الفصل 554: الموعد [4]
الفصل 554: الموعد [4]
سأل كيفن بفضول.
“ها هو.”
لم يكن من الصعب اكتشاف الهالات التي يبعثانها، إذ إنهما لم يحاولا إخفاءها من الأساس. بالإضافة إلى ذلك، كان كلاهما يرتدي بدلة سوداء تزينها شارة مألوفة.
وبينما كنت أحدق نحو مدخل المبنى، تنهدت في داخلي بصمت، وأعدت وضع شوكتي على الطاولة.
—ماذا سأفعل أيضًا؟ سأرقّيهما.
بعد أن أدارت أماندا رأسها، لمحت الشخص أيضًا، مما جعل حاجبيها ينعقدان بشدة.
كان يريد فقط إيقافه للحظة، لكن كلما حاول تقييده، ازداد في المقاومة.
“لقد جاء أسرع بكثير مما توقعت.”
وبينما كان يحمل قطعة قماش بيضاء في يده، ألقى كيفن نظرة سريعة في اتجاههما من دون أن يجيب.
“أجل.”
“…أنت مشهور أيضًا.”
وبإيماءة من رأسي، التقت عيناي بعيني الرجل. وبمجرد أن التقت عيناه بعيني، واجهت نظرة شرسة منه.
عندما وصل رين إلى جواره، شعر كيفن بيد على كتفه.
وبعده، دخل شخصان آخران ضخما. ولم يؤدِّ مظهرهما إلا إلى زيادة صداع رأسي.
وبطريقة ما نجح الأمر، إذ بدأ جين يتحقق من جدوله.
«…كنت أعلم أن هذا سيحدث.»
“أعني…”
ضيقت عينيّ، ودققت النظر فيهما بعناية.
دوّى صراخ عالٍ في أرجاء المطعم بينما كان مايكل يحدق في كيفن.
“يبدوان من الرتبة B في أحسن الأحوال.”
استدار رين لينظر إلى كيفن وهز كتفيه.
“ممم.”
عقد كيفن حاجبيه، لكنه لم يجب على الفور. حدق في اتجاهي، وتناوب بنظره بين أماندا وبيني.
لم يكن من الصعب اكتشاف الهالات التي يبعثانها، إذ إنهما لم يحاولا إخفاءها من الأساس. بالإضافة إلى ذلك، كان كلاهما يرتدي بدلة سوداء تزينها شارة مألوفة.
“حسنًا.”
وبعد نظرة متأنية، أدركت أن الشارة تعود إلى نقابة ستارلايت.
لم تمضِ حتى بضع ثوانٍ على إرساله الرسالة حتى بدأ هاتفه يرن فجأة.
وعندها توصلت إلى استنتاج واحد.
كاد يشعر بالأسف عليهما. خصوصًا أنه كان يعرف أن جين كان يمزح فقط عندما قال إنه سيرقيهما.
“من المحتمل أنهما حارساه المعيّنان.”
“حسنًا…”
“إنهما كذلك.”
“لقد جاء أسرع بكثير مما توقعت.”
على أي حال، حتى لو أحضر شخصًا من الرتبة A، فلن أشعر بالقلق. أما الأمر فسيكون مختلفًا مع أشخاص من الرتبة S، إذ سيكون التعامل معهم مزعجًا للغاية، لكن الأمر لم يكن وكأن بإمكانه الحصول على واحد منهم فعلًا.
“نحن… نعتذر عن سلوكه.”
وعند وصولهم، تحولت جميع الأنظار داخل المطعم نحو الأشخاص الثلاثة بينما كانوا يقتربون من اتجاهنا العام.
منذ متى كان هنا؟… وكيف عرف أنني هنا؟
عندما استدرت لأنظر إلى أماندا، أصبحت ابتسامتي مريرة.
“ممم.”
“ماذا قلت لك؟”
تمتم رين مرارًا بصوت عالٍ بينما قرب الهاتف منه.
أدارت رأسها بعيدًا عنهم، وانحنت شفتاها.
“حسنًا…”
“…إذًا، ماذا ستفعل؟”
“هل أغضبك رين أيضًا—”
“ماذا يفترض بي أن أفعل غير ذلك؟”
«يبدو أننا سنلجأ إلى الاختطاف.»
وبينما وقفت ببطء من مقعدي، أزلت المنديل عن حجري، مستعدًا لمواجهة الأشخاص الذين كانوا على وشك الاقتراب منا.
لم يتلقَّ أي رد.
«سأطلق القليل من هالتي وأنهي الأمر.»
توقفت، ونظرت حول المكان.
لكن…
“السيد فوس. نعتذر بشدة عن سلوكه.”
“ما الذي تريده منهم؟”
لكن رد جين فاجأه، حتى إنه كاد يتعثر في مكانه.
ظهر شخص مألوف من العدم، ولمست يدان كتفي الشخصين الضخمين، وأوقفتا حركتهما.
التقط كيفن الهاتف، ووضعه جانبًا، ثم نظر إلى حارسي الجسد. وأشار إلى مايكل الملقى على الأرض، ولوح بيده.
فزع الاثنان واستدارا لينظرا إلى الشخص الذي أوقفهما. وبمجرد أن رأياه، شحب وجهاهما تمامًا وارتجفت أجسادهما.
“الآن بعدما فكرت في الأمر، نحن فعلًا سيئو الحظ.”
وفي الوقت نفسه، وبعينين متسعتين، تعرفت فورًا على الشخصية وناديت:
“حسنًا، إذا كان ذلك سيجعلك تشعر بتحسن.”
“كيفن؟”
“حسنًا…”
ارتفعت مليون علامة استفهام في ذهني بينما التقت أعيننا.
تخليت عن الفكرة بمجرد أن رأيت نظرته. لم يكن هناك شك في أنه جاء إليّ عمدًا.
“ماذا تفعل هنا؟”
“انظري، الكثير من الأشخاص هنا يعرفونك. أن يعرف ذلك الرجل هويتك فعلًا، فهذا سوء حظ حقًا.”
منذ متى كان هنا؟… وكيف عرف أنني هنا؟
استدار رين لينظر إلى كيفن وهز كتفيه.
هل كانت مصادفة؟
“جين، أهذا أنت؟”
تخليت عن الفكرة بمجرد أن رأيت نظرته. لم يكن هناك شك في أنه جاء إليّ عمدًا.
أما حارساه ، فقد توقفا عن الحركة تمامًا بينما انصبّت أعينهما على أماندا. وشحب وجهاهما، اللذان كانا شاحبين أصلًا، أكثر. ومن الواضح أنهما أدركا أخيرًا هوية أماندا التي لم تعد تدير ظهرها لهما.
لكن قبل ذلك.
[هل هذا الرجل تابع لك؟]
“من أنت؟!”
“الآن بعدما فكرت في الأمر، نحن فعلًا سيئو الحظ.”
دوّى صراخ عالٍ في أرجاء المطعم بينما كان مايكل يحدق في كيفن.
“هل لديك وقت بعد يومين؟”
عقد كيفن حاجبيه، لكنه لم يجب على الفور. حدق في اتجاهي، وتناوب بنظره بين أماندا وبيني.
“كيفن؟”
“…ماذا تفعلان أنتما؟”
“ألا ينبغي أن تساعداه؟”
“نتناول الغداء.”
“باختصار، هذا الرجل أزعج رين وأماندا.”
أجبت بعد أن التقت عيناي بعينيه.
أومأ كيفن برأسه، وازداد عبوسه عمقًا. وبعد ذلك، استدار لينظر إلى الأشخاص الثلاثة الذين كانوا يبحثون عن المتاعب.
“باختصار، هذا الرجل أزعج رين وأماندا.”
“دعني أتعامل مع هذا في الوقت الحالي. بعد أن تنتهيا من الغداء، أحتاج منك عشر دقائق فقط. أريد أن أتحدث عن شيء مهم.”
“مهلًا يا—”
“حسنًا.”
عندما وصل رين إلى جواره، شعر كيفن بيد على كتفه.
أجبت دون وعي بينما كنت أحدق في تعبيره الجاد.
“بالتأكيد، لكن ماذا ستفعل بهما؟”
كانت المرة الوحيدة التي تبلغ فيها جدية كيفن هذا الحد عندما يحدث شيء مهم. ولذلك كنت أعرف أنه من الأفضل ألا أستمر في تجاهله.
أدرك كيفن على الفور ما كان يحاول فعله وهز رأسه.
“مهلًا يا—”
“أعطني إياه للحظة.”
ومن دون انتظار الرجل حتى ينهي كلامه، قبض كيفن على لوح كتف مايكل، فأطلق صرخة متألمة.
“السيد فوس. نعتذر بشدة عن سلوكه.”
أما حارساه ، فقد توقفا عن الحركة تمامًا بينما انصبّت أعينهما على أماندا. وشحب وجهاهما، اللذان كانا شاحبين أصلًا، أكثر. ومن الواضح أنهما أدركا أخيرًا هوية أماندا التي لم تعد تدير ظهرها لهما.
وعند وصولهم، تحولت جميع الأنظار داخل المطعم نحو الأشخاص الثلاثة بينما كانوا يقتربون من اتجاهنا العام.
حدقت أماندا فيهما بصمت للحظة، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى كيفن الذي كان يجر مايكل إلى خارج المتجر.
عندما استدرت لأنظر إلى أماندا، أصبحت ابتسامتي مريرة.
وأشارت إليه، ثم سألت الحارسين:
وبمجرد أن قال ذلك، أومأ الحارسان برأسيهما، وأمسكا به من إبطيه وحملاه بعيدًا.
“ألا ينبغي أن تساعداه؟”
“نتناول الغداء.”
“نحن… نعتذر عن سلوكه.”
أخرج كيفن هاتفه، والتقط صورة للرجل الملقى على الأرض. وبعد ذلك، أرسل الصورة بسرعة إلى جين.
وبدلًا من اللحاق به، انحنى الحارسان في اتجاه أماندا.
“…ماذا تفعلان أنتما؟”
حدقت فيهما أماندا ببرود لبضع ثوانٍ، ثم لوحت بيدها.
“كيفن؟”
“انصرفا.”
ضيقت أماندا عينيها لتلقي نظرة أفضل إليّ، ثم التقطت الشوكة مجددًا وتمتمت بهدوء:
“شكرًا… شكرًا لك!”
“…إذًا؟”
بعد ذلك، هرع الحارسان بسرعة خارج المطعم.
“ماذا تفعل هنا؟”
حككت جانب رأسي، ثم استدرت لأنظر إلى أماندا التي بدت في مزاج سيئ.
أدرك كيفن على الفور ما كان يحاول فعله وهز رأسه.
“…لقد حُلَّ الأمر أسرع بكثير مما توقعت.”
“من أنت؟!”
في الحقيقة، كنت أعتقد في الأصل أنني سأضطر إلى القيام ببعض الأمور المزعجة، لكن الأمور سارت بسلاسة أكبر بكثير مما توقعت.
كانت المرة الوحيدة التي تبلغ فيها جدية كيفن هذا الحد عندما يحدث شيء مهم. ولذلك كنت أعرف أنه من الأفضل ألا أستمر في تجاهله.
“الآن بعدما فكرت في الأمر، نحن فعلًا سيئو الحظ.”
وعند وصولهم، تحولت جميع الأنظار داخل المطعم نحو الأشخاص الثلاثة بينما كانوا يقتربون من اتجاهنا العام.
“ماذا تعني؟”
خرج الحارسان بسرعة من المطعم، وهرعا نحو كيفن واعتذرا بإفراط بينما كانا ينظران إلى مايكل الملقى على الأرض، وقد غطت الدماء والكدمات جسده.
“أعني…”
دوّى صراخ عالٍ في أرجاء المطعم بينما كان مايكل يحدق في كيفن.
توقفت، ونظرت حول المكان.
“لا تهتم بما أفكر فيه، ولنذهب إلى مكان أكثر خصوصية لنتحدث. لدي شيء مهم لأقوله لك.”
وبمجرد أن ألقيت نظرة حول المكان، انصرفت رؤوس الأشخاص الموجودين في المطعم بسرعة عن اتجاهنا.
تخليت عن الفكرة بمجرد أن رأيت نظرته. لم يكن هناك شك في أنه جاء إليّ عمدًا.
ابتسمت ابتسامة متكلفة.
أما حارساه ، فقد توقفا عن الحركة تمامًا بينما انصبّت أعينهما على أماندا. وشحب وجهاهما، اللذان كانا شاحبين أصلًا، أكثر. ومن الواضح أنهما أدركا أخيرًا هوية أماندا التي لم تعد تدير ظهرها لهما.
“انظري، الكثير من الأشخاص هنا يعرفونك. أن يعرف ذلك الرجل هويتك فعلًا، فهذا سوء حظ حقًا.”
“ربما.”
“…أنت مشهور أيضًا.”
“حسنًا، إذا كان ذلك سيجعلك تشعر بتحسن.”
“ليس بشعري وعينيّ هاتين.”
وبمجرد أن ألقيت نظرة حول المكان، انصرفت رؤوس الأشخاص الموجودين في المطعم بسرعة عن اتجاهنا.
“همم…”
حككت جانب رأسي، ثم استدرت لأنظر إلى أماندا التي بدت في مزاج سيئ.
ضيقت أماندا عينيها لتلقي نظرة أفضل إليّ، ثم التقطت الشوكة مجددًا وتمتمت بهدوء:
أخذ رين الهاتف من يده وتحدث.
“ربما.”
“نتناول الغداء.”
تخليت عن الفكرة بمجرد أن رأيت نظرته. لم يكن هناك شك في أنه جاء إليّ عمدًا.
“السيد فوس. نعتذر بشدة عن سلوكه.”
“بما أنك متفرغ، سأرسل إليك عنوان وموقع مكان ما بعد قليل. احرص على ألا تتأخر.”
خرج الحارسان بسرعة من المطعم، وهرعا نحو كيفن واعتذرا بإفراط بينما كانا ينظران إلى مايكل الملقى على الأرض، وقد غطت الدماء والكدمات جسده.
—انتظر، لم أقل إنني سأذهب إلى—
وبينما كان يحمل قطعة قماش بيضاء في يده، ألقى كيفن نظرة سريعة في اتجاههما من دون أن يجيب.
“ها هو.”
من الخارج، بدا كيفن جادًا وشرسًا للغاية. لكن في داخله، كان يندم سرًا على أفعاله.
“هل أغضبك رين أيضًا—”
«ربما بالغت قليلًا.»
—ماذا سأفعل أيضًا؟ سأرقّيهما.
كان يريد فقط إيقافه للحظة، لكن كلما حاول تقييده، ازداد في المقاومة.
وبعد فترة، أومأ رين برأسه.
وفي النهاية، ضربه كيفن ضربًا مبرحًا، وكان يشعر بالخجل من الاعتراف بأنه شعر براحة شديدة من ذلك، بينما كان يتخيل أن رين هو الرجل الذي يضربه.
“ماذا قلت لك؟”
على أي حال.
“ماذا يفترض بي أن أفعل غير ذلك؟”
أخرج كيفن هاتفه، والتقط صورة للرجل الملقى على الأرض. وبعد ذلك، أرسل الصورة بسرعة إلى جين.
ومن دون انتظار الرجل حتى ينهي كلامه، قبض كيفن على لوح كتف مايكل، فأطلق صرخة متألمة.
“آمل ألا يغضب مني كثيرًا.”
“ما الذي تريده منهم؟”
[هل هذا الرجل تابع لك؟]
وبينما كان يحدق في الشخصيتين المغادرتين، هز كيفن رأسه.
رننغ—!
“هل لديك وقت بعد يومين؟”
لم تمضِ حتى بضع ثوانٍ على إرساله الرسالة حتى بدأ هاتفه يرن فجأة.
“هل لديك وقت بعد يومين؟”
وبابتسامة مريرة على وجهه، التقطه.
مرر كيفن يده في شعره إلى الخلف، وبدأ يخبر جين بالتفصيل بما حدث. كان قد سمع بالفعل جزءًا من الرجل نفسه، وبربط الأمور ببعضها، كان قد كوّن فكرة عما حدث.
“…إذًا؟”
ضيقت عينيّ، ودققت النظر فيهما بعناية.
—ماذا حدث؟
من الخارج، بدا كيفن جادًا وشرسًا للغاية. لكن في داخله، كان يندم سرًا على أفعاله.
وبعد وقفة قصيرة، تردد صوت جين الجاد عبر مكبر هاتف كيفن.
ارتفعت مليون علامة استفهام في ذهني بينما التقت أعيننا.
وبمجرد أن تردد صوته، ارتجفت أجساد الحارسين بلا سيطرة، إذ تعرفا فورًا على صاحب الصوت.
وبعد فترة، أومأ رين برأسه.
“حسنًا…”
أدرك كيفن على الفور ما كان يحاول فعله وهز رأسه.
مرر كيفن يده في شعره إلى الخلف، وبدأ يخبر جين بالتفصيل بما حدث. كان قد سمع بالفعل جزءًا من الرجل نفسه، وبربط الأمور ببعضها، كان قد كوّن فكرة عما حدث.
[هل هذا الرجل تابع لك؟]
“باختصار، هذا الرجل أزعج رين وأماندا.”
“بما أنك متفرغ، سأرسل إليك عنوان وموقع مكان ما بعد قليل. احرص على ألا تتأخر.”
—ماذا؟
أما حارساه ، فقد توقفا عن الحركة تمامًا بينما انصبّت أعينهما على أماندا. وشحب وجهاهما، اللذان كانا شاحبين أصلًا، أكثر. ومن الواضح أنهما أدركا أخيرًا هوية أماندا التي لم تعد تدير ظهرها لهما.
بدا صوت جين مرتبكًا إلى حد ما.
“هل أنت متفرغ أم لا؟”
—هل قلت للتو إنه أزعج رين وأماندا؟ ماذا فعل؟
“كحُم…”
“لست متأكدًا تمامًا بنفسي. لكن يبدو أنه حاول مغازلة أماندا بينما كانت تتناول الغداء مع رين.”
هل كانت مصادفة؟
—لقد فعل ذلك؟
حدقت أماندا فيهما بصمت للحظة، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى كيفن الذي كان يجر مايكل إلى خارج المتجر.
“أجل…”
وعندها توصلت إلى استنتاج واحد.
وبعد وقفة قصيرة أخرى، تحدث جين.
“السيد فوس. نعتذر بشدة عن سلوكه.”
—أسدِ لي معروفًا ودعهما وشأنهما من أجلي.
لم يتلقَّ أي رد.
“بالتأكيد، لكن ماذا ستفعل بهما؟”
“كيفن؟”
سأل كيفن بفضول.
نظف حلقه للحظة، ثم نظر إلى كيفن قبل أن تتوقف عيناه عند الشخصية الملقاة على الأرض.
لكن رد جين فاجأه، حتى إنه كاد يتعثر في مكانه.
على أي حال.
—ماذا سأفعل أيضًا؟ سأرقّيهما.
“…أنت مشهور أيضًا.”
“ماذا؟ ألم تسمع ما قلته؟”
كاد يشعر بالأسف عليهما. خصوصًا أنه كان يعرف أن جين كان يمزح فقط عندما قال إنه سيرقيهما.
—هذا تحديدًا لأنني سمعت ما قلته هو ما يجعلهما يستحقان الترقية.
وبعده، دخل شخصان آخران ضخما. ولم يؤدِّ مظهرهما إلا إلى زيادة صداع رأسي.
فتح كيفن فمه للحظة، ثم أغلقه.
وبينما كان يحدق في الشخصيتين المغادرتين، هز كيفن رأسه.
“هل أغضبك رين أيضًا—”
عقد كيفن حاجبيه، لكنه لم يجب على الفور. حدق في اتجاهي، وتناوب بنظره بين أماندا وبيني.
“أوي، إذا كان لديك شيء تقوله عني، فقله في وجهي.”
«ربما بالغت قليلًا.»
كان صوت رين هو ما قاطع كيفن بينما كان يتجه نحوه.
وفي النهاية، ضربه كيفن ضربًا مبرحًا، وكان يشعر بالخجل من الاعتراف بأنه شعر براحة شديدة من ذلك، بينما كان يتخيل أن رين هو الرجل الذي يضربه.
ألقى نظرة على الشخص الملقى على الأرض، ثم توقفت عيناه عند هاتف كيفن.
—ماذا؟
“جين، أهذا أنت؟”
“شكرًا… شكرًا لك!”
لم يتلقَّ أي رد.
أدارت رأسها بعيدًا عنهم، وانحنت شفتاها.
“أعطني إياه للحظة.”
هل كانت مصادفة؟
أخذ رين الهاتف من يده وتحدث.
“أعطني إياه للحظة.”
“أعرف أنك لا تزال متصلًا. لا داعي للتظاهر بأنك لست كذلك.”
“كيفن؟”
—…ماذا تريد؟
رننغ—!
عندها تحدث جين أخيرًا، وابتسم رين برضا.
ضيقت أماندا عينيها لتلقي نظرة أفضل إليّ، ثم التقطت الشوكة مجددًا وتمتمت بهدوء:
“كحُم…”
وأشارت إليه، ثم سألت الحارسين:
نظف حلقه للحظة، ثم نظر إلى كيفن قبل أن تتوقف عيناه عند الشخصية الملقاة على الأرض.
منذ متى كان هنا؟… وكيف عرف أنني هنا؟
“هل لديك وقت بعد يومين؟”
—ماذا حدث؟
—بعد يومين؟ ماذا تحتاج؟
“ربما.”
“هل أنت متفرغ أم لا؟”
—بعد يومين؟ ماذا تحتاج؟
وفي محاولة لتجنب الإجابة عنه، ألحّ رين.
«…كنت أعلم أن هذا سيحدث.»
وبطريقة ما نجح الأمر، إذ بدأ جين يتحقق من جدوله.
ابتسمت ابتسامة متكلفة.
—دعني أتحقق.
وبابتسامة مريرة على وجهه، التقطه.
“بالتأكيد.”
“بالتأكيد.”
استدار رين لينظر إلى كيفن وهز كتفيه.
«…كنت أعلم أن هذا سيحدث.»
أدرك كيفن على الفور ما كان يحاول فعله وهز رأسه.
“ليس بشعري وعينيّ هاتين.”
«يبدو أننا سنلجأ إلى الاختطاف.»
“ألا ينبغي أن تساعداه؟”
—…أنا متفرغ.
“ممم.”
في تلك اللحظة تحديدًا، تردد صوت جين مرة أخرى عبر مكبر الهاتف.
وفي الوقت نفسه، وبعينين متسعتين، تعرفت فورًا على الشخصية وناديت:
نظر رين مجددًا إلى كيفن، واتسعت ابتسامته.
“حسنًا…”
“هذا رائع، هذا رائع…”
“نتناول الغداء.”
تمتم رين مرارًا بصوت عالٍ بينما قرب الهاتف منه.
“إنهما كذلك.”
“بما أنك متفرغ، سأرسل إليك عنوان وموقع مكان ما بعد قليل. احرص على ألا تتأخر.”
على أي حال.
—انتظر، لم أقل إنني سأذهب إلى—
“خذاه.”
ومن دون انتظار جين حتى ينهي رده، أغلق رين المكالمة.
وبينما كنت أحدق نحو مدخل المبنى، تنهدت في داخلي بصمت، وأعدت وضع شوكتي على الطاولة.
ثم استدار لينظر إلى كيفن، وقذف الهاتف في اتجاهه.
—بعد يومين؟ ماذا تحتاج؟
“حُلَّت مشكلة واحدة.”
“حُلَّت مشكلة واحدة.”
التقط كيفن الهاتف، ووضعه جانبًا، ثم نظر إلى حارسي الجسد. وأشار إلى مايكل الملقى على الأرض، ولوح بيده.
“حُلَّت مشكلة واحدة.”
“خذاه.”
أجبت بعد أن التقت عيناي بعينيه.
وبمجرد أن قال ذلك، أومأ الحارسان برأسيهما، وأمسكا به من إبطيه وحملاه بعيدًا.
“مهلًا يا—”
وبينما كان يحدق في الشخصيتين المغادرتين، هز كيفن رأسه.
من الخارج، بدا كيفن جادًا وشرسًا للغاية. لكن في داخله، كان يندم سرًا على أفعاله.
كاد يشعر بالأسف عليهما. خصوصًا أنه كان يعرف أن جين كان يمزح فقط عندما قال إنه سيرقيهما.
وبمجرد أن تردد صوته، ارتجفت أجساد الحارسين بلا سيطرة، إذ تعرفا فورًا على صاحب الصوت.
«ستكون الأيام القادمة صعبة عليهما…»
—…ماذا تريد؟
“بماذا تفكر؟”
“ماذا تفعل هنا؟”
عندما وصل رين إلى جواره، شعر كيفن بيد على كتفه.
ومن دون انتظار الرجل حتى ينهي كلامه، قبض كيفن على لوح كتف مايكل، فأطلق صرخة متألمة.
“لا تهتم بما أفكر فيه، ولنذهب إلى مكان أكثر خصوصية لنتحدث. لدي شيء مهم لأقوله لك.”
ألقى نظرة على الشخص الملقى على الأرض، ثم توقفت عيناه عند هاتف كيفن.
شعر كيفن بنظرة رين عليه، فردّ النظر إليه.
“يبدوان من الرتبة B في أحسن الأحوال.”
وبعد فترة، أومأ رين برأسه.
وبينما وقفت ببطء من مقعدي، أزلت المنديل عن حجري، مستعدًا لمواجهة الأشخاص الذين كانوا على وشك الاقتراب منا.
“حسنًا، إذا كان ذلك سيجعلك تشعر بتحسن.”
هل كانت مصادفة؟
“إنهما كذلك.”
بدا صوت جين مرتبكًا إلى حد ما.
