Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 586

الفصل 586: تدمير الضاغط [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 586: تدمير الضاغط [2]

الفصل 586: تدمير الضاغط [2]

ألم يفهم ما كنتُ أحاول قوله؟ إن كان الأمر كذلك، فلم يكن لديّ وقت لأشرح له الأمر كما ينبغي لأن الوقت كان يداهمنا، لكن…

“تبًا، إلى أين يُفترض بي أن أذهب؟”

“يجب أن أعترف، إنك مذهل يا برايان.”

نظرتُ إلى يميني ويساري، وتوقفت خطواتي بينما حككتُ مؤخرة رأسي.

“بما أنك لا تستطيع العثور على المكان، فلم يتبقَّ أمامنا خيار سوى تفقد كل غرفة على حدة. لكن هناك شيئًا واحدًا أعرفه، وهو أن المكان يقع في المنطقة الوسطى العلوية من الهيكل، وإذا استبعدنا سبـ—”

وأنا أحدّق في المسارين المختلفين أمامي، وقفتُ حائرًا.

حدّق هيمْلوك في برايان بتعبير مذهول على وجهه.

“أيّ طريق يُفترض بي أن أسلك؟”

كان هذا مشهدًا اعتاد برايان عليه كثيرًا في الوقت الحالي.

استدرتُ لأواجه أنجيليكا، فنظرت إليّ وهزّت كتفيها.

“ليام، أخبرني بسرعة بموقع أقرب شيطان!”

“لا أعرف.”

كان الجو حارًا للغاية في الخارج حاليًا، وعلى عكس هيمْلوك، الذي كان يستطيع التحكم بالمانا، لم يكن برايان قادرًا على ذلك، وبالتالي لم يكن قادرًا تمامًا على تحمّل الحرارة.

أجابت بنبرة كانت مسطّحة إلى حدّ ما.

ومن دون أن يستدير، عرف برايان بالفعل صاحب ذلك الصوت.

ألقيتُ نظرة على ليام الذي كان لا يزال متكئًا على كتفي، وصفعتُ جانب خدّه.

“هيه، استيقظ وابدأ بأن تكون مفيدًا ولو لمرة.”

شكر برايان الرجل المسن بتواضع بينما حكّ مؤخرة رأسه.

رغم أنه ربما حاول إخفاء الأمر، عندما أدرتُ رأسي لأواجهه، لاحظتُ ارتعاشة طفيفة في عينه وعرفتُ أنه قد استيقظ.

“هنا، دوّنتُ هوايات الشخص، وسلوكه، وما يحبه، وما يكرهه، وما إلى ذلك. ادرسها بعناية لمدة مئة ساعة على الأقل قبل مقابلة العميل، وكل شيء سيمضي بسلاسة من هناك.”

كان قد استيقظ بالفعل، وربما كان يشعر بالإحراج بسبب ما حدث بأكمله.

عندما أومأ ليام، أشرقت عيناه بهالة صفراء أكثر سطوعًا، وبدأ رأسه يتحرك في جميع الاتجاهات بينما كان يبحث عن الموقع الذي أشرتُ إليه.

“هيه، استيقظ.”

نظرتُ إلى يميني ويساري، وتوقفت خطواتي بينما حككتُ مؤخرة رأسي.

صفعتُ خديه بقوة أكبر.

“ما مدى قوته؟”

“حسنًا، حسنًا! حسنًا!”

كان الجو حارًا للغاية في الخارج حاليًا، وعلى عكس هيمْلوك، الذي كان يستطيع التحكم بالمانا، لم يكن برايان قادرًا على ذلك، وبالتالي لم يكن قادرًا تمامًا على تحمّل الحرارة.

فتح ليام عينيه أخيرًا، ونزل عن كتفي ومدّد جسده قليلًا. لبضع ثوانٍ قصيرة، ظللتُ أحدّق فيه بصمت، منتظرًا أن يقول شيئًا.

“لا يهم… لا، في الواقع، ما دام ليس شيطانًا من رتبة الدوق، فأنا موافق على أي شيء.”

لكن مع مرور الوقت واستمراره في عدم قول أي شيء، عقدتُ حاجبي ورفعتُ يدي.

حوّلتُ انتباهي مجددًا إلى ليام.

كنتُ مستعدًا لصفعه مجددًا. ربما يساعده ذلك على الاستيقاظ.

“بما أنني وُلدت بلا موهبة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني بها كسب عيشي في هذا العالم. عليّ أن أبذل ساعات لا تُحصى من أجل تحقيق شيء يستطيع شخص يمتلك مهارة تحقيقه في دقائق. هذه هي الحقيقة المحزنة.”

“إلى أين تريد أن تذهب؟”

“لا يهم… لا، في الواقع، ما دام ليس شيطانًا من رتبة الدوق، فأنا موافق على أي شيء.”

انبثقت هالة صفراء من عيني ليام في اللحظة التي كنتُ على وشك صفع وجهه مجددًا.

رغم أنني وعدتُ المجموعة الأخرى بأنني سأعود إليهم سريعًا بمجرد أن أنتهي من مساعدة ليام، إلا أنني أدركتُ، بعد رؤية مقدار الوقت الذي أضعته، أنني قد أخلفتُ وعدي لهم بالفعل.

أطلقتُ زفرة عندما رأيتُ ذلك.

“هاهاهاها. ما أروع تهذيبك، بدأتُ أحبك أكثر فأكثر.”

“أريدك أن تساعدني في العثور على موقع نواة ضاغط المانا. ينبغي أن يكون المكان ذو أعلى كثافة من الطاقة الشيطانية والمانا.”

تجمّد جسدي في لحظة. وببطء، بينما كنتُ أفتح فمي وأغلقه مرارًا، بدأت عيناي تتسعان.

وبما أن ضاغط المانا كان يحوّل المانا أساسًا إلى طاقة شيطانية، فلا بد أن يكون هناك مكان داخل ضاغط المانا تكون فيه المانا شديدة الكثافة.

في الواقع، مجرد تمكنه من التحدث إليه كان قد صدم برايان إلى حد لا يُصدّق، لكنه كان يعلم أن هذا العمل هو ما يساعده على دفع تكاليف علاج والدته، لذلك لم يطرح أي أسئلة واستمر في أداء عمله بإخلاص.

يجب أن يكون ذلك هو المكان الذي توجد فيه نواة الضاغط، والمكان الذي يوجد فيه الآخرون.

“…الجو حار.”

“دعني ألقِ نظرة.”

في الواقع، مجرد تمكنه من التحدث إليه كان قد صدم برايان إلى حد لا يُصدّق، لكنه كان يعلم أن هذا العمل هو ما يساعده على دفع تكاليف علاج والدته، لذلك لم يطرح أي أسئلة واستمر في أداء عمله بإخلاص.

عندما أومأ ليام، أشرقت عيناه بهالة صفراء أكثر سطوعًا، وبدأ رأسه يتحرك في جميع الاتجاهات بينما كان يبحث عن الموقع الذي أشرتُ إليه.

وأنا أطرق بقدمي على الأرض بنفاد صبر، نظرتُ إلى ليام الذي بدا أنه لا يزال يواجه صعوبة في العثور على نواة ضاغط المانا.

مرّ الوقت، وسرعان ما انقضت دقيقة.

طَق. طَق. طَق.

انبثقت هالة صفراء من عيني ليام في اللحظة التي كنتُ على وشك صفع وجهه مجددًا.

وأنا أطرق بقدمي على الأرض بنفاد صبر، نظرتُ إلى ليام الذي بدا أنه لا يزال يواجه صعوبة في العثور على نواة ضاغط المانا.

أعاد برايان الأوراق إلى حقيبته، وأدار ساعته وزاد من سرعته.

“هل وجدت شيئًا؟”

“أرجو أن تفعل.”

“كلا.”

“شكرًا جزيلًا، هذه بطاقة عملي، وإذا أردتَ التواصل معي، فسأكون متاحًا في أي وقت.”

هزّ ليام رأسه بينما توقفت نظراته في اتجاه معيّن.

استعاد برايان الأوراق، وأومأ برأسه.

“يبدو أن هناك الكثير من الأماكن هنا حيث تبدو الطاقة محجوبة. لقد وجدتُ عدة غرف في كل طبقة تمنع أي شكل من أشكال الطاقة من الدخول إلى المكان أو الخروج منه. وبما أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كانت الغرف كبيرة أم صغيرة، فلا يمكنني حقًا مساعدتك في العثور على الموقع الذي تبحث عنه. لكن إن كان هناك شيء واحد أنا متأكد منه، فهو أن الغرف على الأرجح مهمة جدًا.”

“…الجو حار.”

“أرى…”

“بما أنني وُلدت بلا موهبة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني بها كسب عيشي في هذا العالم. عليّ أن أبذل ساعات لا تُحصى من أجل تحقيق شيء يستطيع شخص يمتلك مهارة تحقيقه في دقائق. هذه هي الحقيقة المحزنة.”

خفضتُ رأسي وشبكتُ ذراعيّ معًا.

‘هذا أكثر إزعاجًا مما ظننته في البداية.’

“…الجو حار.”

رغم أنني وعدتُ المجموعة الأخرى بأنني سأعود إليهم سريعًا بمجرد أن أنتهي من مساعدة ليام، إلا أنني أدركتُ، بعد رؤية مقدار الوقت الذي أضعته، أنني قد أخلفتُ وعدي لهم بالفعل.

“سأحرص على الاتصال بك إذا حدث أي شيء.”

حوّلتُ انتباهي مجددًا إلى ليام.

تسلّل الضوء من السماء، بينما بدت الغيوم متناثرة، مما سمح للسماء الزرقاء اللازوردية بالامتداد حتى الأفق.

“حسنًا، هل يمكنك أن تخبرني بالضبط أين تقع الغرف التي قلتَ إنها لا تسمح للطاقة بالخروج؟”

“والآن، إلى العميل التالي.”

“لماذا؟”

“لماذا؟”

سأل ليام وهو يميل برأسه إلى الجانب.

وبما أن ضاغط المانا كان يحوّل المانا أساسًا إلى طاقة شيطانية، فلا بد أن يكون هناك مكان داخل ضاغط المانا تكون فيه المانا شديدة الكثافة.

أجبتُ بسرعة.

تردد صوت مألوف داخل أذني برايان.

“بما أنك لا تستطيع العثور على المكان، فلم يتبقَّ أمامنا خيار سوى تفقد كل غرفة على حدة. لكن هناك شيئًا واحدًا أعرفه، وهو أن المكان يقع في المنطقة الوسطى العلوية من الهيكل، وإذا استبعدنا سبـ—”

“كيف ذلك؟”

“انتظر لحظة.”

دلّك فمه، وارتعشت زاويتا شفتيه.

قاطعني ليام فجأة.

تسلّل الضوء من السماء، بينما بدت الغيوم متناثرة، مما سمح للسماء الزرقاء اللازوردية بالامتداد حتى الأفق.

وبينما كان يحك جانب رأسه، نظر إليّ بتعبير مرتبك.

كنتُ عاجزًا حقًا عن الكلام في تلك اللحظة، وانتهى بي الأمر أتمتم بصوت عالٍ مع نفسي.

“ما الأمر؟”

ندمتُ على كلماتي لاحقًا.

سألتُ وأنا ألاحظ تعبير وجهه.

طَق. طَق. طَق.

ألم يفهم ما كنتُ أحاول قوله؟ إن كان الأمر كذلك، فلم يكن لديّ وقت لأشرح له الأمر كما ينبغي لأن الوقت كان يداهمنا، لكن…

فتح ليام عينيه أخيرًا، ونزل عن كتفي ومدّد جسده قليلًا. لبضع ثوانٍ قصيرة، ظللتُ أحدّق فيه بصمت، منتظرًا أن يقول شيئًا.

“أمم…”

نظرتُ إلى يميني ويساري، وتوقفت خطواتي بينما حككتُ مؤخرة رأسي.

وبينما كان لا يزال يحك جانب رأسه، ويسمح للهالة في عينيه بالتراجع، فتح ليام فمه فجأة واقترح:

وأنا أطرق بقدمي على الأرض بنفاد صبر، نظرتُ إلى ليام الذي بدا أنه لا يزال يواجه صعوبة في العثور على نواة ضاغط المانا.

“بدلًا من فعل ذلك، ألا سيكون من الأسهل أن نخطف شيطانًا فحسب ونجبره على الكلام؟ أعني… بما أنهم يعيشون هنا، فلا بد أنهم يعرفون، أليس كذلك؟”

كانت هناك عدة شخصيات تقف أسفل ناطحة سحاب زجاجية شاهقة. تلقى رجل مسن بطاقة صغيرة من شخص نحيل بدا في سن المراهقة.

تجمّد جسدي في لحظة. وببطء، بينما كنتُ أفتح فمي وأغلقه مرارًا، بدأت عيناي تتسعان.

أشار برايان إلى القسم العلوي الأيمن من الورقة.

كنتُ عاجزًا حقًا عن الكلام في تلك اللحظة، وانتهى بي الأمر أتمتم بصوت عالٍ مع نفسي.

قاطعني ليام فجأة.

“…كيف لم أفكر في ذلك؟”

سألتُ وأنا ألاحظ تعبير وجهه.

أدركتُ اليوم معنى ما يقوله البعض عن أن أصعب المشكلات لها أبسط الحلول.

تسلّل الضوء من السماء، بينما بدت الغيوم متناثرة، مما سمح للسماء الزرقاء اللازوردية بالامتداد حتى الأفق.

“لنذهب.”

“لقد تأخر الوقت. استراحة الغداء أوشكت على الانتهاء، وسأحرص على الاتصال بك إذا حدث شيء بالفعل.”

ومن دون تفكير ثانٍ، استدرتُ وتوجهتُ نحو أحد الأنفاق.

سأل ليام وهو يميل برأسه إلى الجانب.

“ليام، أخبرني بسرعة بموقع أقرب شيطان!”

“…الجو حار.”

“ما مدى قوته؟”

“أرجو أن تفعل.”

“لا يهم… لا، في الواقع، ما دام ليس شيطانًا من رتبة الدوق، فأنا موافق على أي شيء.”

أدركتُ اليوم معنى ما يقوله البعض عن أن أصعب المشكلات لها أبسط الحلول.

“فهمت.”

فتح ليام عينيه أخيرًا، ونزل عن كتفي ومدّد جسده قليلًا. لبضع ثوانٍ قصيرة، ظللتُ أحدّق فيه بصمت، منتظرًا أن يقول شيئًا.

ندمتُ على كلماتي لاحقًا.

أعاد برايان الأوراق إلى حقيبته، وأدار ساعته وزاد من سرعته.

حرّك يده أمام وجهه.

تسلّل الضوء من السماء، بينما بدت الغيوم متناثرة، مما سمح للسماء الزرقاء اللازوردية بالامتداد حتى الأفق.

“لقد تأخر الوقت. استراحة الغداء أوشكت على الانتهاء، وسأحرص على الاتصال بك إذا حدث شيء بالفعل.”

كانت هناك عدة شخصيات تقف أسفل ناطحة سحاب زجاجية شاهقة. تلقى رجل مسن بطاقة صغيرة من شخص نحيل بدا في سن المراهقة.

“لماذا؟”

“شكرًا جزيلًا، هذه بطاقة عملي، وإذا أردتَ التواصل معي، فسأكون متاحًا في أي وقت.”

لبناء انطباع جيد لدى شخص ما، كان برايان يقضي قدرًا كبيرًا من الوقت في دراسة الشخص الذي يُفترض به أن يعمل معه بعناية. من هواياته إلى طريقة حديثه، ومكان ولادته، وكل شيء… كان بحاجة إلى معرفة كل شيء قبل أن يفكر حتى في التحدث إليه.

“برايان، أليس كذلك؟”

تردد صوت مألوف داخل أذني برايان.

حدّق الرجل المسن في البطاقة مع قليل من الاهتمام في عينيه. لكن ذلك الاهتمام لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما وضع البطاقة في جيبه.

ألم يفهم ما كنتُ أحاول قوله؟ إن كان الأمر كذلك، فلم يكن لديّ وقت لأشرح له الأمر كما ينبغي لأن الوقت كان يداهمنا، لكن…

“سأحرص على الاتصال بك إذا حدث أي شيء.”

“يبدو أن هناك الكثير من الأماكن هنا حيث تبدو الطاقة محجوبة. لقد وجدتُ عدة غرف في كل طبقة تمنع أي شكل من أشكال الطاقة من الدخول إلى المكان أو الخروج منه. وبما أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كانت الغرف كبيرة أم صغيرة، فلا يمكنني حقًا مساعدتك في العثور على الموقع الذي تبحث عنه. لكن إن كان هناك شيء واحد أنا متأكد منه، فهو أن الغرف على الأرجح مهمة جدًا.”

“شكرًا لك، وإذا احتجتَ إلى أي نصائح حول كيفية ضرب كرة الغولف بشكل صحيح، فسأكون سعيدًا بمساعدتك.”

كان الجو حارًا للغاية في الخارج حاليًا، وعلى عكس هيمْلوك، الذي كان يستطيع التحكم بالمانا، لم يكن برايان قادرًا على ذلك، وبالتالي لم يكن قادرًا تمامًا على تحمّل الحرارة.

خفض الشاب النحيل اليافع جسده وشكر الرجل المسن، الذي انفجر ضاحكًا.

كان الأمر أفضل بهذه الطريقة.

“هاهاهاها. ما أروع تهذيبك، بدأتُ أحبك أكثر فأكثر.”

دلّك فمه، وارتعشت زاويتا شفتيه.

“شكرًا لك. شكرًا لك.”

كانت هناك عدة شخصيات تقف أسفل ناطحة سحاب زجاجية شاهقة. تلقى رجل مسن بطاقة صغيرة من شخص نحيل بدا في سن المراهقة.

شكر برايان الرجل المسن بتواضع بينما حكّ مؤخرة رأسه.

“كلا.”

وسرعان ما شعر بيد تربت على كتفه. ومن دون أن يرفع رأسه، عرف أنها يد الرجل المسن.

“إنه كذلك.”

“لقد تأخر الوقت. استراحة الغداء أوشكت على الانتهاء، وسأحرص على الاتصال بك إذا حدث شيء بالفعل.”

ارتسمت ابتسامة مريرة على وجه برايان.

“أرجو أن تفعل.”

تحدث الاثنان بينما كانا يسيران في شوارع مدينة أشتون المزدحمة.

لوّح الرجل المسن بيده، وغادر المكان برفقة ما بدا أنهم زملاؤه.

“كلا.”

ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجه الشاب بينما ركّز انتباهه على ظهر الرجل.

طَق. طَق. طَق.

استمر ذلك حتى اختفى ظهره أخيرًا. وبينما ظل برايان ينتظر في المكان نفسه لعدة دقائق أخرى، سرعان ما تلاشت ابتسامته.

ارتسمت ابتسامة مريرة على وجه برايان.

“إنه يؤلمني.”

“دعني ألقِ نظرة.”

دلّك فمه، وارتعشت زاويتا شفتيه.

“والآن، إلى العميل التالي.”

“ليس سيئًا.”

طَق. طَق. طَق.

تردد صوت مألوف داخل أذني برايان.

“شكرًا لك، وإذا احتجتَ إلى أي نصائح حول كيفية ضرب كرة الغولف بشكل صحيح، فسأكون سعيدًا بمساعدتك.”

ومن دون أن يستدير، عرف برايان بالفعل صاحب ذلك الصوت.

سألتُ وأنا ألاحظ تعبير وجهه.

“هيمْلوك.”

“إنه كذلك.”

لم يكن صوته وحده هو ما كشف هويته، بل كانت النظرات الموجهة نحوه أيضًا دليلًا واضحًا للغاية.

“كيف ذلك؟”

كان هذا مشهدًا اعتاد برايان عليه كثيرًا في الوقت الحالي.

كنتُ مستعدًا لصفعه مجددًا. ربما يساعده ذلك على الاستيقاظ.

“يجب أن أعترف، إنك مذهل يا برايان.”

“هيه، استيقظ.”

“كيف ذلك؟”

وأنا أطرق بقدمي على الأرض بنفاد صبر، نظرتُ إلى ليام الذي بدا أنه لا يزال يواجه صعوبة في العثور على نواة ضاغط المانا.

تحدث الاثنان بينما كانا يسيران في شوارع مدينة أشتون المزدحمة.

وبينما كان يحك جانب رأسه، نظر إليّ بتعبير مرتبك.

“أنا معجب حقًا بقدرتك على بناء الألفة بسرعة مع جميع العملاء الذين نلتقي بهم. كيف تفعل ذلك؟”

يجب أن يكون ذلك هو المكان الذي توجد فيه نواة الضاغط، والمكان الذي يوجد فيه الآخرون.

“الأمر بسيط حقًا.”

فتح ليام عينيه أخيرًا، ونزل عن كتفي ومدّد جسده قليلًا. لبضع ثوانٍ قصيرة، ظللتُ أحدّق فيه بصمت، منتظرًا أن يقول شيئًا.

أخرج برايان منديلًا صغيرًا ومسح العرق عن جبينه.

تسلّل الضوء من السماء، بينما بدت الغيوم متناثرة، مما سمح للسماء الزرقاء اللازوردية بالامتداد حتى الأفق.

كان الجو حارًا للغاية في الخارج حاليًا، وعلى عكس هيمْلوك، الذي كان يستطيع التحكم بالمانا، لم يكن برايان قادرًا على ذلك، وبالتالي لم يكن قادرًا تمامًا على تحمّل الحرارة.

“برايان، أليس كذلك؟”

“…الجو حار.”

حدّق هيمْلوك في برايان بتعبير مذهول على وجهه.

حرّك يده أمام وجهه.

“كلا.”

زاد من سرعته، وأخرج عدة ملفات من الحقيبة المهترئة التي كان يحملها بيده اليمنى، وناولها لهيمْلوك.

الفصل 586: تدمير الضاغط [2]

“ما هذا؟”

حدّق الرجل المسن في البطاقة مع قليل من الاهتمام في عينيه. لكن ذلك الاهتمام لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما وضع البطاقة في جيبه.

“هذه معلومات تتعلق بالعميل الذي التقينا به للتو.”

لم يكن صوته وحده هو ما كشف هويته، بل كانت النظرات الموجهة نحوه أيضًا دليلًا واضحًا للغاية.

أشار برايان إلى القسم العلوي الأيمن من الورقة.

حدّق هيمْلوك في برايان بتعبير مذهول على وجهه.

“هنا، دوّنتُ هوايات الشخص، وسلوكه، وما يحبه، وما يكرهه، وما إلى ذلك. ادرسها بعناية لمدة مئة ساعة على الأقل قبل مقابلة العميل، وكل شيء سيمضي بسلاسة من هناك.”

يجب أن يكون ذلك هو المكان الذي توجد فيه نواة الضاغط، والمكان الذي يوجد فيه الآخرون.

“…أتسمّي هذا سهلًا؟”

زاد من سرعته، وأخرج عدة ملفات من الحقيبة المهترئة التي كان يحملها بيده اليمنى، وناولها لهيمْلوك.

حدّق هيمْلوك في برايان بتعبير مذهول على وجهه.

زاد من سرعته، وأخرج عدة ملفات من الحقيبة المهترئة التي كان يحملها بيده اليمنى، وناولها لهيمْلوك.

استعاد برايان الأوراق، وأومأ برأسه.

“هنا، دوّنتُ هوايات الشخص، وسلوكه، وما يحبه، وما يكرهه، وما إلى ذلك. ادرسها بعناية لمدة مئة ساعة على الأقل قبل مقابلة العميل، وكل شيء سيمضي بسلاسة من هناك.”

“إنه كذلك.”

أخرج برايان منديلًا صغيرًا ومسح العرق عن جبينه.

لبناء انطباع جيد لدى شخص ما، كان برايان يقضي قدرًا كبيرًا من الوقت في دراسة الشخص الذي يُفترض به أن يعمل معه بعناية. من هواياته إلى طريقة حديثه، ومكان ولادته، وكل شيء… كان بحاجة إلى معرفة كل شيء قبل أن يفكر حتى في التحدث إليه.

“دعني ألقِ نظرة.”

كان ذلك مبدؤه.

كنتُ عاجزًا حقًا عن الكلام في تلك اللحظة، وانتهى بي الأمر أتمتم بصوت عالٍ مع نفسي.

في هذه الحالة، كان اسم العميل الذي يعمل معه إيغور ليفيات، وكان حاليًا واحدًا من كبار رؤساء نقابة مشهورة في نطاق البشر.

في الواقع، مجرد تمكنه من التحدث إليه كان قد صدم برايان إلى حد لا يُصدّق، لكنه كان يعلم أن هذا العمل هو ما يساعده على دفع تكاليف علاج والدته، لذلك لم يطرح أي أسئلة واستمر في أداء عمله بإخلاص.

دلّك فمه، وارتعشت زاويتا شفتيه.

كان الأمر أفضل بهذه الطريقة.

ألقيتُ نظرة على ليام الذي كان لا يزال متكئًا على كتفي، وصفعتُ جانب خدّه.

“بما أنني وُلدت بلا موهبة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني بها كسب عيشي في هذا العالم. عليّ أن أبذل ساعات لا تُحصى من أجل تحقيق شيء يستطيع شخص يمتلك مهارة تحقيقه في دقائق. هذه هي الحقيقة المحزنة.”

وقبل أن يقول هيمْلوك شيئًا، قاطعه برايان.

ارتسمت ابتسامة مريرة على وجه برايان.

وقبل أن يقول هيمْلوك شيئًا، قاطعه برايان.

“…أتسمّي هذا سهلًا؟”

“أعرف ما ستقوله، وسأكررها مجددًا. ليست لديّ موهبة، أنا فقط أعمل بجهد أكبر بكثير من الآخرين.”

“لنذهب.”

أعاد برايان الأوراق إلى حقيبته، وأدار ساعته وزاد من سرعته.

وقبل أن يقول هيمْلوك شيئًا، قاطعه برايان.

“والآن، إلى العميل التالي.”

ومن دون تفكير ثانٍ، استدرتُ وتوجهتُ نحو أحد الأنفاق.

“أرى…”

“أمم…”

تحدث الاثنان بينما كانا يسيران في شوارع مدينة أشتون المزدحمة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط