Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملحمة سليل الخوف 34

مشاعر مختلطة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مشاعر مختلطة

 

 

 

 

سحقًا!

 

 

 

تراجع الرجل مترنحًا، والعرق يتصبب من جبينه. رفع يده أمام أنفه، محاولًا حجب الدخان المتصاعد من الأرضية المشتعلة، بينما راحت ألسنة النار تزحف حول قدميه.

انتهينا…

 

لكن الصبي لم يستطع منع نفسه.

وفجأة اندفعت ريماس نحوه.

ثم…

 

 

لوحت بسيفها بكل قوتها، ثم هوت بضربة مائلة خاطفة.

 

 

 

رفع الرجل سيفه في محاولة لصدها، لكن نصل سيفه لم يصمد أمام الضربة.

صرخ أحد الأطفال.

 

انتظرت ريماس لحظة.

انكسر.

نيران هائلة كانت تلتهم المؤسسة بأكملها، وترسل ألسنتها إلى السماء.

 

 

وفي اللحظة التالية، ارتطم سيف ريماس بكتفه.

 

 

ثم تراجعت خطوة.

شق النصل اللحم، وسقط الرجل على ركبته وهو يطلق صرخة مدوية ارتج لها الرواق.

 

 

 

آآآآآآآآآه!

 

 

 

تناثرت الدماء على الجدار، واختلطت برائحة الدخان والنار التي بدأت تلتهم المكان.

بوممممم!

 

ركض لمسافة طويلة، ثم وجد نفسه في النقطة ذاتها مرة أخرى.

نظرت إليه ريماس ببرود.

 

 

 

هل تظن أنه من السهل التسلل إلى هذا المكان والخروج منه سالمًا؟

 

 

 

لم يكن الأمر بهذه البساطة التي تخيلتها.

وبحركة خاطفة، مر النصل أمام عنقه.

 

نفس الكلمات.

رفع الرجل رأسه بصعوبة، وقد انقبض وجهه من الألم.

 

 

شهق الرجل.

اللعنة عليك أيتها العاهرة!

 

 

 

كان عليك أن تفكر قبل أن تجرؤ على الدخول إلى هنا.

 

 

بوم! بوم! بوم!

ظلت ريماس تحدق فيه للحظات، تراقب ملامحه المشوهة بالغضب، ثم قالت:

صليل!

 

 

من أرسلك إلى هنا؟

أن أرى الأخت والأخ في مثل هذه الحالة.

 

فقط اصمت.

اشتعلت عينا الرجل بشرارة كراهية، لكنه لم يجب.

تدفقت الدموع من عينيها دون أن تشعر.

 

اللعنة عليك أيتها العاهرة!

انتظرت ريماس لحظة.

ثم أعادت عينيها إلى الرجل.

 

عندها سيتدفق الدم من حلقه.

ثم رفعت سيفها.

 

 

رفع سيفه، واستهدف عنقها مباشرة.

وبحركة خاطفة، مر النصل أمام عنقه.

تغير كل شيء.

 

وبحركة هادئة، مر النصل عبر عنقه.

شهق الرجل، ثم انطلقت من حلقه غرغرة مكتومة، قبل أن يتدفق الدم بغزارة.

 

 

لقد كنت أنتظرك منذ مدة.

لا وقت لدي لأسئلة أخرى.

ثم اندفع خلفه.

 

عندها سيتدفق الدم من حلقه.

أدارت ريماس رأسها.

 

 

كان كل ما يريده هو الابتعاد عن تلك الفتاة.

وفي اللحظة نفسها، تذكرت شيء ما.

 

 

صرخ محاولًا إخفاء خوفه:

الأطفال…

 

 

 

استدارت بسرعة.

 

 

انقسم الخشب إلى نصفين، واندفع الدخان إلى الغرفة.

 

 

—

نظرت ريماس إلى أخيها بحزن.

 

 

كان الباب موصدًا، والنار تشتعل في كل مكان حوله.

 

 

ركضوا بكل ما لديهم، وتفرقوا في اتجاهات مختلفة.

بوم! بوم! بوم!

 

 

 

كانت الضربات تتوالى على الباب بعنف، لكنه ظل صامدًا.

كان كل ما يريده هو الابتعاد عن تلك الفتاة.

 

 

ومن خلفه، كان بكاء الأطفال يعلو وسط صرخاتهم المذعورة.

 

 

ومن خلفه، كان بكاء الأطفال يعلو وسط صرخاتهم المذعورة.

أيها الأطفال! ابتعدوا قليلًا!

 

 

رفعت ريماس سيفها أمامها، ثم قالت ببرود:

كان رجل مسن يواصل الاندفاع نحو الباب، يضربه بجسده مرة تلو الأخرى.

انتظرت ريماس لحظة.

 

وتعلقت على وجهه ابتسامة هادئة.

إلى جانبه، وقفت امرأة تضع يدها على فمها وهي تبكي، بينما كانت صرخات الأطفال تتعالى خلف الباب.

 

 

رفع الرجل رأسه بصعوبة، وقد انقبض وجهه من الألم.

أيها العم سام!

 

 

رفع نومريس عينيه إلى الأمام.

لم تكن لدى الرجل العجوز القوة الكافية.

تجاوزت جسدي الرجل والمرأة، ثم دخلت الغرفة.

 

 

بدأ يلهث، وصدره يرتفع ويهبط بعنف، لكنه لم يتوقف.

ثم استدارت.

 

 

واصل الاندفاع نحو الباب بكل ما تبقى لديه من قوة.

 

 

كان الرجال الستة يحدقون بها، وأنفاسهم تتسارع بعد الاشتباك.

في الداخل، وقف جميع الصبية فوق أسرّتهم.

 

 

لكن ما ظهر أمامهما جعلهما يتوقفان للحظة.

كان معظمهم من عرق سومر.

 

 

انعكست ألوانها المتوهجة داخل عيني نومريس.

حدقوا في ألسنة النار وهي تزحف عبر الجدار، تقترب منهم شيئًا فشيئًا.

 

 

توقف صوت الضربات.

ركض أحد الصبية نحو النافذة.

لقد كنت أنتظرك منذ مدة.

 

 

فتحها بسرعة، ثم حاول أن يطل منها ليرى ما يحدث في الخارج.

ثم لاحظت شيئًا.

 

كان كل ما يريده هو الابتعاد عن تلك الفتاة.

لكن في اللحظة التالية اندفعت ألسنة النار فوق رأسه.

ثم أخرى.

 

غطى الأطفال أعينهم بأذرعهم، وتراجع بعضهم مذعورًا.

صرخ وسقط على مؤخرته.

 

 

لوحت بسيفها بكل قوتها، ثم هوت بضربة مائلة خاطفة.

انتهينا…

 

 

 

قالها أحدهم بصوت مرتجف.

 

 

انتهينا…

وفجأة…

نظر حوله.

 

 

توقف صوت الضربات.

وجوه لم تعد تتحرك…

 

نظرت إلى جسده للحظة، ثم تنهدت.

ساد الصمت.

وقفت ريماس أمام غرفة الأطفال.

 

استدار وركض في الاتجاه الآخر.

رفع الجميع رؤوسهم نحو الباب.

 

 

 

لم يعد هناك أي صوت يأتي من خلفه.

لكن في اللحظة التالية اندفعت ألسنة النار فوق رأسه.

 

 

أيها العم سام؟

 

 

تغير وجهه.

هل ما زلت هناك؟

 

 

كانت جثث الأطفال مبعثرة في أرجاء الغرفة.

لم يجب أحد.

 

 

لو لم تتجاوز سيدتك حدودها كثيرًا، لما حدث كل هذا.

ساد الصمت لثوانٍ.

هاهاهاهاها!

 

لم تكن لدى الرجل العجوز القوة الكافية.

ثم…

انتهينا…

 

 

بوممممم!

أدارت ريماس رأسها.

 

 

انفجر الباب إلى الداخل بقوة هائلة.

تعالت صرخات النساء، بينما اندفع الرجال وهم يحملون الدلاء، محاولين إخماد النيران التي كانت تنتشر بسرعة هائلة.

 

بوممممم!

انقسم الخشب إلى نصفين، واندفع الدخان إلى الغرفة.

 

 

تبا!

غطى الأطفال أعينهم بأذرعهم، وتراجع بعضهم مذعورًا.

 

 

 

أيها العم سام!

 

 

—

صرخ أحد الأطفال.

 

 

استدار الرجال الخمسة واندفعوا للفرار.

لكن صوته انقطع فجأة.

كانوا يهاجمونها من جميع الجهات، محاولين محاصرتها بسيوفهم، لكنها كانت تتحرك بينهم بسرعة وقوة، تصد ضربة وترد بأخرى، وكأنها ذئبة هائجة تدافع عن صغارها.

 

كان وقع قدميها يتردد في المكان، وكلما اقتربت، شعر الرجال بثقل غريب يضغط على صدورهم.

تغيرت ملامح الجميع.

لكن ما ظهر أمامهما جعلهما يتوقفان للحظة.

 

لا تقل شيئًا… أرجوك.

فمن بين الدخان الكثيف، ظهر ظل رجل عريض المنكبين.

 

 

 

كان يمسك سيفًا بيده اليمنى.

كان رجل مسن يواصل الاندفاع نحو الباب، يضربه بجسده مرة تلو الأخرى.

 

تبا!

وتعلقت على وجهه ابتسامة هادئة.

هل ما زلت هناك؟

 

 

خطا الرجل خطوة إلى الأمام.

وفي اللحظة التي اقترب فيها منها…

 

 

ثم قال:

رفع نومريس عينيه إلى الأمام.

 

 

لقد وجدتكم أخيرًا… أيها الأطفال.

في الجهة الأخرى، ارتفعت أصوات اصطدام السيوف ببعضها، بينما كانت ريماس تخوض مواجهة شرسة مع ستة رجال.

 

 

صليل!

 

 

صرخ وسقط على مؤخرته.

في الجهة الأخرى، ارتفعت أصوات اصطدام السيوف ببعضها، بينما كانت ريماس تخوض مواجهة شرسة مع ستة رجال.

 

 

ثم أخرى.

كانوا يهاجمونها من جميع الجهات، محاولين محاصرتها بسيوفهم، لكنها كانت تتحرك بينهم بسرعة وقوة، تصد ضربة وترد بأخرى، وكأنها ذئبة هائجة تدافع عن صغارها.

أمالت رأسه إلى الخلف قليلًا، حتى ظهر عنقه أمامها بوضوح.

 

 

تراجعت ريماس خطوة، ثم صدت ضربة موجهة إلى جانبها، قبل أن تدور بجسدها وتوجه ضربة سريعة إلى أحد الرجال.

 

 

 

تراجع الرجل وهو يمسك بيده التي سال منها الدم.

لو عرف أنه أخوها، فسيستغل الأمر لصالحه لن يتركه حيًا وهي كذلك.

 

 

هذه الحقيرة… إنها قوية!

لقد كنت أنتظرك منذ مدة.

 

وبعد لحظات، تجاوز الاثنان آخر منعطف.

صرخ أحدهم.

 

 

 

رفعت ريماس سيفها أمامها، ثم قالت ببرود:

رفع الجميع رؤوسهم نحو الباب.

 

 

أيها الحمقى… ستدفعون ثمن جرأتكم على مهاجمة هذه المؤسسة.

صرخ محاولًا إخفاء خوفه:

 

انعكست ألوانها المتوهجة داخل عيني نومريس.

أنزلت سيفها ببطء.

كان الرجال الستة يحدقون بها، وأنفاسهم تتسارع بعد الاشتباك.

 

توقف صوت الضربات.

ثم توقفت.

 

 

تبا…

ساد الصمت للحظات.

 

 

 

كان الرجال الستة يحدقون بها، وأنفاسهم تتسارع بعد الاشتباك.

 

 

انقسم الخشب إلى نصفين، واندفع الدخان إلى الغرفة.

أغمضت ريماس عينيها قليلًا.

 

 

 

ثم فتحتهما.

 

 

 

تغير شيء في نظرتها.

 

 

 

بدأت تتقدم نحوهم ببطء.

أن أرى الأخت والأخ في مثل هذه الحالة.

 

لم يجد أحدًا.

خطوة…

إذًا… تلك الفتاة هناك هي أختك؟

 

 

ثم أخرى.

 

 

 

كان وقع قدميها يتردد في المكان، وكلما اقتربت، شعر الرجال بثقل غريب يضغط على صدورهم.

 

 

 

ابتلع أحدهم ريقه وهو يراقبها.

 

 

 

كانت تقترب منه مباشرة.

 

 

 

صرخ محاولًا إخفاء خوفه:

من أرسلك إلى هنا؟

 

صرخت، وقد اختلط صوتها بالبكاء والغضب.

أيتها الحقيرة! أتريدين الموت؟!

 

 

ماذا يحدث؟

اندفع نحوها بكل قوته.

 

 

رفعت رأسها ببطء.

رفع سيفه، واستهدف عنقها مباشرة.

صرخ محاولًا إخفاء خوفه:

 

 

وفي اللحظة التي اقترب فيها منها…

 

 

 

تغير كل شيء.

 

 

 

 

ركض لمسافة طويلة، ثم وجد نفسه في النقطة ذاتها مرة أخرى.

—

ركضوا بكل ما لديهم، وتفرقوا في اتجاهات مختلفة.

 

إنها ممسوسة!

أيتها الحقيرة! أتريدين الموت؟!

كان معظمهم من عرق سومر.

 

لم يكونا وحدهما.

اندفع الرجل نفسه من جديد.

أيها العم سام!

 

 

نفس الكلمات.

نهاية الفصل

 

كان عليك أن تفكر قبل أن تجرؤ على الدخول إلى هنا.

نفس الحركة.

انتهينا…

 

استدار وركض في الاتجاه الآخر.

نفس الضربة التي استهدفت عنقها.

اتسعت عينا ريماس.

 

ثم اندفع خلفه.

لكن هذه المرة، تغيرت ملامح الرجال الخمسة الذين يقفون خلفه.

 

 

ثم استدارت.

حدقوا فيه بذهول.

 

 

ركضوا بكل ما لديهم، وتفرقوا في اتجاهات مختلفة.

لقد رأوا هذا المشهد من قبل.

 

 

 

وفي اللحظة التالية، سقط الرجال الخمسة خائفين.

صرخ وسقط على مؤخرته.

 

انعكست ألوانها المتوهجة داخل عيني نومريس.

اقتربت من الرجل بهدوء، ثم رفعت سيفها.

سأل نومريس وهو يواصل الركض.

 

كان عليه أن يصل إلى الطابق الثاني.

أيتها الحقيرة، أتريدين…

توقف.

 

 

لم يكمل جملته هذه المرة.

 

 

 

هوى جسده إلى الأرض، بينما ارتفع رأسه في الهواء قبل أن يسقط بعيدًا.

كان يمسك سيفًا بيده اليمنى.

 

 

تجمد الرجال الخمسة في أماكنهم.

 

 

 

إنها…

أنزلت سيفها ببطء.

 

أمالت رأسه إلى الخلف قليلًا، حتى ظهر عنقه أمامها بوضوح.

ارتجف صوت أحدهم.

 

 

 

إنها ممسوسة!

انكسر.

 

 

اهربوا!

ساد الصمت لثوانٍ.

 

 

استدار الرجال الخمسة واندفعوا للفرار.

 

 

لم يعد هناك أي صوت يأتي من خلفه.

ركضوا بكل ما لديهم، وتفرقوا في اتجاهات مختلفة.

—

 

لكن نومريس لم يجبه.

أما أحدهم، فقد ركض بعيدًا عن المكان بأقصى سرعته.

 

 

أيها الحمقى… ستدفعون ثمن جرأتكم على مهاجمة هذه المؤسسة.

لم يلتفت خلفه.

بدأت الدموع تنهمر من عينيه.

 

 

كان كل ما يريده هو الابتعاد عن تلك الفتاة.

لو لم تتجاوز سيدتك حدودها كثيرًا، لما حدث كل هذا.

 

واصل الركض نحو المؤسسة المشتعلة.

لكن بعد لحظات…

 

 

تجمدت ريماس.

توقف.

حاول النظر إليها من جانب عينيه.

 

 

نظر حوله.

 

 

 

تغير وجهه.

ومن خلفه، كان بكاء الأطفال يعلو وسط صرخاتهم المذعورة.

 

كان يمسك سيفًا بيده اليمنى.

كان يقف في المكان نفسه الذي بدأ منه.

لم يجب أحد.

 

تعالت صرخات النساء، بينما اندفع الرجال وهم يحملون الدلاء، محاولين إخماد النيران التي كانت تنتشر بسرعة هائلة.

لا…

صرخ محاولًا إخفاء خوفه:

 

 

استدار وركض في الاتجاه الآخر.

 

 

 

ركض لمسافة طويلة، ثم وجد نفسه في النقطة ذاتها مرة أخرى.

 

 

كانت الضربات تتوالى على الباب بعنف، لكنه ظل صامدًا.

توقف وهو يلهث.

 

 

بدأت الدموع تنهمر من عينيه.

ماذا يحدث؟

 

 

 

نظر حوله.

 

 

انقسم الخشب إلى نصفين، واندفع الدخان إلى الغرفة.

لم يجد أحدًا.

 

 

 

اختفى الرجال الأربعة الآخرون.

لم تجبه ريماس.

 

ثم رفعت سيفها.

اللعنة!

كانت مجموعة كبيرة من الناس متجمعة حول المكان، يحدقون في المشهد بذهول.

 

صرخ أحدهم.

أين ذهب أولئك الأوغاد؟!

ساد الصمت.

 

 

استدار وبدأ يركض من جديد، لكنه عاد إلى النقطة نفسها مرة أخرى.

تعالت صرخات النساء، بينما اندفع الرجال وهم يحملون الدلاء، محاولين إخماد النيران التي كانت تنتشر بسرعة هائلة.

 

 

عندها فقط أدرك الحقيقة.

كانت تقترب منه مباشرة.

 

هل ما زلت هناك؟

لم يكن يهرب.

 

اقتربت من الرجل بهدوء، ثم رفعت سيفها.

كان يدور في المكان نفسه.

رفعت سيفها.

 

 

وفجأة…

نيران هائلة كانت تلتهم المؤسسة بأكملها، وترسل ألسنتها إلى السماء.

 

 

شعر بيد تمسك شعره من الخلف.

 

 

لم يعد هناك أي صوت يأتي من خلفه.

شهق الرجل.

 

 

انقسم الخشب إلى نصفين، واندفع الدخان إلى الغرفة.

رفعت ريماس رأسه بيدها اليسرى، وشدت شعره بقوة، فأجبرته على إمالة رأسه إلى الخلف.

عندها سيتدفق الدم من حلقه.

 

 

حاول النظر إليها من جانب عينيه.

ثم أخرى.

 

كان نقطة ضعفها الوحيدة.

كان جسده يرتجف.

 

 

 

لم يعد الغضب في عينيه.

جاء الصوت من وسط الغرفة.

 

توقف صوت الضربات.

حل الخوف مكانه.

إنها…

 

رفع الجميع رؤوسهم نحو الباب.

بدأت الدموع تنهمر من عينيه.

إلى جانبه، وقفت امرأة تضع يدها على فمها وهي تبكي، بينما كانت صرخات الأطفال تتعالى خلف الباب.

 

لو لم تتجاوز سيدتك حدودها كثيرًا، لما حدث كل هذا.

الرحمة… يا سيدتي.

 

 

لا وقت لدي لأسئلة أخرى.

لم تجبه ريماس.

 

 

أدارت ريماس رأسها.

أمالت رأسه إلى الخلف قليلًا، حتى ظهر عنقه أمامها بوضوح.

كانت جثث الأطفال مبعثرة في أرجاء الغرفة.

 

كان كل ما يريده هو الابتعاد عن تلك الفتاة.

رفعت سيفها.

شق النصل اللحم، وسقط الرجل على ركبته وهو يطلق صرخة مدوية ارتج لها الرواق.

 

 

وبحركة هادئة، مر النصل عبر عنقه.

غطى الأطفال أعينهم بأذرعهم، وتراجع بعضهم مذعورًا.

 

تلك الحقيرة، رغم صغر سنها، كانت مثل شوكة عالقة في الحلق.

أطلق الرجل شهقة أخيرة، ثم تدفق الدم من جرحه بغزارة، وتناثر على وجه ريماس.

اتسعت عيناها الحمراوان، وتجمدت ملامحها أمام المشهد الذي امتد أمامها.

 

 

تركته يسقط على الأرض.

أخته؟

 

صرخ أحدهم.

نظرت إلى جسده للحظة، ثم تنهدت.

اللعنة عليك أيتها العاهرة!

 

 

مع الأسف…

 

 

كان الباب مفتوحًا في الجانب الآخر.

لم يكن بمقدوري حصر الآخرين معه.

 

 

 

ثم استدارت.

 

 

لكن نومريس لم يجبه.

واندفعت مسرعة من جديد.

 

 

 

 

ظلت تحدق أمامها، غير قادرة على استيعاب ما تراه.

—

 

 

صرخ وسقط على مؤخرته.

تحت الضوء الباهت للقمر القرمزي، كان نومريس وفورتكس يندفعان عبر الأزقة بأقصى سرعة.

تحت الضوء الباهت للقمر القرمزي، كان نومريس وفورتكس يندفعان عبر الأزقة بأقصى سرعة.

 

اهربوا!

اقتربنا؟

حاول النظر إليها من جانب عينيه.

 

ولكان هذا المكان ينعم بالسلام.

سأل نومريس وهو يواصل الركض.

 

 

اتركه.

نعم، لم يبقَ الكثير.

 

 

ثم توقفت.

أجابه فورتكس، ثم شد قبضته بقوة حتى برزت عروق يده.

واندفعت مسرعة من جديد.

 

 

هؤلاء الأوغاد يهاجمون أطفالًا صغارًا…

 

 

لكن هذه المرة، تغيرت ملامح الرجال الخمسة الذين يقفون خلفه.

هل يريدون الموت؟

 

 

 

رفع نومريس عينيه إلى الأمام.

ثم أخرى.

 

 

كانت نهاية الشارع تقترب.

 

 

ساد الصمت للحظات.

وبعد لحظات، تجاوز الاثنان آخر منعطف.

 

 

 

لكن ما ظهر أمامهما جعلهما يتوقفان للحظة.

ساد الصمت.

 

 

نيران.

صرخ وسقط على مؤخرته.

 

رفع الجميع رؤوسهم نحو الباب.

نيران هائلة كانت تلتهم المؤسسة بأكملها، وترسل ألسنتها إلى السماء.

كانت جثث الأطفال مبعثرة في أرجاء الغرفة.

 

عرفته.

انعكست ألوانها المتوهجة داخل عيني نومريس.

 

 

 

لم يكونا وحدهما.

تجاوزت جسدي الرجل والمرأة، ثم دخلت الغرفة.

 

لم يكونا وحدهما.

كانت مجموعة كبيرة من الناس متجمعة حول المكان، يحدقون في المشهد بذهول.

خرجت الكلمة من شفتيها بصوت يكاد لا يُسمع.

 

 

تعالت صرخات النساء، بينما اندفع الرجال وهم يحملون الدلاء، محاولين إخماد النيران التي كانت تنتشر بسرعة هائلة.

إلى جانبه، وقفت امرأة تضع يدها على فمها وهي تبكي، بينما كانت صرخات الأطفال تتعالى خلف الباب.

 

 

تبا…

إلى جانبه، وقفت امرأة تضع يدها على فمها وهي تبكي، بينما كانت صرخات الأطفال تتعالى خلف الباب.

 

لم يكن بمقدوري حصر الآخرين معه.

لقد تأخرنا.

صرخ أحد الأطفال.

 

وبعد لحظات، تجاوز الاثنان آخر منعطف.

تمتم فورتكس.

تجاوزت جسدي الرجل والمرأة، ثم دخلت الغرفة.

 

عندها سيتدفق الدم من حلقه.

لكن نومريس لم يجبه.

جاء الصوت من وسط الغرفة.

 

كان يمسك سيفًا بيده اليمنى.

كان يحدق في إحدى نوافذ الطابق الثاني.

أطلق الرجل شهقة أخيرة، ثم تدفق الدم من جرحه بغزارة، وتناثر على وجه ريماس.

 

 

ظل واقفًا لثانية واحدة فقط.

 

 

نظر حوله.

ثم اندفع إلى الأمام.

 

 

ثم…

نومريس! ماذا تفعل؟!

كانت جثث الأطفال مبعثرة في أرجاء الغرفة.

 

 

لم يلتفت إليه.

لم تكن تريد للرجل أن يعرف الحقيقة.

 

رفع نومريس عينيه إلى الأمام.

واصل الركض نحو المؤسسة المشتعلة.

 

 

 

حاول أحد رجال الحراسة منعه.

 

 

كانت نهاية الشارع تقترب.

توقف مالذي تحاول فعله!

كانت نهاية الشارع تقترب.

 

 

لكن نومريس تجاوزه دون أن يتوقف، ثم اختفى بين ألسنة اللهب.

 

 

 

تبا!

 

 

ركض لمسافة طويلة، ثم وجد نفسه في النقطة ذاتها مرة أخرى.

تنهد فورتكس.

 

 

كانت النيران تلتهم جسدي الرجل والمرأة الممددين على الأرض، وقد غطت الدماء ملابسهما.

ثم اندفع خلفه.

 

 

هاهاهاهاهاها!

 

 

—

 

 

أيها الحمقى… ستدفعون ثمن جرأتكم على مهاجمة هذه المؤسسة.

كانت المؤسسة من الداخل غارقة بالكامل في النيران.

ثم فتحتهما.

 

 

ارتفعت درجة الحرارة إلى حد خانق، حتى اضطر نومريس إلى رفع طرف ردائه الأسود وتغطية وجهه.

 

 

 

لم يتوقف.

ركض أحد الصبية نحو النافذة.

 

كان الدخان يملأ المكان، والأخشاب المحترقة تتساقط من السقف.

صعد الدرجات بسرعة، بينما كانت النيران تلتهم الجدران من حوله.

كان في الخامسة عشرة من عمره تقريبًا، جالسًا وسط الجثث، ودموعه تنساب بصمت على وجهه.

 

تغيرت ملامح الجميع.

كان الدخان يملأ المكان، والأخشاب المحترقة تتساقط من السقف.

 

 

 

لكن نومريس واصل الصعود.

 

 

تبا…

كان عليه أن يصل إلى الطابق الثاني.

هذا ممتع جدًا…

 

شهق الرجل.

بأسرع وقت ممكن.

تجمد الرجال الخمسة في أماكنهم.

 

وفجأة…

 

 

—

انقسم الخشب إلى نصفين، واندفع الدخان إلى الغرفة.

 

صرخ وسقط على مؤخرته.

وقفت ريماس أمام غرفة الأطفال.

وهناك…

 

هذا ممتع جدًا…

لم تتحرك.

 

 

 

اتسعت عيناها الحمراوان، وتجمدت ملامحها أمام المشهد الذي امتد أمامها.

 

 

تدفقت الدموع من عينيها دون أن تشعر.

تدفقت الدموع من عينيها دون أن تشعر.

 

 

 

كانت النيران تلتهم جسدي الرجل والمرأة الممددين على الأرض، وقد غطت الدماء ملابسهما.

بدأت الدموع تنهمر من عينيه.

 

ظل واقفًا لثانية واحدة فقط.

كانت يد الرجل مقطوعة، بينما استقر ثقب عميق في صدر المرأة التي لم تتجاوز الأربعين.

 

 

 

أما الرجل العجوز، فقد اخترق جسده شيء ما، وتناثرت خصلات شعره الأبيض فوق وجهه الملطخ بالدماء.

أيتها الحقيرة! أتريدين الموت؟!

 

 

ماذا حدث هنا…؟

حدقوا فيه بذهول.

 

 

خرجت الكلمات من فم ريماس بصوت مرتجف، محملة بألم لم تستطع إخفاءه.

اشتعلت عينا الرجل بشرارة كراهية، لكنه لم يجب.

 

 

رفعت رأسها ببطء.

كان معظمهم من عرق سومر.

 

كانت الدماء تنساب ببطء فوق الأرض، وتتجه نحو قدميها.

كان الباب مفتوحًا في الجانب الآخر.

 

 

 

تجاوزت جسدي الرجل والمرأة، ثم دخلت الغرفة.

اندفع نحوها بكل قوته.

 

—

وهناك…

 

 

 

انقبض قلبها.

هوى جسده إلى الأرض، بينما ارتفع رأسه في الهواء قبل أن يسقط بعيدًا.

 

ثم أخرى.

أخيرًا وصلتِ.

انفجر الباب إلى الداخل بقوة هائلة.

 

استدار وركض في الاتجاه الآخر.

جاء الصوت من وسط الغرفة.

 

 

 

لقد كنت أنتظرك منذ مدة.

 

 

 

تنفست ريماس بصعوبة.

 

 

 

كانت عيناها تتحركان فوق أرضية الغرفة، وكأنها تبحث عن شيء لم تكن تريد العثور عليه.

لم تكن لدى الرجل العجوز القوة الكافية.

 

 

ثم تراجعت خطوة.

أجابه فورتكس، ثم شد قبضته بقوة حتى برزت عروق يده.

 

أخيرًا وصلتِ.

كانت الدماء تنساب ببطء فوق الأرض، وتتجه نحو قدميها.

 

 

لا وقت لدي لأسئلة أخرى.

هل أنت سعيدة الآن؟

 

 

أما الرجل العجوز، فقد اخترق جسده شيء ما، وتناثرت خصلات شعره الأبيض فوق وجهه الملطخ بالدماء.

قال الرجل الجالس في منتصف الغرفة.

 

 

أخته؟

لو لم تتجاوز سيدتك حدودها كثيرًا، لما حدث كل هذا.

لكن هذه المرة، تغيرت ملامح الرجال الخمسة الذين يقفون خلفه.

 

 

ولكان هذا المكان ينعم بالسلام.

 

 

 

لكن للأسف…

تبا!

 

ماذا حدث هنا…؟

تلك الحقيرة، رغم صغر سنها، كانت مثل شوكة عالقة في الحلق.

 

 

رفع الجميع رؤوسهم نحو الباب.

تسارعت دقات قلب ريماس.

ثم…

 

لكن الصبي لم يستطع منع نفسه.

ظلت تحدق أمامها، غير قادرة على استيعاب ما تراه.

 

 

 

كانت جثث الأطفال مبعثرة في أرجاء الغرفة.

 

 

 

أشلاء صغيرة…

 

 

 

وجوه لم تعد تتحرك…

أطلق الرجل شهقة أخيرة، ثم تدفق الدم من جرحه بغزارة، وتناثر على وجه ريماس.

 

 

وأجساد لم يبقَ فيها شيء من الحياة.

 

 

شهق الرجل.

ثم لاحظت شيئًا.

 

 

شهق الرجل، ثم انطلقت من حلقه غرغرة مكتومة، قبل أن يتدفق الدم بغزارة.

صبيًا واحدًا.

 

 

حدقوا في ألسنة النار وهي تزحف عبر الجدار، تقترب منهم شيئًا فشيئًا.

كان لا يزال حيًا.

تغير وجهه.

 

نيران.

كان في الخامسة عشرة من عمره تقريبًا، جالسًا وسط الجثث، ودموعه تنساب بصمت على وجهه.

تدفقت الدموع من عينيها بغزارة.

 

كان الرجال الستة يحدقون بها، وأنفاسهم تتسارع بعد الاشتباك.

وقف الرجل خلفه، ممسكًا برأسه، بينما استقر سيفه عند عنقه.

أن أرى الأخت والأخ في مثل هذه الحالة.

 

 

لم يكن يحتاج سوى إلى حركة بسيطة.

عندها سيتدفق الدم من حلقه.

 

 

عندها سيتدفق الدم من حلقه.

في الداخل، وقف جميع الصبية فوق أسرّتهم.

 

بدأت الدموع تنهمر من عينيه.

اتسعت عينا ريماس.

 

 

 

عرفته.

لا تقل شيئًا… أرجوك.

 

صرخ محاولًا إخفاء خوفه:

كان أخاها.

لكن نومريس واصل الصعود.

 

استدار وبدأ يركض من جديد، لكنه عاد إلى النقطة نفسها مرة أخرى.

أخي…

 

 

سأل نومريس وهو يواصل الركض.

خرجت الكلمة من شفتيها بصوت يكاد لا يُسمع.

 

 

 

لكنها أسرعت بإكمالها:

حاول النظر إليها من جانب عينيه.

 

لقد رأوا هذا المشهد من قبل.

لا تقل شيئًا… أرجوك.

استدار وركض في الاتجاه الآخر.

 

اختفى الرجال الأربعة الآخرون.

فقط اصمت.

 

 

قال الرجل الجالس في منتصف الغرفة.

لم تكن تريد للرجل أن يعرف الحقيقة.

 

 

 

لو عرف أنه أخوها، فسيستغل الأمر لصالحه لن يتركه حيًا وهي كذلك.

إلى جانبه، وقفت امرأة تضع يدها على فمها وهي تبكي، بينما كانت صرخات الأطفال تتعالى خلف الباب.

 

 

كان نقطة ضعفها الوحيدة.

 

 

 

تدفقت الدموع من عينيها بغزارة.

 

 

 

وفي تلك اللحظة تحديدًا…

 

 

تعالت صرخات النساء، بينما اندفع الرجال وهم يحملون الدلاء، محاولين إخماد النيران التي كانت تنتشر بسرعة هائلة.

دخل نومريس إلى الغرفة المحترقة.

هؤلاء الأوغاد يهاجمون أطفالًا صغارًا…

 

 

رفع الرجل رأسه.

 

 

قالها أحدهم بصوت مرتجف.

تغير تعبير وجهه عندما رأى شخصًا آخر يدخل وسط النيران.

هاهاهاهاها!

 

خرجت الكلمات من فم ريماس بصوت مرتجف، محملة بألم لم تستطع إخفاءه.

لكن الصبي لم يستطع منع نفسه.

 

 

من أرسلك إلى هنا؟

اختي…

 

 

الأطفال…

خرجت الكلمة من بين شفتيه.

 

 

 

تجمدت ريماس.

 

 

 

وانكمش وجهها، بينما تدفقت المزيد من الدموع على خديها.

 

 

ارتفعت درجة الحرارة إلى حد خانق، حتى اضطر نومريس إلى رفع طرف ردائه الأسود وتغطية وجهه.

ثم…

لم يكن يحتاج سوى إلى حركة بسيطة.

 

رفع الرجل رأسه.

انفجر الرجل بالضحك.

ظلت تحدق أمامها، غير قادرة على استيعاب ما تراه.

 

 

هاهاهاهاهاها!

هل ما زلت هناك؟

 

 

أخته؟

 

 

 

إذًا… تلك الفتاة هناك هي أختك؟

تغير وجهه.

 

 

نظرت ريماس إلى أخيها بحزن.

 

 

لكن بعد لحظات…

ثم أعادت عينيها إلى الرجل.

توقف.

 

لكن هذه المرة، تغيرت ملامح الرجال الخمسة الذين يقفون خلفه.

اتركه.

وفي اللحظة التي اقترب فيها منها…

 

 

صرخت، وقد اختلط صوتها بالبكاء والغضب.

 

 

 

هاهاهاهاها!

ابتلع أحدهم ريقه وهو يراقبها.

 

 

وماذا لو لم أفعل؟

 

 

 

ضغط الرجل بطرف سيفه على عنق الصبي.

 

 

 

انفتح جرح صغير، وانسابت قطرة من الدم على النصل.

ثم…

 

 

ابتسم الرجل.

—

 

 

هذا ممتع جدًا…

 

 

كان عليه أن يصل إلى الطابق الثاني.

أن أرى الأخت والأخ في مثل هذه الحالة.

 

 

تدفقت الدموع من عينيها بغزارة.

نهاية الفصل

لكن بعد لحظات…

ساد الصمت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط