قتال وسط النيران
ثم اندفع الكيان نحوه.
تجمد نومريس في مكانه.
كان من حسن حظي أنني كنت هنا…
فجأة، وجه فورتكس كلامه لنومريس بصوت خافت:
اتسعت عيناه وهو يحدق في المشهد أمامه، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.
ظهر الرجل إلى جانبه، ولوح بسيفه نحو رأسه.
للحظات، لم يعد يسمع شيئًا.
لا صراخ النار، ولا ضجيج الحشود في الخارج، ولا حتى صوت أنفاسه.
لا عينان.
كانت أجساد الصبية مبعثرة في أرجاء الغرفة، والدماء تغطي الأرض والجدران.
رفع سيفه.
خوف
ابتلع نومريس ريقه بصعوبة، وقبض يده دون أن يشعر.
ما الذي حدث هنا…؟
هوى سيفه من الأعلى.
ظل يحدق في المشهد، عاجزًا عن إبعاد عينيه عنه.
ثم رفع نظره نحو الرجل الذي كان يمسك أحد الصبية من شعره.
وفي اللحظة التي همّ فيها بتحريك سيفه لقطع عنق الصبي، سمع صوت فورتكس:
صبي يحمل الملامح نفسها التي يحملها نومريس.
شيء جعل فورتكس يصبح جادًا في لحظة.
استدار بعنف، ولوح بسيفه محاولًا إصابة الكيان.
صبي ينتمي إلى السلالة نفسها.
ركض نحوها بأقصى سرعة، وقد انصبت كل حواسه على فورتكس، متجاهلًا نومريس تمامًا.
السلالة التي لطالما تعرضت للنبذ والاستعباد.
صبي ينتمي إلى السلالة نفسها.
اشتعل الغضب في صدره.
لقد كان يكره ذلك.
لقد كان شعر الصبي يحرق يده.
لكن ما الذي فعله هؤلاء بالصبية؟
بدأت عيناه تغرقان في الظلام.
خرج صوت نومريس ببطء من بين شفتيه، محملًا بغضب لم يستطع إخفاءه.
ما الذي حدث هنا…؟
ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.
ثم من اليسار.
قلت لك… اتركه.
تراجع الرجل بسرعة هائلة، وعاد سيفه إلى هيئته الطبيعية.
أختي!
كانت الدموع تنهمر من عيني ريماس وهي تتحدث، بينما اختلط صوتها بنحيبها.
دخان أسود بدأ يتصاعد من جسد ريماس.
قبضت على مقبض سيفها بقوة، حتى صدر صوت خافت من احتكاك أصابعها بالمقبض.
تصلب للحظات.
أيها الحقير…
لا صراخ النار، ولا ضجيج الحشود في الخارج، ولا حتى صوت أنفاسه.
أنت تستحق أن تموت.
تتاولون في المجيء كالحمقى…
وليس موتًا عاديًا، أيها الوغد.
كلما اصطدم سيفه بذلك النصل، شعر بحرارة تكاد تحرق يده.
أختي!
أمسك نومريس بمقبض سيفه واستعد لسحبه، لكن قبل أن يفعل، سمع خطوات تقترب من خلفه.
ترنح الرجل، ثم أمسك صدره.
كل ما استطاع رؤيته كان جسدًا أسود حبريًا، غامضًا، اخترق ظهره بسيفه.
ابتسم الرجل الذي كان يمسك الصبي من شعره.
استدار برأسه بصعوبة، لتقع عيناه على هيئة غريبة تقف خلفه.
تتاولون في المجيء كالحمقى…
كيف سأعيش في هذا العالم غدًا إذا سمحت بحدوث ذلك؟
لكن لا بأس.
لكن…
هل أعجبكم ما فعلت؟
لقد كان شعر الصبي يحرق يده.
هاهاهاهاها!
هذا مسلٍ حقًا!
شعر ببرودة متجمدة تنتشر من داخله.
قبضت على مقبض سيفها بقوة، حتى صدر صوت خافت من احتكاك أصابعها بالمقبض.
صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…
أيها الحقير…
رأى فورتكس المجزرة أمامه، لكنه لم يبعد عينيه عن الرجل.
هل هناك شيء أفضل من هذا للاستمتاع به؟
لكنه كان كافيًا لجعل جسده يقشعر.
لماذا لا يتدخل؟
رأى فورتكس المجزرة أمامه، لكنه لم يبعد عينيه عن الرجل.
لقد كان يكره ذلك.
الحقير…
كانت هذه المرة الأولى التي يراه فيها.
هل ما زال أمثال هذا المجنون يظهرون في هذا العالم؟
ثم دار خلف الرجل.
كان فورتكس يحدث نفسه بصمت.
ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.
حسنًا…
تساءل الرجل وهو يواصل مطاردته.
هذا جيد.
عن ماذا تتحدث؟
ثم التفت إليهما من جديد.
لنجعل الخاتمة أكثر درامية بين الأخ والأخت.
ارتسمت ابتسامة على وجه الرجل.
لكن في اللحظة الأخيرة، اندفع نومريس من الجدار بدلًا من التراجع.
ما هذا؟!
لا، لا، لا…
كان فورتكس يحدث نفسه بصمت.
لا أريدك أن تموت.
استدار الرجل بجسده، وأكمل الضربة في حركة دائرية.
لكن الكيان الأسود سحب سيفه بقوة.
هو كل ما تبقى لي من عائلتي.
ثم خفت بريق عينيها الحمراوين تدريجيًا، وفقدت وعيها.
تراجع نومريس نصف خطوة، وشعر بحرارة النيران تمتد عبر نصله حتى قبضته.
لن أسمح بذلك.
كيف سأعيش في هذا العالم غدًا إذا سمحت بحدوث ذلك؟
وبينما كانت ريماس تتحدث، بدأ شيء ما يرتفع من جسدها.
هذه المرة…
شيء جعل فورتكس يصبح جادًا في لحظة.
تغير تعبير وجهه بالكامل.
كان فورتكس يحدث نفسه بصمت.
انطلقت أصوات الخدوش الحادة في أرجاء الغرفة.
كان الأمر كما لو أن شخصًا آخر حل محل الرجل الذي أتى قبل لحظات.
دخان أسود بدأ يتصاعد من جسد ريماس.
لا فم.
سأل نومريس بفضول وارتباك.
اللعنة…
اندفع الكيان الأسود نحوه، وغرس سيفه مرة أخرى في صدره.
لن أسمح بذلك.
إنها…
ماذا يتمتم هذان الوغدان؟
قبض فورتكس على مقبض سيفه، وسحبه بسرعة.
ثم استدار ووجه ضربة خاطفة نحوها.
ظل يحدق في المشهد، عاجزًا عن إبعاد عينيه عنه.
سقط مقبض السيف خلف رأس ريماس مباشرة.
لم يفهم نومريس ما الذي يعنيه الرجل، لكنه شد قبضته على سيفه، مستعدًا لمواصلة القتال.
أطلقت الفتاة تأوهًا خافتًا، وسال بعض الماء من فمها.
بل من ذلك الرجل الواقف خلفه.
صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.
ثم خفت بريق عينيها الحمراوين تدريجيًا، وفقدت وعيها.
هل ما زال أمثال هذا المجنون يظهرون في هذا العالم؟
اتسعت عينا نومريس من شدة الدهشة، وكذلك الرجل الذي كان يبتسم قبل قليل.
ارتسمت ابتسامة على وجه الرجل.
اختفت ابتسامته تمامًا.
فورتكس… ماذا تفعل؟
للحظات، لم يعد يسمع شيئًا.
سأل نومريس بفضول وارتباك.
لا أنف.
وفي اللحظة التي همّ فيها بتحريك سيفه لقطع عنق الصبي، سمع صوت فورتكس:
التفت فورتكس نحوه، لكنه لم يجب.
اكتفى بحمل ريماس ووضعها جانبًا برفق.
كلما اصطدم سيفه بذلك النصل، شعر بحرارة تكاد تحرق يده.
هذا السيف…
أختي!
تــــصادم!
صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.
وفي اللحظة نفسها، أفلت الرجل شعر الصبي فجأة.
كان من حسن حظي أنني كنت هنا…
ساد الصمت للحظات.
وإلا لحدثت كارثة في هذا المكان.
ثم خفت بريق عينيها الحمراوين تدريجيًا، وفقدت وعيها.
لكن…
نهض فورتكس ببطء، ثم حدق في الرجل للحظات قبل أن يحول نظره إلى الصبي.
اتسعت عيناه وهو يحدق في المشهد أمامه، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.
لا بأس باستخدامها لبعض الوقت.
شهر واحد ليس بالكثير… سيمر بسرعة.
هذا السيف…
عن ماذا تتحدث؟
سأل نومريس وهو ينظر إلى فورتكس باستغراب.
لا أريدك أن تموت.
الرجل يقف في موقف قوة مطلقة، موقنًا تمامًا بأن الصبي أصبح تحت رحمته، وأن حياته يمكن أن تنتهي بحركة واحدة من سيفه.
على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.
لم يسأل نومريس مرة أخرى، واكتفى بمراقبة تصرفات فورتكس الغريبة.
فجأة، وجه فورتكس كلامه لنومريس بصوت خافت:
شعر ببرودة متجمدة تنتشر من داخله.
نومريس، عندما تسمع إشارتي، تحرك بأقصى سرعتك واستهدف الرجل.
ثم أضاف وهو يلتفت نحو الصبي:
أما الصبي، فلا تقلق بشأنه.
ابتسم الرجل.
على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.
أختي!
متأكد؟
دوّى صوت معدني حاد في أرجاء الغرفة، وتطايرت شرارات من موضع الاصطدام.
تــــصادم!
سأل نومريس مرة أخرى.
كانت الدموع تنهمر من عيني ريماس وهي تتحدث، بينما اختلط صوتها بنحيبها.
ماذا يتمتم هذان الوغدان؟
على الرغم من أننا تأخرنا، لا يزال بإمكاننا إنقاذه.
أيها الحقير…
تساءل الرجل في نفسه، ثم ألقى نظرة خلفه نحو النافذة.
لقد تأخر الوقت كثيرًا.
اتسعت عيناه وهو يحدق في المشهد أمامه، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.
عليّ المغادرة الآن، وإلا تسببت في المزيد من المتاعب لنفسي.
ثم التفت إليهما من جديد.
هذه المرة…
حسنًا…
اختفت ابتسامته تمامًا.
لننهِ الأمر.
تحرك جسده إلى الجانب، وانزلق تحت الضربة.
هوى النصل نحو ظهره.
ارتسمت ابتسامة باردة على وجهه.
أختي!
كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.
رفع الرجل سيفه واعترض الضربة.
خفض نظره نحو الصبي.
تصادم السيفان مرة أخرى.
اصطدم النصلان مرة أخرى.
وداعًا أيها الفتى.
تتاولون في المجيء كالحمقى…
وفي اللحظة التي همّ فيها بتحريك سيفه لقطع عنق الصبي، سمع صوت فورتكس:
وإلا لحدثت كارثة في هذا المكان.
رفع رأسه، ثم اشتعل سيفه بنيران هائجة، ووجهه نحو نومريس.
مفهوم سخرية.
فجأة، حدث ما لم يكن في الحسبان.
متأكد؟
تسللت برودة غريبة إلى ظهره.
تحول سيف الرجل إلى مادة هلامية، وانحرف عن مساره ليمر بجانب عنق الصبي بدلًا من قطعه.
وفي اللحظة نفسها، أفلت الرجل شعر الصبي فجأة.
تطايرت الشرارات بينهما، بينما اشتعلت النيران على طول نصل الرجل.
صرخ الرجل وهو يتراجع:
عليّ أن أغادر بسرعة…
ما هذا؟!
تراجع خطوة.
لقد كان شعر الصبي يحرق يده.
إنها…
حدق فيه، فرأى ألسنة من النار تشتعل بدلًا من شعره.
خطوة.
ماذا يحدث بحق الجحيم؟
انحنى رأسه ببطء، ونظر إلى صدره.
الآن!
شهر واحد ليس بالكثير… سيمر بسرعة.
قال فورتكس.
لا أريدك أن تموت.
استل نومريس سيفه، وانطلق بأقصى سرعة نحو الرجل.
كانت أفكاره متداخلة بشكل غريب.
انطلقت أصوات الخدوش الحادة في أرجاء الغرفة.
خووووووف!
فجأة، وجه فورتكس كلامه لنومريس بصوت خافت:
تراجع الرجل بسرعة هائلة، وعاد سيفه إلى هيئته الطبيعية.
حدق فيه، فرأى ألسنة من النار تشتعل بدلًا من شعره.
رفع رأسه، ثم اشتعل سيفه بنيران هائجة، ووجهه نحو نومريس.
أختي!
أما الصبي، فلم يتحرك من مكانه.
لم يفهم ما حدث.
تغير تعبير وجهه بالكامل.
لم يفهم لماذا أخطأ السيف عنقه، ولا لماذا لا يزال حيًا.
وليس موتًا عاديًا، أيها الوغد.
استدار الرجل بجسده، وأكمل الضربة في حركة دائرية.
حتى نومريس نفسه لم يفهم ما حدث.
ابتلع نومريس ريقه بصعوبة، وقبض يده دون أن يشعر.
حسنًا…
لولا أن فورتكس أعطاه الأمر بالهجوم، لبقي متشنجًا في مكانه دون أن يعرف ماذا يفعل.
حتى نومريس نفسه لم يفهم ما حدث.
ما هذا…؟
ولو لم تكن الغرفة مملوءة بالجثث، لكان فورتكس الآن يسخر من الرجل بطريقة أكثر استفزازًا.
تصادم السيفان.
دوّى صوت معدني حاد في أرجاء الغرفة، وتطايرت شرارات من موضع الاصطدام.
تراجع نومريس نصف خطوة، وشعر بحرارة النيران تمتد عبر نصله حتى قبضته.
لم يفهم لماذا أخطأ السيف عنقه، ولا لماذا لا يزال حيًا.
لكن الرجل استدار بسرعة مذهلة، ورفع سيفه لاعتراض الضربة.
ضغط الرجل بسيفه إلى الأمام، ثم ابتسم.
كانت النافذة المفتوحة أمامه، والنيران تلتهم أطرافها.
تسللت برودة غريبة إلى ظهره.
بهذه السرعة؟
كنت أتوقع أكثر من ذلك.
ثم دار خلف الرجل.
دفع نومريس سيفه بقوة وأبعد النصل عن طريقه، ثم اندفع نحوه من جديد.
سأل نومريس وهو ينظر إلى فورتكس باستغراب.
هوى سيفه من الأعلى.
هل هذه هي قدرتك؟
رفع الرجل سيفه واعترض الضربة.
ابتسم الرجل.
رفع سيفه.
اصطدم النصلان مرة أخرى.
لا، لا، لا…
لكن قبل أن يتمكن نومريس من دفعه للخلف، انحرف سيف الرجل فجأة، وانطلق من الجانب نحو عنقه.
صد نومريس الضربة الأولى، ثم الثانية، وحرف الثالثة بآخر لحظة.
ساد الصمت للحظات.
انخفض نومريس بسرعة.
مر النصل فوق رأسه، فاشتعلت خصلة من شعره من شدة الحرارة.
اتسعت عيناه.
ظل فورتكس يحدق في الكيان الأسود.
تراجع خطوة.
هذا السيف…
حدق فيه، فرأى ألسنة من النار تشتعل بدلًا من شعره.
لم يمنحه الرجل فرصة للتفكير.
اندفع نحوه، وتتابعت ضرباته بسرعة.
ماذا يتمتم هذان الوغدان؟
ضربة من اليمين.
تغير تعبير وجهه بالكامل.
صرخ الرجل، ثم اندفع نحو نومريس بقوة أكبر.
ثم من اليسار.
ابتسم الرجل.
ثم طعنة مباشرة نحو صدره.
صد نومريس الضربة الأولى، ثم الثانية، وحرف الثالثة بآخر لحظة.
كان عليه أن يتراجع باستمرار.
تجمد جسده للحظة.
كان عليه أن يتراجع باستمرار.
كلما اصطدم سيفه بذلك النصل، شعر بحرارة تكاد تحرق يده.
الحقير…
اللعنة…
كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.
ترنح الرجل، ثم أمسك صدره.
إنه سريع.
وفجأة، اختفى الرجل من أمامه.
تغير تعبير وجهه بالكامل.
اتسعت عينا نومريس.
شعر ببرودة متجمدة تنتشر من داخله.
ماذا—؟
استدار الرجل محاولًا الفرار.
ظهر الرجل إلى جانبه، ولوح بسيفه نحو رأسه.
ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.
انحنى نومريس في اللحظة الأخيرة.
توقف جسد الرجل.
مر السيف فوقه، لكنه لم يتوقف.
استدار الرجل بجسده، وأكمل الضربة في حركة دائرية.
سأل نومريس مرة أخرى.
رفع نومريس سيفه بكلتا يديه.
أختي!
اصطدم السيفان بعنف.
كان الرجل يريد إنهاء الأمر بسرعة ثم الفرار.
دفعته القوة إلى الخلف، فانزلق حذاؤه فوق الأرض الملطخة بالدماء.
نهاية الفصل
أمسك نومريس بمقبض سيفه واستعد لسحبه، لكن قبل أن يفعل، سمع خطوات تقترب من خلفه.
خطوة.
انحنى رأسه ببطء، ونظر إلى صدره.
ثم ثانية.
تسللت برودة غريبة إلى ظهره.
حتى اصطدم ظهره بالجدار.
لم يفهم ما حدث.
ابتسم الرجل.
ولا حتى شعر.
لم يمنحه الرجل فرصة للتفكير.
انتهى الأمر.
شهر واحد ليس بالكثير… سيمر بسرعة.
رفع سيفه، واندفع نحو نومريس ليجهز عليه.
لكن في اللحظة الأخيرة، اندفع نومريس من الجدار بدلًا من التراجع.
كان الرجل يريد إنهاء الأمر بسرعة ثم الفرار.
تحرك جسده إلى الجانب، وانزلق تحت الضربة.
لا بأس باستخدامها لبعض الوقت.
ثم دار خلف الرجل.
أختي!
رفع سيفه.
لا أنف.
كل ما استطاع رؤيته كان جسدًا أسود حبريًا، غامضًا، اخترق ظهره بسيفه.
هذه المرة…
ماذا—؟
ثم أضاف وهو يلتفت نحو الصبي:
لن أخطئ.
ثم سمع صوتًا خلفه.
هوى النصل نحو ظهره.
سأل نومريس بفضول وارتباك.
لكنه لم يكن سيف نومريس.
لكن الرجل استدار بسرعة مذهلة، ورفع سيفه لاعتراض الضربة.
كيف سأعيش في هذا العالم غدًا إذا سمحت بحدوث ذلك؟
تــــصادم!
ماذا يحدث بحق الجحيم؟
اهتزت الغرفة من قوة الاصطدام.
لكنه لم يكن سيف نومريس.
ثم رفع نظره نحو الرجل الذي كان يمسك أحد الصبية من شعره.
تطايرت الشرارات بينهما، بينما اشتعلت النيران على طول نصل الرجل.
انطلقت أصوات الخدوش الحادة في أرجاء الغرفة.
ظل الاثنان متقابلين، وكل منهما يدفع سيفه نحو الآخر.
السلالة التي لطالما تعرضت للنبذ والاستعباد.
هو كل ما تبقى لي من عائلتي.
رفع الرجل حاجبه.
همم…
كان من حسن حظي أنني كنت هنا…
هل أنت أيضًا تابع لتلك الخرقاء، أيها العبد؟
كيف سأعيش في هذا العالم غدًا إذا سمحت بحدوث ذلك؟
لم يفهم نومريس ما الذي يعنيه الرجل، لكنه شد قبضته على سيفه، مستعدًا لمواصلة القتال.
متأكد؟
عليّ المغادرة الآن، وإلا تسببت في المزيد من المتاعب لنفسي.
كان الرجل يريد إنهاء الأمر بسرعة ثم الفرار.
كنت أتوقع أكثر من ذلك.
ففي هذه الغرفة كان هناك شخص آخر يثير قلقه.
أمسك نومريس بمقبض سيفه واستعد لسحبه، لكن قبل أن يفعل، سمع خطوات تقترب من خلفه.
ورغم انشغاله بمواجهة نومريس، ظلت حواسه متيقظة، تترقب أي حركة من فورتكس.
كان يشعر أن الخطر الحقيقي لا يأتي من نومريس.
بل من ذلك الرجل الواقف خلفه.
لماذا لا يتدخل؟
الحقير…
ماذا يخطط؟
عليّ أن أغادر بسرعة…
كان الأمر كما لو أن شخصًا آخر حل محل الرجل الذي أتى قبل لحظات.
لكن هذا العبد…
كان يشعر أن الخطر الحقيقي لا يأتي من نومريس.
كانت أفكاره متداخلة بشكل غريب.
صرخ الرجل، ثم اندفع نحو نومريس بقوة أكبر.
سأل نومريس بفضول وارتباك.
رمش نومريس للحظة، ثم تمتم.
لكن…
خوف
ضربة من اليمين.
ثم سمع صوتًا خلفه.
تراجع إلى الخلف بينما اندفع الرجل نحوه، وقد ازدادت سرعة هجماته وقوتها.
تساءل الرجل في نفسه، ثم ألقى نظرة خلفه نحو النافذة.
كانت النافذة المفتوحة أمامه، والنيران تلتهم أطرافها.
لماذا يتراجع هذا الوغد؟
ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.
تساءل الرجل وهو يواصل مطاردته.
ثم…
اندفع الكيان الأسود نحوه، وغرس سيفه مرة أخرى في صدره.
ثم طعنة مباشرة نحو صدره.
توقف فجأة.
اختفت ابتسامته تمامًا.
لكن هذه المرة…
تسللت برودة غريبة إلى ظهره.
هاهاهاهاها!
تجمد جسده للحظة.
صد نومريس الضربة الأولى، ثم الثانية، وحرف الثالثة بآخر لحظة.
ما الذي يحدث…؟
الغرفة تشتعل بالنيران، فلماذا أشعر بهذه البرودة؟
ثم سمع صوتًا خلفه.
انطلقت أصوات الخدوش الحادة في أرجاء الغرفة.
انتهى الأمر.
صوتًا خافتًا للخربشات ريشة فوق لوحة…
بدأت عيناه تغرقان في الظلام.
كنت أتوقع أكثر من ذلك.
لكنه كان كافيًا لجعل جسده يقشعر.
ما الذي حدث هنا…؟
نومريس، عندما تسمع إشارتي، تحرك بأقصى سرعتك واستهدف الرجل.
تبا…
كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.
عليّ التراجع.
استدار الرجل محاولًا الفرار.
انحنى نومريس في اللحظة الأخيرة.
الآن!
كانت النافذة المفتوحة أمامه، والنيران تلتهم أطرافها.
ركض نحوها بأقصى سرعة، وقد انصبت كل حواسه على فورتكس، متجاهلًا نومريس تمامًا.
لا أنف.
لننهِ الأمر.
قفز قبل أن يصل إلى النافذة.
بل من ذلك الرجل الواقف خلفه.
لكن…
لكن في اللحظة الأخيرة، اندفع نومريس من الجدار بدلًا من التراجع.
توقف جسده فجأة.
هل هناك شيء أفضل من هذا للاستمتاع به؟
تجمد جسده للحظة.
خرجت كمية كبيرة من الدماء من فمه.
كانت النافذة المفتوحة أمامه، والنيران تلتهم أطرافها.
ماذا؟
صوت النار وهي تلتهم الجدران، صراخ الناس في الخارج، الدماء التي تسيل تحت الأقدام، والأجساد المقطعة…
انتهى الأمر.
تصلب للحظات.
هل أنت أيضًا تابع لتلك الخرقاء، أيها العبد؟
انحنى رأسه ببطء، ونظر إلى صدره.
أومأ نومريس برأسه.
شعر ببرودة متجمدة تنتشر من داخله.
حتى اصطدم ظهره بالجدار.
تجمد نومريس في مكانه.
حتى أنفاسه بدأت تخرج كبخار أبيض.
وأمامه مباشرة…
كان هناك سيف أسود.
يشبه إلى حد كبير سيف نومريس.
هوى النصل نحو ظهره.
لكنه لم يكن سيف نومريس.
رفع الرجل عينيه ببطء.
استدار برأسه بصعوبة، لتقع عيناه على هيئة غريبة تقف خلفه.
ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.
لا عينان.
كان هناك سيف أسود.
لا فم.
لا أنف.
دوّى صوت معدني حاد في أرجاء الغرفة، وتطايرت شرارات من موضع الاصطدام.
لا ملامح.
ثم رمق الرجل الذي كان يضحك بهستيرية بنظرة شرسة.
دخان أسود بدأ يتصاعد من جسد ريماس.
ولا حتى شعر.
ظهر الرجل إلى جانبه، ولوح بسيفه نحو رأسه.
كل ما استطاع رؤيته كان جسدًا أسود حبريًا، غامضًا، اخترق ظهره بسيفه.
الغرفة تشتعل بالنيران، فلماذا أشعر بهذه البرودة؟
لا عينان.
ما هذا…؟
تسلل الخوف إلى قلب الرجل.
رفع الرجل سيفه واعترض الضربة.
خوف لم يشعر بمثله من قبل.
نهض فورتكس ببطء، ثم حدق في الرجل للحظات قبل أن يحول نظره إلى الصبي.
استدار بعنف، ولوح بسيفه محاولًا إصابة الكيان.
لكن الكيان الأسود سحب سيفه بقوة.
استدار برأسه بصعوبة، لتقع عيناه على هيئة غريبة تقف خلفه.
تناثرت الدماء في الهواء، واتسعت جراح الرجل.
ثم اندفع الكيان نحوه.
متأكد؟
تصادم السيفان مرة أخرى.
لكن هذه المرة…
ثم أضاف وهو يلتفت نحو الصبي:
إنها…
كان تصادم أضعف بكثير.
ترنح الرجل، ثم أمسك صدره.
شيء جعل فورتكس يصبح جادًا في لحظة.
تبا…
صرخ الصبي أمام الرجل وهو يبكي.
بدأت عيناه تغرقان في الظلام.
ثم…
لكنه لم يُمنح فرصة أخرى.
تسللت برودة غريبة إلى ظهره.
اندفع الكيان الأسود نحوه، وغرس سيفه مرة أخرى في صدره.
حدق فيه، فرأى ألسنة من النار تشتعل بدلًا من شعره.
هاهاهاهاها!
هذه المرة…
أنت تستحق أن تموت.
اخترق قلبه مباشرة.
ظهر الرجل إلى جانبه، ولوح بسيفه نحو رأسه.
تغير تعبير وجهه بالكامل.
توقف جسد الرجل.
ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.
ثم سقط على الأرض.
انخفض نومريس بسرعة.
الآن!
فتح فمه وأغلقه ببطء، محاولًا التقاط أنفاسه الأخيرة.
لن أخطئ.
لماذا لا يتدخل؟
ساد الصمت للحظات.
اندفع الكيان الأسود نحوه، وغرس سيفه مرة أخرى في صدره.
ظل فورتكس يحدق في الكيان الأسود.
كانت هذه المرة الأولى التي يراه فيها.
كنت أريد البقاء هنا لفترة أطول، لكن للأسف… ليس لدي وقت لذلك.
ارتسمت ابتسامة باردة على وجهه.
ثم التفت ببطء نحو نومريس.
هل هذه هي قدرتك؟
لقد تأخر الوقت كثيرًا.
أومأ نومريس برأسه.
ثم أدار نظره نحو الصبي الذي كان يبكي فوق صدر أخته.
انحنى نومريس في اللحظة الأخيرة.
نهاية الفصل
