شخص لا وجود له في الذاكرة
جلس رجل في منتصف العمر، لا تظهر ملامحه، منتصب الظهر ومتصلبًا فوق حافة سرير يانغ جيان. رفع يده ممسكًا بالجريدة الأولى دون حراك، وكأنه يطالع الأخبار المطبوعة فيها بتركيز حقيقي.
أثناء تراجعه وخروجه من الغرفة، دفعه الفضول لمحاولة استجلاء ملامح ذلك الشخص.
بدا كل شيء طبيعيًا للوهلة الأولى، ولم يظهر ما يثير الريبة.
لولا هذا الاتصال من ليو شياويو، أكان سيظل عاجزًا عن الاستفاقة إلى الأبد؟
إلا أن عتمة الغرفة لم تكن ملائمة أبدًا لقراءة جريدة.
تراجع يانغ جيان إلى الخلف خطوات متتالية من هول المفاجأة.
علاوة على ذلك، ظل هذا الشخص متمسكًا بهذه الوضعية منذ أن بدأ يانغ جيان تصفح الإنترنت حتى اللحظة، دون أي تغيير، وهو أمر يعجز أي إنسان عادي عن فعله.
تلاشى الاختناق والشعور بالضيق تمامًا.
التغيير الوحيد تمثل في انتقاله من أريكة غرفة المعيشة ليجلس عند حافة سرير الغرفة.
نظر يانغ جيان إلى الصورة الجنائزية المعلقة على خزانة الغرفة، واستمع إلى صوت ليو شياويو يحثه بإلحاح عبر الهاتف.
مجرد انتقال في الموضع.
انفتحت فجوة جديدة في موضع العين التي أطبقت حول عنقه.
من الابتعاد إلى الاقتراب.
كان عقل يانغ جيان يجزم بوضوح أن الشخص الجالس أمامه هو والده، وبدا كل شيء طبيعيًا للغاية، خاليًا من أي زيف.
لم يبعث تقلص المسافة هذا على الاطمئنان، بل ولّد شعورًا غريبًا بالتهديد والخوف.
لم يعد هناك أحد خلفه، ولم يتبقَ سوى قصاصات الجريدة الممزقة الملطخة بالدماء مبعثرة على الأرض.
لماذا جلس والده بجانبه فجأة يقرأ جريدة دون مقدمات؟
هل اعتاد فعل ذلك في الماضي؟
هل اعتاد فعل ذلك في الماضي؟
لا يمكنه الإفراط في استخدام قوة هذه العيون؛ فكل استخدام يقربه خطوة نحو الموت. لكن الظرف الحالي لا يحتمل التردد؛ إن لم يستعر قوة ذلك الشبح الكامن في جسده، فسيموت الآن فورًا.
نظر يانغ جيان إلى الصورة الجنائزية المعلقة على خزانة الغرفة، واستمع إلى صوت ليو شياويو يحثه بإلحاح عبر الهاتف.
هل توفي والده حقًا في حادث سير منذ طفولته؟
أدرك يانغ جيان أن خطبًا جللًا يقع هنا.
قال يانغ جيان لنفسه: «عليّ مغادرة هذا المكان».
إن كان ما قالته ليو شياويو بشأن الملف صحيحًا، فهل هذا الشخص هو والده حقًا؟
ومع تمزق الجريدة، تراجعت قوة السحب المرعبة القادمة من الخلف كثيرًا.
بدا وكأنه هو… لكنه بدا في الوقت نفسه وكأنه ليس هو.
ارتجف قلبه في الحال
هل توفي والده حقًا في حادث سير منذ طفولته؟
بدا كل شيء طبيعيًا للوهلة الأولى، ولم يظهر ما يثير الريبة.
كان عقل يانغ جيان يجزم بوضوح أن الشخص الجالس أمامه هو والده، وبدا كل شيء طبيعيًا للغاية، خاليًا من أي زيف.
لماذا جلس والده بجانبه فجأة يقرأ جريدة دون مقدمات؟
حدث يانغ جيان نفسه: «رغم ذلك، يظل الأمر مريبًا جدًا…».
أم أن كل ما يراه ليس سوى حلم يجافيه الواقع؟
سحب يانغ جيان يده في الحال دون أن يزيح الجريدة التي تحجب وجه ذلك الشخص. أمسك بهاتفه فورًا، ونهض بحدة متراجعًا إلى الخلف.
خرج شخص من الغرفة التي كان يانغ جيان يمكث فيها سابقًا.
حاول الابتعاد قدر الإمكان عن ذلك الرجل الذي يطالع الجريدة.
بدا وكأنه هو… لكنه بدا في الوقت نفسه وكأنه ليس هو.
أتعرض لشيء ما تسبب في تشويش ذاكرته؟
لقد تجلى في هذه اللحظة بملامح وجه يانغ جيان.
أم أن كل ما يراه ليس سوى حلم يجافيه الواقع؟
لماذا جلس والده بجانبه فجأة يقرأ جريدة دون مقدمات؟
أم أن المبنى السكني بأسره تحيط به الغرابة؟
وما دام والده غير موجود، فإن للرجل الجالس على السرير يطالع الجريدة تفسيرًا وحيدًا لا غير، وهو… أنه شبح.
فكر يانغ جيان: «مهما كان الأمر، عليّ مغادرة هذا المكان أولًا، ثم سأبحث لاحقًا عن وسيلة لفهم حقيقة ما يجري». لم يجزم بما إذا كان الخلل فيه، أم في والده، أم في محيطه.
التقط هذا الشخص الجريدة، ثم سار بلا مبالاة نحو الأريكة القريبة، وجلس ورفع ذراعه مجددًا يطالع الجريدة بلا حراك، تمامًا بالوضعية السابقة ذاتها.
تراجع بحذر شديد من الغرفة نحو غرفة المعيشة.
تحرك الرجل الذي يطالع الجريدة فجأة. دار رأسه بسرعة مريبة متلفتًا باتجاه يانغ جيان.
تجنب إثارة انتباه والده الذي يطالع الجريدة.
برزت عين خامسة عند عنقه.
أثناء تراجعه وخروجه من الغرفة، دفعه الفضول لمحاولة استجلاء ملامح ذلك الشخص.
برزت عين خامسة عند عنقه.
لكن قبل أن يتمكن من تبينها، لمح رقعة قانية من الحمرة في زاوية الجريدة، وكأنها غارقة في دماء طازجة، وبدت تلك الحمرة القانية وكأنها ستتحول إلى قطرات دم تسيل منها.
تمزقت الجريدة الملطخة بالدماء الملتصقة بجبهته مرة أخرى.
جريدة مغطاة بالدماء بالكامل!
ومع تمزق الجريدة، تراجعت قوة السحب المرعبة القادمة من الخلف كثيرًا.
أي شخص سليم العقل سيطالع جريدة كهذه؟
التصقت الجريدة بوجهه بقوة وإحكام. حاول نزعها بحركة لا إرادية، لكن الجريدة الملطخة بالدماء بدت وكأنها التحمت بجلد وجهه؛ كلما حاول سحبها داهمه ألم مبرح في وجهه، واستعصت عليه ولم تُنزع بسهولة.
تقلص بؤبؤا عيني يانغ جيان، وتيقن في هذه اللحظة يقينًا قاطعًا: ما قالته ليو شياويو حقيقة لا ريب فيها؛ لقد قضى والده في حادث سير منذ أن كان في المدرسة الابتدائية، والملف الرسمي لدى المقر صادق. بناءً على ذلك، يستحيل وجود هذا الأب المزعوم أمام عينيه، فالأموات لا يعودون إلى الحياة.
لم يبعث تقلص المسافة هذا على الاطمئنان، بل ولّد شعورًا غريبًا بالتهديد والخوف.
وما دام والده غير موجود، فإن للرجل الجالس على السرير يطالع الجريدة تفسيرًا وحيدًا لا غير، وهو… أنه شبح.
بدا أن ذلك الشبح لا ينوي تركه يفلت بهذه السهولة.
ارتجف قلبه في الحال
برزت عين خامسة عند عنقه.
متى حدث ذلك؟
لم يعد هناك أحد خلفه، ولم يتبقَ سوى قصاصات الجريدة الممزقة الملطخة بالدماء مبعثرة على الأرض.
متى تسلل هذا الشبح إلى المنزل؟ متى ظهر داخل هذا البيت؟ ومتى جرى التلاعب بذكرياته؟
بات الأمر يقينًا لا لبس فيه.
أم أنه عاش طوال هذه السنوات برفقة هذا الشبح؟
تراجع بحذر شديد من الغرفة نحو غرفة المعيشة.
لولا هذا الاتصال من ليو شياويو، أكان سيظل عاجزًا عن الاستفاقة إلى الأبد؟
أم أن المبنى السكني بأسره تحيط به الغرابة؟
شعر يانغ جيان بقشعريرة تسري في بدنه كلما فكر في تفاصيل الأمر
تجنب إثارة انتباه والده الذي يطالع الجريدة.
وفي اللحظة التي خطا فيها بقدمه خارج عتبة الغرفة.
أطلق يانغ جيان زمجرة خافتة أشبه بزئير وحش من حلقه: «بما أنك تريد خوض هذه اللعبة، فسأجاريك فيها. أنت شبح، لكني لست إنسانًا بالكامل أيضًا!».
تحرك الرجل الذي يطالع الجريدة فجأة. دار رأسه بسرعة مريبة متلفتًا باتجاه يانغ جيان.
أدرك يانغ جيان أن قوة الشبح الكامن في جسده لم تبلغ حد الكفاية بعد.
تراجع يانغ جيان إلى الخلف خطوات متتالية من هول المفاجأة.
سحب يانغ جيان يده في الحال دون أن يزيح الجريدة التي تحجب وجه ذلك الشخص. أمسك بهاتفه فورًا، ونهض بحدة متراجعًا إلى الخلف.
كان هذا الرجل… بلا وجه، وبلا ملامح، ولا يملك سوى طبقة من الجلد واللحم.
نبتت على وجه يانغ جيان أربع عيون كاملة، ينبعث منها ضوء أحمر خافت.
هتف يانغ جيان في قرارة نفسه: «اهرب». ودون تردد، استدار وفر راكضًا.
وسرعان ما عادت هذه الجريدة إلى شكلها السابق؛ ما زالت ملطخة بدماء قانية، لكن ملامح وجه بشري برزت فوق سطح تلك الجريدة القانية.
بات الأمر يقينًا لا لبس فيه.
«لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح…».
هذا الرجل هو الشبح بعينه.
لا يمكنه الإفراط في استخدام قوة هذه العيون؛ فكل استخدام يقربه خطوة نحو الموت. لكن الظرف الحالي لا يحتمل التردد؛ إن لم يستعر قوة ذلك الشبح الكامن في جسده، فسيموت الآن فورًا.
لكن ما إن التفت حتى أظلمت الرؤية أمام عينيه فجأة، وبدا وكأنه اصطدم بشيء ما.
«تششش!»
جريدة…
إن كان ما قالته ليو شياويو بشأن الملف صحيحًا، فهل هذا الشخص هو والده حقًا؟
لزجة، نتنة الرائحة، كأنها مبللة بدماء كثيفة.
لماذا جلس والده بجانبه فجأة يقرأ جريدة دون مقدمات؟
التصقت الجريدة بوجهه بقوة وإحكام. حاول نزعها بحركة لا إرادية، لكن الجريدة الملطخة بالدماء بدت وكأنها التحمت بجلد وجهه؛ كلما حاول سحبها داهمه ألم مبرح في وجهه، واستعصت عليه ولم تُنزع بسهولة.
ارتجف فؤاده رعبًا ولم يجرؤ على البقاء، فلم يأخذ أي مقتنيات، بل فتح الباب على عجل وغادر المنزل مسرعًا.
فكر يانغ جيان في نفسه فورًا: «هل بدأ هذا الشبح بمهاجمتي؟».
لماذا جلس والده بجانبه فجأة يقرأ جريدة دون مقدمات؟
تعرض سابقًا لموجتين من هجمات الأشباح الخبيثة أثناء وجوده في المدرسة.
انفتحت فجوة جديدة في موضع العين التي أطبقت حول عنقه.
«لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح…».
أم أن كل ما يراه ليس سوى حلم يجافيه الواقع؟
ضغط على أسنانه بقوة. انبثقت عين فجأة من ظهر يده، شاقةً الجلد واللحم، وانبعث منها ضوء أحمر خافت.
«لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح…».
حين أعادت تلك اليد، التي نبتت عليها العين، تمزيق الجريدة المغطية لوجهه، ظهر الأثر أخيرًا.
أم أن كل ما يراه ليس سوى حلم يجافيه الواقع؟
بدأت الجريدة تنفصل تدريجيًا عن وجهه، كما لو كانت ضمادة لزجة تُنزع رويدًا رويدًا.
بدا كل شيء طبيعيًا للوهلة الأولى، ولم يظهر ما يثير الريبة.
لكن في تلك اللحظة بالذات.
التغيير الوحيد تمثل في انتقاله من أريكة غرفة المعيشة ليجلس عند حافة سرير الغرفة.
بدا أن ذلك الشبح لا ينوي تركه يفلت بهذه السهولة.
لم يكن الوجه مكتملًا…
شعر يانغ جيان باقتراب الشبح منه، وكأنه يشد الجريدة من الخلف.
أنزل ذراعه ببطء. لم يعد وجهه خاليًا من الملامح أو التقاسيم.
سرت قوة مهولة ومرعبة.
هل توفي والده حقًا في حادث سير منذ طفولته؟
انكمشت الجريدة الملفوفة على وجهه مجددًا، والتصقت بوجهه بإحكام شديد، فداهمه سريعًا شعور حاد بالاختناق والدوار.
تجنب إثارة انتباه والده الذي يطالع الجريدة.
إن استمر الوضع على هذا النحو، فإنه سيختنق حتى الموت تحت وطأة هذه الجريدة الغريبة، دون حاجة لأن يقتله الشبح بيده.
لماذا جلس والده بجانبه فجأة يقرأ جريدة دون مقدمات؟
أطلق يانغ جيان زمجرة خافتة أشبه بزئير وحش من حلقه: «بما أنك تريد خوض هذه اللعبة، فسأجاريك فيها. أنت شبح، لكني لست إنسانًا بالكامل أيضًا!».
أصدرت الجريدة عند موضع خروج العينين صوت تمزق ورق، وانشقت على الفور.
نبتت عينان حمراوان فجأة على وجهه.
جريدة مغطاة بالدماء بالكامل!
أصدرت الجريدة عند موضع خروج العينين صوت تمزق ورق، وانشقت على الفور.
تقلص بؤبؤا عيني يانغ جيان، وتيقن في هذه اللحظة يقينًا قاطعًا: ما قالته ليو شياويو حقيقة لا ريب فيها؛ لقد قضى والده في حادث سير منذ أن كان في المدرسة الابتدائية، والملف الرسمي لدى المقر صادق. بناءً على ذلك، يستحيل وجود هذا الأب المزعوم أمام عينيه، فالأموات لا يعودون إلى الحياة.
ومع تمزق الجريدة، تراجعت قوة السحب المرعبة القادمة من الخلف كثيرًا.
لكن ما إن التفت حتى أظلمت الرؤية أمام عينيه فجأة، وبدا وكأنه اصطدم بشيء ما.
كز يانغ جيان على أسنانه سرًا: «المزيد».
تمزقت الجريدة الملطخة بالدماء الملتصقة بجبهته مرة أخرى.
لا يمكنه الإفراط في استخدام قوة هذه العيون؛ فكل استخدام يقربه خطوة نحو الموت. لكن الظرف الحالي لا يحتمل التردد؛ إن لم يستعر قوة ذلك الشبح الكامن في جسده، فسيموت الآن فورًا.
سرت قوة مهولة ومرعبة.
انبثقت عين أخرى على جبهته.
أنزل ذراعه ببطء. لم يعد وجهه خاليًا من الملامح أو التقاسيم.
«تششش!»
لم يبعث تقلص المسافة هذا على الاطمئنان، بل ولّد شعورًا غريبًا بالتهديد والخوف.
تمزقت الجريدة الملطخة بالدماء الملتصقة بجبهته مرة أخرى.
تقلص بؤبؤا عيني يانغ جيان، وتيقن في هذه اللحظة يقينًا قاطعًا: ما قالته ليو شياويو حقيقة لا ريب فيها؛ لقد قضى والده في حادث سير منذ أن كان في المدرسة الابتدائية، والملف الرسمي لدى المقر صادق. بناءً على ذلك، يستحيل وجود هذا الأب المزعوم أمام عينيه، فالأموات لا يعودون إلى الحياة.
خفت شدة السحب من الخلف مجددًا، وانقشع عنه سريعًا شعور الاختناق والدوار.
تلاشى الاختناق والشعور بالضيق تمامًا.
«تابع».
ارتجف فؤاده رعبًا ولم يجرؤ على البقاء، فلم يأخذ أي مقتنيات، بل فتح الباب على عجل وغادر المنزل مسرعًا.
أدرك يانغ جيان أن قوة الشبح الكامن في جسده لم تبلغ حد الكفاية بعد.
خفت شدة السحب من الخلف مجددًا، وانقشع عنه سريعًا شعور الاختناق والدوار.
برزت عين خامسة عند عنقه.
إن استمر الوضع على هذا النحو، فإنه سيختنق حتى الموت تحت وطأة هذه الجريدة الغريبة، دون حاجة لأن يقتله الشبح بيده.
انفتحت فجوة جديدة في موضع العين التي أطبقت حول عنقه.
تلاشى الاختناق والشعور بالضيق تمامًا.
شد يانغ جيان يده بقوة في هذه اللحظة؛ وبفعل كثرة التمزقات، تفتتت الجريدة الملفوفة على وجهه إلى أشلاء في لمحة بصر.
ضغط على أسنانه بقوة. انبثقت عين فجأة من ظهر يده، شاقةً الجلد واللحم، وانبعث منها ضوء أحمر خافت.
تلاشى الاختناق والشعور بالضيق تمامًا.
التقط هذا الشخص الجريدة، ثم سار بلا مبالاة نحو الأريكة القريبة، وجلس ورفع ذراعه مجددًا يطالع الجريدة بلا حراك، تمامًا بالوضعية السابقة ذاتها.
تدفق الهواء النقي إلى رئتيه بجرعات كبيرة.
تراجع بحذر شديد من الغرفة نحو غرفة المعيشة.
نبتت على وجه يانغ جيان أربع عيون كاملة، ينبعث منها ضوء أحمر خافت.
وما دام والده غير موجود، فإن للرجل الجالس على السرير يطالع الجريدة تفسيرًا وحيدًا لا غير، وهو… أنه شبح.
التفت خلفه ليرى.
«تابع».
لم يعد هناك أحد خلفه، ولم يتبقَ سوى قصاصات الجريدة الممزقة الملطخة بالدماء مبعثرة على الأرض.
فكر يانغ جيان في نفسه فورًا: «هل بدأ هذا الشبح بمهاجمتي؟».
قال يانغ جيان لنفسه: «عليّ مغادرة هذا المكان».
خرج شخص من الغرفة التي كان يانغ جيان يمكث فيها سابقًا.
ارتجف فؤاده رعبًا ولم يجرؤ على البقاء، فلم يأخذ أي مقتنيات، بل فتح الباب على عجل وغادر المنزل مسرعًا.
شعر يانغ جيان بقشعريرة تسري في بدنه كلما فكر في تفاصيل الأمر
وبعد مغادرته بفترة وجيزة.
تجنب إثارة انتباه والده الذي يطالع الجريدة.
خرج شخص من الغرفة التي كان يانغ جيان يمكث فيها سابقًا.
إلا أن عتمة الغرفة لم تكن ملائمة أبدًا لقراءة جريدة.
جمع هذا الشخص قصاصات الجريدة الممزقة المتناثرة على الأرض، وأعاد تجميعها إلى هيئتها الأولى.
لزجة، نتنة الرائحة، كأنها مبللة بدماء كثيفة.
وسرعان ما عادت هذه الجريدة إلى شكلها السابق؛ ما زالت ملطخة بدماء قانية، لكن ملامح وجه بشري برزت فوق سطح تلك الجريدة القانية.
أنزل ذراعه ببطء. لم يعد وجهه خاليًا من الملامح أو التقاسيم.
كان ذلك الوجه البشري… وجه يانغ جيان.
تراجع يانغ جيان إلى الخلف خطوات متتالية من هول المفاجأة.
التقط هذا الشخص الجريدة، ثم سار بلا مبالاة نحو الأريكة القريبة، وجلس ورفع ذراعه مجددًا يطالع الجريدة بلا حراك، تمامًا بالوضعية السابقة ذاتها.
بدا كل شيء طبيعيًا للوهلة الأولى، ولم يظهر ما يثير الريبة.
ومرت ساعات عدة.
وفجأة، تحرك هذا الشخص.
لم يكن الوجه مكتملًا…
أنزل ذراعه ببطء. لم يعد وجهه خاليًا من الملامح أو التقاسيم.
لقد تجلى في هذه اللحظة بملامح وجه يانغ جيان.
لقد تجلى في هذه اللحظة بملامح وجه يانغ جيان.
علاوة على ذلك، ظل هذا الشخص متمسكًا بهذه الوضعية منذ أن بدأ يانغ جيان تصفح الإنترنت حتى اللحظة، دون أي تغيير، وهو أمر يعجز أي إنسان عادي عن فعله.
إلا أن وجه «يانغ جيان» هذا ظل خاليًا في المواضع التي نبتت فيها العيون سابقًا، كصورة واضحة اقتُطعت منها عدة أجزاء عنوة.
إلا أن وجه «يانغ جيان» هذا ظل خاليًا في المواضع التي نبتت فيها العيون سابقًا، كصورة واضحة اقتُطعت منها عدة أجزاء عنوة.
لم يكن الوجه مكتملًا…
وما دام والده غير موجود، فإن للرجل الجالس على السرير يطالع الجريدة تفسيرًا وحيدًا لا غير، وهو… أنه شبح.
