الفصل 473: العودة [1]
الفصل 473: العودة [1]
“!”
دوّى صوت خربشة جنوني داخل غرفة مظلمة أضاءها ضوء أصفر باهت صادر عن مصباح صغير موضوع فوق مكتب خشبي كبير.
وهو يحدق في العقد الموجود بين يدي كونال، سأل:
جلس خلف المكتب رجل ذو شعر داكن طويل وعينين خضراوين. لم يكن سوى كونال راينستون، والد آرون.
“ربما تتساءل لماذا أقول لك هذا، أليس كذلك؟”
كانت حالته الحالية يرثى لها؛ فكانت الهالات السوداء تحيط بعينيه، وملابسه غير مرتبة، وكانت رائحة كحول نفاذة تملأ أرجاء الغرفة.
وضع يديه على المكتب، وأمال وجهه مقتربًا من كونال.
“…ك…كيف يجرؤون بحق الجحيم.”
وبعد أن ابتلع جرعة أخرى من لعابه، اتكأ إلى الخلف وفتح الدرج المجاور له.
تمتم بذلك بينما تدلّى رأسه إلى جانب الطاولة.
رفع يده، وأخذ يحدق في أظافره الطويلة والمدببة.
بانغ—!
وعلى الرغم من أنه لم يستخدم سوى جزء صغير من قوته، كان متأكدًا من أنه قتل الشيطان. ففي النهاية، كان فارق القوة بين الرتبة A والرتبة S كبيرًا إلى هذه الدرجة.
نهض وضرب الطاولة بقبضته.
راح المخلوق البشري الأسود يتجول في أرجاء الغرفة، ثم جلس على الطاولة، وابتسم فجأة.
“أيها الأوغاد!”
وبينما حرك جسده إلى الخلف، كان على وشك الرد عندما أجاب الشيطان بصوت لا مبالٍ:
بدأ بالصراخ.
“كيف يجرؤون على فعل هذا بابني!؟ إنه 876!؟ أي هراء هذا!؟”
“كيف يجرؤون على فعل هذا بابني!؟ إنه 876!؟ أي هراء هذا!؟”
ظهرت ابتسامة ملتوية وعميقة على وجه الشيطان بمجرد أن رأى ذلك.
وبينما كان يصرخ، كان صوته مشبعًا بالاستياء.
فتح كونال فمه وأغلقه، ونظر إلى الشيطان أمامه بتعبير تائه. وبدأ قلبه يتجمد.
وكان سبب ذلك هو الأفعال التي اتخذها الاتحاد بعد وفاة ابنه.
فكر كونال وهو يبتلع سرًا جرعة من لعابه.
فبدلًا من إعادة جثة ابنه إليه، سلّمه الاتحاد إلى المونوليث وأعلن أنه المجرم المطلوب 876.
ومع ذلك، بعد أن قرأ عنه، كان يعلم تمامًا أنه من المستحيل أن يكون آرون هو 876.
وكانت تداعيات إعلان كهذا هائلة للغاية، إذ لم يمضِ حتى يوم واحد على صدور الإعلان حتى بدأت احتجاجات ضخمة تجوب الشوارع أمام نقابته، وبدأ الناس يصفونه هو وأعضاء نقابته بأنهم «أشرار». «قتلة». «داعمون للشر».
وبينما اقترب من كونال، همس الشيطان:
وتلطخت صورتهم بالكامل، وفي اليوم التالي أعلن العديد من الأعضاء استقالتهم، وبدأ المزيد والمزيد من الأعضاء في المغادرة واحدًا تلو الآخر.
“كيف سينظر إليك العالم؟ أليس كونال راينستون جبانًا لا يستطيع فعل أي شيء بسبب الاتحاد؟ حتى لو قررت الانتقام وقتل كيفن فوس، والاتحاد، ومن لفّق لابنك تهمة كونه 876… هل سيكون ذلك كافيًا الآن بعد أن عرفت أن هناك شخصًا آخر كان يتحكم في كل شيء من خلف الكواليس؟”
“تبًا…”
خصوصًا عندما يكون موته قد بُثّ عبر كامل نطاق البشر.
أدار كونال رأسه فوق الطاولة بينما ارتطمت قبضته بالطاولة مرة أخرى.
بانغ—!
“أي نوع من هذا الهراء كان؟ ابني كان 876؟ مستحيل!”
توسل في داخله. لكن الشيطان استمر في الضغط، ثم الضغط، ثم الضغط…
كان كونال قد قرأ بالفعل عن 876.
وهو يلهث بشدة، حدق كونال في الاتجاه الذي هاجم فيه.
وكان هذا طبيعيًا فقط، فالمكافأة الموضوعة على رأسه كانت ضخمة، وقد أثارت اهتمامه بالفعل في الماضي.
رفع يده، وأخذ يحدق في أظافره الطويلة والمدببة.
ومع ذلك، بعد أن قرأ عنه، كان يعلم تمامًا أنه من المستحيل أن يكون آرون هو 876.
“م…ماذا.”
كان من الواضح أن الاتحاد كان يحاول تلفيق التهمة لابنه من أجل حماية 876 الحقيقي، والذي لم يكن سوى الفتى رين دوفر.
وكان سبب ذلك هو الأفعال التي اتخذها الاتحاد بعد وفاة ابنه.
وكان كونال سيبدو غبيًا لو لم يربط بين الأمرين.
“م…ماذا.”
“هااا…”
أصبح صوت الشيطان أكثر برودة فجأة.
عاد كونال إلى كرسيه، ونظر بلا حول ولا قوة نحو النافذة الزجاجية لمكتبه.
وهناك تمكن من رؤية المدينة الجميلة التي كانت تتلألأ في الليل.
كانت عيناه الحمراوان الساطعتان تتوهجان في الظلام.
كانت جميلة… أو هكذا كانت على الأقل في الماضي.
“والآن، ماذا لو أخبرتك أنني مجرد بيدق؟ قطعة صغيرة من لوحة أكبر يجري تحريكها؟ ماذا كنت ستفعل لو كنت في مكاني؟”
لكن الآن، بعد أن رحل ابنه، بدأ كل شيء يبدو باهتًا بالنسبة إليه.
جلس خلف المكتب رجل ذو شعر داكن طويل وعينين خضراوين. لم يكن سوى كونال راينستون، والد آرون.
“آ…آرون.”
“إذًا مت!”
كان أسوأ كابوس يمكن أن يعيشه أحد الوالدين هو أن يرى ابنه يموت أمامه.
“م…ماذا.”
خصوصًا عندما يكون موته قد بُثّ عبر كامل نطاق البشر.
وبعد أن ابتلع جرعة أخرى من لعابه، اتكأ إلى الخلف وفتح الدرج المجاور له.
ومجرد استعادة صورة ابنه وهو يُشق إلى نصفين، وجسده ملقى على الأرض بينما كان الجميع يهتفون، كان يؤلم قلب كونال بلا نهاية.
وبدلًا من أن يبدو قلقًا، بدا الشيطان أكثر استرخاءً وهو يتكئ إلى الخلف على كرسيه.
لم يستطع فهم الأمر.
“هيهيهيهي.”
“لماذا… لماذا… لماذا كان يجب أن يحدث هذا لابني؟”
اخترقت نظرته عيني كونال مباشرة، وانخفضت درجة الحرارة أكثر.
تمتم كونال مرارًا وهو ينحني إلى الأمام فوق مكتبه ويمسك برأسه بكلتا يديه.
لم يستطع تصديق ذلك. كيف كان لا يزال حيًا؟!
“ماذا فعلنا لنستحق كل هذا؟”
“بطريقة ما، يمكنك القول إن لقاءنا ليس قدرًا تمامًا.”
غْلُوب—!
دوّى صوت خربشة جنوني داخل غرفة مظلمة أضاءها ضوء أصفر باهت صادر عن مصباح صغير موضوع فوق مكتب خشبي كبير.
وبعد أن ابتلع جرعة من لعابه، انفتحت عينا كونال فجأة.
ازداد الضغط المنبعث من كونال حدة.
“هاا.. هااا…”
“صحيح.”
بدأ تنفسه يصبح أكثر صعوبة، وانحدر العرق على جانب وجهه.
“إذًا مت!”
وبعد أن ابتلع جرعة أخرى من لعابه، اتكأ إلى الخلف وفتح الدرج المجاور له.
توقف، ثم لعق الشيطان شفتيه مرة أخرى.
وبمجرد أن فتح الدرج، أخرج كونال قطعة صغيرة من الورق يحيط بها وهج أسود غامض.
فكر كونال وهو يبتلع سرًا جرعة من لعابه.
“…إذًا لقد اتخذت قرارك.”
دوّى صوت خربشة جنوني داخل غرفة مظلمة أضاءها ضوء أصفر باهت صادر عن مصباح صغير موضوع فوق مكتب خشبي كبير.
وفي اللحظة نفسها التي أخرج فيها الورقة، انطلق صوت أجش فجأة من الجانب الآخر للغرفة.
“كيف يجرؤون على فعل هذا بابني!؟ إنه 876!؟ أي هراء هذا!؟”
وبدلًا من أن يفزع، ظلت عينا كونال مثبتتين على الورقة أمامه.
لوّح بيده أمام وجهه، وراح يهوّي على نفسه. ثم نظر إلى كونال من طرف عينيه، واتسعت ابتسامته.
تتبع بعينيه ما كُتب على الورقة، ثم رفع رأسه بعد فترة وجيزة، وتوقفت عيناه على هيئة طيفية سوداء في زاوية الغرفة.
“آه.. آه..”
كانت عيناه الحمراوان الساطعتان تتوهجان في الظلام.
“آه! تاتاتاتا!”
“أنت هنا.” قال كونال.
تمتم بذلك بينما تدلّى رأسه إلى جانب الطاولة.
“كو كو كو.”
“أخبرني من المسؤول عن هذا!”
ترددت ضحكة أجشة فجأة في أرجاء الغرفة، بينما تقدم الشكل الطيفي خطوة إلى الأمام، كاشفًا عن ملامح مخلوق بشري أسود.
وفي اللحظة نفسها التي أخرج فيها الورقة، انطلق صوت أجش فجأة من الجانب الآخر للغرفة.
وهو يحدق في العقد الموجود بين يدي كونال، سأل:
وبدلًا من أن يبدو قلقًا، بدا الشيطان أكثر استرخاءً وهو يتكئ إلى الخلف على كرسيه.
“ما رأيك؟ هل أنت مهتم بتوقيع العقد؟”
ووضع يديه على جانبي خصره، وأطلق زفيرًا طويلًا.
“…”
“دعني أكمل قصتي.”
لم يجب كونال على الفور.
“م…ماذا.”
وبينما ظلت عيناه مثبتتين على المخلوق أمامه، فتح فمه وسأل:
عاد كونال إلى كرسيه، ونظر بلا حول ولا قوة نحو النافذة الزجاجية لمكتبه.
“لماذا ينبغي لي أن أوقع عقدًا معك؟… من ناحية القوة، أنت مجرد شيطان في رتبة الكونت، بينما أنا في الرتبة S+. ألن أستفيد أكثر إذا وقعت عقدًا مع شيطان آخر أكثر قوة؟”
خفض يده، وفجأة بردت الغرفة بينما تلاشت ابتسامة الشيطان. وأرسل تغير سلوكه قشعريرة في جسد كونال.
“…يمكنك ذلك.”
“لا أستطيع.”
راح المخلوق البشري الأسود يتجول في أرجاء الغرفة، ثم جلس على الطاولة، وابتسم فجأة.
هز الشيطان رأسه.
“دعني أخبرك قصة.”
“هااا.. هااا….”
“قصة؟”
لم يستطع تصديق ذلك. كيف كان لا يزال حيًا؟!
عقد كونال حاجبيه، وتعمق صوته فجأة.
كان من الواضح أن الاتحاد كان يحاول تلفيق التهمة لابنه من أجل حماية 876 الحقيقي، والذي لم يكن سوى الفتى رين دوفر.
“ليس لدي وقت للقصص.”
بدأ تنفسه يصبح أكثر صعوبة، وانحدر العرق على جانب وجهه.
“…لكنني أراهن أنك سترغب في سماع هذه القصة.”
مد يده، وربت على الورقة فوق الطاولة، وواصل الشيطان الضغط عليه.
تجاهل المخلوق البشري المظلم كونال وبدأ في الحديث.
صرخ بأعلى صوت لديه، بينما ومض تعبير مجنون عبر وجهه.
“كان هناك ذات مرة شيطان. شيطان شاب. كان مثل أي شيطان آخر هناك. بلا هدف. كان يغزو الكواكب الأخرى ويفسد مانا ذلك العالم إلى طاقة شيطانية فحسب.”
“آه! تاتاتاتا!”
لعق الشيطان شفتيه فجأة واقترب أكثر من كونال الذي كان يحدق فيه بجدية.
“ربما تتساءل لماذا أقول لك هذا، أليس كذلك؟”
وبينما اقترب من كونال، همس الشيطان:
وبينما ظلت عيناه مثبتتين على المخلوق أمامه، فتح فمه وسأل:
“كما تعلم، من أجل البقاء، علينا غزو الكواكب وتحويل المانا إلى طاقة شيطانية. إنها الطريقة التي نستطيع بها إطعام أنفسنا…”
أصبح صوت الشيطان أكثر برودة فجأة.
“ماذا—”
“ليس لدي وقت للقصص.”
“آه! تاتاتاتا!”
“هيهيهيهي.”
وقبل أن يتمكن كونال من الكلام، وضع الشيطان إصبعه على فمه وغمز.
‘…لم يكن مصادفة؟’
“دعني أكمل قصتي.”
“تكلم معي! عمّ تتحدث؟!”
وفجأة هبط ضغط هائل على الغرفة.
“هااا.. هااا….”
كان الضغط صادرًا عن جسد كونال، لكن الشيطان اكتفى بهز كتفيه وتابع.
“تكلم وإلا ستموت.”
“كما كنت أقول، كان هناك ذات مرة هذا الشيطان، كان شابًا، وحسنًا، كان شيطانًا. ومثل أي شيطان آخر هناك، كان يغزو الكواكب واحدًا تلو الآخر لمجرد ضمان بقائه. كان وجوده، كيف يمكنني وصفه؟”
تجاهل المخلوق البشري المظلم كونال وبدأ في الحديث.
وضع الشيطان يده على ذقنه، وارتسم على وجهه تعبير متأمل بينما عقد ساقيه.
وضع يديه على المكتب، وأمال وجهه مقتربًا من كونال.
“…بلا هدف؟”
وتلطخت صورتهم بالكامل، وفي اليوم التالي أعلن العديد من الأعضاء استقالتهم، وبدأ المزيد والمزيد من الأعضاء في المغادرة واحدًا تلو الآخر.
فرقع أصابعه ونظر إلى كونال.
“بطريقة ما، يمكنك القول إن لقاءنا ليس قدرًا تمامًا.”
“أجل، هذا صحيح. بلا هدف. هذه أفضل طريقة يمكنني بها وصف وجوده.”
“ما رأيك؟ هل أنت مهتم بتوقيع العقد؟”
“وبصرف النظر عن غزو الكواكب والبقاء على قيد الحياة، ليست لدينا غاية. وبسبب ملك الشياطين، لا يمكننا فعل ما نريد. كيف أقولها لك حتى يفهمها البشر… آه! إنها مثل الذهاب إلى العمل أربعًا وعشرين ساعة في اليوم دون راحة.”
لكن في اللحظة التي ظن فيها أنه تمكن من قتله، انطلق صوت مستمتع من الخلف.
توقف، ثم لعق الشيطان شفتيه مرة أخرى.
‘ل…لماذا أشعر بالخوف؟… إ…إنه أضعف مني بوضوح.’
“…والآن، ماذا تظن أنه سيحدث إذا حصل ذلك الشيطان يومًا ما على هدف؟”
“انتظر، تمهل، توقف، توقف.”
وضع يديه على المكتب، وأمال وجهه مقتربًا من كونال.
لكن في اللحظة التي ظن فيها أنه تمكن من قتله، انطلق صوت مستمتع من الخلف.
“…ماذا لو حصل ذلك الشيطان فجأة، ومن العدم، على هدف؟ …بغض النظر عن مدى كبره أو صغره؟”
خفض يده، وفجأة بردت الغرفة بينما تلاشت ابتسامة الشيطان. وأرسل تغير سلوكه قشعريرة في جسد كونال.
“ماذا تظن أنه سيحدث؟”
عقد كونال حاجبيه، وتعمق صوته فجأة.
“ستبذل قصارى جهدك لتحقيقه…”
“…يمكنك ذلك.”
أجاب كونال بشكل غريزي قبل أن يتصلب جسده فجأة.
لوّح بيده أمام وجهه، وراح يهوّي على نفسه. ثم نظر إلى كونال من طرف عينيه، واتسعت ابتسامته.
“هاه؟”
لعق الشيطان شفتيه فجأة واقترب أكثر من كونال الذي كان يحدق فيه بجدية.
ومن دون أن يدرك، كان قد انجرف وراء كلمات الشيطان.
“ربما تتساءل لماذا أقول لك هذا، أليس كذلك؟”
ظهرت ابتسامة على وجه الشيطان عندما رأى ذلك.
وبينما كان يصرخ، كان صوته مشبعًا بالاستياء.
“صحيح.”
وبينما كان يصرخ، كان صوته مشبعًا بالاستياء.
ابتعد عن المكتب وجلس على الكرسي المقابل.
لعق شفتيه، ونظر إلى كونال الذي كان يبادله النظرات، وهدده:
رفع يده، وأخذ يحدق في أظافره الطويلة والمدببة.
“كيف يجرؤون على فعل هذا بابني!؟ إنه 876!؟ أي هراء هذا!؟”
“والآن، ماذا لو أخبرتك أنني مجرد بيدق؟ قطعة صغيرة من لوحة أكبر يجري تحريكها؟ ماذا كنت ستفعل لو كنت في مكاني؟”
“آسف على ذلك، كدت أفقد نفسي هناك.”
خفض يده، وفجأة بردت الغرفة بينما تلاشت ابتسامة الشيطان. وأرسل تغير سلوكه قشعريرة في جسد كونال.
“تكلم معي! عمّ تتحدث؟!”
‘ل…لماذا أشعر بالخوف؟… إ…إنه أضعف مني بوضوح.’
دومب—!
فكر كونال وهو يبتلع سرًا جرعة من لعابه.
وبينما اقترب من كونال، همس الشيطان:
وبينما حرك جسده إلى الخلف، كان على وشك الرد عندما أجاب الشيطان بصوت لا مبالٍ:
رفع الشيطان يديه في الهواء، وبدأ شكله الطيفي يصبح أقل شفافية قبل أن يعود مظهره مرة أخرى إلى ما كان عليه من قبل.
“ستكون، من الواضح، أفضل قطعة هناك بحق الجحيم.”
فتح كونال فمه وأغلقه، ونظر إلى الشيطان أمامه بتعبير تائه. وبدأ قلبه يتجمد.
اخترقت نظرته عيني كونال مباشرة، وانخفضت درجة الحرارة أكثر.
توسل في داخله. لكن الشيطان استمر في الضغط، ثم الضغط، ثم الضغط…
ساد صمت قاتل في الغرفة بينما حدق كونال والشيطان في بعضهما.
ومجرد استعادة صورة ابنه وهو يُشق إلى نصفين، وجسده ملقى على الأرض بينما كان الجميع يهتفون، كان يؤلم قلب كونال بلا نهاية.
استمر ذلك لفترة طويلة قبل أن يبتسم الشيطان مرة أخرى ويتكئ إلى الخلف على الكرسي.
“…بلا هدف؟”
“آسف على ذلك، كدت أفقد نفسي هناك.”
لكن بدلًا من الإجابة، قوبل بمزيد من الضحك، بينما أخذ الشيطان يضرب مسند ذراع الكرسي مرارًا.
لوّح بيده أمام وجهه، وراح يهوّي على نفسه. ثم نظر إلى كونال من طرف عينيه، واتسعت ابتسامته.
وبدلًا من أن يبدو قلقًا، بدا الشيطان أكثر استرخاءً وهو يتكئ إلى الخلف على كرسيه.
“ربما تتساءل لماذا أقول لك هذا، أليس كذلك؟”
“ماذا فعلنا لنستحق كل هذا؟”
“…”
“تبًا…”
من دون أن يقول شيئًا، أومأ كونال برأسه.
وقبل أن يتمكن كونال من الكلام، وضع الشيطان إصبعه على فمه وغمز.
“ماذا لو أخبرتك أنه إلى جانبي، كنت أنت أيضًا إحدى القطع؟ …وماذا لو أخبرتك أن ما حدث لابنك لم يكن مصادفة؟”
“ستبذل قصارى جهدك لتحقيقه…”
“م…ماذا.”
“هل سترضى حقًا بمعرفة أن الشخص المسؤول عن تدمير حياتك لا يزال يتجول في الخارج، يضحك ويتحدث مع أصدقائه، ويقضي وقتًا ممتعًا…”
فتح كونال فمه وأغلقه، ونظر إلى الشيطان أمامه بتعبير تائه. وبدأ قلبه يتجمد.
أجاب كونال بشكل غريزي قبل أن يتصلب جسده فجأة.
‘…لم يكن مصادفة؟’
تتبع بعينيه ما كُتب على الورقة، ثم رفع رأسه بعد فترة وجيزة، وتوقفت عيناه على هيئة طيفية سوداء في زاوية الغرفة.
“م…ماذا تقصد؟”
“هيهيهيهي.”
كانت عيناه الحمراوان الساطعتان تتوهجان في الظلام.
ضحك الشيطان فجأة.
“بطريقة ما، يمكنك القول إن لقاءنا ليس قدرًا تمامًا.”
وفي اللحظة التي ضحك فيها، فقد كونال أعصابه أخيرًا ونهض.
وكان سبب ذلك هو الأفعال التي اتخذها الاتحاد بعد وفاة ابنه.
“لقد اكتفيت من هرائك، تكلم معي!”
“ماذا—”
بانغ—!
خفض رأسه، ورأى أن الكرسي لم يعد موجودًا، فارتسم على وجهه تعبير متضايق.
ضرب يده على الطاولة، وحدق في الشيطان أمامه. وفجأة انبعث وهج هائل من جسده.
جلس خلف المكتب رجل ذو شعر داكن طويل وعينين خضراوين. لم يكن سوى كونال راينستون، والد آرون.
“تكلم معي! عمّ تتحدث؟!”
‘ل…لماذا أشعر بالخوف؟… إ…إنه أضعف مني بوضوح.’
“ههاهاهاهاها.”
لكن الآن، بعد أن رحل ابنه، بدأ كل شيء يبدو باهتًا بالنسبة إليه.
لكن بدلًا من الإجابة، قوبل بمزيد من الضحك، بينما أخذ الشيطان يضرب مسند ذراع الكرسي مرارًا.
“…ك…كيف يجرؤون بحق الجحيم.”
“أنت!”
وعلى الرغم من أنه لم يستخدم سوى جزء صغير من قوته، كان متأكدًا من أنه قتل الشيطان. ففي النهاية، كان فارق القوة بين الرتبة A والرتبة S كبيرًا إلى هذه الدرجة.
غاضبًا، رفع كونال يده، وفجأة ظهرت خنجر. ثم رفعها في الهواء، مستعدًا ليوجه ضربة قاطعة في أي لحظة.
لوّح بيده أمام وجهه، وراح يهوّي على نفسه. ثم نظر إلى كونال من طرف عينيه، واتسعت ابتسامته.
“انتظر، تمهل، توقف، توقف.”
وبدلًا من أن يبدو قلقًا، بدا الشيطان أكثر استرخاءً وهو يتكئ إلى الخلف على كرسيه.
لكن في اللحظة التي كان على وشك الهجوم فيها، أوقفه الشيطان فجأة ومسح طرف عينه.
خصوصًا عندما يكون موته قد بُثّ عبر كامل نطاق البشر.
لعق شفتيه، ونظر إلى كونال الذي كان يبادله النظرات، وهدده:
بدأ تنفسه يصبح أكثر صعوبة، وانحدر العرق على جانب وجهه.
“تكلم وإلا ستموت.”
توسل في داخله. لكن الشيطان استمر في الضغط، ثم الضغط، ثم الضغط…
وبدلًا من أن يبدو قلقًا، بدا الشيطان أكثر استرخاءً وهو يتكئ إلى الخلف على كرسيه.
لكن بدلًا من الإجابة، قوبل بمزيد من الضحك، بينما أخذ الشيطان يضرب مسند ذراع الكرسي مرارًا.
“ما الذي هناك لشرحه؟ …ألم أقلها من قبل؟ ما حدث لابنك لم يكن مصادفة؟”
“ماذا—”
ازداد الضغط المنبعث من كونال حدة.
“ماذا فعلنا لنستحق كل هذا؟”
“من!؟”
عند سماع كلمات الشيطان، واجه كونال صعوبة في التنفس. بدت كل كلمة من كلماته مغرية للغاية.
صرخ بأعلى صوت لديه، بينما ومض تعبير مجنون عبر وجهه.
ربت الشيطان على جسده، وعاد إلى المكان الذي كان فيه الكرسي.
“أخبرني من المسؤول عن هذا!”
تجاهل المخلوق البشري المظلم كونال وبدأ في الحديث.
“لا أستطيع.”
“…”
هز الشيطان رأسه.
“وبصرف النظر عن غزو الكواكب والبقاء على قيد الحياة، ليست لدينا غاية. وبسبب ملك الشياطين، لا يمكننا فعل ما نريد. كيف أقولها لك حتى يفهمها البشر… آه! إنها مثل الذهاب إلى العمل أربعًا وعشرين ساعة في اليوم دون راحة.”
“إذًا مت!”
“تبًا…”
اندفع كونال فجأة بقطعة قاطعة في اتجاه الشيطان. وبما أنه لن يجيب، فمن الأفضل أن يموت.
‘ل…لماذا أشعر بالخوف؟… إ…إنه أضعف مني بوضوح.’
بانغ—!
لكن في اللحظة التي ظن فيها أنه تمكن من قتله، انطلق صوت مستمتع من الخلف.
ومع انفجار قوي، تحطم كل شيء في المنطقة أمامه، وتصاعد الغبار في الهواء.
“آآآه….”
“هااا.. هااا….”
وهو يلهث بشدة، حدق كونال في الاتجاه الذي هاجم فيه.
وبينما حرك جسده إلى الخلف، كان على وشك الرد عندما أجاب الشيطان بصوت لا مبالٍ:
وعلى الرغم من أنه لم يستخدم سوى جزء صغير من قوته، كان متأكدًا من أنه قتل الشيطان. ففي النهاية، كان فارق القوة بين الرتبة A والرتبة S كبيرًا إلى هذه الدرجة.
مد يده، وربت على الورقة فوق الطاولة، وواصل الشيطان الضغط عليه.
لكن في اللحظة التي ظن فيها أنه تمكن من قتله، انطلق صوت مستمتع من الخلف.
“…”
“أوه، يا للعجب.”
عند سماع كلمات الشيطان، واجه كونال صعوبة في التنفس. بدت كل كلمة من كلماته مغرية للغاية.
“!”
أدار كونال رأسه فوق الطاولة بينما ارتطمت قبضته بالطاولة مرة أخرى.
التفت برأسه في اتجاه الصوت، ولدهشة كونال، وجد الشيطان الذي كان أمامه يقف هناك بجسد شفاف.
بانغ—!
“ك…كيف!” تمتم كونال بعدم تصديق.
“ربما تتساءل لماذا أقول لك هذا، أليس كذلك؟”
لم يستطع تصديق ذلك. كيف كان لا يزال حيًا؟!
خصوصًا عندما يكون موته قد بُثّ عبر كامل نطاق البشر.
“كانت محاولة لطيفة.”
خفض يده، وفجأة بردت الغرفة بينما تلاشت ابتسامة الشيطان. وأرسل تغير سلوكه قشعريرة في جسد كونال.
رفع الشيطان يديه في الهواء، وبدأ شكله الطيفي يصبح أقل شفافية قبل أن يعود مظهره مرة أخرى إلى ما كان عليه من قبل.
“…إذًا لقد اتخذت قرارك.”
وقبل أن يستفيق كونال من صدمته ويهاجم مرة أخرى، تكلم الشيطان.
وكان سبب ذلك هو الأفعال التي اتخذها الاتحاد بعد وفاة ابنه.
“لا تكلف نفسك عناء محاولة قتلي. هذا مجرد إسقاط. إسقاط شبه ملموس. لماذا تظن أنني تمكنت من تجاوز أمنك دون أن يلاحظني أحد؟ لأنني هنا، ومع ذلك لست هنا في الوقت نفسه.”
“كانت هناك أشياء كان لا بد من القيام بها. لقد كان عاملًا مهمًا في تنمية قطعة أكبر من لوحة اللعبة، وكان تضحية غير محظوظة قابلة للاستبدال كان لا بد من استخدامها لدفع اللعبة إلى الأمام. وكان أيضًا شخصًا كان لا بد من استخدامه من أجل خلق هذا السيناريو بالضبط. سيناريو نلتقي فيه نحن الاثنان.”
ربت الشيطان على جسده، وعاد إلى المكان الذي كان فيه الكرسي.
أمسك بالورقة ولوّح بها أمام كونال بينما همس بصوت ناعم:
خفض رأسه، ورأى أن الكرسي لم يعد موجودًا، فارتسم على وجهه تعبير متضايق.
“أنت هنا.” قال كونال.
“حسنًا، انظر إلى ما فعلته! الآن لا أستطيع حتى الجلوس…”
وهو يحدق في العقد الموجود بين يدي كونال، سأل:
ووضع يديه على جانبي خصره، وأطلق زفيرًا طويلًا.
ومع ذلك، بعد أن قرأ عنه، كان يعلم تمامًا أنه من المستحيل أن يكون آرون هو 876.
وبعد فترة، هز رأسه وتقدم نحو كونال ووضع يده على كتفه.
ربت الشيطان على جسده، وعاد إلى المكان الذي كان فيه الكرسي.
“ما حدث لابنك كان مؤسفًا جدًا. أنا آسف حقًا لما حدث، لكن…”
بدأ تنفسه يصبح أكثر صعوبة، وانحدر العرق على جانب وجهه.
أصبح صوت الشيطان أكثر برودة فجأة.
“…لكنني أراهن أنك سترغب في سماع هذه القصة.”
“كانت هناك أشياء كان لا بد من القيام بها. لقد كان عاملًا مهمًا في تنمية قطعة أكبر من لوحة اللعبة، وكان تضحية غير محظوظة قابلة للاستبدال كان لا بد من استخدامها لدفع اللعبة إلى الأمام. وكان أيضًا شخصًا كان لا بد من استخدامه من أجل خلق هذا السيناريو بالضبط. سيناريو نلتقي فيه نحن الاثنان.”
اخترقت نظرته عيني كونال مباشرة، وانخفضت درجة الحرارة أكثر.
“بطريقة ما، يمكنك القول إن لقاءنا ليس قدرًا تمامًا.”
“كانت محاولة لطيفة.”
مد يده، وربت على الورقة فوق الطاولة، وواصل الشيطان الضغط عليه.
“آسف على ذلك، كدت أفقد نفسي هناك.”
“ألا تريد معرفة الجاني الحقيقي وراء موت ابنك؟ …ألا تريد الانتقام لموت ابنك؟”
وكان هذا طبيعيًا فقط، فالمكافأة الموضوعة على رأسه كانت ضخمة، وقد أثارت اهتمامه بالفعل في الماضي.
“ت…توقف…توقف عن الكلام.”
“هاا.. هااا…”
عند سماع كلمات الشيطان، واجه كونال صعوبة في التنفس. بدت كل كلمة من كلماته مغرية للغاية.
استمر ذلك لفترة طويلة قبل أن يبتسم الشيطان مرة أخرى ويتكئ إلى الخلف على الكرسي.
…لكن، في الوقت نفسه، كان يعلم أنه سيسقط مباشرة في فخ الشيطان بمجرد أن يوافق على كلماته.
ترددت ضحكة أجشة فجأة في أرجاء الغرفة، بينما تقدم الشكل الطيفي خطوة إلى الأمام، كاشفًا عن ملامح مخلوق بشري أسود.
“كيف سينظر إليك العالم؟ أليس كونال راينستون جبانًا لا يستطيع فعل أي شيء بسبب الاتحاد؟ حتى لو قررت الانتقام وقتل كيفن فوس، والاتحاد، ومن لفّق لابنك تهمة كونه 876… هل سيكون ذلك كافيًا الآن بعد أن عرفت أن هناك شخصًا آخر كان يتحكم في كل شيء من خلف الكواليس؟”
“كيف يجرؤون على فعل هذا بابني!؟ إنه 876!؟ أي هراء هذا!؟”
‘توقف. أرجوك توقف عن الكلام.’
“!”
توسل في داخله. لكن الشيطان استمر في الضغط، ثم الضغط، ثم الضغط…
ظهرت ابتسامة على وجه الشيطان عندما رأى ذلك.
“هل سترضى حقًا بمعرفة أن الشخص المسؤول عن تدمير حياتك لا يزال يتجول في الخارج، يضحك ويتحدث مع أصدقائه، ويقضي وقتًا ممتعًا…”
وبدلًا من أن يفزع، ظلت عينا كونال مثبتتين على الورقة أمامه.
“آه.. آه..”
“لماذا ينبغي لي أن أوقع عقدًا معك؟… من ناحية القوة، أنت مجرد شيطان في رتبة الكونت، بينما أنا في الرتبة S+. ألن أستفيد أكثر إذا وقعت عقدًا مع شيطان آخر أكثر قوة؟”
دومب—!
‘ل…لماذا أشعر بالخوف؟… إ…إنه أضعف مني بوضوح.’
ومع صوت خافت، جثا كونال فجأة على الأرض.
ومجرد استعادة صورة ابنه وهو يُشق إلى نصفين، وجسده ملقى على الأرض بينما كان الجميع يهتفون، كان يؤلم قلب كونال بلا نهاية.
“آآآه….”
وفي اللحظة نفسها التي أخرج فيها الورقة، انطلق صوت أجش فجأة من الجانب الآخر للغرفة.
ظهرت ابتسامة ملتوية وعميقة على وجه الشيطان بمجرد أن رأى ذلك.
كان أسوأ كابوس يمكن أن يعيشه أحد الوالدين هو أن يرى ابنه يموت أمامه.
أمسك بالورقة ولوّح بها أمام كونال بينما همس بصوت ناعم:
“كيف سينظر إليك العالم؟ أليس كونال راينستون جبانًا لا يستطيع فعل أي شيء بسبب الاتحاد؟ حتى لو قررت الانتقام وقتل كيفن فوس، والاتحاد، ومن لفّق لابنك تهمة كونه 876… هل سيكون ذلك كافيًا الآن بعد أن عرفت أن هناك شخصًا آخر كان يتحكم في كل شيء من خلف الكواليس؟”
“وقّع هذا العقد إذا كنت تريد الانتقام ممن جعل حياتك في حالة من الفوضى.”
فبدلًا من إعادة جثة ابنه إليه، سلّمه الاتحاد إلى المونوليث وأعلن أنه المجرم المطلوب 876.
“كيف سينظر إليك العالم؟ أليس كونال راينستون جبانًا لا يستطيع فعل أي شيء بسبب الاتحاد؟ حتى لو قررت الانتقام وقتل كيفن فوس، والاتحاد، ومن لفّق لابنك تهمة كونه 876… هل سيكون ذلك كافيًا الآن بعد أن عرفت أن هناك شخصًا آخر كان يتحكم في كل شيء من خلف الكواليس؟”
وبينما حرك جسده إلى الخلف، كان على وشك الرد عندما أجاب الشيطان بصوت لا مبالٍ:
لعق الشيطان شفتيه فجأة واقترب أكثر من كونال الذي كان يحدق فيه بجدية.
