الفصل 608: عامان [1]
الفصل 608: عامان [1]
“التالي، جيسيكا بلين من نقابة القبضة الهائجة.”
كانت السماء تزداد عتمة ببطء بينما واصلت الشمس غروبها. وبدأت طبقة برتقالية ضبابية تحيط بالسماء.
وضع روان ذراعه على المنضدة الخشبية واستدار ليواجه الاتجاه المقابل.
كان هذا عادةً الوقت الذي يعود فيه الناس إلى منازلهم من أعمالهم.
‘…حسنًا، على الأقل بالنسبة لشخص من مستواه.’
لكن اليوم كان مختلفًا.
دون أن يكترث بنظرات الحاضرين، ابتسم بهدوء. وكانت ردود أفعال الأشخاص من حوله شيئًا توقعه.
[اجتماع تصنيف الأبطال نصف السنوي]
وعلى الرغم من كلماته، لم تبدُ الغالبية العظمى من الحاضرين مقتنعة. لم يعبر أي منهم عن استيائه، لكن تعابيرهم قالت كل شيء.
في الوقت الحالي، كان الجميع يتابعون حدثًا محددًا، سواء كانوا يشاهدونه على أجهزة التلفاز الخاصة بهم أو على أي جهاز آخر متاح.
لم يكن سوى رين.
اجتماع تصنيف الأبطال.
وبدأت أسماء أكثر فأكثر بالظهور على الشاشة بعد ذلك.
الاجتماع الذي سيحدد رتب أفضل أبطال العالم.
“يتم أخذ عدة عناصر في الاعتبار عند تحديد التصنيفات، والسيد دوفر هنا يستوفي المتطلبات للحصول على الرتبة التي حققها. يمكننا أن نضمن لكم أنه لم يحدث أي تلاعب أثناء تحديد التصنيفات.”
في البداية، لم يكن الأمر يبدو مهمًا إلى هذا الحد، لكن من المهم الإشارة إلى أن الحكومة المركزية ستوفر دعمًا ماليًا، بالإضافة إلى فرص مذهلة لجميع أصحاب الرتب العليا. وليس هذا فحسب، بل إن الشهرة المرتبطة بأن تصبح صاحب رتبة لم تكن شيئًا يُستهان به.
وبشكل أساسي، كلما كنت أقوى، امتلكت قدرًا أكبر من السلطة.
كانت النقابات الكبرى ستسارع إلى توظيف أي صاحب رتبة، كما أن الموارد المتاحة لهم ستكون أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
وبشكل أساسي، كلما كنت أقوى، امتلكت قدرًا أكبر من السلطة.
وإذا لم يكن ذلك كافيًا، فإن أولئك الذين يصلون إلى المراكز العشرين الأولى في التصنيف سيُمنحون أيضًا شكلًا من أشكال السلطة التشريعية.
لم يكن عمر رين عاملًا مهمًا حقًا؛ بل كان افتقاره إلى الشهرة هو السبب الرئيسي. لم يكن لديه سوى إنجاز مهم واحد — المؤتمر — وهذا كل شيء. كانت قوته مجهولة، وإنجازاته مجهولة، ومساهماته في البشرية مجهولة.
ومن الأمثلة على هذه السلطة القدرة على الإدلاء بصوت عند اتخاذ قرار بشأن مسألة بالغة الأهمية تؤثر في مستقبل البشرية.
دوّى في القاعة صوت واضح ونقي، يشبه صوت اصطكاك كأسين ببعضهما، بينما انتشرت تموجات إلى الخارج من طرف إصبع رين. وانتشرت في كل ركن من أركان القاعة خلال المدة التي يستغرقها القلب في النبض.
وبشكل أساسي، كلما كنت أقوى، امتلكت قدرًا أكبر من السلطة.
مر الوقت وبدأت أسماء أكثر فأكثر تُنادى. وظهرت علامات الدهشة على وجه كيفن عندما أدرك أن اسم رين لم يُنَدَ بعد.
“أتساءل عن الرتبة التي سيحصل عليها رين.”
.
تمتمت أماندا بينما ثبتت نظرها على التلفاز المعلّق على الجدار المقابل لها. كان التلفاز ضخمًا إلى حد ما، إذ كان يشغل نصف الجدار تقريبًا، وكانت الصور التي يعرضها واضحة وبأعلى جودة ممكنة. وكان تأثيره يجعل المرء يتساءل عما إذا كان موجودًا هناك فعلًا إن لم يكن منتبهًا.
كان شعره مصففًا إلى الخلف بعناية، وكان يمتلك بنية جسدية قوية نسبيًا وكتفين عريضين.
مدّت يدها نحو يمينها بينما كانت مسترخية على أريكة، باتجاه كيس صغير من رقائق البطاطس.
تبدلت الشاشات خلفه وبدأت في عرض مقاطع قصيرة للرجل المعروف باسم إلبرت براي. وتمكن الحاضرون من إلقاء نظرة خاطفة على مهاراته من خلال المقاطع القصيرة التي كانت تُعرض.
“هم؟”
لكن، مثل دونا، لم تدم لحظته طويلًا، إذ نودي باسم جديد، ومع كل اسم جديد كان يُنادى به، ازداد التصفيق ارتفاعًا.
شعرت أماندا بيد صغيرة تمتد نحو يدها بمجرد أن أخذت رقاقة.
كانت هذه المرة الأولى التي لا يتبع فيها النص.
“الأخ هو الأفضل.”
ظهرت الأرقام الذهبية بجوار اسمه.
علّقت نولا بينما أخذت الرقاقة من يد أماندا، تاركةً إياها عاجزة عن الكلام.
“التالي، دونا لونغبـيرن من الأكاديمية .”
“…إنه كذلك بالتأكيد.”
ومن الأمثلة على هذه السلطة القدرة على الإدلاء بصوت عند اتخاذ قرار بشأن مسألة بالغة الأهمية تؤثر في مستقبل البشرية.
انتشرت ابتسامة صغيرة عاجزة على وجهها عندما نظرت إلى نولا.
ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على التعبير عن اعتراضاته بصوت عالٍ. لم يكونوا أغبياء تمامًا.
“سيحصل أخوك بالتأكيد على رتبة عالية.”
على الأقل، كان هذا ما استطاع كيفن استنتاجه من مجرد النظر إليه. لم تكن لديه أي فكرة عما إذا كان ذلك صحيحًا أم لا.
“ماذا عن المركز الأول؟”
وفي غضون بضع ثوانٍ، امتلأت القاعة بأكملها بأشعة السيف التي كانت تحوم فوق رؤوس الجميع في الغرفة كالمقصلة التي تنتظر أن تُطلَق.
“هذا غير ممكن يا نولا.”
شعر كيفن بآلاف العيون تتوقف على جسده عندما نودي باسمه.
تردد صوت آخر من الجانب الآخر للغرفة. ولم يكن الصوت عائدًا سوى إلى سامانثا دوفر، والدة رين ونولا.
أدار رأسه وابتسم عندما شعر بانتباه الجميع يتركز عليه للحظات. وبدا لكيفن أن ابتسامته زائفة للغاية.
“أخوك لم يبلغ الرابعة والعشرين إلا بالكاد. لا توجد أي طريقة يمكنه بها أن يحتل المركز الأول. سيكون الأمر معجزة بالفعل إن احتل أي مركز قريب من المئات.”
على الأقل، كان هذا ما استطاع كيفن استنتاجه من مجرد النظر إليه. لم تكن لديه أي فكرة عما إذا كان ذلك صحيحًا أم لا.
وضعت سامانثا بضعة أطباق على الطاولة الخشبية المتواضعة في غرفة المعيشة، ثم أمالت رأسها لتنظر إلى أماندا.
“لقد بدأ.”
“في الواقع، ما رتبته؟”
وعلى الرغم من كلماته، لم تبدُ الغالبية العظمى من الحاضرين مقتنعة. لم يعبر أي منهم عن استيائه، لكن تعابيرهم قالت كل شيء.
“…لا فكرة لدي.”
كانت النقابات الكبرى ستسارع إلى توظيف أي صاحب رتبة، كما أن الموارد المتاحة لهم ستكون أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
هزت أماندا رأسها.
أبعد كيفن عينيه عن الشاشات. وعلى الرغم من إعجابه بمهاراته، فهذا كل ما في الأمر.
على الرغم من كل الوقت الذي أمضته مع رين على مر السنين، ظلت رتبته لغزًا بالنسبة إليها. كانت تعرف أنها مرتفعة، لكنها لم تكن تعرف مدى ارتفاعها.
لن يأتي رين إلى هنا من دون أي خطط بأي حال من الأحوال.
لم يكن الأمر شيئًا تطرقوا إليه في محادثاتهم.
[أفضل 30]
“لقد بدأ.”
اعتدل في جلسته على كرسيه.
تردد صوت عميق وهادئ. كان والد رين قد دخل الغرفة للتو. وما إن حدث ذلك حتى تحولت شاشة التلفاز إلى اللون الأسود، ورأت أماندا انعكاس والدتها. كانت جالسة حاليًا بجوار نولا.
‘قد يصبح هذا مزعجًا.’
وبينما التقت نظرات أماندا بنظرة أمها على الشاشة، قالت بحزن:
كان هناك أكثر من ألف شخص جالس على المقاعد تحت الثريا. ورغم أن ذلك لم يكن واضحًا للوهلة الأولى، فإن الضغط المنبعث من كل فرد حاضر كان مرعبًا.
“أنا متأكدة من أن والدك سيُصاب بالدمار عندما يعرف أنك قلقة بشأن رين أكثر منه.”
صُدم كيفن وجزء كبير من الجمهور لسماع صوت روان يتردد في القاعة بأكملها.
اكتفت أماندا بهز كتفيها عند كلمات والدتها.
لكن اليوم كان مختلفًا.
كانت لديها بالفعل فكرة عن الرتبة التي سيحصل عليها والدها، لذلك لم تكن مهتمة به على نحو خاص. أو على الأقل، ليس بقدر اهتمامها بمعرفة المركز الذي سيحصل عليه رين.
لم يعد يتصرف أو يتصرف بالطريقة نفسها التي كان عليها من قبل. كان في بعض النواحي ألطف بكثير من السابق، لكنه في الوقت نفسه أصبح أكثر تحفظًا بكثير. كان معتادًا على إطلاق النكات والتعليقات الفظة، لكن تلك الأيام ولّت، إذ لم يعد يكلف نفسه عناء فعل ذلك.
خمّنت أنه سيكون في أوائل المئات وربما حتى ضمن الأرقام ذات الخانتين، لكنها، بمعرفتها برين، كانت تعلم أن التقديرات بلا قيمة.
حافظ كيفن على نظره نحو رين طوال الوقت.
لم يكن شخصًا يمكن التنبؤ به باستخدام المنطق المعتاد.
وبينما استدار الجميع لينظر بعضهم إلى بعض بتعابير مشبوهة، ترددت الهمسات في أرجاء القاعة.
عقد ذراعيه معًا، واتكأ إلى الخلف على كرسيه ودقق النظر فيه بعناية.
“يتم تحديد التصنيفات من خلال أخذ عدد من العناصر في الاعتبار. القوة، والإنجازات، والمساهمات الإجمالية في نمو البشرية وتقدمها.”
وغني عن القول إن هذا لم ينطبق إلا على المواقع الأبعد عن رين. أما الهواء فظل متوترًا للغاية بالنسبة إلى أولئك القريبين منه.
في قاعة واسعة مليئة بالطاولات المستديرة والمقاعد، دوّى صوت حازم ومهيب.
[أفضل 20]
اعتلى روان كليمير، ممثل الحكومة المركزية، المنصة أمام منضدة خشبية صغيرة، مرتديًا نظارة ذات إطار مربع وبدلة رمادية أنيقة.
كان شعره مصففًا إلى الخلف بعناية، وكان يمتلك بنية جسدية قوية نسبيًا وكتفين عريضين.
ركزت مونيكا عينيها على رين لبضع ثوانٍ قبل أن تستدير وتنظر إلى روان، الذي أشار إليها بأن كل شيء على ما يرام.
“لقد تم تصنيف الأفراد الأبرز الموجودين حاليًا في نطاق البشر بعد أخذ الجوانب المذكورة أعلاه في الاعتبار. يهدف هذا الحدث إلى تعريف العالم بإنجازاتهم.”
أخرج الاسم المألوف كيفن من أفكاره. رفع رأسه، فرأى دونا جالسة على أحد المقاعد بالقرب منه.
كانت ثريا كبيرة تتدلى من السقف، ومصابيحها المتلألئة الزاهية على شكل بلورات تضيء المكان بوضوح.
لكن، مثل دونا، لم تدم لحظته طويلًا، إذ نودي باسم جديد، ومع كل اسم جديد كان يُنادى به، ازداد التصفيق ارتفاعًا.
كان هناك أكثر من ألف شخص جالس على المقاعد تحت الثريا. ورغم أن ذلك لم يكن واضحًا للوهلة الأولى، فإن الضغط المنبعث من كل فرد حاضر كان مرعبًا.
كان يجد صعوبة بالغة في فهم أفكار رين. خصوصًا في ضوء ما حدث قبل عامين.
كافيًا لجعل أي شخص عادي يُغمى عليه بمجرد التنفس.
ومع ظهور معلومات رين بجواره، اتسعت عيون الجميع عندما علموا بعمره. وازداد مظهر الشك لديهم.
بالقرب من مؤخرة الغرفة، وعلى مسافة ليست بعيدة منهم، وخلف حاجز أزرق شفاف، كانت عدة شخصيات تحرك الكاميرات بصمت للتركيز على وجوه العديد من الأشخاص بينما تنسق بهدوء فيما بينها للحصول على أفضل لقطة.
وبينما كان على وشك قول شيء ما، مد رين، الذي كان يسند رأسه إلى ذراعه، يده فجأة ونقر في الهواء.
“يجتمع اليوم أكثر من ألف فرد مختلف من أجل التصنيفات الجديدة. سيجد بعضهم أنفسهم خارج التصنيفات، بينما قد يجد آخرون أنفسهم يدخلون التصنيفات للمرة الأولى في حياتهم.”
لم يعد يتصرف أو يتصرف بالطريقة نفسها التي كان عليها من قبل. كان في بعض النواحي ألطف بكثير من السابق، لكنه في الوقت نفسه أصبح أكثر تحفظًا بكثير. كان معتادًا على إطلاق النكات والتعليقات الفظة، لكن تلك الأيام ولّت، إذ لم يعد يكلف نفسه عناء فعل ذلك.
رفع روان رأسه ومسح بنظره الألف فرد الحاضرين.
لم تأتِ دهشته من ارتفاع رتبة رين، بل من حقيقة أنه لم يخفِ قوته كما كان يفعل في الماضي. عادةً، كان من المحتمل أن يُظهر مستوى مهارة قريبًا من مستواه الحقيقي.
“أما فيما يتعلق بمزايا صاحب الرتبة، فلن أتعمق في التفاصيل. ينبغي أن يكون كل شخص حاضر هنا على دراية بها بالفعل.”
وبينما التقت نظرات أماندا بنظرة أمها على الشاشة، قالت بحزن:
وضع روان ذراعه على المنضدة الخشبية واستدار ليواجه الاتجاه المقابل.
ثم، بعدما رفع نظارته بإصبع السبابة من يده الأخرى، رفع يده وأشار إلى يمينه، حيث كانت توجد شاشة كبيرة. ومن الضروري ذكر أن شاشة أخرى بحجم مماثل كانت موجودة في الطرف المقابل، إلى اليسار.
كان هذا عادةً الوقت الذي يعود فيه الناس إلى منازلهم من أعمالهم.
“سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى نصل إلى المراكز العشرين الأولى، لذا سأبدأ بالكشف عن التصنيفات الأدنى فورًا. بالنسبة إلى الذين ستُذكر أسماؤهم، يرجى البقاء جالسين على مقاعدكم. لن تكون هناك خطابات.”
[أفضل 107]
ظهرت صورة فجأة على الشاشتين خلفه بينما ضغط على الجانب الأيمن من نظارته.
“أخوك لم يبلغ الرابعة والعشرين إلا بالكاد. لا توجد أي طريقة يمكنه بها أن يحتل المركز الأول. سيكون الأمر معجزة بالفعل إن احتل أي مركز قريب من المئات.”
كانت الصورة لرجل ضخم الجثة بشعر أحمر وحاجبين ناريين. وبجوار اسمه كان هناك رمز ذهبي لامع [أفضل 500]، وكان اسمه مكتوبًا بالأبيض على مسافة ليست بعيدة عنه.
حافظ كيفن على نظره نحو رين طوال الوقت.
“إلبرت براي، مرشح للمرة الأولى. تهانينا على دخولك التصنيف.”
أخرج الاسم المألوف كيفن من أفكاره. رفع رأسه، فرأى دونا جالسة على أحد المقاعد بالقرب منه.
تبدلت الشاشات خلفه وبدأت في عرض مقاطع قصيرة للرجل المعروف باسم إلبرت براي. وتمكن الحاضرون من إلقاء نظرة خاطفة على مهاراته من خلال المقاطع القصيرة التي كانت تُعرض.
“يتم أخذ عدة عناصر في الاعتبار عند تحديد التصنيفات، والسيد دوفر هنا يستوفي المتطلبات للحصول على الرتبة التي حققها. يمكننا أن نضمن لكم أنه لم يحدث أي تلاعب أثناء تحديد التصنيفات.”
كان أسلوبه القتالي شبيهًا بأسلوب الأورك، حيث كان يشق طريقه عبر كل شيء في طريقه.
كان هناك أكثر من ألف شخص جالس على المقاعد تحت الثريا. ورغم أن ذلك لم يكن واضحًا للوهلة الأولى، فإن الضغط المنبعث من كل فرد حاضر كان مرعبًا.
وبينما كان تركيز الجميع منصبًا على الشاشات، كانت الكاميرات موجهة نحو إلبرت براي، الجالس في مؤخرة الغرفة وذراعاه متقاطعتان. وعلى الرغم من أن ظهره كان مستقيمًا ووجهه خاليًا من التعبير، كان واضحًا من الانحناءة الطفيفة في طرفي شفتيه أنه يحاول إخفاء فرحته.
وضعت سامانثا بضعة أطباق على الطاولة الخشبية المتواضعة في غرفة المعيشة، ثم أمالت رأسها لتنظر إلى أماندا.
ومع ذلك، لم يكن أحد ليشير إلى ذلك. ففي النهاية، لقد أصبح للتو صاحب رتبة. واحدًا من أكثر الأشخاص احترامًا في العالم. من يجرؤ على العبث مع شخص كهذا؟
“لقد تم تصنيف الأفراد الأبرز الموجودين حاليًا في نطاق البشر بعد أخذ الجوانب المذكورة أعلاه في الاعتبار. يهدف هذا الحدث إلى تعريف العالم بإنجازاتهم.”
‘إنه جيد جدًا…’
كان تعبير كيفن شديد الجدية بحلول الوقت الذي كُشف فيه عن صاحب المركز العشرين.
علّق كيفن في نفسه بهدوء بينما كان يحدق في الفيديو المعروض على الشاشات.
وبينما كان يحلل حركات إلبرت بعناية، كان معجبًا بها إلى حد ما.
وبينما كان يحلل حركات إلبرت بعناية، كان معجبًا بها إلى حد ما.
ومع ذلك، لم يكن أحد ليشير إلى ذلك. ففي النهاية، لقد أصبح للتو صاحب رتبة. واحدًا من أكثر الأشخاص احترامًا في العالم. من يجرؤ على العبث مع شخص كهذا؟
‘…حسنًا، على الأقل بالنسبة لشخص من مستواه.’
لم تدم لحظتها سوى نحو دقيقة قبل أن يُذكر اسم جديد.
أبعد كيفن عينيه عن الشاشات. وعلى الرغم من إعجابه بمهاراته، فهذا كل ما في الأمر.
كانت لديها بالفعل فكرة عن الرتبة التي سيحصل عليها والدها، لذلك لم تكن مهتمة به على نحو خاص. أو على الأقل، ليس بقدر اهتمامها بمعرفة المركز الذي سيحصل عليه رين.
مجرد إعجاب.
لم يكن شخصًا يمكن التنبؤ به باستخدام المنطق المعتاد.
ازدادت قوة كيفن بشكل كبير خلال العامين الماضيين، ولم يعد ينظر إلى شخص ضمن أفضل 500 باعتباره تحديًا.
بدأت التجاعيد تتشكل ببطء على سرواله بينما قبض عليه.
لم يكن مغرورًا، لكنها كانت ببساطة حقيقة الأمر. ولو اضطر إلى تقدير رتبته، لكان على الأقل ضمن المئات.
لن يأتي رين إلى هنا من دون أي خطط بأي حال من الأحوال.
‘أين هو؟’
اجتماع تصنيف الأبطال.
أبعد كيفن عينيه عن إلبرت ومسح الغرفة بنظره بلا مبالاة. وسرعان ما توقفت عيناه عند شخص معين يجلس بالقرب من المقدمة.
لكن أن يصل إلى هذا الحد…
‘…أتساءل لماذا قرر الحضور.’
“…لا فكرة لدي.”
لم يكن سوى رين.
“أتساءل عن الرتبة التي سيحصل عليها رين.”
فاجأ ظهوره كيفن إلى حد كبير. فلم يتوقع رين قط في حياته أن يحضر اجتماعًا كهذا. كان نفوره من مثل هذه الأحداث معروفًا جيدًا لدى كل من يعرفه. ولم يكن يحاول إخفاء ذلك حقًا.
الصمت.
وبمجرد أن توقفت عينا كيفن على هيئته، ضيّق عينيه قليلًا.
“كان ذلك مبالغًا فيه قليلًا، ألا تظن ذلك؟”
عقد ذراعيه معًا، واتكأ إلى الخلف على كرسيه ودقق النظر فيه بعناية.
لم يتمكن سوى عدد قليل من الأشخاص، بمن فيهم كيفن، من الحفاظ على رباطة جأشهم.
بدا غارقًا في التفكير بجدية، بينما ارتسم على وجهه تعبير خالٍ من المشاعر. لم يبدُ مستمتعًا بما كان يراه.
وغني عن القول إن هذا لم ينطبق إلا على المواقع الأبعد عن رين. أما الهواء فظل متوترًا للغاية بالنسبة إلى أولئك القريبين منه.
بل بدا وكأنه يفكر بعمق في شيء آخر. وكأن عقله لم يكن حاضرًا في الحدث.
لكن اليوم كان مختلفًا.
على الأقل، كان هذا ما استطاع كيفن استنتاجه من مجرد النظر إليه. لم تكن لديه أي فكرة عما إذا كان ذلك صحيحًا أم لا.
“التالي، جيسيكا بلين من نقابة القبضة الهائجة.”
كان يجد صعوبة بالغة في فهم أفكار رين. خصوصًا في ضوء ما حدث قبل عامين.
نظر رين بلا مبالاة إلى الأشخاص الحاضرين قبل أن يعيد تركيز انتباهه على الشاشات المعلقة على الجدران.
لم يعد يتصرف أو يتصرف بالطريقة نفسها التي كان عليها من قبل. كان في بعض النواحي ألطف بكثير من السابق، لكنه في الوقت نفسه أصبح أكثر تحفظًا بكثير. كان معتادًا على إطلاق النكات والتعليقات الفظة، لكن تلك الأيام ولّت، إذ لم يعد يكلف نفسه عناء فعل ذلك.
ظهرت صورة فجأة على الشاشتين خلفه بينما ضغط على الجانب الأيمن من نظارته.
بطريقة ما، كان تغيره حزينًا، لكنه ضروري في الوقت نفسه.
لكن، مثل دونا، لم تدم لحظته طويلًا، إذ نودي باسم جديد، ومع كل اسم جديد كان يُنادى به، ازداد التصفيق ارتفاعًا.
‘…أنا أيضًا كذلك، أليس كذلك؟’
شعر كيفن بآلاف العيون تتوقف على جسده عندما نودي باسمه.
خفض كيفن رأسه وحدق في يديه اللتين كانتا مستندتين إلى ركبتيه.
كان هذا عادةً الوقت الذي يعود فيه الناس إلى منازلهم من أعمالهم.
تلك الرؤية التي رآها…
كانت لديها بالفعل فكرة عن الرتبة التي سيحصل عليها والدها، لذلك لم تكن مهتمة به على نحو خاص. أو على الأقل، ليس بقدر اهتمامها بمعرفة المركز الذي سيحصل عليه رين.
لقد غيّرت نظرته إلى العالم بشكل جذري. لم يعد قادرًا على رؤية العالم كما كان يراه في الماضي.
وضع روان ذراعه على المنضدة الخشبية واستدار ليواجه الاتجاه المقابل.
بدأت التجاعيد تتشكل ببطء على سرواله بينما قبض عليه.
وغني عن القول إن هذا لم ينطبق إلا على المواقع الأبعد عن رين. أما الهواء فظل متوترًا للغاية بالنسبة إلى أولئك القريبين منه.
‘…كانت الطريقة الوحيدة.’
“في الواقع، ما رتبته؟”
“التالي، مورلاند جونز من نقابة هيلز كات.”
وعندما وجهت الكاميرات الموجودة في مؤخرة الغرفة نحوها، ابتسمت ابتسامة بسيطة، وصفق الأشخاص من حولها.
ذُكر اسم جديد بعد ذكر اسم إلبرت.
“التالي، كيفن فوس من الاتحاد.”
وبدأت أسماء أكثر فأكثر بالظهور على الشاشة بعد ذلك.
كان قد احتل بالفعل مركزًا ضمن أفضل مئة وهو في الرابعة والعشرين من عمره فقط. وكان إنجازًا يوازي إنجاز مونيكا، التي كانت في العمر نفسه مصنفة تقريبًا في المستوى نفسه الذي صُنّف فيه هو. لا، بل إنه حقق الإنجاز قبلها بعام. ومع حقيقة أنها أصبحت الآن من الرتبة SS-، كانت آفاق كيفن واعدة بشكل خاص.
“التالي، جيسيكا بلين من نقابة القبضة الهائجة.”
فقد كان الإنجاز ببساطة هائلًا للغاية بحيث يصعب عليهم تقبله.
“التالي، لوك روندر من الاتحاد.”
‘أنا متأكد من أنه لا بد أن لديه شيئًا مخططًا له.’
.
كان هناك أكثر من ألف شخص جالس على المقاعد تحت الثريا. ورغم أن ذلك لم يكن واضحًا للوهلة الأولى، فإن الضغط المنبعث من كل فرد حاضر كان مرعبًا.
.
“إلبرت براي، مرشح للمرة الأولى. تهانينا على دخولك التصنيف.”
.
“هم؟”
اقترب عدد متزايد من الأشخاص من المنصة بينما كان كيفن غارقًا في أفكاره.
“أعتقد أنني أعرفه.”
بدأت التصنيفات من الخمسمئة إلى المئتين بالظهور تدريجيًا. وبذل معظم الحاضرين جهدًا للسيطرة على ردود أفعالهم، لكن كان من الحتمي أن يعبر بعضهم عن سعادتهم، بينما يعبر آخرون عن خيبة أملهم من نتائجهم الإجمالية.
أخرج الاسم المألوف كيفن من أفكاره. رفع رأسه، فرأى دونا جالسة على أحد المقاعد بالقرب منه.
“التالي، دونا لونغبـيرن من الأكاديمية .”
رن—!
أخرج الاسم المألوف كيفن من أفكاره. رفع رأسه، فرأى دونا جالسة على أحد المقاعد بالقرب منه.
“التالي، مورلاند جونز من نقابة هيلز كات.”
كانت ترتدي زيًا أسود أنيقًا من قطعة واحدة، ناسَب شعرها وأبرز منحنيات جسدها بإتقان. وكانت عيناها تكملهما قلادة أرجوانية كبيرة تتدلى من صدرها.
شعر كيفن بآلاف العيون تتوقف على جسده عندما نودي باسمه.
منذ آخر مرة رآها فيها، لم تتقدم في العمر يومًا واحدًا. رفع رأسه ليتطلع إلى الشاشات، وركز انتباهه على أبرز إنجازاتها.
“التالي…”
مقارنة بما رآه قبل ثلاث سنوات، لم تكن إنجازاتها كثيرة. كان من الواضح أنها كانت تركز على واجباتها المدرسية بدلًا من تحقيق الإنجازات.
ذُكر اسم جديد بعد ذكر اسم إلبرت.
ولهذا أيضًا لم ترتفع رتبتها كثيرًا. ومع ذلك، فقد ارتفعت، وكان ذلك جيدًا دائمًا.
ومن ناحية أخرى، لم يستهدف رين الأفراد الموجودين في الخلف تحديدًا، أولئك الذين كانوا يسجلون كل شيء، وكان ذلك حظًا لهم. ومع ذلك، فقد واجهوا أيضًا صعوبة في التنفس بسبب الجو شديد التوتر الذي خيّم على القاعة.
[أفضل 107]
ذُكر اسم جديد بعد ذكر اسم إلبرت.
تدلت الأرقام الذهبية بجوار اسمها.
[اجتماع تصنيف الأبطال نصف السنوي]
وعندما وجهت الكاميرات الموجودة في مؤخرة الغرفة نحوها، ابتسمت ابتسامة بسيطة، وصفق الأشخاص من حولها.
[أفضل 30]
لم تدم لحظتها سوى نحو دقيقة قبل أن يُذكر اسم جديد.
‘نحن لا نثق بك.’
“التالي…”
لم تدم لحظتها سوى نحو دقيقة قبل أن يُذكر اسم جديد.
استمر الأمر قليلًا بعد ذلك حتى سمع كيفن اسمه أخيرًا.
بطريقة ما، كان تغيره حزينًا، لكنه ضروري في الوقت نفسه.
“التالي، كيفن فوس من الاتحاد.”
لن يأتي رين إلى هنا من دون أي خطط بأي حال من الأحوال.
شعر كيفن بآلاف العيون تتوقف على جسده عندما نودي باسمه.
“سيحصل أخوك بالتأكيد على رتبة عالية.”
دون أن يكترث بنظرات الحاضرين، ابتسم بهدوء. وكانت ردود أفعال الأشخاص من حوله شيئًا توقعه.
كانت هذه المرة الأولى التي لا يتبع فيها النص.
كان قد احتل بالفعل مركزًا ضمن أفضل مئة وهو في الرابعة والعشرين من عمره فقط. وكان إنجازًا يوازي إنجاز مونيكا، التي كانت في العمر نفسه مصنفة تقريبًا في المستوى نفسه الذي صُنّف فيه هو. لا، بل إنه حقق الإنجاز قبلها بعام. ومع حقيقة أنها أصبحت الآن من الرتبة SS-، كانت آفاق كيفن واعدة بشكل خاص.
ومن المؤكد أن افتقاره إلى الحضور سيتسبب في ضجة كبيرة، وكان كيفن يشعر بذلك.
وكان ذلك كافيًا لتبرير ردود الفعل المنبهرة من حوله. بالإضافة إلى ذلك، لم يعتقد أحد أن مركز كيفن غير عادي، لأن إنجازاته كانت واضحة للجميع. فعلى عكس رين، لم يكن كيفن شخصًا يحافظ على مستوى منخفض من الظهور.
شعرت أماندا بيد صغيرة تمتد نحو يدها بمجرد أن أخذت رقاقة.
[أفضل 94]
لم يكن مغرورًا، لكنها كانت ببساطة حقيقة الأمر. ولو اضطر إلى تقدير رتبته، لكان على الأقل ضمن المئات.
ظهرت الأرقام الذهبية بجوار اسمه.
وعلى الرغم من كلماته، لم تبدُ الغالبية العظمى من الحاضرين مقتنعة. لم يعبر أي منهم عن استيائه، لكن تعابيرهم قالت كل شيء.
وغمرت موجة أخرى من التصفيق القاعة.
فاجأ ظهوره كيفن إلى حد كبير. فلم يتوقع رين قط في حياته أن يحضر اجتماعًا كهذا. كان نفوره من مثل هذه الأحداث معروفًا جيدًا لدى كل من يعرفه. ولم يكن يحاول إخفاء ذلك حقًا.
“التالي…”
لقد غيّرت نظرته إلى العالم بشكل جذري. لم يعد قادرًا على رؤية العالم كما كان يراه في الماضي.
لكن، مثل دونا، لم تدم لحظته طويلًا، إذ نودي باسم جديد، ومع كل اسم جديد كان يُنادى به، ازداد التصفيق ارتفاعًا.
كانت السماء تزداد عتمة ببطء بينما واصلت الشمس غروبها. وبدأت طبقة برتقالية ضبابية تحيط بالسماء.
حافظ كيفن على نظره نحو رين طوال الوقت.
حدقت في رين بصمت، ووضعت كلتا يديها على خصرها.
كان فضوليًا حقًا لمعرفة ترتيبه.
‘…يبدو أنه جاد بشأن هذا.’
[أفضل 60]
[أفضل 50]
ظهرت صورة فجأة على الشاشتين خلفه بينما ضغط على الجانب الأيمن من نظارته.
[أفضل 40]
وغني عن القول إن هذا لم ينطبق إلا على المواقع الأبعد عن رين. أما الهواء فظل متوترًا للغاية بالنسبة إلى أولئك القريبين منه.
مر الوقت وبدأت أسماء أكثر فأكثر تُنادى. وظهرت علامات الدهشة على وجه كيفن عندما أدرك أن اسم رين لم يُنَدَ بعد.
اكتفت أماندا بهز كتفيها عند كلمات والدتها.
‘…يبدو أنه جاد بشأن هذا.’
رن—!
لم تأتِ دهشته من ارتفاع رتبة رين، بل من حقيقة أنه لم يخفِ قوته كما كان يفعل في الماضي. عادةً، كان من المحتمل أن يُظهر مستوى مهارة قريبًا من مستواه الحقيقي.
تردد صوت عميق وهادئ. كان والد رين قد دخل الغرفة للتو. وما إن حدث ذلك حتى تحولت شاشة التلفاز إلى اللون الأسود، ورأت أماندا انعكاس والدتها. كانت جالسة حاليًا بجوار نولا.
لكن أن يصل إلى هذا الحد…
“سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى نصل إلى المراكز العشرين الأولى، لذا سأبدأ بالكشف عن التصنيفات الأدنى فورًا. بالنسبة إلى الذين ستُذكر أسماؤهم، يرجى البقاء جالسين على مقاعدكم. لن تكون هناك خطابات.”
كان من الواضح أن هناك شيئًا يريده من هذا.
غطاء برتقالي غطى الهواء بعد أن تردد الصوت واختفت أشعة السيف التي كانت معلقة في الهواء. واختفى الضغط الطاغي الذي كان يملأ الهواء، وظهرت شخصية قصيرة وجميلة في منتصف القاعة.
[أفضل 30]
لكن، مثل دونا، لم تدم لحظته طويلًا، إذ نودي باسم جديد، ومع كل اسم جديد كان يُنادى به، ازداد التصفيق ارتفاعًا.
[أفضل 20]
لم يكن عمر رين عاملًا مهمًا حقًا؛ بل كان افتقاره إلى الشهرة هو السبب الرئيسي. لم يكن لديه سوى إنجاز مهم واحد — المؤتمر — وهذا كل شيء. كانت قوته مجهولة، وإنجازاته مجهولة، ومساهماته في البشرية مجهولة.
كان تعبير كيفن شديد الجدية بحلول الوقت الذي كُشف فيه عن صاحب المركز العشرين.
شعرت أماندا بيد صغيرة تمتد نحو يدها بمجرد أن أخذت رقاقة.
اعتدل في جلسته على كرسيه.
تردد صوت واضح في الهواء.
‘قد يصبح هذا مزعجًا.’
دوّى في القاعة صوت واضح ونقي، يشبه صوت اصطكاك كأسين ببعضهما، بينما انتشرت تموجات إلى الخارج من طرف إصبع رين. وانتشرت في كل ركن من أركان القاعة خلال المدة التي يستغرقها القلب في النبض.
ألقى كيفن نظرة على الأشخاص في القاعة. لم يكن أي من الحاضرين يعرف ما كان على وشك الحدوث، ولم يستطع كيفن سوى تخيل التأثير الذي سيحدثه الإعلان عن رين على بعض الحاضرين.
في قاعة واسعة مليئة بالطاولات المستديرة والمقاعد، دوّى صوت حازم ومهيب.
دون أدنى شك، سيُظهر أكثر من نصف الحاضرين استياءهم.
‘هل كانت عيناي تخدعانني أم…’
لم يكن عمر رين عاملًا مهمًا حقًا؛ بل كان افتقاره إلى الشهرة هو السبب الرئيسي. لم يكن لديه سوى إنجاز مهم واحد — المؤتمر — وهذا كل شيء. كانت قوته مجهولة، وإنجازاته مجهولة، ومساهماته في البشرية مجهولة.
بدأ الهواء يتشقق بينما بدأ ضغط هائل يستقر فوق المنطقة بأكملها، مما جعل التنفس أكثر صعوبة. وظهرت أشعة سيف تدريجيًا من تشققات الهواء بطريقة بطيئة، مما جعل بعض وجوه الحاضرين تومض بالرعب.
ومن المؤكد أن افتقاره إلى الحضور سيتسبب في ضجة كبيرة، وكان كيفن يشعر بذلك.
“التالي، رين دوفر من نقابة المرتزقة كايسا.”
ومع ذلك، اتكأ إلى الخلف في كرسيه.
ثم، بعدما رفع نظارته بإصبع السبابة من يده الأخرى، رفع يده وأشار إلى يمينه، حيث كانت توجد شاشة كبيرة. ومن الضروري ذكر أن شاشة أخرى بحجم مماثل كانت موجودة في الطرف المقابل، إلى اليسار.
‘أنا متأكد من أنه لا بد أن لديه شيئًا مخططًا له.’
أبعد كيفن عينيه عن الشاشات. وعلى الرغم من إعجابه بمهاراته، فهذا كل ما في الأمر.
لن يأتي رين إلى هنا من دون أي خطط بأي حال من الأحوال.
وبمجرد أن توقفت عينا كيفن على هيئته، ضيّق عينيه قليلًا.
“التالي، رين دوفر من نقابة المرتزقة كايسا.”
“التالي…”
الصمت.
“التالي، كيفن فوس من الاتحاد.”
وكما توقع كيفن تمامًا، سقطت القاعة في حالة من الصمت.
ومع ذلك، اتكأ إلى الخلف في كرسيه.
وعلى الفور، تركزت أنظار الجميع على فرد واحد بعينه. شعر أسود، وعينان زرقاوان… وملامح هادئة على وجهه.
بدأ الهواء يتشقق بينما بدأ ضغط هائل يستقر فوق المنطقة بأكملها، مما جعل التنفس أكثر صعوبة. وظهرت أشعة سيف تدريجيًا من تشققات الهواء بطريقة بطيئة، مما جعل بعض وجوه الحاضرين تومض بالرعب.
أدار رأسه وابتسم عندما شعر بانتباه الجميع يتركز عليه للحظات. وبدا لكيفن أن ابتسامته زائفة للغاية.
وبمجرد أن توقفت عينا كيفن على هيئته، ضيّق عينيه قليلًا.
وبينما استدار الجميع لينظر بعضهم إلى بعض بتعابير مشبوهة، ترددت الهمسات في أرجاء القاعة.
‘نحن لا نثق بك.’
“ما الذي يحدث؟”
خمّنت أنه سيكون في أوائل المئات وربما حتى ضمن الأرقام ذات الخانتين، لكنها، بمعرفتها برين، كانت تعلم أن التقديرات بلا قيمة.
“أعتقد أنني أعرفه.”
[أفضل 107]
“انتظر، أليس عمره 24 عامًا أيضًا؟ المركز 18؟ ما الذي يحدث؟”
منذ آخر مرة رآها فيها، لم تتقدم في العمر يومًا واحدًا. رفع رأسه ليتطلع إلى الشاشات، وركز انتباهه على أبرز إنجازاتها.
ومع ظهور معلومات رين بجواره، اتسعت عيون الجميع عندما علموا بعمره. وازداد مظهر الشك لديهم.
“لقد بدأ.”
كانت إنجازات رين أكثر مما يستطيع بعض الحاضرين استيعابه ببساطة، فتغيرت تعابير وجوههم. وإذا كانوا بالكاد قادرين على تقبل فكرة أن كيفن ضمن أفضل 100، فإن رتبة رين لم تكن شيئًا يستطيع كثير من الحاضرين استيعابه.
في البداية، لم يكن الأمر يبدو مهمًا إلى هذا الحد، لكن من المهم الإشارة إلى أن الحكومة المركزية ستوفر دعمًا ماليًا، بالإضافة إلى فرص مذهلة لجميع أصحاب الرتب العليا. وليس هذا فحسب، بل إن الشهرة المرتبطة بأن تصبح صاحب رتبة لم تكن شيئًا يُستهان به.
ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على التعبير عن اعتراضاته بصوت عالٍ. لم يكونوا أغبياء تمامًا.
فلا يمكن للحكومة المركزية والاتحاد أن يسمحا بحدوث شيء كهذا من دون سبب.
كانت السماء تزداد عتمة ببطء بينما واصلت الشمس غروبها. وبدأت طبقة برتقالية ضبابية تحيط بالسماء.
محاباة؟ رشوة؟ خطأ؟
كانت هناك أسباب متعددة يمكن أن تكون قد ساهمت في رتبة رين. لكن قدراته لم تكن من بينها ما خطر في أذهان معظم الحاضرين.
كانت هناك أسباب متعددة يمكن أن تكون قد ساهمت في رتبة رين. لكن قدراته لم تكن من بينها ما خطر في أذهان معظم الحاضرين.
أدار رأسه وابتسم عندما شعر بانتباه الجميع يتركز عليه للحظات. وبدا لكيفن أن ابتسامته زائفة للغاية.
فقد كان الإنجاز ببساطة هائلًا للغاية بحيث يصعب عليهم تقبله.
تردد صوت آخر من الجانب الآخر للغرفة. ولم يكن الصوت عائدًا سوى إلى سامانثا دوفر، والدة رين ونولا.
“بالنظر إلى ملامحكم، يبدو أن بعضكم غير راضٍ عن رتبته؟”
“التالي، لوك روندر من الاتحاد.”
“هم؟”
.
صُدم كيفن وجزء كبير من الجمهور لسماع صوت روان يتردد في القاعة بأكملها.
“…إنه كذلك بالتأكيد.”
كانت هذه المرة الأولى التي لا يتبع فيها النص.
وبمجرد أن توقفت عينا كيفن على هيئته، ضيّق عينيه قليلًا.
‘ما الذي يحدث؟’
بدأت التجاعيد تتشكل ببطء على سرواله بينما قبض عليه.
أثار التحول المفاجئ في الأحداث اهتمام كيفن. وتوقفت عيناه مرة أخرى على رين. كان لديه شعور خافت بأن هذا قد دُبّر من قبله ومن شخص آخر.
لم يكن مغرورًا، لكنها كانت ببساطة حقيقة الأمر. ولو اضطر إلى تقدير رتبته، لكان على الأقل ضمن المئات.
نظر روان حول القاعة.
“سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى نصل إلى المراكز العشرين الأولى، لذا سأبدأ بالكشف عن التصنيفات الأدنى فورًا. بالنسبة إلى الذين ستُذكر أسماؤهم، يرجى البقاء جالسين على مقاعدكم. لن تكون هناك خطابات.”
“يتم أخذ عدة عناصر في الاعتبار عند تحديد التصنيفات، والسيد دوفر هنا يستوفي المتطلبات للحصول على الرتبة التي حققها. يمكننا أن نضمن لكم أنه لم يحدث أي تلاعب أثناء تحديد التصنيفات.”
وبشكل أساسي، كلما كنت أقوى، امتلكت قدرًا أكبر من السلطة.
تردد صوته عاليًا بنبرة جادة وقاسية.
“انتظر، أليس عمره 24 عامًا أيضًا؟ المركز 18؟ ما الذي يحدث؟”
وعلى الرغم من كلماته، لم تبدُ الغالبية العظمى من الحاضرين مقتنعة. لم يعبر أي منهم عن استيائه، لكن تعابيرهم قالت كل شيء.
“الأخ هو الأفضل.”
‘نحن لا نثق بك.’
تمتمت أماندا بينما ثبتت نظرها على التلفاز المعلّق على الجدار المقابل لها. كان التلفاز ضخمًا إلى حد ما، إذ كان يشغل نصف الجدار تقريبًا، وكانت الصور التي يعرضها واضحة وبأعلى جودة ممكنة. وكان تأثيره يجعل المرء يتساءل عما إذا كان موجودًا هناك فعلًا إن لم يكن منتبهًا.
عقد روان حاجبيه عندما لاحظ الأجواء المحيطة بالقاعة.
“يتم أخذ عدة عناصر في الاعتبار عند تحديد التصنيفات، والسيد دوفر هنا يستوفي المتطلبات للحصول على الرتبة التي حققها. يمكننا أن نضمن لكم أنه لم يحدث أي تلاعب أثناء تحديد التصنيفات.”
وبينما كان على وشك قول شيء ما، مد رين، الذي كان يسند رأسه إلى ذراعه، يده فجأة ونقر في الهواء.
“في الواقع، ما رتبته؟”
رن—!
لم يعد يتصرف أو يتصرف بالطريقة نفسها التي كان عليها من قبل. كان في بعض النواحي ألطف بكثير من السابق، لكنه في الوقت نفسه أصبح أكثر تحفظًا بكثير. كان معتادًا على إطلاق النكات والتعليقات الفظة، لكن تلك الأيام ولّت، إذ لم يعد يكلف نفسه عناء فعل ذلك.
دوّى في القاعة صوت واضح ونقي، يشبه صوت اصطكاك كأسين ببعضهما، بينما انتشرت تموجات إلى الخارج من طرف إصبع رين. وانتشرت في كل ركن من أركان القاعة خلال المدة التي يستغرقها القلب في النبض.
شعرت أماندا بيد صغيرة تمتد نحو يدها بمجرد أن أخذت رقاقة.
بدأ الهواء يتشقق بينما بدأ ضغط هائل يستقر فوق المنطقة بأكملها، مما جعل التنفس أكثر صعوبة. وظهرت أشعة سيف تدريجيًا من تشققات الهواء بطريقة بطيئة، مما جعل بعض وجوه الحاضرين تومض بالرعب.
لم يكن عمر رين عاملًا مهمًا حقًا؛ بل كان افتقاره إلى الشهرة هو السبب الرئيسي. لم يكن لديه سوى إنجاز مهم واحد — المؤتمر — وهذا كل شيء. كانت قوته مجهولة، وإنجازاته مجهولة، ومساهماته في البشرية مجهولة.
وفي غضون بضع ثوانٍ، امتلأت القاعة بأكملها بأشعة السيف التي كانت تحوم فوق رؤوس الجميع في الغرفة كالمقصلة التي تنتظر أن تُطلَق.
وبدأت أسماء أكثر فأكثر بالظهور على الشاشة بعد ذلك.
غْلُوب—!
اكتفت أماندا بهز كتفيها عند كلمات والدتها.
كانت أصوات ابتلاع الريق مسموعة في كل مكان، وشحبت وجوه العديد من الحاضرين. وكانت ردود أفعالهم كافية لإثبات مدى هيمنة أفعال رين للحاضرين.
كانت النقابات الكبرى ستسارع إلى توظيف أي صاحب رتبة، كما أن الموارد المتاحة لهم ستكون أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
ومن ناحية أخرى، لم يستهدف رين الأفراد الموجودين في الخلف تحديدًا، أولئك الذين كانوا يسجلون كل شيء، وكان ذلك حظًا لهم. ومع ذلك، فقد واجهوا أيضًا صعوبة في التنفس بسبب الجو شديد التوتر الذي خيّم على القاعة.
حافظ كيفن على نظره نحو رين طوال الوقت.
“أعتقد أن هذا يكفي.”
‘نحن لا نثق بك.’
تردد صوت واضح في الهواء.
وعلى الرغم من كلماته، لم تبدُ الغالبية العظمى من الحاضرين مقتنعة. لم يعبر أي منهم عن استيائه، لكن تعابيرهم قالت كل شيء.
غطاء برتقالي غطى الهواء بعد أن تردد الصوت واختفت أشعة السيف التي كانت معلقة في الهواء. واختفى الضغط الطاغي الذي كان يملأ الهواء، وظهرت شخصية قصيرة وجميلة في منتصف القاعة.
ومع ذلك، اتكأ إلى الخلف في كرسيه.
حدقت في رين بصمت، ووضعت كلتا يديها على خصرها.
وغني عن القول إن هذا لم ينطبق إلا على المواقع الأبعد عن رين. أما الهواء فظل متوترًا للغاية بالنسبة إلى أولئك القريبين منه.
“كان ذلك مبالغًا فيه قليلًا، ألا تظن ذلك؟”
أدار رأسه وابتسم عندما شعر بانتباه الجميع يتركز عليه للحظات. وبدا لكيفن أن ابتسامته زائفة للغاية.
“…أعتذر.”
وضعت سامانثا بضعة أطباق على الطاولة الخشبية المتواضعة في غرفة المعيشة، ثم أمالت رأسها لتنظر إلى أماندا.
نظر رين بلا مبالاة إلى الأشخاص الحاضرين قبل أن يعيد تركيز انتباهه على الشاشات المعلقة على الجدران.
“ما الذي يحدث؟”
ركزت مونيكا عينيها على رين لبضع ثوانٍ قبل أن تستدير وتنظر إلى روان، الذي أشار إليها بأن كل شيء على ما يرام.
تدلت الأرقام الذهبية بجوار اسمها.
أومأت برأسها، ثم اختفت من مكانها وأصبح الهواء قابلًا للتنفس مجددًا.
كان قد احتل بالفعل مركزًا ضمن أفضل مئة وهو في الرابعة والعشرين من عمره فقط. وكان إنجازًا يوازي إنجاز مونيكا، التي كانت في العمر نفسه مصنفة تقريبًا في المستوى نفسه الذي صُنّف فيه هو. لا، بل إنه حقق الإنجاز قبلها بعام. ومع حقيقة أنها أصبحت الآن من الرتبة SS-، كانت آفاق كيفن واعدة بشكل خاص.
وغني عن القول إن هذا لم ينطبق إلا على المواقع الأبعد عن رين. أما الهواء فظل متوترًا للغاية بالنسبة إلى أولئك القريبين منه.
‘…يبدو أنه جاد بشأن هذا.’
لم يتمكن سوى عدد قليل من الأشخاص، بمن فيهم كيفن، من الحفاظ على رباطة جأشهم.
اجتماع تصنيف الأبطال.
في هذه اللحظة بالذات، كان كيفن يعقد حاجبيه بشدة. كانت مونيكا تشغل تفكيره الآن.
بالقرب من مؤخرة الغرفة، وعلى مسافة ليست بعيدة منهم، وخلف حاجز أزرق شفاف، كانت عدة شخصيات تحرك الكاميرات بصمت للتركيز على وجوه العديد من الأشخاص بينما تنسق بهدوء فيما بينها للحصول على أفضل لقطة.
وعلى الرغم من محاولتها إخفاء الأمر، لمح كيفن كفها يرتجف في أعقاب الهجوم.
وعلى الرغم من كلماته، لم تبدُ الغالبية العظمى من الحاضرين مقتنعة. لم يعبر أي منهم عن استيائه، لكن تعابيرهم قالت كل شيء.
جعلته الفكرة يضيّق عينيه.
وكان ذلك كافيًا لتبرير ردود الفعل المنبهرة من حوله. بالإضافة إلى ذلك، لم يعتقد أحد أن مركز كيفن غير عادي، لأن إنجازاته كانت واضحة للجميع. فعلى عكس رين، لم يكن كيفن شخصًا يحافظ على مستوى منخفض من الظهور.
‘هل كانت عيناي تخدعانني أم…’
نظر روان حول القاعة.
كان هذا عادةً الوقت الذي يعود فيه الناس إلى منازلهم من أعمالهم.
تردد صوت عميق وهادئ. كان والد رين قد دخل الغرفة للتو. وما إن حدث ذلك حتى تحولت شاشة التلفاز إلى اللون الأسود، ورأت أماندا انعكاس والدتها. كانت جالسة حاليًا بجوار نولا.
