الفصل 571: الاجتماع [3]
الفصل 571: الاجتماع [3]
“كيفن؟”
حفيف— حفيف—
هذا…
كانت ثلاث شخصيات تركض عبر الغابة الكثيفة. وكانت مجموعة من ثلاثة مخلوقات، يبلغ حجم كل منها ضعف حجمهم، تتبعهم من الخلف.
قطعت أماندا جملتها، إذ شعرت فجأة بوجود عدة أشخاص قادمين من خلفها، فانقلب جسدها إلى الخلف وسحبت قوسها.
“هاين، افعل شيئًا!”
“كيفن؟”
صرخت آفا وهي تنظر خلفها. وقد غطى الارتباك وجهها.
وبعد أن لاحظت آفا تعبير وجهه، أصبح وجهها جادًا.
بعد أن أُلقيت في مكان مجهول، لم تكن لدى آفا أدنى فكرة عما ينبغي عليها فعله. ولحسن حظها، كانت تقف بجانب هاين وليوبولد عندما ظهرت في هذا المكان الجديد.
هزت آفا رأسها بينما كانت تصف لأنجيليكا ما تتذكره قبل أن تجد نفسها هنا. وفي هذه الأثناء، اندفع ليوبولد في اتجاه ريان وهز جسده عدة مرات، آملًا أن يوقظه.
ولولا وجودهما، لكانت قد فقدت عقلها بالفعل وهي تحاول معرفة ما الذي يجري.
فوو
وبعد أن تحدثت معهما لبعض الوقت، اكتشفت أنهما أيضًا لا يعرفان شيئًا عن هذا الوضع المفاجئ. ومما زاد الطين بلة، أنه بينما كانوا يخططون لاستكشاف المنطقة للحصول على فكرة أفضل عما يحدث، هاجمتهم ثلاثة مخلوقات ضخمة من الرتبة A.
وتذكّر كل الجدالات والشجارات التي خاضوها بسبب هذا الأمر جعل آفا تقبض قبضتيها بغضب.
“تبًا!”
قاطعته أماندا وهي تسأل.
بعد أن شتمت بصوت عالٍ، لمحت آفا المخلوقات المقتربة وزادت من سرعتها.
استدارت أنجيليكا ونظرت إلى آفا.
استدارت لتنظر إلى هاين الذي كان يركض بجانبها، ثم رفعت صوتها.
تجاهلت آفا ليوبولد وأكملت.
“افعل شيئًا!”
استدارت لتنظر إلى هاين الذي كان يركض بجانبها، ثم رفعت صوتها.
“ماذا!؟”
“هذا أنا.”
استدار هاين برأسه بسرعة ليواجه آفا وصاح.
“مهلًا، مهلًا، أنت أصغر من أن تغادر هذا العالم.”
“ماذا تتوقعين مني بحق أن أفعل في هذا الوضع؟ إنهم أقوى مني بكثير! ستمزقني إلى ملايين القطع إذا حاولت إيقافهم. أيضًا…”
‘أفضل خيار أمامي للعودة إلى الأرض في الوقت الحالي هو التسلل إلى ذلك المكان والعثور على بوابة بطريقة ما…’
توقف في منتصف الجملة، والتوى وجه هاين. وبدا أنه يكافح لإخراج كلماته التالية.
تحولت نظرتها إلى أنجيليكا وهي تسأل. تعاملت آفا لا شعوريًا مع أنجيليكا باعتبارها نائبة القائد كلما لم يكن رين أو الأفعى الصغيرة موجودًا، إذ كانت الأقوى في المجموعة، وكانت الشخص الذي يتبع رين منذ أطول فترة.
وبعد أن لاحظت آفا تعبير وجهه، أصبح وجهها جادًا.
“لماذا ينتهي الأمر دائمًا على هذا النحو…”
“وأيضًا ماذا؟”
فوو
“…وأيضًا، سيتسخ درعي.”
مجرد التفكير فيما سيحدث لدرعه عندما يواجه الوحوش خلفه أرسل قشعريرة في عمود هاين الفقري.
بعد أن أُلقيت في مكان مجهول، لم تكن لدى آفا أدنى فكرة عما ينبغي عليها فعله. ولحسن حظها، كانت تقف بجانب هاين وليوبولد عندما ظهرت في هذا المكان الجديد.
لا يمكن أن يحدث ذلك!
لم يكن ليفكر في فعل شيء كهذا سوى شخص مثل ليوبولد.
“…”
في هذه اللحظة، لم تستطع أن تستوعب تمامًا ما كانت تراه.
حدقت آفا في هاين بصمت، ولم تعرف كيف ترد. بل إنها كانت تشعر بخيبة أمل من نفسها فحسب.
انتُزعت آفا من أفكارها عندما سمعت صوت ليوبولد المتعب. وكادت آفا أن تتعثر في خطواتها عندما استدارت.
كان ينبغي لها أن تتوقع الإجابة منذ أميال.
نظرت أماندا وميليسا كل منهما إلى الأخرى بدهشة، ثم استدارتا برأسيهما نحو الهرم في المسافة.
فمنذ أن كانوا في نطاق الأقزام، لم يتوقف هاين قط عن الهوس بنظافة درعه.
“لماذا ينتهي الأمر دائمًا على هذا النحو…”
وتذكّر كل الجدالات والشجارات التي خاضوها بسبب هذا الأمر جعل آفا تقبض قبضتيها بغضب.
فمنذ أن كانوا في نطاق الأقزام، لم يتوقف هاين قط عن الهوس بنظافة درعه.
‘أيًا كان من جعل هاين على هذه الحال… انتظر فقط.’
وضعت أنجيليكا أصابعها على منتصف حاجبيها، وترددت قبل أن تتحدث.
“مهلًا، انتظرا!”
من خلال الفجوة الضيقة بين أوراق شجرة كبيرة مغطاة بالأوراق، راقبت عينان بهدوء الهرم الأسود الضخم في المسافة.
انتُزعت آفا من أفكارها عندما سمعت صوت ليوبولد المتعب. وكادت آفا أن تتعثر في خطواتها عندما استدارت.
“توقف عن محاولة التدخين! لا عجب أنك لا تستطيع اللحاق بنا. رئتاك لا تعملان أصلًا.”
كليك— كليك—
“لا تفعلي هذا بي.”
وبينما كان ليوبولد يحاول إشعال السيجارة في فمه، تطايرت الشرارات في الهواء، فيما كانت آفا تراقبه وهو يركض خلفهما والسيجارة في فمه والقداحة قريبة منها.
تجاهلت آفا ليوبولد وأكملت.
هذا…
“هذا أفضل خيار لدينا في الوقت الحالي. ما رأيكم؟”
في هذه اللحظة، لم تستطع أن تستوعب تمامًا ما كانت تراه.
“لا تبدأ حتى…”
كان المشهد أمامها محيرًا للغاية بحيث عجزت عن فهمه.
“أنتِ تظنين ذلك أيضًا؟”
في الواقع، لم يكن جزء منها متفاجئًا حتى… لكن أن يحاول التدخين بينما تطارده عدة مخلوقات من الرتبة A…
“إيه…”
لم يكن ليفكر في فعل شيء كهذا سوى شخص مثل ليوبولد.
تجاهلت آفا ليوبولد وأكملت.
“توقف عن محاولة التدخين! لا عجب أنك لا تستطيع اللحاق بنا. رئتاك لا تعملان أصلًا.”
حل صمت ميت بعد كلماتها.
فوو
قاطعته أماندا وهي تسأل.
أخذ ليوبولد نفسًا صغيرًا بينما انتشر الدخان في الهواء، ثم ألقى نظرة على آفا.
“رئتاي بخير تمامًا—سعال، سعال.”
“رئتاي بخير تمامًا—سعال، سعال.”
“إمم.”
ومع تباطؤ خطواته، سعل ليوبولد بلا سيطرة بينما اختنق ببعض الدخان. وفي هذه الأثناء، التوى جسده بينما أخرج مسدسه من مساحته البُعدية وأطلق النار باتجاه أحد المخلوقات خلفه.
تحولت نظرتها إلى أنجيليكا وهي تسأل. تعاملت آفا لا شعوريًا مع أنجيليكا باعتبارها نائبة القائد كلما لم يكن رين أو الأفعى الصغيرة موجودًا، إذ كانت الأقوى في المجموعة، وكانت الشخص الذي يتبع رين منذ أطول فترة.
بانغ—
ومن خلفها، سمعت آفا ما بدا كأنه انفجار ضخم. وبالمثل، أدار ليوبولد وهاين رأسيهما للتحديق في مصدر الصوت.
تردد صوت انفجار قوي بينما اندفع جسده إلى الخلف، مما سمح له بالابتعاد عن المخلوق. وللأسف، لم يتأذَّ المخلوق من الهجوم المفاجئ. بل بدا أكثر غضبًا، إذ هز زئيره النباتات المحيطة.
حدقت آفا في هاين بصمت، ولم تعرف كيف ترد. بل إنها كانت تشعر بخيبة أمل من نفسها فحسب.
“روووور!”
“افعل شيئًا!”
“…كانت تلك قريبة.”
وبعد أن أعاد تلقيم مسدسه عبر ضخ بعض المانا فيه، لحق ليوبولد بآفا وهاين.
“تبًا!”
فوو
أخذ ليوبولد نفسًا صغيرًا بينما انتشر الدخان في الهواء، ثم ألقى نظرة على آفا.
ثم أخذ نفسًا آخر. متجاهلًا تمامًا ما حدث قبل لحظات.
واسترخت كتفاها نتيجة لذلك.
“ما رأيكما؟ ليست سيئة، أليس كذلك؟”
ازدادت ابتسامة كيفن مرارة بينما أشارت ميليسا إليه.
“لا تبدأ حتى…”
في اللحظة التي قالت فيها تلك الكلمات، تصلب وجه كيفن.
هزت آفا رأسها وزادت من سرعتها. في هذه اللحظة، لم تكن تريد أي شيء من الاثنين.
لوّح بيده نحو ميليسا، ثم دفع جسده إلى الأمام وأزاح بعض الأوراق. وألقى نظرة على الهيكل الكبير الشبيه بالهرم في المسافة، وحدق في الهواء أمامه، فعقد حاجبيه بشدة.
بوووم—
“أماندا، صدقيني. أنا كيفـ—”
ومن خلفها، سمعت آفا ما بدا كأنه انفجار ضخم. وبالمثل، أدار ليوبولد وهاين رأسيهما للتحديق في مصدر الصوت.
كان من الصعب على أماندا تحديد مستوى قوتهم، لكن بحسب ما فهمته، كانوا جميعًا على الأقل شياطين من رتبة الكونت.
حجبت رؤيتهم سحابة من الغبار. وسرعان ما انقشع الغبار، وعندما رأى الجميع أخيرًا ما كان يحدث، فوجئوا برؤية شخصية مألوفة تقف فوق المخلوق.
لوّح بيده نحو ميليسا، ثم دفع جسده إلى الأمام وأزاح بعض الأوراق. وألقى نظرة على الهيكل الكبير الشبيه بالهرم في المسافة، وحدق في الهواء أمامه، فعقد حاجبيه بشدة.
“أنجيليكا!”
“مهلًا، انتظرا!”
كان الحماس واضحًا في صوت آفا وهي تركض نحوها. وأخيرًا أصبح هناك شخص لديه بعض المنطق السليم.
ازدادت ابتسامة كيفن مرارة بينما أشارت ميليسا إليه.
والمحزن في الأمر أن ذلك الشخص كان شيطانًا…
أجابت ميليسا.
“إيه…”
أجابت ميليسا.
تباطأت خطوات آفا عندما لاحظت شخصية صغيرة تتدلى من يد أنجيليكا وهي تقترب منها.
‘أهذا ريان؟’
أخذت آفا لحظة لتنظر إلى الآخرين، وكان القلق واضحًا على وجهها. فتحت فمها وسألت.
كيف يمكنها أن تصف حالته الحالية؟ …لم يكن يشبه نفسه المعتادة إطلاقًا، إذ كان جسده شاحبًا بشكل لا يُقارن، وبدا على وشك التقيؤ.
“…كانت تلك قريبة.”
“أنتم هنا أيضًا.”
وبعد أن لاحظت أماندا سلوكه المفاجئ، تقدمت نحوه وسألته.
خطت أنجيليكا خطوة خفيفة بعيدًا عن جسد المخلوق وأومأت نحو آفا، ثم تركت ريان ليسقط على الأرض ويتوقف عن الحركة.
“أنتِ تظنين ذلك أيضًا؟”
“هل لديكم أي فكرة عما يحدث؟”
“هذا أفضل خيار لدينا في الوقت الحالي. ما رأيكم؟”
“لا.”
ظهر تشوه أكبر على وجه كيفن. ولحسن حظه، أقنعت المحادثة الصغيرة التي دارت بينه وبين ميليسا أماندا بأنهما بالفعل كيفن وميليسا، ولذلك خفضت قوسها.
هزت آفا رأسها بينما كانت تصف لأنجيليكا ما تتذكره قبل أن تجد نفسها هنا. وفي هذه الأثناء، اندفع ليوبولد في اتجاه ريان وهز جسده عدة مرات، آملًا أن يوقظه.
“مهلًا، مهلًا، أنت أصغر من أن تغادر هذا العالم.”
“أماندا، صدقيني. أنا كيفـ—”
تجاهلت آفا ليوبولد وأكملت.
بوووم—
“…بعد أن ألقيت نظرة دقيقة على المحيط، أدركت أننا على الأرجح لسنا على الأرض.”
كان المشهد أمامها محيرًا للغاية بحيث عجزت عن فهمه.
“أنتِ تظنين ذلك أيضًا؟”
أجاب كيفن بابتسامة مريرة على وجهه.
عقدت أنجيليكا حاجبيها وهي تنظر حولها. أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتهما مجددًا وأومأت برأسها.
“كيفن؟”
“أستطيع أن أشعر بآثار طاقة شيطانية قادمة من مسافة بعيدة. إذا لم يكن تخميني خاطئًا، فهناك ضاغط مانا في المسافة يحاول ابتلاع الكوكب بأكمله.”
وما إن سقطت كلماتها حتى تغيرت وجوه الأشخاص الحاضرين. لم يكن أي شخص هنا غبيًا. لقد فهموا جميعًا ما هو ضاغط المانا.
“ماذا!؟”
وبسبب هذه المعرفة تحديدًا، أدركوا أنهم في مكان شديد الخطورة.
كليك— كليك—
“ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟”
“هل لديكم أي فكرة عما يحدث؟”
تحولت نظرتها إلى أنجيليكا وهي تسأل. تعاملت آفا لا شعوريًا مع أنجيليكا باعتبارها نائبة القائد كلما لم يكن رين أو الأفعى الصغيرة موجودًا، إذ كانت الأقوى في المجموعة، وكانت الشخص الذي يتبع رين منذ أطول فترة.
“أنتِ تظنين ذلك أيضًا؟”
وكان رأيها أنها أكثر شخص موثوق به من بين الحاضرين.
“افعل شيئًا!”
وضعت أنجيليكا أصابعها على منتصف حاجبيها، وترددت قبل أن تتحدث.
وما إن سقطت كلماتها حتى تغيرت وجوه الأشخاص الحاضرين. لم يكن أي شخص هنا غبيًا. لقد فهموا جميعًا ما هو ضاغط المانا.
“أفضل ما يمكننا فعله في الوقت الحالي هو الذهاب إلى ضاغط المانا. إذا كان الأمر تمامًا كما أعتقد، فأظن أنه ستكون هناك بوابة في الداخل يمكننا استخدامها للعودة إلى الأرض. علاوة على ذلك، لدي سبب يدفعني للاعتقاد بأن رين موجود هنا أيضًا على هذا الكوكب، ولو كنت مكانه، لتوجهت أيضًا إلى ضاغط المانا.”
“تبحثون عني؟ كيف عرفتم أنني هنا؟”
رفعت رأسها لتنظر إلى الآخرين، ثم تابعت.
“هذا أفضل خيار لدينا في الوقت الحالي. ما رأيكم؟”
‘مما لاحظته، هناك أربع بوابات يمكن للمرء الدخول من خلالها إلى الهرم، ومن بين تلك البوابات، هناك خمسة شياطين يحرسون كل واحدة منها.’
وبعد أن شاركت أفكارها مع الجميع، نظرَت آفا والآخرون إلى بعضهم بعضًا قبل أن يومئوا برؤوسهم.
“أفضل ما يمكننا فعله في الوقت الحالي هو الذهاب إلى ضاغط المانا. إذا كان الأمر تمامًا كما أعتقد، فأظن أنه ستكون هناك بوابة في الداخل يمكننا استخدامها للعودة إلى الأرض. علاوة على ذلك، لدي سبب يدفعني للاعتقاد بأن رين موجود هنا أيضًا على هذا الكوكب، ولو كنت مكانه، لتوجهت أيضًا إلى ضاغط المانا.”
“نحن موافقون على قرارك.”
وبينما كان ليوبولد يحاول إشعال السيجارة في فمه، تطايرت الشرارات في الهواء، فيما كانت آفا تراقبه وهو يركض خلفهما والسيجارة في فمه والقداحة قريبة منها.
أخذت أنجيليكا لحظة لتحدق في الآخرين، وبعد أن رأتهم يومئون برؤوسهم، أومأت برأسها.
“ما الاسم الذي يستخدمه رين دائمًا عندما يناديك؟”
“حسنًا، إذًا هذه هي الخطة.”
“واو، واو، واااو.”
ومن دون مزيد من اللغط، استدارت واستعدت للتوجه نحو المكان الذي يوجد فيه ضاغط المانا. إلا أنه، قبل أن تتحرك مباشرة، أوقفتها آفا.
لم يكن ليفكر في فعل شيء كهذا سوى شخص مثل ليوبولد.
“لنذهب—”
صرخت آفا وهي تنظر خلفها. وقد غطى الارتباك وجهها.
“انتظري.”
“…”
“همم؟”
وبعد أن أعاد تلقيم مسدسه عبر ضخ بعض المانا فيه، لحق ليوبولد بآفا وهاين.
استدارت أنجيليكا ونظرت إلى آفا.
“نحن موافقون على قرارك.”
“ما الأمر؟”
أجاب كيفن بابتسامة مريرة على وجهه.
أخذت آفا لحظة لتنظر إلى الآخرين، وكان القلق واضحًا على وجهها. فتحت فمها وسألت.
حفيف— حفيف—
“الآن بعدما فكرت في الأمر، أين الأفعى الصغيرة؟”
“وأيضًا ماذا؟”
حل صمت ميت بعد كلماتها.
كان ينبغي لها أن تتوقع الإجابة منذ أميال.
لكن لم يكن أمامها الكثير من الخيارات. وبينما كانت تقف في عالم جديد، لا تعرف عنه شيئًا، ووحيدة، بدا ضاغط المانا في المسافة وكأنه أملها الوحيد.
من خلال الفجوة الضيقة بين أوراق شجرة كبيرة مغطاة بالأوراق، راقبت عينان بهدوء الهرم الأسود الضخم في المسافة.
قاطعته أماندا وهي تسأل.
خفضت أماندا حضورها إلى أدنى حد ممكن، وعقدت حاجبيها بشدة.
‘أيًا كان من جعل هاين على هذه الحال… انتظر فقط.’
‘أفضل خيار أمامي للعودة إلى الأرض في الوقت الحالي هو التسلل إلى ذلك المكان والعثور على بوابة بطريقة ما…’
لوّح بيده نحو ميليسا، ثم دفع جسده إلى الأمام وأزاح بعض الأوراق. وألقى نظرة على الهيكل الكبير الشبيه بالهرم في المسافة، وحدق في الهواء أمامه، فعقد حاجبيه بشدة.
كان أفضل مسار للعمل في هذه المرحلة، دون أدنى شك، هو هذا. وللأسف، كان أيضًا الأكثر خطورة.
عقدت أنجيليكا حاجبيها وهي تنظر حولها. أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتهما مجددًا وأومأت برأسها.
لكن لم يكن أمامها الكثير من الخيارات. وبينما كانت تقف في عالم جديد، لا تعرف عنه شيئًا، ووحيدة، بدا ضاغط المانا في المسافة وكأنه أملها الوحيد.
خطت أنجيليكا خطوة خفيفة بعيدًا عن جسد المخلوق وأومأت نحو آفا، ثم تركت ريان ليسقط على الأرض ويتوقف عن الحركة.
‘مما لاحظته، هناك أربع بوابات يمكن للمرء الدخول من خلالها إلى الهرم، ومن بين تلك البوابات، هناك خمسة شياطين يحرسون كل واحدة منها.’
“حسنًا، إذًا هذه هي الخطة.”
كان من الصعب على أماندا تحديد مستوى قوتهم، لكن بحسب ما فهمته، كانوا جميعًا على الأقل شياطين من رتبة الكونت.
عقدت أنجيليكا حاجبيها وهي تنظر حولها. أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتهما مجددًا وأومأت برأسها.
وهو أمر سيثبت أنه مزعج للغاية حتى بالنسبة إليها في الوقت الحالي.
تردد صوت انفجار قوي بينما اندفع جسده إلى الخلف، مما سمح له بالابتعاد عن المخلوق. وللأسف، لم يتأذَّ المخلوق من الهجوم المفاجئ. بل بدا أكثر غضبًا، إذ هز زئيره النباتات المحيطة.
“أفضل ما يمكنني فعله في الو—”
تردد صوت انفجار قوي بينما اندفع جسده إلى الخلف، مما سمح له بالابتعاد عن المخلوق. وللأسف، لم يتأذَّ المخلوق من الهجوم المفاجئ. بل بدا أكثر غضبًا، إذ هز زئيره النباتات المحيطة.
قطعت أماندا جملتها، إذ شعرت فجأة بوجود عدة أشخاص قادمين من خلفها، فانقلب جسدها إلى الخلف وسحبت قوسها.
“وأيضًا ماذا؟”
تشكل سهم أزرق شفاف على قوسها.
ظهر تشوه أكبر على وجه كيفن. ولحسن حظه، أقنعت المحادثة الصغيرة التي دارت بينه وبين ميليسا أماندا بأنهما بالفعل كيفن وميليسا، ولذلك خفضت قوسها.
حفيف— حفيف—
هزت آفا رأسها بينما كانت تصف لأنجيليكا ما تتذكره قبل أن تجد نفسها هنا. وفي هذه الأثناء، اندفع ليوبولد في اتجاه ريان وهز جسده عدة مرات، آملًا أن يوقظه.
“واو، واو، واااو.”
وبعد أن شاركت أفكارها مع الجميع، نظرَت آفا والآخرون إلى بعضهم بعضًا قبل أن يومئوا برؤوسهم.
فجأة، رأت أماندا شخصيات مألوفة تظهر من الأشجار خلفها. ومن بين الشخصيات، تعرفت على أحدهم، كيفن، بينما رأته يقترب منها رافعًا ذراعيه.
لم تخفض أماندا حذرها، واستمرت في إبقاء قوسها مرفوعًا.
لم تغب عن أماندا حقيقة أن كيفن كان يتجنب بوضوح الحديث عن كيفية معرفته بموقع الجميع، فسألته بلباقة سؤالًا آخر.
“كيفن؟”
تجاهلت آفا ليوبولد وأكملت.
“هذا أنا.”
كان ينبغي لها أن تتوقع الإجابة منذ أميال.
أجاب كيفن بابتسامة مريرة على وجهه.
“جين، رين، إيما؟”
“لماذا ينتهي الأمر دائمًا على هذا النحو…”
من خلال الفجوة الضيقة بين أوراق شجرة كبيرة مغطاة بالأوراق، راقبت عينان بهدوء الهرم الأسود الضخم في المسافة.
همس بهدوء وبنبرة خافتة. لكنها لم تكن خافتة بما يكفي كي لا تسمعه أماندا.
أخذ ليوبولد نفسًا صغيرًا بينما انتشر الدخان في الهواء، ثم ألقى نظرة على آفا.
“أماندا، صدقيني. أنا كيفـ—”
وهو أمر سيثبت أنه مزعج للغاية حتى بالنسبة إليها في الوقت الحالي.
قاطعته أماندا وهي تسأل.
“لا تبدأ حتى…”
“ما الاسم الذي يستخدمه رين دائمًا عندما يناديك؟”
قطعت أماندا جملتها، إذ شعرت فجأة بوجود عدة أشخاص قادمين من خلفها، فانقلب جسدها إلى الخلف وسحبت قوسها.
في اللحظة التي قالت فيها تلك الكلمات، تصلب وجه كيفن.
“أستطيع أن أشعر بآثار طاقة شيطانية قادمة من مسافة بعيدة. إذا لم يكن تخميني خاطئًا، فهناك ضاغط مانا في المسافة يحاول ابتلاع الكوكب بأكمله.”
“…وماذا بعد؟”
“لست متأكدًا من أن الأمر سينجح، لكن إذا وضعتما يديكما على كتفي، فقد أتمكن من نقلكما آنيًا إليهم. السؤال الحقيقي هو، إلى من ينبغي أن أنقلكما…”
“لا تفعلي هذا بي.”
قاطعته أماندا وهي تسأل.
وضعت ميليسا يدها على كتف كيفن وتمتمت بهدوء.
هزت آفا رأسها بينما كانت تصف لأنجيليكا ما تتذكره قبل أن تجد نفسها هنا. وفي هذه الأثناء، اندفع ليوبولد في اتجاه ريان وهز جسده عدة مرات، آملًا أن يوقظه.
“أنت ما أنت عليه يا كيفن.”
استدار هاين برأسه بسرعة ليواجه آفا وصاح.
“أوغ.”
قطعت أماندا جملتها، إذ شعرت فجأة بوجود عدة أشخاص قادمين من خلفها، فانقلب جسدها إلى الخلف وسحبت قوسها.
ظهر تشوه أكبر على وجه كيفن. ولحسن حظه، أقنعت المحادثة الصغيرة التي دارت بينه وبين ميليسا أماندا بأنهما بالفعل كيفن وميليسا، ولذلك خفضت قوسها.
“إيه…”
واسترخت كتفاها نتيجة لذلك.
حفيف— حفيف—
“ماذا تفعلون هنا؟”
تردد صوت انفجار قوي بينما اندفع جسده إلى الخلف، مما سمح له بالابتعاد عن المخلوق. وللأسف، لم يتأذَّ المخلوق من الهجوم المفاجئ. بل بدا أكثر غضبًا، إذ هز زئيره النباتات المحيطة.
“نبحث عنك.”
‘أيًا كان من جعل هاين على هذه الحال… انتظر فقط.’
أجابت ميليسا.
حل صمت ميت بعد كلماتها.
فاجأ ردها المفاجئ أماندا، فرفعت حاجبها.
تردد صوت انفجار قوي بينما اندفع جسده إلى الخلف، مما سمح له بالابتعاد عن المخلوق. وللأسف، لم يتأذَّ المخلوق من الهجوم المفاجئ. بل بدا أكثر غضبًا، إذ هز زئيره النباتات المحيطة.
“تبحثون عني؟ كيف عرفتم أنني هنا؟”
“تبحثون عني؟ كيف عرفتم أنني هنا؟”
“اسأليه.”
“مهلًا، انتظرا!”
ازدادت ابتسامة كيفن مرارة بينما أشارت ميليسا إليه.
“نبحث عنك.”
لوّح بيده نحو ميليسا، ثم دفع جسده إلى الأمام وأزاح بعض الأوراق. وألقى نظرة على الهيكل الكبير الشبيه بالهرم في المسافة، وحدق في الهواء أمامه، فعقد حاجبيه بشدة.
انتُزعت آفا من أفكارها عندما سمعت صوت ليوبولد المتعب. وكادت آفا أن تتعثر في خطواتها عندما استدارت.
“هذا معقد…”
تجاهلت آفا ليوبولد وأكملت.
تمتم بهدوء.
“هذا معقد…”
وبعد أن لاحظت أماندا سلوكه المفاجئ، تقدمت نحوه وسألته.
وبعد أن لاحظت أماندا سلوكه المفاجئ، تقدمت نحوه وسألته.
“ما الأمر؟”
“أستطيع أن أشعر بآثار طاقة شيطانية قادمة من مسافة بعيدة. إذا لم يكن تخميني خاطئًا، فهناك ضاغط مانا في المسافة يحاول ابتلاع الكوكب بأكمله.”
“تبًا…”
في الواقع، لم يكن جزء منها متفاجئًا حتى… لكن أن يحاول التدخين بينما تطارده عدة مخلوقات من الرتبة A…
نظر كيفن إلى أماندا مجددًا، وهز رأسه بينما أصبح وجهه شديد الجدية.
وتذكّر كل الجدالات والشجارات التي خاضوها بسبب هذا الأمر جعل آفا تقبض قبضتيها بغضب.
“جين، ورين، وإيما جميعهم داخل الهيكل.”
“مهلًا، مهلًا، أنت أصغر من أن تغادر هذا العالم.”
“جين، رين، إيما؟”
“أنتم هنا أيضًا.”
نظرت أماندا وميليسا كل منهما إلى الأخرى بدهشة، ثم استدارتا برأسيهما نحو الهرم في المسافة.
كليك— كليك—
لم تغب عن أماندا حقيقة أن كيفن كان يتجنب بوضوح الحديث عن كيفية معرفته بموقع الجميع، فسألته بلباقة سؤالًا آخر.
“ماذا تريد أن تفعل؟”
وبعد أن تحدثت معهما لبعض الوقت، اكتشفت أنهما أيضًا لا يعرفان شيئًا عن هذا الوضع المفاجئ. ومما زاد الطين بلة، أنه بينما كانوا يخططون لاستكشاف المنطقة للحصول على فكرة أفضل عما يحدث، هاجمتهم ثلاثة مخلوقات ضخمة من الرتبة A.
“إمم.”
أخذت آفا لحظة لتنظر إلى الآخرين، وكان القلق واضحًا على وجهها. فتحت فمها وسألت.
قبض كيفن على بعض الأوراق بجانبه، وعقد حاجبيه بشدة قبل أن يتمتم بهدوء.
تردد صوت انفجار قوي بينما اندفع جسده إلى الخلف، مما سمح له بالابتعاد عن المخلوق. وللأسف، لم يتأذَّ المخلوق من الهجوم المفاجئ. بل بدا أكثر غضبًا، إذ هز زئيره النباتات المحيطة.
“لست متأكدًا من أن الأمر سينجح، لكن إذا وضعتما يديكما على كتفي، فقد أتمكن من نقلكما آنيًا إليهم. السؤال الحقيقي هو، إلى من ينبغي أن أنقلكما…”
فوو
“ماذا تتوقعين مني بحق أن أفعل في هذا الوضع؟ إنهم أقوى مني بكثير! ستمزقني إلى ملايين القطع إذا حاولت إيقافهم. أيضًا…”
“أنجيليكا!”
أخذت أنجيليكا لحظة لتحدق في الآخرين، وبعد أن رأتهم يومئون برؤوسهم، أومأت برأسها.
