الفصل 488: المؤتمر الصحفي [3]
الفصل 488: المؤتمر الصحفي [3]
“أنا لست رجلًا عاطفيًا جدًا. قد يجادل البعض بأنني فقدت مشاعري منذ زمن طويل، لكن… أن تشاهد كل ما عملت بجد من أجله يدمر شيئًا عمل شخص آخر بجد من أجله؛ هذا يحرك قلبي حقًا.”
[لا، السبب هو أنني أستطيع فعل شيء حيالهم فعلًا، بخلاف الاتحاد الذي يبدو أنه غير قادر على فعل أي شيء في هذه المرحلة.]
لوّح بذراعه، فتطاير رداؤه خلفه بينما اتجه مباشرة نحو باب الخروج، تاركًا إيفربلود خلفه.
وهي تحدّق في الإسقاط أمامها، راحت مونيكا تمضغ الفشار في فمها.
كراك—!
“…همم، مضغ، مضغ، أظن أنك كنت محقة يا دونا. لسانه انفلت فعلًا… مضغ…”
كان في صوتها أثر من التسلية وهي تقول تلك الكلمات. ومن الواضح أنها لم تكن منزعجة على الإطلاق من الأشياء التي قالها رين في الإسقاط.
“هممم.”
“مضغ… هيه، حتى إنه قال إنه لا يهتم بأي شخص، هاهاها… أحسنت يا رين!”
“اللعنة…”
وبجانبها، كانت دونا في حالة من الذهول التام وهي تغطي وجهها بذراعيها.
وقبل أن يدرك ما حدث، دوّى صوت تكسّر في أرجاء الغرفة، ما أخرجه أخيرًا من أفكاره.
“كنت أعرف ذلك… كنت أعرف أن هذا سيحدث…”
“أوف.”
غْلُوب—!
وبدأ وريد يبرز ببطء أعلى جبهته.
وبعد أن ابتلعت الفشار في فمها، ربّتت مونيكا على ظهر دونا. وفي سرها، كانت تحاول فقط التخلص من الدهون العالقة على يديها.
“أوف.”
“اهدئي يا دونا، أنا من يجب أن يكون أكثر قلقًا بشأن الوضع. على عكسك، أنا أعمل بالفعل لدى الاتحاد، ليس أنني أختلف مع ما يقوله، لكن…”
أغمضت الهيئة عينيها.
خفضت يدها، وأمسكت بكمية أخرى من الفشار.
“كما قلت لك يا رين. أنا لست عدوك.”
“حسنًا، ما حدث قد حدث. في اللحظة التي أعطيته فيها التسجيل، كنت أعرف بالفعل أنه سيفعل شيئًا كهذا.”
“اهدئي يا دونا، أنا من يجب أن يكون أكثر قلقًا بشأن الوضع. على عكسك، أنا أعمل بالفعل لدى الاتحاد، ليس أنني أختلف مع ما يقوله، لكن…”
أوقفت يدها قبل فمها مباشرة، وتنهدت مونيكا.
فتح فمه وأغلقه كسمكة أُخرجت من الماء، وكاد كيفن أن يسقط هاتفه على الأرض.
“في الواقع، من المحتمل أن أقع في بعض المشاكل لأن دافني لم تكن تعرف أنني كنت أسجلها حينها، لكن، حسنًا، أنا الآن في الرتبة SS-.”
وضع الكأس جانبًا، وعقدت الهيئة ساقيها. وأصبحت الغرفة متوترة فجأة، وسرعان ما اختفت الابتسامة عن وجه إيفربلود.
ضحكت مونيكا بخفة، وحشرت كمية أخرى من الفشار في فمها.
“يبدو أننا سنكون مشغولتين جدًا هذا الشهر.”
“مضغ… مضغ… ماذا سيفعلون حيال ذلك؟”
“بفففت!”
وبعد أن حدّقت في الإسقاط أمامها لدقيقة كاملة، استسلمت دونا في النهاية.
رفع مو جينهاو رأسه، وأدار رأسه أخيرًا، حيث توقفت عيناه بعد لحظات على هيئة بشرية سوداء تجلس على أريكة حمراء صغيرة، وفي يده كأس من النبيذ.
“…حسنًا، لا بأس.”
إذا كانت كلمات رين ستعمل كمحفّز يساعد البشرية على إدراك مدى سوء الوضع الذي كانت فيه، فإن ما قاله لم يكن بالسوء الذي جعلته يبدو عليه.
‘كنت أعرف أن هذا سيحدث على أي حال.’
“هذا هاتفي الثاني هذا الأسبوع!”
رغم أن جزءًا صغيرًا منها كان يتمنى ألا يفعل رين شيئًا كهذا، إلا أنها عندما فكرت في الكلمات التي قالها، أدركت أن هذا ربما كان أفضل.
“اهدأ.”
فشق السماء بدا بالفعل مؤشرًا جيدًا على أن شيئًا ضخمًا كان على وشك الحدوث.
حتى الآن، ورغم أن خطتهم لم تنجح بالقدر الذي أراده مو جينهاو، إذ لم يكن يريد شيئًا أكثر من تحويل 876 إلى أشلاء، فإن الوضع الحالي كان في صالحهم إلى حد كبير.
إذا كانت كلمات رين ستعمل كمحفّز يساعد البشرية على إدراك مدى سوء الوضع الذي كانت فيه، فإن ما قاله لم يكن بالسوء الذي جعلته يبدو عليه.
“كل شيء يسير تمامًا كما هو مخطط له”، أجاب إيفربلود بينما استقام ظهره دون أن يدرك. “لقد تمكّن كونيل من التسلل إلى الرتب الأعمق في المونوليث، وسرعان ما سيخترق الرتبة SS-.”
كانت هناك مشكلة واحدة فقط.
أدار الشيطان الكأس في يده، وقرّبه من أنفه، وأخذ بضع شمّات منه.
وهي رد الفعل العنيف الذي ستخلقه كلمات رين في جميع أنحاء العالم. ولوقت طويل، كانت دونا تعلم أن نطاق البشر سيكون في حالة اضطراب شديد.
ولم ينزعج إيفربلود من الظهور المفاجئ للهيئة، بل أمال رأسه.
أدارت رأسها لتنظر إلى مونيكا التي كانت تأكل فشارها بلا اكتراث، وتمتمت دونا بهدوء.
كانت هناك مشكلة واحدة فقط.
“يبدو أننا سنكون مشغولتين جدًا هذا الشهر.”
قرّبت الكأس الزجاجية من فمها، وأخذت الهيئة رشفة صغيرة ببطء.
ولأنها كانت شديدة التركيز على المؤتمر الصحفي، لم تتمكن مونيكا من سماع تمتمة دونا.
‘صحيح، إذا وضعنا 876 جانبًا، فيمكن اعتبار الخطة ناجحة بطريقتها الخاصة. لا يمكن اعتبارها فشلًا كاملًا.’
“همم؟”
رفع يده ومررت إصبعه فوق باب الغرفة، ثم أغمض عينيه ببطء وسأل فجأة.
أدارت رأسها وسألت.
“…وهو كيفن فوس.”
“هل قلتِ شيئًا يا دونا؟”
“هذا هاتفي الثاني هذا الأسبوع!”
“لا.”
حتى الآن، ورغم أن خطتهم لم تنجح بالقدر الذي أراده مو جينهاو، إذ لم يكن يريد شيئًا أكثر من تحويل 876 إلى أشلاء، فإن الوضع الحالي كان في صالحهم إلى حد كبير.
حدّقت دونا في مونيكا لبضع ثوانٍ، ثم هزت رأسها وتنهدت.
وهي رد الفعل العنيف الذي ستخلقه كلمات رين في جميع أنحاء العالم. ولوقت طويل، كانت دونا تعلم أن نطاق البشر سيكون في حالة اضطراب شديد.
“لا شيء، لم أقل شيئًا.”
وهو يحدّق في هاتفه، أفلتت منه شتيمة حتمًا.
كان الصوت الأجش نفسه هو الذي دحض كلمات مو جينهاو.
“…وهو كيفن فوس.”
“هل قلتِ شيئًا يا دونا؟”
“بفففت!”
وهو يحدّق في هاتفه، أفلتت منه شتيمة حتمًا.
بصق كيفن معجون الأسنان في أرجاء المرآة، واتسعت عيناه.
ضحكت مونيكا بخفة، وحشرت كمية أخرى من الفشار في فمها.
فتح فمه وأغلقه كسمكة أُخرجت من الماء، وكاد كيفن أن يسقط هاتفه على الأرض.
إذا كانت كلمات رين ستعمل كمحفّز يساعد البشرية على إدراك مدى سوء الوضع الذي كانت فيه، فإن ما قاله لم يكن بالسوء الذي جعلته يبدو عليه.
كان قد استيقظ قبل عشر دقائق فقط، ولذلك لم يكن لديه الوقت الكافي لتغيير ملابسه، إذ كان لا يزال مرتديًا سرواله الداخلي. وكان سبب استيقاظه مبكرًا إلى هذا الحد هو مشاهدة المؤتمر الصحفي لرين، لكن في منتصف المؤتمر الصحفي، ذكر رين اسمه فجأة.
لوّح بذراعه، فتطاير رداؤه خلفه بينما اتجه مباشرة نحو باب الخروج، تاركًا إيفربلود خلفه.
كيف كان يمكن لكيفن ألا يُصدم؟
رفع مو جينهاو رأسه، وأدار رأسه أخيرًا، حيث توقفت عيناه بعد لحظات على هيئة بشرية سوداء تجلس على أريكة حمراء صغيرة، وفي يده كأس من النبيذ.
“رين، ما هذا الـ—”
“رين، ما هذا الـ—”
[كما كنت أقول، إذا كنتم تبحثون عن دفعة—كحُم، شخص تضعون آمالكم فيه، فيمكنكم فعل ذلك مع كيفن. إنه من النوع الذي يهتم بأشخاص عشوائيين لا يعرفهم.]
“إنه—”
لم يكن قد وصل حتى إلى منتصف جملته، حتى رن صوت رين مرة أخرى من مكبر صوت هاتفه.
وبدأ وريد يبرز ببطء أعلى جبهته.
هذه المرة تجمد جسد كيفن بالكامل.
“ما زلت لا أفهم كيف يمكن لكم أيها البشر أن تحبوا هذا النوع من الأشياء.”
“آه… آه…”
وبعد أن حدّقت في الإسقاط أمامها لدقيقة كاملة، استسلمت دونا في النهاية.
‘كان يحاول أن يقول شخصًا سهل الاستغلال، أليس كذلك؟’
“مضغ… هيه، حتى إنه قال إنه لا يهتم بأي شخص، هاهاها… أحسنت يا رين!”
وللحظة وجيزة، لم يتمكن كيفن من صياغة جملة، إذ وجد نفسه يواجه صعوبة في استيعاب ما سمعه للتو.
“همم؟”
وبدأ وريد يبرز ببطء أعلى جبهته.
“مضغ… هيه، حتى إنه قال إنه لا يهتم بأي شخص، هاهاها… أحسنت يا رين!”
كراك—!
وقبل أن يدرك ما حدث، دوّى صوت تكسّر في أرجاء الغرفة، ما أخرجه أخيرًا من أفكاره.
وقبل أن يدرك ما حدث، دوّى صوت تكسّر في أرجاء الغرفة، ما أخرجه أخيرًا من أفكاره.
“قد لا نكون قد حققنا ما أردناه مع 876، لكن بذور عدم الثقة بالاتحاد قد زُرعت. وإذا استغللنا هذا الوضع، فقد نتمكن من حصد الكثير من هذا الوضع.” واصل الصوت الأجش نفسه الحديث. “عليك فقط أن تتحلى بالصبر وأن تفكر على المدى الطويل، ستكون هناك الكثير من الفرص ضد 876. خصوصًا إذا نجحنا في كسر النظام الطبيعي القائم في نطاق البشر.”
خفض رأسه ليرى ما حدث، وبدأ وجه كيفن يتحول ببطء إلى الأحمر.
“إذا كنت تتحدث عن وضع 876، فنعم، يمكن اعتبار الخطة فاشلة، ولكن إذا كنت تتحدث عن الخطة بطريقة موضوعية، فهي لم تفشل. لقد عانى الاتحاد كثيرًا من هذه المحنة.”
“اللعنة…”
“آه… آه…”
وهو يحدّق في هاتفه، أفلتت منه شتيمة حتمًا.
“…لن تكون اللعبة ممتعة إذا سار كل شيء كما أتمنى.”
“هذا هاتفي الثاني هذا الأسبوع!”
“نعم.”
وهي تحدّق في الإسقاط أمامها، راحت مونيكا تمضغ الفشار في فمها.
“لقد فشلت الخطة…”
كان الصوت الأجش نفسه هو الذي دحض كلمات مو جينهاو.
تردد صوت عميق في أرجاء المكان، بينما كان رجل مسن ذو شعر رمادي عكر، يرتدي رداءً رماديًا داكنًا، يحدّق في إسقاط صغير أمامه.
كراك—! كراك—!
كان الإسقاط يصوّر شابًا ذا عينين زرقاوين عميقتين وشعر أسود.
عقد مو جينهاو ذراعيه، وتحولت ملامح وجهه إلى الجدية بينما كان يتأمل الكلمات.
ومض الكراهية في عيني الرجل المسن وهو يحدّق في الشاب داخل الإسقاط.
وبعد أن ابتلعت الفشار في فمها، ربّتت مونيكا على ظهر دونا. وفي سرها، كانت تحاول فقط التخلص من الدهون العالقة على يديها.
[هممم، أظن أنه يمكنكم القول إنني فعلت ما عجز الاتحاد عن فعله طوال فترة طويلة، وهو إلحاق بعض الضرر بالمونوليث.]
“هاا…”
كلما استمع إلى الشاب في الإسقاط، ازدادت الكراهية في عيني الرجل المسن.
“رين، ما هذا الـ—”
كراك—! كراك—!
“آه… آه…”
ومن دون أن يدرك، بدأت مفاصل أصابع الرجل المسن تطقطق، بينما بدأت المانا من حوله تصبح هائجة.
“أنا لست رجلًا عاطفيًا جدًا. قد يجادل البعض بأنني فقدت مشاعري منذ زمن طويل، لكن… أن تشاهد كل ما عملت بجد من أجله يدمر شيئًا عمل شخص آخر بجد من أجله؛ هذا يحرك قلبي حقًا.”
“اهدأ.”
أدارت رأسها لتنظر إلى مونيكا التي كانت تأكل فشارها بلا اكتراث، وتمتمت دونا بهدوء.
في تلك اللحظة، جاء صوت أجش من خلف مو جينهاو. وفي اللحظة نفسها التي ترددت فيها كلماته، هدأت المانا من حول مو جينهاو.
حدّقت دونا في مونيكا لبضع ثوانٍ، ثم هزت رأسها وتنهدت.
ومن دون أن يستدير، أبقى مو جينهاو نظره مثبتًا على الإسقاط أمامه.
وكان ذلك حتى يتمكنوا من كسر النظام الطبيعي القائم، وتجنيد المزيد من الأشخاص لقضيتهم.
“…قلت إنني سأترك الأمور لك. ومع ذلك، لا يبدو أن خطتك نجحت.”
بعد كلمات إيفربلود، خيّم الصمت على الغرفة بينما أغمضت الهيئة عينيها ببطء.
“لقد نجحت.”
“صحيح، لو لم يكن قادرًا على فعل هذا القدر، لكان كل شيء مملًا للغاية. قد لا أفهم ما الذي تحاول فعله، لكنني حتى الآن لم أشعر بخيبة أمل. هذا ممتع حقًا…”
كان الصوت الأجش نفسه هو الذي دحض كلمات مو جينهاو.
“كيف تسير الأمور من جانبك؟” سألت الهيئة. وقد بعث صوتها الخالي من المشاعر بقشعريرة في جسد إيفربلود.
“إذا كنت تتحدث عن وضع 876، فنعم، يمكن اعتبار الخطة فاشلة، ولكن إذا كنت تتحدث عن الخطة بطريقة موضوعية، فهي لم تفشل. لقد عانى الاتحاد كثيرًا من هذه المحنة.”
“من يدري.”
وبعد أن أمعن مو جينهاو التفكير في الأمر، بدأت عيناه تضيقان.
وبعد أن أمعن مو جينهاو التفكير في الأمر، بدأت عيناه تضيقان.
‘صحيح، إذا وضعنا 876 جانبًا، فيمكن اعتبار الخطة ناجحة بطريقتها الخاصة. لا يمكن اعتبارها فشلًا كاملًا.’
أدار الشيطان الكأس في يده، وقرّبه من أنفه، وأخذ بضع شمّات منه.
“قد لا نكون قد حققنا ما أردناه مع 876، لكن بذور عدم الثقة بالاتحاد قد زُرعت. وإذا استغللنا هذا الوضع، فقد نتمكن من حصد الكثير من هذا الوضع.” واصل الصوت الأجش نفسه الحديث. “عليك فقط أن تتحلى بالصبر وأن تفكر على المدى الطويل، ستكون هناك الكثير من الفرص ضد 876. خصوصًا إذا نجحنا في كسر النظام الطبيعي القائم في نطاق البشر.”
‘كنت أعرف أن هذا سيحدث على أي حال.’
عقد مو جينهاو ذراعيه، وتحولت ملامح وجهه إلى الجدية بينما كان يتأمل الكلمات.
بصوت عالٍ، أُغلق باب الغرفة، وأحاط الصمت بالغرفة.
‘كلامه ليس خاطئًا. بسبب العقد، لا يمكننا مهاجمة الاتحاد أو نطاق البشر مباشرة. لكن، كما قال الشيطان، إذا استغللنا هذا الوضع، فقد نتمكن من زرع المزيد من بذور الفوضى في نطاق البشر. وبمجرد حدوث ذلك، لن يكون الوصول إلى 876 مشكلة.’
“لا شيء، لم أقل شيئًا.”
كان هدف المونوليث هو خلق أكبر قدر ممكن من الخلاف في نطاق البشر.
“من الأفضل؟”
وكان ذلك حتى يتمكنوا من كسر النظام الطبيعي القائم، وتجنيد المزيد من الأشخاص لقضيتهم.
وبعد أن ابتلعت الفشار في فمها، ربّتت مونيكا على ظهر دونا. وفي سرها، كانت تحاول فقط التخلص من الدهون العالقة على يديها.
حتى الآن، ورغم أن خطتهم لم تنجح بالقدر الذي أراده مو جينهاو، إذ لم يكن يريد شيئًا أكثر من تحويل 876 إلى أشلاء، فإن الوضع الحالي كان في صالحهم إلى حد كبير.
وكان ذلك حتى يتمكنوا من كسر النظام الطبيعي القائم، وتجنيد المزيد من الأشخاص لقضيتهم.
وبهذا، يمكنهم التخطيط للمستقبل عندما ينتهي العقد أخيرًا.
“نعم.”
“حسنًا، لقد اتخذت قرارًا.”
سرعان ما تكشرت ملامح وجهه. وأبعد الكأس عنه، وضاقت عيناه بشدة بينما أدار رأسه إلى الجانب.
رفع مو جينهاو رأسه، وأدار رأسه أخيرًا، حيث توقفت عيناه بعد لحظات على هيئة بشرية سوداء تجلس على أريكة حمراء صغيرة، وفي يده كأس من النبيذ.
“سواء كان مخططًا أم لا، لو كان عاجزًا عن فعل هذا القدر، فهذا يعني فقط أنه لم يكن يتحسن. أيضًا…”
أدار الشيطان الكأس في يده، وقرّبه من أنفه، وأخذ بضع شمّات منه.
في تلك اللحظة، جاء صوت أجش من خلف مو جينهاو. وفي اللحظة نفسها التي ترددت فيها كلماته، هدأت المانا من حول مو جينهاو.
“أوف.”
“هممم.”
سرعان ما تكشرت ملامح وجهه. وأبعد الكأس عنه، وضاقت عيناه بشدة بينما أدار رأسه إلى الجانب.
“ما زلت لا أفهم كيف يمكن لكم أيها البشر أن تحبوا هذا النوع من الأشياء.”
“اهدئي يا دونا، أنا من يجب أن يكون أكثر قلقًا بشأن الوضع. على عكسك، أنا أعمل بالفعل لدى الاتحاد، ليس أنني أختلف مع ما يقوله، لكن…”
وضع الكأس جانبًا، ورفع الشيطان رأسه لينظر إلى مو جينهاو. والتقت عيناهما بعد لحظات، وظهرت ابتسامة على وجهه.
ومن دون أن يستدير، أبقى مو جينهاو نظره مثبتًا على الإسقاط أمامه.
“يبدو أنك قبلت الواقع أخيرًا.”
“كل شيء يسير تمامًا كما هو مخطط له”، أجاب إيفربلود بينما استقام ظهره دون أن يدرك. “لقد تمكّن كونيل من التسلل إلى الرتب الأعمق في المونوليث، وسرعان ما سيخترق الرتبة SS-.”
“نعم.”
“هاا…”
أومأ مو جينهاو برأسه.
“…حسنًا، لا بأس.”
“قد لا نكون قد تمكنا من إزعاج 876 بالقدر الذي أردناه، لكننا حققنا هدفنا الرئيسي بالفعل.”
تقدم نحو الإسقاط، وأوقفه بسرعة.
“…”
“سأغادر للحديث مع القائد. إذا سمحت.”
خفضت يدها، وأمسكت بكمية أخرى من الفشار.
لوّح بذراعه، فتطاير رداؤه خلفه بينما اتجه مباشرة نحو باب الخروج، تاركًا إيفربلود خلفه.
أوقفت يدها قبل فمها مباشرة، وتنهدت مونيكا.
كلانك—!
“إنه—”
بصوت عالٍ، أُغلق باب الغرفة، وأحاط الصمت بالغرفة.
خفضت يدها، وأمسكت بكمية أخرى من الفشار.
“كو، كو، كو.”
“لا شيء، لم أقل شيئًا.”
كسر ضحك إيفربلود المستمتع الصمت في النهاية، بينما أرجع رأسه إلى الخلف. وبذراعيه على ظهر الأريكة، تردد صوته الأجش في المكان الخالي.
بعد كلمات إيفربلود، خيّم الصمت على الغرفة بينما أغمضت الهيئة عينيها ببطء.
“من كان ليتوقع أن الخطة التي عملنا بجد من أجلها ستفشل هكذا؟” تمكن من التلفظ بها وسط ضحكه.
“كما قلت لك يا رين. أنا لست عدوك.”
“من الأفضل أن تكون هكذا…”
وللحظة وجيزة، لم يتمكن كيفن من صياغة جملة، إذ وجد نفسه يواجه صعوبة في استيعاب ما سمعه للتو.
عندها جاء صوت لا مبالٍ، خالٍ من أي مشاعر، من جانب إيفربلود، بينما ظهرت هيئة بجانبه.
أدارت رأسها لتنظر إلى مونيكا التي كانت تأكل فشارها بلا اكتراث، وتمتمت دونا بهدوء.
“من الأفضل؟”
رفع مو جينهاو رأسه، وأدار رأسه أخيرًا، حيث توقفت عيناه بعد لحظات على هيئة بشرية سوداء تجلس على أريكة حمراء صغيرة، وفي يده كأس من النبيذ.
ولم ينزعج إيفربلود من الظهور المفاجئ للهيئة، بل أمال رأسه.
[لا، السبب هو أنني أستطيع فعل شيء حيالهم فعلًا، بخلاف الاتحاد الذي يبدو أنه غير قادر على فعل أي شيء في هذه المرحلة.]
“أنت تقول إن الأمر أفضل هكذا؟… أم أنك تقول إن هذا كان مخططًا منك أيضًا؟”
رفع مو جينهاو رأسه، وأدار رأسه أخيرًا، حيث توقفت عيناه بعد لحظات على هيئة بشرية سوداء تجلس على أريكة حمراء صغيرة، وفي يده كأس من النبيذ.
أغمضت الهيئة عينيها.
“كو، كو، كو.”
“من يدري.”
[كما كنت أقول، إذا كنتم تبحثون عن دفعة—كحُم، شخص تضعون آمالكم فيه، فيمكنكم فعل ذلك مع كيفن. إنه من النوع الذي يهتم بأشخاص عشوائيين لا يعرفهم.]
أمالت الهيئة جسدها إلى الأمام، وأمسكت بكأس النبيذ على الطاولة وشمّت النبيذ.
“أوف.”
“سواء كان مخططًا أم لا، لو كان عاجزًا عن فعل هذا القدر، فهذا يعني فقط أنه لم يكن يتحسن. أيضًا…”
ومض الكراهية في عيني الرجل المسن وهو يحدّق في الشاب داخل الإسقاط.
قرّبت الكأس الزجاجية من فمها، وأخذت الهيئة رشفة صغيرة ببطء.
[كما كنت أقول، إذا كنتم تبحثون عن دفعة—كحُم، شخص تضعون آمالكم فيه، فيمكنكم فعل ذلك مع كيفن. إنه من النوع الذي يهتم بأشخاص عشوائيين لا يعرفهم.]
كلانك. كلانك. كلانك.
“أنا لست رجلًا عاطفيًا جدًا. قد يجادل البعض بأنني فقدت مشاعري منذ زمن طويل، لكن… أن تشاهد كل ما عملت بجد من أجله يدمر شيئًا عمل شخص آخر بجد من أجله؛ هذا يحرك قلبي حقًا.”
تردد صوت خشخشة خافت في أرجاء الغرفة بينما اصطدمت السلاسل التي تقيد يديه ببعضها.
“…همم، مضغ، مضغ، أظن أنك كنت محقة يا دونا. لسانه انفلت فعلًا… مضغ…”
“هاا…”
كيف كان يمكن لكيفن ألا يُصدم؟
وبعد أن أخذت رشفة من الشراب، تشكلت ابتسامة راضية على وجهه.
كلما استمع إلى الشاب في الإسقاط، ازدادت الكراهية في عيني الرجل المسن.
“…لن تكون اللعبة ممتعة إذا سار كل شيء كما أتمنى.”
“كيف تسير الأمور من جانبك؟” سألت الهيئة. وقد بعث صوتها الخالي من المشاعر بقشعريرة في جسد إيفربلود.
“هممم.”
ولأنها كانت شديدة التركيز على المؤتمر الصحفي، لم تتمكن مونيكا من سماع تمتمة دونا.
تحرك رأس إيفربلود إلى الخلف. وازدادت الابتسامة على وجهه عمقًا.
“لا تنسَ سبب وجودك هنا. لا تحِد عنه. تأكد من إنجازه.”
“صحيح، لو لم يكن قادرًا على فعل هذا القدر، لكان كل شيء مملًا للغاية. قد لا أفهم ما الذي تحاول فعله، لكنني حتى الآن لم أشعر بخيبة أمل. هذا ممتع حقًا…”
كراك—! كراك—!
كلينك—!
“هل قلتِ شيئًا يا دونا؟”
وضع الكأس جانبًا، وعقدت الهيئة ساقيها. وأصبحت الغرفة متوترة فجأة، وسرعان ما اختفت الابتسامة عن وجه إيفربلود.
“أنا لست رجلًا عاطفيًا جدًا. قد يجادل البعض بأنني فقدت مشاعري منذ زمن طويل، لكن… أن تشاهد كل ما عملت بجد من أجله يدمر شيئًا عمل شخص آخر بجد من أجله؛ هذا يحرك قلبي حقًا.”
“كيف تسير الأمور من جانبك؟” سألت الهيئة. وقد بعث صوتها الخالي من المشاعر بقشعريرة في جسد إيفربلود.
“من يدري.”
“كل شيء يسير تمامًا كما هو مخطط له”، أجاب إيفربلود بينما استقام ظهره دون أن يدرك. “لقد تمكّن كونيل من التسلل إلى الرتب الأعمق في المونوليث، وسرعان ما سيخترق الرتبة SS-.”
لوّح بذراعه، فتطاير رداؤه خلفه بينما اتجه مباشرة نحو باب الخروج، تاركًا إيفربلود خلفه.
“…”
‘كلامه ليس خاطئًا. بسبب العقد، لا يمكننا مهاجمة الاتحاد أو نطاق البشر مباشرة. لكن، كما قال الشيطان، إذا استغللنا هذا الوضع، فقد نتمكن من زرع المزيد من بذور الفوضى في نطاق البشر. وبمجرد حدوث ذلك، لن يكون الوصول إلى 876 مشكلة.’
بعد كلمات إيفربلود، خيّم الصمت على الغرفة بينما أغمضت الهيئة عينيها ببطء.
“حسنًا، لقد اتخذت قرارًا.”
ولم يمض وقت طويل قبل أن تفتحهما في النهاية.
الفصل 488: المؤتمر الصحفي [3]
“جيد.”
“حسنًا، لقد اتخذت قرارًا.”
بدأ يومئ برأسه ببطء. وبطريقة بطيئة، أدار رأسه ليواجه إيفربلود، كاشفًا عن عينيه الزرقاوين العميقتين.
“لا تنسَ سبب وجودك هنا. لا تحِد عنه. تأكد من إنجازه.”
أوقفت يدها قبل فمها مباشرة، وتنهدت مونيكا.
“نعم.”
[هممم، أظن أنه يمكنكم القول إنني فعلت ما عجز الاتحاد عن فعله طوال فترة طويلة، وهو إلحاق بعض الضرر بالمونوليث.]
نهضت الهيئة، وسارت نحو الجانب الآخر من الغرفة، وتبعتها من الخلف سلاسل سوداء سميكة.
كلانك. كلانك. كلانك.
ولم ينزعج إيفربلود من الظهور المفاجئ للهيئة، بل أمال رأسه.
توقف في النهاية أمام باب الغرفة.
رفع يده ومررت إصبعه فوق باب الغرفة، ثم أغمض عينيه ببطء وسأل فجأة.
لوّح بذراعه، فتطاير رداؤه خلفه بينما اتجه مباشرة نحو باب الخروج، تاركًا إيفربلود خلفه.
“برأيك، ما الذي يجعل الدمار جميلًا إلى هذا الحد؟”
كلانك—!
“إنه—”
“بفففت!”
قبل أن تتاح لإيفربلود فرصة للرد، فتح عينيه ببطء وتمتم بهدوء.
“لا.”
“أنا لست رجلًا عاطفيًا جدًا. قد يجادل البعض بأنني فقدت مشاعري منذ زمن طويل، لكن… أن تشاهد كل ما عملت بجد من أجله يدمر شيئًا عمل شخص آخر بجد من أجله؛ هذا يحرك قلبي حقًا.”
“من يدري.”
“كما قلت لك يا رين. أنا لست عدوك.”
غْلُوب—!
“يبدو أنك قبلت الواقع أخيرًا.”
سرعان ما تكشرت ملامح وجهه. وأبعد الكأس عنه، وضاقت عيناه بشدة بينما أدار رأسه إلى الجانب.
“…وهو كيفن فوس.”
