من أين أتى أبوك؟
أجرى يانغ جيان بحثًا في الموقع الإلكتروني، وسرعان ما عثر على صفحة تتناول تصنيف مستويات الأشباح الشرسة.
السمات: بمجرد أن يرن جرس الهاتف، يكون الموت محتومًا لا مفر منه؛ وسواء رددت على المكالمة أم لم ترد، وسواء سمعت الرنين أم لم تسمع، وسواء كان الهاتف المحمول بجوارك أم لم يكن، فالأمر سيان. ينفذ القتل عشوائيًا على نطاق الكرة الأرضية بأسرها، ولا يحمل ملامح كيان مادي ملموس، ويشبه ضربات قوانين العلية والسببية، ولا حل له في الوقت الراهن إطلاقًا. وحسن الحظ الوحيد أن رنين اتصال الشبح لا يقتل في المرة الواحدة إلا فردًا واحدًا، ومصنف حاليًا في الفئة B.
فتحها ليطالعها، فإذا في أعلاها سطر تنبيهي: «تقسم حكومات مختلف الدول الأشباح إلى المستويات التالية بناءً على درجة خطرها وضررها على العالم.»
«أبي، ما بك؟» مد يانغ جيان يده يريد إزاحة تلك الجريدة جانبًا.
«ملحوظة: لا يمثل هذا التصنيف بالضرورة مستوى رعب الشبح الشرس نفسه.»
السمات: يموت المرء في غمرة نومه وأحلامه. نمط قواعد حركته للقتل مجهول حتى اللحظة، وقابليته للانتشار مجهولة، ولا يحمل خصائص مادية ملموسة، وينفذ القتل عشوائيًا عبر العالم؛ وسُجلت له سابقة إبادة ثلاثمئة وواحد وخمسين شخصًا في ضربة واحدة، ومصنف حاليًا في الفئة A.
«الفئة C: مستوى التقييد.
«ملحوظة: لا يمثل هذا التصنيف بالضرورة مستوى رعب الشبح الشرس نفسه.»
شبح شرس محصور في نطاق منطقة محددة، تقل درجة ضرره عن مئة شخص، ويمكن لمروّضي الأشباح تقييده واحتواؤه، ولا يمتلك قابلية للانتشار.»
«تقسيم مستويات الأشباح الشرسة قائم على درجة ضررها على البشرية، ولا يمثل بالضرورة مدى رعب الشبح ذاته.» تحركت نظرات يانغ جيان قليلًا، واستوعب مغزى هذه الدرجات.
«الفئة B: مستوى الخطر.
بعد أن قضى يانغ جيان قرابة ساعة كاملة يتصفح الموقع، قام وغادر شاشة الحاسوب.
شبح شرس بات يمتلك القدرة على التنقل والتجوال، وهو بالغ الخطورة، غير أن درجة ضرره تقل عن عشرة آلاف شخص، ولا يمكن احتواؤه، لكن لا يزال بمقدور مروّضي الأشباح تقييده، ويمتلك قابلية معينة للتفشي والانتشار.»
سأله يانغ جيان: «أبي، هل تريد شيئًا؟»
«الفئة A: مستوى الكارثة.
وفي لحظة خاطفة، تجمدت يده في الهواء وتسمرت.
كيان يمتلك القدرة على إبادة سكان مدينة كاملة في غضون فترة زمنية معينة إن تُرك دون تدخّل، وهو فائق الرعب والفظاعة، لا يمكن تقييده أو احتواؤه في الوقت الراهن، ويمتلك قابلية هائلة للانتشار والتوسع.»
قال يانغ جيان: «ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ أبي جالس بجواري هنا يقرأ الجريدة.»
«الفئة S: مستوى الدمار الشامل.
أجرى يانغ جيان بحثًا في الموقع الإلكتروني، وسرعان ما عثر على صفحة تتناول تصنيف مستويات الأشباح الشرسة.
يمتلك القدرة على إبادة سكان مدن متعددة، بل قد يؤدي إن تعذر كبحه ورده إلى إفناء دولة بأسرها.»
شبح شرس محصور في نطاق منطقة محددة، تقل درجة ضرره عن مئة شخص، ويمكن لمروّضي الأشباح تقييده واحتواؤه، ولا يمتلك قابلية للانتشار.»
«تقسيم مستويات الأشباح الشرسة قائم على درجة ضررها على البشرية، ولا يمثل بالضرورة مدى رعب الشبح ذاته.» تحركت نظرات يانغ جيان قليلًا، واستوعب مغزى هذه الدرجات.
السمات…
فسواء كان الشبح الشرس من الفئة C أو الفئة A، قد يكون مستوى الرعب متماثلًا تقريبًا بينهما، غير أن شبح الفئة C لم يبلغ ضرره بالبشر حدًا جسيمًا، ولذلك لم يرتفع تصنيفه.
هز يانغ جيان رأسه ولم يلقِ بالًا كبيرًا لتلك المستويات المذكورة؛ فهذا مجرد مقياس للدول لتصنيف درجات الكوارث، لكن حين تصطدم بشبح حقيقي على أرض الواقع، أفلن تواجه الموت في الحالتين؟
«هذا ما يُسمى بالرتب، إنما هي للاسترشاد فقط ولا نفع حقيقي منها.»
السمات: يموت المرء في غمرة نومه وأحلامه. نمط قواعد حركته للقتل مجهول حتى اللحظة، وقابليته للانتشار مجهولة، ولا يحمل خصائص مادية ملموسة، وينفذ القتل عشوائيًا عبر العالم؛ وسُجلت له سابقة إبادة ثلاثمئة وواحد وخمسين شخصًا في ضربة واحدة، ومصنف حاليًا في الفئة A.
هز يانغ جيان رأسه ولم يلقِ بالًا كبيرًا لتلك المستويات المذكورة؛ فهذا مجرد مقياس للدول لتصنيف درجات الكوارث، لكن حين تصطدم بشبح حقيقي على أرض الواقع، أفلن تواجه الموت في الحالتين؟
«سأذهب إلى دورة المياه، ثم أعود لمواصلة القراءة.»
وهل ثمة فرق بين أن تموت بمفردك أو يموت معك مئة شخص؟
«ملحوظة: لا يمثل هذا التصنيف بالضرورة مستوى رعب الشبح الشرس نفسه.»
فالموت في النهاية موت لا يتبدل.
شبح شرس بات يمتلك القدرة على التنقل والتجوال، وهو بالغ الخطورة، غير أن درجة ضرره تقل عن عشرة آلاف شخص، ولا يمكن احتواؤه، لكن لا يزال بمقدور مروّضي الأشباح تقييده، ويمتلك قابلية معينة للتفشي والانتشار.»
تابع يانغ جيان تصفح بقية البيانات والمعلومات.
تابع يانغ جيان تصفح بقية البيانات والمعلومات.
وفجأة، استرعت انتباهه بشدة قائمة ذات طبيعة خاصة.
«الفئة S: مستوى الدمار الشامل.
«قائمة تصنيف رعب الأشباح الشرسة حول العالم.»
قال ذلك واستدار برأسه ناظرًا.
«حتى قوائم التصنيف أعدّوها! هؤلاء الأجانب حقًا متفرغون ولا شغل يشغلهم؛ لمَ لا يضعون قائمة تصنيف لإناث الأشباح؟ لنرى أيتهن أجمل وأكثر إثارة، ولو أقاموا لهن عرض أزياء بالبيكيني لكان أفضل وأفضل.» تمتم يانغ جيان محدثًا نفسه، وحين فتح القائمة واطلع عليها، رفّ جفنه خفقة مفاجئة في الحال.
قالت ليو شياويو: «أحذرك تحذيرًا شديدًا! إياك أن تعود لمثل هذا التصرف مجددًا؛ فالحوادث التي نعالجها هنا كل يوم كثيرة، وأعباء مهامنا جسيمة، فلو تصرف الجميع كما تفعل، فكيف يتسنى لنا إنجاز أعمالنا؟»
وعلى الفور تلبدت ملامحه بالجد والوجوم.
«وبينما أبحث عن وسيلة للبقاء، عليّ في الوقت نفسه أن أستعد لأسوأ الاحتمالات كخيار بديل…» أسرّ يانغ جيان في نفسه.
المرتبة الأولى في قائمة الأشباح الشرسة:
«ملحوظة: لا يمثل هذا التصنيف بالضرورة مستوى رعب الشبح الشرس نفسه.»
الاسم الرمزي: اتصال الشبح.
السمات…
السمات: بمجرد أن يرن جرس الهاتف، يكون الموت محتومًا لا مفر منه؛ وسواء رددت على المكالمة أم لم ترد، وسواء سمعت الرنين أم لم تسمع، وسواء كان الهاتف المحمول بجوارك أم لم يكن، فالأمر سيان. ينفذ القتل عشوائيًا على نطاق الكرة الأرضية بأسرها، ولا يحمل ملامح كيان مادي ملموس، ويشبه ضربات قوانين العلية والسببية، ولا حل له في الوقت الراهن إطلاقًا. وحسن الحظ الوحيد أن رنين اتصال الشبح لا يقتل في المرة الواحدة إلا فردًا واحدًا، ومصنف حاليًا في الفئة B.
قال يانغ جيان: «ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ أبي جالس بجواري هنا يقرأ الجريدة.»
ملحوظة: لقي رئيس إحدى الدول الأجنبية حتفه بالفعل بسبب اتصال الشبح.
فسواء كان الشبح الشرس من الفئة C أو الفئة A، قد يكون مستوى الرعب متماثلًا تقريبًا بينهما، غير أن شبح الفئة C لم يبلغ ضرره بالبشر حدًا جسيمًا، ولذلك لم يرتفع تصنيفه.
«حتى هذا ممكن؟» بهت يانغ جيان وعقدت المفاجأة لسانه بعد قراءتها.
أدار رأسه ناظرًا.
هذا أمر يستعصي على كل حل؛ يرن الهاتف فيموت الإنسان فورًا، كأنه تعويذة تعجيل الأجل وقبض الروح بعينها! وفوق ذلك لا فارق بين وجود الهاتف بجانبك أو غيابه، بل حتى لو كنت أصم لا تسمع فستلقى المصير ذاته وتموت.
«أبي، ما بك؟» مد يانغ جيان يده يريد إزاحة تلك الجريدة جانبًا.
المرتبة الثانية في قائمة الأشباح الشرسة:
فقبل ذلك حين كانوا في المدرسة، قال فانغ جينغ إن لديه وسيلة تجنّب مروّض الأشباح الهلاك جراء انبعاث الشبح الشرس.
الاسم الرمزي: الكابوس المرعب.
«سأذهب إلى دورة المياه، ثم أعود لمواصلة القراءة.»
السمات: يموت المرء في غمرة نومه وأحلامه. نمط قواعد حركته للقتل مجهول حتى اللحظة، وقابليته للانتشار مجهولة، ولا يحمل خصائص مادية ملموسة، وينفذ القتل عشوائيًا عبر العالم؛ وسُجلت له سابقة إبادة ثلاثمئة وواحد وخمسين شخصًا في ضربة واحدة، ومصنف حاليًا في الفئة A.
المرتبة الثالثة في قائمة الأشباح الشرسة:
ملحوظة: تجنب النوم والامتناع عنه يكفل تفادي الكابوس المرعب.
ملحوظة: تجنب النوم والامتناع عنه يكفل تفادي الكابوس المرعب.
المرتبة الثالثة في قائمة الأشباح الشرسة:
لم يتكلم الرجل، لكن ليو شياويو عبر الهاتف سألت: «مع من تتحدث؟ الأمور المتعلقة بهذا الجانب يجب أن تظل طي الكتمان والسرية، ولا يجوز إفشاؤها لأشخاص غرباء لا صلة لهم بالأمر، تفاديًا لإثارة الذعر والهلع؛ يبدو أنه يتعين عليّ أن أشرح لك بنود وقواعد السرية.»
الاسم الرمزي: الشبح آكل البشر.
«وهل تدري كم من الوقت والجهد أهدرتهما بسبب كذبتك هذه؟»
السمات…
قال يانغ جيان وهو يهم بإنهاء الاتصال: «أتحدث مع أبي، ولنكتفِ بهذا القدر اليوم، ولنتحدث في وقت لاحق، فأنا مشغول للغاية الآن.»
شعر يانغ جيان باليأس يزحف إلى أعماقه وهو يمعن النظر في قائمة الأشباح الشرسة هذه.
الكاتب: بروس بي.
القتل العشوائي عبر العالم.
هذه الكلمات المعدودات تبعث في قائلها وسامعها قشعريرة تهز أبدانهم.
المرتبة الأولى في قائمة الأشباح الشرسة:
فلا سبيل إلى الدفاع، ولا طريق إلى الفرار، بل ولا حتى نذير يسبقه؛ وما دمت قد صادفته فموتك حتمي لا شك فيه، سواء كنت ثريًا واسع الثراء بملياراتك، أو شحاذًا معدمًا يتكفف الناس، بل وحتى لو كنت رئيس دولة بأسرها… الجميع سواسية تحت وطأة تهديد الأشباح الشرسة.
لكنه لمح فجأة فوق خزانة الغرفة صورة جنائزية لرجل في منتصف العمر، صورة شمسية بالأبيض والأسود معلقة هناك.
ومن المؤكد أن كل من علم بوجود هذا الشيء حول العالم يعيش في ذعر وخوف مستمر يخلع القلوب.
«قائمة تصنيف رعب الأشباح الشرسة حول العالم.»
«لكن مع هذا التعداد الضخم لسكان الأرض، فإن احتمالية الاصطدام بأشباح هذه القائمة بالذات تظل ضئيلة نسبيًا؛ وإن صادف المرء واحدًا منها وقُتل على يده، فلن يلوم إلا سوء طالعه ونحسه.» هكذا استعاد يانغ جيان هدوءه ورزانته سريعًا بعد الصدمة العابرة.
هز يانغ جيان رأسه ولم يلقِ بالًا كبيرًا لتلك المستويات المذكورة؛ فهذا مجرد مقياس للدول لتصنيف درجات الكوارث، لكن حين تصطدم بشبح حقيقي على أرض الواقع، أفلن تواجه الموت في الحالتين؟
«سأذهب إلى دورة المياه، ثم أعود لمواصلة القراءة.»
وفجأة، استرعت انتباهه بشدة قائمة ذات طبيعة خاصة.
بعد أن قضى يانغ جيان قرابة ساعة كاملة يتصفح الموقع، قام وغادر شاشة الحاسوب.
فقد أنبأته رقعة الجلد بأنه لن يعيش لأكثر من ثلاثة أشهر.
«أبي، لمَ تقرأ الجريدة دون إشعال المصباح؟ احذر أن تفسد عينيك.»
«حتى هذا ممكن؟» بهت يانغ جيان وعقدت المفاجأة لسانه بعد قراءتها.
قال ذلك حين خرج إلى غرفة الجلوس فرآها غارقة في الظلام دون أي قبس ضوء.
هذا أمر يستعصي على كل حل؛ يرن الهاتف فيموت الإنسان فورًا، كأنه تعويذة تعجيل الأجل وقبض الروح بعينها! وفوق ذلك لا فارق بين وجود الهاتف بجانبك أو غيابه، بل حتى لو كنت أصم لا تسمع فستلقى المصير ذاته وتموت.
كان رجل في منتصف العمر يجلس على الأريكة ممسكًا بالجريدة يحجب بها وجهه، كأنه يتماهى مع الظلمة المحيطة به ويغوص فيها، وكان منصرفًا بكليته لقراءة الأخبار المنشورة فيها بانتباه شديد؛ لم ينبس ببنت شفة، ولم يرد على يانغ جيان بكلمة.
«الفئة C: مستوى التقييد.
لم يدقق يانغ جيان في الأمر؛ فقضى حاجته في دورة المياه وعاد لمتابعة التصفح على الإنترنت.
ملحوظة: تجنب النوم والامتناع عنه يكفل تفادي الكابوس المرعب.
إذ يتعين عليه في أقصر وقت ممكن أن يفهم ما الذي يجري بحق في هذا العالم، كي يتلمس سبيلًا وطريقة تمكنه من البقاء على قيد الحياة.
الكاتب: بروس بي.
فقد أنبأته رقعة الجلد بأنه لن يعيش لأكثر من ثلاثة أشهر.
قال يانغ جيان وهو يهم بإنهاء الاتصال: «أتحدث مع أبي، ولنكتفِ بهذا القدر اليوم، ولنتحدث في وقت لاحق، فأنا مشغول للغاية الآن.»
غير أنه لم يكن مصدقًا بأن المصير الحتمي لمن غدا مروّض أشباح هو الموت لا محالة دون مخرج.
المرتبة الثانية في قائمة الأشباح الشرسة:
فقبل ذلك حين كانوا في المدرسة، قال فانغ جينغ إن لديه وسيلة تجنّب مروّض الأشباح الهلاك جراء انبعاث الشبح الشرس.
هز يانغ جيان رأسه ولم يلقِ بالًا كبيرًا لتلك المستويات المذكورة؛ فهذا مجرد مقياس للدول لتصنيف درجات الكوارث، لكن حين تصطدم بشبح حقيقي على أرض الواقع، أفلن تواجه الموت في الحالتين؟
غير أن فانغ جينغ هلك.
الاسم الرمزي: الكابوس المرعب.
ومحتوى رقعة الجلد قد تبدل أيضًا، ويانغ جيان لا يدري كنه تلك الطريقة، لكنه كان يستشعر في قرارة نفسه أن وسيلة البقاء موجودة حتمًا.
«ألو، من المتصل؟»
«وبينما أبحث عن وسيلة للبقاء، عليّ في الوقت نفسه أن أستعد لأسوأ الاحتمالات كخيار بديل…» أسرّ يانغ جيان في نفسه.
ومن المؤكد أن كل من علم بوجود هذا الشيء حول العالم يعيش في ذعر وخوف مستمر يخلع القلوب.
«قوى الأشباح قادرة على التأثير في سائر المواد قاطبة، باستثناء مادة واحدة فريدة: الذهب.»
ومن المؤكد أن كل من علم بوجود هذا الشيء حول العالم يعيش في ذعر وخوف مستمر يخلع القلوب.
الكاتب: بروس بي.
الكاتب: بروس بي.
وقعت عيناه على ورقة بحثية تحمل هذا العنوان.
«الفئة C: مستوى التقييد.
فتحها يانغ جيان وواصل القراءة، لكن في تلك اللحظة بالذات، رن هاتف محمول بجانبه.
«سأذهب إلى دورة المياه، ثم أعود لمواصلة القراءة.»
أدار رأسه ناظرًا.
ملحوظة: تجنب النوم والامتناع عنه يكفل تفادي الكابوس المرعب.
فإذا به هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية الخاص بتشو تشنغ.
«أبي، ما بك؟» مد يانغ جيان يده يريد إزاحة تلك الجريدة جانبًا.
«ألو، من المتصل؟»
أجرى يانغ جيان بحثًا في الموقع الإلكتروني، وسرعان ما عثر على صفحة تتناول تصنيف مستويات الأشباح الشرسة.
رد يانغ جيان على المكالمة وهو لا يزال يتابع قراءة البحث.
كان رجل في منتصف العمر يجلس على الأريكة ممسكًا بالجريدة يحجب بها وجهه، كأنه يتماهى مع الظلمة المحيطة به ويغوص فيها، وكان منصرفًا بكليته لقراءة الأخبار المنشورة فيها بانتباه شديد؛ لم ينبس ببنت شفة، ولم يرد على يانغ جيان بكلمة.
«أتجرؤ على خداعي؟! لست تشانغ وي على الإطلاق، بل اسمك يانغ جيان! من قرية ميشان، بلدة يانغ، التابعة لمدينة داتشانغ في إحدى المقاطعات، وُلدت في الأول من يناير، تبلغ من العمر الآن تسعة عشر عامًا، وعشرين بالتقويم القمري…»
هذه الكلمات المعدودات تبعث في قائلها وسامعها قشعريرة تهز أبدانهم.
جاء صوت ليو شياويو من الطرف الآخر وهي تصطك أسنانها غيظًا وحنقًا.
«الفئة B: مستوى الخطر.
لم يظهر على يانغ جيان أي استغراب، بل قال: «يبدو إذن أنكم عثرتم على تشانغ وي وحققتم معه؟ كفاءتكم في العمل عادية على ما يبدو؛ حسبتكم ستكتشفون الأمر قبل ست ساعات. لا تسيئي الفهم؛ كيف يعقل أن أثق من البداية في اتصال من شخص مجهول تمامًا؟ وماذا لو كان احتيالًا هاتفيًا؟ تقديم معلومات زائفة كان بدافع الحرص على سلامتي الشخصية لا أكثر.»
«انتـ… انتظر قليلًا!»
«وهل تدري كم من الوقت والجهد أهدرتهما بسبب كذبتك هذه؟»
«الفئة A: مستوى الكارثة.
قالت ليو شياويو: «أحذرك تحذيرًا شديدًا! إياك أن تعود لمثل هذا التصرف مجددًا؛ فالحوادث التي نعالجها هنا كل يوم كثيرة، وأعباء مهامنا جسيمة، فلو تصرف الجميع كما تفعل، فكيف يتسنى لنا إنجاز أعمالنا؟»
غير أن فانغ جينغ هلك.
قال يانغ جيان ببرود وعدم اكتراث: «كلامكِ وجيه، لكنني لست فردًا ينتمي إلى منظمة مروّضي الأشباح، ولست خاضعًا لسلطتكم وإدارتكم.»
فقد أنبأته رقعة الجلد بأنه لن يعيش لأكثر من ثلاثة أشهر.
في هذه اللحظة، دخل الرجل الذي في منتصف العمر من غرفة الجلوس، وجلس على السرير بجوار يانغ جيان؛ لم ينطق بحرف، بل ظل ممسكًا بالجريدة مطرقًا يقرأ فيها.
تابع يانغ جيان تصفح بقية البيانات والمعلومات.
سأله يانغ جيان: «أبي، هل تريد شيئًا؟»
كان الرجل في منتصف العمر الجالس على طرف السرير متصلبًا دون أدنى حركة، رافعًا ذراعيه وممسكًا بالجريدة يحجب بها وجهه تمامًا، فلا تبين ملامحه؛ وغرفة الجلوس وغرفة النوم غارقتان في الظلام ولم يُشعل فيهما أي مصباح، ولا بصيص ضوء في المكان سوى ذلك المنبعث من شاشة الحاسوب، وفي عتمة كهذه يستحيل تمامًا رؤية الكلمات المطبوعة على الجريدة.
لم يتكلم الرجل، لكن ليو شياويو عبر الهاتف سألت: «مع من تتحدث؟ الأمور المتعلقة بهذا الجانب يجب أن تظل طي الكتمان والسرية، ولا يجوز إفشاؤها لأشخاص غرباء لا صلة لهم بالأمر، تفاديًا لإثارة الذعر والهلع؛ يبدو أنه يتعين عليّ أن أشرح لك بنود وقواعد السرية.»
«لكن مع هذا التعداد الضخم لسكان الأرض، فإن احتمالية الاصطدام بأشباح هذه القائمة بالذات تظل ضئيلة نسبيًا؛ وإن صادف المرء واحدًا منها وقُتل على يده، فلن يلوم إلا سوء طالعه ونحسه.» هكذا استعاد يانغ جيان هدوءه ورزانته سريعًا بعد الصدمة العابرة.
قال يانغ جيان وهو يهم بإنهاء الاتصال: «أتحدث مع أبي، ولنكتفِ بهذا القدر اليوم، ولنتحدث في وقت لاحق، فأنا مشغول للغاية الآن.»
هذه الكلمات المعدودات تبعث في قائلها وسامعها قشعريرة تهز أبدانهم.
«انتـ… انتظر قليلًا!»
ارتفعت نبرة ليو شياويو فجأة وبدا عليها الفزع والدهشة: «أبوك؟! ما الذي يحدث عندك هناك؟ ملف بياناتك الشخصية موضوع بجواري مباشرة، ومعلوماتك منذ ولادتك حتى المرحلة الثانوية مدونة هنا وأراها رأي العين، من أين أتى أبوك؟! والدك توفي في حادث سير مروع وأنت في الصف الخامس الابتدائي، والوصي القانوني عليك هي والدتك!»
ارتفعت نبرة ليو شياويو فجأة وبدا عليها الفزع والدهشة: «أبوك؟! ما الذي يحدث عندك هناك؟ ملف بياناتك الشخصية موضوع بجواري مباشرة، ومعلوماتك منذ ولادتك حتى المرحلة الثانوية مدونة هنا وأراها رأي العين، من أين أتى أبوك؟! والدك توفي في حادث سير مروع وأنت في الصف الخامس الابتدائي، والوصي القانوني عليك هي والدتك!»
الاسم الرمزي: اتصال الشبح.
«ولا يوجد في السجلات ما يشير إلى زواج والدتك مرة أخرى على الإطلاق.»
«قوى الأشباح قادرة على التأثير في سائر المواد قاطبة، باستثناء مادة واحدة فريدة: الذهب.»
«بمعنى أنك تعيش في كنف أسرة وحيدة العائل منذ المرحلة الابتدائية!»
«الفئة C: مستوى التقييد.
قال يانغ جيان: «ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ أبي جالس بجواري هنا يقرأ الجريدة.»
هذه الكلمات المعدودات تبعث في قائلها وسامعها قشعريرة تهز أبدانهم.
قال ذلك واستدار برأسه ناظرًا.
«سأذهب إلى دورة المياه، ثم أعود لمواصلة القراءة.»
كان الرجل في منتصف العمر الجالس على طرف السرير متصلبًا دون أدنى حركة، رافعًا ذراعيه وممسكًا بالجريدة يحجب بها وجهه تمامًا، فلا تبين ملامحه؛ وغرفة الجلوس وغرفة النوم غارقتان في الظلام ولم يُشعل فيهما أي مصباح، ولا بصيص ضوء في المكان سوى ذلك المنبعث من شاشة الحاسوب، وفي عتمة كهذه يستحيل تمامًا رؤية الكلمات المطبوعة على الجريدة.
فتحها يانغ جيان وواصل القراءة، لكن في تلك اللحظة بالذات، رن هاتف محمول بجانبه.
«أبي، ما بك؟» مد يانغ جيان يده يريد إزاحة تلك الجريدة جانبًا.
كان رجل في منتصف العمر يجلس على الأريكة ممسكًا بالجريدة يحجب بها وجهه، كأنه يتماهى مع الظلمة المحيطة به ويغوص فيها، وكان منصرفًا بكليته لقراءة الأخبار المنشورة فيها بانتباه شديد؛ لم ينبس ببنت شفة، ولم يرد على يانغ جيان بكلمة.
لكنه لمح فجأة فوق خزانة الغرفة صورة جنائزية لرجل في منتصف العمر، صورة شمسية بالأبيض والأسود معلقة هناك.
السمات…
وفي لحظة خاطفة، تجمدت يده في الهواء وتسمرت.
المرتبة الثانية في قائمة الأشباح الشرسة:
جاء صوت ليو شياويو من الهاتف مذعورًا ومستعجلًا: «يانغ جيان! مكانك فيه خطر داهم، لا شك! أسرع… أسرع واهرب من مسكنك الآن!»
غير أنه لم يكن مصدقًا بأن المصير الحتمي لمن غدا مروّض أشباح هو الموت لا محالة دون مخرج.
لم يدقق يانغ جيان في الأمر؛ فقضى حاجته في دورة المياه وعاد لمتابعة التصفح على الإنترنت.
