Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملحمة سليل الخوف 38

قتال وسط النيران
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قتال وسط النيران

 

 

 

 

تجمد نومريس في مكانه.

كان الأمر كما لو أن شخصًا آخر حل محل الرجل الذي أتى قبل لحظات.

 

 

اتسعت عيناه وهو يحدق في المشهد أمامه، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.

 

 

صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…

للحظات، لم يعد يسمع شيئًا.

 

 

استدار الرجل بجسده، وأكمل الضربة في حركة دائرية.

لا صراخ النار، ولا ضجيج الحشود في الخارج، ولا حتى صوت أنفاسه.

ظل الاثنان متقابلين، وكل منهما يدفع سيفه نحو الآخر.

 

 

كانت أجساد الصبية مبعثرة في أرجاء الغرفة، والدماء تغطي الأرض والجدران.

ثم التفت ببطء نحو نومريس.

 

تصلب للحظات.

ابتلع نومريس ريقه بصعوبة، وقبض يده دون أن يشعر.

 

 

 

ما الذي حدث هنا…؟

 

 

ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.

ظل يحدق في المشهد، عاجزًا عن إبعاد عينيه عنه.

 

 

 

ثم رفع نظره نحو الرجل الذي كان يمسك أحد الصبية من شعره.

فجأة، وجه فورتكس كلامه لنومريس بصوت خافت:

 

 

صبي يحمل الملامح نفسها التي يحملها نومريس.

ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.

 

لكن…

صبي ينتمي إلى السلالة نفسها.

 

 

 

السلالة التي لطالما تعرضت للنبذ والاستعباد.

لكن هذه المرة…

 

 

اشتعل الغضب في صدره.

ضغط الرجل بسيفه إلى الأمام، ثم ابتسم.

 

 

لقد كان يكره ذلك.

اصطدم النصلان مرة أخرى.

 

اتسعت عيناه.

لكن ما الذي فعله هؤلاء بالصبية؟

لكن لا بأس.

 

اندفع نحوه، وتتابعت ضرباته بسرعة.

خرج صوت نومريس ببطء من بين شفتيه، محملًا بغضب لم يستطع إخفاءه.

 

 

 

ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.

 

 

تراجع إلى الخلف بينما اندفع الرجل نحوه، وقد ازدادت سرعة هجماته وقوتها.

قلت لك… اتركه.

 

 

تبا…

كانت الدموع تنهمر من عيني ريماس وهي تتحدث، بينما اختلط صوتها بنحيبها.

 

 

 

قبضت على مقبض سيفها بقوة، حتى صدر صوت خافت من احتكاك أصابعها بالمقبض.

 

 

 

أيها الحقير…

 

 

اتسعت عيناه وهو يحدق في المشهد أمامه، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.

أنت تستحق أن تموت.

إنها…

 

مفهوم سخرية.

وليس موتًا عاديًا، أيها الوغد.

تراجع الرجل بسرعة هائلة، وعاد سيفه إلى هيئته الطبيعية.

 

 

أمسك نومريس بمقبض سيفه واستعد لسحبه، لكن قبل أن يفعل، سمع خطوات تقترب من خلفه.

 

 

أما الصبي، فلم يتحرك من مكانه.

ابتسم الرجل الذي كان يمسك الصبي من شعره.

 

 

 

تتاولون في المجيء كالحمقى…

 

 

 

لكن لا بأس.

 

 

صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.

هل أعجبكم ما فعلت؟

اتسعت عينا نومريس من شدة الدهشة، وكذلك الرجل الذي كان يبتسم قبل قليل.

 

اتسعت عينا نومريس.

هاهاهاهاها!

 

 

 

هذا مسلٍ حقًا!

 

 

 

صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…

حتى اصطدم ظهره بالجدار.

 

تبا…

هل هناك شيء أفضل من هذا للاستمتاع به؟

 

 

ضغط الرجل بسيفه إلى الأمام، ثم ابتسم.

رأى فورتكس المجزرة أمامه، لكنه لم يبعد عينيه عن الرجل.

 

 

كانت أفكاره متداخلة بشكل غريب.

الحقير…

توقف فجأة.

 

بهذه السرعة؟

هل ما زال أمثال هذا المجنون يظهرون في هذا العالم؟

 

 

 

كان فورتكس يحدث نفسه بصمت.

صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.

 

 

حسنًا…

هل أعجبكم ما فعلت؟

 

ثم استدار ووجه ضربة خاطفة نحوها.

هذا جيد.

هاهاهاهاها!

 

 

لنجعل الخاتمة أكثر درامية بين الأخ والأخت.

 

 

 

ارتسمت ابتسامة على وجه الرجل.

 

 

 

لا، لا، لا…

سأل نومريس وهو ينظر إلى فورتكس باستغراب.

 

 

لا أريدك أن تموت.

 

 

ولو لم تكن الغرفة مملوءة بالجثث، لكان فورتكس الآن يسخر من الرجل بطريقة أكثر استفزازًا.

هو كل ما تبقى لي من عائلتي.

 

 

عليّ أن أغادر بسرعة…

لن أسمح بذلك.

تطايرت الشرارات بينهما، بينما اشتعلت النيران على طول نصل الرجل.

 

 

كيف سأعيش في هذا العالم غدًا إذا سمحت بحدوث ذلك؟

خرج صوت نومريس ببطء من بين شفتيه، محملًا بغضب لم يستطع إخفاءه.

 

لكن لا بأس.

وبينما كانت ريماس تتحدث، بدأ شيء ما يرتفع من جسدها.

تراجع خطوة.

 

هل هناك شيء أفضل من هذا للاستمتاع به؟

شيء جعل فورتكس يصبح جادًا في لحظة.

أما الصبي، فلا تقلق بشأنه.

 

 

تغير تعبير وجهه بالكامل.

رفع الرجل عينيه ببطء.

 

 

كان الأمر كما لو أن شخصًا آخر حل محل الرجل الذي أتى قبل لحظات.

 

 

تبا…

دخان أسود بدأ يتصاعد من جسد ريماس.

 

 

 

اللعنة…

 

 

 

إنها…

 

 

هو كل ما تبقى لي من عائلتي.

قبض فورتكس على مقبض سيفه، وسحبه بسرعة.

توقف جسده فجأة.

 

كانت أفكاره متداخلة بشكل غريب.

ثم استدار ووجه ضربة خاطفة نحوها.

لكنه لم يُمنح فرصة أخرى.

 

 

سقط مقبض السيف خلف رأس ريماس مباشرة.

 

 

قال فورتكس.

أطلقت الفتاة تأوهًا خافتًا، وسال بعض الماء من فمها.

 

 

 

ثم خفت بريق عينيها الحمراوين تدريجيًا، وفقدت وعيها.

 

 

 

اتسعت عينا نومريس من شدة الدهشة، وكذلك الرجل الذي كان يبتسم قبل قليل.

 

 

 

اختفت ابتسامته تمامًا.

 

 

 

فورتكس… ماذا تفعل؟

 

 

وليس موتًا عاديًا، أيها الوغد.

سأل نومريس بفضول وارتباك.

ركض نحوها بأقصى سرعة، وقد انصبت كل حواسه على فورتكس، متجاهلًا نومريس تمامًا.

 

على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.

التفت فورتكس نحوه، لكنه لم يجب.

 

 

 

اكتفى بحمل ريماس ووضعها جانبًا برفق.

 

 

عليّ التراجع.

أختي!

على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.

 

ترنح الرجل، ثم أمسك صدره.

صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.

ثم اندفع الكيان نحوه.

 

 

كان من حسن حظي أنني كنت هنا…

 

 

لكنه كان كافيًا لجعل جسده يقشعر.

وإلا لحدثت كارثة في هذا المكان.

 

 

توقف جسده فجأة.

نهض فورتكس ببطء، ثم حدق في الرجل للحظات قبل أن يحول نظره إلى الصبي.

 

 

هذه المرة…

لا بأس باستخدامها لبعض الوقت.

 

 

 

شهر واحد ليس بالكثير… سيمر بسرعة.

 

 

 

عن ماذا تتحدث؟

ساد الصمت للحظات.

 

 

سأل نومريس وهو ينظر إلى فورتكس باستغراب.

اهتزت الغرفة من قوة الاصطدام.

 

خرج صوت نومريس ببطء من بين شفتيه، محملًا بغضب لم يستطع إخفاءه.

الرجل يقف في موقف قوة مطلقة، موقنًا تمامًا بأن الصبي أصبح تحت رحمته، وأن حياته يمكن أن تنتهي بحركة واحدة من سيفه.

 

 

وفي اللحظة نفسها، أفلت الرجل شعر الصبي فجأة.

لم يسأل نومريس مرة أخرى، واكتفى بمراقبة تصرفات فورتكس الغريبة.

 

 

حسنًا…

فجأة، وجه فورتكس كلامه لنومريس بصوت خافت:

 

 

 

نومريس، عندما تسمع إشارتي، تحرك بأقصى سرعتك واستهدف الرجل.

عليّ المغادرة الآن، وإلا تسببت في المزيد من المتاعب لنفسي.

 

لا فم.

ثم أضاف وهو يلتفت نحو الصبي:

ابتسم الرجل.

 

لكن ما الذي فعله هؤلاء بالصبية؟

أما الصبي، فلا تقلق بشأنه.

 

 

 

على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.

 

 

سأل نومريس وهو ينظر إلى فورتكس باستغراب.

متأكد؟

 

 

 

سأل نومريس مرة أخرى.

 

 

قلت لك… اتركه.

ماذا يتمتم هذان الوغدان؟

 

 

 

تساءل الرجل في نفسه، ثم ألقى نظرة خلفه نحو النافذة.

 

 

أما الصبي، فلم يتحرك من مكانه.

لقد تأخر الوقت كثيرًا.

دوّى صوت معدني حاد في أرجاء الغرفة، وتطايرت شرارات من موضع الاصطدام.

 

ولو لم تكن الغرفة مملوءة بالجثث، لكان فورتكس الآن يسخر من الرجل بطريقة أكثر استفزازًا.

عليّ المغادرة الآن، وإلا تسببت في المزيد من المتاعب لنفسي.

ماذا يحدث بحق الجحيم؟

 

 

ثم التفت إليهما من جديد.

لا بأس باستخدامها لبعض الوقت.

 

كان فورتكس يحدث نفسه بصمت.

حسنًا…

ولو لم تكن الغرفة مملوءة بالجثث، لكان فورتكس الآن يسخر من الرجل بطريقة أكثر استفزازًا.

 

 

لننهِ الأمر.

 

 

 

ارتسمت ابتسامة باردة على وجهه.

ففي هذه الغرفة كان هناك شخص آخر يثير قلقه.

 

بهذه السرعة؟

كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.

كان فورتكس يحدث نفسه بصمت.

 

 

خفض نظره نحو الصبي.

لم يفهم لماذا أخطأ السيف عنقه، ولا لماذا لا يزال حيًا.

 

كانت هذه المرة الأولى التي يراه فيها.

وداعًا أيها الفتى.

صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…

 

ثم سقط على الأرض.

وفي اللحظة التي همّ فيها بتحريك سيفه لقطع عنق الصبي، سمع صوت فورتكس:

 

 

كانت النافذة المفتوحة أمامه، والنيران تلتهم أطرافها.

مفهوم سخرية.

 

 

 

فجأة، حدث ما لم يكن في الحسبان.

ثم…

 

تــــصادم!

تحول سيف الرجل إلى مادة هلامية، وانحرف عن مساره ليمر بجانب عنق الصبي بدلًا من قطعه.

 

 

ارتسمت ابتسامة على وجه الرجل.

وفي اللحظة نفسها، أفلت الرجل شعر الصبي فجأة.

وبينما كانت ريماس تتحدث، بدأ شيء ما يرتفع من جسدها.

 

ثم التفت إليهما من جديد.

صرخ الرجل وهو يتراجع:

لكن الكيان الأسود سحب سيفه بقوة.

 

 

ما هذا؟!

 

 

 

لقد كان شعر الصبي يحرق يده.

 

 

ففي هذه الغرفة كان هناك شخص آخر يثير قلقه.

حدق فيه، فرأى ألسنة من النار تشتعل بدلًا من شعره.

عليّ المغادرة الآن، وإلا تسببت في المزيد من المتاعب لنفسي.

 

وأمامه مباشرة…

ماذا يحدث بحق الجحيم؟

 

 

 

الآن!

 

 

 

قال فورتكس.

قلت لك… اتركه.

 

 

استل نومريس سيفه، وانطلق بأقصى سرعة نحو الرجل.

هل هناك شيء أفضل من هذا للاستمتاع به؟

 

اهتزت الغرفة من قوة الاصطدام.

انطلقت أصوات الخدوش الحادة في أرجاء الغرفة.

اللعنة…

 

 

خووووووف!

 

 

على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.

تراجع الرجل بسرعة هائلة، وعاد سيفه إلى هيئته الطبيعية.

 

 

 

رفع رأسه، ثم اشتعل سيفه بنيران هائجة، ووجهه نحو نومريس.

ظل يحدق في المشهد، عاجزًا عن إبعاد عينيه عنه.

 

لا أريدك أن تموت.

أما الصبي، فلم يتحرك من مكانه.

 

 

كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.

لم يفهم ما حدث.

 

 

 

لم يفهم لماذا أخطأ السيف عنقه، ولا لماذا لا يزال حيًا.

ساد الصمت للحظات.

 

 

حتى نومريس نفسه لم يفهم ما حدث.

 

 

حتى أنفاسه بدأت تخرج كبخار أبيض.

لولا أن فورتكس أعطاه الأمر بالهجوم، لبقي متشنجًا في مكانه دون أن يعرف ماذا يفعل.

ماذا يحدث بحق الجحيم؟

 

لم يفهم نومريس ما الذي يعنيه الرجل، لكنه شد قبضته على سيفه، مستعدًا لمواصلة القتال.

ولو لم تكن الغرفة مملوءة بالجثث، لكان فورتكس الآن يسخر من الرجل بطريقة أكثر استفزازًا.

لكن…

 

وبينما كانت ريماس تتحدث، بدأ شيء ما يرتفع من جسدها.

تصادم السيفان.

اخترق قلبه مباشرة.

 

 

دوّى صوت معدني حاد في أرجاء الغرفة، وتطايرت شرارات من موضع الاصطدام.

 

 

اصطدم النصلان مرة أخرى.

تراجع نومريس نصف خطوة، وشعر بحرارة النيران تمتد عبر نصله حتى قبضته.

 

 

توقف جسد الرجل.

ضغط الرجل بسيفه إلى الأمام، ثم ابتسم.

ظل الاثنان متقابلين، وكل منهما يدفع سيفه نحو الآخر.

 

 

بهذه السرعة؟

لكن قبل أن يتمكن نومريس من دفعه للخلف، انحرف سيف الرجل فجأة، وانطلق من الجانب نحو عنقه.

 

 

كنت أتوقع أكثر من ذلك.

 

 

ماذا؟

دفع نومريس سيفه بقوة وأبعد النصل عن طريقه، ثم اندفع نحوه من جديد.

 

 

 

هوى سيفه من الأعلى.

 

 

ما الذي حدث هنا…؟

رفع الرجل سيفه واعترض الضربة.

 

 

 

اصطدم النصلان مرة أخرى.

لا ملامح.

 

وداعًا أيها الفتى.

لكن قبل أن يتمكن نومريس من دفعه للخلف، انحرف سيف الرجل فجأة، وانطلق من الجانب نحو عنقه.

رفع سيفه.

 

وفي اللحظة نفسها، أفلت الرجل شعر الصبي فجأة.

انخفض نومريس بسرعة.

شهر واحد ليس بالكثير… سيمر بسرعة.

 

 

مر النصل فوق رأسه، فاشتعلت خصلة من شعره من شدة الحرارة.

ثم ثانية.

 

 

اتسعت عيناه.

تسللت برودة غريبة إلى ظهره.

 

ماذا يتمتم هذان الوغدان؟

تراجع خطوة.

 

 

نومريس، عندما تسمع إشارتي، تحرك بأقصى سرعتك واستهدف الرجل.

هذا السيف…

لكن في اللحظة الأخيرة، اندفع نومريس من الجدار بدلًا من التراجع.

 

 

لم يمنحه الرجل فرصة للتفكير.

 

 

هل أنت أيضًا تابع لتلك الخرقاء، أيها العبد؟

اندفع نحوه، وتتابعت ضرباته بسرعة.

 

 

تحرك جسده إلى الجانب، وانزلق تحت الضربة.

ضربة من اليمين.

 

 

 

ثم من اليسار.

الآن!

 

خطوة.

ثم طعنة مباشرة نحو صدره.

 

 

إنه سريع.

صد نومريس الضربة الأولى، ثم الثانية، وحرف الثالثة بآخر لحظة.

 

 

 

كان عليه أن يتراجع باستمرار.

 

 

 

كلما اصطدم سيفه بذلك النصل، شعر بحرارة تكاد تحرق يده.

خووووووف!

 

لكنه لم يكن سيف نومريس.

اللعنة…

 

 

 

إنه سريع.

تراجع نومريس نصف خطوة، وشعر بحرارة النيران تمتد عبر نصله حتى قبضته.

 

ما هذا…؟

وفجأة، اختفى الرجل من أمامه.

وأمامه مباشرة…

 

 

اتسعت عينا نومريس.

 

 

ارتسمت ابتسامة على وجه الرجل.

ماذا—؟

صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…

 

 

ظهر الرجل إلى جانبه، ولوح بسيفه نحو رأسه.

هوى سيفه من الأعلى.

 

هل أنت أيضًا تابع لتلك الخرقاء، أيها العبد؟

انحنى نومريس في اللحظة الأخيرة.

صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.

 

كنت أتوقع أكثر من ذلك.

مر السيف فوقه، لكنه لم يتوقف.

 

 

 

استدار الرجل بجسده، وأكمل الضربة في حركة دائرية.

 

 

 

رفع نومريس سيفه بكلتا يديه.

لن أخطئ.

 

 

اصطدم السيفان بعنف.

وإلا لحدثت كارثة في هذا المكان.

 

 

دفعته القوة إلى الخلف، فانزلق حذاؤه فوق الأرض الملطخة بالدماء.

 

 

هل أنت أيضًا تابع لتلك الخرقاء، أيها العبد؟

خطوة.

 

 

لماذا يتراجع هذا الوغد؟

ثم ثانية.

 

 

لكن هذا العبد…

حتى اصطدم ظهره بالجدار.

نهاية الفصل

 

 

ابتسم الرجل.

تطايرت الشرارات بينهما، بينما اشتعلت النيران على طول نصل الرجل.

 

اللعنة…

انتهى الأمر.

 

 

 

رفع سيفه، واندفع نحو نومريس ليجهز عليه.

صوتًا خافتًا للخربشات ريشة فوق لوحة…

 

 

لكن في اللحظة الأخيرة، اندفع نومريس من الجدار بدلًا من التراجع.

متأكد؟

 

نومريس، عندما تسمع إشارتي، تحرك بأقصى سرعتك واستهدف الرجل.

تحرك جسده إلى الجانب، وانزلق تحت الضربة.

 

 

صبي يحمل الملامح نفسها التي يحملها نومريس.

ثم دار خلف الرجل.

خفض نظره نحو الصبي.

 

 

رفع سيفه.

 

 

دوّى صوت معدني حاد في أرجاء الغرفة، وتطايرت شرارات من موضع الاصطدام.

هذه المرة…

 

 

 

لن أخطئ.

 

 

 

هوى النصل نحو ظهره.

 

 

ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.

لكن الرجل استدار بسرعة مذهلة، ورفع سيفه لاعتراض الضربة.

 

 

 

تــــصادم!

بهذه السرعة؟

 

تبا…

اهتزت الغرفة من قوة الاصطدام.

 

 

 

تطايرت الشرارات بينهما، بينما اشتعلت النيران على طول نصل الرجل.

ثم من اليسار.

 

 

ظل الاثنان متقابلين، وكل منهما يدفع سيفه نحو الآخر.

انحنى رأسه ببطء، ونظر إلى صدره.

 

 

رفع الرجل حاجبه.

رفع الرجل عينيه ببطء.

 

 

همم…

صوتًا خافتًا للخربشات ريشة فوق لوحة…

 

 

هل أنت أيضًا تابع لتلك الخرقاء، أيها العبد؟

هذا مسلٍ حقًا!

 

ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.

لم يفهم نومريس ما الذي يعنيه الرجل، لكنه شد قبضته على سيفه، مستعدًا لمواصلة القتال.

انطلقت أصوات الخدوش الحادة في أرجاء الغرفة.

 

متأكد؟

كان الرجل يريد إنهاء الأمر بسرعة ثم الفرار.

قال فورتكس.

 

ركض نحوها بأقصى سرعة، وقد انصبت كل حواسه على فورتكس، متجاهلًا نومريس تمامًا.

ففي هذه الغرفة كان هناك شخص آخر يثير قلقه.

تصادم السيفان.

 

 

ورغم انشغاله بمواجهة نومريس، ظلت حواسه متيقظة، تترقب أي حركة من فورتكس.

عن ماذا تتحدث؟

 

حتى أنفاسه بدأت تخرج كبخار أبيض.

كان يشعر أن الخطر الحقيقي لا يأتي من نومريس.

 

 

 

بل من ذلك الرجل الواقف خلفه.

ماذا يحدث بحق الجحيم؟

 

 

لماذا لا يتدخل؟

 

 

 

ماذا يخطط؟

ظهر الرجل إلى جانبه، ولوح بسيفه نحو رأسه.

 

 

عليّ أن أغادر بسرعة…

ثم التفت إليهما من جديد.

 

شيء جعل فورتكس يصبح جادًا في لحظة.

لكن هذا العبد…

تساءل الرجل في نفسه، ثم ألقى نظرة خلفه نحو النافذة.

 

 

كانت أفكاره متداخلة بشكل غريب.

ثم التفت ببطء نحو نومريس.

 

 

صرخ الرجل، ثم اندفع نحو نومريس بقوة أكبر.

هذا مسلٍ حقًا!

 

 

رمش نومريس للحظة، ثم تمتم.

 

 

نهض فورتكس ببطء، ثم حدق في الرجل للحظات قبل أن يحول نظره إلى الصبي.

خوف

لكن هذا العبد…

 

استل نومريس سيفه، وانطلق بأقصى سرعة نحو الرجل.

تراجع إلى الخلف بينما اندفع الرجل نحوه، وقد ازدادت سرعة هجماته وقوتها.

 

 

لكن لا بأس.

لماذا يتراجع هذا الوغد؟

ابتسم الرجل.

 

نهاية الفصل

تساءل الرجل وهو يواصل مطاردته.

 

 

 

ثم…

عليّ أن أغادر بسرعة…

 

ولو لم تكن الغرفة مملوءة بالجثث، لكان فورتكس الآن يسخر من الرجل بطريقة أكثر استفزازًا.

توقف فجأة.

 

 

رفع نومريس سيفه بكلتا يديه.

تسللت برودة غريبة إلى ظهره.

ضغط الرجل بسيفه إلى الأمام، ثم ابتسم.

 

 

تجمد جسده للحظة.

 

 

 

ما الذي يحدث…؟

رفع نومريس سيفه بكلتا يديه.

 

 

الغرفة تشتعل بالنيران، فلماذا أشعر بهذه البرودة؟

 

 

 

ثم سمع صوتًا خلفه.

 

 

 

صوتًا خافتًا للخربشات ريشة فوق لوحة…

 

 

 

لكنه كان كافيًا لجعل جسده يقشعر.

لم يمنحه الرجل فرصة للتفكير.

 

ما هذا…؟

تبا…

صرخ الرجل، ثم اندفع نحو نومريس بقوة أكبر.

 

لا عينان.

عليّ التراجع.

حتى اصطدم ظهره بالجدار.

 

 

استدار الرجل محاولًا الفرار.

ماذا يخطط؟

 

 

كانت النافذة المفتوحة أمامه، والنيران تلتهم أطرافها.

 

 

 

ركض نحوها بأقصى سرعة، وقد انصبت كل حواسه على فورتكس، متجاهلًا نومريس تمامًا.

 

 

 

قفز قبل أن يصل إلى النافذة.

لم يفهم نومريس ما الذي يعنيه الرجل، لكنه شد قبضته على سيفه، مستعدًا لمواصلة القتال.

 

صبي ينتمي إلى السلالة نفسها.

لكن…

 

 

كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.

توقف جسده فجأة.

 

 

 

خرجت كمية كبيرة من الدماء من فمه.

انحنى نومريس في اللحظة الأخيرة.

 

لننهِ الأمر.

ماذا؟

اتسعت عيناه وهو يحدق في المشهد أمامه، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.

 

 

تصلب للحظات.

وفجأة، اختفى الرجل من أمامه.

 

ماذا يخطط؟

انحنى رأسه ببطء، ونظر إلى صدره.

 

 

 

شعر ببرودة متجمدة تنتشر من داخله.

هذا مسلٍ حقًا!

 

لم يمنحه الرجل فرصة للتفكير.

حتى أنفاسه بدأت تخرج كبخار أبيض.

فجأة، حدث ما لم يكن في الحسبان.

 

كان الرجل يريد إنهاء الأمر بسرعة ثم الفرار.

وأمامه مباشرة…

خطوة.

 

 

كان هناك سيف أسود.

صد نومريس الضربة الأولى، ثم الثانية، وحرف الثالثة بآخر لحظة.

 

 

يشبه إلى حد كبير سيف نومريس.

 

 

شعر ببرودة متجمدة تنتشر من داخله.

لكنه لم يكن سيف نومريس.

ساد الصمت للحظات.

 

لم يفهم نومريس ما الذي يعنيه الرجل، لكنه شد قبضته على سيفه، مستعدًا لمواصلة القتال.

رفع الرجل عينيه ببطء.

رفع الرجل عينيه ببطء.

 

 

استدار برأسه بصعوبة، لتقع عيناه على هيئة غريبة تقف خلفه.

ابتسم الرجل الذي كان يمسك الصبي من شعره.

 

ضربة من اليمين.

لا عينان.

ما هذا…؟

 

كنت أتوقع أكثر من ذلك.

لا فم.

 

 

لنجعل الخاتمة أكثر درامية بين الأخ والأخت.

لا أنف.

ارتسمت ابتسامة باردة على وجهه.

 

 

لا ملامح.

ترنح الرجل، ثم أمسك صدره.

 

قبضت على مقبض سيفها بقوة، حتى صدر صوت خافت من احتكاك أصابعها بالمقبض.

ولا حتى شعر.

 

 

ما الذي يحدث…؟

كل ما استطاع رؤيته كان جسدًا أسود حبريًا، غامضًا، اخترق ظهره بسيفه.

انتهى الأمر.

 

 

ما هذا…؟

 

 

التفت فورتكس نحوه، لكنه لم يجب.

تسلل الخوف إلى قلب الرجل.

لا بأس باستخدامها لبعض الوقت.

 

ولا حتى شعر.

خوف لم يشعر بمثله من قبل.

لا ملامح.

 

 

استدار بعنف، ولوح بسيفه محاولًا إصابة الكيان.

 

 

التفت فورتكس نحوه، لكنه لم يجب.

لكن الكيان الأسود سحب سيفه بقوة.

لم يفهم لماذا أخطأ السيف عنقه، ولا لماذا لا يزال حيًا.

 

مفهوم سخرية.

تناثرت الدماء في الهواء، واتسعت جراح الرجل.

اصطدم السيفان بعنف.

 

 

ثم اندفع الكيان نحوه.

 

 

 

تصادم السيفان مرة أخرى.

انتهى الأمر.

 

 

لكن هذه المرة…

هذه المرة…

 

 

كان تصادم أضعف بكثير.

 

 

ما هذا؟!

ترنح الرجل، ثم أمسك صدره.

 

 

 

تبا…

 

 

 

بدأت عيناه تغرقان في الظلام.

 

 

أمسك نومريس بمقبض سيفه واستعد لسحبه، لكن قبل أن يفعل، سمع خطوات تقترب من خلفه.

لكنه لم يُمنح فرصة أخرى.

 

 

 

اندفع الكيان الأسود نحوه، وغرس سيفه مرة أخرى في صدره.

 

 

 

هذه المرة…

ابتلع نومريس ريقه بصعوبة، وقبض يده دون أن يشعر.

 

فجأة، حدث ما لم يكن في الحسبان.

اخترق قلبه مباشرة.

ما الذي حدث هنا…؟

 

 

توقف جسد الرجل.

 

 

 

ثم سقط على الأرض.

صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…

 

ثم طعنة مباشرة نحو صدره.

فتح فمه وأغلقه ببطء، محاولًا التقاط أنفاسه الأخيرة.

 

 

ابتلع نومريس ريقه بصعوبة، وقبض يده دون أن يشعر.

ساد الصمت للحظات.

 

 

 

ظل فورتكس يحدق في الكيان الأسود.

كان من حسن حظي أنني كنت هنا…

 

على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.

كانت هذه المرة الأولى التي يراه فيها.

 

 

لا أنف.

ثم التفت ببطء نحو نومريس.

انحنى رأسه ببطء، ونظر إلى صدره.

 

وفي اللحظة التي همّ فيها بتحريك سيفه لقطع عنق الصبي، سمع صوت فورتكس:

هل هذه هي قدرتك؟

 

 

لولا أن فورتكس أعطاه الأمر بالهجوم، لبقي متشنجًا في مكانه دون أن يعرف ماذا يفعل.

أومأ نومريس برأسه.

 

 

فتح فمه وأغلقه ببطء، محاولًا التقاط أنفاسه الأخيرة.

ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.

رفع نومريس سيفه بكلتا يديه.

 

 

نهاية الفصل

حسنًا…

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط