Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 486

الفصل 486: المؤتمر الصحفي [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 486: المؤتمر الصحفي [1]

الفصل 486: المؤتمر الصحفي [1]

توقف للحظة وجيزة، ثم استدار لينظر في اتجاه أوكتافيوس. التقت عيناه بعينيه للحظة وجيزة، ثم تابع الكلام.

كليك—! كليك—! كليك—!

ابتلعت مونيكا الفشار الموجود في فمها. ثم استدارت لتنظر إلى دونا.

تردد صوت نقر غالق الكاميرات في أرجاء قاعة كبيرة مكتظة بالناس حتى آخرها.

‘كيف يفترض بي أن أجيب عن الأسئلة وأنتم جميعًا تتحدثون في الوقت نفسه؟’

“هل لديك أي شيء تقوله بشأن الاتهامات الحالية؟”

في الوقت نفسه، داخل غرفة خاصة صغيرة.

“هل أنت حقًا 876؟”

وبجانبي، شعرت بطاقة أوكتافيوس تتذبذب قليلًا. أما دوغلاس، فلم أكن متأكدًا، إذ ظلت طاقته هادئة.

“لماذا لفّقت التهمة إلى آرون راينستون؟”

عندها، تردد صوت رين فجأة عبر مكبرات الصوت في العرض.

“هل آرون بريء؟”

“أعتقد أنني كذلك.”

كان هناك صف من الصحفيين الواقفين أمام المقاعد، يطرحون عددًا لا ينتهي من الأسئلة.

حتى أنا شعرت بالرهبة من حضوره للحظة وجيزة.

كانت كل أنظارهم منصبة حاليًا على وسط الغرفة، أو بالأحرى، في اتجاهي بينما كنت جالسًا خلف طاولة كبيرة. وكان هناك ميكروفون صغير على بعد بضع بوصات من فمي.

“بالمناسبة—”

كان دوغلاس يجلس بجانبي.

“مضغ… مضغ… لن يكون الأمر سيئًا إلى تلك الدرجة.”

“يبدو أنك تحظى بشعبية كبيرة؟” مازحني دوغلاس بابتسامة صغيرة مرتسمة على شفتيه.

[أنا متأكد من أن الجميع هنا لديهم أسئلة بشأن الاتهامات الحالية الموجهة إلينا. يتساءل الكثير منكم عما يحدث، وما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أم لا.]

ألقيت نظرة خاطفة في اتجاهه، ثم هززت كتفيّ.

خفض رين رأسه، وتعَمّق صوته.

“أعتقد أنني كذلك.”

لا شيء يمكنني فعله حيال ذلك.

لا شيء يمكنني فعله حيال ذلك.

لكن في اللحظة التي كان على وشك إنهاء جملته فيها، قاطعته مباشرة. ومن مكاني، شعرت بنظرة أوكتافيوس تستقر عليّ فجأة.

كانت جاذبيتي عالية إلى هذه الدرجة فحسب.

هزت دونا رأسها.

هز دوغلاس رأسه بيأس.

وبعد أن ألقى أوكتافيوس نظرة حول الغرفة لبضع ثوانٍ، اتجه نحو الطاولة الموجودة في وسط الغرفة، ثم جلس بجانب دوغلاس.

“…أنت لا تتغير أبدًا.”

“تأتون إلى هنا مطالبين بإجابات مني، وكأنني خذلت فجأة كل توقعاتكم وتلك الهراءات، ها.”

“إيه.”

“أدائي في المؤتمر كان من أجلي أنا، وليس من أجلكم.”

هززت كتفيّ مرة أخرى.

كيف كان بإمكانهم الرد على كلمات رين المفاجئة؟

وبينما كنت على وشك قول شيء آخر، خيّم الصمت على الغرفة فجأة.

“أعتقد أنني كذلك.”

“بالمناسبة—”

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، امتد أثر من المانا من يده، وتوقف جميع الصحفيين عن الكلام.

كلانك—!

كانت دونا جالسة على أريكة صغيرة، تحدق في صورة ثلاثية الأبعاد أمامها، وأمالت جسدها إلى الأمام. وظهر القلق في عينيها.

وبعد ذلك، دخل أوكتافيوس هول الغرفة. كان حضوره يلف الغرفة بأكملها، مما جعل من الصعب على الصحفيين استجماع الشجاعة للتحدث.

وبسبب تحدث الجميع فوق بعضهم البعض، كان من الصعب تمييز أي من الأسئلة التي كانوا يطرحونها.

حتى أنا شعرت بالرهبة من حضوره للحظة وجيزة.

كانت دونا جالسة على أريكة صغيرة، تحدق في صورة ثلاثية الأبعاد أمامها، وأمالت جسدها إلى الأمام. وظهر القلق في عينيها.

‘يبدو أنه حقق اختراقًا صغيرًا.’

توقف للحظة وجيزة، ثم استدار لينظر في اتجاه أوكتافيوس. التقت عيناه بعينيه للحظة وجيزة، ثم تابع الكلام.

ضيقت عينيّ.

وبعد أن عاد الصمت إلى الغرفة، نظر دوغلاس إلى جميع الصحفيين الموجودين فيها.

كنت أشعر بذلك. لم يعد يفصله عن بلوغ الرتبة SSS- سوى بضع سنوات.

كنت أشعر بذلك. لم يعد يفصله عن بلوغ الرتبة SSS- سوى بضع سنوات.

وبعد أن ألقى أوكتافيوس نظرة حول الغرفة لبضع ثوانٍ، اتجه نحو الطاولة الموجودة في وسط الغرفة، ثم جلس بجانب دوغلاس.

“في المقام الأول، أنتم من وضع توقعاتكم عليّ. هل طلبت منكم يومًا أن تضعوا توقعاتكم عليّ؟”

وبمجرد أن جلس، عقد ذراعيه وظل صامتًا.

“في المقام الأول، أنتم من وضع توقعاتكم عليّ. هل طلبت منكم يومًا أن تضعوا توقعاتكم عليّ؟”

“…”

“هاا…”

ساد الصمت للحظات.

“أنا متأكد من أن الجميع هنا لديهم أسئلة بشأن الاتهامات الحالية الموجهة إلينا. يتساءل الكثير منكم عما يحدث، وما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أم لا…”

جعلت هالته الطاغية من الصعب على الصحفيين الحفاظ على رباطة جأشهم.

تجاهل أوكتافيوس الاضطراب وفتح فمه. وبمجرد أن فتح فمه، تحول تركيز الجميع إليه مرة أخرى.

لكن هذا لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما قفز الصحفيون من مقاعدهم مجددًا وبدأوا في طرح الأسئلة.

استمر الصمت السابق في السيطرة على القاعة.

“أوكتافيوس هول، ماذا لديك لتقوله بشأن الاتهامات الموجهة إلينا؟”

“أريد منكم جميعًا أن تفهموا شيئًا واحدًا…”

“تشير الأدلة إلى أن التسريب صحيح بالفعل.”

“سأجعل الأمر سريعًا، لذا استمعوا جيدًا.”

“لماذا يحدث هذا؟”

وبمجرد أن جلس، عقد ذراعيه وظل صامتًا.

ومع تحول كل الانتباه نحوه، رفع أوكتافيوس يده فجأة وتمتم:

سخر رين فجأة.

“اصمتوا.”

“لا يمكن قول الشيء نفسه عن الاتحاد. إنها منظمة مكرسة لحمايتكم. إنها الجهة التي ينبغي أن تضعوا آمالكم فيها.”

رغم أن صوته كان هادئًا، فقد وصل إلى آذان الجميع الحاضرين، وفجأة وجد جميع الصحفيين أنفسهم جالسين في مقاعدهم وظهورهم مبللة بالعرق.

“أوه؟ ..مضغ.”

وبعد أن أفاقوا من تأثير ذلك، تبادل الصحفيون النظرات فيما بينهم. ومن ملامح وجوههم، بدا وكأنهم جميعًا يتساءلون عن الشيء نفسه.

وبما أنهما كانا أمام الجميع، عرف رين أن أوكتافيوس لا يستطيع فعل أي شيء.

‘ماذا حدث بحق السماء للتو؟’

وبابتسامة راضية، استدار دوغلاس لينظر إليّ.

تجاهل أوكتافيوس الاضطراب وفتح فمه. وبمجرد أن فتح فمه، تحول تركيز الجميع إليه مرة أخرى.

“…أعتقد أنك تبالغين في التفكير في الأمر.”

“أنا متأكد من أن الجميع هنا لديهم أسئلة بشأن الاتهامات الحالية الموجهة إلينا. يتساءل الكثير منكم عما يحدث، وما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أم لا…”

هز دوغلاس رأسه بيأس.

توقف أوكتافيوس فجأة. وأغمض عينيه للحظة وجيزة، فانخفضت درجة حرارة الغرفة بضع درجات.

أو بالأحرى.

ثم فتح عينيه مرة أخرى وفتح فمه مجددًا.

كلانك—!

“والإجابة عن ذلك ه—”

“في المقام الأول، أنتم من وضع توقعاتكم عليّ. هل طلبت منكم يومًا أن تضعوا توقعاتكم عليّ؟”

“إنها صحيحة.”

“…أنا لا أهتم بأيٍّ منكم.”

لكن في اللحظة التي كان على وشك إنهاء جملته فيها، قاطعته مباشرة. ومن مكاني، شعرت بنظرة أوكتافيوس تستقر عليّ فجأة.

توقف أوكتافيوس فجأة. وأغمض عينيه للحظة وجيزة، فانخفضت درجة حرارة الغرفة بضع درجات.

متجاهلًا أوكتافيوس، وبنظرة لا مبالية على وجهي، نظرت بكسل إلى الصحفيين أمامي.

“هذا يصيبني بالغثيان.”

“معظم ما تم تسريبه صحيح.”

ومع تشغيل التسجيل، تمكن الجميع في الغرفة من سماع محادثة بين شخصين. وكانت كلتاهما امرأتين.

“…”

أعادت مونيكا ودونا انتباههما إلى العرض الثلاثي الأبعاد، ولاحظتا فجأة أن الأجواء المحيطة برين بدأت تتغير. اختفت نظرة اللامبالاة السابقة من وجهه، وحل محلها تعبير جاد.

للحظة قصيرة، لم يتمكن أي من الصحفيين من التفوه بكلمة، إذ حدقوا جميعًا بي بملامح يملؤها الذهول.

حتى أنا شعرت بالرهبة من حضوره للحظة وجيزة.

وبجانبي، شعرت بطاقة أوكتافيوس تتذبذب قليلًا. أما دوغلاس، فلم أكن متأكدًا، إذ ظلت طاقته هادئة.

“ما الذي يقلقك إلى هذه الدرجة يا دونا؟”

وسرعان ما استعاد الجميع رباطة جأشهم، وخاصة الصحفيين.

وبينما كان رين يتحدث، شعر فجأة بتموج صغير من المانا ينتشر من جانبه. ولم يكن بحاجة إلى عبقرية ليفهم لمن تعود.

وقف الجميع على الفور وبدأوا في طرح الأسئلة بحماس.

“بالمناسبة—”

كليك—! كليك—! كليك—!

وسرعان ما استعاد الجميع رباطة جأشهم، وخاصة الصحفيين.

بدأت الكاميرات تومض بينما بدأ الصحفيون يتحدثون فوق بعضهم البعض.

هززت كتفيّ مرة أخرى.

“هل قلت للتو إن جميع التسريبات صحيحة؟”

هزت دونا رأسها.

“هل يمكنك تكرار تصريحك مرة أخرى؟”

ابتلعت مونيكا الفشار الموجود في فمها. ثم استدارت لتنظر إلى دونا.

“هل تقول إنك حقًا 876؟ وأن الأشياء التي تم تسريبها صحيحة؟”

“أوكتافيوس هول، ماذا لديك لتقوله بشأن الاتهامات الموجهة إلينا؟”

“هل كانت الجرائم التي أبلغ عنها الاتحاد صحيحة فعلًا؟”

وسرعان ما استعاد الجميع رباطة جأشهم، وخاصة الصحفيين.

وبسبب تحدث الجميع فوق بعضهم البعض، كان من الصعب تمييز أي من الأسئلة التي كانوا يطرحونها.

رغم أن كلماته كانت هادئة، فقد رنت في آذان كل من يشاهد ويسمع مثل دوي صواعق قوية داخل عاصفة هائجة.

خفضت رأسي، ودلكت جبهتي، وتمتمت بهدوء:

“هذا يصيبني بالغثيان.”

“…كم هذا مزعج.”

“هل كلامي واضح؟” سأل بصرامة.

‘كيف يفترض بي أن أجيب عن الأسئلة وأنتم جميعًا تتحدثون في الوقت نفسه؟’

ومع تشغيل التسجيل، تمكن الجميع في الغرفة من سماع محادثة بين شخصين. وكانت كلتاهما امرأتين.

شعرت بنظرة دوغلاس من جانبي الأيمن، فهز رأسه مرة أخرى.

ضيقت مونيكا عينيها عند تلك الإهانة المبطنة من دونا.

ثم أدار رأسه لينظر إلى الصحفيين وخفض يده.

في الوقت نفسه، داخل غرفة خاصة صغيرة.

“الهدوء، من فضلكم.”

“إنها صحيحة.”

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، امتد أثر من المانا من يده، وتوقف جميع الصحفيين عن الكلام.

وبعد أن عاد الصمت إلى الغرفة، نظر دوغلاس إلى جميع الصحفيين الموجودين فيها.

تنهدت دونا بصوت عالٍ وغطت جبهتها.

“إذا كان لدى أي شخص سؤال يود طرحه، فليطرحه بطريقة منظمة. إذا طرحتم جميعًا الأسئلة في الوقت نفسه، فسيكون من المستحيل علينا سماع ما تحاولون السؤال عنه.”

توقف دوغلاس، وضاقت عيناه.

وبسبب تحدث الجميع فوق بعضهم البعض، كان من الصعب تمييز أي من الأسئلة التي كانوا يطرحونها.

“هل كلامي واضح؟” سأل بصرامة.

“…أنا لا أهتم بأيٍّ منكم.”

“…”

ومع تشغيل التسجيل، تمكن الجميع في الغرفة من سماع محادثة بين شخصين. وكانت كلتاهما امرأتين.

أومأ جميع الصحفيين برؤوسهم بصمت.

“أنا قلقة بشأن ما سيقوله رين. أنت تعرفين جيدًا أن لسانه غير مفلتر بقدر لسانك.”

“جيد.”

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، امتد أثر من المانا من يده، وتوقف جميع الصحفيين عن الكلام.

وبابتسامة راضية، استدار دوغلاس لينظر إليّ.

وبينما كنت على وشك قول شيء آخر، خيّم الصمت على الغرفة فجأة.

“يمكنك المتابعة.”

وبسبب تحدث الجميع فوق بعضهم البعض، كان من الصعب تمييز أي من الأسئلة التي كانوا يطرحونها.

“شكرًا.”

سواء كان دوغلاس، أو أوكتافيوس، أو أيًا من الصحفيين.

شكرت دوغلاس، ثم أعدت انتباهي إلى الصحفيين والكاميرات.

“اصمتوا.”

“سأجعل الأمر سريعًا، لذا استمعوا جيدًا.”

ثم أدار رأسه لينظر إلى الصحفيين وخفض يده.

“يمكنك المتابعة.”

في الوقت نفسه، داخل غرفة خاصة صغيرة.

“دعوني أكرر هذا مرة أخرى. أنا لست بطلكم، ولست أملكم. إذا كنتم تشعرون بالخيانة بسبب الكشف المفاجئ عن أنني 876، فحظًا سعيدًا لكم، فأنا بصراحة لا أهتم بما تفكرون فيه.”

[أنا متأكد من أن الجميع هنا لديهم أسئلة بشأن الاتهامات الحالية الموجهة إلينا. يتساءل الكثير منكم عما يحدث، وما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أم لا.]

وبمجرد أن جلس، عقد ذراعيه وظل صامتًا.

كانت دونا جالسة على أريكة صغيرة، تحدق في صورة ثلاثية الأبعاد أمامها، وأمالت جسدها إلى الأمام. وظهر القلق في عينيها.

متجاهلًا أوكتافيوس، وبنظرة لا مبالية على وجهي، نظرت بكسل إلى الصحفيين أمامي.

“ما الذي يقلقك إلى هذه الدرجة يا دونا؟”

[أنا متأكد من أن الجميع هنا لديهم أسئلة بشأن الاتهامات الحالية الموجهة إلينا. يتساءل الكثير منكم عما يحدث، وما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أم لا.]

كانت مونيكا جالسة بجانبها.

“إذًا ما الذي يقلقك؟”

مدت يدها، وأمسكت بكمية من الفشار وحشرتها في فمها.

“هذا ليس ما يقلقني.”

“مضغ… مضغ… هل أنت قلقة بشأن ما سيحدث لرين؟ …مضغ، إذا كان الأمر كذلك، فلا داعي للقلق، لقد أعطيته الملفات بالفعل.”

مد يده وضغط على الشاشة الثلاثية الأبعاد، وفجأة بدأ تسجيل بالتشغيل.

“ليس هذا.”

خفض رين رأسه، وتعَمّق صوته.

هزت دونا رأسها.

“أوه؟ ..مضغ.”

“هذا ليس ما يقلقني.”

خفضت يدها، وأمسكت كمية أخرى من الفشار.

“أوه؟ ..مضغ.”

للحظة قصيرة، لم يتمكن أي من الصحفيين من التفوه بكلمة، إذ حدقوا جميعًا بي بملامح يملؤها الذهول.

غْلُوب—!

لقد كانت تتمنى ذلك حقًا.

ابتلعت مونيكا الفشار الموجود في فمها. ثم استدارت لتنظر إلى دونا.

“هل كانت الجرائم التي أبلغ عنها الاتحاد صحيحة فعلًا؟”

“إذًا ما الذي يقلقك؟”

“الهدوء، من فضلكم.”

“هاا…”

كانت جاذبيتي عالية إلى هذه الدرجة فحسب.

تنهدت دونا بصوت عالٍ وغطت جبهتها.

خفضت رأسي، ودلكت جبهتي، وتمتمت بهدوء:

“أنا قلقة بشأن ما سيقوله رين. أنت تعرفين جيدًا أن لسانه غير مفلتر بقدر لسانك.”

استمر الصمت السابق في السيطرة على القاعة.

“إيييه…”

للحظة قصيرة، لم يتمكن أي من الصحفيين من التفوه بكلمة، إذ حدقوا جميعًا بي بملامح يملؤها الذهول.

ضيقت مونيكا عينيها عند تلك الإهانة المبطنة من دونا.

لكن في اللحظة التي كان على وشك إنهاء جملته فيها، قاطعته مباشرة. ومن مكاني، شعرت بنظرة أوكتافيوس تستقر عليّ فجأة.

خفضت يدها، وأمسكت كمية أخرى من الفشار.

كانت دونا جالسة على أريكة صغيرة، تحدق في صورة ثلاثية الأبعاد أمامها، وأمالت جسدها إلى الأمام. وظهر القلق في عينيها.

“…أعتقد أنك تبالغين في التفكير في الأمر.”

“…”

وفي منتصف جملتها، حشرت مونيكا كمية أخرى من الفشار في فمها.

كانت دونا جالسة على أريكة صغيرة، تحدق في صورة ثلاثية الأبعاد أمامها، وأمالت جسدها إلى الأمام. وظهر القلق في عينيها.

“مضغ… مضغ… لن يكون الأمر سيئًا إلى تلك الدرجة.”

“…أعتقد أنك تبالغين في التفكير في الأمر.”

استدارت دونا لتنظر في اتجاه مونيكا، ثم خفضت رأسها وتمتمت بهدوء:

كليك—! كليك—! كليك—!

“أتمنى ذلك أيضًا…”

[نعم، نحن ممتنون لما فعله، لكن بصفتنا الاتحاد، فمن المفترض أن نعطي الأولوية لحياة الكثيرين على حياة شخص واحد. قد ينقلب هذا الأمر علينا في المستقبل، لكن هذا هو نوع المنظمة التي نحن عليها.]

لقد كانت تتمنى ذلك حقًا.

وأشار رين بإصبعه إلى الطاولة، وأمال جسده إلى الأمام.

لكنها، بعد أن عرفت رين طوال هذه المدة، كانت تعرف أن هذا ليس أكثر من حلم بعيد المنال بالنسبة إليها. وخصوصًا بعد حديثها معه عبر الهاتف بالأمس.

ساد الصمت للحظات.

في الوقت الحالي، لم يكن بإمكانها سوى أن تتمنى ألا يتمادى.

“تأتون إلى هنا مطالبين بإجابات مني، وكأنني خذلت فجأة كل توقعاتكم وتلك الهراءات، ها.”

[“سأجعل الأمر سريعًا، لذا استمعوا جيدًا.”]

لم يستطيعوا.

عندها، تردد صوت رين فجأة عبر مكبرات الصوت في العرض.

“سأجعل الأمر سريعًا، لذا استمعوا جيدًا.”

أعادت مونيكا ودونا انتباههما إلى العرض الثلاثي الأبعاد، ولاحظتا فجأة أن الأجواء المحيطة برين بدأت تتغير. اختفت نظرة اللامبالاة السابقة من وجهه، وحل محلها تعبير جاد.

“لماذا يحدث هذا؟”

وبجوار رين، وعلى بعد بضعة مقاعد، عقد أوكتافيوس هول حاجبيه.

توقف دوغلاس، وضاقت عيناه.

“أريد منكم جميعًا أن تفهموا شيئًا واحدًا…”

وبما أنهما كانا أمام الجميع، عرف رين أن أوكتافيوس لا يستطيع فعل أي شيء.

قال رين ببطء بينما ظلت عيناه مثبتتين على الكاميرات أمامه.

“تشير الأدلة إلى أن التسريب صحيح بالفعل.”

“…أنا لا أهتم بأيٍّ منكم.”

في الوقت نفسه، داخل غرفة خاصة صغيرة.

رغم أن كلماته كانت هادئة، فقد رنت في آذان كل من يشاهد ويسمع مثل دوي صواعق قوية داخل عاصفة هائجة.

رغم أن صوته كان هادئًا، فقد وصل إلى آذان الجميع الحاضرين، وفجأة وجد جميع الصحفيين أنفسهم جالسين في مقاعدهم وظهورهم مبللة بالعرق.

خفض رين رأسه، وتعَمّق صوته.

وبينما كانت كلمات رين تتردد في أرجاء القاعة، غمر صمت مطلق المكان، إذ لم يجرؤ أحد على التفوه بكلمة واحدة.

“أدائي في المؤتمر كان من أجلي أنا، وليس من أجلكم.”

وسرعان ما استعاد الجميع رباطة جأشهم، وخاصة الصحفيين.

“أنا لست بطلكم، ولست «الأمل» الذي يصورني به الكثير منكم. وبصراحة، لا تسيئوا فهم أفعالي السابقة على أنها محاولة مني لأكون منقذكم.”

“…أنا لا أهتم بأيٍّ منكم.”

“وكما قلت من قبل، لا يمكن أن أهتم بكم أقل من ذلك.”

“إذا كان لدى أي شخص سؤال يود طرحه، فليطرحه بطريقة منظمة. إذا طرحتم جميعًا الأسئلة في الوقت نفسه، فسيكون من المستحيل علينا سماع ما تحاولون السؤال عنه.”

وأشار رين بإصبعه إلى الطاولة، وأمال جسده إلى الأمام.

“أعتقد أنني كذلك.”

“تأتون إلى هنا مطالبين بإجابات مني، وكأنني خذلت فجأة كل توقعاتكم وتلك الهراءات، ها.”

“هل تقول إنك حقًا 876؟ وأن الأشياء التي تم تسريبها صحيحة؟”

سخر رين فجأة.

[رغم أن 876 أنقذكم، فنحن حقًا لا نستطيع فعل أي شيء حيال الوضع. من جهة، نوقّع معاهدة لإحلال السلام في نطاق البشر ونوقف المونوليث عن إرهاب نطاق البشر لبضع سنوات ونمنح أنفسنا فرصة للتعافي، ومن جهة أخرى نضحي بموهبة مجهولة من الرتبة D لا نعرف عنها شيئًا.]

رفع يده وأعاد شعره إلى الخلف، ثم نظر إلى الكاميرا وتمتم:

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، امتد أثر من المانا من يده، وتوقف جميع الصحفيين عن الكلام.

“هذا يصيبني بالغثيان.”

الفصل 486: المؤتمر الصحفي [1]

“…”

“هل لديك أي شيء تقوله بشأن الاتهامات الحالية؟”

الصمت.

“دعوني أكرر هذا مرة أخرى. أنا لست بطلكم، ولست أملكم. إذا كنتم تشعرون بالخيانة بسبب الكشف المفاجئ عن أنني 876، فحظًا سعيدًا لكم، فأنا بصراحة لا أهتم بما تفكرون فيه.”

وبينما كانت كلمات رين تتردد في أرجاء القاعة، غمر صمت مطلق المكان، إذ لم يجرؤ أحد على التفوه بكلمة واحدة.

“هل كلامي واضح؟” سأل بصرامة.

أو بالأحرى.

“مضغ… مضغ… هل أنت قلقة بشأن ما سيحدث لرين؟ …مضغ، إذا كان الأمر كذلك، فلا داعي للقلق، لقد أعطيته الملفات بالفعل.”

لم يستطيعوا.

وبجانبي، شعرت بطاقة أوكتافيوس تتذبذب قليلًا. أما دوغلاس، فلم أكن متأكدًا، إذ ظلت طاقته هادئة.

كيف كان بإمكانهم الرد على كلمات رين المفاجئة؟

عندها، تردد صوت رين فجأة عبر مكبرات الصوت في العرض.

سواء كان دوغلاس، أو أوكتافيوس، أو أيًا من الصحفيين.

“هل تقول إنك حقًا 876؟ وأن الأشياء التي تم تسريبها صحيحة؟”

كان الجميع يستمع إلى كلمات رين بملامح مختلفة لا حصر لها.

[“سأجعل الأمر سريعًا، لذا استمعوا جيدًا.”]

“دعوني أكرر هذا مرة أخرى. أنا لست بطلكم، ولست أملكم. إذا كنتم تشعرون بالخيانة بسبب الكشف المفاجئ عن أنني 876، فحظًا سعيدًا لكم، فأنا بصراحة لا أهتم بما تفكرون فيه.”

للحظة قصيرة، لم يتمكن أي من الصحفيين من التفوه بكلمة، إذ حدقوا جميعًا بي بملامح يملؤها الذهول.

“في المقام الأول، أنتم من وضع توقعاتكم عليّ. هل طلبت منكم يومًا أن تضعوا توقعاتكم عليّ؟”

أو بالأحرى.

هز رين رأسه.

مد يده وضغط على الشاشة الثلاثية الأبعاد، وفجأة بدأ تسجيل بالتشغيل.

“لا أعتقد ذلك.”

“أعتقد أنني كذلك.”

توقف للحظة وجيزة، ثم استدار لينظر في اتجاه أوكتافيوس. التقت عيناه بعينيه للحظة وجيزة، ثم تابع الكلام.

“هذا ليس ما يقلقني.”

“لا يمكن قول الشيء نفسه عن الاتحاد. إنها منظمة مكرسة لحمايتكم. إنها الجهة التي ينبغي أن تضعوا آمالكم فيها.”

كليك—! كليك—! كليك—!

ضيقت عينا رين فجأة.

في الوقت الحالي، لم يكن بإمكانها سوى أن تتمنى ألا يتمادى.

“لكن لمجرد أنها منظمة من المفترض أن تحميكم، فهذا لا يعني أنها تهتم بكم أيضًا.”

“هل قلت للتو إن جميع التسريبات صحيحة؟”

نقر رين على ساعته، فتجسدت صورة ثلاثية الأبعاد سوداء أمامه.

“هذا يصيبني بالغثيان.”

مد يده وضغط على الشاشة الثلاثية الأبعاد، وفجأة بدأ تسجيل بالتشغيل.

كانت دونا جالسة على أريكة صغيرة، تحدق في صورة ثلاثية الأبعاد أمامها، وأمالت جسدها إلى الأمام. وظهر القلق في عينيها.

[رغم أن 876 أنقذكم، فنحن حقًا لا نستطيع فعل أي شيء حيال الوضع. من جهة، نوقّع معاهدة لإحلال السلام في نطاق البشر ونوقف المونوليث عن إرهاب نطاق البشر لبضع سنوات ونمنح أنفسنا فرصة للتعافي، ومن جهة أخرى نضحي بموهبة مجهولة من الرتبة D لا نعرف عنها شيئًا.]

كانت مونيكا جالسة بجانبها.

ومع تشغيل التسجيل، تمكن الجميع في الغرفة من سماع محادثة بين شخصين. وكانت كلتاهما امرأتين.

“يبدو أنك تحظى بشعبية كبيرة؟” مازحني دوغلاس بابتسامة صغيرة مرتسمة على شفتيه.

[نعم، نحن ممتنون لما فعله، لكن بصفتنا الاتحاد، فمن المفترض أن نعطي الأولوية لحياة الكثيرين على حياة شخص واحد. قد ينقلب هذا الأمر علينا في المستقبل، لكن هذا هو نوع المنظمة التي نحن عليها.]

عندها، تردد صوت رين فجأة عبر مكبرات الصوت في العرض.

[———، ما حدث قد حدث. رغم أنني صوتُّ ضد القرار، فقد صوّت جميع الرؤساء الآخرين بالإجماع على القضاء على 876. في النهاية، لم يكن يستحق التضحية.]

“لكن لمجرد أنها منظمة من المفترض أن تحميكم، فهذا لا يعني أنها تهتم بكم أيضًا.”

استمر التسجيل لأكثر من دقيقة بقليل، وبمجرد وصوله إلى نهايته، نقر رين على ساعته وأوقف الوظيفة الثلاثية الأبعاد.

خفضت رأسي، ودلكت جبهتي، وتمتمت بهدوء:

“…”

“أعتقد أنني كذلك.”

استمر الصمت السابق في السيطرة على القاعة.

كان الجميع يستمع إلى كلمات رين بملامح مختلفة لا حصر لها.

“كانت هذه المحادثة بين اثنين من رؤساء الاتحاد. لن أذكر اسميهما، لكن يمكنكم على الأرجح معرفة هويتهما من صوتيهما.”

قال رين ببطء بينما ظلت عيناه مثبتتين على الكاميرات أمامه.

وبينما كان رين يتحدث، شعر فجأة بتموج صغير من المانا ينتشر من جانبه. ولم يكن بحاجة إلى عبقرية ليفهم لمن تعود.

“مضغ… مضغ… هل أنت قلقة بشأن ما سيحدث لرين؟ …مضغ، إذا كان الأمر كذلك، فلا داعي للقلق، لقد أعطيته الملفات بالفعل.”

وبما أنهما كانا أمام الجميع، عرف رين أن أوكتافيوس لا يستطيع فعل أي شيء.

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، امتد أثر من المانا من يده، وتوقف جميع الصحفيين عن الكلام.

ولذلك، ومن دون أن يكترث لأوكتافيوس، تابع:

“لا يمكن قول الشيء نفسه عن الاتحاد. إنها منظمة مكرسة لحمايتكم. إنها الجهة التي ينبغي أن تضعوا آمالكم فيها.”

“كما رأيتم جميعًا، هذه هي طريقة تفكير الاتحاد. إنها منظمة لن تتردد في التضحية بكم إذا أدى ذلك إلى «الخير الأعظم» للبشرية. ومهما ساعدتموهم في الماضي، فإذا اعتقدوا أنكم لا تستحقون ذلك، فلن يترددوا في التخلي عنكم.”

“تشير الأدلة إلى أن التسريب صحيح بالفعل.”

“في هذه الحالة، اختاروا التضحية بي…”

وأشار رين بإصبعه إلى الطاولة، وأمال جسده إلى الأمام.

أدار رين رأسه، وحدق في اتجاه أوكتافيوس. وبمجرد أن التقت عيناه بعينيه، ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

للحظة قصيرة، لم يتمكن أي من الصحفيين من التفوه بكلمة، إذ حدقوا جميعًا بي بملامح يملؤها الذهول.

“…876.”

“شكرًا.”

“هل لديك أي شيء تقوله بشأن الاتهامات الحالية؟”

حتى أنا شعرت بالرهبة من حضوره للحظة وجيزة.

رغم أن كلماته كانت هادئة، فقد رنت في آذان كل من يشاهد ويسمع مثل دوي صواعق قوية داخل عاصفة هائجة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط