الإفلات
«إن كنتم لا تريدون أن يصيبكم مكروه، فمن الأفضل أن تغادروا هنا بأسرع ما يمكن؛ ذلك الرضيع الشبحي بدا قبل قليل وكأنه استهدف وانغ شانشان، فضلًا عن أن هذا الشيء ينمو باستمرار. آخر مرة رأيته فيها لم يكن قادرًا على استخدام النطاق الشبحي، أما الآن فلديه توجه يوشك معه على إتقان النطاق الشبحي، ولا أحد يدري إلى أي هيئة سيستحيل في المرة القادمة».
حدث يانغ جيان نفسه في صمت: «هذا أمر بالغ الأهمية، ولا بد من تدوينه».
«أستطيع أن أشعر بأنه بمجرد اكتمال نمو ذلك الشيء، فإن مستوى رعبه لن يُقاس بحساب».
قالت وانغ هاي يان: «ومن قال إنه مليون؟ لقد سمعت زوجي قبل قليل بوضوح يقول إنك حددت السعر بخمسمئة ألف».
تحدث يانغ جيان فور عودته إلى منزل وانغ بين دون إبطاء.
اعتلت الحمرة وجه وانغ هاي يان من شدة الإحراج؛ فقد فهمت بطبيعة الحال أن يانغ جيان يشير إلى تلك المرة التي أوصل فيها ابنتها شانشان إلى المنزل، فاكتفت بصرفه بمئتي يوان.
سأله وانغ بين بذعر ظاهر: «أأنت… أنت إنسان على الحقيقة، أم شبح؟».
وعلى الفور، رفع هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، واتصل بعاملة المقسم ليو شياويو.
أجابه يانغ جيان: «لا أدري، ربما إنسان، وربما شبح، فأنا نفسي لست واثقًا تمامًا، لكن يكفي أنني قادر على إنقاذ حياتكم؛ غير أن الوقت الحالي ليس مناسبًا للخوض في هذا الأمر».
قال يانغ جيان بجدية: «أنت مخطئة يا خالتي؛ فالمبلغ ليس خمسمئة ألف، بل مليون».
استعاد وانغ بين رشده وقال: «صحيح، صحيح، صحيح، لنغادر هذا المكان؛ سأذهب لجمع بعض الأغراض».
اعتلت الحمرة وجه وانغ هاي يان من شدة الإحراج؛ فقد فهمت بطبيعة الحال أن يانغ جيان يشير إلى تلك المرة التي أوصل فيها ابنتها شانشان إلى المنزل، فاكتفت بصرفه بمئتي يوان.
سألت وانغ هاي يان من جانبه بعد أن فارقها الرعب قليلًا: «أهلك ذلك الشيء؟ ألن يعود مجددًا؟».
«كوننا زملاء أمر لا غبار عليه، وتبادل المساعدة أمر صائب أيضًا؛ لقد ساعدتكم أنتم وعائلتكم قبل قليل، والآن أنا فقير ومعدم، فهل يجدر بكِ يا خالتي أن تقدمي لي مليونًا لتساعديني بدَورك؟ لا يصح أن أتحدث أنا بالعلاقات فتقلبونها تجارة، وحين أتحدث أنا بالتجارة تقلبونها علاقات وإحراجًا، حتى أغدو أنا، الفرد من الفئة المستضعفة، خاسرًا في كل الأحوال، بينما يظفر أمثالكم من الأثرياء بكل المنافع».
قال يانغ جيان: «لم يمت، واحتمال عودته كبير جدًا».
فرك يانغ جيان رأسه وجلس على الأريكة: «يا له من صداع حقًا. أحسب نفسي شخصًا متمسكًا بالمبادئ إلى حد ما، والأمر يمضي كما ينبغي له أن يمضي؛ فإن كنتِ تريدين مجادلتي يا خالتي فما باليد حيلة، فلم أقرأ الكثير من الكتب، وتجربتي المجتمعية ضئيلة، ولن أستطيع مجاراة أمثالكم من أهل الخبرة بالحياة. وبما أن الأمر هكذا، فلنعتبر هذه الجولة خدمة مجانية أقدمها إكرامًا لوانغ شانشان».
قالت وانغ هاي يان بحدة وانفعال: «ماذا؟ فلمَ لم تقتل ذلك الشيء إذن؟ نحن لم نستدعك إلا لنتخلص من ذلك المخلوق اللعين على وجه الخصوص، والآن أطلقت سراحه؛ فماذا عسانا أن نفعل مستقبلًا؟ إن لم تستطع قتل ذلك الشيء فلن ندفع لك المال، فمن يدري لعلّك تعمدت إفلاته».
قالت وانغ هاي يان: «صحيح، صحيح، هذا منصف تمامًا بالفعل، لكن يا بني، ما دمنا سندفع المال، فعليك أيضًا أن تجد سبيلًا لحل المسألة لنا، أليس كذلك؟ لماذا لم يقصد ذلك الشيء أي عائلة أخرى وجاء إلى عائلتنا نحن تحديدًا؟».
نظر يانغ جيان إليها وقال: «مع أنني ووانغ شانشان زميلان، إلا أن العلاقات الإنسانية شأن، والعمل شأن آخر؛ أأفهم من كلام خالتكِ هذه أنكِ تنوين التملص من الدفع؟».
قالت ليو شياويو بنبرة رسمية صارمة: «خدمتنا تقدم بأسلوب فرد لفرد، فلكل مروّض أشباح عاملة مقسم واحدة؛ وأنا عاملة المقسم المخصصة لك، ولا أقوم بأي عمل آخر في الأوقات العادية سوى التنسيق معك».
قالت وانغ هاي يان: «تريد قبض المال قبل حل المسألة؟ أتظن أن كسب خمسمئة ألف أمر بهذه السهولة؟».
ابتسم يانغ جيان وقال: «العم وانغ حاسم كعادته، يبدو المرء منكم ناجحًا من النظرة الأولى، سريع الإنجاز وصادق العهد… لكن من أين حصلت على رقم حسابي المصرفي؟».
قال يانغ جيان بجدية: «أنت مخطئة يا خالتي؛ فالمبلغ ليس خمسمئة ألف، بل مليون».
أظهرت الرسالة: لقد وصل إلى حسابك مليون يوان.
قالت وانغ هاي يان: «ومن قال إنه مليون؟ لقد سمعت زوجي قبل قليل بوضوح يقول إنك حددت السعر بخمسمئة ألف».
«أعتقد أن السبب يعود إلى طبعتي الكفين على عنق وانغ شانشان؛ ففي المدرسة تعرضت لهجوم من الرضيع الشبحي مرة واحدة، وحينها أنقذتُها أنا، غير أن الرضيع الشبحي استقر قراره عليها على الأرجح، ولهذا عاد لمهاجمتها مجددًا».
فرك يانغ جيان رأسه وجلس على الأريكة: «يا له من صداع حقًا. أحسب نفسي شخصًا متمسكًا بالمبادئ إلى حد ما، والأمر يمضي كما ينبغي له أن يمضي؛ فإن كنتِ تريدين مجادلتي يا خالتي فما باليد حيلة، فلم أقرأ الكثير من الكتب، وتجربتي المجتمعية ضئيلة، ولن أستطيع مجاراة أمثالكم من أهل الخبرة بالحياة. وبما أن الأمر هكذا، فلنعتبر هذه الجولة خدمة مجانية أقدمها إكرامًا لوانغ شانشان».
ردت وانغ شانشان بامتنان بالغ: «شكرًا لك».
«صحيح، يا خالة وانغ، ما نوع الزهور التي تحبينها عادة؟».
قال يانغ جيان، وقد داخلَه شيء من الإعجاب بوانغ بين: «لا عجب إذن أن المقاعد المحيطة بوانغ شانشان كانت ممتلئة بأبناء العائلات الميسورة، بينما لم يكن لأمثالي من الفقراء سوى الجلوس بعيدًا؛ يبدو أن العم وانغ بذل الكثير من الجهد الخفي».
قالت وانغ هاي يان: «الياسمين، لمَ تسأل عن هذا؟».
فكر يانغ جيان لبرهة ثم قال: «أستطيع السؤال فحسب؛ فإن لم يمكن حل هذا الأمر، فلن يكون بيدي حيلة، ولن يبقى أمام وانغ شانشان سوى التسليم للقدر».
قال يانغ جيان: «كي أحضرها معي حين تحين فرصة لزيارة قبرك في المرة القادمة. وإن صادفتِ ذلك الشيء الشبح مرة أخرى، فتقدمي بنفسكِ لمواجهته يا خالتي؛ فبفضل لسانكِ الفصيح والقاطع هذا، ستقنعين ذلك الرضيع الشبحي حتمًا بألا يقتلكم. أنا مغادر، وآمل أن تتمكنوا من الخروج من هذا المبنى بعد قليل».
قال يانغ جيان: «لا داعي للتودد يا خالتي؛ فرغم أنني ووانغ شانشان زميلان، إلا أنني لم أقابلك سوى مرتين أو ثلاث مرات، ولذا فالأفضل بيننا أن نبقي الأمر علاقة مالية بحتة: أنتم تدفعون المال، وأنا أمد يد العون، وهذا منتهى الإنصاف؛ أنتم تدفعون المال لشراء حياتكم، وأنا أخاطر بحياتي لكسب المال، وهذا بدوره عين العدل».
وما إن أنهى كلامه حتى همّ بالنهوض والمغادرة.
«صحيح، يا خالة وانغ، ما نوع الزهور التي تحبينها عادة؟».
أراد أن يرى إن كانت والدة وانغ شانشان تؤثر المال أم تؤثر حياتها.
فمنذ المرحلة الثانوية، وهو يمهد شبكة علاقات لوانغ شانشان للمستقبل.
فليس متفرغًا لإضاعة وقته في الثرثرة العبثية هنا.
قال يانغ جيان بجدية: «أنت مخطئة يا خالتي؛ فالمبلغ ليس خمسمئة ألف، بل مليون».
ولمّا رأت وانغ هاي يان أنه يهمّ بالرحيل، تغيرت ملامح وجهها على الفور، وبادرت بالاعتذار بابتسامة متملقة قائلة: «يا بني، انتظر، انتظر لحظة! ما الداعي لكل هذا؟ كل مشكلة ولها حل بالنقاش، أليس كذلك؟ لا تغضب، خالتك تعتذر منك؛ ثم إنك أنت وشانشان زميلان، وأليس التعاون بينكما أمرًا طبيعيًا؟ شانشان كانت تذكرك بالخير وتفكر فيك طوال اليومين الماضيين».
قالت وانغ هاي يان: «تريد قبض المال قبل حل المسألة؟ أتظن أن كسب خمسمئة ألف أمر بهذه السهولة؟».
«كوننا زملاء أمر لا غبار عليه، وتبادل المساعدة أمر صائب أيضًا؛ لقد ساعدتكم أنتم وعائلتكم قبل قليل، والآن أنا فقير ومعدم، فهل يجدر بكِ يا خالتي أن تقدمي لي مليونًا لتساعديني بدَورك؟ لا يصح أن أتحدث أنا بالعلاقات فتقلبونها تجارة، وحين أتحدث أنا بالتجارة تقلبونها علاقات وإحراجًا، حتى أغدو أنا، الفرد من الفئة المستضعفة، خاسرًا في كل الأحوال، بينما يظفر أمثالكم من الأثرياء بكل المنافع».
وعلى الفور، رفع هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، واتصل بعاملة المقسم ليو شياويو.
«لذلك غدوتُ أكثر ذكاءً قليلًا؛ مليون واحد، لا ينقص فلسًا واحدًا». قالها يانغ جيان بنبرة جادة تمامًا.
«؟» ليو شياويو.
إن عدم انفجاره غضبًا أمامهم يُعد في حد ذاته أقصى درجات ضبط النفس ومراعاة للأدب.
«إن كنتم لا تريدون أن يصيبكم مكروه، فمن الأفضل أن تغادروا هنا بأسرع ما يمكن؛ ذلك الرضيع الشبحي بدا قبل قليل وكأنه استهدف وانغ شانشان، فضلًا عن أن هذا الشيء ينمو باستمرار. آخر مرة رأيته فيها لم يكن قادرًا على استخدام النطاق الشبحي، أما الآن فلديه توجه يوشك معه على إتقان النطاق الشبحي، ولا أحد يدري إلى أي هيئة سيستحيل في المرة القادمة».
اعتلت الحمرة وجه وانغ هاي يان من شدة الإحراج؛ فقد فهمت بطبيعة الحال أن يانغ جيان يشير إلى تلك المرة التي أوصل فيها ابنتها شانشان إلى المنزل، فاكتفت بصرفه بمئتي يوان.
قالت وانغ هاي يان: «تريد قبض المال قبل حل المسألة؟ أتظن أن كسب خمسمئة ألف أمر بهذه السهولة؟».
قال يانغ جيان: «لا داعي للتودد يا خالتي؛ فرغم أنني ووانغ شانشان زميلان، إلا أنني لم أقابلك سوى مرتين أو ثلاث مرات، ولذا فالأفضل بيننا أن نبقي الأمر علاقة مالية بحتة: أنتم تدفعون المال، وأنا أمد يد العون، وهذا منتهى الإنصاف؛ أنتم تدفعون المال لشراء حياتكم، وأنا أخاطر بحياتي لكسب المال، وهذا بدوره عين العدل».
«؟»
قالت وانغ هاي يان: «صحيح، صحيح، هذا منصف تمامًا بالفعل، لكن يا بني، ما دمنا سندفع المال، فعليك أيضًا أن تجد سبيلًا لحل المسألة لنا، أليس كذلك؟ لماذا لم يقصد ذلك الشيء أي عائلة أخرى وجاء إلى عائلتنا نحن تحديدًا؟».
سأله وانغ بين بذعر ظاهر: «أأنت… أنت إنسان على الحقيقة، أم شبح؟».
قال يانغ جيان: «إنه لم يأتِ بحثًا عنكم، بل جاء بحثًا عن وانغ شانشان؛ في الواقع أردت توضيح ذلك منذ كنا في المدرسة، غير أن المدرسة كانت تحتوي على ما هو أرعب بكثير من هذا الرضيع الشبحي، لذا لم أتطرق للأمر وقتها».
قال يانغ جيان: «وماذا لو لم تتمكنوا من الإفلات؟ وهل تخلو البلدان الأخرى من حوادث الخوارق؟ حوادث الخوارق في الخارج تتفجر بصورة أشد وأخطر من الداخل؛ فهناك لا يوجد أشخاص مخصصون للتعامل مع هذا النوع من الحوادث، ولا سبيل إلا لاستئجار الناس، ولهذا فإن كلفة التعامل مع حادثة واحدة هناك تبدأ من عدة ملايين من الدولارات. يا عم وانغ، إن لم تصدق فيمكنك الاستفسار عن الأمر، فأنا لم أكذب عليك في الهاتف سابقًا».
«أعتقد أن السبب يعود إلى طبعتي الكفين على عنق وانغ شانشان؛ ففي المدرسة تعرضت لهجوم من الرضيع الشبحي مرة واحدة، وحينها أنقذتُها أنا، غير أن الرضيع الشبحي استقر قراره عليها على الأرجح، ولهذا عاد لمهاجمتها مجددًا».
«وبطبيعة الحال، هذا مجرد تخمين مني، ولأجل التفاصيل يتعين عليّ استشارة شخص ما».
سألت وانغ هاي يان من جانبه بعد أن فارقها الرعب قليلًا: «أهلك ذلك الشيء؟ ألن يعود مجددًا؟».
سألت وانغ هاي يان: «وهل يمكن حله؟».
قال يانغ جيان بجدية: «أنت مخطئة يا خالتي؛ فالمبلغ ليس خمسمئة ألف، بل مليون».
نظر يانغ جيان إليها وقال: «ادفعي المال أولًا ثم أخبرك».
أراد أن يرى إن كانت والدة وانغ شانشان تؤثر المال أم تؤثر حياتها.
«دينغ…»
لم يتبق للنطاق الشبحي سوى أقل من دقيقة واحدة.
فجأة، انبعث في هذه اللحظة إشعار رسالة نصية قصيرة من هاتفه.
قالت وانغ هاي يان من جانبها: «لو ذهبنا إلى خارج البلاد، ألن نتمكن من الإفلات من ذلك الشيء الشبح؟».
أظهرت الرسالة: لقد وصل إلى حسابك مليون يوان.
فمن خلال قضية وانغ شانشان هذه، بوسعه أيضًا تحصيل المزيد من المعارف المتعلقة بالأشباح الشرسة، وهو ما سيعود عليه بالنفع في المستقبل.
«؟»
سألت وانغ هاي يان بأدب وتودد شديدين، دون أن تجرؤ على إظهار الغضب ثانية: «إذن مسألة طبعتي اليدين على عنق شانشان… هل تستطيع حلها؟».
في تلك اللحظة خرج وانغ بين من الغرفة وقال: «يا بني، لقد حولت المال إليك للتو، وآمل أن تبذل وسعك في مسألة شانشان؛ وأي طلب آخر لديك لا تتردد في طرحه، فكل ما تستطيع عائلتنا فعله لن نتوانى عنه إطلاقًا».
ابتسم يانغ جيان وقال: «العم وانغ حاسم كعادته، يبدو المرء منكم ناجحًا من النظرة الأولى، سريع الإنجاز وصادق العهد… لكن من أين حصلت على رقم حسابي المصرفي؟».
فكر يانغ جيان لبرهة ثم قال: «أستطيع السؤال فحسب؛ فإن لم يمكن حل هذا الأمر، فلن يكون بيدي حيلة، ولن يبقى أمام وانغ شانشان سوى التسليم للقدر».
قال وانغ بين: «أعمل في شركة قروض وائتمان، وبدافع من غريزتي المهنية، التقطت بهاتفي صورة لبعض البيانات أثناء اجتماع أولياء الأمور في المدرسة سابقًا».
فجأة، انبعث في هذه اللحظة إشعار رسالة نصية قصيرة من هاتفه.
قال يانغ جيان، وقد داخلَه شيء من الإعجاب بوانغ بين: «لا عجب إذن أن المقاعد المحيطة بوانغ شانشان كانت ممتلئة بأبناء العائلات الميسورة، بينما لم يكن لأمثالي من الفقراء سوى الجلوس بعيدًا؛ يبدو أن العم وانغ بذل الكثير من الجهد الخفي».
استعاد وانغ بين رشده وقال: «صحيح، صحيح، صحيح، لنغادر هذا المكان؛ سأذهب لجمع بعض الأغراض».
فمنذ المرحلة الثانوية، وهو يمهد شبكة علاقات لوانغ شانشان للمستقبل.
قالت وانغ هاي يان من جانبها: «لو ذهبنا إلى خارج البلاد، ألن نتمكن من الإفلات من ذلك الشيء الشبح؟».
ابتسم وانغ بين ابتسامة متكلفة محروجة، ولم يسترسل في الحديث.
«؟» ليو شياويو.
إذ لم تكن تلك فكرته بمفرده، بل مبادرة نظمها تلقائيًا عدد من أولياء الأمور الميسورين، ولم يفعل هو سوى الانخراط فيها فحسب.
نظر يانغ جيان إليها وقال: «مع أنني ووانغ شانشان زميلان، إلا أن العلاقات الإنسانية شأن، والعمل شأن آخر؛ أأفهم من كلام خالتكِ هذه أنكِ تنوين التملص من الدفع؟».
نظر يانغ جيان إلى الوقت وقال: «حسنًا، لقد أزف الوقت، حان وقت الرحيل».
وعلى الفور، رفع هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، واتصل بعاملة المقسم ليو شياويو.
لم يتبق للنطاق الشبحي سوى أقل من دقيقة واحدة.
قالت ليو شياويو بنبرة رسمية صارمة: «خدمتنا تقدم بأسلوب فرد لفرد، فلكل مروّض أشباح عاملة مقسم واحدة؛ وأنا عاملة المقسم المخصصة لك، ولا أقوم بأي عمل آخر في الأوقات العادية سوى التنسيق معك».
وسريعًا، غادر الجمع المجمع السكني، واستقلوا السيارة مبتعدين بسرعة عن ذلك النطاق.
قال وانغ بين: «أعمل في شركة قروض وائتمان، وبدافع من غريزتي المهنية، التقطت بهاتفي صورة لبعض البيانات أثناء اجتماع أولياء الأمور في المدرسة سابقًا».
وخلال تلك الأثناء، وبفضل بقاء النطاق الشبحي فعالًا، لم يصادفوا ذلك الرضيع الشبحي.
قالت وانغ هاي يان: «الياسمين، لمَ تسأل عن هذا؟».
إذ بدا أن النطاق الشبحي قادر على حجب المكان ومنع الأشباح الأخرى من العثور عليهم.
وخلال تلك الأثناء، وبفضل بقاء النطاق الشبحي فعالًا، لم يصادفوا ذلك الرضيع الشبحي.
حدث يانغ جيان نفسه في صمت: «هذا أمر بالغ الأهمية، ولا بد من تدوينه».
فرك يانغ جيان رأسه وجلس على الأريكة: «يا له من صداع حقًا. أحسب نفسي شخصًا متمسكًا بالمبادئ إلى حد ما، والأمر يمضي كما ينبغي له أن يمضي؛ فإن كنتِ تريدين مجادلتي يا خالتي فما باليد حيلة، فلم أقرأ الكثير من الكتب، وتجربتي المجتمعية ضئيلة، ولن أستطيع مجاراة أمثالكم من أهل الخبرة بالحياة. وبما أن الأمر هكذا، فلنعتبر هذه الجولة خدمة مجانية أقدمها إكرامًا لوانغ شانشان».
«يانغ جيان، أ… أنا آسفة».
في تلك اللحظة خرج وانغ بين من الغرفة وقال: «يا بني، لقد حولت المال إليك للتو، وآمل أن تبذل وسعك في مسألة شانشان؛ وأي طلب آخر لديك لا تتردد في طرحه، فكل ما تستطيع عائلتنا فعله لن نتوانى عنه إطلاقًا».
وعلى متن السيارة، وبعد أن استعادت وانغ شانشان بعضًا من هدوئها، جذبت يد يانغ جيان خلسة، وقالت بصوت خافت.
سألت وانغ هاي يان: «وهل يمكن حله؟».
قال يانغ جيان: «لا داعي للاعتذار، فحتى قدومي كان بدافع المال فحسب».
قال يانغ جيان: «واجهتني مشكلة صغيرة هنا، وسأشرح لكِ الوضع العام، فانظري إن كان بمقدوركِ تقديم رأي استشاري».
ردت وانغ شانشان بامتنان بالغ: «شكرًا لك».
قال يانغ جيان: «وماذا لو لم تتمكنوا من الإفلات؟ وهل تخلو البلدان الأخرى من حوادث الخوارق؟ حوادث الخوارق في الخارج تتفجر بصورة أشد وأخطر من الداخل؛ فهناك لا يوجد أشخاص مخصصون للتعامل مع هذا النوع من الحوادث، ولا سبيل إلا لاستئجار الناس، ولهذا فإن كلفة التعامل مع حادثة واحدة هناك تبدأ من عدة ملايين من الدولارات. يا عم وانغ، إن لم تصدق فيمكنك الاستفسار عن الأمر، فأنا لم أكذب عليك في الهاتف سابقًا».
قال وانغ بين وهو يقود المركبة: «يا بني، إلى أين نتجه الآن؟».
حدث يانغ جيان نفسه في صمت: «هذا أمر بالغ الأهمية، ولا بد من تدوينه».
قال يانغ جيان: «أي وجهة تصلح، المهم أن نبتعد مسافة كافية عن ذلك المجمع السكني؛ وحتى لو أراد ذلك الشيء اللحاق بنا، فسيستغرق الأمر منه بعض الوقت».
حدث يانغ جيان نفسه في صمت: «هذا أمر بالغ الأهمية، ولا بد من تدوينه».
قالت وانغ هاي يان من جانبها: «لو ذهبنا إلى خارج البلاد، ألن نتمكن من الإفلات من ذلك الشيء الشبح؟».
قال يانغ جيان: «لا داعي للتودد يا خالتي؛ فرغم أنني ووانغ شانشان زميلان، إلا أنني لم أقابلك سوى مرتين أو ثلاث مرات، ولذا فالأفضل بيننا أن نبقي الأمر علاقة مالية بحتة: أنتم تدفعون المال، وأنا أمد يد العون، وهذا منتهى الإنصاف؛ أنتم تدفعون المال لشراء حياتكم، وأنا أخاطر بحياتي لكسب المال، وهذا بدوره عين العدل».
قال يانغ جيان: «وماذا لو لم تتمكنوا من الإفلات؟ وهل تخلو البلدان الأخرى من حوادث الخوارق؟ حوادث الخوارق في الخارج تتفجر بصورة أشد وأخطر من الداخل؛ فهناك لا يوجد أشخاص مخصصون للتعامل مع هذا النوع من الحوادث، ولا سبيل إلا لاستئجار الناس، ولهذا فإن كلفة التعامل مع حادثة واحدة هناك تبدأ من عدة ملايين من الدولارات. يا عم وانغ، إن لم تصدق فيمكنك الاستفسار عن الأمر، فأنا لم أكذب عليك في الهاتف سابقًا».
ردت وانغ شانشان بامتنان بالغ: «شكرًا لك».
سألت وانغ هاي يان بأدب وتودد شديدين، دون أن تجرؤ على إظهار الغضب ثانية: «إذن مسألة طبعتي اليدين على عنق شانشان… هل تستطيع حلها؟».
وما إن أنهى كلامه حتى همّ بالنهوض والمغادرة.
فقد دُفع المال بالفعل، ولو استشاط يانغ جيان غضبًا ونفض يده من الأمر، فماذا ستفعل عائلتها حينئذ؟
سأله وانغ بين بذعر ظاهر: «أأنت… أنت إنسان على الحقيقة، أم شبح؟».
فكر يانغ جيان لبرهة ثم قال: «أستطيع السؤال فحسب؛ فإن لم يمكن حل هذا الأمر، فلن يكون بيدي حيلة، ولن يبقى أمام وانغ شانشان سوى التسليم للقدر».
ابتسم وانغ بين ابتسامة متكلفة محروجة، ولم يسترسل في الحديث.
وعلى الفور، رفع هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، واتصل بعاملة المقسم ليو شياويو.
«دينغ…»
فمن خلال قضية وانغ شانشان هذه، بوسعه أيضًا تحصيل المزيد من المعارف المتعلقة بالأشباح الشرسة، وهو ما سيعود عليه بالنفع في المستقبل.
فرك يانغ جيان رأسه وجلس على الأريكة: «يا له من صداع حقًا. أحسب نفسي شخصًا متمسكًا بالمبادئ إلى حد ما، والأمر يمضي كما ينبغي له أن يمضي؛ فإن كنتِ تريدين مجادلتي يا خالتي فما باليد حيلة، فلم أقرأ الكثير من الكتب، وتجربتي المجتمعية ضئيلة، ولن أستطيع مجاراة أمثالكم من أهل الخبرة بالحياة. وبما أن الأمر هكذا، فلنعتبر هذه الجولة خدمة مجانية أقدمها إكرامًا لوانغ شانشان».
وسرعان ما فُتح الخط من جانب ليو شياويو.
فرك يانغ جيان رأسه وجلس على الأريكة: «يا له من صداع حقًا. أحسب نفسي شخصًا متمسكًا بالمبادئ إلى حد ما، والأمر يمضي كما ينبغي له أن يمضي؛ فإن كنتِ تريدين مجادلتي يا خالتي فما باليد حيلة، فلم أقرأ الكثير من الكتب، وتجربتي المجتمعية ضئيلة، ولن أستطيع مجاراة أمثالكم من أهل الخبرة بالحياة. وبما أن الأمر هكذا، فلنعتبر هذه الجولة خدمة مجانية أقدمها إكرامًا لوانغ شانشان».
«يانغ جيان، أهذا أنت؟».
قال يانغ جيان: «كي أحضرها معي حين تحين فرصة لزيارة قبرك في المرة القادمة. وإن صادفتِ ذلك الشيء الشبح مرة أخرى، فتقدمي بنفسكِ لمواجهته يا خالتي؛ فبفضل لسانكِ الفصيح والقاطع هذا، ستقنعين ذلك الرضيع الشبحي حتمًا بألا يقتلكم. أنا مغادر، وآمل أن تتمكنوا من الخروج من هذا المبنى بعد قليل».
قال يانغ جيان: «نعم، أنا؛ أتعملن كعاملات مقسم على مدار أربع وعشرين ساعة يوميًا، حتى يمكن الاتصال بكن في أي وقت؟».
قال وانغ بين وهو يقود المركبة: «يا بني، إلى أين نتجه الآن؟».
قالت ليو شياويو بنبرة رسمية صارمة: «خدمتنا تقدم بأسلوب فرد لفرد، فلكل مروّض أشباح عاملة مقسم واحدة؛ وأنا عاملة المقسم المخصصة لك، ولا أقوم بأي عمل آخر في الأوقات العادية سوى التنسيق معك».
في تلك اللحظة خرج وانغ بين من الغرفة وقال: «يا بني، لقد حولت المال إليك للتو، وآمل أن تبذل وسعك في مسألة شانشان؛ وأي طلب آخر لديك لا تتردد في طرحه، فكل ما تستطيع عائلتنا فعله لن نتوانى عنه إطلاقًا».
قال يانغ جيان: «حسنًا، لا رغبة لدي في الخوض معكِ في مثل هذا الحديث المشبوه».
وعلى الفور، رفع هاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، واتصل بعاملة المقسم ليو شياويو.
«؟» ليو شياويو.
«لذلك غدوتُ أكثر ذكاءً قليلًا؛ مليون واحد، لا ينقص فلسًا واحدًا». قالها يانغ جيان بنبرة جادة تمامًا.
قال يانغ جيان: «واجهتني مشكلة صغيرة هنا، وسأشرح لكِ الوضع العام، فانظري إن كان بمقدوركِ تقديم رأي استشاري».
سألت وانغ هاي يان: «وهل يمكن حله؟».
وسريعًا، غادر الجمع المجمع السكني، واستقلوا السيارة مبتعدين بسرعة عن ذلك النطاق.
