دوفر، السيد دوفر.”
“هااا…”
“واو.”
“لقد عدت.”
وبينما وجدت وجه صوفيا فجأة بالقرب من وجهي، عدت إلى أفكاري أخيرًا، وأبعدت رأسي عنها قليلًا.
لم يكن ذلك ممكنًا… أو بالأحرى، لم أكن أريد تصديق الفكرة.
“آسفة.”
“…تقدم؟”
اعتذرت صوفيا بسرعة، ثم سعّلت.
ولم أكن الوحيد الذي لاحظ ذلك على ما يبدو، إذ وضع ليوبولد يده على جبين صوفيا بقلق.
“أحم… قرأت في التقارير أنك أعزب وأن عمرك عشرون عامًا فقط…”
وليس ذلك فحسب، بل كان رين وسيمًا للغاية في الواقع، ومع ما فعله أثناء البطولة…
أدارت رأسها قليلًا، وألقت نظرة في اتجاه نولا وأماندا.
وبتذكر الكلمات المحرجة التي قالتها أمام آلاف الأشخاص، لم تستطع أماندا إلا أن تقبض على ملاءات سريرها وتحرك ساقيها في الهواء.
“تلك المرأة هناك قالت إن نولا ابنتك، لكنها لا تبدو أكبر من أن تكون ابنتك بقليل، إلا إذا…”
“إنه هو!”
“حقيقة أن نولا ابنتنا كذبة.”
“هل هذا صحيح؟”
قاطعتها قبل أن تتمكن من إنهاء جملتها. وفي اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، أشرق وجه صوفيا بسرعة.
“ت…توقف.”
“لكن…”
قاطعتها قبل أن تتمكن من إنهاء جملتها. وفي اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، أشرق وجه صوفيا بسرعة.
وبالتقاطها لهذه الإشارة، تابعت بسرعة وأنا أشير في اتجاه أماندا.
لفتت كلمة ما انتباهي فجأة.
“حقيقة أنها حبيبتي ليست كذبة.”
جلست أماندا باستقامة فجأة.
“هييب!”
“انتظري يا أماندا، إلى أين تذهبين؟ ما زلتِ لم تخبريني ع—”
في اللحظة نفسها التي قلت فيها تلك الكلمات، سمعت فجأة صوتًا غريبًا يأتي من خلفي.
قاطعتها قبل أن تتمكن من إنهاء جملتها. وفي اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، أشرق وجه صوفيا بسرعة.
ومن دون الحاجة إلى النظر، كان بإمكاني بالفعل تخيل التعبير الذي كانت أماندا ترسمه على وجهها. ومع ذلك، كان عليّ أن أفعل ذلك.
ربتُّ على رأس نولا، وحككت مؤخرة رأسي، وقررت أخيرًا العودة إلى المنزل.
لم يكن هذا بدافع التفاهة، بل لأنني لم أرد لابنة ليوبولد أن تقع في حبي.
وبذراعيه المتقاطعتين ورأسه المنحني، أومأ برأسه.
وباختصار، كنت أستخدم أماندا كدرع لي.
ربتُّ على قناعي لتغيير وجهي مجددًا، ثم أمسكت بمعصم أماندا وجررتها إلى خارج المكان.
“أوه.”
نظرت إلى أماندا، ثم إلى اتجاه نظرها، وأدركت أين تكمن المشكلة، فأفلتُّ معصمها بسرعة.
أومأت صوفيا بإيجاز، ثم استدارت لتنظر في اتجاه أماندا.
إذا لم يكن حدسي خاطئًا، فمن المحتمل أنها كانت ستقول شيئًا على غرار: ‘أثبت لي ذلك، أثبت لي أنكما في علاقة.’ وعندها سنُجبر على فعل شيء محرج للغاية.
أمالت رأسها إلى الجانب، وابتسمت وسألت:
كنت أعرف بالضبط ما كانت ستحاول فعله الآن.
“هل هذا صحيح؟”
ومن دون أن تدرك، بدأ وجه صوفيا يحمر بشدة.
استدرت، والتقت عيناي بعيني أماندا.
“يا إلهي! أتذكرك!”
وبعد أن حدقنا في بعضنا للحظة وجيزة، وبدا أننا فهمنا بعضنا بعضًا، نزعت أماندا قناعها ببساطة، كاشفة عن ملامحها أمام الجميع.
أومأ ليوبولد برأسه.
“واااه! جميلة جدًا!”
وقبل أن أغادر، حرصت على توديع الآخرين.
“يا إلهي.”
ومع ذلك، حتى لو كان ذلك صحيحًا، فما زلت غير متأكد من مشاعري تجاهها.
“أنا أعرفها! كانت أيضًا في البطولة!”
وبمجرد وصولهما إلى شقتيهما، أعادت أماندا نولا بسرعة إلى رين وتبادلا الوداع قبل أن يدخل كل منهما شقته.
وعلى الفور، نظرت جميع فتيات كيمبول، باستثناء صوفيا، إلى أماندا بدهشة.
“كان ذلك أكثر إرهاقًا من العرض نفسه…”
وبعد ذلك، تجمعن حولها على الفور وحاولن فتح حديث معها.
“هااا…”
ومن الناحية الإيجابية، تمكنت من إبعاد كل الاهتمام عني، ومن الناحية السلبية، بدا أن صوفيا لم تتخلَّ عني بعد، إذ نظرت إليّ بنظرة متشككة.
“لا، لا بأس.”
“هل هي حقًا حبيبتك؟” سألت وهي تعقد ذراعيها.
“نعم، أنا هو بالفعل.”
“حسنًا، نوعًا ما.”
“…تقدم؟”
أومأت برأسي.
وبعد أن لاحظت تغيرها الطفيف في سلوكها، أملت رأسي إلى الجانب.
“نوعًا ما؟”
ولم أكن الوحيد الذي لاحظ ذلك على ما يبدو، إذ وضع ليوبولد يده على جبين صوفيا بقلق.
“أجل، بدأنا المواعدة منذ وقت ليس طويلًا. علاقتنا جديدة إلى حد ما.”
“م-ماذا؟”
كنت أعرف بالضبط ما كانت ستحاول فعله الآن.
كانت الرحلة إلى المنزل بعد الحفل هادئة. وبما أنهما كانتا متعبتين بشكل مفهوم، لم تتحدث أي منهما كثيرًا طوال الطريق.
إذا لم يكن حدسي خاطئًا، فمن المحتمل أنها كانت ستقول شيئًا على غرار: ‘أثبت لي ذلك، أثبت لي أنكما في علاقة.’ وعندها سنُجبر على فعل شيء محرج للغاية.
لم أتلقَّ أي رد.
آسف، لكن لا شكرًا.
كانت الرحلة إلى المنزل بعد الحفل هادئة. وبما أنهما كانتا متعبتين بشكل مفهوم، لم تتحدث أي منهما كثيرًا طوال الطريق.
لم يكن ذلك لأنني أكره أماندا أو أي شيء من هذا القبيل.
“إذًا، هل هناك أي تقدم مع الشاب؟”
وبصراحة، مع كل ما حدث اليوم، أصبحت فكرة أن أماندا تكنّ لي مشاعر أكثر وضوحًا.
أومأت صوفيا بإيجاز، ثم استدارت لتنظر في اتجاه أماندا.
ومع ذلك، حتى لو كان ذلك صحيحًا، فما زلت غير متأكد من مشاعري تجاهها.
‘ما الذي يفعله بحق السماء؟ هذه هي اللحظة التي يُفترض بك فيها أن تنكر الأمر!’
أعني، بالتأكيد، كانت جميلة بشكل لا يُصدق، ولطيفة، وفوق كل شيء، شخصًا يبعث على الهدوء عند البقاء معه، لكنني كنت منشغلًا أكثر من اللازم بكل ما حدث مع الكيان الآخر.
“أحم… قرأت في التقارير أنك أعزب وأن عمرك عشرون عامًا فقط…”
كنت أخشى أن تكون مشاعري زائفة.
“أوه، لقد عدتِ.”
وببساطة، كنت بحاجة إلى مزيد من الوقت لأفهم الأمور.
“همم، لا.”
“هممم…”
“بدلًا من التفكير في السجائر، فكر في قضاء بعض الوقت مع ابنتك.”
ضيقت صوفيا عينيها، ونظرت إليّ بنظرة متشككة. وما زالت غير مقتنعة بكلامي.
وبدا أن انفجار صوفيا المفاجئ قد لفت انتباه الأشخاص الآخرين الموجودين، إذ سرعان ما وجدت نفسي محاطًا بجميع عضوات فرقة الآيدول.
ابتسمت لها، ونهضت من مقعدي ونظرت إلى ليوبولد.
أومأت أماندا برأسها، وقررت تجاهل والدتها قبل أن تتجه إلى غرفتها.
“حسنًا، لقد تأخر الوقت، ونولا بدأت تشعر بالنعاس. أعتقد أن الوقت قد حان لنا لنعود. ابقَ واستمتع بوقتك مع ابنتك.”
عندما التقت عيناي بعينيها، خطرت في ذهني فجأة فكرة غريبة.
كنت بحاجة إلى الخروج من هنا قبل أن تصبح الأمور أكثر فوضوية.
إذا لم يكن حدسي خاطئًا، فمن المحتمل أنها كانت ستقول شيئًا على غرار: ‘أثبت لي ذلك، أثبت لي أنكما في علاقة.’ وعندها سنُجبر على فعل شيء محرج للغاية.
“بالتأكيد.”
“مممم…”
أومأ ليوبولد برأسه.
أدارت أماندا رأسها لتنظر إلى والدتها مثل الروبوت.
وقبل أن أتمكن من الالتفات إلى الآخرين، أمسك ليوبولد بكتفي فجأة.
وبذراعيه المتقاطعتين ورأسه المنحني، أومأ برأسه.
“رين، انتظر.”
“أتمنى لكم يومًا سعيدًا، لقد استمتعت بأدائكم حقًا… أوه، وأبقوا ظهورنا سرًا.”
“ما الأمر؟” سألت.
وبالنظر إلى الأمر الآن، فعلى الرغم من أن هذه التجربة كانت مرهقة للغاية، فإنها كانت بطريقة ما أيضًا استراحة منعشة.
“حسنًا…”
ومن دون الحاجة إلى النظر، كان بإمكاني بالفعل تخيل التعبير الذي كانت أماندا ترسمه على وجهها. ومع ذلك، كان عليّ أن أفعل ذلك.
لعق ليوبولد شفتيه ونظر حول الغرفة، ثم حك جانب خده قبل أن يقول في النهاية:
“تعالي إلى هنا يا نولا.”
“…بخصوص السجائر التي أخذتها أنت—”
بعد بضع ساعات.
“كلا.”
“لا بأس.”
قاطعته قبل أن يتمكن من إنهاء جملته.
وكان هذا أيضًا سبب عدم ملاحظة أحد لها عندما وُجّهت الكاميرا في اتجاهنا.
لم يكن هناك أي احتمال في الجحيم أن أعيد إليه سجائره. لقد كان مدمنًا عليها أكثر من اللازم ببساطة.
“أحم… قرأت في التقارير أنك أعزب وأن عمرك عشرون عامًا فقط…”
“بدلًا من التفكير في السجائر، فكر في قضاء بعض الوقت مع ابنتك.”
كلانك—!
ربتُّ على قناعي لتغيير وجهي مجددًا، ثم أمسكت بمعصم أماندا وجررتها إلى خارج المكان.
“نعم، أنا هو بالفعل.”
وقبل أن أغادر، حرصت على توديع الآخرين.
“أوه.”
“أتمنى لكم يومًا سعيدًا، لقد استمتعت بأدائكم حقًا… أوه، وأبقوا ظهورنا سرًا.”
خصوصًا أنها كانت ترتدي حاليًا قناعًا جلديًا.
كلانك—!
وبمجرد أن أغلقت الباب، قفزت فورًا على سريرها وغطت وجهها بوسادتها، وبدأ جسدها يتدحرج في أرجاء السرير.
وقبل أن يتمكنوا حتى من الرد، أغلقت الباب خلفي بسرعة.
ومع ذلك، حتى لو كان ذلك صحيحًا، فما زلت غير متأكد من مشاعري تجاهها.
“هااا…”
“هييب!”
وأخيرًا، بعد أن خرجت من الفوضى، أطلقت تنهيدة طويلة ومتعبة وخفضت جسدي.
“أبي! لماذا لم تخبرني أنه رئيسك؟!”
رفعت نظري إلى أماندا، وابتسمت بمرارة.
أبعدت صوفيا يد ليوبولد بصفعة، وتلعثمت وهي تنظر إليّ.
“كان ذلك أكثر إرهاقًا من العرض نفسه…”
“أ…أنت رين دوفر، أليس كذلك؟”
“…”
“م-ماذا؟”
لم أتلقَّ أي رد.
“أ…أنت رين دوفر، أليس كذلك؟”
“أماندا؟”
“تلك المرأة هناك قالت إن نولا ابنتك، لكنها لا تبدو أكبر من أن تكون ابنتك بقليل، إلا إذا…”
نظرت إلى أماندا، ثم إلى اتجاه نظرها، وأدركت أين تكمن المشكلة، فأفلتُّ معصمها بسرعة.
أغلقت الباب خلفها، وقاطعت والدتها.
“آسف.” اعتذرت بسرعة.
أمالت رأسها إلى الجانب، وابتسمت وسألت:
“لا، لا بأس.”
“…”
هزت رأسها وابتسمت، ثم نظرت إلى نولا التي كانت تلف ذراعيها حول عنقها. وظهرت ابتسامة لا إرادية على وجهي عندما رأيت ذلك.
ربتُّ على رأس نولا، وحككت مؤخرة رأسي، وقررت أخيرًا العودة إلى المنزل.
“يبدو أنها متعبة.”
“واااه! جميلة جدًا!”
كانت تبدو لطيفة جدًا في تلك اللحظة.
“…حسنًا، أعتقد ذلك.”
“تعالي إلى هنا يا نولا.”
آسف، لكن لا شكرًا.
مددت يديّ، وحاولت أخذ نولا من أماندا، لكنها رفضت بسرعة ودست رأسها في عنق أماندا.
وبعد أن حدقنا في بعضنا للحظة وجيزة، وبدا أننا فهمنا بعضنا بعضًا، نزعت أماندا قناعها ببساطة، كاشفة عن ملامحها أمام الجميع.
“همم، لا.”
“آسفة.”
“لا بأس.”
“الفتى الجميل؟”
ربتت أماندا على ظهر نولا.
وبينما كانت تسترجع ما حدث اليوم، شعرت أماندا بأن وجنتيها تزدادان سخونة أكثر فأكثر.
“دعيها، أنا لست منزعجة.”
نظرت إلى أماندا، ثم إلى اتجاه نظرها، وأدركت أين تكمن المشكلة، فأفلتُّ معصمها بسرعة.
“هل أنتِ متأكدة؟”
لم يكن ذلك ممكنًا… أو بالأحرى، لم أكن أريد تصديق الفكرة.
“أجل.”
ولأنني لم أعرف كيف أتصرف، لم أستطع سوى إطلاق تنهيدة.
“…حسنًا، أعتقد ذلك.”
“…جيد.”
ربتُّ على رأس نولا، وحككت مؤخرة رأسي، وقررت أخيرًا العودة إلى المنزل.
استقبلتها والدتها، التي كانت تجلس حاليًا على الأريكة وتقرأ كتابًا.
وبالنظر إلى الأمر الآن، فعلى الرغم من أن هذه التجربة كانت مرهقة للغاية، فإنها كانت بطريقة ما أيضًا استراحة منعشة.
وبينما كانت تتحدث، تمكنت من التقاط ارتجافة طفيفة في صوتها.
لم تكن سيئة جدًا.
فتحت أماندا باب شقتها، ولدهشتها، وجدت أن الأضواء لا تزال مضاءة.
لم يكن هناك أي احتمال في الجحيم أن أعيد إليه سجائره. لقد كان مدمنًا عليها أكثر من اللازم ببساطة.
بعد بضع ساعات.
‘إنها ابنتنا.’
كانت الرحلة إلى المنزل بعد الحفل هادئة. وبما أنهما كانتا متعبتين بشكل مفهوم، لم تتحدث أي منهما كثيرًا طوال الطريق.
وبدا أن انفجار صوفيا المفاجئ قد لفت انتباه الأشخاص الآخرين الموجودين، إذ سرعان ما وجدت نفسي محاطًا بجميع عضوات فرقة الآيدول.
وبمجرد وصولهما إلى شقتيهما، أعادت أماندا نولا بسرعة إلى رين وتبادلا الوداع قبل أن يدخل كل منهما شقته.
أبعدت صوفيا يد ليوبولد بصفعة، وتلعثمت وهي تنظر إليّ.
كلانك—!
“نوعًا ما؟”
فتحت أماندا باب شقتها، ولدهشتها، وجدت أن الأضواء لا تزال مضاءة.
وببساطة، كنت بحاجة إلى مزيد من الوقت لأفهم الأمور.
“أوه، لقد عدتِ.”
“هل أنتِ متأكدة؟”
استقبلتها والدتها، التي كانت تجلس حاليًا على الأريكة وتقرأ كتابًا.
“هااا…”
“لقد عدت.”
على الرغم من أن لدي فكرة بالفعل، فإنني أردت حقًا إنكارها.
خلعت أماندا حذاءها، وردت تحية والدتها.
ومع ذلك، وبمعرفتي بمدى خطأ الوضع، حررت يديّ بسرعة ونظرت إلى ليوبولد. كنت آمل أن يحاول إيقاف ابنته، لكن… رده لم يكن ما توقعته حقًا.
“كيف كان الحفل؟”
“واااه! جميلة جدًا!”
“…جيد.”
“هل هي حقًا حبيبتك؟” سألت وهي تعقد ذراعيها.
“فهمت.”
على الرغم من أن لدي فكرة بالفعل، فإنني أردت حقًا إنكارها.
أومأت ناتاشا برأسها قبل أن تغلق الكتاب الذي بين يديها.
“كيف كان الحفل؟”
أدارت رأسها وأسندت ذراعها إلى ظهر الأريكة، ثم نظرت إلى أماندا بمكر.
“ماذا؟!”
“إذًا، هل هناك أي تقدم مع الشاب؟”
نظرت إلى أماندا، ثم إلى اتجاه نظرها، وأدركت أين تكمن المشكلة، فأفلتُّ معصمها بسرعة.
في تلك اللحظة، تصلب جسد أماندا.
إذا لم يكن حدسي خاطئًا، فمن المحتمل أنها كانت ستقول شيئًا على غرار: ‘أثبت لي ذلك، أثبت لي أنكما في علاقة.’ وعندها سنُجبر على فعل شيء محرج للغاية.
أدارت أماندا رأسها لتنظر إلى والدتها مثل الروبوت.
‘أنتِ تستمتعين بهذا، أليس كذلك؟’
“…تقدم؟”
“ماذا؟!”
“هاه، أماندا، حتى لو كنت غائبة منذ أن كان عمرك خمس سنوات، فلا تظني أنك تستطيعين خداعي. أعرف أنك تحبين الشاب.”
أغلقت الباب خلفها، وقاطعت والدتها.
غطت ناتاشا فمها بيدها وضحكت.
عندها وهناك، أدركت أماندا فجأة شيئًا.
“بمظهرك، لا أرى أي مشكلة في أن يقع في حبك. هيهي.”
“…”
“صحيح…”
“…حسنًا، أعتقد ذلك.”
أومأت أماندا برأسها، وقررت تجاهل والدتها قبل أن تتجه إلى غرفتها.
جلست أماندا باستقامة فجأة.
“انتظري يا أماندا، إلى أين تذهبين؟ ما زلتِ لم تخبريني ع—”
كنت أخشى أن تكون مشاعري زائفة.
كلانك—!
وقبل أن يتمكنوا حتى من الرد، أغلقت الباب خلفي بسرعة.
أغلقت الباب خلفها، وقاطعت والدتها.
وباختصار، كنت أستخدم أماندا كدرع لي.
وبمجرد أن أغلقت الباب، قفزت فورًا على سريرها وغطت وجهها بوسادتها، وبدأ جسدها يتدحرج في أرجاء السرير.
أردت الاعتراض، لكن قبل أن تتاح لي حتى فرصة فعل ذلك، كانت صوفيا قد بدأت تتحدث بالفعل.
‘م…ماذا فعلت؟!’
“همم؟ هل أنتِ بخير؟”
وبينما كانت تسترجع ما حدث اليوم، شعرت أماندا بأن وجنتيها تزدادان سخونة أكثر فأكثر.
“يا إلهي! أتذكرك!”
‘إنها ابنتنا.’
“…”
وبتذكر الكلمات المحرجة التي قالتها أمام آلاف الأشخاص، لم تستطع أماندا إلا أن تقبض على ملاءات سريرها وتحرك ساقيها في الهواء.
“ت…توقف.”
“مممم…”
“…عليّ أن أتفق مع ابنتي. لقد كنت رائعًا جدًا حينها.”
تردد صوت مكتوم في الهواء.
أعني، بالتأكيد، كانت جميلة بشكل لا يُصدق، ولطيفة، وفوق كل شيء، شخصًا يبعث على الهدوء عند البقاء معه، لكنني كنت منشغلًا أكثر من اللازم بكل ما حدث مع الكيان الآخر.
ولحسن حظها، غطّت الوسادة الموجودة أمامها صرختها.
وبالنظر إلى الأمر الآن، فقد كان تصرفًا سيئًا، لأنه لولا القناع، لما نفذت حيلتها السابقة.
ومع ذلك، لم يستمر هذا طويلًا، إذ سرعان ما ظهرت على وجهها عقدة من العبوس.
“أجل.”
رفعت رأسها، وأدارت جسدها لتواجه سقف الغرفة.
وكان هذا أيضًا سبب عدم ملاحظة أحد لها عندما وُجّهت الكاميرا في اتجاهنا.
وبينما كانت تسترجع الوقت الذي كان فيه رين محاطًا بالفتيات… ومن دون أن تدرك، اشتدت قبضة أماندا على ملاءات السرير.
فلولا ارتداؤها قناعها، لكان بإمكاني أن أضمن أن كل الانتباه كان سيتجه إليها بدلًا من نولا. حسنًا، ولو لفترة قصيرة على الأقل.
في الماضي، لم تكن تفكر في الأمر كثيرًا لأن رين كان يميل إلى البقاء بعيدًا عن الأضواء، لكن الآن بعد أن بُث قتاله في جميع أنحاء نطاق البشر، أصبح بإمكان الجميع رؤية مدى قوته.
“ت…توقف.”
وليس ذلك فحسب، بل كان رين وسيمًا للغاية في الواقع، ومع ما فعله أثناء البطولة…
“حسنًا، نوعًا ما.”
جلست أماندا باستقامة فجأة.
“الفتى الجميل؟”
“أوه لا…”
“نعم، أنا هو بالفعل.”
عندها وهناك، أدركت أماندا فجأة شيئًا.
كلانك—!
‘…هل رين أكثر شعبية مما كنت أعتقد؟’
‘ما الذي يفعله بحق السماء؟ هذه هي اللحظة التي يُفترض بك فيها أن تنكر الأمر!’
“انتظري يا أماندا، إلى أين تذهبين؟ ما زلتِ لم تخبريني ع—”
وبدا أن انفجار صوفيا المفاجئ قد لفت انتباه الأشخاص الآخرين الموجودين، إذ سرعان ما وجدت نفسي محاطًا بجميع عضوات فرقة الآيدول.
وبالنظر إلى الأمر الآن، فقد كان تصرفًا سيئًا، لأنه لولا القناع، لما نفذت حيلتها السابقة.
