الفصل 594: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [4]
الفصل 594: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [4]
ومع ذلك، لم يستطع تحمل رؤية المشهد نفسه لرين وهو يتعرض للتعذيب مرارًا وتكرارًا.
خرجت الخيوط السوداء من أسفل، والتفّت برفق حول الكرة البيضاء.
«ذلك…»
فتح كيفن عينيه، وشعر بأن فمه قد انفتح.
«فشل آخر.»
«كيف ينبغي أن أبدأ؟»
«افعل شيئًا!»
تردّد صوت رين في أرجاء الفراغ المظلم.
بدت كلماته غريبة لكيفن، لكنه في الوقت نفسه كان يملك حدسًا عمّا كانت تلك الكلمات تعنيه.
بعد أن نظر إلى الكرة ورأى الانعكاس، شعر كيفن بحاجبيه ينعقدان بينما غرق رين في التفكير. بدا وكأنه يفكر في الظروف الحالية.
«نعم.»
«…لنرَ إن كان بإمكاني استبدال ذكرياتي بذكرياته بالكامل.»
وبينما كان رين على وشك الموت مرة أخرى، شعر كيفن أخيرًا بفمه ينفتح.
بعد أن نطق بهذه الكلمات، شاهد كيفن الخيوط السوداء تتطاير كالأفاعي الهائجة، وتحاول الالتفاف حول الكرة بأسرع ما يمكن.
شعر كيفن برأسه يومئ.
«كهه…»
«لا يبدو ذلك.»
أطلق كيفن أنينًا قصيرًا بينما سحبت يده بعيدًا عن الكرة.
تسس.
«كو، كو، كو، هذا بسببك.»
تلا ذلك صوت أزيز. خفض كيفن رأسه، فرأى رين يحدّق في يده التي أصبحت شفافة.
«كتاب أحمر، هاه؟ هل هذا كل شيء، أم أنك تركت المزيد؟»
وبعد أن أخذ لحظة ليرفع رأسه مجددًا، حدّق في انعكاس الكرة.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ العالم في الانهيار.
«يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك. مهما كان الشيء الذي وضعه كيفن عليّ، فقد ختم بعض قواي…»
وسرعان ما أصبح اسمه معروفًا لدى الجميع في العالم، وأُشيد به باعتباره منقذ البشرية.
ساد الصمت بعد أن نطق بهذه الكلمات. وبعد ذلك، شاهد كيفن رين يبقي نظره مثبتًا على الكرة، بينما أعيد المشهد نفسه من قبل.
«…لقد أصبح جشعًا، وتدخله أدى إلى ضعف كيفن وموته في النهاية. كان ذلك إغفالًا قصيرًا من جانبي.»
بدا أن الوقت مرّ في غمضة عين بينما تغيّرت الذكريات، وأصبح الآن للمرة الرابعة التي يحدّق فيها كيفن في الصورة نفسها لرين وهو ينهض من سريره، في ما بدا أنه مسكن الأكاديمية.
«…لا تنسَ أبدًا. أنا الخطيئة الوحيدة التي لن تتخلص منها أبدًا، ما لم تتمكن من فعل ما خُلقت لتفعله.»
«هم؟»
ببطء، شاهد كيفن رين يغادر الأكاديمية ويتجه إلى ما بدا أنه السوق السوداء. بعد ذلك، التقى بما بدا أنه سمسار. تحدث معه لبعض الوقت، ثم توجه إلى منشأة زنزانة.
هذه المرة، حدث تغيير في المشهد.
والأكثر إثارة للصدمة، أن كيفن شاهد رين يختار تلك الزنزانة بالضبط.
دينغ دونغ.
سرعان ما استولى انتباه كيفن على حركة خفيفة لشفتيه.
رنّ جرس الباب فجأة.
وكلما تحدث، أصبح صوته أكثر خفوتًا.
«ماذا؟ لماذا رن الجرس فجأة؟»
وبمجرد أن ترك الكرة، تلاشت الخيوط السوداء التي كانت تلتف حولها حتى لم يتبقَّ منها سوى القليل.
وقد تفاجأ كيفن بالأحداث المفاجئة، فلم يكن متأكدًا من كيفية التصرف. وبعد أن شاهد المشهد أكثر من أربع مرات، لم يرَ هذا يحدث في الماضي قط.
شعر كيفن بيده تمتد مرة أخرى، ولمس الكرة، وفتح رين فمه.
سرعان ما استولى انتباه كيفن على حركة خفيفة لشفتيه.
«هذا اسم إحدى الزنزانات من الرتبة F الموجودة في القائمة.»
فتح كيفن فمه، وتحدث من خلال فم رين.
مرة أخرى، شعر بإحساس غريب من سبق المعرفة.
«…كما توقعت، لا يمكنك السماح بحدوث هذا، أليس كذلك؟ من دوني، كل الآمال في هزيمة ملك الشياطين معدومة.»
لحس الهيئة البشرية شفتيه، ثم أعاد انتباهه إلى رين وشد قبضته حول رقبته.
بعد كلماته، ظهر فجأة رجل يرتدي سترة زرقاء. كان يحمل صندوقًا صغيرًا، أخذه رين معه إلى داخل الغرفة.
وبمجرد أن خفتت كلماته، أطلق الشيطان صرخة أخرى وتقوّس جسده إلى الخلف.
بعد ذلك، نظر في محتوياته، وفي النهاية أخرج كتابًا أحمر غير مألوف.
«…تذكر. اذهب إلى هناك بنية قتلي. وإذا ظهر شخص ما، فلا تتفاجأ.»
«ذلك…»
مدّ كيفن يده نحو الكرة مرة أخرى، وشعر بفمه ينفتح بينما تمتم.
تعرّف كيفن فورًا على الكتاب الموجود بين يدي رين.
«…قد ينجح هذا.»
وكيف له ألّا يتعرّف عليه؟ لقد كان الكتاب نفسه الذي استخدمه عندما كان رين في خطر في الماضي.
وفي محاولة لمساعدتهم، شاهد كيفن أجسادهم تبدأ في النهاية بالتشنج، وانتهى بهم الأمر إلى الموت.
«أوه؟ يا له من كتاب مثير للاهتمام.»
لكي يتفاعل بهذه الطريقة… كان رين يفعل شيئًا به بالتأكيد. ولسوء الحظ، لم يكن بوسع كيفن سوى المشاهدة. فالذكريات لم تسمح له بفهم ما كان رين يفكر فيه أو يفعله. كان عليه أن يكتشف كل شيء بنفسه.
وبتركيز انتباهه مجددًا على الانعكاس، تمكن كيفن من رؤية ما كُتب في الكتاب. كانت حياته.
وهو يتنقل بين الأماكن ويجمع شتى أنواع العناصر، ويتدخل في أحداث معينة من الماضي، مثل حادثة هولبرغ، والبطولة بين الأكاديميات… شاهد كيفن رين يصبح أقوى فأقوى ببطء.
«كما توقعت، إنه الكتاب نفسه.»
«ماذا؟ لماذا رن الجرس فجأة؟»
…ومن هناك، تمكن كيفن من تأكيد شكوكه.
ثم، وبينما شعر بجفنيه ينغلقان، أحاط الظلام بجسده.
تقدّم الوقت إلى الأمام، والآن، بمساعدة الكتاب، لم يعد رين يموت أثناء حادثة هولبرغ كما حدث في الماضي. لقد تمكن من النجاة.
هذه المرة، كانت أقل بكثير من ذي قبل. ومع ذلك، كانت لا تزال كثيرة.
شعر كيفن باهتمام يتصاعد من داخله.
«الهدف يحب اللعب بضحاياه. المفتاح هو التظاهر بأنك لم تعد تتحرك، ثم مهاجمة نواته فور أن يفقد اهتمامه بك.»
«هل يمكن أن يكون هذا كافيًا لإيقاف الحلقة؟»
وبعد أن أخذ لحظة ليرفع رأسه مجددًا، حدّق في انعكاس الكرة.
تمتم كيفن بصوت عالٍ من خلال جسد رين.
«لقد تركت آخر بقايا قوتي داخل جسدك. لا ينبغي أن تواجه أي مشكلة في التسلل إلى الأكاديمية والوصول إليّ.»
لكن…
«أريد أن أختبر شيئًا. اذهب إلى الأكاديمية، واقتلني.»
«لا يبدو ذلك.»
وبينما كان يراقب الكرة بعناية، شعر كيفن بفمه ينفتح مرة أخرى.
مرّ الوقت، ومات رين مرة أخرى. هذه المرة، مات أثناء البطولة بين الأكاديميات. لقد وصل أبعد قليلًا، لكنه مات مع ذلك.
تمتم كيفن من خلال فم رين.
«…هذا لن ينفع.»
وقبل أن يتمكن حتى من معرفة ما يجري، لمح كيفن هيئة بشرية سوداء جالسة على عرش. وبنظرة مستمتعة على وجهه، حدّق في رين وبدأ يعبث به. حاول رين بالفعل إبداء بعض المقاومة، لكن ذلك انتهى فقط بإثارة غضب الشيطان أكثر.
تكرر المشهد نفسه مرة أخرى. هذه المرة، ظهر الكتاب الأحمر في كل مشهد.
بعد ذلك، نظر في محتوياته، وفي النهاية أخرج كتابًا أحمر غير مألوف.
كلانك. كلانك.
وبينما كان يراقب الكرة بعناية، شعر كيفن بفمه ينفتح مرة أخرى.
مدّ كيفن يده نحو الكرة مرة أخرى، وشعر بفمه ينفتح بينما تمتم.
وبمجرد أن توقفت الصرخات أخيرًا، سقط الشيطان على الأرض وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. وطوال الوقت، لم تفارق نظرة كيفن الشيطان.
«أعتقد أن لدي فكرة عمّا ينبغي أن أفعله…»
«يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك. مهما كان الشيء الذي وضعه كيفن عليّ، فقد ختم بعض قواي…»
بدأت الخيوط السوداء تتشكل حول الكرة البيضاء مرة أخرى بمجرد أن مدّ يده نحوها.
«يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك. مهما كان الشيء الذي وضعه كيفن عليّ، فقد ختم بعض قواي…»
هذه المرة، كانت أقل بكثير من ذي قبل. ومع ذلك، كانت لا تزال كثيرة.
شعر كيفن بيده تمتد مرة أخرى، ولمس الكرة، وفتح رين فمه.
«كتاب أحمر، هاه؟ هل هذا كل شيء، أم أنك تركت المزيد؟»
«لااااا!»
تمتم كيفن من خلال فم رين.
بعد ذلك، نظر في محتوياته، وفي النهاية أخرج كتابًا أحمر غير مألوف.
ثبّت عينيه على الكتاب الأحمر، والتفّت الخيوط السوداء برفق حول الكرة البيضاء.
ومع ذلك، لم يستطع تحمل رؤية المشهد نفسه لرين وهو يتعرض للتعذيب مرارًا وتكرارًا.
«…قد ينجح هذا.»
«هم؟»
وبينما كان يفكر في شيء ما، شعر كيفن بحاجبي رين يسترخيان. بعد ذلك، حدّق في الانعكاس على الكرة.
«التجربة الثانية. أحتاج إلى إجراء تغيير في شخصية الموضوع. إذا كان ذكيًا أو طموحًا أكثر من اللازم، فسوف ينحرف عن خط الحبكة الذي أعددته له، كما حدث في التجربة الأخيرة. ولتحقيق ذلك، قررت إجراء بعض التعديلات على شخصية حياته السابقة.»
«بما أنك تلقيت كتابًا يوضح بالضبط ما يفعله كيفن، فمن المنطقي أن تكون ذكرياته المعدّلة مرتبطة بكتاب. ماذا عن دخول مؤلف إلى كتابه بنفسه؟ سيقلل هذا من احتمالية اكتشافك أن ذكرياتك قد تم العبث بها، ولن أواجه مشكلة في منحه قوة استشراف المستقبل…»
وبمجرد أن توقفت الصرخات أخيرًا، سقط الشيطان على الأرض وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. وطوال الوقت، لم تفارق نظرة كيفن الشيطان.
وبينما حاولت الخيوط السوداء الالتفاف حول الكرة، ظهرت المزيد منها من أسفلها مع مرور كل ثانية. وسرعان ما تشكّلت شرنقة سوداء أمام ناظري كيفن.
«اصمت.»
«بما أن لدي قدرًا محدودًا من القوة، فلا يمكنني إضافة الكثير من التفاصيل إلى ذكرياته. ومع ذلك، لا ينبغي أن تكون هذه مشكلة. أولويتي الآن هي التأكد من أنه يفعل ما أريده، وهذا هو… أن يجعل كيفن يقتل ملك الشياطين.»
كانت تلك آخر الكلمات التي تمكن رين من نطقها قبل أن يتحول العالم مرة أخرى إلى ظلام، ويجد كيفن نفسه يعود إلى الفراغ المظلم.
أبعد كيفن يده عن الكرة، وشعر بجسده يتراجع عدة خطوات.
وعندما فتح عينيه مجددًا، وجد نفسه داخل غرفة مظلمة.
وبينما كان يراقب الكرة بعناية، شعر كيفن بفمه ينفتح مرة أخرى.
لقد كان يشبه كثيرًا رين الذي يعرفه جيدًا.
«التجربة الأولى. ابدأ.»
شعر كيفن باهتمام يتصاعد من داخله.
بعد كلماته، بدأت الخيوط السوداء الدائرة حول الكرة تتشتت، وتمكن كيفن مرة أخرى من رؤية ما ينعكس داخل الكرة.
وضع يده فوق الكرة، وانطلقت المزيد من الخيوط السوداء في الهواء والتفّت حول الكرة.
«إنها مختلفة.»
«التجربة الأولى. ابدأ.»
من هذه النقطة، لاحظ كيفن أن أفعال رين كانت مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة من الحلقات.
«ذلك…»
بل كانت مختلفة كثيرًا عن رين الذي يعرفه.
«هذا الشيطان… يبدو مألوفًا.»
«…ماذا يفعل؟»
وضع يده فوق الكرة، وانطلقت المزيد من الخيوط السوداء في الهواء والتفّت حول الكرة.
وهو يتنقل بين الأماكن ويجمع شتى أنواع العناصر، ويتدخل في أحداث معينة من الماضي، مثل حادثة هولبرغ، والبطولة بين الأكاديميات… شاهد كيفن رين يصبح أقوى فأقوى ببطء.
رنّ جرس الباب فجأة.
وسرعان ما أصبح اسمه معروفًا لدى الجميع في العالم، وأُشيد به باعتباره منقذ البشرية.
«آآآآه!»
…فقط ليحل الظلام على كل شيء، وتُعاد الحلقة من العدم.
طريقة حديثه وحركته.
«ماذا حدث؟»
«…هذا لن ينفع.»
تساءل كيفن في نفسه بينما واصل التحديق في الكرة.
«كتاب أحمر، هاه؟ هل هذا كل شيء، أم أنك تركت المزيد؟»
«لماذا أُعيدت الحلقة فجأة؟ لقد كان رين قويًا للغاية بالتأكيد.»
بدوا وكأنهم مجموعة من المرتزقة.
«فشل آخر.»
رفع كيفن رأسه، وشعر بعينيه تلتقيان بعيني الشيطان.
أوقف كيفن أفكاره، وشعر بأعلى طرفي حاجبيه ينعقدان بشدة.
تمتم كيفن بصوت عالٍ من خلال جسد رين.
وبينما فتح فمه، تردّد صوت رين في أنحاء الفضاء المظلم.
أصبح صوت ارتطام السلاسل أقوى فأقوى مع مرور كل ثانية. كان واضحًا لكيفن أن رين يقترب من حدوده.
«…لقد أصبح جشعًا، وتدخله أدى إلى ضعف كيفن وموته في النهاية. كان ذلك إغفالًا قصيرًا من جانبي.»
«لعنة كاسر العقل.»
«ماذا؟»
كان رين.
وضع يده على الكرة مرة أخرى.
أمامه كانت الكرة البيضاء نفسها.
«التجربة الأولى، فشل. تدخل الموضوع أكثر مما ينبغي، مما أدى إلى أن يصبح كيفن والآخرون ضعفاء للغاية، وقاد حتمًا إلى موته وموتهم.»
«إياك أن—!»
ارتفعت الخيوط السوداء مرة أخرى من أسفل الكرة، والتفّت حولها.
من هذه النقطة، لاحظ كيفن أن أفعال رين كانت مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة من الحلقات.
«التجربة الثانية. أحتاج إلى إجراء تغيير في شخصية الموضوع. إذا كان ذكيًا أو طموحًا أكثر من اللازم، فسوف ينحرف عن خط الحبكة الذي أعددته له، كما حدث في التجربة الأخيرة. ولتحقيق ذلك، قررت إجراء بعض التعديلات على شخصية حياته السابقة.»
«هل يمكن أن يكون هذا كافيًا لإيقاف الحلقة؟»
«سيأتي من عالم لا وجود فيه للسحر، وسيكون فاشلًا تمامًا يرفضه المجتمع. طموحه الوحيد سيكون أن يعيش حياة سعيدة، ومن أجل تحقيق ذلك، عليه أن يتأكد من اتباع خط الحبكة بدقة. بجعله يتبنى هذه العقلية، سأتمكن من التحكم في أفعاله بشكل أفضل.»
«…لا تنسَ أبدًا… أنا الخطيئة الوحيدة… التي لن تتخلص منها أبدًا…»
كلما شعر كيفن بفمه يتحدث أكثر، ازدادت الخيوط السوداء التي ظهرت من الأرض.
وقد تفاجأ كيفن بالأحداث المفاجئة، فلم يكن متأكدًا من كيفية التصرف. وبعد أن شاهد المشهد أكثر من أربع مرات، لم يرَ هذا يحدث في الماضي قط.
كلانك. كلانك.
وقبل أن يتمكن حتى من معرفة ما يجري، لمح كيفن هيئة بشرية سوداء جالسة على عرش. وبنظرة مستمتعة على وجهه، حدّق في رين وبدأ يعبث به. حاول رين بالفعل إبداء بعض المقاومة، لكن ذلك انتهى فقط بإثارة غضب الشيطان أكثر.
أصبح صوت ارتطام السلاسل أكثر حدة مع مرور الوقت.
والأكثر إثارة للصدمة، أن كيفن شاهد رين يختار تلك الزنزانة بالضبط.
«لكن هذا لا يكفي. ستؤدي أفعاله من أجل النمو حتمًا إلى تغيير خط الحبكة. هناك حاجة إلى بيدق. شخص سيجبره على سلوك الطريق المحدد الذي أريده…»
شعر كيفن بيده تمتد مرة أخرى، ولمس الكرة، وفتح رين فمه.
كلانك! كلانك!
أصبح صوت ارتطام السلاسل أقوى فأقوى مع مرور كل ثانية. كان واضحًا لكيفن أن رين يقترب من حدوده.
طريقة حديثه وحركته.
«وأخيرًا، أحتاج إلى ضمان بقائه حيًا. بما أنه سيأتي من عالم بلا سحر، فسيكون قليل الخبرة وستكون احتمالية موته مرتفعة. عندما يحين الوقت، أحتاج إلى شيء يجعله أكثر حسمًا. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يخطر بب—!»
كلما شعر كيفن بفمه يتحدث أكثر، ازدادت الخيوط السوداء التي ظهرت من الأرض.
كلانك! كلانك!
«يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك. مهما كان الشيء الذي وضعه كيفن عليّ، فقد ختم بعض قواي…»
من العدم، اهتزت السلاسل التي كانت ترتطم بعنف هائل، وشعر كيفن بجسده يُقذف إلى الخلف تمامًا.
«…هذا لن ينفع.»
وبمجرد أن ترك الكرة، تلاشت الخيوط السوداء التي كانت تلتف حولها حتى لم يتبقَّ منها سوى القليل.
وبمجرد أن نطق بهذه الكلمات، أدرك كيفن أن جسده بدأ يصبح شفافًا.
بعد ذلك، بدأ المشهد المألوف يُعاد على الكرة البيضاء.
«جيد في ماذا؟»
«إنها مختلفة مرة أخرى.»
«إيه؟»
وبينما كان يدقق النظر، صُدم كيفن مرة أخرى لرؤية المشهد يتغير. ومع ذلك، إذا كان هناك شيء واحد لفت اهتمامه بشكل خاص، فهو…
«ماذا حدث؟»
«إنه أقرب بكثير إلى رين الذي أعرفه.»
«آآآآه!»
طريقة حديثه وحركته.
سأل كيفن بينما انفتح فمه.
لقد كان يشبه كثيرًا رين الذي يعرفه جيدًا.
ومع ذلك، لم يستطع تحمل رؤية المشهد نفسه لرين وهو يتعرض للتعذيب مرارًا وتكرارًا.
ببطء، شاهد كيفن رين يغادر الأكاديمية ويتجه إلى ما بدا أنه السوق السوداء. بعد ذلك، التقى بما بدا أنه سمسار. تحدث معه لبعض الوقت، ثم توجه إلى منشأة زنزانة.
وبينما كان يفكر في شيء ما، شعر كيفن بحاجبي رين يسترخيان. بعد ذلك، حدّق في الانعكاس على الكرة.
كلانك. كلانك.
«هذا… أوقف هذا.»
وعندها شعر كيفن بجسده يتحرك مرة أخرى.
«…هذا ممتع. هذا ممتع جدًا.»
كلانك. كلانك.
«بسبب إخفاقاتك المتكررة في هزيمة ملك الشياطين وجعلي أمرّ بهذه الدورات التي لا تنتهي… أنا الخطيئة التي خلقتها.»
تبع صوت ارتطام السلاسل، وشعر كيفن بيده تضغط على الكرة.
لم يقل سوى كلمتين، لكنهما كانتا كافيتين لكيفن ليفهم معناهما.
«الخراب الأحمر.»
«لعنة كاسر العقل.»
لم يقل سوى كلمتين، لكنهما كانتا كافيتين لكيفن ليفهم معناهما.
«…ماذا يفعل هنا؟»
«هذا اسم إحدى الزنزانات من الرتبة F الموجودة في القائمة.»
شعر كيفن باهتمام يتصاعد من داخله.
والأكثر إثارة للصدمة، أن كيفن شاهد رين يختار تلك الزنزانة بالضبط.
«!!»
كانت الكثبان الرملية في كل مكان، وكانت الأرض متشققة. وبينما كان يشق طريقه عبر الزنزانة، شاهد كيفن رين يقاتل الوحوش ويدرّب نفسه. ولم يمضِ وقت طويل حتى لمح عدة أشخاص ملقين على الأرض في الصحراء.
«هل عدت إلى رشدك؟»
بدوا وكأنهم مجموعة من المرتزقة.
لم يقل سوى كلمتين، لكنهما كانتا كافيتين لكيفن ليفهم معناهما.
وفي محاولة لمساعدتهم، شاهد كيفن أجسادهم تبدأ في النهاية بالتشنج، وانتهى بهم الأمر إلى الموت.
«ماذا يفعل؟»
«لعنة كاسر العقل.»
وبمجرد أن نطق بهذه الكلمات، أدرك كيفن أن جسده بدأ يصبح شفافًا.
كان كيفن على دراية بالأعراض التي عانت منها مجموعة المرتزقة، وتمكن من معرفة كيفية موتهم من نظرة واحدة، وعندها توصل إلى استنتاج مفاده أن هناك شيطانًا داخل الزنزانة.
هذه المرة، حدث تغيير في المشهد.
توصل رين أيضًا إلى الاستنتاج نفسه، لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء حيال الأمر، اجتاحته عاصفة رملية. كان الشيء الوحيد الذي رآه كيفن داخل الكرة كمية لا تنتهي من الرمال.
أصبح صوت ارتطام السلاسل أقوى فأقوى مع مرور كل ثانية. كان واضحًا لكيفن أن رين يقترب من حدوده.
تمكن كيفن من رؤية ما كان يحدث مرة أخرى فقط بعد أن دخل رين عين العاصفة. ظهر في تلك اللحظة قصر ضخم في المسافة.
جعلت كلماته كيفن أكثر حيرة.
«ماذا يفعل؟»
وبمجرد أن توقفت الصرخات أخيرًا، سقط الشيطان على الأرض وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. وطوال الوقت، لم تفارق نظرة كيفن الشيطان.
وبشكل صادم، شاهد كيفن رين يقترب من القصر ويدخله.
«ذلك…»
«لماذا دخل الق—»
تبع صوت ارتطام السلاسل، وشعر كيفن بيده تضغط على الكرة.
«جيد.»
حدّق كيفن في الهيئة البشرية السوداء، واستفاق من ذهوله وصرخ بأعلى ما لديه من قوة.
قاطعه رين، وشعر كيفن بفمه ينفتح بينما تردد صوته.
مرّ الوقت، ومات رين مرة أخرى. هذه المرة، مات أثناء البطولة بين الأكاديميات. لقد وصل أبعد قليلًا، لكنه مات مع ذلك.
«جيد في ماذا؟»
وقبل أن يتمكن حتى من معرفة ما يجري، لمح كيفن هيئة بشرية سوداء جالسة على عرش. وبنظرة مستمتعة على وجهه، حدّق في رين وبدأ يعبث به. حاول رين بالفعل إبداء بعض المقاومة، لكن ذلك انتهى فقط بإثارة غضب الشيطان أكثر.
جعلت كلماته كيفن أكثر حيرة.
على أي حال، لم يكن لديه الكثير من الوقت للتفكير في الأمر بعد الآن، إذ دوّى صوت الشيطان.
وقبل أن يتمكن حتى من معرفة ما يجري، لمح كيفن هيئة بشرية سوداء جالسة على عرش. وبنظرة مستمتعة على وجهه، حدّق في رين وبدأ يعبث به. حاول رين بالفعل إبداء بعض المقاومة، لكن ذلك انتهى فقط بإثارة غضب الشيطان أكثر.
تردّد صوت رين في أرجاء الفراغ المظلم.
«هذا… أوقف هذا.»
أطلق كيفن أنينًا قصيرًا بينما سحبت يده بعيدًا عن الكرة.
ولأنه لم يحتمل المشهد، أراد كيفن أن يبعد عينيه، لكنه لم يستطع جسديًا. لم يكن هذا جسده.
لكن الأوان كان قد فات. وقبل أن يتمكن كيفن من فعل أي شيء، انفجر رأس رين إلى ملايين القطع.
وفي النهاية، لم يكن أمام كيفن سوى المشاهدة بينما عبث الشيطان برين حتى مات، وأُعيدت الحلقة.
«كما توقعت، إنه الكتاب نفسه.»
بعد ذلك، تكررت الحلقة مرة أخرى، وشاهد كيفن الشيء نفسه يحدث مجددًا. يتدرب في الزنزانة ويموت بعدها مباشرة، ثم يتكرر الأمر.
مرّ الوقت، ومات رين مرة أخرى. هذه المرة، مات أثناء البطولة بين الأكاديميات. لقد وصل أبعد قليلًا، لكنه مات مع ذلك.
تكرر هذا خمس مرات أخرى. ولحسن حظ كيفن، وبما أن هذه كانت ذكرى، فقد رأى لمحات قصيرة منها فقط.
ساد الصمت بعد أن نطق بهذه الكلمات. وبعد ذلك، شاهد كيفن رين يبقي نظره مثبتًا على الكرة، بينما أعيد المشهد نفسه من قبل.
«لماذا لا تفعل شيئًا؟»
وبينما كان يدقق النظر، صُدم كيفن مرة أخرى لرؤية المشهد يتغير. ومع ذلك، إذا كان هناك شيء واحد لفت اهتمامه بشكل خاص، فهو…
ومع ذلك، لم يستطع تحمل رؤية المشهد نفسه لرين وهو يتعرض للتعذيب مرارًا وتكرارًا.
ومن الجانب الآخر للغرفة، جاء شاب أسود الشعر بعينين قرمزيتين حمراوين.
«افعل شيئًا!»
ارتفعت الخيوط السوداء مرة أخرى من أسفل الكرة، والتفّت حولها.
وبينما كان رين على وشك الموت مرة أخرى، شعر كيفن أخيرًا بفمه ينفتح.
«أوك!»
«…استغرق الأمر خمس حلقات كاملة حتى أستعيد بعضًا من الطاقة التي فقدتها، وأحفظ جميع حركات الشيطان.»
«…أنا عاقبة أفعالك.»
وضع يده فوق الكرة، وانطلقت المزيد من الخيوط السوداء في الهواء والتفّت حول الكرة.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ العالم في الانهيار.
وأخيرًا، رأى كيفن شيئًا يتغير.
حدّق كيفن في الهيئة البشرية السوداء، واستفاق من ذهوله وصرخ بأعلى ما لديه من قوة.
«الهدف يحب اللعب بضحاياه. المفتاح هو التظاهر بأنك لم تعد تتحرك، ثم مهاجمة نواته فور أن يفقد اهتمامه بك.»
«إنها مختلفة.»
وفي اللحظة التي نطق فيها بهذه الكلمات بالضبط، شاهد كيفن المشهد نفسه يتكشف. لكن هذه المرة، صُدم لرؤية تغيير.
«افعل شيئًا!»
في منتصف التعذيب، تظاهر رين بأنه لم يعد يتحرك، وبمجرد أن فقد الشيطان اهتمامه، بذل جهدًا أخيرًا وشقّ النواة.
«يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك. مهما كان الشيء الذي وضعه كيفن عليّ، فقد ختم بعض قواي…»
«إنه تمامًا كما قال…»
«يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك. مهما كان الشيء الذي وضعه كيفن عليّ، فقد ختم بعض قواي…»
لم يدم ذهول كيفن طويلًا، إذ شعر بيده تضغط على الكرة مرة أخرى.
وبينما أسند الشيطان جسده بذراعه، رفع رأسه لينظر إلى الأعلى. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ بالابتسام.
كلانك. كلانك. كلانك. كلانك.
«آآآآه!»
في تلك اللحظة بالذات، ذُهل كيفن عندما رأى السلاسل التي كانت تقيده تهتز بعنف أكبر من أي وقت مضى.
شعر كيفن بيده تمتد مرة أخرى، ولمس الكرة، وفتح رين فمه.
وفي الحال، ظهر المزيد منها من أسفل الأرض، وتعلقت بساقيه وذراعيه.
شاهد كيفن توهجًا أبيض يحيط فجأة بالإصبع الذي ضغط على الشيطان.
والتفت حول جسده، وسُحب رين بعيدًا عن الكرة.
«إيه؟»
على أي حال، كان الأمر الأكثر إثارة للذهول بالنسبة لكيفن هو أنه شعر بشفتيه تنحنيان قليلًا.
شاهد كيفن الشيطان يندفع نحوه بضربة بنظرة متعطشة للدماء. ولسوء حظ الشيطان، مرت هجمته عبر كيفن مباشرة، وقبل أن يتمكن من الرد، شعر كيفن بيده ترتفع وضغط بإصبعه على جبهة الشيطان.
«لقد نجحت.»
«الهدف يحب اللعب بضحاياه. المفتاح هو التظاهر بأنك لم تعد تتحرك، ثم مهاجمة نواته فور أن يفقد اهتمامه بك.»
ثم، وبينما شعر بجفنيه ينغلقان، أحاط الظلام بجسده.
أصبح صوت ارتطام السلاسل أقوى فأقوى مع مرور كل ثانية. كان واضحًا لكيفن أن رين يقترب من حدوده.
«آآآآآه!»
شعر كيفن باهتمام يتصاعد من داخله.
سمع كيفن صرخة تقشعر لها الأبدان من شدة الألم.
«التجربة الأولى، فشل. تدخل الموضوع أكثر مما ينبغي، مما أدى إلى أن يصبح كيفن والآخرون ضعفاء للغاية، وقاد حتمًا إلى موته وموتهم.»
«ماذا يحدث؟»
سمع كيفن صرخة تقشعر لها الأبدان من شدة الألم.
وعندما فتح عينيه مجددًا، وجد نفسه داخل غرفة مظلمة.
رفع كيفن رأسه، وشعر بعينيه تلتقيان بعيني الشيطان.
«…ماذا يفعل هنا؟»
بعد كلماته، بدأت الخيوط السوداء الدائرة حول الكرة تتشتت، وتمكن كيفن مرة أخرى من رؤية ما ينعكس داخل الكرة.
كان الشيطان نفسه من قبل ملقى على الأرض أمامه.
«كو، كو، كو، كو…»
«آآآآه!»
«الهدف يحب اللعب بضحاياه. المفتاح هو التظاهر بأنك لم تعد تتحرك، ثم مهاجمة نواته فور أن يفقد اهتمامه بك.»
صرخ في عذاب في أنحاء الغرفة بينما كان يتشبث بيأس بكل جزء من جسده.
وبعد أن ألقى نظرة أقرب على الشيطان، أدرك كيفن أنه يبدو مألوفًا إلى حد ما. كان يعلم أنه الشيطان نفسه من الكرة، لكن الإحساس بالألفة جاء في الواقع من مكان آخر. لم يستطع أن يتذكر السبب تحديدًا.
«اصمت.»
وأخيرًا، رأى كيفن شيئًا يتغير.
شعر كيفن بفمه ينفتح. وفي اللحظة التي دوّت فيها كلماته، توقف الشيطان الملقى على الأرض عن الكلام.
«…قد ينجح هذا.»
رفع كيفن رأسه، وشعر بعينيه تلتقيان بعيني الشيطان.
وضغط بيده مرة أخرى على رأس الشيطان، ثم فتح فمه ببطء وبدأ يتحدث.
«هذا الشيطان… يبدو مألوفًا.»
«هذا اسم إحدى الزنزانات من الرتبة F الموجودة في القائمة.»
وبعد أن ألقى نظرة أقرب على الشيطان، أدرك كيفن أنه يبدو مألوفًا إلى حد ما. كان يعلم أنه الشيطان نفسه من الكرة، لكن الإحساس بالألفة جاء في الواقع من مكان آخر. لم يستطع أن يتذكر السبب تحديدًا.
«أريد أن أختبر شيئًا. اذهب إلى الأكاديمية، واقتلني.»
على أي حال، لم يكن لديه الكثير من الوقت للتفكير في الأمر بعد الآن، إذ دوّى صوت الشيطان.
بعد أن نطق بهذه الكلمات، شاهد كيفن الخيوط السوداء تتطاير كالأفاعي الهائجة، وتحاول الالتفاف حول الكرة بأسرع ما يمكن.
«أنت!»
وبينما حاولت الخيوط السوداء الالتفاف حول الكرة، ظهرت المزيد منها من أسفلها مع مرور كل ثانية. وسرعان ما تشكّلت شرنقة سوداء أمام ناظري كيفن.
شاهد كيفن الشيطان يندفع نحوه بضربة بنظرة متعطشة للدماء. ولسوء حظ الشيطان، مرت هجمته عبر كيفن مباشرة، وقبل أن يتمكن من الرد، شعر كيفن بيده ترتفع وضغط بإصبعه على جبهة الشيطان.
ثبّت عينيه على الكتاب الأحمر، والتفّت الخيوط السوداء برفق حول الكرة البيضاء.
تجمّد الشيطان في الهواء.
«هم؟»
«ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه. لقد استخدمت بالفعل معظم الطاقة التي كانت لدي في محاولة إدخال جزء صغير من روحي إلى جسدك عبر نواتك المكسورة.»
دوّت صرخة كيفن التي تقشعر لها الأبدان.
شاهد كيفن توهجًا أبيض يحيط فجأة بالإصبع الذي ضغط على الشيطان.
كلما شعر كيفن بفمه يتحدث أكثر، ازدادت الخيوط السوداء التي ظهرت من الأرض.
«اعتبر نفسك محظوظًا لأنني اخترتك.»
طريقة حديثه وحركته.
«آآآآه!»
ببطء، شاهد كيفن رين يغادر الأكاديمية ويتجه إلى ما بدا أنه السوق السوداء. بعد ذلك، التقى بما بدا أنه سمسار. تحدث معه لبعض الوقت، ثم توجه إلى منشأة زنزانة.
وبمجرد أن خفتت كلماته، أطلق الشيطان صرخة أخرى وتقوّس جسده إلى الخلف.
في منتصف التعذيب، تظاهر رين بأنه لم يعد يتحرك، وبمجرد أن فقد الشيطان اهتمامه، بذل جهدًا أخيرًا وشقّ النواة.
«ماذا فعل به؟»
وبيده المرفوعة، كان يستعد لقتل رين.
تساءل كيفن في نفسه بينما شاهد الشيطان يصرخ طوال الدقيقة التالية.
فتح كيفن فمه، وتحدث من خلال فم رين.
لكي يتفاعل بهذه الطريقة… كان رين يفعل شيئًا به بالتأكيد. ولسوء الحظ، لم يكن بوسع كيفن سوى المشاهدة. فالذكريات لم تسمح له بفهم ما كان رين يفكر فيه أو يفعله. كان عليه أن يكتشف كل شيء بنفسه.
«لقد نجحت.»
«هاا… هاا…»
بعد أن نطق بهذه الكلمات، شاهد كيفن الخيوط السوداء تتطاير كالأفاعي الهائجة، وتحاول الالتفاف حول الكرة بأسرع ما يمكن.
وبمجرد أن توقفت الصرخات أخيرًا، سقط الشيطان على الأرض وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. وطوال الوقت، لم تفارق نظرة كيفن الشيطان.
بدأت الخيوط السوداء تتشكل حول الكرة البيضاء مرة أخرى بمجرد أن مدّ يده نحوها.
«هل عدت إلى رشدك؟»
رفع كيفن رأسه، وشعر بعينيه تلتقيان بعيني الشيطان.
سأل كيفن بينما انفتح فمه.
لكن…
وبينما أسند الشيطان جسده بذراعه، رفع رأسه لينظر إلى الأعلى. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ بالابتسام.
«هاا… هاا…»
«…هل ما أريتني إياه حقيقي؟»
كان كيفن على دراية بالأعراض التي عانت منها مجموعة المرتزقة، وتمكن من معرفة كيفية موتهم من نظرة واحدة، وعندها توصل إلى استنتاج مفاده أن هناك شيطانًا داخل الزنزانة.
«ما أراه؟ هل أراه رين شيئًا؟»
وبعد أن ألقى نظرة أقرب على الشيطان، أدرك كيفن أنه يبدو مألوفًا إلى حد ما. كان يعلم أنه الشيطان نفسه من الكرة، لكن الإحساس بالألفة جاء في الواقع من مكان آخر. لم يستطع أن يتذكر السبب تحديدًا.
تساءل كيفن بينما شعر برأسه يومئ.
وبينما فتح فمه، تردّد صوت رين في أنحاء الفضاء المظلم.
«إنه كذلك.»
وبينما كان يراقب الكرة بعناية، شعر كيفن بفمه ينفتح مرة أخرى.
«كو، كو، كو، كو…»
بل كانت مختلفة كثيرًا عن رين الذي يعرفه.
انحنى الشيطان بجسده إلى الأمام وبدأ يضحك لنفسه. ثم ساعد نفسه على النهوض وبدأ يبسط جناحيه.
وضع يده على الكرة مرة أخرى.
ومرة أخرى، التقت عيناه بعيني كيفن.
«فشل آخر.»
«…هذا ممتع. هذا ممتع جدًا.»
«كو، كو، كو، كو…»
«كنت أعلم أنك ستقول ذلك.»
كان الشيطان نفسه من قبل ملقى على الأرض أمامه.
وبمجرد أن نطق بهذه الكلمات، أدرك كيفن أن جسده بدأ يصبح شفافًا.
سمع كيفن صرخة تقشعر لها الأبدان من شدة الألم.
لاحظ الشيطان هذا التغير المفاجئ، فسأل:
انفجر الباب مفتوحًا في اللحظة التي كان الشيطان على وشك قتل رين فيها.
«هل هناك شيء تود مني أن أفعله؟»
«كيف ينبغي أن أبدأ؟»
«نعم.»
«إياك أن—!»
شعر كيفن برأسه يومئ.
توصل رين أيضًا إلى الاستنتاج نفسه، لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء حيال الأمر، اجتاحته عاصفة رملية. كان الشيء الوحيد الذي رآه كيفن داخل الكرة كمية لا تنتهي من الرمال.
وضغط بيده مرة أخرى على رأس الشيطان، ثم فتح فمه ببطء وبدأ يتحدث.
«كنت أعلم أنك ستقول ذلك.»
«أريد أن أختبر شيئًا. اذهب إلى الأكاديمية، واقتلني.»
مرّ الوقت، ومات رين مرة أخرى. هذه المرة، مات أثناء البطولة بين الأكاديميات. لقد وصل أبعد قليلًا، لكنه مات مع ذلك.
«إيه؟»
والأكثر إثارة للصدمة، أن كيفن شاهد رين يختار تلك الزنزانة بالضبط.
«ماذا؟»
«هذا… أوقف هذا.»
بدا كل من كيفن والشيطان مذهولين من كلمات رين المفاجئة.
وبتركيز انتباهه مجددًا على الانعكاس، تمكن كيفن من رؤية ما كُتب في الكتاب. كانت حياته.
وقبل أن يتمكن الشيطان من قول أي شيء، واصل رين.
لاحظ الشيطان هذا التغير المفاجئ، فسأل:
«لقد تركت آخر بقايا قوتي داخل جسدك. لا ينبغي أن تواجه أي مشكلة في التسلل إلى الأكاديمية والوصول إليّ.»
شعر كيفن برأسه يومئ.
وكلما تحدث، أصبح صوته أكثر خفوتًا.
«ذلك…»
«…تذكر. اذهب إلى هناك بنية قتلي. وإذا ظهر شخص ما، فلا تتفاجأ.»
من هذه النقطة، لاحظ كيفن أن أفعال رين كانت مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة من الحلقات.
كانت تلك آخر الكلمات التي تمكن رين من نطقها قبل أن يتحول العالم مرة أخرى إلى ظلام، ويجد كيفن نفسه يعود إلى الفراغ المظلم.
«نعم.»
أمامه كانت الكرة البيضاء نفسها.
«سيأتي من عالم لا وجود فيه للسحر، وسيكون فاشلًا تمامًا يرفضه المجتمع. طموحه الوحيد سيكون أن يعيش حياة سعيدة، ومن أجل تحقيق ذلك، عليه أن يتأكد من اتباع خط الحبكة بدقة. بجعله يتبنى هذه العقلية، سأتمكن من التحكم في أفعاله بشكل أفضل.»
«إيه؟»
وفي النهاية، لم يكن أمام كيفن سوى المشاهدة بينما عبث الشيطان برين حتى مات، وأُعيدت الحلقة.
ألقى كيفن نظرة على ما ظهر على الكرة، ففوجئ على الفور.
وكلما تحدث، أصبح صوته أكثر خفوتًا.
«…هذا المشهد.»
وبشكل صادم، شاهد كيفن رين يقترب من القصر ويدخله.
مرة أخرى، شعر بإحساس غريب من سبق المعرفة.
لكي يتفاعل بهذه الطريقة… كان رين يفعل شيئًا به بالتأكيد. ولسوء الحظ، لم يكن بوسع كيفن سوى المشاهدة. فالذكريات لم تسمح له بفهم ما كان رين يفكر فيه أو يفعله. كان عليه أن يكتشف كل شيء بنفسه.
داخل الغرفة نفسها من الماضي، كان رين ملقى على الأرض الباردة، وعيناه مليئتان بالرعب. وكان يقف فوقه الشكل البشري الأسود نفسه الذي ظهر قبل بضع ثوانٍ.
سرعان ما استولى انتباه كيفن على حركة خفيفة لشفتيه.
وبيده المرفوعة، كان يستعد لقتل رين.
«آآآآه!»
لكن…
«إيه؟»
كلانك.
أطلق كيفن أنينًا قصيرًا بينما سحبت يده بعيدًا عن الكرة.
انفجر الباب مفتوحًا في اللحظة التي كان الشيطان على وشك قتل رين فيها.
من هذه النقطة، لاحظ كيفن أن أفعال رين كانت مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة من الحلقات.
ومن الجانب الآخر للغرفة، جاء شاب أسود الشعر بعينين قرمزيتين حمراوين.
فتح كيفن عينيه، وشعر بأن فمه قد انفتح.
«!!»
وهو يتنقل بين الأماكن ويجمع شتى أنواع العناصر، ويتدخل في أحداث معينة من الماضي، مثل حادثة هولبرغ، والبطولة بين الأكاديميات… شاهد كيفن رين يصبح أقوى فأقوى ببطء.
أخاف ظهوره المفاجئ كيفن، وبدأ كل شيء يترابط داخل ذهنه. لكن قبل أن يتمكن من التفكير في أي شيء آخر، انفتح فمه.
تساءل كيفن في نفسه بينما شاهد الشيطان يصرخ طوال الدقيقة التالية.
«كما توقعت. لم تكن سعيدًا بما فعله كيفن، أليس كذلك؟ لم يعد بإمكانك السماح لي بالموت، أليس كذلك؟»
بعد كلماته، بدأت الخيوط السوداء الدائرة حول الكرة تتشتت، وتمكن كيفن مرة أخرى من رؤية ما ينعكس داخل الكرة.
كان رين.
«ما أراه؟ هل أراه رين شيئًا؟»
بدت كلماته غريبة لكيفن، لكنه في الوقت نفسه كان يملك حدسًا عمّا كانت تلك الكلمات تعنيه.
تعرّف كيفن فورًا على الكتاب الموجود بين يدي رين.
شعر كيفن بيده تمتد مرة أخرى، ولمس الكرة، وفتح رين فمه.
«فشل آخر.»
«…لقد استغرقت وقتًا طويلًا بما يكفي.»
في منتصف التعذيب، تظاهر رين بأنه لم يعد يتحرك، وبمجرد أن فقد الشيطان اهتمامه، بذل جهدًا أخيرًا وشقّ النواة.
«لقد استغرقت وقتًا طويلًا بما يكفي.»
«…هذا ممتع. هذا ممتع جدًا.»
قلّد الشيطان داخل الكرة كلمات رين.
شاهد كيفن توهجًا أبيض يحيط فجأة بالإصبع الذي ضغط على الشيطان.
رفع ذراعه الطويلة النحيلة وأشار بها نحو كيفن، واتسعت ابتسامة الهيئة البشرية السوداء.
الفصل 594: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [4]
«هذا بسببك.»
«…ماذا يفعل هنا؟»
«كو، كو، كو، هذا بسببك.»
«ماذا؟»
«أوك!»
«أعتقد أن لدي فكرة عمّا ينبغي أن أفعله…»
أمسك رين الملقى على الأرض من رقبته، واتسعت الابتسامة السادية على وجه الهيئة البشرية السوداء. وبينما حدّق في كيفن الموجود على الجانب المقابل، ازدادت قبضته حول عنق رين إحكامًا.
«…تذكر. اذهب إلى هناك بنية قتلي. وإذا ظهر شخص ما، فلا تتفاجأ.»
«بسبب إخفاقاتك المتكررة في هزيمة ملك الشياطين وجعلي أمرّ بهذه الدورات التي لا تنتهي… أنا الخطيئة التي خلقتها.»
وبشكل صادم، شاهد كيفن رين يقترب من القصر ويدخله.
«أنا الخطيئة التي خلقتها.»
من هذه النقطة، لاحظ كيفن أن أفعال رين كانت مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة من الحلقات.
لحس الهيئة البشرية شفتيه، ثم أعاد انتباهه إلى رين وشد قبضته حول رقبته.
لم يقل سوى كلمتين، لكنهما كانتا كافيتين لكيفن ليفهم معناهما.
«أوك!»
وضع يده فوق الكرة، وانطلقت المزيد من الخيوط السوداء في الهواء والتفّت حول الكرة.
«…أنا عاقبة أفعالك.»
«…لنرَ إن كان بإمكاني استبدال ذكرياتي بذكرياته بالكامل.»
«…أنا عاقبة أفعالك.»
«…أنا عاقبة أفعالك.»
حدّق كيفن في الهيئة البشرية السوداء، واستفاق من ذهوله وصرخ بأعلى ما لديه من قوة.
«لا يبدو ذلك.»
«إياك أن—!»
«!!»
فشش—!
«…كما توقعت، لا يمكنك السماح بحدوث هذا، أليس كذلك؟ من دوني، كل الآمال في هزيمة ملك الشياطين معدومة.»
لكن الأوان كان قد فات. وقبل أن يتمكن كيفن من فعل أي شيء، انفجر رأس رين إلى ملايين القطع.
لكن الأوان كان قد فات. وقبل أن يتمكن كيفن من فعل أي شيء، انفجر رأس رين إلى ملايين القطع.
«لااااا!»
«لماذا لا تفعل شيئًا؟»
دوّت صرخة كيفن التي تقشعر لها الأبدان.
فتح كيفن فمه، وتحدث من خلال فم رين.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يبدأ العالم في الانهيار.
بدت كلماته غريبة لكيفن، لكنه في الوقت نفسه كان يملك حدسًا عمّا كانت تلك الكلمات تعنيه.
ومع ذلك، وقبل أن ينهار العالم بالكامل، انتقل الصوت الأجش نفسه عبر أذني كيفن.
لكن…
«…لا تنسَ أبدًا. أنا الخطيئة الوحيدة التي لن تتخلص منها أبدًا، ما لم تتمكن من فعل ما خُلقت لتفعله.»
«كو، كو، كو، هذا بسببك.»
«…لا تنسَ أبدًا… أنا الخطيئة الوحيدة… التي لن تتخلص منها أبدًا…»
«ماذا؟»
مرّ الوقت، ومات رين مرة أخرى. هذه المرة، مات أثناء البطولة بين الأكاديميات. لقد وصل أبعد قليلًا، لكنه مات مع ذلك.
سرعان ما استولى انتباه كيفن على حركة خفيفة لشفتيه.
