الوسم
كانت ليو شياويو تهم بإنهاء عملها والعودة إلى مهجعها للاستراحة، لكنها تلقت اتصال يانغ جيان على حين غرة.
غرق قلب يانغ جيان حين سمع هذه الكلمات عبر الهاتف، وفكر ساخرًا: «على هذا النحو، فإن ذلك الرضيع الشبحي لم ينبت ريشه بعد وقد عزم على اتخاذ حسناء ضمن حريمه أولًا؟ حسبته شبحًا مستقيمًا رزينًا، فإذا به شبح فاسق صغير».
أولت الأمر أهمية بالغة على الفور.
سألته ليو شياويو فجأة في الختام: «سؤال أخير، كيف هي حالتك النفسية مؤخرًا؟».
فعادةً لا يجري مروّضو الأشباح مكالمات عبر هاتف الأقمار الصناعية دون سبب؛ وبمجرد أن يرن هذا الهاتف، فالأرجح بنسبة تفوق تسعين بالمئة أنهم واجهوا حادثة خوارق واصطدموا بشبح.
«أتقصد أن الرضيع الشبحي الذي فر من بطن تشو تشنغ في طور النمو… وقبل أيام قليلة كان في هيئة رضيع فقط، لكنه أصبح طفلًا الآن، بل ولديه توجه لاستخدام النطاق الشبحي؟».
وفي مثل هذه اللحظات، تغدو مهمة عاملة المقسم بالغة الخطورة والحساسية: جمع المعلومات، وترتيب الملفات، وتقييم مستويات الخطر… وهي حلقة حيوية للغاية في الحفاظ على استقرار المنطقة.
سأل يانغ جيان: «ولماذا؟».
لذا، حتى لو كانت نائمة، فإن رنين الهاتف يفرض عليها الانطلاق فورًا إلى موقع عملها.
قال يانغ جيان: «لم أكن قد احتككتُ بالرضيع الشبحي من قبل، ومع ذلك هاجمني دون فارق».
وعلى وقع وصف يانغ جيان.
لذا، حتى لو كانت نائمة، فإن رنين الهاتف يفرض عليها الانطلاق فورًا إلى موقع عملها.
استدعت ليو شياويو ملف الرضيع الشبحي تشو تشنغ، وعقدت حاجبيها معبرة عن ملامح بالغة الجدية والقلق.
وفي مثل هذه اللحظات، تغدو مهمة عاملة المقسم بالغة الخطورة والحساسية: جمع المعلومات، وترتيب الملفات، وتقييم مستويات الخطر… وهي حلقة حيوية للغاية في الحفاظ على استقرار المنطقة.
«أتقصد أن الرضيع الشبحي الذي فر من بطن تشو تشنغ في طور النمو… وقبل أيام قليلة كان في هيئة رضيع فقط، لكنه أصبح طفلًا الآن، بل ولديه توجه لاستخدام النطاق الشبحي؟».
السبب وراء بقاء وانغ شانشان على قيد الحياة كل هذه الأيام رغم مطاردة الرضيع الشبحي لها، كان بفضل هذا الوسم الخاص به… غير أن الرضيع الشبحي قد واصل نموه وازدادت قواه، فأوشك الوسم الخاص به على الزوال.
قال يانغ جيان: «نعم، هذا هو الوضع العام؛ فضلًا عن أن زميلة لي في الدراسة ترك ذلك الرضيع الشبحي على عنقها طبعتي كفين، وبدا بعدها وكأنه استهدفها وحدها وعقد العزم على ابتلاعها، تمامًا كما لو أصابتها لعنة شبيهة بصوت طرق الباب. فهل توجد قضايا مماثلة لديكم هناك؟ وهل فكرتِ في وسيلة لكسرها؟».
قالت ليو شياويو: «لا يوجد سبيل، لكن هناك مقترح قد يكون مجديًا من الناحية النظرية، غير أن أحدًا من مروّضي الأشباح لم يجربه بعد».
«توجد بالفعل ملفات خوارق قديمة لأشخاص واجهوا حالات مشابهة؛ وأغلب الأشباح، إن كانت تمتلك غاية قتل محددة، تشترط عادة توفر أمرين: أولهما شرط تحفيز إلزامي، والآخر قاعدة القتل؛ ومثل ذلك تمامًا مثل دافع القتل وأسلوب ارتكاب الجريمة لدى البشر العاديين».
سألته ليو شياويو فجأة في الختام: «سؤال أخير، كيف هي حالتك النفسية مؤخرًا؟».
«شرط التحفيز لشبح طرق الباب السابق كان صوت طرق الباب، وأسلوب قتله هو قيام الشبح بطرق الباب، ولا يُستبعد بالطبع وجود أساليب قتل أخرى؛ أما أسلوب قتل الرضيع الشبحي فينبغي أن يكون… الأكل، أي قتل الشخص عبر افتراسه وابتلاعه، بينما يبدو أن شرط التحفيز هو اللمس».
شبح يُشتبه في قدرته على تعديل ذكريات البشر؟ ودون أن يلحظ صاحب الشأن نفسه… بل وحتى مروّض الأشباح لا يختلف عن غيره، ولكن لماذا بقيت ذاكرتها هي بلا تبديل؟
«وبناءً على تحليل بعض البيانات، استنتجتُ أن الرضيع الشبحي يبادر فورًا إلى التهام الشخص الذي لمسه، أو الشخص الذي لمس الشبح بالمثل؛ واستهدافه لزميلتك تلك الآن لا يرجع إلا لكونها قد احتكت بالرضيع الشبحي».
«…» لم تغضب ليو شياويو، بل قطبت جبينها في تفكير عميق.
قال يانغ جيان: «لم أكن قد احتككتُ بالرضيع الشبحي من قبل، ومع ذلك هاجمني دون فارق».
أمسك يانغ جيان بيد وانغ شانشان بقوة وسأل: «متى ظهر هذا؟».
فقد كان أول من تعرض لهجوم ذلك الشبح.
قال يانغ جيان: «فهمت، نتحدث في المرة القادمة إذن».
قالت ليو شياويو: «أغلب الأشباح تمتلك قدرة القتل العشوائي؛ فعندما لا يتحقق الشرط، تشن هجمات عشوائية على من حولها. والرضيع الشبحي حين غادر جسد تشو تشنغ، كان أول شخص تقع عينه عليه هو أنت، لذا اعتبرك فريسته. غير أن هذا الصنف من الأشباح التي تتسم بالانتشار والتنقل، يُصنف عادة من الفئة B». وأردفت: «عند مواجهة شبح، لا يمكن القول إن عدم تحقق الشروط يضمن لك النجاة بسلام؛ بل غاية ما في الأمر أن استيعاب قواعد الشبح يرفع معدل نجاتك فحسب».
وجل قلب يانغ جيان؛ إذ تبين أن شبح طرق الباب مرعب إلى تلك الدرجة حقًا.
امتعض يانغ جيان وارتعشت زاوية فمه حين سمع هذا؛ وأدرك في تلك اللحظة السبب الذي دفع فانغ جينغ إلى التضحية بالآخرين بهستيريا لكسب نجاته الخاصة.
تبدلت ملامح يانغ جيان وغرق في حيرة وتأمل عميق مفكرًا: «هذا الوسم ينقذ الأرواح، ويوردها الهلاك في آن واحد».
قالت ليو شياويو: «وفيما يخص مسألة طبعتي اليدين على زميلتك، فأرى هنا أن ذلك ربما يكون وسم التابع الشبحي».
قالت ليو شياويو: «وفيما يخص مسألة طبعتي اليدين على زميلتك، فأرى هنا أن ذلك ربما يكون وسم التابع الشبحي».
وسم التابع الشبحي؟
لذا، حتى لو كانت نائمة، فإن رنين الهاتف يفرض عليها الانطلاق فورًا إلى موقع عملها.
قال يانغ جيان: «ما هذا الشيء؟ وما الفرق بينه وبين التابع الشبحي؟».
قال يانغ جيان: «لم أكن قد احتككتُ بالرضيع الشبحي من قبل، ومع ذلك هاجمني دون فارق».
«كل شبح قادر على استخدام النطاق الشبحي يمتلك قدرة معينة، ألا وهي تحويل الأموات إلى أتباع شبحيين؛ الأتباع الشبح لا عقول لهم، ولا يمتون لأحوالهم السابقة في الحياة بأي صلة سوى الملامح الخارجية فقط، فهم صنف مغاير من الأشباح، لذا لا تنخدع بمظهر التابع الشبحي كما كان في حياته. وفوق هذا، فالأتباع يطيعون سيد الشبح طاعة مطلقة، ولعلك واجهت هذا بالفعل؛ غير أن رتبة شبح طرق الباب ذاك كانت شديدة العلو، وعدد الأتباع الذين يستطيع التحكم بهم يتجاوز خيالك، وقد صنفناه هنا رسميًا من الفئة A».
شبح يُشتبه في قدرته على تعديل ذكريات البشر؟ ودون أن يلحظ صاحب الشأن نفسه… بل وحتى مروّض الأشباح لا يختلف عن غيره، ولكن لماذا بقيت ذاكرتها هي بلا تبديل؟
الفئة A.
قال يانغ جيان: «إن كان شبحًا فهو شبح، فما الداعي لذكر والدي؟ أيعقل أنكِ تظنين ذلك الشبح هو والدي؟ كفاكِ مزاحًا، رجاءً».
وجل قلب يانغ جيان؛ إذ تبين أن شبح طرق الباب مرعب إلى تلك الدرجة حقًا.
«كان هذا اتصالًا من إحدى عاملات المقسم بقسم آسيا في المقر العام لمروّضي الأشباح، وكلامها يمثل الجهة الرسمية المعتمدة؛ وفي الحقيقة هم يتعاملون مع الأمر منذ وقت مبكر، والآن وقد لامستما هذا الواقع فلن أخفي عنكما شيئًا، حتى لا يزعم البعض أنني مشعوذ أو مجنون».
تابعت ليو شياويو قائلة: «أما وسم التابع الشبحي، فهو في الحقيقة علامة يضعها الشبح الشرس، مثل العلامة التجارية للشركات والمؤسسات تمامًا؛ وزميلتك تلك، مع أنها لم تمت بعد، إلا أنها غدت بالفعل بمثابة تابع شبحي لذلك النطاق الشبحي، وبمجرد أن تموت سيُحكم السيطرة عليها. هذه كل البيانات المتوفرة لدي حاليًا».
وسم التابع الشبحي؟
غرق قلب يانغ جيان حين سمع هذه الكلمات عبر الهاتف، وفكر ساخرًا: «على هذا النحو، فإن ذلك الرضيع الشبحي لم ينبت ريشه بعد وقد عزم على اتخاذ حسناء ضمن حريمه أولًا؟ حسبته شبحًا مستقيمًا رزينًا، فإذا به شبح فاسق صغير».
أمسك يانغ جيان بيد وانغ شانشان بقوة وسأل: «متى ظهر هذا؟».
قالت ليو شياويو: «… في الوقت الراهن، الأشباح مجردة من الرغبات، ولا تفرق أعينها بين الحسن والقبح؛ ولعل زميلتك تلك فتاة، والرضيع الشبحي كان قد زحف لتوه خارجًا من بطن تشو تشنغ، وبعد فشل هجومه عليك، اختار مهاجمة من بدا أضعف حيلة، لا أكثر من ذلك».
«لا بأس بها، لا مشكلة لدي». قالها يانغ جيان وأغلق الخط.
قال يانغ جيان: «وهل من سبيل لإزالة ذلك الوسم؟».
ثم التفت ينظر إلى وانغ بين ووانغ هاي يان داخل المركبة وقال: «هل سمعتما؟».
قالت ليو شياويو: «لا يوجد سبيل، لكن هناك مقترح قد يكون مجديًا من الناحية النظرية، غير أن أحدًا من مروّضي الأشباح لم يجربه بعد».
وعلى وقع وصف يانغ جيان.
سأل يانغ جيان: «ولماذا؟».
ذهل يانغ جيان، وعادت به الذاكرة إلى الوراء.
قالت ليو شياويو: «لأن شروطه بالغة الصعوبة».
«وبناءً على تحليل بعض البيانات، استنتجتُ أن الرضيع الشبحي يبادر فورًا إلى التهام الشخص الذي لمسه، أو الشخص الذي لمس الشبح بالمثل؛ واستهدافه لزميلتك تلك الآن لا يرجع إلا لكونها قد احتكت بالرضيع الشبحي».
«ما هي تلك الشروط؟».
امتعض يانغ جيان وارتعشت زاوية فمه حين سمع هذا؛ وأدرك في تلك اللحظة السبب الذي دفع فانغ جينغ إلى التضحية بالآخرين بهستيريا لكسب نجاته الخاصة.
أوضحت ليو شياويو قائلة: «الشرط الأساسي يقتضي قدرة مروّض الأشباح على استخدام النطاق الشبحي؛ فقد استنتج أحد البروفيسورات أنه إذا كان الشبح قادرًا على امتلاك أتباع شبحيين، فينبغي لمروّض الأشباح بالمثل أن يكون قادرًا على امتلاك أتباع شبحيين، فيُستبدل وسم الشبح الشرس بوسم تابع شبحي يضعه المروّض، مما يتيح للشخص الإفلات من مطاردة الشبح الشرس».
سألته ليو شياويو فجأة في الختام: «سؤال أخير، كيف هي حالتك النفسية مؤخرًا؟».
قال يانغ جيان: «أليس هذا محض هراء؟ بعد كل هذا العناء يظل ذلك الوسم قابعًا على الجسد».
وفي مثل هذه اللحظات، تغدو مهمة عاملة المقسم بالغة الخطورة والحساسية: جمع المعلومات، وترتيب الملفات، وتقييم مستويات الخطر… وهي حلقة حيوية للغاية في الحفاظ على استقرار المنطقة.
«الأمر مختلف؛ فالشبح الشرس ميت، أما مروّض الأشباح فإنسان حي، وحتى لو صار المرء تابعًا شبحيًا لمروّض فلن يفقد عقله، وهناك فارق جوهري بينه وبين التابع الشبحي الحقيقي… بالطبع، إن متَّ أنت جراء انبعاث الشبح الشرس، فإن أتباعك الشبحيين الذين اكتسبتهم في حياتك سيرثهم الشبح القابع في جسدك».
«توجد بالفعل ملفات خوارق قديمة لأشخاص واجهوا حالات مشابهة؛ وأغلب الأشباح، إن كانت تمتلك غاية قتل محددة، تشترط عادة توفر أمرين: أولهما شرط تحفيز إلزامي، والآخر قاعدة القتل؛ ومثل ذلك تمامًا مثل دافع القتل وأسلوب ارتكاب الجريمة لدى البشر العاديين».
«…» اسودّ وجه يانغ جيان.
إنه وسم التابع الشبحي~!
مروّضو الأشباح جميعهم قصار الأعمار، وأليس هذا الانتقال سوى قفز من حفرة نار إلى حفرة نار أخرى؟
وجل قلب يانغ جيان؛ إذ تبين أن شبح طرق الباب مرعب إلى تلك الدرجة حقًا.
فالموت لا مفر منه في النهاية على أي حال.
ذهل يانغ جيان، وعادت به الذاكرة إلى الوراء.
قال يانغ جيان: «فهمت، نتحدث في المرة القادمة إذن».
«مهلًا، انتظر لحظة!». تذكرت ليو شياويو أمرًا ما فجأة، فبادرته بالإيقاف على عجل.
«مهلًا، انتظر لحظة!». تذكرت ليو شياويو أمرًا ما فجأة، فبادرته بالإيقاف على عجل.
قال يانغ جيان: «ما هذا الشيء؟ وما الفرق بينه وبين التابع الشبحي؟».
قال يانغ جيان: «هل من أمر آخر؟».
أمن ذلك الوقت استقر الأثر؟
قالت ليو شياويو: «يتعين عليّ هنا فتح ملف خاص بك، وآمل أن تبدي بعض التعاون؛ والأفضل أن تقدم بعض المعلومات عما تفهمه بخصوص الشبح القابع في جسدك، كقدراته، وسماته، وهيئته… وإن واصلت عدم التعاون، فلن أتعاون معك في أداء العمل في المرة القادمة».
«ما هي تلك الشروط؟».
«حسنًا».
امتعض يانغ جيان وارتعشت زاوية فمه حين سمع هذا؛ وأدرك في تلك اللحظة السبب الذي دفع فانغ جينغ إلى التضحية بالآخرين بهستيريا لكسب نجاته الخاصة.
فكر يانغ جيان للحظة ورأى أن الأمر لا ضير فيه، فأفصح عن مسألة العيون باقتضاب.
كانت ليو شياويو تهم بإنهاء عملها والعودة إلى مهجعها للاستراحة، لكنها تلقت اتصال يانغ جيان على حين غرة.
وبعد أن أتمت ليو شياويو التدوين، أردفت قائلة: «أما بخصوص والدتك، فقد كلفنا من يرتب شؤونها، والتحقت الآن بشركة نظامية، وستعود بعد فترة من خارج المدينة إلى داتشانغ، لذا يمكنك الاطمئنان من هذه الناحية. صحيح، ماذا جرى في أمر والدك في المرة السابقة؟ أيمكنك الحديث باستفاضة عن ذلك؟».
قالت ليو شياويو: «يتعين عليّ هنا فتح ملف خاص بك، وآمل أن تبدي بعض التعاون؛ والأفضل أن تقدم بعض المعلومات عما تفهمه بخصوص الشبح القابع في جسدك، كقدراته، وسماته، وهيئته… وإن واصلت عدم التعاون، فلن أتعاون معك في أداء العمل في المرة القادمة».
تساءل يانغ جيان متعجبًا: «والدي؟ ألم يمت والدي منذ طفولتي؟ عن أي مسألة تتحدثين تحديدًا؟».
قال يانغ جيان: «لم أكن قد احتككتُ بالرضيع الشبحي من قبل، ومع ذلك هاجمني دون فارق».
بُهتت ليو شياويو للحظة وقالت: «في المرة السابقة، وأنت داخل غرفتك المستأجرة، ألم تقل إن والدك يقف بجوارك؟ لقد ساورني الشك وقتها في كونه شبحًا، وطلبتُ منك مغادرة ذلك المكان فورًا».
قال يانغ جيان: «هل من أمر آخر؟».
قال يانغ جيان: «إن كان شبحًا فهو شبح، فما الداعي لذكر والدي؟ أيعقل أنكِ تظنين ذلك الشبح هو والدي؟ كفاكِ مزاحًا، رجاءً».
وسم التابع الشبحي؟
«…» لم تغضب ليو شياويو، بل قطبت جبينها في تفكير عميق.
ألقى يانغ جيان نظرة أخرى على وانغ شانشان، وإذا بملامحه تتجمد فجأة.
فبالنظر إلى نبرة يانغ جيان، لم يبدُ عليه أنه يمزح قط.
«شرط التحفيز لشبح طرق الباب السابق كان صوت طرق الباب، وأسلوب قتله هو قيام الشبح بطرق الباب، ولا يُستبعد بالطبع وجود أساليب قتل أخرى؛ أما أسلوب قتل الرضيع الشبحي فينبغي أن يكون… الأكل، أي قتل الشخص عبر افتراسه وابتلاعه، بينما يبدو أن شرط التحفيز هو اللمس».
والتفسير الوحيد هو… أن ذاكرته قد عُدّلت مجددًا.
الفئة A.
شبح يُشتبه في قدرته على تعديل ذكريات البشر؟ ودون أن يلحظ صاحب الشأن نفسه… بل وحتى مروّض الأشباح لا يختلف عن غيره، ولكن لماذا بقيت ذاكرتها هي بلا تبديل؟
بُهتت ليو شياويو للحظة وقالت: «في المرة السابقة، وأنت داخل غرفتك المستأجرة، ألم تقل إن والدك يقف بجوارك؟ لقد ساورني الشك وقتها في كونه شبحًا، وطلبتُ منك مغادرة ذلك المكان فورًا».
أخذت ليو شياويو تدون الملاحظات بسرعة، عازمة على إحالة هذه المسألة إلى خلية التفكير الاستشارية رفيعة الذكاء لتحليلها واستنتاجها؛ فهذا يتجاوز حدود مهمتها.
«ما هي تلك الشروط؟».
قال يانغ جيان: «حسنًا، إن لم يكن هناك شيء آخر فلنكتفِ بهذا، ولنتحدث في المرة القادمة».
فالموت لا مفر منه في النهاية على أي حال.
سألته ليو شياويو فجأة في الختام: «سؤال أخير، كيف هي حالتك النفسية مؤخرًا؟».
فقد كان أول من تعرض لهجوم ذلك الشبح.
«لا بأس بها، لا مشكلة لدي». قالها يانغ جيان وأغلق الخط.
رأى على معصم وانغ شانشان، دون أن يعلم متى ظهر، وسمًا أحمر خافتًا؛ بدا ذلك الوسم وكأنه… عين، غير أنها كانت باهتة تكاد تتلاشى تمامًا.
ثم التفت ينظر إلى وانغ بين ووانغ هاي يان داخل المركبة وقال: «هل سمعتما؟».
قال يانغ جيان: «فهمت، نتحدث في المرة القادمة إذن».
«كان هذا اتصالًا من إحدى عاملات المقسم بقسم آسيا في المقر العام لمروّضي الأشباح، وكلامها يمثل الجهة الرسمية المعتمدة؛ وفي الحقيقة هم يتعاملون مع الأمر منذ وقت مبكر، والآن وقد لامستما هذا الواقع فلن أخفي عنكما شيئًا، حتى لا يزعم البعض أنني مشعوذ أو مجنون».
أولت الأمر أهمية بالغة على الفور.
غرق وانغ بين وعائلته في صمت مطبق وعميق.
تساءل يانغ جيان متعجبًا: «والدي؟ ألم يمت والدي منذ طفولتي؟ عن أي مسألة تتحدثين تحديدًا؟».
ولم تكن نفس أي منهم هادئة على الإطلاق.
فكر يانغ جيان للحظة ورأى أن الأمر لا ضير فيه، فأفصح عن مسألة العيون باقتضاب.
ألقى يانغ جيان نظرة أخرى على وانغ شانشان، وإذا بملامحه تتجمد فجأة.
«…» لم تغضب ليو شياويو، بل قطبت جبينها في تفكير عميق.
رأى على معصم وانغ شانشان، دون أن يعلم متى ظهر، وسمًا أحمر خافتًا؛ بدا ذلك الوسم وكأنه… عين، غير أنها كانت باهتة تكاد تتلاشى تمامًا.
فقد كان أول من تعرض لهجوم ذلك الشبح.
أمسك يانغ جيان بيد وانغ شانشان بقوة وسأل: «متى ظهر هذا؟».
«الأمر مختلف؛ فالشبح الشرس ميت، أما مروّض الأشباح فإنسان حي، وحتى لو صار المرء تابعًا شبحيًا لمروّض فلن يفقد عقله، وهناك فارق جوهري بينه وبين التابع الشبحي الحقيقي… بالطبع، إن متَّ أنت جراء انبعاث الشبح الشرس، فإن أتباعك الشبحيين الذين اكتسبتهم في حياتك سيرثهم الشبح القابع في جسدك».
انكمشت وانغ شانشان وقالت بصوت خافت: «ظهر بعد أن أمسكتَ بي تلك المرة».
ذهل يانغ جيان، وعادت به الذاكرة إلى الوراء.
إنه وسم التابع الشبحي~!
قالت ليو شياويو: «يتعين عليّ هنا فتح ملف خاص بك، وآمل أن تبدي بعض التعاون؛ والأفضل أن تقدم بعض المعلومات عما تفهمه بخصوص الشبح القابع في جسدك، كقدراته، وسماته، وهيئته… وإن واصلت عدم التعاون، فلن أتعاون معك في أداء العمل في المرة القادمة».
ذهل يانغ جيان، وعادت به الذاكرة إلى الوراء.
أخذت ليو شياويو تدون الملاحظات بسرعة، عازمة على إحالة هذه المسألة إلى خلية التفكير الاستشارية رفيعة الذكاء لتحليلها واستنتاجها؛ فهذا يتجاوز حدود مهمتها.
لقد أمسك بمعصم وانغ شانشان بالفعل حين أنقذها في تلك المرة.
ولم يمضِ وقت طويل على إنهاء يانغ جيان لمكالمته، حتى أُضيف ملف جديد يخصه داخل غرفة الأرشيف في المقر العام.
أمن ذلك الوقت استقر الأثر؟
أمن ذلك الوقت استقر الأثر؟
فهم يانغ جيان؛ اتضح له الأمر الآن تمامًا.
وسم التابع الشبحي؟
السبب وراء بقاء وانغ شانشان على قيد الحياة كل هذه الأيام رغم مطاردة الرضيع الشبحي لها، كان بفضل هذا الوسم الخاص به… غير أن الرضيع الشبحي قد واصل نموه وازدادت قواه، فأوشك الوسم الخاص به على الزوال.
لذا، حتى لو كانت نائمة، فإن رنين الهاتف يفرض عليها الانطلاق فورًا إلى موقع عملها.
تبدلت ملامح يانغ جيان وغرق في حيرة وتأمل عميق مفكرًا: «هذا الوسم ينقذ الأرواح، ويوردها الهلاك في آن واحد».
أمن ذلك الوقت استقر الأثر؟
ولم يمضِ وقت طويل على إنهاء يانغ جيان لمكالمته، حتى أُضيف ملف جديد يخصه داخل غرفة الأرشيف في المقر العام.
قال يانغ جيان: «وهل من سبيل لإزالة ذلك الوسم؟».
وعلى الصفحة الأولى من الملف، كُتبت عبارة بخط بارز: عين الشبح… يانغ جيان (غير مُعيّن).
«كل شبح قادر على استخدام النطاق الشبحي يمتلك قدرة معينة، ألا وهي تحويل الأموات إلى أتباع شبحيين؛ الأتباع الشبح لا عقول لهم، ولا يمتون لأحوالهم السابقة في الحياة بأي صلة سوى الملامح الخارجية فقط، فهم صنف مغاير من الأشباح، لذا لا تنخدع بمظهر التابع الشبحي كما كان في حياته. وفوق هذا، فالأتباع يطيعون سيد الشبح طاعة مطلقة، ولعلك واجهت هذا بالفعل؛ غير أن رتبة شبح طرق الباب ذاك كانت شديدة العلو، وعدد الأتباع الذين يستطيع التحكم بهم يتجاوز خيالك، وقد صنفناه هنا رسميًا من الفئة A».
قال يانغ جيان: «أليس هذا محض هراء؟ بعد كل هذا العناء يظل ذلك الوسم قابعًا على الجسد».
