انتقام
“ما الذي سنفعله الآن أيها الزعيم؟ لقد هرب الزعيم الثاني بالفعل، وتبعه العديد من الرفاق، وتم قتل الزعيم الثالث، ولم يتبقَّ سوى نحن!”
كاتشااا!
“هذا الأمر لم يعد بيننا وبين مملكة العاصفة، هناك شخص آخر يتحكم في الخيوط من الأعلى، مملكة العاصفة وحدها ليست لديها القدرة على جمع كل هذه القوة دفعة واحدة.” هز الزعيم رأسه وقال بصوت غاضب: “لقد أتوا وهم عازمون على قتل الجميع، وليس لدينا فرصة للنجاة سوى بالهرب أيضًا، لكن علينا انتظار الوقت المناسب قبل استخدام النفق القديم.”
“هيهيهيهي!” هز الزعيم داثان رأسه وضحك بصوت متعب، وقال بصوت عجوز وقديم: “لقد هددوني! لقد هددني ملك الفالكون بأني لو لم أكمل تعاوني معه، سيكشف كل ما فعلته، وأنت تعلم جيدًا ما الذي كان سيحدث لي ولك ولأمك لو أنه فعل ذلك.”
قال الزعيم بنبرة محبطة، ولم يكن يعلم أن هناك من كان يستمع إلى هذه المحادثة بالكامل!
باااااام!
اقترب أمريس تدريجيًا من الأشخاص في الغرفة عن طريق الاندماج مع الظلام، وقد استطاع رؤية وجوههم جميعًا!
“أمي قد أصبحت أشبه بجثة الآن، تترنح بين الحياة والموت، لا أعلم إن كانت ستعيش أم لا.” قال أمريس بصوت غاضب مليء بالحقد والكراهية: “كنت سببًا في موت والدي، والآن أنت سبب في معاناة أمي أو حتى موتها، وفوق هذا كنت تريد الهرب كالجبان وتتركنا، كل هذا بسبب أحلامك الواهية!”
لقد كان أمريس يعرفهم جميعًا دون استثناء. لقد رآهم في العديد من حفلات النبلاء، بل إن بعضهم كانت تجمعه صلة قرابة ونسب مع عائلته!
بااام!
لكن من بين هؤلاء جميعًا، عندما رأى أمريس وجه أحدهم، اتسعت عيناه إلى أشدّهما، وشعر وكأن شيئًا مهمًا بداخله قد تم كسره!
في مواجهة عجلة أبيه، ظل لارس واقفًا مكانه لا يحرك ساكنًا، وتلك الابتسامة القبيحة لا تزال على وجهه!
“اللعنة على تلك الشجرة اللعينة، لولاها لما حدث كل هذا، وما كنا قد فقدنا….” صرخ أحد الأشخاص بغضب، ولكن قبل أن يكمل كلامه، توقفت الكلمات في حلقه، وظهر خط دائري مصنوع من الدم حول حلقه، وبعد لحظات وقعت رأسه من فوق كتفيه!
اقترب أمريس تدريجيًا من الأشخاص في الغرفة عن طريق الاندماج مع الظلام، وقد استطاع رؤية وجوههم جميعًا!
عند رؤية هذا، شعر الجميع على الفور بالفزع، ونهضوا من أماكنهم فزعين خائفين، لكن حركتهم توقفت فجأة، وظهر خط الدم حول رقابهم، وبعد لحظات سقطت رؤوسهم هم أيضًا، ما عدا شخص واحد من بينهم ظل سليمًا!
“اتبعوني، هناك نفق قديم بالقرب من هنا، وأنا أعلم مكانه.” كان زعيم عشيرة الظلام يقودهم ويركض أحيانًا، وأحيانًا أخرى يختبئ من أي خطر قريب.
“لماذا؟” دوى صوت أمريس الغاضب في الغرفة مستجوبًا الشخص الوحيد الواقف فيها.
ظهر عملاق بطول ثلاثين مترًا فجأة من خلفهم، ولحقهم بسرعة متزايدة إلى أن وصل إليهم أخيرًا!
“مَن!” التفت الزعيم حوله بفزع وخوف، وشعر بأنه نائم على آلاف الإبر في هذه اللحظة!
بااام!
“لماذا فعلت كل هذا؟!” ظهر أمريس تدريجيًا من بين الظلام، ونظر بعيون فارغة وكأنها قاع الهاوية نحو الزعيم!
تحرك زعيم عشيرة الظلام وأتباعه بسرعة متزايدة، لكن فجأة….
“أم… أمريس!” تلعثم الزعيم وارتجف جسده عند رؤية أمريس، وتراجع إلى الخلف تدريجيًا حتى اصطدم ظهره بالحائط خلفه!
“يا ابن العاهرة، كلهم أبطأ مني، فلماذا تبعتني أنا بالتحديد؟” صرخ زعيم عشيرة الظلام بنبرة هستيرية، وركض بأقصى قدر يمكن أن يركض به!
“هل أنت من كنت تقود الخونة!” سأل أمريس بصوت هادئ.
“هذا الأمر لم يعد بيننا وبين مملكة العاصفة، هناك شخص آخر يتحكم في الخيوط من الأعلى، مملكة العاصفة وحدها ليست لديها القدرة على جمع كل هذه القوة دفعة واحدة.” هز الزعيم رأسه وقال بصوت غاضب: “لقد أتوا وهم عازمون على قتل الجميع، وليس لدينا فرصة للنجاة سوى بالهرب أيضًا، لكن علينا انتظار الوقت المناسب قبل استخدام النفق القديم.”
“دعني أشرح لك الأ…” لوح الزعيم بيده وكان يريد أن يبرر الأمور، لكن قبل أن يكمل كلامه، وجد خنجرًا مغروزًا في بطنه، لكن لم يكن هناك نزيف، ولكن كان هناك ألم فظيع!
“أنت…. أنت!” نظر الزعيم نحو أمريس، واتسعت عيناه من الألم، وحاول نزع الخنجر من بطنه، لكنه لم يستطع مواجهة قوة أمريس!
“أنت…. أنت!” نظر الزعيم نحو أمريس، واتسعت عيناه من الألم، وحاول نزع الخنجر من بطنه، لكنه لم يستطع مواجهة قوة أمريس!
أوووووم!
“لماذا يا جدي! لماذا فعلت هذا!” أزال أمريس غطاء الرأس من على رأس الزعيم داثان، وظهر وجه الرجل العجوز ذي الشعر الأزرق جليًا!
“لماذا؟” دوى صوت أمريس الغاضب في الغرفة مستجوبًا الشخص الوحيد الواقف فيها.
“لم يكن لدينا خيار. في الأصل أردنا الإطاحة بنظام الحكم القديم، وتعاونا مع عرق الفالكون لفعل ذلك، وقد نجحنا. لقد أردنا أن نصبح قوة حقيقية. قوة يخشاها الجميع، لا قوة تعتمد على السلام والمحبة فقط، وتتحمل الإهانات بحجة عدم إرادة سفك الدماء.” قال الزعيم داثان ساخرًا بابتسامة متعبة، وتابع:
“صحيح أنني ما زلت طفلًا في العاشرة، لكنني أعلم جيدًا الفرق بين الصواب والخطأ، ومتى أكمل ومتى أتوقف.” نظر أمريس نحو الأرض وقال بصوت مملوء بخيبة الأمل، ثم رفع رأسه ونظر نحو جده باشمئزاز شديد.
“لقد هاجر العديد من الجان الوطن عبر تاريخنا الطويل لهذا السبب، وقد نجح العديد منهم في إقامة ممالك يُحسب لها ألف حساب، وأبرزها هي مملكة جان الحرب. لكن بعد مجيء الملك ريوس، ورأيت أن مسعاه يتوافق مع مسعاي، أردت التوقف، أردت دعمه، لكني لم أستطع.” هز الزعيم داثان رأسه مستهزئًا بمصيره.
“لماذا؟” سأل أمريس بصوت غاضب، وطعن معدة جده مجددًا.
“لماذا؟” سأل أمريس بصوت غاضب، وطعن معدة جده مجددًا.
تفرق البقية في عدة منعطفات، لكن العملاق لم يبالِ بهم، وتبع زعيم عشيرة الظلام بالتحديد!
أوووووم!
“دعني أشرح لك الأ…” لوح الزعيم بيده وكان يريد أن يبرر الأمور، لكن قبل أن يكمل كلامه، وجد خنجرًا مغروزًا في بطنه، لكن لم يكن هناك نزيف، ولكن كان هناك ألم فظيع!
اتسعت عينا الزعيم داثان لا إراديًا، وشعر بأن ألمه يتضاعف.
“لكن يا للأسف، حتى مع كل عمرك الذي عشته، لم تتعلم شيئًا بسيطًا كهذا.”
“هيهيهيهي!” هز الزعيم داثان رأسه وضحك بصوت متعب، وقال بصوت عجوز وقديم: “لقد هددوني! لقد هددني ملك الفالكون بأني لو لم أكمل تعاوني معه، سيكشف كل ما فعلته، وأنت تعلم جيدًا ما الذي كان سيحدث لي ولك ولأمك لو أنه فعل ذلك.”
“ما الذي سنفعله الآن أيها الزعيم؟ لقد هرب الزعيم الثاني بالفعل، وتبعه العديد من الرفاق، وتم قتل الزعيم الثالث، ولم يتبقَّ سوى نحن!”
بااام!
“صحيح أنني ما زلت طفلًا في العاشرة، لكنني أعلم جيدًا الفرق بين الصواب والخطأ، ومتى أكمل ومتى أتوقف.” نظر أمريس نحو الأرض وقال بصوت مملوء بخيبة الأمل، ثم رفع رأسه ونظر نحو جده باشمئزاز شديد.
لم يرد عليه أمريس، بل طعنه بالخنجر أولًا، ثم سأل مجددًا: “إذًا، هل كانت لك صلة بمقتل والدي؟”
“يا ابن العاهرة، كلهم أبطأ مني، فلماذا تبعتني أنا بالتحديد؟” صرخ زعيم عشيرة الظلام بنبرة هستيرية، وركض بأقصى قدر يمكن أن يركض به!
عند سماع هذا السؤال، صمت الزعيم داثان ونظر نحو الأرض، وشعر بخزي كبير.
“اللعنة على تلك الشجرة اللعينة، لولاها لما حدث كل هذا، وما كنا قد فقدنا….” صرخ أحد الأشخاص بغضب، ولكن قبل أن يكمل كلامه، توقفت الكلمات في حلقه، وظهر خط دائري مصنوع من الدم حول حلقه، وبعد لحظات وقعت رأسه من فوق كتفيه!
بااام!
تقيأ الزعيم داثان جرعة كبيرة من الدم، وقال بصعوبة شديدة: “أقسم إنني كنت مضطرًا، لم أفعل هذا الأمر بإرادتي.”
أوووووم!
باااا!
طعن أمريس معدة جده مجددًا، وصر على أسنانه وسأل سؤالًا آخر: “هل تعلم كيف هي أمي الآن، أم أنك كنت تخطط للهرب وتركها وراءك؟”
كح! كح! كح!
عند سماع اسم ابنته، اتسعت عينا الزعيم داثان ونظر نحو أمريس على عجل: “يا… ياسمين! ما الذي حدث لياسمين!”
“ما الذي سنفعله الآن أيها الزعيم؟ لقد هرب الزعيم الثاني بالفعل، وتبعه العديد من الرفاق، وتم قتل الزعيم الثالث، ولم يتبقَّ سوى نحن!”
بااام!
وتحت الركام وجد أخيرًا هدفه…. جسد زعيم عشيرة الظلام شبه المحطم!
أوووووم!
بعد رش الماء على وجه زعيم عشيرة الظلام، استيقظ أخيرًا ونظر إلى الشخص أمامه: “لارس، هل هذا أنت؟”
طعن أمريس بالخنجر مرة أخرى، ولم يترك الخنجر وراءه أي أثر للدم أو يتسبب في أي نزيف.
“صحيح أنني ما زلت طفلًا في العاشرة، لكنني أعلم جيدًا الفرق بين الصواب والخطأ، ومتى أكمل ومتى أتوقف.” نظر أمريس نحو الأرض وقال بصوت مملوء بخيبة الأمل، ثم رفع رأسه ونظر نحو جده باشمئزاز شديد.
“أمي قد أصبحت أشبه بجثة الآن، تترنح بين الحياة والموت، لا أعلم إن كانت ستعيش أم لا.” قال أمريس بصوت غاضب مليء بالحقد والكراهية: “كنت سببًا في موت والدي، والآن أنت سبب في معاناة أمي أو حتى موتها، وفوق هذا كنت تريد الهرب كالجبان وتتركنا، كل هذا بسبب أحلامك الواهية!”
“لماذا؟” سأل أمريس بصوت غاضب، وطعن معدة جده مجددًا.
بااام!
أيها الحمقى الأغبياء، احموا ظهري إلى أن نصل إلى مدخل النفق، وبعدها يجب عليكم إزاحة الأحجار التي تسده ومراقبة الوضع إلى أن أهرب أولًا، بعدها أمر نجاتكم من موتكم متروك لأنفسكم لتحددوه!
بااام!
باااا!
بااام!
“لكن يا للأسف، حتى مع كل عمرك الذي عشته، لم تتعلم شيئًا بسيطًا كهذا.”
مع كل جملة كان أمريس يقولها، كان يطعن جده طعنة تلو الأخرى بالخنجر، وهذه المرة كان هناك نزيف شديد!
مع كل جملة كان أمريس يقولها، كان يطعن جده طعنة تلو الأخرى بالخنجر، وهذه المرة كان هناك نزيف شديد!
باااا!
بوووووم!
تقيأ الزعيم داثان جرعة كبيرة من الدم، وقال بصعوبة شديدة: “أقسم إنني كنت مضطرًا، لم أفعل هذا الأمر بإرادتي.”
“لماذا يا جدي! لماذا فعلت هذا!” أزال أمريس غطاء الرأس من على رأس الزعيم داثان، وظهر وجه الرجل العجوز ذي الشعر الأزرق جليًا!
“صحيح أنني ما زلت طفلًا في العاشرة، لكنني أعلم جيدًا الفرق بين الصواب والخطأ، ومتى أكمل ومتى أتوقف.” نظر أمريس نحو الأرض وقال بصوت مملوء بخيبة الأمل، ثم رفع رأسه ونظر نحو جده باشمئزاز شديد.
بااام!
“لكن يا للأسف، حتى مع كل عمرك الذي عشته، لم تتعلم شيئًا بسيطًا كهذا.”
“مَن!” التفت الزعيم حوله بفزع وخوف، وشعر بأنه نائم على آلاف الإبر في هذه اللحظة!
“أمريس، اسمع…. أررغغغغ!” حاول الزعيم داثان أن يُلين قلب أمريس مجددًا، لكن قبل أن يكمل كلامه، لوح أمريس بالخنجر وأزال رأسه من على كتفيه!
في مواجهة عجلة أبيه، ظل لارس واقفًا مكانه لا يحرك ساكنًا، وتلك الابتسامة القبيحة لا تزال على وجهه!
تدحرجت رأس الزعيم داثان على الأرض، وظلت عيناه تنظران بذهول إلى اللامكان، وكأنه لم يكن ليصدق أن نهايته من الممكن أن تكون هكذا، أو أن تكون على يد أحد أقرب الأشخاص إليه.
أيها الحمقى الأغبياء، احموا ظهري إلى أن نصل إلى مدخل النفق، وبعدها يجب عليكم إزاحة الأحجار التي تسده ومراقبة الوضع إلى أن أهرب أولًا، بعدها أمر نجاتكم من موتكم متروك لأنفسكم لتحددوه!
ترك أمريس رأس جده ملقًى على الأرض، وسار بخطوات بطيئة نحو الخارج، وعندما أصبح في الشارع أخيرًا، رفع رأسه ونظر نحو القمر الأزرق، وقال بصوت هادئ وهامس: “يا لها من ليلة صاخبة وسط ظلام ليل هادئ!”
أصابت المطرقة جسد زعيم عشيرة الظلام وأرسلته محلقًا عبر العديد من المنازل ومحطمًا إياها!
“أيها الزعيم الثاني، إلى أين نحن ذاهبون والمدينة مغلقة من كل اتجاه!” ركض عدة أشخاص متسللين بين أزقة مدينة النور، متبعين زعيم عشيرة الظلام!
اتسعت عينا الزعيم داثان لا إراديًا، وشعر بأن ألمه يتضاعف.
“اتبعوني، هناك نفق قديم بالقرب من هنا، وأنا أعلم مكانه.” كان زعيم عشيرة الظلام يقودهم ويركض أحيانًا، وأحيانًا أخرى يختبئ من أي خطر قريب.
“فلتمت تحت قوة مطرقة كوراك!”
في الظاهر كان يقودهم للنجاة، ولكن في داخله…
“لماذا يا جدي! لماذا فعلت هذا!” أزال أمريس غطاء الرأس من على رأس الزعيم داثان، وظهر وجه الرجل العجوز ذي الشعر الأزرق جليًا!
أيها الحمقى الأغبياء، احموا ظهري إلى أن نصل إلى مدخل النفق، وبعدها يجب عليكم إزاحة الأحجار التي تسده ومراقبة الوضع إلى أن أهرب أولًا، بعدها أمر نجاتكم من موتكم متروك لأنفسكم لتحددوه!
استدار لارس فوجد عملاقًا بطول خمسة وعشرين مترًا يقف خلفه، ورآه يرفع قدمه العملاقة لكي يدهسه!
تحرك زعيم عشيرة الظلام وأتباعه بسرعة متزايدة، لكن فجأة….
ظهر عملاق بطول ثلاثين مترًا فجأة من خلفهم، ولحقهم بسرعة متزايدة إلى أن وصل إليهم أخيرًا!
أيها الحمقى الأغبياء، احموا ظهري إلى أن نصل إلى مدخل النفق، وبعدها يجب عليكم إزاحة الأحجار التي تسده ومراقبة الوضع إلى أن أهرب أولًا، بعدها أمر نجاتكم من موتكم متروك لأنفسكم لتحددوه!
“كوراك سيدمركم!”
باام! باام!
“تفرقوا!” صرخ زعيم عشيرة الظلام في فزع، وكان هو أول شخص يهرب من بينهم!
بوووووم!
تفرق البقية في عدة منعطفات، لكن العملاق لم يبالِ بهم، وتبع زعيم عشيرة الظلام بالتحديد!
لم يرد عليه أمريس، بل طعنه بالخنجر أولًا، ثم سأل مجددًا: “إذًا، هل كانت لك صلة بمقتل والدي؟”
“يا ابن العاهرة، كلهم أبطأ مني، فلماذا تبعتني أنا بالتحديد؟” صرخ زعيم عشيرة الظلام بنبرة هستيرية، وركض بأقصى قدر يمكن أن يركض به!
بااام!
وصل العملاق خلف زعيم عشيرة الظلام، ولوح بمطرقته الحجرية بكل قوته!
كح! كح! كح!
“فلتمت تحت قوة مطرقة كوراك!”
أوووووم!
بوووووم!
اتسعت عينا الزعيم داثان لا إراديًا، وشعر بأن ألمه يتضاعف.
أصابت المطرقة جسد زعيم عشيرة الظلام وأرسلته محلقًا عبر العديد من المنازل ومحطمًا إياها!
وصل العملاق خلف زعيم عشيرة الظلام، ولوح بمطرقته الحجرية بكل قوته!
عندما رأى العملاق هذا، حوّل نظره نحو أهداف أخرى، وبدأ بالركض خلف أحدهم!
لكن من بين هؤلاء جميعًا، عندما رأى أمريس وجه أحدهم، اتسعت عيناه إلى أشدّهما، وشعر وكأن شيئًا مهمًا بداخله قد تم كسره!
بعد بعض الوقت، وفي المكان الذي توقف فيه جسد زعيم عشيرة الظلام، كان فتى يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا يحفر بسرعة بين الركام حتى دمت أصابعه!
سمع لارس صوت انفجار الجمجمة المكتوم، ومن خلفه سمع صوت خطوات عملاق!
وتحت الركام وجد أخيرًا هدفه…. جسد زعيم عشيرة الظلام شبه المحطم!
عند رؤية هذا، شعر الجميع على الفور بالفزع، ونهضوا من أماكنهم فزعين خائفين، لكن حركتهم توقفت فجأة، وظهر خط الدم حول رقابهم، وبعد لحظات سقطت رؤوسهم هم أيضًا، ما عدا شخص واحد من بينهم ظل سليمًا!
كح! كح! كح!
ظهر عملاق بطول ثلاثين مترًا فجأة من خلفهم، ولحقهم بسرعة متزايدة إلى أن وصل إليهم أخيرًا!
بعد رش الماء على وجه زعيم عشيرة الظلام، استيقظ أخيرًا ونظر إلى الشخص أمامه: “لارس، هل هذا أنت؟”
سمع لارس صوت انفجار الجمجمة المكتوم، ومن خلفه سمع صوت خطوات عملاق!
فتح زعيم عشيرة الظلام عينيه بصعوبة، فوجد أن من أيقظه هو ابنه الذي كان يضربه بالسوط من قبل.
“هل أنت من كنت تقود الخونة!” سأل أمريس بصوت هادئ.
لكن هذا الفتى كان يبتسم الآن ابتسامة غريبة وقبيحة عندما رأى أن أباه ما يزال حيًا!
باااااام!
لم يبالِ زعيم عشيرة الظلام بابتسامة ابنه الغريبة، وسرعان ما حثه: “لارس، أسرع وأخرجني من هنا، أعلم مكانًا نستطيع الهرب من خلاله!”
“ما الذي سنفعله الآن أيها الزعيم؟ لقد هرب الزعيم الثاني بالفعل، وتبعه العديد من الرفاق، وتم قتل الزعيم الثالث، ولم يتبقَّ سوى نحن!”
في مواجهة عجلة أبيه، ظل لارس واقفًا مكانه لا يحرك ساكنًا، وتلك الابتسامة القبيحة لا تزال على وجهه!
“هذا الأمر لم يعد بيننا وبين مملكة العاصفة، هناك شخص آخر يتحكم في الخيوط من الأعلى، مملكة العاصفة وحدها ليست لديها القدرة على جمع كل هذه القوة دفعة واحدة.” هز الزعيم رأسه وقال بصوت غاضب: “لقد أتوا وهم عازمون على قتل الجميع، وليس لدينا فرصة للنجاة سوى بالهرب أيضًا، لكن علينا انتظار الوقت المناسب قبل استخدام النفق القديم.”
“اسمع يا لارس، أعلم أنني كنت قاسيًا كثيرًا عليك في العديد من المرات، لكني أعدك أنني سأتغير من الآن وصاعدًا، أعدك أنني سأكون شخصًا أفضل بالنسبة لك، لكن الآن علينا أن ننجو أولًا!” تحدث زعيم عشيرة الظلام بصوت لطيف، محاولًا تليين قلب ابنه لارس وحثه على الإسراع في النجاة، ولكنه وجد ردة فعل أسوأ!
“لكن يا للأسف، حتى مع كل عمرك الذي عشته، لم تتعلم شيئًا بسيطًا كهذا.”
أمسك لارس حجرًا كبيرًا من الجانب ورفعه بصعوبة، ووقف أمام زعيم عشيرة الظلام مجددًا.
سمع لارس صوت انفجار الجمجمة المكتوم، ومن خلفه سمع صوت خطوات عملاق!
عندما رأى زعيم عشيرة الظلام هذا، اتسعت عيناه وظهرت العروق على جبهته المليئة بالدماء، وصرخ في وجه لارس: “ما الذي تنوي فعله يا ابن….!”
أوووووم!
“منافق!”
“أنت…. أنت!” نظر الزعيم نحو أمريس، واتسعت عيناه من الألم، وحاول نزع الخنجر من بطنه، لكنه لم يستطع مواجهة قوة أمريس!
لم ينتظر لارس أن ينتهي والده من إكمال كلامه، وقال بصوت حاقد، وأفلت الصخرة التي كان يحملها بصعوبة ورماها على رأس أبيه، زعيم عشيرة الظلام!
لم يرد عليه أمريس، بل طعنه بالخنجر أولًا، ثم سأل مجددًا: “إذًا، هل كانت لك صلة بمقتل والدي؟”
كاتشااا!
بااام!
سمع لارس صوت انفجار الجمجمة المكتوم، ومن خلفه سمع صوت خطوات عملاق!
أمسك لارس حجرًا كبيرًا من الجانب ورفعه بصعوبة، ووقف أمام زعيم عشيرة الظلام مجددًا.
باام! باام!
عندما رأى زعيم عشيرة الظلام هذا، اتسعت عيناه وظهرت العروق على جبهته المليئة بالدماء، وصرخ في وجه لارس: “ما الذي تنوي فعله يا ابن….!”
استدار لارس فوجد عملاقًا بطول خمسة وعشرين مترًا يقف خلفه، ورآه يرفع قدمه العملاقة لكي يدهسه!
“أم… أمريس!” تلعثم الزعيم وارتجف جسده عند رؤية أمريس، وتراجع إلى الخلف تدريجيًا حتى اصطدم ظهره بالحائط خلفه!
في مواجهة تلك القدم العملاقة، لم يحاول لارس أن يهرب، بل فرد ذراعيه وأغلق عينيه وابتسم من الأذن إلى الأذن في مواجهة موته المحتوم!
باااا!
باااااام!
تقيأ الزعيم داثان جرعة كبيرة من الدم، وقال بصعوبة شديدة: “أقسم إنني كنت مضطرًا، لم أفعل هذا الأمر بإرادتي.”
بااام!
