الفصل 484: مثير للاهتمام [2]
الفصل 484: مثير للاهتمام [2]
أومأ رين الآخر برأسه.
“مثير للاهتمام…”
“…”
أغلق الكتاب، ثم استدار الشخص نفسه لينظر في اتجاهي. والتقت أعيننا.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
كلانك. كلانك. كلانك.
أومأت برأسي بهدوء وأجبته.
اتخذ خطوة إلى الأمام، فتردد صوت السلاسل وهي تَصطك في أرجاء الغرفة.
رغم أنني قلت ذلك، لم أكن متأكدًا تمامًا بنسبة مئة بالمئة.
حدقت في السلاسل من طرف عيني، وقد فوجئت بحقيقة أن السلاسل كانت تأتي مباشرة من أرضية الغرفة.
كرر الأمر نفسه مرة أخرى. قبضت قبضتي سرًا تحت الطاولة.
ورغم أن الأمر كان محيرًا، توقفت عن الاهتمام بهذا التفصيل، إذ سرعان ما اقترب الشخص الآخر مني.
ولو كان قد فعل، لكان قد اكتشف أنني كنت قد اتخذت بالفعل إجراءات مضادة لخطته. وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
توقف بجانب الأستاذ توماس، ثم رفع الشخص الآخر رأسه ببطء، كاشفًا عن عينين زرقاوين داكنتين. وارتسمت ابتسامة خفيفة بين شفتيه.
“رين، كنت أحاول التواص—”
“إذًا أنت تقول إنك شككت منذ البداية في أن لي علاقة بهذا الوضع؟” سأل، وعلى وجهه نظرة مستمتعة.
“ماذا فعلت يومًا لتثبت لي عكس ذلك؟ كل ما فعلته هو العبث بعقلي، و…”
“…يمكنك قول ذلك.”
“ما الذي يتحدث عنه؟”
أومأت برأسي بهدوء وأجبته.
“هل يبدو هذا كشيء قد يفعله شخص يحاول مساعدتي؟”
ألقيت نظرة خاطفة على توماس، ثم رفعت نظري مجددًا إلى رين الآخر.
“…يمكنك قول ذلك.”
“كما قلت من قبل، منذ اللحظة التي حدث فيها شيء لوالد آرون، كنت قد شككت بالفعل في أن هناك شيئًا ما يحدث، وفي اللحظة التي التقيت فيها بالأستاذ توماس، أصبحت شكوكي أكثر وضوحًا.”
“نعم.”
طَق. طَق. طَق.
“هم؟”
خفضت يدي، وبدأت أنقر على مسند الكرسي.
“هراء.”
“في اللحظة التي ذكر فيها الأستاذ توماس اسمي، 876، تمكنت من تكوين فكرة إلى حد ما عما كنت تخطط له. وبالطبع، بما أنه كان هناك احتمال أن تكون قادرًا على قراءة أفكاري، قررت اتخاذ بعض الإجراءات المضادة.”
“إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.”
رفعت يدي وضغطت بإصبعي على صدغ رأسي.
كانت دونا أول من دخل الغرفة. وخلفها كان هناك العديد من الأساتذة المختلفين.
“لو كنت قادرًا على قراءة أفكاري، لتمكنت بسهولة من معرفة أنني كنت أسايرك فحسب. رغم أنني كنت أجري معظم عمليات تفكيري داخل الشريحة الخاصة بي من أجل إخفائها، كان ينبغي لك أن تتمكن مع ذلك من تحديد نيتي.”
كُشف مؤخرًا أن رين دوفر، الطالب المفقود من الأكاديمية، هو في الواقع 876. وبفضل أدائه الممتاز في المؤتمر، عقد صفقة مع الاتحاد ولفّق التهمة إلى آرون راينستون.
مع أخذ احتمال قدرة رين على قراءة أفكاري في الحسبان، قررت اتخاذ بعض الاحتياطات.
وسرعان ما غطت جسده بالكامل، وقبل أن يُسحب إلى الأرض، تمكن من نطق بضع كلمات أخرى.
وبما أن أفكاري كانت تحدث في غضون جزء من الثانية كلما استخدمت الشريحة، خطرت لي فكرة مفاجئة.
ومع ذلك، كان هذا ما أردته منذ البداية.
“ماذا لو استخدمت الشريحة لإخفاء أفكاري الحقيقية؟”
“هل يبدو هذا كشيء قد يفعله شخص يحاول مساعدتي؟”
ماذا لو كانت الشريحة سريعة بما يكفي لإخفاء أفكاري الحقيقية عن الكيان الآخر؟ …وهكذا، هذا بالضبط ما فعلته.
كلما أردت التفكير فيه، كنت أنشّط الشريحة فحسب.
بدأ جسد رين الآخر يلتف بالسلاسل ببطء.
وفي ذلك الجزء من الثانية الذي كنت أنشّط فيه الشريحة، كنت أتأمل بسرعة كل ما كان يحدث من حولي.
رغم أنني كنت أعرف الإجابة بالفعل، أردت الحصول على تأكيد واضح من رين الآخر نفسه.
“هااا…”
ولو كان قد فعل، لكان قد اكتشف أنني كنت قد اتخذت بالفعل إجراءات مضادة لخطته. وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
أطلقت زفيرًا طويلًا وهززت رأسي.
“رين، كنت أحاول التواص—”
“…للأسف، هناك عيب واضح في هذه الطريقة.”
“…هل يعمل إيفربلود لصالحك؟”
رفعت رأسي والتقت عيناي بعيني رين الآخر.
توقف بجانب الأستاذ توماس، ثم رفع الشخص الآخر رأسه ببطء، كاشفًا عن عينين زرقاوين داكنتين. وارتسمت ابتسامة خفيفة بين شفتيه.
“العيب هو أنه رغم أنني قد أتمكن من إخفاء ما أفكر فيه عنك تحديدًا، فمن المستحيل عمليًا أن أخفي أفكاري تمامًا. هذا ببساطة غير ممكن.”
“لو كنت قادرًا على قراءة أفكاري، لتمكنت بسهولة من معرفة أنني كنت أسايرك فحسب. رغم أنني كنت أجري معظم عمليات تفكيري داخل الشريحة الخاصة بي من أجل إخفائها، كان ينبغي لك أن تتمكن مع ذلك من تحديد نيتي.”
وبغض النظر عن مدى سرعة تفكيري، فإذا كان رين الآخر قادرًا حقًا على قراءة أفكاري، فمن المفترض أن يكون قادرًا على التقاط نواياي، مهما كانت صغيرة.
كلانك.
ومع ذلك، كان هذا ما أردته منذ البداية.
دومب—!
كنت أريده أن يكتشف هذا حتى أتمكن من تحديد ما إذا كان يستطيع قراءة أفكاري أم لا بشكل صحيح.
عندها، قاطعني رين الآخر وتحدث.
لكن يبدو أنه لم يكن قادرًا على ذلك.
“أتظن أنني سأصدق ذلك بعد كل ما فعلته بي؟ في الواقع…”
ولو كان قد فعل، لكان قد اكتشف أنني كنت قد اتخذت بالفعل إجراءات مضادة لخطته. وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
“ماذا حدث؟”
“أنت لا تستطيع قراءة أفكاري…”
شبك رين الآخر يديه، وهز رأسه. دوّى صوته العميق والمنفصل عن المشاعر في أرجاء الغرفة.
ضممت شفتيّ وسألت:
“أنا لست عدوك.”
“أنا محق، أليس كذلك؟”
“…إذًا قررت أخيرًا أن تتحدث؟”
رغم أنني قلت ذلك، لم أكن متأكدًا تمامًا بنسبة مئة بالمئة.
“ماذا فعلت يومًا لتثبت لي عكس ذلك؟ كل ما فعلته هو العبث بعقلي، و…”
فبعد كل ما مررت به معه، لم يكن احتمال أن يتم تضليلي عمدًا مستحيلًا.
وبما أن أفكاري كانت تحدث في غضون جزء من الثانية كلما استخدمت الشريحة، خطرت لي فكرة مفاجئة.
“…”
كلانك.
مرة أخرى، لم أتلقَّ أي رد. وبغض النظر عن ذلك، تابعت.
بعد أن ضربت الزجاجة على الطاولة، ساد صمت قصير.
“على أي حال، لنفترض أن فرضيتي صحيحة وأنك لا تستطيع قراءة أفكاري. كيف تستطيع دائمًا أن تكون متقدمًا عليّ بخطوتين؟”
“بعد أن فكرت في الأمر لفترة طويلة، توصلت إلى نتيجة واحدة.”
توقفت، وألقيت نظرة على رين الآخر من طرف عيني.
“…”
“بعد أن فكرت في الأمر لفترة طويلة، توصلت إلى نتيجة واحدة.”
توقف بجانب الأستاذ توماس، ثم رفع الشخص الآخر رأسه ببطء، كاشفًا عن عينين زرقاوين داكنتين. وارتسمت ابتسامة خفيفة بين شفتيه.
توقفت.
تمامًا مثل الأستاذ توماس.
“…أنت تعرف المستقبل.”
ماذا لو كانت الشريحة سريعة بما يكفي لإخفاء أفكاري الحقيقية عن الكيان الآخر؟ …وهكذا، هذا بالضبط ما فعلته.
في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمي، انخفضت درجة حرارة الغرفة بشكل ملحوظ.
بدأت عيناي تضيقان.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
تجاهلها رين الآخر، وحدق نحو نافذة الغرفة. أو بالأحرى، نحو السماء.
“إذا فكرت في الأمر، فهذا منطقي.”
لكن يبدو أنه لم يكن قادرًا على ذلك.
لكي تكون قادرًا على التخطيط لسيناريو أنجيليكا ووالدة أماندا، لا توجد ببساطة أي طريقة كان بإمكانك فعل ذلك دون أن تعرف أنني سأنتهي في نطاق الإلف، وأن الطريقة الوحيدة لعلاج والدتها كانت من خلال ثمرة زيورين، التي تصادف أنني أمتلكها.
بدأت عيناي تضيقان.
وفوق ذلك، كانت حقيقة معرفته بعالم “الرواية” على الأرجح أكبر دليل على احتمال معرفته بالمستقبل.
كلانك. كلانك.
“وبما أنك تعرف المستقبل، فهذا يعطيني أيضًا فكرة مفادها أن الذكريات الموجودة داخل رأسي قد زُرعت بالفعل بواسطتك.”
ولو كان قد فعل، لكان قد اكتشف أنني كنت قد اتخذت بالفعل إجراءات مضادة لخطته. وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
كلما فكرت في الأمر، أصبح هذا الاحتمال أكثر منطقية.
لولا الجرعات التي أعطتني إياها ميليسا، وحقيقة أنني كنت أعرف أن هناك شيئًا مريبًا، فربما كانت النتيجة مختلفة تمامًا.
رغم أن الذكريات الموجودة داخل ذهني ربما كانت مزيفة، فإن حقيقة كونها تمثل المستقبل كانت لا يمكن إنكارها.
توقفت، وألقيت نظرة على رين الآخر من طرف عيني.
وبما أن رين الآخر يعرف المستقبل، وهو موجود داخل رأسي، فلم أستطع التفكير إلا في شيء واحد.
ولو كان قد فعل، لكان قد اكتشف أنني كنت قد اتخذت بالفعل إجراءات مضادة لخطته. وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
هو من زرع الذكريات داخل رأسي. أو على الأقل، كان يعرف من المسؤول عن ذلك.
“إذًا أنت تقول إنك شككت منذ البداية في أن لي علاقة بهذا الوضع؟” سأل، وعلى وجهه نظرة مستمتعة.
“هممم…”
جلست مستقيمًا على الفور.
عقدت ذراعيّ معًا ولعقت شفتيّ.
“على أي حال، لنفترض أن فرضيتي صحيحة وأنك لا تستطيع قراءة أفكاري. كيف تستطيع دائمًا أن تكون متقدمًا عليّ بخطوتين؟”
“أتعلم، لطالما كنت فضوليًا. حتى إن لم تجب، فسأسأل على أي حال، لكن…”
كلما فكرت في الأمر، أصبح هذا الاحتمال أكثر منطقية.
طَق. طَق. طَق.
ارتفعت زاويتا شفتيّ.
تردد صوت أصابعي وهي تنقر على مسند الكرسي في أرجاء الغرفة.
“…أنت تعرف المستقبل.”
“…هل يعمل إيفربلود لصالحك؟”
توقفت، وألقيت نظرة على رين الآخر من طرف عيني.
رغم أنني كنت أعرف الإجابة بالفعل، أردت الحصول على تأكيد واضح من رين الآخر نفسه.
أغلق الكتاب، ثم استدار الشخص نفسه لينظر في اتجاهي. والتقت أعيننا.
“لا داعي لأن تتظاهر بغير ذلك، أنا—”
“بعد أن فكرت في الأمر لفترة طويلة، توصلت إلى نتيجة واحدة.”
“نعم.”
“نعم.”
عندها، قاطعني رين الآخر وتحدث.
“ماذا حدث؟”
“هم؟”
“مثير للاهتمام…”
ارتفع حاجبيّ دهشة.
“لم أدرك ذلك إلا الآن، لكنه لمس الكتاب أيضًا في وقت سابق، أليس كذلك؟”
لم أتوقع منه أن يجيب بهذه السرعة.
“…لا داعي لأن تحذر من إيفربلود.”
“…إذًا قررت أخيرًا أن تتحدث؟”
“فِت.”
جلست مستقيمًا على الفور.
كنت أريده أن يكتشف هذا حتى أتمكن من تحديد ما إذا كان يستطيع قراءة أفكاري أم لا بشكل صحيح.
دومب—!
“…لم يعد مجرد إسقاط.”
أمسك رين الآخر الأستاذ توماس من شعره، وسحبه من الكرسي، ثم ألقى جسده على الأرض. وبعد ذلك جلس على الكرسي المقابل.
“لماذا في العالم سأستخدم—”
عقدت حاجبيّ بشدة.
أطلقت زفيرًا طويلًا وهززت رأسي.
“لم أدرك ذلك إلا الآن، لكنه لمس الكتاب أيضًا في وقت سابق، أليس كذلك؟”
“…إذًا قررت أخيرًا أن تتحدث؟”
في اللحظة التي أمسك فيها بشعر توماس، أدركت أنه كان قادرًا أيضًا على لمس الكتاب الموجود على رف الكتب.
ومع ذلك، كان هذا ما أردته منذ البداية.
وهذا جعلني أدرك شيئًا.
[خبر عاجل]
“…لم يعد مجرد إسقاط.”
“ماذا تقصد؟”
كيف حدث ذلك؟
“ماذا قلت من قبل؟”
قبل أن أتمكن من فتح فمي، بدأ رين الآخر في التحدث. وتسببت كلماته التالية في ازدياد العبوس على وجهي.
بالنسبة لي، كان أقوى الأعداء وأكثرهم خطورة هم أولئك القادرين على قراءة أفكارك والضغط على الأزرار الصحيحة.
“…لا داعي لأن تحذر من إيفربلود.”
“كما قلت من قبل، منذ اللحظة التي حدث فيها شيء لوالد آرون، كنت قد شككت بالفعل في أن هناك شيئًا ما يحدث، وفي اللحظة التي التقيت فيها بالأستاذ توماس، أصبحت شكوكي أكثر وضوحًا.”
“ماذا تقصد؟”
استغرق الأمر بعض الوقت حتى تستوعب الموقف، وعندما فعلت، نظرت إليّ وسألت:
أملت بجسدي أكثر.
وبما أن أفكاري كانت تحدث في غضون جزء من الثانية كلما استخدمت الشريحة، خطرت لي فكرة مفاجئة.
“أتظن أنني لا أعرف الهراء الذي ارتكبه؟”
“هل يبدو هذا كشيء قد يفعله شخص يحاول مساعدتي؟”
شبك رين الآخر يديه، وهز رأسه. دوّى صوته العميق والمنفصل عن المشاعر في أرجاء الغرفة.
===
“ماذا قلت من قبل؟”
أومأت برأسي بهدوء وأجبته.
بدأت عيناي تضيقان.
تحرك رأسي إلى الخلف.
“ما الذي يتحدث عنه؟”
هو من زرع الذكريات داخل رأسي. أو على الأقل، كان يعرف من المسؤول عن ذلك.
حدقت في عينيه الزرقاوين الداكنتين، وخفضت رأسي قليلًا.
الفصل 484: مثير للاهتمام [2]
“هناك الكثير من الأشياء التي قلته—”
وبمجرد أن تلاشت كلماته، اختفى جسده وانفتح باب الغرفة على مصراعيه.
وقبل أن أتمكن من إنهاء جملتي، قاطعني رين الآخر بسرعة.
أملت بجسدي أكثر.
“أنا لست عدوك.”
في اللحظة التي أمسك فيها بشعر توماس، أدركت أنه كان قادرًا أيضًا على لمس الكتاب الموجود على رف الكتب.
“هاه؟”
تجاهلها رين الآخر، وحدق نحو نافذة الغرفة. أو بالأحرى، نحو السماء.
رفعت رأسي مجددًا والتقت عيناي بعينيه.
سخرت على الفور.
“أنت لست عدوي؟”
توقف بجانب الأستاذ توماس، ثم رفع الشخص الآخر رأسه ببطء، كاشفًا عن عينين زرقاوين داكنتين. وارتسمت ابتسامة خفيفة بين شفتيه.
“نعم.”
وبمجرد أن تلاشت كلماته، اختفى جسده وانفتح باب الغرفة على مصراعيه.
أومأ رين الآخر برأسه.
“في اللحظة التي ذكر فيها الأستاذ توماس اسمي، 876، تمكنت من تكوين فكرة إلى حد ما عما كنت تخطط له. وبالطبع، بما أنه كان هناك احتمال أن تكون قادرًا على قراءة أفكاري، قررت اتخاذ بعض الإجراءات المضادة.”
“فِت.”
أملت بجسدي أكثر.
سخرت على الفور.
تردد صوت أصابعي وهي تنقر على مسند الكرسي في أرجاء الغرفة.
“أتظن أنني سأصدق ذلك بعد كل ما فعلته بي؟ في الواقع…”
تحرك رأسي إلى الخلف.
مددت يدي ونقرت على ساعتي، وفتحت المقال الإخباري السابق. المقال المتعلق بهويتي باعتباري 876.
[خبر عاجل]
===
“هااا…”
[خبر عاجل]
وفوق ذلك، كانت حقيقة معرفته بعالم “الرواية” على الأرجح أكبر دليل على احتمال معرفته بالمستقبل.
كُشف مؤخرًا أن رين دوفر، الطالب المفقود من الأكاديمية، هو في الواقع 876. وبفضل أدائه الممتاز في المؤتمر، عقد صفقة مع الاتحاد ولفّق التهمة إلى آرون راينستون.
“هراء.”
—اقرأ المزيد—
===
“…لا داعي لأن تحذر من إيفربلود.”
“هل يبدو هذا كشيء قد يفعله شخص يحاول مساعدتي؟”
“ماذا لو استخدمت الشريحة لإخفاء أفكاري الحقيقية؟”
“…”
تحرك رأسي إلى الخلف.
بعد أن حدق رين الآخر في ساعتي بصمت لبضع ثوانٍ، أبعد عينيه عنها.
“لماذا في العالم سأستخدم—”
“كما قلت من قبل، أنا لست عدوك.”
خفضت يدي، وبدأت أنقر على مسند الكرسي.
كرر الأمر نفسه مرة أخرى. قبضت قبضتي سرًا تحت الطاولة.
طَق—!
“هراء.”
خفضت يدي، وبدأت أنقر على مسند الكرسي.
أجبت بانزعاج.
“ماذا تقصد؟”
“ماذا فعلت يومًا لتثبت لي عكس ذلك؟ كل ما فعلته هو العبث بعقلي، و…”
خفضت يدي، وبدأت أنقر على مسند الكرسي.
أخرجت جرعة علاجية من مساحتي البُعدية، وضربتها على الطاولة.
وبغض النظر عن مدى سرعة تفكيري، فإذا كان رين الآخر قادرًا حقًا على قراءة أفكاري، فمن المفترض أن يكون قادرًا على التقاط نواياي، مهما كانت صغيرة.
طَق—!
كلانك. كلانك.
“لولا هذه، لكنت على الأرجح وقعت في مخططك مرة أخرى.”
“إذًا أنت تقول إنك شككت منذ البداية في أن لي علاقة بهذا الوضع؟” سأل، وعلى وجهه نظرة مستمتعة.
لم تكن الجرعة سوى الجرعة التي أعطتني إياها ميليسا. ولولا تلك الجرعة، لكنت على الأرجح وقعت في ألعاب الأستاذ توماس العقلية.
“ماذا فعلت يومًا لتثبت لي عكس ذلك؟ كل ما فعلته هو العبث بعقلي، و…”
كان الناس يقولون إن أفظع الأعداء هم الذين يتمتعون بالقوة، لكنني كنت أختلف معهم.
رغم أنني كنت أعرف الإجابة بالفعل، أردت الحصول على تأكيد واضح من رين الآخر نفسه.
بالنسبة لي، كان أقوى الأعداء وأكثرهم خطورة هم أولئك القادرين على قراءة أفكارك والضغط على الأزرار الصحيحة.
بعد أن حدق رين الآخر في ساعتي بصمت لبضع ثوانٍ، أبعد عينيه عنها.
تمامًا مثل الأستاذ توماس.
“لم أدرك ذلك إلا الآن، لكنه لمس الكتاب أيضًا في وقت سابق، أليس كذلك؟”
لولا الجرعات التي أعطتني إياها ميليسا، وحقيقة أنني كنت أعرف أن هناك شيئًا مريبًا، فربما كانت النتيجة مختلفة تمامًا.
كان الناس يقولون إن أفظع الأعداء هم الذين يتمتعون بالقوة، لكنني كنت أختلف معهم.
“…”
“إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.”
بعد أن ضربت الزجاجة على الطاولة، ساد صمت قصير.
وسرعان ما كسر رين الآخر الصمت.
“هاه؟”
“…سأكررها مرة أخرى. أنا لست عدوك. سواء كنت أنا أو إيفربلود، فنحن لسنا أعداءك. قد لا تفهم الأمور الآن، لكنك ستعرف قريبًا.”
الفصل 484: مثير للاهتمام [2]
توقف، ثم نهض رين الآخر.
“بعد أن فكرت في الأمر لفترة طويلة، توصلت إلى نتيجة واحدة.”
كلانك. كلانك. كلانك.
“…”
مرة أخرى، تردد صوت السلاسل وهي تصطك ببعضها في أرجاء الغرفة.
رغم أنني قلت ذلك، لم أكن متأكدًا تمامًا بنسبة مئة بالمئة.
وبيديه خلف ظهره، بدأ رين الآخر يسير حتى وصل إلى مكتبة الغرفة.
“أنت لا تستطيع قراءة أفكاري…”
ثم توقفت قدماه.
تردد صوت أصابعي وهي تنقر على مسند الكرسي في أرجاء الغرفة.
خفض رأسه، ونظر إلى السلاسل التي تقيد جسده.
طَق. طَق. طَق.
“ليس لدي الكثير من الوقت، لذا سأقول بضع كلمات أخرى فقط…”
طَق. طَق. طَق.
كلانك.
رفعت رأسي مجددًا والتقت عيناي بعينيه.
دون صوت معدني مرتفع، استقامت السلاسل المرتخية فجأة.
“العيب هو أنه رغم أنني قد أتمكن من إخفاء ما أفكر فيه عنك تحديدًا، فمن المستحيل عمليًا أن أخفي أفكاري تمامًا. هذا ببساطة غير ممكن.”
تجاهلها رين الآخر، وحدق نحو نافذة الغرفة. أو بالأحرى، نحو السماء.
كنت أريده أن يكتشف هذا حتى أتمكن من تحديد ما إذا كان يستطيع قراءة أفكاري أم لا بشكل صحيح.
“استخدم لامبالاة الملك.”
ضممت شفتيّ وسألت:
“هاه؟”
كلانك.
تحرك رأسي إلى الخلف.
“هناك الكثير من الأشياء التي قلته—”
“لماذا في العالم سأستخدم—”
شبك رين الآخر يديه، وهز رأسه. دوّى صوته العميق والمنفصل عن المشاعر في أرجاء الغرفة.
“إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.”
“ليس لدي الكثير من الوقت، لذا سأقول بضع كلمات أخرى فقط…”
كلانك.
“استخدم لامبالاة الملك.”
بدأت السلاسل فجأة في بذل المزيد من القوة. لكن رين الآخر تجاهلها ببساطة.
—اقرأ المزيد—
“إذا وصلت الأمور يومًا إلى مرحلة ستموت فيها، فاستخدم لامبالاة الملك. سأريك مدى قوتك…”
“ماذا قلت من قبل؟”
كلانك. كلانك.
كنت أريده أن يكتشف هذا حتى أتمكن من تحديد ما إذا كان يستطيع قراءة أفكاري أم لا بشكل صحيح.
بدأ جسد رين الآخر يلتف بالسلاسل ببطء.
أملت بجسدي أكثر.
وسرعان ما غطت جسده بالكامل، وقبل أن يُسحب إلى الأرض، تمكن من نطق بضع كلمات أخرى.
خفضت يدي، وبدأت أنقر على مسند الكرسي.
“أنا منبهر بحقيقة أنك تمكنت من التفوق عليّ مرة واحدة. لكن لا تغتر بنفسك. ما زلت لم تخرج من المياه بعد…”
عندها، قاطعني رين الآخر وتحدث.
وبمجرد أن تلاشت كلماته، اختفى جسده وانفتح باب الغرفة على مصراعيه.
“…لا داعي لأن تحذر من إيفربلود.”
كلانك—!
مرة أخرى، تردد صوت السلاسل وهي تصطك ببعضها في أرجاء الغرفة.
“رين.”
فبعد كل ما مررت به معه، لم يكن احتمال أن يتم تضليلي عمدًا مستحيلًا.
كانت دونا أول من دخل الغرفة. وخلفها كان هناك العديد من الأساتذة المختلفين.
“لا داعي لأن تتظاهر بغير ذلك، أنا—”
“رين، كنت أحاول التواص—”
“أنا منبهر بحقيقة أنك تمكنت من التفوق عليّ مرة واحدة. لكن لا تغتر بنفسك. ما زلت لم تخرج من المياه بعد…”
عند دخولها الغرفة، توقفت خطوات دونا فجأة.
عقدت ذراعيّ معًا ولعقت شفتيّ.
وبمجرد دخولها الغرفة، استقرت عيناها عليّ للحظة وجيزة، قبل أن تتوقفا عند جسد الأستاذ توماس الميت بالقرب مني.
“بعد أن فكرت في الأمر لفترة طويلة، توصلت إلى نتيجة واحدة.”
استغرق الأمر بعض الوقت حتى تستوعب الموقف، وعندما فعلت، نظرت إليّ وسألت:
مرة أخرى، تردد صوت السلاسل وهي تصطك ببعضها في أرجاء الغرفة.
“ماذا حدث؟”
عقدت ذراعيّ معًا ولعقت شفتيّ.
خفضت يدي، وبدأت أنقر على مسند الكرسي.
“نعم.”
