Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 85

النبع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

النبع

الفصل الخامس والثمانون: النبع الجليدي

كان فانغ تشين قد سمع بهذا المكان قبل خمس سنوات، بل زاره بنفسه. وبعد أن خطا في طريق الخلود، بدأ يرجّح أن لبرودة النبع صلةً بذلك الطريق.

أذهل الحاضرين حسم جويي بان شي وسرعته في التبرؤ من ابنه.

«أيها الجنرال فانغ، صحيح أن هذا الفتى عديم النفع، لكنه لا يُعقل أن يبلغ به الطيش حد التواطؤ مع ليو تيان. ما رأيك في أنـ–؟»

تلك غريزة البقاء بعينها!

«أجل، أجل! إنه لمن دواعي سروري أن الجنرال فانغ ما زال يتذكرني.»

وفوق ذلك، أدركوا مجددًا مدى الهيبة التي يفرضها الجنرال فانغ على المسؤولين المحليين.

فإذا كان قائد الحامية العسكرية في مقاطعة شياننان، الذي يحمل رتبة تشيانهو، قد ارتعب لمجرد رؤية فانغ تشين، فلا عجب أن أبناء بعض كبار المسؤولين في العاصمة كانوا يتلقون الصفعات منه مرارًا، كما تناقلت الشائعات.

فإذا كان قائد الحامية العسكرية في مقاطعة شياننان، الذي يحمل رتبة تشيانهو، قد ارتعب لمجرد رؤية فانغ تشين، فلا عجب أن أبناء بعض كبار المسؤولين في العاصمة كانوا يتلقون الصفعات منه مرارًا، كما تناقلت الشائعات.

تبادل هوانغفو جي ويوان تشوانغ نظرة، ثم أومأ هوانغفو جي لتشن دا وقال:

«لقد سمعت بأمر ليو تيان، أليس كذلك؟»

«يا سيف الأسرار السبعة، لم أكن أقصد تعقّبكم. أريد إبلاغ الجنرال فانغ ببعض الأمور.»

ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.

«أصدرت أوامري بالفعل بتطويق المكان، وأبقينا الجثث محفوظة في مواضعها.»

تغيّرت ملامح جويي بان شي، وأجاب بصوت خفيض:

«تشن دا، من طائفة النهر الأسود، ما الذي تفعله بتعقّبنا؟»

«لقد بلغني الأمر بالفعل، كما تلقيت أوامر من القائد العام بملاحقة ليو تيان والقبض عليه داخل مقاطعة شياننان.»

«يا سيدي الشاب، ما أبرد الجو هنا! هذا النبع عجيب حقًا؛ فحتى في ذروة القيظ، تخفف الأبخرة المتصاعدة منه من وطأة الحر.»

ضحك فانغ تشين وقال:

لكن سيد جويي لم يغادر. بل بقي في مكانه، وسأل بحذر:

«أشتبه في أن هؤلاء متواطئون مع ليو تيان. خذهم إلى الحجز أولًا، وسأستجوبهم حين يتسنى لي بعض الوقت.»

كان فانغ تشين قد سمع بهذا المكان قبل خمس سنوات، بل زاره بنفسه. وبعد أن خطا في طريق الخلود، بدأ يرجّح أن لبرودة النبع صلةً بذلك الطريق.

تبدلت ملامح الشاب ورجاله على الفور. كان الأمر تلفيقًا واضحًا في نظرهم! فقد كانوا يعرفون هذا الأسلوب جيدًا، إذ اعتادوا استخدام وسائل مماثلة لقمع الآخرين في مقاطعة شياننان.

ظل جويي بان شي صامتًا برهة، فيما اضطربت الأفكار في رأسه. فهذه تهمة خطيرة، وإذا أثبتها فانغ تشين فعلًا، فلن يسلم هو الآخر من تبعاتها.

ظل جويي بان شي صامتًا برهة، فيما اضطربت الأفكار في رأسه. فهذه تهمة خطيرة، وإذا أثبتها فانغ تشين فعلًا، فلن يسلم هو الآخر من تبعاتها.

«لن أتحدث في هذا الأمر إلا إلى الجنرال فانغ. لم أكن أنوي الإفصاح عنه أصلًا، لأن ذلك قد يعرّض حياتي للخطر. أرجو أن تتفهموا موقفي.»

قال جويي بان شي بنبرة تنطوي على شيء من التملق:

تصلبت ملامح الحاضرين؛ فقد فهموا جميعًا ما يرمي إليه فانغ تشين.

«أيها الجنرال فانغ، صحيح أن هذا الفتى عديم النفع، لكنه لا يُعقل أن يبلغ به الطيش حد التواطؤ مع ليو تيان. ما رأيك في أنـ–؟»

أومأ فانغ تشين قليلًا. فكون جويي بان شي قد طوّق قصر السيف السماوي وأبقى الجثث في مواضعها يرجّح أنه لم يتواطأ مع طائفة روح الدم.

«أجل، أجل! لم أتواطأ مع ليو تيان قط!»

«أجل، أجل! لم أتواطأ مع ليو تيان قط!»

سارع الشاب إلى الكلام.

تبدلت ملامح الشاب ورجاله على الفور. كان الأمر تلفيقًا واضحًا في نظرهم! فقد كانوا يعرفون هذا الأسلوب جيدًا، إذ اعتادوا استخدام وسائل مماثلة لقمع الآخرين في مقاطعة شياننان.

نظر إليه فانغ تشين من علٍ، وقال بابتسامة خفيفة:

كان فانغ تشين قد سمع بهذا المكان قبل خمس سنوات، بل زاره بنفسه. وبعد أن خطا في طريق الخلود، بدأ يرجّح أن لبرودة النبع صلةً بذلك الطريق.

«ليس لك أن تقرر ذلك بنفسك.»

وفوق ذلك، أدركوا مجددًا مدى الهيبة التي يفرضها الجنرال فانغ على المسؤولين المحليين.

تصلبت ملامح الحاضرين؛ فقد فهموا جميعًا ما يرمي إليه فانغ تشين.

سارع صاحب المقهى إلى شكره.

ثم تابع فانغ تشين بابتسامة:

ابتسم هوانغفو جي وسألهم:

«بالطبع، سبق أن التقينا بضع مرات حين كنت تتولى منصبًا في العاصمة، يا سيد جويي. أذكر أنك كنت نائب قائد معسكر النمر الغربي آنذاك، أليس كذلك؟»

تابع فانغ تشين:

«أجل، أجل! إنه لمن دواعي سروري أن الجنرال فانغ ما زال يتذكرني.»

أومأ فانغ تشين قليلًا. فكون جويي بان شي قد طوّق قصر السيف السماوي وأبقى الجثث في مواضعها يرجّح أنه لم يتواطأ مع طائفة روح الدم.

أومأ جويه بان شي مرارًا.

…

تابع فانغ تشين:

«سمعت أنك كنت شجاعًا في القتال ونزيهًا لا تحيد عن الحق حين كنت نائب قائد معسكر النمر الغربي. ولابد أن تلك السمعة كانت مستحقة. وبناءً على ذلك، لا يبدو أن ابنك لديه ما يدعوه إلى التواطؤ مع ليو تيان، يبدو أن ما حدث اليوم ليس سوى سوء فهم. خذهم معك يا سيد جويي، وأحسن تأديبهم.»

«سمعت أنك كنت شجاعًا في القتال ونزيهًا لا تحيد عن الحق حين كنت نائب قائد معسكر النمر الغربي. ولابد أن تلك السمعة كانت مستحقة. وبناءً على ذلك، لا يبدو أن ابنك لديه ما يدعوه إلى التواطؤ مع ليو تيان، يبدو أن ما حدث اليوم ليس سوى سوء فهم. خذهم معك يا سيد جويي، وأحسن تأديبهم.»

تجمع عدد من الأهالي عند النبع. شربوا من مائه حتى ارتووا، ثم ملؤوا دلاءهم الخشبية وانصرفوا على عجل. وقبل أن يغادروا، ألقوا نظرات عابرة على فانغ تشين ورفيقتيه، من دون أن يبدو عليهم الاستغراب.

تريث جويي بان شي لحظة، ثم لمعت في عينيه بارقة فرح، وأطلق زفرة ارتياح طويلة. أخذ ينحني شاكرًا مرارًا، ولم يجرؤ على إضافة كلمة أخرى، بل أمر رجاله فورًا بإخراج الشاب ورفاقه من المقهى.

«أجل، أجل! لم أتواطأ مع ليو تيان قط!»

لكن سيد جويي لم يغادر. بل بقي في مكانه، وسأل بحذر:

ابتسم فانغ تشين وقال:

«أيها الجنرال فانغ، هل جئت بنفسك إلى مقاطعة شياننان بسبب المجزرة التي أبادت أهل قصر السيف السماوي؟»

وكما توقع، كان سر برودة النبع أنه يحتوي على أثر خافت من القوة الروحية!

ما إن سمع الحاضرون سؤاله حتى انتبهوا باهتمام.

«يا صاحب المقهى، يكفي هذا ثمنًا للشاي، ويغطي أيضًا تكلفة الطاولات والكراسي التي تضررت.»

فقد أصبحت هذه القضية حديث الناس في مقاطعة شياننان. لم يقتصر الأمر على إبادة قصر السيف السماوي، بل لقيت عدة طوائف وجماعات صغيرة المصير نفسه.

تابع فانغ تشين:

وانتشرت شائعات تتهم طائفة النصل الغامض بالوقوف وراء هذه المجازر، وتزعم أنها تسعى إلى إحكام قبضتها على مقاطعة شياننان، ثم الهيمنة على جيانغهو في الأراضي الجنوبية، متخذةً من المقاطعة نقطة انطلاق، وجاعلةً سيف الأسرار السبعة صاحب المكانة العليا.

تلك غريزة البقاء بعينها!

وها هو هوانغفو جي، الملقب بسيف الأسرار السبعة، يظهر الآن برفقة فانغ تشين، الأمر الذي أثار شتى التكهنات.

«يا سيدي الشاب، ما أبرد الجو هنا! هذا النبع عجيب حقًا؛ فحتى في ذروة القيظ، تخفف الأبخرة المتصاعدة منه من وطأة الحر.»

قال فانغ تشين:

الفصل الخامس والثمانون: النبع الجليدي

«يا سيد جويي، ما دمت تعلم بهذه القضية، فلماذا لم ترسل خبرًا إلى العاصمة؟ ألا تدرك أن اضطراب الجيانغهو في الأراضي الجنوبية سيجلب المتاعب للعاصمة أيضًا؟»

أومأ جويه بان شي مرارًا.

تبدلت ملامح جويي بان شي، وسارع إلى الإجابة:

سارع صاحب المقهى إلى شكره.

«أدرك ذلك بالطبع، ولهذا أرسلت خلال الأيام الماضية عددًا كبيرًا من رجال حرس السيف الشجاع للتحقيق في القضية بدقة. كنت أنوي إبلاغ العاصمة بما نتوصل إليه بعد اكتمال التحقيق.»

«حسنًا، انتظر هنا إذن.»

أومأ فانغ تشين إيماءة مقتضبة، من دون أن يُظهر موافقة أو اعتراضًا، ثم سأله:

استغرب يوان تشوانغ ورفاقه، وسألوا:

«هل طوّقتم قصر السيف السماوي؟ وأين تحفظون جثث القتلى الآن؟»

كان هذا النبع معروفًا بخصائصه العجيبة لدى سكان المنطقة الممتدة مئة لي حوله. وكان بعض الشبان والشابات من أبناء الأسر الميسورة يأتون إليه من حين إلى آخر لمشاهدته وتذوق مائه، حتى ألف السكان القريبون رؤية أمثال هؤلاء الزوار.

أجاب جويي بان شي:

تلك غريزة البقاء بعينها!

«أصدرت أوامري بالفعل بتطويق المكان، وأبقينا الجثث محفوظة في مواضعها.»

«سمعت أنك كنت شجاعًا في القتال ونزيهًا لا تحيد عن الحق حين كنت نائب قائد معسكر النمر الغربي. ولابد أن تلك السمعة كانت مستحقة. وبناءً على ذلك، لا يبدو أن ابنك لديه ما يدعوه إلى التواطؤ مع ليو تيان، يبدو أن ما حدث اليوم ليس سوى سوء فهم. خذهم معك يا سيد جويي، وأحسن تأديبهم.»

أومأ فانغ تشين قليلًا. فكون جويي بان شي قد طوّق قصر السيف السماوي وأبقى الجثث في مواضعها يرجّح أنه لم يتواطأ مع طائفة روح الدم.

«اذهب وانتظرني عند قصر السيف السماوي، سنتوجه إلى هناك بعد أن ننتهي من الشاي.»

قال فانغ تشين:

تفاجأت يوان يو والآخرون، أكان أحد يتعقبهم فعلًا؟

«اذهب وانتظرني عند قصر السيف السماوي، سنتوجه إلى هناك بعد أن ننتهي من الشاي.»

وانتشرت شائعات تتهم طائفة النصل الغامض بالوقوف وراء هذه المجازر، وتزعم أنها تسعى إلى إحكام قبضتها على مقاطعة شياننان، ثم الهيمنة على جيانغهو في الأراضي الجنوبية، متخذةً من المقاطعة نقطة انطلاق، وجاعلةً سيف الأسرار السبعة صاحب المكانة العليا.

«أيها الجنرال فانغ، لِمَ لا أرافقك بنفسي-؟»

أومأ فانغ تشين إيماءة مقتضبة، من دون أن يُظهر موافقة أو اعتراضًا، ثم سأله:

كان جويي بان شي لا يزال يتحدث، لكنه ما إن رأى فتور ملامح فانغ تشين حتى سكت فورًا، وانحنى له باحترام قبل أن يستدير ويغادر المقهى.

«أدرك ذلك بالطبع، ولهذا أرسلت خلال الأيام الماضية عددًا كبيرًا من رجال حرس السيف الشجاع للتحقيق في القضية بدقة. كنت أنوي إبلاغ العاصمة بما نتوصل إليه بعد اكتمال التحقيق.»

بعد رحيله، خيّم الصمت على المكان. أنهى فانغ تشين ما بقي في فنجانه، ثم التفت إلى هوانغفو جي وقال:

غادرت المجموعة المقهى وتابعت طريقها، لكن فانغ تشين انحرف عن المسار في منتصف الطريق، واصطحب معه الراهبة تشينغهي ويو شيانزي.

«ادفع الحساب، لنغادر.»

تبدلت ملامح الشاب ورجاله على الفور. كان الأمر تلفيقًا واضحًا في نظرهم! فقد كانوا يعرفون هذا الأسلوب جيدًا، إذ اعتادوا استخدام وسائل مماثلة لقمع الآخرين في مقاطعة شياننان.

ألقى هوانغفو جي بعض القطع الفضية على الطاولة، ثم ابتسم لصاحب المقهى وقال:

أخذ ينظر حوله، لكنه لم يجد أثرًا لفانغ تشين، فساوره القلق.

«يا صاحب المقهى، يكفي هذا ثمنًا للشاي، ويغطي أيضًا تكلفة الطاولات والكراسي التي تضررت.»

كان جويي بان شي لا يزال يتحدث، لكنه ما إن رأى فتور ملامح فانغ تشين حتى سكت فورًا، وانحنى له باحترام قبل أن يستدير ويغادر المقهى.

«لا داعي لذلك، لا داعي!»

«حسنًا، انتظر هنا إذن.»

سارع صاحب المقهى إلى شكره.

فقد أصبحت هذه القضية حديث الناس في مقاطعة شياننان. لم يقتصر الأمر على إبادة قصر السيف السماوي، بل لقيت عدة طوائف وجماعات صغيرة المصير نفسه.

غادرت المجموعة المقهى وتابعت طريقها، لكن فانغ تشين انحرف عن المسار في منتصف الطريق، واصطحب معه الراهبة تشينغهي ويو شيانزي.

ضحك فانغ تشين وقال:

استغرب يوان تشوانغ ورفاقه، وسألوا:

كان جويي بان شي لا يزال يتحدث، لكنه ما إن رأى فتور ملامح فانغ تشين حتى سكت فورًا، وانحنى له باحترام قبل أن يستدير ويغادر المقهى.

«إلى أين يتجه سيدي الشاب؟»

أخذ ينظر حوله، لكنه لم يجد أثرًا لفانغ تشين، فساوره القلق.

ابتسم هوانغفو جي وسألهم:

كان فانغ تشين قد سمع بهذا المكان قبل خمس سنوات، بل زاره بنفسه. وبعد أن خطا في طريق الخلود، بدأ يرجّح أن لبرودة النبع صلةً بذلك الطريق.

«بأي ماء أعد الشاي الذي شربتموه قبل قليل؟»

وانتشرت شائعات تتهم طائفة النصل الغامض بالوقوف وراء هذه المجازر، وتزعم أنها تسعى إلى إحكام قبضتها على مقاطعة شياننان، ثم الهيمنة على جيانغهو في الأراضي الجنوبية، متخذةً من المقاطعة نقطة انطلاق، وجاعلةً سيف الأسرار السبعة صاحب المكانة العليا.

عندها فهم الجميع أن فانغ تشين يريد الذهاب إلى النبع الذي استُخدمت مياهه في إعداد الشاي.

ابتسم هوانغفو جي ابتسامة ملتبسة وقال:

قال هوانغفو جي:

تجمع عدد من الأهالي عند النبع. شربوا من مائه حتى ارتووا، ثم ملؤوا دلاءهم الخشبية وانصرفوا على عجل. وقبل أن يغادروا، ألقوا نظرات عابرة على فانغ تشين ورفيقتيه، من دون أن يبدو عليهم الاستغراب.

«وبما أننا سنضطر إلى الانتظار على أي حال، فلماذا لا نمسك أولًا بالرجل الذي يتعقبنا ونسأله عن غرضه؟»

استنشقت الراهبة تشينغهي الهواء بعمق، وقد تأكد ظنها.

تفاجأت يوان يو والآخرون، أكان أحد يتعقبهم فعلًا؟

تبادل هوانغفو جي ويوان تشوانغ نظرة، ثم أومأ هوانغفو جي لتشن دا وقال:

تبدلت ملامح الكتبة، وأخذوا الأمر على محمل الجد. وبعد أن نبّههم هوانغفو جي، سرعان ما حدّد يوان تشوانغ مكان المتعقّب، فانطلق مع يوان يو والآخرين للقبض عليه.

«سمعت أنك كنت شجاعًا في القتال ونزيهًا لا تحيد عن الحق حين كنت نائب قائد معسكر النمر الغربي. ولابد أن تلك السمعة كانت مستحقة. وبناءً على ذلك، لا يبدو أن ابنك لديه ما يدعوه إلى التواطؤ مع ليو تيان، يبدو أن ما حدث اليوم ليس سوى سوء فهم. خذهم معك يا سيد جويي، وأحسن تأديبهم.»

وبعد نحو المدة التي يستغرقها احتساء فنجان من الشاي، عادوا بتشن دا مقيّدًا من رأسه إلى أخمص قدميه.

قال فانغ تشين:

ابتسم هوانغفو جي ابتسامة ملتبسة وقال:

تبادل هوانغفو جي ويوان تشوانغ نظرة، ثم أومأ هوانغفو جي لتشن دا وقال:

«تشن دا، من طائفة النهر الأسود، ما الذي تفعله بتعقّبنا؟»

…

تردد تشن دا قليلًا، ثم قال:

أومأ فانغ تشين قليلًا. فكون جويي بان شي قد طوّق قصر السيف السماوي وأبقى الجثث في مواضعها يرجّح أنه لم يتواطأ مع طائفة روح الدم.

«يا سيف الأسرار السبعة، لم أكن أقصد تعقّبكم. أريد إبلاغ الجنرال فانغ ببعض الأمور.»

نظر إليه فانغ تشين من علٍ، وقال بابتسامة خفيفة:

أخذ ينظر حوله، لكنه لم يجد أثرًا لفانغ تشين، فساوره القلق.

قال جويي بان شي بنبرة تنطوي على شيء من التملق:

قال يوان تشوانغ بنبرة جادة:

«أجل، أجل! لم أتواطأ مع ليو تيان قط!»

«تريد إبلاغه بأمر ما؟ وما هو؟ أنا يوان تشوانغ، أحد كتبة معقل داهوا. يمكنك أن تخبرني.»

«ليس لك أن تقرر ذلك بنفسك.»

هز تشن دا رأسه قليلًا وقال:

كان فانغ تشين قد سمع بهذا المكان قبل خمس سنوات، بل زاره بنفسه. وبعد أن خطا في طريق الخلود، بدأ يرجّح أن لبرودة النبع صلةً بذلك الطريق.

«لن أتحدث في هذا الأمر إلا إلى الجنرال فانغ. لم أكن أنوي الإفصاح عنه أصلًا، لأن ذلك قد يعرّض حياتي للخطر. أرجو أن تتفهموا موقفي.»

«أشتبه في أن هؤلاء متواطئون مع ليو تيان. خذهم إلى الحجز أولًا، وسأستجوبهم حين يتسنى لي بعض الوقت.»

تبادل هوانغفو جي ويوان تشوانغ نظرة، ثم أومأ هوانغفو جي لتشن دا وقال:

قال يوان تشوانغ بنبرة جادة:

«حسنًا، انتظر هنا إذن.»

«أيها الجنرال فانغ، هل جئت بنفسك إلى مقاطعة شياننان بسبب المجزرة التي أبادت أهل قصر السيف السماوي؟»

…

تلك غريزة البقاء بعينها!

…

«لولا ذلك، فكيف كان للشاي المُعدّ بمائه أن يمتلك مثل هذا التأثير العجيب؟»

في أعماق الجبال، كان الطريق وعرًا. وبعد أن قطع فانغ تشين ورفيقتاه عدة أميال، وصلوا أخيرًا إلى موضع تحيط به الجروف من ثلاث جهات، وينبع في أسفله ماء يتدفق بخرير متواصل.

أذهل الحاضرين حسم جويي بان شي وسرعته في التبرؤ من ابنه.

تجمع عدد من الأهالي عند النبع. شربوا من مائه حتى ارتووا، ثم ملؤوا دلاءهم الخشبية وانصرفوا على عجل. وقبل أن يغادروا، ألقوا نظرات عابرة على فانغ تشين ورفيقتيه، من دون أن يبدو عليهم الاستغراب.

«سمعت أنك كنت شجاعًا في القتال ونزيهًا لا تحيد عن الحق حين كنت نائب قائد معسكر النمر الغربي. ولابد أن تلك السمعة كانت مستحقة. وبناءً على ذلك، لا يبدو أن ابنك لديه ما يدعوه إلى التواطؤ مع ليو تيان، يبدو أن ما حدث اليوم ليس سوى سوء فهم. خذهم معك يا سيد جويي، وأحسن تأديبهم.»

كان هذا النبع معروفًا بخصائصه العجيبة لدى سكان المنطقة الممتدة مئة لي حوله. وكان بعض الشبان والشابات من أبناء الأسر الميسورة يأتون إليه من حين إلى آخر لمشاهدته وتذوق مائه، حتى ألف السكان القريبون رؤية أمثال هؤلاء الزوار.

قال يوان تشوانغ بنبرة جادة:

قالت يو شيانزي، وقد اتسعت عيناها دهشةً:

«يا سيدي الشاب، ما أبرد الجو هنا! هذا النبع عجيب حقًا؛ فحتى في ذروة القيظ، تخفف الأبخرة المتصاعدة منه من وطأة الحر.»

«يا سيدي الشاب، ما أبرد الجو هنا! هذا النبع عجيب حقًا؛ فحتى في ذروة القيظ، تخفف الأبخرة المتصاعدة منه من وطأة الحر.»

وفوق ذلك، أدركوا مجددًا مدى الهيبة التي يفرضها الجنرال فانغ على المسؤولين المحليين.

استنشقت الراهبة تشينغهي الهواء بعمق، وقد تأكد ظنها.

قال فانغ تشين:

ابتسم فانغ تشين وقال:

استغرب يوان تشوانغ ورفاقه، وسألوا:

«لولا ذلك، فكيف كان للشاي المُعدّ بمائه أن يمتلك مثل هذا التأثير العجيب؟»

نظر إليه فانغ تشين من علٍ، وقال بابتسامة خفيفة:

كان فانغ تشين قد سمع بهذا المكان قبل خمس سنوات، بل زاره بنفسه. وبعد أن خطا في طريق الخلود، بدأ يرجّح أن لبرودة النبع صلةً بذلك الطريق.

«هل طوّقتم قصر السيف السماوي؟ وأين تحفظون جثث القتلى الآن؟»

وكما توقع، كان سر برودة النبع أنه يحتوي على أثر خافت من القوة الروحية!

هز تشن دا رأسه قليلًا وقال:

 

ابتسم هوانغفو جي ابتسامة ملتبسة وقال:

ابتسم فانغ تشين وقال:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط