الفصل 503: الموت الأبيض [1]
الفصل 503: الموت الأبيض [1]
حدقت في يدي التي امتلأت ببقايا النواة، ثم فتحت فمي وسألت.
«كيف هو الوضع؟»
«ما خطب تلك النظرة؟»
تردد صوت أجش في أرجاء غرفة صغيرة خافتة الإضاءة، لم يكن ينيرها سوى بضع شموع موضوعة فوق طاولة خشبية قديمة.
«حسنًا، لا يمكنني الحصول على كل شيء.»
كان الصوت يعود إلى الكونت نوكوتان، زعيم فرع الشهوة. وكان هذا الفرع واحدًا من أكبر الفروع الفرعية لعشيرة الجشع المقيمة في عالم الشياطين.
لا.
كان هناك سبع عشائر تقيم في عالم الشياطين إجمالًا، وكانت جميعها تخضع لشيطان في رتبة الدوق. ولم يكن بوسع سوى قلة مختارة أن تكون أعضاءً في العشيرة الرئيسية. أما البقية، فكانوا يُرسلون إلى فروع مختلفة تحكمها العشيرة.
«إنه هنا بالفعل.»
اختلفت الفروع في قوتها، وبشكل عام، كانت العشيرة تضم أكثر من عشرين فرعًا، ثلاثة منها أو اثنان يُعدّان فروعها الرئيسية.
لا.
وكان فرع الشهوة واحدًا من تلك الفروع الثلاثة التابعة لعشيرة الجشع.
بانغ—!
خيّم جو متوتر وكئيب على الغرفة بينما كان الكونت نوكوتان يتفحص أرجاءها.
عندها نقر الآخر مني بلسانه.
وكان يجلس إلى جانبه عدد من الأشخاص الذين كانوا يبادلون نظرته بنظرات تنم عن الاحترام والخضوع.
بصراحة، لم يكن الكونت نوكوتان يصدق هذه الروايات على الإطلاق.
«كيف يعقل أنه بعد كل هذا الوقت، لم تتمكنوا من القبض عليه بعد؟»
لم يكن ساذجًا بما يكفي لينتظر ببساطة ظهور العدو. فمنذ اللحظة التي فُتح فيها الباب، كان قد أمر الجميع بالهجوم بالفعل.
لم يستطع صوته إلا أن يرتفع. وكان الإحباط واضحًا في نبرته بينما حدق في الجميع داخل الغرفة.
«توقفوا.»
قبل نحو أربعة أشهر، ومن العدم، ظهر شخص ما وبدأ في اصطياد فروع فرعية مختلفة.
مع انفجار آخر، تحطم الباب، وملأ الدخان الهواء.
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة كان أن أحدًا لم يكن يعرف هوية ذلك الشخص.
تساءل الكونت نوكوتان وهو يتقدم إلى الأمام بملامح جادة على وجهه. ولم تفارق عيناه مدخل الغرفة.
وكان سبب ذلك أنه أينما ذهب، كان يغادر بالسرعة نفسها التي جاء بها.
أطلق زفيرًا طويلًا وأرخى كتفيه أخيرًا، لكنه عندها سمع صوتًا من خلفه.
لا.
ولم يفت ذلك عليه، إذ سأل.
لم يكن هذا دقيقًا تمامًا.
«…على الأقل في الوقت الحالي.»
«الموت الأبيض.»
في غضون ثوانٍ، أصبحت أصوات الانفجارات تقترب أكثر فأكثر. وكان الجميع في الغرفة قد وقفوا الآن، بينما ظلت طاقة شيطانية كثيفة عالقة في الهواء.
تمتم الكونت نوكوتان تحت أنفاسه.
«قبل أن يحدث أي شيء، غطى وميض أبيض ساطع مجال رؤيتنا، وبحلول الوقت الذي استعدنا فيه رؤيتنا، لم نرَ سوى جثث رفاقنا القتلى.»
كان ذلك لقبه. وكان هذا هو اللقب الذي أُطلق على الشخص المسؤول عن تدمير عدة فروع فرعية للشياطين.
تسببت الهجمات المشتركة لعدة شياطين أقوياء في اهتزاز الغرفة بأكملها بعنف، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ الهيكل الذي كانوا بداخله في الانهيار.
لم يكن أحد يعرف بالضبط كيف كان شكله، لكن أولئك الذين تمكنوا من النجاة كانوا يقولون الشيء نفسه جميعًا.
استمر هذا لبعض الوقت قبل أن يرفع الكونت نوكوتان يده ويصرخ.
«قبل أن يحدث أي شيء، غطى وميض أبيض ساطع مجال رؤيتنا، وبحلول الوقت الذي استعدنا فيه رؤيتنا، لم نرَ سوى جثث رفاقنا القتلى.»
وعندها…
بصراحة، لم يكن الكونت نوكوتان يصدق هذه الروايات على الإطلاق.
«…أجل.»
كان من المرجح أنها مبالغات اختلقها أولئك الذين نجوا من أجل إيجاد عذر لفشلهم والحفاظ على ما تبقى من كبريائهم.
كنت راضيًا بالفعل عن معدل نموي.
ومجرد التفكير في ذلك جعل الكونت نوكوتان يسخر.
توقفت للحظة. كنت أجد صعوبة في استيعاب ما كان يحاول قوله.
«وكأن أحدًا سيصدق أكاذيبكم…»
كان الصوت يعود إلى الكونت نوكوتان، زعيم فرع الشهوة. وكان هذا الفرع واحدًا من أكبر الفروع الفرعية لعشيرة الجشع المقيمة في عالم الشياطين.
ومع ذلك.
«هذا جيد.»
كان الاضطراب الذي تسبب فيه هذا الأمر كبيرًا بما يكفي لتنبيه العشائر الرئيسية. وبصراحة، كانت هذه أخبارًا سيئة للغاية بالنسبة إلى الكونت نوكوتان.
توقفت، وضاقت عيناي.
فإذا لم يتمكن من التخلص من هذا الذي يُسمى «الموت الأبيض»، واضطرت العشيرة الرئيسية إلى التدخل، فقد يجد الكونت نوكوتان أن منصبه أصبح مهددًا.
ابتسم سرًا.
وببساطة، لم يكن يريد ذلك.
«أنت تستهدف شيئًا ما.»
ومجرد التفكير في الأمر جعل وجهه يتلوى. رفع رأسه ليلتقي بأعين جميع الحاضرين، فانصب ضغط ثقيل على الغرفة.
«كيف يعقل أنه بعد كل هذا الوقت، لم تتمكنوا من القبض عليه بعد؟»
«سأسأل مجددًا، كيف هو الوضع فيما يتعلق بالموت الأبيض؟»
لم أختبر مثل هذا النمو السريع من قبل، ولم يكن هذا ليحدث إلا بفضل… أنا.
«يبدو أن كل شيء يسير وفقًا للخطة.»
«كيف يعقل أنه بعد كل هذا الوقت، لم تتمكنوا من القبض عليه بعد؟»
أجابه شخص آخر كان يجلس إلى جانبه. كانت هناك نبرة من السخرية في صوته، لكنه، رغم ذلك، حرص على أن يكون محترمًا عند مخاطبة الكونت نوكوتان.
كان من المرجح أنها مبالغات اختلقها أولئك الذين نجوا من أجل إيجاد عذر لفشلهم والحفاظ على ما تبقى من كبريائهم.
«وفقًا لتوقعاتنا، من المفترض أن يكون “هو” هنا في أي لحظة. لقد أرسلنا بالفعل وحدة للتخلص منه. لن نرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبته الفروع الأخرى.»
الفصل 503: الموت الأبيض [1]
«هذا جيد.»
أومأ الكونت نوكوتان برأسه برضا.
أومأ الكونت نوكوتان برأسه برضا.
وفي الوقت نفسه تقريبًا، توقف الجميع عن الهجوم. وعلى الرغم من أنه لم يكن يستطيع الرؤية لأن الغبار المتصاعد كان يحجب مجال رؤيته، ظهرت ابتسامة راضية على وجه الكونت نوكوتان.
«لقد استمر هذا الوضع طويلًا جدًا. لنتخلص من هذه الحشرة وننتهي من الأمر.»
لم يفهم معنى اللقب أخيرًا إلا خلال اللحظات الأخيرة من حياته. لكن الأوان كان قد فات عليه بالفعل، إذ امتدت يد نحو نواته وسحقتها إلى قطع.
ابتسم سرًا.
على الرغم من أن الوضع برمته كان مزعجًا، فإنه كان أيضًا فرصة عظيمة له. فإذا تمكن من التخلص من «الموت الأبيض»، ذلك المجهول الذي كان يرهب عالم الشياطين منذ فترة طويلة، فقد يتمكن حتى من الترقية إلى الفرع الرئيسي.
«خلال الأشهر القليلة الماضية، كنت تجعلني أهاجم الكثير من الفروع الفرعية للشياطين بحجة أن الأمر تدريب، لكنني أعرف حقيقة أن الفروع التي كنا نهاجمها لم تُختر عشوائيًا.»
ومجرد التفكير في ذلك جعل الكونت نوكوتان يسيل لعابه.
«كيف يعقل أنه بعد كل هذا الوقت، لم تتمكنوا من القبض عليه بعد؟»
وبعد أن توصل إلى هذه النتيجة، وقف وبدأ في إصدار الأوامر.
وعندها…
«مهما فعلتم، تأكدوا من أنكم تنفقون كل—»
«وكأن أحدًا سيصدق أكاذيبكم…»
بانغ—!
أجابه شخص آخر كان يجلس إلى جانبه. كانت هناك نبرة من السخرية في صوته، لكنه، رغم ذلك، حرص على أن يكون محترمًا عند مخاطبة الكونت نوكوتان.
لكن قبل أن يتمكن حتى من إكمال جملته، سمعوا صوت انفجار مدوٍّ يتردد من خارج الغرفة التي كانوا فيها.
وضعت سيفي بعيدًا، وأرجعت شعري إلى الخلف.
شعر الجميع بالإنذار على الفور.
ومجرد التفكير في ذلك جعل الكونت نوكوتان يسخر.
«إنه هنا بالفعل.»
لم يكن هذا دقيقًا تمامًا.
كان ذلك أسرع قليلًا مما توقع الكونت نوكوتان. ومع ذلك، كان لا يزال ضمن التقدير المعقول.
لا.
عقد ذراعيه وابتسم.
وبما أنه كان يعرفني أفضل من أي شخص آخر، فقد كان على الأرجح أفضل معلم حظيت به على الإطلاق. كانت شروحاته مصممة لي بشكل يكاد يكون مثاليًا، وخلال هذه الأشهر القصيرة، وجدت نفسي أمتص المعرفة كما لم أفعل من قبل.
«لنرَ مدى قوتك…»
«هذا ينبغي أن يكون كافيًا.»
بانغ—! بانغ—!
«آه، فهمت الآن…»
في غضون ثوانٍ، أصبحت أصوات الانفجارات تقترب أكثر فأكثر. وكان الجميع في الغرفة قد وقفوا الآن، بينما ظلت طاقة شيطانية كثيفة عالقة في الهواء.
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة كان أن أحدًا لم يكن يعرف هوية ذلك الشخص.
«ماذا يحدث؟»
ها هو الأمر المخفي.
تساءل الكونت نوكوتان وهو يتقدم إلى الأمام بملامح جادة على وجهه. ولم تفارق عيناه مدخل الغرفة.
لم أختبر مثل هذا النمو السريع من قبل، ولم يكن هذا ليحدث إلا بفضل… أنا.
كان المعدل الذي تقترب به الانفجارات أسرع بكثير مما توقع. هل حدث خطأ ما؟
كان هناك سبع عشائر تقيم في عالم الشياطين إجمالًا، وكانت جميعها تخضع لشيطان في رتبة الدوق. ولم يكن بوسع سوى قلة مختارة أن تكون أعضاءً في العشيرة الرئيسية. أما البقية، فكانوا يُرسلون إلى فروع مختلفة تحكمها العشيرة.
وعندها…
«أفصح عنها. ماذا تخطط لأن أفعل بعد ذلك؟»
بوووم—!
«الموت الأبيض.»
مع انفجار آخر، تحطم الباب، وملأ الدخان الهواء.
«…لا شيء.»
«يا لهذه الوقاحة!»
«يبدو أن كل شيء يسير وفقًا للخطة.»
استشاط الكونت نوكوتان غضبًا.
كان الاضطراب الذي تسبب فيه هذا الأمر كبيرًا بما يكفي لتنبيه العشائر الرئيسية. وبصراحة، كانت هذه أخبارًا سيئة للغاية بالنسبة إلى الكونت نوكوتان.
«هاجموا!»
«ليس سيئًا، أنت أسرع بكثير مما كنت عليه عندما وصلت إلى هنا للمرة الأولى.»
من دون أن ينتظر ليرى من حطم الباب، أمر الكونت نوكوتان الجميع بالهجوم.
بانغ—!
لم يكن ساذجًا بما يكفي لينتظر ببساطة ظهور العدو. فمنذ اللحظة التي فُتح فيها الباب، كان قد أمر الجميع بالهجوم بالفعل.
رفع يده وأطلق عدة هجمات. ولم يكبح قوته في أيٍّ من هجماته، بينما انطلقت انفجارات قوية من الطاقة نحو الباب.
وبأمره، أفاق الجميع داخل الغرفة من ذهولهم وفعلوا ما طلبه. رفعوا أيديهم أو اندفعوا نحو الباب، وهاجم الجميع في الوقت نفسه.
«كيف هو الوضع؟»
انطلقت هجمات مخيفة نحو الباب واحدة تلو الأخرى، بينما بدأت الغرفة تهتز، وازداد الغبار كثافة في الهواء.
من دون أن ينتظر ليرى من حطم الباب، أمر الكونت نوكوتان الجميع بالهجوم.
«مت أيها الوغد!»
«يبدو أن كل شيء يسير وفقًا للخطة.»
صرخ الكونت نوكوتان وهو يشاهد هجمات مرؤوسيه المتواصلة تتجه نحو الباب. وبالطبع، لم يكن يكتفي بالمشاهدة.
بحلول الوقت الذي أدرك فيه الكونت نوكوتان ما حدث، كان الأوان قد فات بالفعل، إذ كان آخر شيء سمعه صوت طقطقة خافتًا.
رفع يده وأطلق عدة هجمات. ولم يكبح قوته في أيٍّ من هجماته، بينما انطلقت انفجارات قوية من الطاقة نحو الباب.
«توقفوا.»
رومبل—! رومبل—!
سألني الآخر مني وهو جالس على أحد الكراسي في الغرفة.
تسببت الهجمات المشتركة لعدة شياطين أقوياء في اهتزاز الغرفة بأكملها بعنف، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ الهيكل الذي كانوا بداخله في الانهيار.
«ليس سيئًا، أنت أسرع بكثير مما كنت عليه عندما وصلت إلى هنا للمرة الأولى.»
لكن أيًا من الشياطين لم يكترث، واستمروا في الهجوم.
استمر هذا لبعض الوقت قبل أن يرفع الكونت نوكوتان يده ويصرخ.
ذلك الشعور برؤية قوتك ترتفع بوضوح خلال فترة قصيرة كهذه.
«توقفوا.»
«صحيح…»
وفي الوقت نفسه تقريبًا، توقف الجميع عن الهجوم. وعلى الرغم من أنه لم يكن يستطيع الرؤية لأن الغبار المتصاعد كان يحجب مجال رؤيته، ظهرت ابتسامة راضية على وجه الكونت نوكوتان.
على الرغم من أن الوضع برمته كان مزعجًا، فإنه كان أيضًا فرصة عظيمة له. فإذا تمكن من التخلص من «الموت الأبيض»، ذلك المجهول الذي كان يرهب عالم الشياطين منذ فترة طويلة، فقد يتمكن حتى من الترقية إلى الفرع الرئيسي.
«هذا ينبغي أن يكون كافيًا.»
كان ذلك أسرع قليلًا مما توقع الكونت نوكوتان. ومع ذلك، كان لا يزال ضمن التقدير المعقول.
أطلق زفيرًا طويلًا وأرخى كتفيه أخيرًا، لكنه عندها سمع صوتًا من خلفه.
في غضون ثوانٍ، أصبحت أصوات الانفجارات تقترب أكثر فأكثر. وكان الجميع في الغرفة قد وقفوا الآن، بينما ظلت طاقة شيطانية كثيفة عالقة في الهواء.
«هل انتهيتم يا رفاق؟»
أجابني الآخر مني.
«ماذا؟»
ولم يفت ذلك عليه، إذ سأل.
بحلول الوقت الذي أدرك فيه الكونت نوكوتان ما حدث، كان الأوان قد فات بالفعل، إذ كان آخر شيء سمعه صوت طقطقة خافتًا.
على الرغم من أن الوضع برمته كان مزعجًا، فإنه كان أيضًا فرصة عظيمة له. فإذا تمكن من التخلص من «الموت الأبيض»، ذلك المجهول الذي كان يرهب عالم الشياطين منذ فترة طويلة، فقد يتمكن حتى من الترقية إلى الفرع الرئيسي.
كليك—!
لم يكن أحد يعرف بالضبط كيف كان شكله، لكن أولئك الذين تمكنوا من النجاة كانوا يقولون الشيء نفسه جميعًا.
وما جاء بعد صوت الطقطقة كان وميضًا أبيض، وانقلبت رؤيته رأسًا على عقب.
كان الصوت يعود إلى الكونت نوكوتان، زعيم فرع الشهوة. وكان هذا الفرع واحدًا من أكبر الفروع الفرعية لعشيرة الجشع المقيمة في عالم الشياطين.
«آه، فهمت الآن…»
كان من المرجح أنها مبالغات اختلقها أولئك الذين نجوا من أجل إيجاد عذر لفشلهم والحفاظ على ما تبقى من كبريائهم.
لم يفهم معنى اللقب أخيرًا إلا خلال اللحظات الأخيرة من حياته. لكن الأوان كان قد فات عليه بالفعل، إذ امتدت يد نحو نواته وسحقتها إلى قطع.
«قبل أن يحدث أي شيء، غطى وميض أبيض ساطع مجال رؤيتنا، وبحلول الوقت الذي استعدنا فيه رؤيتنا، لم نرَ سوى جثث رفاقنا القتلى.»
كراك—!
حدقت في يدي التي امتلأت ببقايا النواة، ثم فتحت فمي وسألت.
بصراحة، لم أستطع أن أجبر نفسي على الوثوق بكلامه.
«ليس سيئًا، أنت أسرع بكثير مما كنت عليه عندما وصلت إلى هنا للمرة الأولى.»
«…لا شيء.»
«صحيح…»
كان المعدل الذي تقترب به الانفجارات أسرع بكثير مما توقع. هل حدث خطأ ما؟
وضعت سيفي بعيدًا، وأرجعت شعري إلى الخلف.
كنت أفهم نوعًا ما من أين جاءوا به، لكنني كنت أفضل لو حصلت على لقب أفضل.
سألني الآخر مني وهو جالس على أحد الكراسي في الغرفة.
كان المعدل الذي تقترب به الانفجارات أسرع بكثير مما توقع. هل حدث خطأ ما؟
«ما رأيك في اسمك؟»
«…لا شيء.»
«لا تهتم.»
أجابني الآخر مني.
مجرد التفكير في اللقب السخيف الذي أطلقه عليّ الشياطين جعلني أرغب في قتلهم أكثر.
بانغ—!
كنت أفهم نوعًا ما من أين جاءوا به، لكنني كنت أفضل لو حصلت على لقب أفضل.
لم أختبر مثل هذا النمو السريع من قبل، ولم يكن هذا ليحدث إلا بفضل… أنا.
«حسنًا، لا يمكنني الحصول على كل شيء.»
أومأ الكونت نوكوتان برأسه برضا.
كنت راضيًا بالفعل عن معدل نموي.
لم أختبر مثل هذا النمو السريع من قبل، ولم يكن هذا ليحدث إلا بفضل… أنا.
وبالتفكير في الأشهر الأربعة التي قضيتها هنا، أدركت أنني نمت بالفعل كثيرًا. ربما لم تنمُ رتبتي خلال الفترة التي قضيتها هنا، لكن كل شيء آخر نما.
سواء كان إتقاني لفنوني أو خبرتي، فقد كان نموي، بصراحة، مخيفًا.
لم يكن أحد يعرف بالضبط كيف كان شكله، لكن أولئك الذين تمكنوا من النجاة كانوا يقولون الشيء نفسه جميعًا.
لم أختبر مثل هذا النمو السريع من قبل، ولم يكن هذا ليحدث إلا بفضل… أنا.
وكان يجلس إلى جانبه عدد من الأشخاص الذين كانوا يبادلون نظرته بنظرات تنم عن الاحترام والخضوع.
حسنًا، بفضل نسختي المستقبلية مني.
«فعلت؟»
وبما أنه كان يعرفني أفضل من أي شخص آخر، فقد كان على الأرجح أفضل معلم حظيت به على الإطلاق. كانت شروحاته مصممة لي بشكل يكاد يكون مثاليًا، وخلال هذه الأشهر القصيرة، وجدت نفسي أمتص المعرفة كما لم أفعل من قبل.
كراك—!
كان الأمر، بصراحة، نشوة.
أومأ الكونت نوكوتان برأسه برضا.
ذلك الشعور برؤية قوتك ترتفع بوضوح خلال فترة قصيرة كهذه.
«إنه هنا بالفعل.»
كراك—!
«حقًا.»
قبضت قبضتي، وحطمت آخر نواة شيطان إلى قطع. كنت أرغب في الاحتفاظ بالنوى معي، لكن ذلك كان خطيرًا في الواقع، لأن الشياطين كان بإمكانهم استخدامها لتعقبي. حتى لو كانت مخزنة داخل مساحات بُعدية.
لم يكن ساذجًا بما يكفي لينتظر ببساطة ظهور العدو. فمنذ اللحظة التي فُتح فيها الباب، كان قد أمر الجميع بالهجوم بالفعل.
ولم يبقَ أمامي خيار، فلم أستطع سوى تحطيمها.
ومع ذلك.
حدقت في يدي التي امتلأت ببقايا النواة، ثم فتحت فمي وسألت.
«هل انتهيتم يا رفاق؟»
«ماذا بعد؟»
«أفصح عنها. ماذا تخطط لأن أفعل بعد ذلك؟»
«…لا شيء.»
اختلفت الفروع في قوتها، وبشكل عام، كانت العشيرة تضم أكثر من عشرين فرعًا، ثلاثة منها أو اثنان يُعدّان فروعها الرئيسية.
أجابني الآخر مني.
«كيف يعقل أنه بعد كل هذا الوقت، لم تتمكنوا من القبض عليه بعد؟»
«همم؟»
بصراحة، لم أستطع أن أجبر نفسي على الوثوق بكلامه.
توقفت للحظة. كنت أجد صعوبة في استيعاب ما كان يحاول قوله.
«حقًا؟»
هل قال للتو لا شيء؟ أنا متأكد من أنني لم أسمع خطأ. بالنسبة إلى شخص كان يرهقني حتى العظم منذ أن جئت إلى هنا، لم تكن كلماته منطقية.
استدرت برأسي نحوه بسرعة.
أجابه شخص آخر كان يجلس إلى جانبه. كانت هناك نبرة من السخرية في صوته، لكنه، رغم ذلك، حرص على أن يكون محترمًا عند مخاطبة الكونت نوكوتان.
«ماذا تقصد بلا شيء؟ ألم تكن أنت من أخبرني بأننا سنقضي كل وقتنا في التدريب ومطاردة الشياطين؟»
حدقت في يدي التي امتلأت ببقايا النواة، ثم فتحت فمي وسألت.
«فعلت؟»
استمر هذا لبعض الوقت قبل أن يرفع الكونت نوكوتان يده ويصرخ.
«…أجل.»
لم يكن هذا دقيقًا تمامًا.
ارتعشت زاوية فمي.
«مهما فعلتم، تأكدوا من أنكم تنفقون كل—»
لم أعتبر نفسي شخصًا قد ينسى شيئًا كهذا. كان بالتأكيد يخطط لشيء ما.
«مهما فعلتم، تأكدوا من أنكم تنفقون كل—»
ولم يفت ذلك عليه، إذ سأل.
وبأمره، أفاق الجميع داخل الغرفة من ذهولهم وفعلوا ما طلبه. رفعوا أيديهم أو اندفعوا نحو الباب، وهاجم الجميع في الوقت نفسه.
«ما خطب تلك النظرة؟»
مع انفجار آخر، تحطم الباب، وملأ الدخان الهواء.
«أفصح عنها. ماذا تخطط لأن أفعل بعد ذلك؟»
«استنتاجك صحيح. الفروع التي كنت تستهدفها قد اختيرت عمدًا، ولهذا أخبرك بأن عليك أن ترتاح خلال الأيام القليلة القادمة.»
«لا شيء.»
كان ذلك لقبه. وكان هذا هو اللقب الذي أُطلق على الشخص المسؤول عن تدمير عدة فروع فرعية للشياطين.
أجاب رين مرة أخرى.
كراك—!
أملت رأسي ونظرت إليه باستفهام.
كان هناك سبع عشائر تقيم في عالم الشياطين إجمالًا، وكانت جميعها تخضع لشيطان في رتبة الدوق. ولم يكن بوسع سوى قلة مختارة أن تكون أعضاءً في العشيرة الرئيسية. أما البقية، فكانوا يُرسلون إلى فروع مختلفة تحكمها العشيرة.
«حقًا؟»
انطلقت هجمات مخيفة نحو الباب واحدة تلو الأخرى، بينما بدأت الغرفة تهتز، وازداد الغبار كثافة في الهواء.
بصراحة، لم أستطع أن أجبر نفسي على الوثوق بكلامه.
هل قال للتو لا شيء؟ أنا متأكد من أنني لم أسمع خطأ. بالنسبة إلى شخص كان يرهقني حتى العظم منذ أن جئت إلى هنا، لم تكن كلماته منطقية.
«حقًا.»
لم أعتبر نفسي شخصًا قد ينسى شيئًا كهذا. كان بالتأكيد يخطط لشيء ما.
أجاب رين. ثم توقف وأضاف.
«ماذا بعد؟»
«…على الأقل في الوقت الحالي.»
لم يكن ساذجًا بما يكفي لينتظر ببساطة ظهور العدو. فمنذ اللحظة التي فُتح فيها الباب، كان قد أمر الجميع بالهجوم بالفعل.
«هه، كنت أعرف ذلك.»
رفع يده وأطلق عدة هجمات. ولم يكبح قوته في أيٍّ من هجماته، بينما انطلقت انفجارات قوية من الطاقة نحو الباب.
انطلقت ضحكة من شفتي.
«ما رأيك في اسمك؟»
ها هو الأمر المخفي.
لكن الأمر الأكثر إثارة للصدمة كان أن أحدًا لم يكن يعرف هوية ذلك الشخص.
مررت يدي على ذقني لبعض الوقت، وفكرت للحظة قبل أن أتوصل إلى نتيجة.
أطلق زفيرًا طويلًا وأرخى كتفيه أخيرًا، لكنه عندها سمع صوتًا من خلفه.
«خلال الأشهر القليلة الماضية، كنت تجعلني أهاجم الكثير من الفروع الفرعية للشياطين بحجة أن الأمر تدريب، لكنني أعرف حقيقة أن الفروع التي كنا نهاجمها لم تُختر عشوائيًا.»
وببساطة، لم يكن يريد ذلك.
توقفت، وضاقت عيناي.
«همم؟»
«أنت تستهدف شيئًا ما.»
تمتم الكونت نوكوتان تحت أنفاسه.
«تسك.»
ومجرد التفكير في ذلك جعل الكونت نوكوتان يسخر.
عندها نقر الآخر مني بلسانه.
كان هناك سبع عشائر تقيم في عالم الشياطين إجمالًا، وكانت جميعها تخضع لشيطان في رتبة الدوق. ولم يكن بوسع سوى قلة مختارة أن تكون أعضاءً في العشيرة الرئيسية. أما البقية، فكانوا يُرسلون إلى فروع مختلفة تحكمها العشيرة.
«استنتاجك صحيح. الفروع التي كنت تستهدفها قد اختيرت عمدًا، ولهذا أخبرك بأن عليك أن ترتاح خلال الأيام القليلة القادمة.»
قبل نحو أربعة أشهر، ومن العدم، ظهر شخص ما وبدأ في اصطياد فروع فرعية مختلفة.
ارتسمت ابتسامة على وجهه.
أجابه شخص آخر كان يجلس إلى جانبه. كانت هناك نبرة من السخرية في صوته، لكنه، رغم ذلك، حرص على أن يكون محترمًا عند مخاطبة الكونت نوكوتان.
فراودني على الفور شعور مشؤوم.
«يبدو أن كل شيء يسير وفقًا للخطة.»
«بعد ذلك، لست متأكدًا من أنك ستتمكن من الراحة مجددًا لبعض الوقت.»
تسببت الهجمات المشتركة لعدة شياطين أقوياء في اهتزاز الغرفة بأكملها بعنف، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ الهيكل الذي كانوا بداخله في الانهيار.
ذلك الشعور برؤية قوتك ترتفع بوضوح خلال فترة قصيرة كهذه.
مررت يدي على ذقني لبعض الوقت، وفكرت للحظة قبل أن أتوصل إلى نتيجة.
كان هناك سبع عشائر تقيم في عالم الشياطين إجمالًا، وكانت جميعها تخضع لشيطان في رتبة الدوق. ولم يكن بوسع سوى قلة مختارة أن تكون أعضاءً في العشيرة الرئيسية. أما البقية، فكانوا يُرسلون إلى فروع مختلفة تحكمها العشيرة.
