برادو جون
الضاحية الجنوبية، شارع رقم 4
الضاحية الجنوبية، شارع رقم 5
داخل سجن العبيد، وقف فورتكس إلى جانب أحد الحراس، يراقبان صفوف العبيد المقيدين خلف القضبان.
تجمد في مكانه.
نظر فورتكس إليه للحظة، ثم ألقى نظرة أخيرة نحو الرجل الذي غادر قبل قليل.
قال الحارس وهو يشير إليهم:
وكأنه كان يريد قتلي…
هذه دفعة وصلت قبل سبعة أيام. كان صاحبها برادو جون. كما ترى، العبيد في حالة جيدة، ولم يتعرضوا لأي أذى.
دقق فورتكس النظر في المسجونين.
كانوا في حالة يرثى لها من الناحية النفسية. بعضهم يبكي بصمت، وبعضهم يصرخ مطالبًا بإطلاق سراحه، بينما ظل آخرون يحدقون في الفراغ أو يراقبون ما حولهم بعيون خاوية.
نظر فورتكس إليه للحظة، ثم ألقى نظرة أخيرة نحو الرجل الذي غادر قبل قليل.
سأل فورتكس:
ثم حدق فيه قليلًا.
كم من الوقت قد يبقى العبد داخل السجن قبل أن يتم بيعه؟
ألم ترَ شيئًا؟
هز الحارس رأسه.
كم من الوقت قد يبقى العبد داخل السجن قبل أن يتم بيعه؟
لا مشكلة. خذ وقتك.
أظن أن اطول فترة، ظل أحد العبيد لأكثر من شهر. أنت تعرف كيف تسير الأمور هنا… بعض العبيد يذهبون، وآخرون يصلون مكانهم.
هز الحارس رأسه.
نظر فورتكس إلى الصفوف الممتدة خلف القضبان.
هناك الكثير من العبيد.
أظن أن عليّ التفكير في الأمر مطولًا. آخر مرة اشتريت فيها أحدهم، لم تكن التجربة مرضية بالنسبة لي.
نعم. كانت هذه الدفعة كبيرة، والدفعة القادمة ستكون أكبر. هذا ما سمعته.
أومأ نومريس.
متى ستصل؟
ظل فورتكس صامتًا لعدة لحظات، ثم ظهرت فكرة في ذهنه.
آه… أنسى؟
قال:
ثم أضاف الحارس:
سرت قشعريرة باردة من كفه إلى ذراعه، ثم امتدت عبر جسده كله.
لدينا أيضًا دفعة من عرق سومر. وبشر مثلنا، كما تعلم.
ظل فورتكس صامتًا للحظات.
ثم قال:
أظن أن عليّ التفكير في الأمر مطولًا. آخر مرة اشتريت فيها أحدهم، لم تكن التجربة مرضية بالنسبة لي.
إحساسه به كان مختلفًا تمامًا.
كنت ألقي نظرة فحسب.
ابتسم الحارس ابتسامة خفيفة.
هل أنت بخير؟
لا مشكلة. خذ وقتك.
وقبل أن يواصل فورتكس حديثه، لمح الحارس رجلًا يمر بالقرب منهما.
انحنى الرجل بسرعة وقال:
مرحبًا، سيد برادو.
مرحبًا، سيد برادو.
حاول أن يثبت يده، لكنه شعر بأن جسده يرفض الاحتفاظ به.
رفع فورتكس بصره نحوه.
ثم تابع طريقه وغادر السجن.
كان الرجل أشقر الشعر، وعلى وجهه ندبة واضحة تمتد بالقرب من عينه.
قال:
شيء ما في هذا السيف…
أما برادو، فلم يلقِ حتى نظرة على الحارس.
هز الحارس رأسه.
واصل سيره بهدوء، وكأنهما لم يكونا موجودين أصلًا.
من هذا الشخص الذي هاجمني؟
صمت للحظة، ثم تابع:
تبع فورتكس الرجل بعينيه لبضع ثوانٍ.
ثم ضيّق عينيه قليلًا.
راقب فورتكس الرجل حتى اختفى عن أنظاره، ثم جال بعينيه في أرجاء السجن مرة أخرى.
كان قد تفحص المكان منذ لحظة دخوله، محاولًا حفظ تفاصيله، بينما بقيت حقيبته في يده.
قال:
هل عليّ العودة إلى النزل الآن؟
أظن أنني سأنتظر الدفعة القادمة. وربما أعود غدًا.
بل شيء آخر.
قال الحارس:
لا.
وفي اللحظة التي أغلقت فيها أصابعه حول المقبض، تجمد مكانه.
خذ وقتك، لكن عليك أن تأتي مبكرًا. البضاعة الجيدة لا تبقى طويلًا.
نظر فورتكس إليه للحظة، ثم ألقى نظرة أخيرة نحو الرجل الذي غادر قبل قليل.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
كان سيف يبدو مختلفًا عن أي سيف آخر.
صمت للحظة، ثم تابع:
معك حق. سأحرص على أن أكون أول من يصل.
ماذا حدث لك؟
ثم أطلق ضحكة ساخرة، واتجه نحو المخرج.
أنا بخير.
وقبل أن يخطو إلى الخارج، دخل صاحب السجن برفقة أحد الرجال، وكانا يتبادلان الضحكات فيما بينهما.
انحنى الحارس بسرعة لتحيتهما.
ابتسم فورتكس ابتسامة خفيفة.
أما فورتكس، فمرّ بالقرب منهما، وألقى نظرة سريعة على ظهر الرجل الذي كان يحمل سوطًا في إحدى يديه، ودفترًا في الأخرى.
قال الحارس:
توقف للحظة.
كان هدفه أمامه مباشرة.
لم يكن عليه أن يفعل شيئًا الآن.
أظن أن عليّ التفكير في الأمر مطولًا. آخر مرة اشتريت فيها أحدهم، لم تكن التجربة مرضية بالنسبة لي.
لكل شيء وقته تمتم فورتكس
معك حق. سأحرص على أن أكون أول من يصل.
ثم تابع طريقه وغادر السجن.
ألم ترَ شيئًا؟
الضاحية الجنوبية، شارع رقم 5
وفي اللحظة التي أغلقت فيها أصابعه حول المقبض، تجمد مكانه.
واصل نومريس سيره باتجاه النزل الذي يقيم فيه.
ما الذي حدث هنا؟
كان يخفي نفسه تحت رداء الأسود الذي كان يلف حوله سيفه، بينما كان صوت أنفاسه المتقطعة واضحًا في الشارع. كان فمه ممتلئًا بالدم، وقد ترك الهجوم المفاجئ أثرًا واضحًا على جسده.
وماذا كنت تفعل هناك؟
تابع نومريس سيره، متجاهلًا الألم الذي كان يزداد مع كل خطوة.
من هذا الشخص الذي هاجمني؟
وكأنه كان يريد قتلي…
قال فورتكس:
لكن لماذا لم يظهر؟ ولماذا اكتفى بتوجيه ضربتين فقط؟
السيف الأسود.
هل كان ينوي قتلي فعلًا؟
لكن… لماذا؟
تخبطت الأفكار في رأس نومريس، ولم يجد أي دليل يفسر سبب مهاجمته في وضح النهار.
توقف للحظة.
هل عليّ العودة إلى النزل الآن؟
وفي تلك اللحظة، تذكر سبب تمسك مارغريت بهذا الفتى منذ البداية.
ربما أكون مراقبًا… وربما يتبعني أحدهم.
هل عليّ العودة إلى النزل الآن؟
لكن ماذا يمكنني أن أفعل إن لم أعد إلى النزل؟
لا.
ليس طبيعيًا.
ظل واقفًا للحظات، محاصرًا بين الاحتمالات.
في النهاية، لم يعد جسده يسمح له بالمزيد من التفكير.
في النهاية، لم يعد جسده يسمح له بالمزيد من التفكير.
أما برادو، فلم يلقِ حتى نظرة على الحارس.
كان عليه أن يعود.
تراجع فورتكس خطوة، وعيناه مثبتتان على السيف.
وفي اللحظة التي أغلقت فيها أصابعه حول المقبض، تجمد مكانه.
تابع نومريس سيره، متجاهلًا الألم الذي كان يزداد مع كل خطوة.
وبعد ساعتين…
ظل واقفًا للحظات، محاصرًا بين الاحتمالات.
فتح فورتكس باب الغرفة.
هز الحارس رأسه.
تجمد في مكانه.
كان نومريس ملقى على الأرض، وبالقرب من فمه كمية من الدم، كما لو أنه تقيأها قبل أن يفقد وعيه.
ظل فورتكس صامتًا لعدة لحظات، ثم ظهرت فكرة في ذهنه.
وقبل أن يخطو إلى الخارج، دخل صاحب السجن برفقة أحد الرجال، وكانا يتبادلان الضحكات فيما بينهما.
ما الذي حدث هنا؟
دقق فورتكس النظر في المسجونين.
اندفع فورتكس نحوه، ثم أمسك بكتفه وهزه.
الضاحية الجنوبية، شارع رقم 4
رفع يده وأمسك برأسه.
نومريس؟
قال الحارس:
لم يتلقَّ أي استجابة، راقب محيطه.
الضاحية الجنوبية، شارع رقم 5
ثم حمله ووضعه على السرير، مسح الدم عن فمه بطرف ردائه الأسود.
ظل يراقبه للحظات.
هز الحارس رأسه.
ماذا حدث لهذا الصبي؟
وفجأة، لمح شيئًا ملقى على الأرض خلفه.
السيف الأسود.
أما نومريس، فحدق في السقف للحظات، ثم تمتم:
اقترب فورتكس منه، ثم انحنى والتقطه من الأرض.
لم يتلقَّ أي استجابة، راقب محيطه.
وفي اللحظة التي أغلقت فيها أصابعه حول المقبض، تجمد مكانه.
سرت قشعريرة باردة من كفه إلى ذراعه، ثم امتدت عبر جسده كله.
توقفت أنفاسه للحظة.
لم يكن الألم هو ما شعر به…
لكل شيء وقته تمتم فورتكس
صمت للحظة، ثم تابع:
بل شيء آخر.
تخبطت الأفكار في رأس نومريس، ولم يجد أي دليل يفسر سبب مهاجمته في وضح النهار.
إحساسه به كان مختلفًا تمامًا.
إحساس غريب، ثقيل، تسلل إلى أعماقه دون أن يعرف مصدره.
وقبل أن يواصل فورتكس حديثه، لمح الحارس رجلًا يمر بالقرب منهما.
تراجع فورتكس خطوة، وعيناه مثبتتان على السيف.
ما هذا…؟
فكر فورتكس للحظة.
حاول أن يثبت يده، لكنه شعر بأن جسده يرفض الاحتفاظ به.
ترك السيف فجأة.
داخل سجن العبيد، وقف فورتكس إلى جانب أحد الحراس، يراقبان صفوف العبيد المقيدين خلف القضبان.
ارتطم بالأرض، فدوّى صوت معدني خافت في الغرفة.
كان هدفه أمامه مباشرة.
ظل فورتكس يحدق فيه.
اندفع فورتكس نحوه، ثم أمسك بكتفه وهزه.
لم يتحرك.
ضيّق فورتكس عينيه.
لسبب لم يفهمه، شعر وكأن شيئًا كان يراقبه من خلف ذلك السواد.
سأكذب عليك إن قلت إنني أعرف. حتى أنا لا أعرف من هاجمني… ولا السبب.
ابتلع ريقه، ثم نظر إلى يده التي أمسك بها السيف قبل لحظات.
كانت ترتجف قليلًا.
وكأنه كان يريد قتلي…
هل عليّ العودة إلى النزل الآن؟
ما الذي حدث للتو…؟
وماذا كنت تفعل هناك؟
رفع عينيه نحو نومريس.
غريب…
ابتسم الحارس ابتسامة خفيفة.
كان الفتى لا يزال فاقدًا للوعي، غير مدرك لما يحدث حوله.
ابتسم فورتكس ابتسامة خفيفة.
عاد فورتكس بنظره إلى السيف.
كان سيف يبدو مختلفًا عن أي سيف آخر.
أما فورتكس، فمرّ بالقرب منهما، وألقى نظرة سريعة على ظهر الرجل الذي كان يحمل سوطًا في إحدى يديه، ودفترًا في الأخرى.
قال الحارس:
إحساسه به كان مختلفًا تمامًا.
ظل واقفًا للحظات، محاصرًا بين الاحتمالات.
أنا بخير.
شيء ما في هذا السيف…
ليس طبيعيًا.
أظن أنني وصلت قبل مدة. وجدتك ملقى على الأرض.
ظل فورتكس صامتًا لعدة لحظات، ثم ظهرت فكرة في ذهنه.
رفع يده وأمسك برأسه.
ظل نومريس ممددًا على السرير للحظات، ثم التفت نحو فورتكس وقال:
لا تقل لي أنه…
ثم قال:
وقبل أن يخطو إلى الخارج، دخل صاحب السجن برفقة أحد الرجال، وكانا يتبادلان الضحكات فيما بينهما.
وفي تلك اللحظة، تذكر سبب تمسك مارغريت بهذا الفتى منذ البداية.
كانت ترتجف قليلًا.
ثم قال:
وبعد مدة، فتح نومريس عينيه ببطء.
كان نومريس ملقى على الأرض، وبالقرب من فمه كمية من الدم، كما لو أنه تقيأها قبل أن يفقد وعيه.
لكن ماذا يمكنني أن أفعل إن لم أعد إلى النزل؟
رفع يده وأمسك برأسه.
قال فورتكس:
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
استيقظت إذًا.
اعتدل نومريس في جلسته فور سماعه ذلك.
أدار نومريس عينيه نحوه بصعوبة.
متى وصلت؟
فتح فورتكس باب الغرفة.
واصل نومريس سيره باتجاه النزل الذي يقيم فيه.
أظن أنني وصلت قبل مدة. وجدتك ملقى على الأرض.
هل عليّ العودة إلى النزل الآن؟
ثم حدق فيه قليلًا.
إحساسه به كان مختلفًا تمامًا.
هل أنت بخير؟
ما الذي حدث هنا؟
انتظر نومريس لحظات قبل أن يجيب:
أنا بخير.
لكل شيء وقته تمتم فورتكس
سأله فورتكس:
ماذا حدث لك؟
داخل سجن العبيد، وقف فورتكس إلى جانب أحد الحراس، يراقبان صفوف العبيد المقيدين خلف القضبان.
صمت نومريس قليلًا، ثم قال:
إحساسه به كان مختلفًا تمامًا.
سأكذب عليك إن قلت إنني أعرف. حتى أنا لا أعرف من هاجمني… ولا السبب.
فكر فورتكس للحظة.
لكن… لماذا؟
ألم ترَ شيئًا؟
لا.
ثم أضاف نومريس:
رأيت الهجوم فقط.
سأله فورتكس:
لم يكن عليه أن يفعل شيئًا الآن.
خط أسود… نزل من السماء، وكأنه انبثق من العدم.
ظل فورتكس صامتًا.
ضيّق فورتكس عينيه.
السيف الأسود.
هذا غريب نوعًا ما.
هذا غريب نوعًا ما.
صمت للحظة، ثم تابع:
رفع فورتكس بصره نحوه.
من هاجمك كان قادرًا على قتلك، أليس كذلك؟
ما الذي حدث للتو…؟
سأله فورتكس:
أومأ نومريس.
لو تلقيت هجومًا آخر، لمت فورًا.
أظن أن اطول فترة، ظل أحد العبيد لأكثر من شهر. أنت تعرف كيف تسير الأمور هنا… بعض العبيد يذهبون، وآخرون يصلون مكانهم.
ظل فورتكس صامتًا.
أما نومريس، فحدق في السقف للحظات، ثم تمتم:
أن أموت دون أن أعرف حتى من قتلني… أو لماذا.
غريب…
وفي تلك اللحظة، تذكر سبب تمسك مارغريت بهذا الفتى منذ البداية.
ترك السيف فجأة.
أن أموت دون أن أعرف حتى من قتلني… أو لماذا.
نظر فورتكس إلى الصفوف الممتدة خلف القضبان.
لا أريد أن تكون نهايتي بهذه الطريقة.
ما هذا…؟
وفجأة، لمح شيئًا ملقى على الأرض خلفه.
ثم ابتسم ابتسامة باهتة.
من هاجمك كان قادرًا على قتلك، أليس كذلك؟
كان الفتى لا يزال فاقدًا للوعي، غير مدرك لما يحدث حوله.
إنها طريقة موت بائسة حقًا.
ظل نومريس ممددًا على السرير للحظات، ثم التفت نحو فورتكس وقال:
ماذا حدث لك؟
وكيف مرّ يومك؟
معك حق. سأحرص على أن أكون أول من يصل.
ظل نومريس ممددًا على السرير للحظات، ثم التفت نحو فورتكس وقال:
أجاب فورتكس بهدوء:
كان هدفه أمامه مباشرة.
كان جيدًا. قضيت بعض الوقت في سجن العبيد
ظل فورتكس صامتًا للحظات.
اعتدل نومريس في جلسته فور سماعه ذلك.
كانت ترتجف قليلًا.
سجن العبيد؟
أومأ فورتكس.
وكيف مرّ يومك؟
نعم.
نظر فورتكس إلى الصفوف الممتدة خلف القضبان.
نظر إليه نومريس باهتمام.
وكأنه كان يريد قتلي…
وماذا كنت تفعل هناك؟
كان نومريس ملقى على الأرض، وبالقرب من فمه كمية من الدم، كما لو أنه تقيأها قبل أن يفقد وعيه.
ظل يراقبه للحظات.
ابتسم فورتكس ابتسامة خفيفة.
ضيّق فورتكس عينيه.
كنت ألقي نظرة فحسب.
صمت للحظة، ثم تابع:
نظر إليه نومريس باهتمام.
نهاية الفصل
فتح فورتكس باب الغرفة.
