الفصل 540: الدفء [3]
الفصل 540: الدفء [3]
وتركت نولا عناق أماندا، وأشارت إليها بأن تتبعها.
«…ربما ينبغي لي أن أغادر.»
“سامانثا، سأعود إلى غرفتي لبضع دقائق.”
وبينما كان إدوارد وناتاشا يقفان عند الباب في صمت، استغليت هذه اللحظة لأدخل منزلي أخيرًا.
“أحقًا تظنين ذلك؟”
لم أرغب في الوقوف بينهما أثناء لقائهما مجددًا.
ثم أدارت رأسها وأطلقت شخيرًا صغيرًا.
وبمجرد أن دخلت المنزل، بدأ جسدي يسترخي دون أن أشعر. كان الممر نفسه القديم، والرائحة القديمة نفسها، والأصوات المألوفة في المسافة، وكل شيء كان كما كان من قبل.
وبعد أن حدق فيها لبضع ثوانٍ، أدرك إدوارد أنهما يقفان في منتصف ممر.
انتشرت ابتسامة رقيقة على وجهي بينما خلعت حذائي ووضعته على رف الأحذية.
وبينما كانت تصلح زره العلوي، لم يحمر أي منهما خجلًا. بل شعرا أن الأمر طبيعي. وكأن هذه هي الطريقة التي كان من المفترض أن تكون عليها الأمور.
بعد ذلك، تصلبت كتفاي قليلًا، لكنني جمعت شجاعتي مع ذلك ودخلت غرفة المعيشة.
في النهاية، كان هذا كل ما تمكنت من تمتمته. وعلى الرغم من أنه كان بإمكاني الكذب بشأن ظروفي، قررت عدم فعل ذلك واكتفيت بأن أكون غامضًا.
الآن أو أبدًا.
وبعد أن انعطفت يمينًا في غرفة المعيشة، لاحظت الاثنين جالسين معًا على الأريكة.
…وفي اللحظة التي تمكنت فيها من جمع شجاعتي، ظهرت شخصية مألوفة من المطبخ والتقت نظراتي بنظراتها.
احتضنت نولا صدر أماندا وضحكت. ثم، بعدما تذكرت شيئًا، أمسكت بملابس أماندا وسحبتها.
“هل حدث شيء لناتاشا؟ لقد استغرق منها الأم—”
كانت كما كانت في الماضي.
توقفت قدما كلينا بينما كنا نحدق في بعضنا. وفي تلك اللحظة، خيّم الصمت على ممرات المنزل بينما لم يتحدث أي منا.
“انتهيت.”
«تبدو كما كانت دائمًا…»
«أليست هذه غرفة رين؟»
كانت أمي ترتدي مئزرًا أزرق جميلًا، وتبدو تمامًا كما كانت قبل نصف عام، وشعرها الأشقر ينسدل إلى الجانب الأيمن من كتفيها، بما يتناغم تمامًا مع عينيها الزرقاوين.
انتشرت ابتسامة رقيقة على وجهي بينما خلعت حذائي ووضعته على رف الأحذية.
كانت عيناها الزرقاوان الداكنتان، اللتان تشبهان عينيّ بشكل لافت، تتفحصان جسدي بعناية بينما ومضت خلالهما مجموعة متنوعة من المشاعر.
“آه…”
كان بإمكاني بالتأكيد الشعور بلمحات من الغضب صادرة عنهما، لكن قبل كل شيء، كان بإمكاني الشعور بالارتياح وهي تنظر إليّ.
وبمجرد ذكر اسم أماندا، تغير وجه إدوارد وخفض رأسه.
ولكسر الصمت المحرج، لوحت بيدي في الهواء وابتسمت ابتسامة متكلفة.
“ما الأمر؟”
“أ… لقد مضى وقت طويل يا أمي. كيف حالك؟”
وبعد عدة ثوانٍ، أجابت سامانثا.
“…”
في تلك اللحظة، استدارت الرأسان نحوي، والتقت أعيننا.
بينما كانت تحدق بي، لم أتلقَّ سوى صمت عميق.
«لم يعد أحد يحبني.»
وبعد فترة، مسحت يديها بمئزرها وأومأت برأسها إيماءة خفيفة.
“شكرًا.”
“لقد عدت…”
كان يعتقد أن تلك الأيام لن تنتهي أبدًا.
كان صوتها رتيبًا إلى حد ما. تأوهت في داخلي عندما سمعت نبرة صوتها.
وبعد أن حدق فيها لبضع ثوانٍ، أدرك إدوارد أنهما يقفان في منتصف ممر.
رفعت رأسها وأشارت إليّ برأسها.
“…ماذا حدث لشعرك؟ هل صبغته؟ تسريحة جديدة؟”
“أخـ—!”
“أحم…”
وبعد أن حدق فيها لبضع ثوانٍ، أدرك إدوارد أنهما يقفان في منتصف ممر.
بدأت أحك مؤخرة رأسي.
“هم؟ تريدين مني أن أتبعك؟”
«كيف أشرح هذا…»
لكن…
بالتأكيد لم أستطع أن أخبرها بأن هذا كان نتيجة تعرض جسدي لصدمة بسبب الوصول إلى قوة تفوق قوتي بكثير…
“بما أنه لا يزال أمامنا بعض الوقت قبل وصول أماندا، لماذا لا أريك ما كانت ابنتك تفعله؟”
“حدثت بعض الظروف…”
وبعد عدة ثوانٍ، أجابت سامانثا.
في النهاية، كان هذا كل ما تمكنت من تمتمته. وعلى الرغم من أنه كان بإمكاني الكذب بشأن ظروفي، قررت عدم فعل ذلك واكتفيت بأن أكون غامضًا.
كانت لا تزال على قيد الحياة، وقد عادت للتو.
كانت أمي جهاز كشف كذب حيًا. لم يكن هناك جدوى من الكذب.
بالتأكيد لم أستطع أن أخبرها بأن هذا كان نتيجة تعرض جسدي لصدمة بسبب الوصول إلى قوة تفوق قوتي بكثير…
“…حسنًا.”
وبالنبرة اللامبالية نفسها كما من قبل، استدارت نحو المطبخ. وقبل أن تدخل المطبخ، تمكنت من سماع كلماتها الأخيرة.
وبمجرد أن انتهت، تراجعت ناتاشا خطوة وابتسمت ابتسامة ضعيفة.
“اذهب واستحم. سيكون العشاء جاهزًا بعد نصف ساعة.”
كانت أمي ترتدي مئزرًا أزرق جميلًا، وتبدو تمامًا كما كانت قبل نصف عام، وشعرها الأشقر ينسدل إلى الجانب الأيمن من كتفيها، بما يتناغم تمامًا مع عينيها الزرقاوين.
حدقت في ظهرها المختفي، ثم رفعت ذراعيّ وشممتهما.
“ما الأمر؟”
“أوف…”
“هيهيهي.”
ارتد رأسي إلى الخلف وأنا أفكر.
«تبدو كما كانت دائمًا…»
«رائحتي كريهة فعلًا.»
وبالنبرة اللامبالية نفسها كما من قبل، استدارت نحو المطبخ. وقبل أن تدخل المطبخ، تمكنت من سماع كلماتها الأخيرة.
“هاا…”
كلانك—
أطلقت تنهيدة مرهقة، ثم تابعت التوجه نحو غرفتي. لكن قبل أن أفعل ذلك، توقفت في غرفة المعيشة لأحيي والدي ونولا.
فكرت أماندا بينما ضغطت على زر المصعد. وبمجرد أن ضغطت على زر المصعد، شعرت بإحساس بالضغط قادمًا من أسفل أسنانها.
وبعد أن انعطفت يمينًا في غرفة المعيشة، لاحظت الاثنين جالسين معًا على الأريكة.
«تبدو كما كانت دائمًا…»
وبينما كانت نولا تقترب من أبي، أشارت إلى شاشة الجهاز اللوحي الذي كان يحمله. كانت عيناها مليئتين بالفضول.
وخلال ثانيتين من طرق الباب، انفتح الباب، كاشفًا عن شخص عاري الصدر، بينما كان الجزء السفلي من جسده مغطى بمنشفة، وكانت قطرات الماء تنساب على جسده شبه المثالي.
“لماذا قفز فوق السياج؟”
“أخـ—!”
“لأنها أسرع بهذه الطريقة.”
“نولا؟ نولا؟”
“لكن أليس هذا شقيًا؟”
وبينما كنت أستمع إلى محادثتهما، لم أستطع منع نفسي من الابتسام.
“شقي جدًا.”
قبل أن تدرك أماندا ما يحدث، كانت نولا قد وصلت إليها بالفعل وانقضت نحوها.
وبينما كنت أستمع إلى محادثتهما، لم أستطع منع نفسي من الابتسام.
كان أي شخص طبيعي سيتفاجأ من تصرفات نولا المفاجئة. لكن أماندا لم تكن كذلك.
“ألن يحييني كلاكما؟”
“بما أنه لا يزال أمامنا بعض الوقت قبل وصول أماندا، لماذا لا أريك ما كانت ابنتك تفعله؟”
في تلك اللحظة، استدارت الرأسان نحوي، والتقت أعيننا.
«رائحتي كريهة فعلًا.»
كانت نولا أول من تفاعل، إذ قفزت من الأريكة بتعبير متحمس على وجهها.
من كان ليعرف ما يخبئه المستقبل لهما؟
“أخـ—!”
وبالتفكير في نولا، ابتسمت أماندا.
لكن في منتصف جملتها، وكأنها تذكرت شيئًا، اختفى الحماس من وجهها وجلست مجددًا على الأريكة، عاقدة ذراعيها.
بعد ذلك، تصلبت كتفاي قليلًا، لكنني جمعت شجاعتي مع ذلك ودخلت غرفة المعيشة.
“همف.”
«كيف أشرح هذا…»
ثم أدارت رأسها وأطلقت شخيرًا صغيرًا.
وبكتفين متدليين، استدرت لألقي نظرة على نولا. وللحظة وجيزة، التقت أعيننا، لكنها أدارت رأسها بسرعة وعقدت ذراعيها.
“م…ماذا؟”
«لم يعد أحد يحبني.»
تركني المشهد مصدومًا، وشعرت بشيء يخترق قلبي. اقتربت منها وبدأت أنخز ذراعيها الصغيرتين.
كانت أمي ترتدي مئزرًا أزرق جميلًا، وتبدو تمامًا كما كانت قبل نصف عام، وشعرها الأشقر ينسدل إلى الجانب الأيمن من كتفيها، بما يتناغم تمامًا مع عينيها الزرقاوين.
“نولا؟ نولا؟”
“همف!”
“همف!”
طَق— طَق—
لكن مهما فعلت، كانت تدير رأسها مرارًا وتتجنب التواصل البصري معي.
دينغ— دونغ—
جعل منظر رد فعلها ألمًا حادًا يسري في قلبي مجددًا، فبدأت أهز جسدها.
بدأت أحك مؤخرة رأسي.
“مهلًا، مهلًا يا نولا، أنا هو. أخوك الكبير. أعلم أن شعري تغير، لكنه لا يزال أنا…”
ابتسمت أماندا في وجهها وسلمتها الكعكة.
“همف.”
“…كل هذا خطئي.”
“لا تفعلي هذا بي…”
طَق— طَق—
وبينما كنت أدور حول نولا محاولًا مقابلة نظراتها، تردد صوت أبي.
وعندما وقعت عيناه على المرأة أمامه، اجتاح إدوارد فجأة موجة من الحنين، فلم يستطع منع نفسه من التفكير في الأيام القديمة.
“اتركها الآن فحسب.”
“هذا خطؤك.”
“…حسنًا.”
كانت تعرف المكان كما تعرف ظهر يدها، وسرعان ما وصلت أمام شقة رين ورنت الجرس.
وفي النهاية، وبما أنني كنت قلقًا من أن تلوّي عنقها، قررت التوقف.
وبعد عدة ثوانٍ، أجابت سامانثا.
لكن الضرر كان قد وقع بالفعل، إذ نظرت إلى أبي آملًا في الحصول على بعض الدعم.
“هاا…”
“هذا خطؤك.”
وبالتفكير في نولا، ابتسمت أماندا.
ولسوء الحظ، لم يبدُ مستعدًا كثيرًا لمساعدتي، إذ هز رأسه. ثم رفع رأسه وربت على كتفي.
وبعد أن فكرت للحظة، نظرت ناتاشا خلفها. ومسحت عينيها، ثم عادت لتنظر إلى إدوارد.
“من الجيد أنك عدت، لكن من الأفضل أن تستمع إلى أمك. اذهب واستحم.”
وبمجرد ذكر اسم أماندا، تغير وجه إدوارد وخفض رأسه.
“…حسنًا.”
دخلت أماندا الشقة، وخلعت حذاءها ذي الكعب ووضعته على رف الأحذية بجانبها. وبينما كانت على وشك إغلاق رف الأحذية، سمعت فجأة صوت خطوات مسرعة تتجه نحوها.
وبكتفين متدليين، استدرت لألقي نظرة على نولا. وللحظة وجيزة، التقت أعيننا، لكنها أدارت رأسها بسرعة وعقدت ذراعيها.
“لم أكن أعلم أنك ستكونين هنا. لو كنت أعلم، لاخترت ملابس أفضل.”
“همف!”
“…لكنّك نسيت أن تغلق هذا الزر.”
“آه…”
“هذا خطؤك.”
«لم يعد أحد يحبني.»
«رائحتي كريهة فعلًا.»
خفضت رأسي، وتوجهت إلى الحمام لأستحم. وقبل ذلك، أخذت ملابس احتياطية.
ولأن أماندا لم تكن من محبي الأكل كثيرًا، لم تكن تعرف مدى جودتها. ومع ذلك، كانت تعرف أن نولا تحب الحلويات وأن هذا من المحتمل أن يكسب بعض النقاط معها.
كلانك—
وتركت نولا عناق أماندا، وأشارت إليها بأن تتبعها.
أغلقت الباب خلفي، وتمتمت في النهاية:
وبعد أن فكرت للحظة، نظرت ناتاشا خلفها. ومسحت عينيها، ثم عادت لتنظر إلى إدوارد.
“لن أفعل هذا مجددًا أبدًا…”
وبمجرد أن انتهت، تراجعت ناتاشا خطوة وابتسمت ابتسامة ضعيفة.
“ما هذه؟”
كان إدوارد يعيش لأكثر من خمسة عشر عامًا معتقدًا أن زوجته ماتت وهي تحميه وتحمي ابنتهما.
خمسة عشر عامًا.
“شكرًا.”
بالنسبة إلى إنسان، كانت خمسة عشر عامًا فترة طويلة ومخيفة للغاية، رغم ارتفاع متوسط العمر المتوقع.
«لم يعد أحد يحبني.»
لقد تقبل منذ وقت طويل وفاة زوجته.
“أحقًا تظنين ذلك؟”
لكن…
كانت تحمل حاليًا فطيرة أعدها طاهي النقابة. ويبدو أنها كانت طعامًا شهيًا نادرًا لا يستطيع سوى عدد قليل جدًا تذوقه، إذ كان الحليب يأتي من سلالة نادرة جدًا من الوحوش لا توجد إلا في مناطق معينة من نطاق البشر.
وبينما كان يحدق بعمق في عيني ناتاشا، أدرك إدوارد أخيرًا أنها لم تمت.
ألقت ناتاشا نظرة في اتجاه إدوارد، ثم توجهت إلى غرفتها.
كانت لا تزال على قيد الحياة، وقد عادت للتو.
“أحقًا تظنين ذلك؟”
وعندما رأى الدموع التي كانت تنساب على خديها، تشكلت ابتسامة على وجهه قريبًا.
“نولا!”
“تبدين كما كنتِ في آخر مرة رأيتك فيها…”
“أ… لقد مضى وقت طويل يا أمي. كيف حالك؟”
كانت حقًا كذلك…
ومدت يديها وأخذت الكعكة.
بشعرها الأسود اللامع، وعينيها البلوريتين الصافيتين، وملامحها التي كانت ستترك أي شخص عاجزًا عن الكلام، كانت موضع حسد أي شخص يراها.
“ألن يحييني كلاكما؟”
كانت كما كانت في الماضي.
حين كان لا يزال يملكها.
وعندما وقعت عيناه على المرأة أمامه، اجتاح إدوارد فجأة موجة من الحنين، فلم يستطع منع نفسه من التفكير في الأيام القديمة.
“هذا لك.”
حين كان لا يزال يملكها.
«أليست هذه غرفة رين؟»
كان يعتقد أن تلك الأيام لن تنتهي أبدًا.
“نولا؟ نولا؟”
من كان ليعرف ما يخبئه المستقبل لهما؟
في النهاية، كان هذا كل ما تمكنت من تمتمته. وعلى الرغم من أنه كان بإمكاني الكذب بشأن ظروفي، قررت عدم فعل ذلك واكتفيت بأن أكون غامضًا.
لو كان يعرف، لبذل قصارى جهده لإيقاف كل ما كان سيحدث. لكن، للأسف، كان يعلم أن هذا مجرد شيء لا يستطيع سوى أن يحلم به، ولن يتمكن من تحقيقه.
رفعت رأسها وأشارت إليّ برأسها.
“أ… وأنت أيضًا.”
وبعد عدة ثوانٍ، أجابت سامانثا.
أومأت ناتاشا برأسها، وبدأت الدموع تنهمر من عينيها.
أطلقت تنهيدة مرهقة، ثم تابعت التوجه نحو غرفتي. لكن قبل أن أفعل ذلك، توقفت في غرفة المعيشة لأحيي والدي ونولا.
“أ… أنت أيضًا لم تتغير.”
تعرفت أماندا على الغرفة، ونظرت إلى نولا بحيرة.
“أحقًا تظنين ذلك؟”
“بما أنه لا يزال أمامنا بعض الوقت قبل وصول أماندا، لماذا لا أريك ما كانت ابنتك تفعله؟”
وبينما كان ينظر إلى ملابسه، حك إدوارد مؤخرة رأسه بإحراج.
“ألن يحييني كلاكما؟”
“لم أكن أعلم أنك ستكونين هنا. لو كنت أعلم، لاخترت ملابس أفضل.”
مسحت ناتاشا الدموع عن عينيها، ثم وقعت عيناها على ملابسه.
وتركت نولا عناق أماندا، وأشارت إليها بأن تتبعها.
“أعتقد أنها جيدة كما هي.”
“تعالي!”
وتقدمت خطوة بحذر، وارتجفت يدها وهي تمدها نحو الزر العلوي لقميصه.
رغم ارتباكها، تبعت أماندا نولا طوال الطريق إلى الطرف الآخر من المنزل قبل أن تتوقفا عند غرفة معينة.
“…لكنّك نسيت أن تغلق هذا الزر.”
كانت أمي ترتدي مئزرًا أزرق جميلًا، وتبدو تمامًا كما كانت قبل نصف عام، وشعرها الأشقر ينسدل إلى الجانب الأيمن من كتفيها، بما يتناغم تمامًا مع عينيها الزرقاوين.
وبينما كانت تصلح زره العلوي، لم يحمر أي منهما خجلًا. بل شعرا أن الأمر طبيعي. وكأن هذه هي الطريقة التي كان من المفترض أن تكون عليها الأمور.
«رائحتي كريهة فعلًا.»
“انتهيت.”
كان بإمكاني بالتأكيد الشعور بلمحات من الغضب صادرة عنهما، لكن قبل كل شيء، كان بإمكاني الشعور بالارتياح وهي تنظر إليّ.
وبمجرد أن انتهت، تراجعت ناتاشا خطوة وابتسمت ابتسامة ضعيفة.
أغلقت الباب خلفي، وتمتمت في النهاية:
“تبدو أفضل بكثير.”
“أوف…”
وبعد أن حدق فيها لبضع ثوانٍ، أدرك إدوارد أنهما يقفان في منتصف ممر.
“همف.”
وبعد أن فكرت للحظة، نظرت ناتاشا خلفها. ومسحت عينيها، ثم عادت لتنظر إلى إدوارد.
في النهاية، كان هذا كل ما تمكنت من تمتمته. وعلى الرغم من أنه كان بإمكاني الكذب بشأن ظروفي، قررت عدم فعل ذلك واكتفيت بأن أكون غامضًا.
“بما أنه لا يزال أمامنا بعض الوقت قبل وصول أماندا، لماذا لا أريك ما كانت ابنتك تفعله؟”
كان بإمكاني بالتأكيد الشعور بلمحات من الغضب صادرة عنهما، لكن قبل كل شيء، كان بإمكاني الشعور بالارتياح وهي تنظر إليّ.
وبمجرد ذكر اسم أماندا، تغير وجه إدوارد وخفض رأسه.
“…كل هذا خطئي.”
“…كل هذا خطئي.”
كان بإمكاني بالتأكيد الشعور بلمحات من الغضب صادرة عنهما، لكن قبل كل شيء، كان بإمكاني الشعور بالارتياح وهي تنظر إليّ.
“لا بأس.”
“…حسنًا.”
داعبت خده بيدها، ثم رفعت صوتها.
ولسوء الحظ، لم يبدُ مستعدًا كثيرًا لمساعدتي، إذ هز رأسه. ثم رفع رأسه وربت على كتفي.
“سامانثا، سأعود إلى غرفتي لبضع دقائق.”
كان إدوارد يعيش لأكثر من خمسة عشر عامًا معتقدًا أن زوجته ماتت وهي تحميه وتحمي ابنتهما.
وبعد عدة ثوانٍ، أجابت سامانثا.
“لن أفعل هذا مجددًا أبدًا…”
“لا تقلقي بشأن ذلك. سيستغرق الأمر عشر دقائق أخرى قبل أن يصبح العشاء جاهزًا. خذي وقتك.”
رغم ارتباكها، تبعت أماندا نولا طوال الطريق إلى الطرف الآخر من المنزل قبل أن تتوقفا عند غرفة معينة.
“شكرًا.”
وبمجرد أن رن الجرس، انفتح الباب ورحبت بها سامانثا بابتسامة عريضة.
ألقت ناتاشا نظرة في اتجاه إدوارد، ثم توجهت إلى غرفتها.
احتضنت نولا صدر أماندا وضحكت. ثم، بعدما تذكرت شيئًا، أمسكت بملابس أماندا وسحبتها.
“تعال، سأريك ما كانت ابنتك تفعله طوال هذه السنوات.”
وبينما كانت نولا تقترب من أبي، أشارت إلى شاشة الجهاز اللوحي الذي كان يحمله. كانت عيناها مليئتين بالفضول.
كانت عيناها الزرقاوان الداكنتان، اللتان تشبهان عينيّ بشكل لافت، تتفحصان جسدي بعناية بينما ومضت خلالهما مجموعة متنوعة من المشاعر.
«أنا متعبة.»
بالتأكيد لم أستطع أن أخبرها بأن هذا كان نتيجة تعرض جسدي لصدمة بسبب الوصول إلى قوة تفوق قوتي بكثير…
فكرت أماندا بينما ضغطت على زر المصعد. وبمجرد أن ضغطت على زر المصعد، شعرت بإحساس بالضغط قادمًا من أسفل أسنانها.
وبعد فترة، مسحت يديها بمئزرها وأومأت برأسها إيماءة خفيفة.
“آمل أن يعجبهم هذا…”
“بما أنه لا يزال أمامنا بعض الوقت قبل وصول أماندا، لماذا لا أريك ما كانت ابنتك تفعله؟”
كانت تحمل حاليًا فطيرة أعدها طاهي النقابة. ويبدو أنها كانت طعامًا شهيًا نادرًا لا يستطيع سوى عدد قليل جدًا تذوقه، إذ كان الحليب يأتي من سلالة نادرة جدًا من الوحوش لا توجد إلا في مناطق معينة من نطاق البشر.
كانت تحمل حاليًا فطيرة أعدها طاهي النقابة. ويبدو أنها كانت طعامًا شهيًا نادرًا لا يستطيع سوى عدد قليل جدًا تذوقه، إذ كان الحليب يأتي من سلالة نادرة جدًا من الوحوش لا توجد إلا في مناطق معينة من نطاق البشر.
ولأن أماندا لم تكن من محبي الأكل كثيرًا، لم تكن تعرف مدى جودتها. ومع ذلك، كانت تعرف أن نولا تحب الحلويات وأن هذا من المحتمل أن يكسب بعض النقاط معها.
“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”
وبالتفكير في نولا، ابتسمت أماندا.
«لم يعد أحد يحبني.»
دينغ—!
“سامانثا، سأعود إلى غرفتي لبضع دقائق.”
وبمجرد وصولها إلى الطابق العلوي، رن المصعد وانفتحت الأبواب.
“أحقًا تظنين ذلك؟”
كانت تعرف المكان كما تعرف ظهر يدها، وسرعان ما وصلت أمام شقة رين ورنت الجرس.
“إذا سمحتِ لي…”
دينغ— دونغ—
وبمجرد أن رن الجرس، انفتح الباب ورحبت بها سامانثا بابتسامة عريضة.
“اتركها الآن فحسب.”
“أماندا، لقد وصلتِ في الوقت المناسب تمامًا.”
“أحقًا تظنين ذلك؟”
“هذا لك.”
وخلال ثانيتين من طرق الباب، انفتح الباب، كاشفًا عن شخص عاري الصدر، بينما كان الجزء السفلي من جسده مغطى بمنشفة، وكانت قطرات الماء تنساب على جسده شبه المثالي.
ابتسمت أماندا في وجهها وسلمتها الكعكة.
“مهلًا، مهلًا يا نولا، أنا هو. أخوك الكبير. أعلم أن شعري تغير، لكنه لا يزال أنا…”
“ما هذه؟”
وبمجرد وصولها إلى الطابق العلوي، رن المصعد وانفتحت الأبواب.
ظهرت الدهشة على وجه سامانثا وهي تحدق في الكعكة.
لكن في منتصف جملتها، وكأنها تذكرت شيئًا، اختفى الحماس من وجهها وجلست مجددًا على الأريكة، عاقدة ذراعيها.
“كعكة؟ كم أنت لطيفة. دعيني أضعها بسرعة في الثلاجة.”
بالنسبة إلى إنسان، كانت خمسة عشر عامًا فترة طويلة ومخيفة للغاية، رغم ارتفاع متوسط العمر المتوقع.
ومدت يديها وأخذت الكعكة.
“هيهيهي.”
“ما الذي تنتظرينه يا أماندا؟ ادخلي، واعتبري نفسك في منزلك.”
“هاا…”
“إذا سمحتِ لي…”
كان إدوارد يعيش لأكثر من خمسة عشر عامًا معتقدًا أن زوجته ماتت وهي تحميه وتحمي ابنتهما.
دخلت أماندا الشقة، وخلعت حذاءها ذي الكعب ووضعته على رف الأحذية بجانبها. وبينما كانت على وشك إغلاق رف الأحذية، سمعت فجأة صوت خطوات مسرعة تتجه نحوها.
“…حسنًا.”
“أختي!”
كانت أمي ترتدي مئزرًا أزرق جميلًا، وتبدو تمامًا كما كانت قبل نصف عام، وشعرها الأشقر ينسدل إلى الجانب الأيمن من كتفيها، بما يتناغم تمامًا مع عينيها الزرقاوين.
قبل أن تدرك أماندا ما يحدث، كانت نولا قد وصلت إليها بالفعل وانقضت نحوها.
«…ربما ينبغي لي أن أغادر.»
كان أي شخص طبيعي سيتفاجأ من تصرفات نولا المفاجئة. لكن أماندا لم تكن كذلك.
كانت أمي ترتدي مئزرًا أزرق جميلًا، وتبدو تمامًا كما كانت قبل نصف عام، وشعرها الأشقر ينسدل إلى الجانب الأيمن من كتفيها، بما يتناغم تمامًا مع عينيها الزرقاوين.
مدت يديها وأمسكت بنولا بسرعة.
تجمد جسد أماندا بالكامل.
“نولا!”
“أ… وأنت أيضًا.”
“هيهيهي.”
ومدت يديها وأخذت الكعكة.
احتضنت نولا صدر أماندا وضحكت. ثم، بعدما تذكرت شيئًا، أمسكت بملابس أماندا وسحبتها.
“هيهيهي.”
وتركت نولا عناق أماندا، وأشارت إليها بأن تتبعها.
في النهاية، كان هذا كل ما تمكنت من تمتمته. وعلى الرغم من أنه كان بإمكاني الكذب بشأن ظروفي، قررت عدم فعل ذلك واكتفيت بأن أكون غامضًا.
“تعالي!”
وبينما كانت تصلح زره العلوي، لم يحمر أي منهما خجلًا. بل شعرا أن الأمر طبيعي. وكأن هذه هي الطريقة التي كان من المفترض أن تكون عليها الأمور.
“هم؟ تريدين مني أن أتبعك؟”
كانت تعرف المكان كما تعرف ظهر يدها، وسرعان ما وصلت أمام شقة رين ورنت الجرس.
“أون!”
رغم ارتباكها، تبعت أماندا نولا طوال الطريق إلى الطرف الآخر من المنزل قبل أن تتوقفا عند غرفة معينة.
“همف!”
«أليست هذه غرفة رين؟»
ابتسمت أماندا في وجهها وسلمتها الكعكة.
تعرفت أماندا على الغرفة، ونظرت إلى نولا بحيرة.
“شقي جدًا.”
“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”
“أ… أنت أيضًا لم تتغير.”
طَق— طَق—
بدلًا من الإجابة عليها، طرقت نولا الباب، مما زاد من حيرة أماندا.
وبينما كان إدوارد وناتاشا يقفان عند الباب في صمت، استغليت هذه اللحظة لأدخل منزلي أخيرًا.
وخلال ثانيتين من طرق الباب، انفتح الباب، كاشفًا عن شخص عاري الصدر، بينما كان الجزء السفلي من جسده مغطى بمنشفة، وكانت قطرات الماء تنساب على جسده شبه المثالي.
“تبدو أفضل بكثير.”
وكانت يده اليمنى تمسك بمنشفة لتجفيف شعره، فطرف بعينيه بضع مرات قبل أن يسأل:
وعندما وقعت عيناه على المرأة أمامه، اجتاح إدوارد فجأة موجة من الحنين، فلم يستطع منع نفسه من التفكير في الأيام القديمة.
“ما الأمر؟”
“أ… أنت أيضًا لم تتغير.”
تجمد جسد أماندا بالكامل.
“آه…”
وبينما كانت نولا تقترب من أبي، أشارت إلى شاشة الجهاز اللوحي الذي كان يحمله. كانت عيناها مليئتين بالفضول.
“أخـ—!”
“أ… وأنت أيضًا.”
