زوجة الملك
“لا بأس يا فتاة، لا بأس. أنا هنا الآن، تستطيعين إلقاء جميع همومك وأحزانك عليّ، لن تكوني وحيدة بعد الآن.”
نظرت ثاندريا إلى جسد ريوس شبه العاري بخجل، وقالت بإحباط!
احتضن ريوس الملكة إيلينا بلطف، وداعب شعرها بحنان ورفق. لقد سمع ريوس ورأى موقف الملكة إيلينا والمستشارين الثلاثة قبل خمسة أيام. صحيح أنه كان مختومًا لكي يندمج مع شجرة الحياة، لكنه كان يرى ويشعر بكل شيء تراه وتشعر به شجرة الحياة، التي كان وعيها يمتد عبر نباتات القصر الملكي بالكامل!
لم تصدق هذه الأحلام في البداية، لكن بعد كل حلم كانت تجد أنه يتحقق فعلًا! كانت النبوءات في البداية مجرد أشياء صغيرة في حياتها العادية، إلى أن تغير كل شيء قبل عشر سنوات، عندما بدأت بالحلم بالنبوءات الثلاث. حينها وجدت الاهتمام الذي طالما تمنته، وحصلت على أول صديقة حقيقية لها في حياتها، صديقة لم تتجنبها، ولم تخف من عينيها، ولم تطلق عليها أيًّا من تلك الألقاب الوحشية. تلك الصديقة كانت ثاندريا!
لقد انتابته سعادة شديدة بعد رؤية موقف الملكة إيلينا تجاهه، وخاصة عندما أمرت بألّا يقدس عرق الجان، من الآن وصاعدًا، أي شجرة مقدسة سوى شجرة الهاوية المقدسة، جلالته الملك ريوس! لقد ارتفعت مكانتها في قلبه على الفور إلى آفاق جديدة، من مجرد تابعة يستغلها ليزداد قوة إلى رفيقة يمكن الاعتماد عليها!
التقط ريوس الملابس، ونظر إلى ثاندريا ببرود، ونشر هالته القامعة محذرًا إياها بنبرة قاسية بسبب طريقة كلامها معه، لكن في داخله كان هناك شعور آخر تمامًا.
بكت الملكة إيلينا بحرقة ونحيب لأول مرة منذ زمن بعيد. فمنذ أن كانت طفلة بالكاد تبلغ من العمر بضعة أيام، وُضع حجاب أبيض على وجهها خشية أن تؤذي أحدًا دون قصد! وعندما وصلت إلى سن التعليم وانضمت إلى أكاديمية الجان، وُصفت بأبشع الألفاظ من زملائها ومعلميها!
لقد انتابته سعادة شديدة بعد رؤية موقف الملكة إيلينا تجاهه، وخاصة عندما أمرت بألّا يقدس عرق الجان، من الآن وصاعدًا، أي شجرة مقدسة سوى شجرة الهاوية المقدسة، جلالته الملك ريوس! لقد ارتفعت مكانتها في قلبه على الفور إلى آفاق جديدة، من مجرد تابعة يستغلها ليزداد قوة إلى رفيقة يمكن الاعتماد عليها!
وحش! ملعونة! نذير الشؤم! كارثة! كابوس! نجسة! عار! وغيرها من الأسماء والألقاب التي قد تؤدي بصاحبها إلى الانتحار من شدة اليأس!
التقط ريوس الملابس، ونظر إلى ثاندريا ببرود، ونشر هالته القامعة محذرًا إياها بنبرة قاسية بسبب طريقة كلامها معه، لكن في داخله كان هناك شعور آخر تمامًا.
لولا أن سلالة جان الضوء كانت نادرة، وأن قتل شخص يحمل هذه السلالة يُعد تجديفًا وكفرًا في معتقدات الجان، لكانت إيلينا الصغيرة قد قُتلت منذ طفولتها للتخلص من اللعنة!
“لا بأس يا فتاة، لا بأس. أنا هنا الآن، تستطيعين إلقاء جميع همومك وأحزانك عليّ، لن تكوني وحيدة بعد الآن.”
أصبحت إيلينا الصغيرة بعدها وحيدة، تتجنب الجميع دون استثناء، إلى أن جاءتها نبوءات غريبة في أحلامها!
“لماذا عليّ أن أرتدي ثيابًا؟ الجميع هنا خَدَمي وعبيدي! هل يجب عليّ أن أخجل من عبيدي؟” قال ريوس بسخرية، وكأن منطق ثاندريا غريب عليه.
لم تصدق هذه الأحلام في البداية، لكن بعد كل حلم كانت تجد أنه يتحقق فعلًا! كانت النبوءات في البداية مجرد أشياء صغيرة في حياتها العادية، إلى أن تغير كل شيء قبل عشر سنوات، عندما بدأت بالحلم بالنبوءات الثلاث. حينها وجدت الاهتمام الذي طالما تمنته، وحصلت على أول صديقة حقيقية لها في حياتها، صديقة لم تتجنبها، ولم تخف من عينيها، ولم تطلق عليها أيًّا من تلك الألقاب الوحشية. تلك الصديقة كانت ثاندريا!
لقد انتهى هذا الكابوس أخيرًا. الآن هناك شخص تستطيع أن تكون معه على طبيعتها، والآن تستطيع أن تشعر أنها ليست وحيدة، وأنها ليست مجرد أداة لن يفتقدها أحد إذا غابت!
لكن حتى أمام ثاندريا، كانت إيلينا لا تزال مضطرة إلى وضع الحجاب الأبيض، خشية إيذاء صديقتها الوحيدة دون قصد! لكن ريوس الآن لم يكن كذلك!
لأول مرة في حياتها، نظرت إيلينا إلى شخص بشكل طبيعي دون حجاب بينهما! ولأول مرة في حياتها، شعرت إيلينا أنها شخص طبيعي، وليست وحشًا ملعونًا!
بالنسبة إلى الجان، كانت الأشجار المقدسة أشرف المخلوقات وأطهرها.
لقد انتهى هذا الكابوس أخيرًا. الآن هناك شخص تستطيع أن تكون معه على طبيعتها، والآن تستطيع أن تشعر أنها ليست وحيدة، وأنها ليست مجرد أداة لن يفتقدها أحد إذا غابت!
فزعت الملكة إيلينا على الفور، ودفنت وجهها من شدة الإحراج في صدر ريوس عندما سمعت صوت صديقتها، وكانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها في الحال!
أمسك ريوس وجه الملكة إيلينا، ومسح دموعها، وقبّل رأسها، ثم نظر في عينيها المحمرتين من شدة البكاء وقال بنبرة يملؤها الحب: “دموعك هذه ثمنها جبال وأنهار، ونساء الملك ريوس تُقام من أجلهن الحروب، وتُسفك من أجلهن الدماء، ولا تسقط من أعينهن دمعة واحدة. ارفعي رأسك عاليًا، وامسحي عنك دموعك، ومن تجرأ على النظر إليك نصف نظرة فقط، فقأتُ له عينيه من أجلك.”
فزعت الملكة إيلينا على الفور، ودفنت وجهها من شدة الإحراج في صدر ريوس عندما سمعت صوت صديقتها، وكانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها في الحال!
التقت عينا إيلينا بعيني ريوس، فارتفعت حرارتها، وتشوشت رؤيتها، وارتخى جسدها، وازداد احمرار وجهها بسرعة مبالغ فيها، حتى أصبح بلون الدم خلال لحظات من شدة الإحراج والإثارة.
في فجر عصر وجودهم، اتخذ الجان على أنفسهم عهدًا بخدمة الأشجار المقدسة، وجعلوا أنفسهم عبيدًا لها! لذا، لم يجد ريوس في كونه شبه عارٍ أمام إيلينا وثاندريا أمرًا غريبًا. فمنذ متى يخجل الأسياد من التعري أمام عبيدهم الإناث؟!
لقد بدت وكأنها ستذوب في أي لحظة بعد أن سمعت كلمات ريوس!
وحش! ملعونة! نذير الشؤم! كارثة! كابوس! نجسة! عار! وغيرها من الأسماء والألقاب التي قد تؤدي بصاحبها إلى الانتحار من شدة اليأس!
“أوووه، أنتما تبدوان كطائري حب جميلين في ليلة وردية.”
احتضن ريوس الملكة إيلينا بلطف، وداعب شعرها بحنان ورفق. لقد سمع ريوس ورأى موقف الملكة إيلينا والمستشارين الثلاثة قبل خمسة أيام. صحيح أنه كان مختومًا لكي يندمج مع شجرة الحياة، لكنه كان يرى ويشعر بكل شيء تراه وتشعر به شجرة الحياة، التي كان وعيها يمتد عبر نباتات القصر الملكي بالكامل!
على الجانب، لم تستطع ثاندريا تمالك نفسها أثناء رؤية العاشقين الجديدين، فأبدت إعجابها، أو غيرتها!
لم تصدق هذه الأحلام في البداية، لكن بعد كل حلم كانت تجد أنه يتحقق فعلًا! كانت النبوءات في البداية مجرد أشياء صغيرة في حياتها العادية، إلى أن تغير كل شيء قبل عشر سنوات، عندما بدأت بالحلم بالنبوءات الثلاث. حينها وجدت الاهتمام الذي طالما تمنته، وحصلت على أول صديقة حقيقية لها في حياتها، صديقة لم تتجنبها، ولم تخف من عينيها، ولم تطلق عليها أيًّا من تلك الألقاب الوحشية. تلك الصديقة كانت ثاندريا!
فزعت الملكة إيلينا على الفور، ودفنت وجهها من شدة الإحراج في صدر ريوس عندما سمعت صوت صديقتها، وكانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها في الحال!
بكت الملكة إيلينا بحرقة ونحيب لأول مرة منذ زمن بعيد. فمنذ أن كانت طفلة بالكاد تبلغ من العمر بضعة أيام، وُضع حجاب أبيض على وجهها خشية أن تؤذي أحدًا دون قصد! وعندما وصلت إلى سن التعليم وانضمت إلى أكاديمية الجان، وُصفت بأبشع الألفاظ من زملائها ومعلميها!
“ههههههههه.”
في فجر عصر وجودهم، اتخذ الجان على أنفسهم عهدًا بخدمة الأشجار المقدسة، وجعلوا أنفسهم عبيدًا لها! لذا، لم يجد ريوس في كونه شبه عارٍ أمام إيلينا وثاندريا أمرًا غريبًا. فمنذ متى يخجل الأسياد من التعري أمام عبيدهم الإناث؟!
ضحك ريوس دون خجل من موقف إيلينا وغيرة ثاندريا، ولم يتذكر متى كانت آخر مرة ضحك فيها بهذه العفوية.
لم تصدق هذه الأحلام في البداية، لكن بعد كل حلم كانت تجد أنه يتحقق فعلًا! كانت النبوءات في البداية مجرد أشياء صغيرة في حياتها العادية، إلى أن تغير كل شيء قبل عشر سنوات، عندما بدأت بالحلم بالنبوءات الثلاث. حينها وجدت الاهتمام الذي طالما تمنته، وحصلت على أول صديقة حقيقية لها في حياتها، صديقة لم تتجنبها، ولم تخف من عينيها، ولم تطلق عليها أيًّا من تلك الألقاب الوحشية. تلك الصديقة كانت ثاندريا!
“أووه، مولاي العزيز، يبدو أنك تستمتع بالتنمر على الفتيات الصغيرات والضعيفات، لكن إلى متى ستظل شبه عارٍ هكذا؟”
لولا أن سلالة جان الضوء كانت نادرة، وأن قتل شخص يحمل هذه السلالة يُعد تجديفًا وكفرًا في معتقدات الجان، لكانت إيلينا الصغيرة قد قُتلت منذ طفولتها للتخلص من اللعنة!
نظرت ثاندريا إلى جسد ريوس شبه العاري بخجل، وقالت بإحباط!
بالنسبة إلى الجان، كانت الأشجار المقدسة أشرف المخلوقات وأطهرها.
“لماذا عليّ أن أرتدي ثيابًا؟ الجميع هنا خَدَمي وعبيدي! هل يجب عليّ أن أخجل من عبيدي؟” قال ريوس بسخرية، وكأن منطق ثاندريا غريب عليه.
“انتبهي لكلماتك يا امرأة، واعلمي مع من تتحدثين. ربما أسامحك هذه المرة، ولكن في المرة القادمة لا أضمن لك ذلك.”
في ثقافة الجان، كانت الأشجار المقدسة أكثر من مجرد ملوك وكيانات تُقدس فحسب، بل كانت بمثابة الحماة وأصل الجان.
لقد انتابته سعادة شديدة بعد رؤية موقف الملكة إيلينا تجاهه، وخاصة عندما أمرت بألّا يقدس عرق الجان، من الآن وصاعدًا، أي شجرة مقدسة سوى شجرة الهاوية المقدسة، جلالته الملك ريوس! لقد ارتفعت مكانتها في قلبه على الفور إلى آفاق جديدة، من مجرد تابعة يستغلها ليزداد قوة إلى رفيقة يمكن الاعتماد عليها!
بالنسبة إلى الجان، كانت الأشجار المقدسة أشرف المخلوقات وأطهرها.
التقت عينا إيلينا بعيني ريوس، فارتفعت حرارتها، وتشوشت رؤيتها، وارتخى جسدها، وازداد احمرار وجهها بسرعة مبالغ فيها، حتى أصبح بلون الدم خلال لحظات من شدة الإحراج والإثارة.
في فجر عصر وجودهم، اتخذ الجان على أنفسهم عهدًا بخدمة الأشجار المقدسة، وجعلوا أنفسهم عبيدًا لها! لذا، لم يجد ريوس في كونه شبه عارٍ أمام إيلينا وثاندريا أمرًا غريبًا. فمنذ متى يخجل الأسياد من التعري أمام عبيدهم الإناث؟!
احتضن ريوس الملكة إيلينا بلطف، وداعب شعرها بحنان ورفق. لقد سمع ريوس ورأى موقف الملكة إيلينا والمستشارين الثلاثة قبل خمسة أيام. صحيح أنه كان مختومًا لكي يندمج مع شجرة الحياة، لكنه كان يرى ويشعر بكل شيء تراه وتشعر به شجرة الحياة، التي كان وعيها يمتد عبر نباتات القصر الملكي بالكامل!
“بالإضافة إلى أنني شجرة ولست جانًّا، فلماذا عليّ ارتداء ملابس؟!” قال ريوس دون خجل، مستهزئًا.
في ثقافة الجان، كانت الأشجار المقدسة أكثر من مجرد ملوك وكيانات تُقدس فحسب، بل كانت بمثابة الحماة وأصل الجان.
“ارتدِ شيئًا، بحق الأشجار المقدسة! أنت لم تعد وحشًا بلا أصل بعد الآن، ولست همجيًّا في الأدغال لترتدي تنورة من العشب. لقد أصبحت ملكًا ذا شكل بشري الآن، لذا عليك احترام هذه المكانة!” قالت ثاندريا بغضب، وألقت قطعة ملابس بيضاء مكونة من جزأين نحو ريوس.
“أووه، مولاي العزيز، يبدو أنك تستمتع بالتنمر على الفتيات الصغيرات والضعيفات، لكن إلى متى ستظل شبه عارٍ هكذا؟”
“انتبهي لكلماتك يا امرأة، واعلمي مع من تتحدثين. ربما أسامحك هذه المرة، ولكن في المرة القادمة لا أضمن لك ذلك.”
“لماذا عليّ أن أرتدي ثيابًا؟ الجميع هنا خَدَمي وعبيدي! هل يجب عليّ أن أخجل من عبيدي؟” قال ريوس بسخرية، وكأن منطق ثاندريا غريب عليه.
التقط ريوس الملابس، ونظر إلى ثاندريا ببرود، ونشر هالته القامعة محذرًا إياها بنبرة قاسية بسبب طريقة كلامها معه، لكن في داخله كان هناك شعور آخر تمامًا.
“لا بأس يا فتاة، لا بأس. أنا هنا الآن، تستطيعين إلقاء جميع همومك وأحزانك عليّ، لن تكوني وحيدة بعد الآن.”
“اللعنة يا رجل، إن تصبح ملكًا وتأمر الأتباع لهو شيء في قمة الروعة! أعلم الآن لماذا تمسك أولئك الأوغاد والطغاة في حياتي السابقة بعروشهم بقوة وقسوة، وفضّلوا الموت على ترك أماكنهم.”
بكت الملكة إيلينا بحرقة ونحيب لأول مرة منذ زمن بعيد. فمنذ أن كانت طفلة بالكاد تبلغ من العمر بضعة أيام، وُضع حجاب أبيض على وجهها خشية أن تؤذي أحدًا دون قصد! وعندما وصلت إلى سن التعليم وانضمت إلى أكاديمية الجان، وُصفت بأبشع الألفاظ من زملائها ومعلميها!
في فجر عصر وجودهم، اتخذ الجان على أنفسهم عهدًا بخدمة الأشجار المقدسة، وجعلوا أنفسهم عبيدًا لها! لذا، لم يجد ريوس في كونه شبه عارٍ أمام إيلينا وثاندريا أمرًا غريبًا. فمنذ متى يخجل الأسياد من التعري أمام عبيدهم الإناث؟!
