الفصل 485: مثير للاهتمام [3]
الفصل 485: مثير للاهتمام [3]
“سعال! سعال! إن…إنه…رائ…رائع.. سعال! لكن…لماذا هو… سعال!..حار!؟”
“ماذا يحدث يا رين؟”
“حار؟”
تردد صوت دونا في أرجاء الغرفة.
رن—!
“لا شيء.”
ومن الواضح أن هذا زاد مخاوف دونا أكثر، فرفعت صوتها قليلًا.
أجبت باقتضاب بينما استدرت لألقي نظرة على جثة الأستاذ توماس الملقاة على الأرض.
ولذلك، رغم ظروفي الحالية، لم أكن أخطط لمغادرة نطاق البشر في أي وقت قريب.
“…لا شيء.”
قاطعتها برفع يدي.
كررت مرة أخرى.
ومن وقت لآخر، كان جسدها يبدأ بالارتعاش.
وقبل أن تتمكن دونا من الرد، نهضت من مقعدي. ثم نقرت على سواري، وألقيت جسمًا أسود صغيرًا في اتجاهها.
“إلى أين تظن أنك ذاهب؟”
“أمسكي.”
أمالت أماندا رأسها، ونظرت إلى صينية البسكويت.
مدّت دونا يدها وأمسكت بالجسم. كان جهاز التسجيل الذي استخدمته من قبل.
ولذلك، رغم ظروفي الحالية، لم أكن أخطط لمغادرة نطاق البشر في أي وقت قريب.
“ما هذا؟” سألت دونا بفضول وهي تنظر إلى جهاز التسجيل.
ضيقت عينيها للحظة وجيزة قبل أن تهبط كتفاها.
“ستعرفين لاحقًا.”
“افعلوا ما يقول.” قاطعته دونا. ثم تابعت وهي تحدق في جهاز التسجيل الذي في يدها: “دعوه يذهب. إنه ليس من النوع الذي يقتل من دون سبب. إذا كان مذنبًا حقًا، فسوف نقتاده بطبيعة الحال، لكنني أشك في أن هذا هو الحال.”
أجبت بينما كنت أتجه نحو خارج الغرفة.
“لك—”
لكن، بمجرد أن اقتربت من مخرج الغرفة، توقفت قدماي.
“همم.”
“إلى أين تظن أنك ذاهب؟”
“آه، دونا، أنا في المصعد، والإشارة سيئة جدًا، أخشى أن أضطر إلى إنهاء المكالمة. كان من الجميل التحدث معك، واشكري مونيكا نيابةً عني.”
كان هناك اثنان من الأساتذة يمنعانني من الخروج.
“لقد وصلت.”
عقدت حاجبيّ.
دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير من المبنى.
“تنحّوا.”
دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير من المبنى.
طلبت بجدية.
“رين، رأيت ما حدث في الأخبار؟ ماذا يحدث؟ هل كل شيء بخير؟ أنت لست مصابًا، أليس كذلك؟ ماذا حدث بالضبط؟ يا إلهي، تبدو شاحبًا جدًا، هل أكلت؟”
من الواضح أن كلماتي لم تلقَ استحسان الأساتذة، الذين تابعوا التحديق بي بحدة أكبر.
مرت عدة ساعات منذ ذلك الحين.
“من تظن نف—” بدأ الأستاذ في الكلام.
“افعلوا ما يقول.” قاطعته دونا. ثم تابعت وهي تحدق في جهاز التسجيل الذي في يدها: “دعوه يذهب. إنه ليس من النوع الذي يقتل من دون سبب. إذا كان مذنبًا حقًا، فسوف نقتاده بطبيعة الحال، لكنني أشك في أن هذا هو الحال.”
“إذا كنت تريد أن تشتكي إلى شخص ما، فاذهب واشتكِ إلى دوغلاس. أنا متأكدة من أنه كان سيقول الشيء نفسه.”
“لك—”
“من تظن نف—” بدأ الأستاذ في الكلام.
“كفى.” رفعت دونا صوتها.
—رين!
أدارت رأسها لتنظر نحو الأستاذ، وبدأت عيناها تتوهجان. أغلق الأستاذ فمه على الفور.
“ذلك…”
وأنا أراقب هذا التبادل، لم أستطع إلا أن أفكر.
كنت أتمنى لو كانت لديّ مثلها.
‘يا لها من قوة مفيدة.’
‘يا لها من قوة مفيدة.’
امتلاك قوة تجعل شخصًا يصمت فورًا.
وبحلول الوقت الذي عدت فيه إلى المنزل، كانت دونا قد انتهت بالفعل من التحدث مع دوغلاس وبقية أعضاء المجلس الأعلى في الأكاديمية.
كنت أتمنى لو كانت لديّ مثلها.
كان هناك اثنان من الأساتذة يمنعانني من الخروج.
‘انتظر، لديّ واحدة بالفعل.’
“من تظن نف—” بدأ الأستاذ في الكلام.
ضربت وجهي بكفي سرًا.
“لا أستطيع الطهي.” هزت أماندا رأسها. “أمك علّمتني.”
للحظة، كدت أنسى أن لديّ «الواحد».
لم يكن الأمر وكأنني عاجز فعلًا عن التعامل مع الوضع.
أخرجني من أفكاري صوت دونا وهي توبخ الأستاذ الذي كان يحاول منعي من المرور بقسوة.
كان هناك ببساطة الكثير من الأشياء التي أردت قولها للناس.
“إذا كنت تريد أن تشتكي إلى شخص ما، فاذهب واشتكِ إلى دوغلاس. أنا متأكدة من أنه كان سيقول الشيء نفسه.”
كلانك—!
صرّ الأستاذ على أسنانه، ثم خفض رأسه.
كان هناك ارتجاف طفيف في صوتها بعد كلماتها الأخيرة. عقدت حاجبيّ قليلًا عندما شعرت بذلك.
“مفهوم.” أجاب بصوت ضعيف إلى حد ما قبل أن يتراجع.
“…حسنًا.”
“يمكنك الذهاب يا رين.” قالت دونا وهي تنظر نحوي.
كلانك—!
“همم.”
“مفهوم.” أجاب بصوت ضعيف إلى حد ما قبل أن يتراجع.
ألقيت نظرة في اتجاه دونا، وشكرتها سرًا بإيماءة قبل أن أغادر الغرفة دون أن يعترضني أحد.
وكانت تطلعني حاليًا على المحادثة التي دارت بينهم.
وأنا أغادر الغرفة، لم أستطع إلا أن أفكر مجددًا في كلمات رين الآخر التي قالها لي.
وبينما كنت على وشك إبعادها، ظهر أبي من خلفها وأمسكها من مؤخرة قميصها.
‘سأكررها مرة أخرى. أنا لست عدوك. سواء كنت أنا أو إيفربلود، فنحن لسنا أعداءك. قد لا تفهم الأمور الآن، لكنك ستعرف قريبًا.’
“ذلك…”
‘إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.’
رن—!
“إذا كنت أريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك، هاه؟”
حاولت إيقافها، لكن كان الأوان قد فات.
حدقت في الممر الفارغ أمامي، ومددت يدي لأمسح أسفل ذقني.
“رين…”
“مثير للاهتمام…”
—رين، هذه فرصة لك لتبرئة اسمك. أنا متأكدة من أنك رأيت بالفعل الملف الذي أرسلته مونيكا إليك. بفضله، لن تواجه أي مشكلة في تبرئة اسمك، و…هااا…
قرمشة!
مرت عدة ساعات منذ ذلك الحين.
أمالت أماندا رأسها، ونظرت إلى صينية البسكويت.
—لقد أكدنا التسجيل الذي أرسلته. أنت بريء من الأمر. لا يزال الآخرون غير مقتنعين تمامًا، لكن دوغلاس أسكتهم نيابةً عنك.
“هل هناك شيء آخر تحتاجين إلى إخباري به؟”
“…هذا جيد.”
دو. دو. كان صوت التشويش الذي يصدر في نهاية كل مكالمة يرن في أذنيّ.
رن—!
ووجهها إلى الأرض، كانت نولا مستلقية على الأرض وذراعاها وساقاها ممددة إلى الجانبين.
دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير من المبنى.
كلانك—!
وسرعان ما أُغلق الباب.
وقبل أن تتمكن دونا من إبداء المزيد من الاعتراضات، سارعت إلى توديعها.
“هل هناك شيء آخر تحتاجين إلى إخباري به؟”
وبعد أن تأكدت من أنني لم أكن مخطئًا، أدرت رأسي لأنظر إلى أمي وأشرت في اتجاه نولا.
في الوقت الحالي، كنت أتحدث مع دونا عبر الهاتف.
—ريـ
بعد ما حدث في الأكاديمية، قررت العودة إلى المنزل. لكن بسبب كل الأشخاص الذين كانوا يتدفقون إلى المكان بحثًا عن إجابات، استغرق الأمر مني وقتًا طويلًا إلى حد ما حتى أتمكن من العودة إلى المنزل.
أمالت أماندا رأسها، ونظرت إلى صينية البسكويت.
وبحلول الوقت الذي عدت فيه إلى المنزل، كانت دونا قد انتهت بالفعل من التحدث مع دوغلاس وبقية أعضاء المجلس الأعلى في الأكاديمية.
وبحلول الوقت الذي عدت فيه إلى المنزل، كانت دونا قد انتهت بالفعل من التحدث مع دوغلاس وبقية أعضاء المجلس الأعلى في الأكاديمية.
وكانت تطلعني حاليًا على المحادثة التي دارت بينهم.
وبمجرد أن وضعت الصينية، نظفت يديها على المئزر الأبيض الذي كانت ترتديه.
—نعم، سيكون هناك مؤتمر صحفي غدًا، وهم يريدونك أن تكون حاضرًا.
“ذلك…”
“أرى…”
فجأة رن جرس المصعد، وانفتح الباب.
ضممت شفتيّ.
“انتظري!”
—رين، هذه فرصة لك لتبرئة اسمك. أنا متأكدة من أنك رأيت بالفعل الملف الذي أرسلته مونيكا إليك. بفضله، لن تواجه أي مشكلة في تبرئة اسمك، و…هااا…
مرت عدة ساعات منذ ذلك الحين.
توقفت عن الكلام للحظة.
أخرجني من أفكاري صوت دونا وهي توبخ الأستاذ الذي كان يحاول منعي من المرور بقسوة.
رغم أنني لم أكن متأكدًا، فقد سمعت بخفوت صوت دونا وهي تتنهد.
دو. دو. كان صوت التشويش الذي يصدر في نهاية كل مكالمة يرن في أذنيّ.
‘هل حدث شيء؟’ تساءلت.
ارتعاش. ارتعاش.
لكنني سرعان ما فهمت تمامًا سبب تنهدها.
—رين، أرجوك لا تقل شيئًا غير ضروري. أرجوك لا تفعل شيئًا مثل ما فعلته في المؤتمر. لديك بالفعل الكثير من الأعداء، فلا تحاول استعداء العالم بأسره.
“أرى…”
“أوه…”
كنت أتمنى لو كانت لديّ مثلها.
—هذه ليست إجابة كافية يا رين.
كررت مرة أخرى.
“صحيح…” أجبت بلا مبالاة.
“ن…نعم… سعال!”
ومن الواضح أن هذا زاد مخاوف دونا أكثر، فرفعت صوتها قليلًا.
“…هذا جيد.”
—رين!
“هل يمكنني؟”
رن—!
وضعت هاتفي جانبًا، وهززت رأسي.
فجأة رن جرس المصعد، وانفتح الباب.
“البسكويت جاهز.”
وقبل أن تتمكن دونا من إبداء المزيد من الاعتراضات، سارعت إلى توديعها.
“من تظن نف—” بدأ الأستاذ في الكلام.
“آه، دونا، أنا في المصعد، والإشارة سيئة جدًا، أخشى أن أضطر إلى إنهاء المكالمة. كان من الجميل التحدث معك، واشكري مونيكا نيابةً عني.”
“حار؟”
—ريـ
“سأقول هذا مجددًا يا أمي، لكن لا داعي لأن تقلقي. لن أرحل.”
دو. دو. كان صوت التشويش الذي يصدر في نهاية كل مكالمة يرن في أذنيّ.
وضعت هاتفي جانبًا، وهززت رأسي.
“آسف يا دونا.”
—نعم، سيكون هناك مؤتمر صحفي غدًا، وهم يريدونك أن تكون حاضرًا.
وضعت هاتفي جانبًا، وهززت رأسي.
“حسنًا، لا بأس…”
‘لا توجد أي طريقة لأترك فرصة كهذه تفلت مني…’
وقبل أن تتمكن دونا من إبداء المزيد من الاعتراضات، سارعت إلى توديعها.
كان هناك ببساطة الكثير من الأشياء التي أردت قولها للناس.
لكن، بمجرد أن اقتربت من مخرج الغرفة، توقفت قدماي.
وأنا أسير في ممر الشقق، توقفت بعد فترة وجيزة أمام شقتي وفتحت الباب.
وضعت هاتفي جانبًا، وهززت رأسي.
كلانك—!
عقدت حاجبيّ.
“لقد عدت.”
وبحلول الوقت الذي عدت فيه إلى المنزل، كانت دونا قد انتهت بالفعل من التحدث مع دوغلاس وبقية أعضاء المجلس الأعلى في الأكاديمية.
وبمجرد أن فتحت الباب، سمعت صوت خطوات مسرعة تتجه نحوي.
كنت أتمنى لو كانت لديّ مثلها.
وبعد ذلك، استقبلتني عدة وجوه مألوفة.
“البسكويت جاهز.”
“رين!”
حدقت في الممر الفارغ أمامي، ومددت يدي لأمسح أسفل ذقني.
كانت أمي أول من استقبلني، إذ أسرعت في اتجاهي.
“حار؟”
وبما أنني كنت مستعدًا لهذا بالفعل، اكتفيت بالسماح لها بمعانقتي. كنت متعبًا جدًا بحيث لا أستطيع إبداء أي مقاومة.
مرت عدة ساعات منذ ذلك الحين.
وفي غضون ثوانٍ، كانت أمامي وعانقت جسدي بالكامل بذراعيها.
راودني فجأة شعور مشؤوم.
“رين، رأيت ما حدث في الأخبار؟ ماذا يحدث؟ هل كل شيء بخير؟ أنت لست مصابًا، أليس كذلك؟ ماذا حدث بالضبط؟ يا إلهي، تبدو شاحبًا جدًا، هل أكلت؟”
وبدأت عيناها تدمعان ببطء.
وبمجرد أن عانقتني، انهالت عليّ كمية لا تنتهي من الأسئلة.
مدّت يدها، وأخذت إحدى قطع البسكويت وقضمت منها.
‘كما توقعت…’
وضعت يدي بضعف على الطاولة، ثم جثوت على ركبة واحدة على الأرض.
كانت الأمهات أمهات دائمًا.
منذ اللحظة التي عدت فيها إلى نطاق البشر، كنت قد قررت ألا أُوضع في موقف مماثل مرة أخرى.
وبينما كنت على وشك إبعادها، ظهر أبي من خلفها وأمسكها من مؤخرة قميصها.
ارتعاش. ارتعاش.
“سامانثا، توقفي عن طرح الأسئلة، ألا ترين أنه متعب؟”
امتلاك قوة تجعل شخصًا يصمت فورًا.
ولم تتحرك أمي أخيرًا برأسها إلى الخلف وتنظر إليّ جيدًا إلا بعد كلمات أبي.
كان هناك ببساطة الكثير من الأشياء التي أردت قولها للناس.
ضيقت عينيها للحظة وجيزة قبل أن تهبط كتفاها.
وفي غضون ثوانٍ، كانت أمامي وعانقت جسدي بالكامل بذراعيها.
“حسنًا، لا بأس…”
امتلاك قوة تجعل شخصًا يصمت فورًا.
وبنظرة محبطة، تركتني أخيرًا. لكن، وبينما كانت على وشك أن تبتعد، تذكرت شيئًا فجأة وأدارت رأسها نحوي مرة أخرى.
هذه المرة كان وجهها أكثر جدية بكثير.
وبحلول الوقت الذي عدت فيه إلى المنزل، كانت دونا قد انتهت بالفعل من التحدث مع دوغلاس وبقية أعضاء المجلس الأعلى في الأكاديمية.
“رين، أرجوك لا تقل لي إنك سترحل عنا مجددًا…”
‘إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.’
كان هناك ارتجاف طفيف في صوتها بعد كلماتها الأخيرة. عقدت حاجبيّ قليلًا عندما شعرت بذلك.
أدارت رأسها لتنظر نحو الأستاذ، وبدأت عيناها تتوهجان. أغلق الأستاذ فمه على الفور.
أزاحت شعرها إلى الجانب، وخفضت رأسها وتابعت: “يمكنني أن أفهم أن هذا الوضع مزعج، لكنني لا أريدك أن تذهب. أنت بالكاد عدت…”
من الواضح أن كلماتي لم تلقَ استحسان الأساتذة، الذين تابعوا التحديق بي بحدة أكبر.
قاطعتها برفع يدي.
“توقفي عند هذا الحد يا أمي.”
كررت مرة أخرى.
ألقيت نظرة قصيرة خلفها، ثم عدت لأنظر إليها وطمأنتها.
وبينما كنت على وشك إبعادها، ظهر أبي من خلفها وأمسكها من مؤخرة قميصها.
“لا داعي لأن تقلقي بشأن الوضع. لقد توليت الأمور، ورغم أنني قد ينتهي بي الأمر إلى فقدان عملي، فلن أهرب بعد الآن.”
ارتعاش. ارتعاش.
منذ اللحظة التي عدت فيها إلى نطاق البشر، كنت قد قررت ألا أُوضع في موقف مماثل مرة أخرى.
وفي غضون ثوانٍ، كانت أمامي وعانقت جسدي بالكامل بذراعيها.
ولذلك، رغم ظروفي الحالية، لم أكن أخطط لمغادرة نطاق البشر في أي وقت قريب.
ارتسمت ابتسامة على وجهها، ثم استدارت.
وفوق ذلك.
“سأقول هذا مجددًا يا أمي، لكن لا داعي لأن تقلقي. لن أرحل.”
لم يكن الأمر وكأنني عاجز فعلًا عن التعامل مع الوضع.
‘لا توجد أي طريقة لأترك فرصة كهذه تفلت مني…’
رفعت رأسي ونظرت إلى عيني أمي مباشرة.
“سامانثا، توقفي عن طرح الأسئلة، ألا ترين أنه متعب؟”
“سأقول هذا مجددًا يا أمي، لكن لا داعي لأن تقلقي. لن أرحل.”
“إذا كنت تريد أن تشتكي إلى شخص ما، فاذهب واشتكِ إلى دوغلاس. أنا متأكدة من أنه كان سيقول الشيء نفسه.”
أطلقت زفيرًا واضحًا من الارتياح، ولم يستغرق الأمر طويلًا قبل أن تعود أمي إلى طبيعتها المرحة المعتادة.
“حسنًا.”
“…حسنًا.”
كنت أتمنى لو كانت لديّ مثلها.
ارتسمت ابتسامة على وجهها، ثم استدارت.
ولم تتحرك أمي أخيرًا برأسها إلى الخلف وتنظر إليّ جيدًا إلا بعد كلمات أبي.
“بما أنك قد رتبت كل شيء، ما رأيك أن تنضم إلينا في غرفة المعيشة؟”
ابتسمت عندما رأيت ذلك.
“حسنًا.”
ضممت شفتيّ.
أومأت برأسي وخلعت حذائي، ثم توجهت إلى غرفة المعيشة في المنزل.
—ريـ
“همم؟”
هذه المرة كان وجهها أكثر جدية بكثير.
وبمجرد أن دخلت غرفة المعيشة، توقفت لثانية ورمشت عدة مرات لأتأكد من أنني لم أكن أرى شيئًا خاطئًا.
“حسنًا.”
وبعد أن تأكدت من أنني لم أكن مخطئًا، أدرت رأسي لأنظر إلى أمي وأشرت في اتجاه نولا.
دو. دو. كان صوت التشويش الذي يصدر في نهاية كل مكالمة يرن في أذنيّ.
“لماذا نولا مستلقية هكذا؟”
‘يا لها من قوة مفيدة.’
لقد وجدت الأمر غريبًا بالفعل أن نولا لم تستقبلني في اللحظة التي دخلت فيها المنزل، لكن، من مظهر الأمر، لم تكن الأمور بسيطة كما ظننت.
“ما هذا؟” سألت دونا بفضول وهي تنظر إلى جهاز التسجيل.
ووجهها إلى الأرض، كانت نولا مستلقية على الأرض وذراعاها وساقاها ممددة إلى الجانبين.
—رين، أرجوك لا تقل شيئًا غير ضروري. أرجوك لا تفعل شيئًا مثل ما فعلته في المؤتمر. لديك بالفعل الكثير من الأعداء، فلا تحاول استعداء العالم بأسره.
ارتعاش. ارتعاش.
‘يا لها من قوة مفيدة.’
ومن وقت لآخر، كان جسدها يبدأ بالارتعاش.
كان هذا أكثر منطقية.
‘ماذا حدث بحق السماء؟’
“هل يمكنني؟”
راودني فجأة شعور مشؤوم.
بعد ما حدث في الأكاديمية، قررت العودة إلى المنزل. لكن بسبب كل الأشخاص الذين كانوا يتدفقون إلى المكان بحثًا عن إجابات، استغرق الأمر مني وقتًا طويلًا إلى حد ما حتى أتمكن من العودة إلى المنزل.
“ذلك…”
أومأت برأسي وخلعت حذائي، ثم توجهت إلى غرفة المعيشة في المنزل.
ظهرت نظرة مضطربة على وجه أمي وهي تستدير لتنظر نحو المطبخ.
وبمجرد أن وضعت الصينية، نظفت يديها على المئزر الأبيض الذي كانت ترتديه.
“بخصوص ذلك—”
أزاحت شعرها إلى الجانب، وخفضت رأسها وتابعت: “يمكنني أن أفهم أن هذا الوضع مزعج، لكنني لا أريدك أن تذهب. أنت بالكاد عدت…”
“البسكويت جاهز.”
مدّت يدها، وأخذت إحدى قطع البسكويت وقضمت منها.
تردد صوت ناعم في أرجاء غرفة المعيشة.
وبما أنني كنت مستعدًا لهذا بالفعل، اكتفيت بالسماح لها بمعانقتي. كنت متعبًا جدًا بحيث لا أستطيع إبداء أي مقاومة.
أدرت رأسي في اتجاه مصدر الصوت، وفوجئت برؤية أماندا.
‘يا لها من قوة مفيدة.’
“أماندا؟”
فتحت أمي فمها، ثم هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
“لقد وصلت.”
“أوه…”
بإيماءة ناعمة، وضعت أماندا البسكويت على الطاولة. وظلت رائحة زبدية لطيفة عالقة في الغرفة.
“رين، أرجوك لا تقل لي إنك سترحل عنا مجددًا…”
وبمجرد أن وضعت الصينية، نظفت يديها على المئزر الأبيض الذي كانت ترتديه.
ولم تمر حتى ثانية واحدة على وضعها البسكويت في فمها حتى بدأ وجهها يحمر بشكل ملحوظ.
“أتيت إلى هنا لأنني أردت التحدث معك.”
رن—!
“آه…”
“إلى أين تظن أنك ذاهب؟”
اتجهت نحو البسكويت، وبقيت منبهرًا بمدى روعة مظهره.
“لماذا نولا مستلقية هكذا؟”
أشرت إليه، ونظرت إلى أماندا وسألتها: “هل صنعتِ هذا؟”
—هذه ليست إجابة كافية يا رين.
“همم.”
‘لا توجد أي طريقة لأترك فرصة كهذه تفلت مني…’
أومأت أماندا برأسها مرة أخرى.
للحظة، كدت أنسى أن لديّ «الواحد».
“رائع، لم أكن أعرف أنك تستطيعين الطهي.”
ابتسمت عندما رأيت ذلك.
مع مدى انشغالها في نقابتها، لم أعتقد قط أن لديها ما يكفي من الوقت للطهي.
فتحت أمي فمها، ثم هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
“لا أستطيع الطهي.” هزت أماندا رأسها. “أمك علّمتني.”
وبينما كنت على وشك التقاط قطعة من البسكويت، تحدثت أمي فجأة.
“آه.”
أزاحت شعرها إلى الجانب، وخفضت رأسها وتابعت: “يمكنني أن أفهم أن هذا الوضع مزعج، لكنني لا أريدك أن تذهب. أنت بالكاد عدت…”
أومأت برأسي متفهمًا.
ومن الواضح أن هذا زاد مخاوف دونا أكثر، فرفعت صوتها قليلًا.
كان هذا أكثر منطقية.
حدقت في نولا التي كانت لا تزال مستلقية بلا حراك على الأرض، ثم تابعت النظر إلى أمي التي خفضت رأسها.
خفضت رأسي، ونظرت إلى البسكويت، ثم مددت يدي في اتجاهه.
كان هناك ببساطة الكثير من الأشياء التي أردت قولها للناس.
“هل يمكنني؟”
“رين!”
“نعم.” أجابت أماندا. وكانت هناك لمعة واضحة في عينيها. كان واضحًا لي أنها أرادتني أن أتذوق بسكويتها.
“ن…نعم… سعال!”
ابتسمت عندما رأيت ذلك.
ألقيت نظرة قصيرة خلفها، ثم عدت لأنظر إليها وطمأنتها.
وبينما كنت على وشك التقاط قطعة من البسكويت، تحدثت أمي فجأة.
—رين، هذه فرصة لك لتبرئة اسمك. أنا متأكدة من أنك رأيت بالفعل الملف الذي أرسلته مونيكا إليك. بفضله، لن تواجه أي مشكلة في تبرئة اسمك، و…هااا…
“رين…”
“ستعرفين لاحقًا.”
“نعم؟”
ارتسمت ابتسامة على وجهها، ثم استدارت.
توقفت يدي في مكانها. ألقيت نظرة في اتجاهها وسألت:
وقبل أن تتمكن دونا من الرد، نهضت من مقعدي. ثم نقرت على سواري، وألقيت جسمًا أسود صغيرًا في اتجاهها.
“ما الأمر؟”
توقفت يدي في مكانها. ألقيت نظرة في اتجاهها وسألت:
“آه…”
“ن…نعم… سعال!”
فتحت أمي فمها، ثم هزت رأسها في النهاية وتنهدت.
لكنني سرعان ما فهمت تمامًا سبب تنهدها.
“أتعرف ماذا؟ لا تهتم.”
“رين…”
عقدت حاجبيّ. لكن، وبالنظر إلى أن أمي كانت تميل دائمًا إلى التصرف بغرابة، لم أولِ الأمر الكثير من التفكير.
—رين، هذه فرصة لك لتبرئة اسمك. أنا متأكدة من أنك رأيت بالفعل الملف الذي أرسلته مونيكا إليك. بفضله، لن تواجه أي مشكلة في تبرئة اسمك، و…هااا…
التقطت إحدى قطع البسكويت، وشممتها لثانية قبل أن أضعها في فمي.
دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير من المبنى.
قرمشة!
“آه.”
“هاه؟”
أومأت أماندا برأسها مرة أخرى.
في اللحظة نفسها التي قضمت فيها قطعة البسكويت، بدأ كل شيء يصبح منطقيًا.
فجأة رن جرس المصعد، وانفتح الباب.
حدقت في نولا التي كانت لا تزال مستلقية بلا حراك على الأرض، ثم تابعت النظر إلى أمي التي خفضت رأسها.
“رائع، لم أكن أعرف أنك تستطيعين الطهي.”
“هل هو لذيذ؟”
—رين، هذه فرصة لك لتبرئة اسمك. أنا متأكدة من أنك رأيت بالفعل الملف الذي أرسلته مونيكا إليك. بفضله، لن تواجه أي مشكلة في تبرئة اسمك، و…هااا…
“سعال…”
“آه…”
أطلقت سعالًا مكتومًا، ونظرت إلى أماندا وأجبرت نفسي على الابتسام.
أمالت أماندا رأسها، ونظرت إلى صينية البسكويت.
“ن…نعم… سعال!”
‘يا لها من قوة مفيدة.’
وضعت يدي بضعف على الطاولة، ثم جثوت على ركبة واحدة على الأرض.
توقفت يدي في مكانها. ألقيت نظرة في اتجاهها وسألت:
“سعال! سعال! إن…إنه…رائ…رائع.. سعال! لكن…لماذا هو… سعال!..حار!؟”
منذ اللحظة التي عدت فيها إلى نطاق البشر، كنت قد قررت ألا أُوضع في موقف مماثل مرة أخرى.
لم أعرف كيف كان ذلك ممكنًا، لكن بطريقة ما، كان البسكويت حارًا بشكل يفوق الوصف.
—هذه ليست إجابة كافية يا رين.
“حار؟”
‘لا توجد أي طريقة لأترك فرصة كهذه تفلت مني…’
أمالت أماندا رأسها، ونظرت إلى صينية البسكويت.
“ستعرفين لاحقًا.”
“انتظري!”
“رين، أرجوك لا تقل لي إنك سترحل عنا مجددًا…”
حاولت إيقافها، لكن كان الأوان قد فات.
“نعم.” أجابت أماندا. وكانت هناك لمعة واضحة في عينيها. كان واضحًا لي أنها أرادتني أن أتذوق بسكويتها.
مدّت يدها، وأخذت إحدى قطع البسكويت وقضمت منها.
أمالت أماندا رأسها، ونظرت إلى صينية البسكويت.
ولم تمر حتى ثانية واحدة على وضعها البسكويت في فمها حتى بدأ وجهها يحمر بشكل ملحوظ.
“هل هناك شيء آخر تحتاجين إلى إخباري به؟”
وبدأت عيناها تدمعان ببطء.
‘إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.’
“كـكيف!؟” تمتمت أماندا بيأس وهي تحدق في يديها اللتين كانتا ترتجفان حاليًا.
دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير من المبنى.
وضعت يدي بضعف على الطاولة، ثم جثوت على ركبة واحدة على الأرض.
ألقيت نظرة في اتجاه دونا، وشكرتها سرًا بإيماءة قبل أن أغادر الغرفة دون أن يعترضني أحد.
“ستعرفين لاحقًا.”
