Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 39

تبدّل الهدف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تبدّل الهدف

قال يانغ جيان: «أحسب أنكما فهمتما الوضع العام؛ حالة وانغ شانشان ستزداد سوءًا، وإن أردتما نصيحة من شخص غريب… فالأفضل لكما أن تنجبا طفلًا آخر».

ومع تغلغل الضوء الأحمر، رأى يانغ جيان طبعتي الكفين ذواتي اللون الأزرق الداكن على عنقها تخفتان وتخفتان تدريجيًا… وتبدآن في التلاشي من تلقاء نفسيهما.

توقفت السيارة في منطقة تعج بالحركة في قلب المدينة.

كانت لا تزال ترغب في الحياة، ولا تريد الموت، لا سيما الموت بين براثن ذلك الشيء المرعب.

ترجل الجمع من المركبة، وجلسوا على مقاعد جانبية يناقشون ما جرى قبل قليل.

قال يانغ جيان: «بما أن الأمر كذلك، فلنبدأ الآن فورًا؛ أخشى أن الرضيع الشبحي في طريقه إلينا في هذه الأثناء».

قالت وانغ هاي يان بشيء من السخط: «كـ… كيف تقول كلامًا كهذا؟ ألا توجد طريقة للتخلص من ذلك الوسم؟».

«تبًا، بمَ اصطدمتُ للتو؟».

قال يانغ جيان: «الخياران كلاهما متقاربان؛ التخلص من وسم واستبداله بوسم آخر، والنتيجة النهائية واحدة في الحالتين. كلامي قاسٍ قليلًا، لكنه الحقيقة المجردة، فما رأيك يا عم وانغ؟».

قال يانغ جيان: «السبيل موجود، لكن النتيجة لن تكون أفضل من سابقتها، ولن تعدو كونها تأجيلًا لوقت الموت؛ كيف يقول المثل؟ تجرّع السم لإرواء العطش، الأمر مقارب لهذا المعنى تمامًا».

قطب وانغ بين حاجبيه وهو يدخن سيجارته؛ وبصفته رب الأسرة، كان في هذه اللحظة عاجزًا عن التفكير في مخرج، يملأ صدره ضيق شديد وتكسو ملامحه كآبة بالغة.

لكنه حين التفت خلفه، لم يجد أي شيء.

كان يدرك مقصد يانغ جيان تمامًا.

رمى وانغ بين سيجارته ونهض واقفًا وكأنه حسم أمره: «لا، هذا مستحيل! كيف لي أن أشاهد ابنتي تُعذب حتى الموت على يد ذلك الشيء؟ يا بني، إن وافقتُ على وسم شانشان بوسم آخر، فهل تملك حيلة لذلك؟».

إن لم يُمحَ الوسم، فسيظل ذلك الرضيع الشبحي يلاحق شانشان، ولأجل محو الوسم لا بد من وضع وسم آخر مكانه، والنتيجة النهائية لن تتغير، بل هي مجرد إرجاء للأمر ومماطلة في الوقت.

رفعت وانغ شانشان رأسها، وكانت عيناها محمرتين ومتورمتين من شدة البكاء، ونظرت بعينين مغرورقتين بالدموع إلى وانغ بين، ثم إلى يانغ جيان.

قالت وانغ شانشان وهي تذرف الدموع: «يا أبي، يا أمي، لا بأس، لقد انتهى أمري ولم يعد فيّ رجاء، دعوني أواجه ذلك الرضيع الشبحي وحدي، ولا ينبغي أن أجركم إلى الهلاك بسبب شأني الخاص».

هذا الحسم وتلك الجرأة يدلان حقًا على طباع أهل النجاح، بعيدًا عن التردد والثرثرة والتدقيق في التوافه كما تصنع وانغ هاي يان.

وبعد أن أدركت هذه النتيجة الحتمية، لم تعد تشعر بذلك الهلع الشديد كما كانت.

قال يانغ جيان: «بل لن تعيش ليوم واحد؛ نجاتها السابقة من الهجوم كانت لكون الوسم الموجود في يدها لم يكن قد زال بعد، ولهذا لم يهاجمها الرضيع الشبحي طوال ذلك الوقت. أما الآن وقد زال ذلك الوسم، فأقدر أن الرضيع الشبحي سيتعقبها مجددًا في غضون ساعة واحدة… ولعل الوقت سيكون أقصر من ذلك».

سمعت الأم وانغ هاي يان كلماتها فتقطع قلبها حزنًا، وراحت دموعها تنهمر بلا انقطاع، وتعانقت الأم وابنتها تجهشان بالبكاء المرير أمام أنظار المارة في الشارع.

في تلك اللحظة، مر شاب في المكان، وكان يعبث بهاتفه المحمول فاصطدم بذلك الرضيع الشبحي دون قصد وكاد يتعثر ويسقط.

رمى وانغ بين سيجارته ونهض واقفًا وكأنه حسم أمره: «لا، هذا مستحيل! كيف لي أن أشاهد ابنتي تُعذب حتى الموت على يد ذلك الشيء؟ يا بني، إن وافقتُ على وسم شانشان بوسم آخر، فهل تملك حيلة لذلك؟».

ترجل الجمع من المركبة، وجلسوا على مقاعد جانبية يناقشون ما جرى قبل قليل.

قال يانغ جيان: «السبيل موجود، لكن النتيجة لن تكون أفضل من سابقتها، ولن تعدو كونها تأجيلًا لوقت الموت؛ كيف يقول المثل؟ تجرّع السم لإرواء العطش، الأمر مقارب لهذا المعنى تمامًا».

تحركت عينا يانغ جيان وهو يسترجع ما فعله في المرة السابقة؛ انفرج راحة كفه الممسكة بيد وانغ شانشان عن شق، وبرزت منه عين.

قال وانغ بين: «إن لم نمحُ ذلك الوسم، فلن تستطيع شانشان النجاة لأكثر من ثلاثة أيام، أليس كذلك؟».

رمى وانغ بين سيجارته ونهض واقفًا وكأنه حسم أمره: «لا، هذا مستحيل! كيف لي أن أشاهد ابنتي تُعذب حتى الموت على يد ذلك الشيء؟ يا بني، إن وافقتُ على وسم شانشان بوسم آخر، فهل تملك حيلة لذلك؟».

قال يانغ جيان: «بل لن تعيش ليوم واحد؛ نجاتها السابقة من الهجوم كانت لكون الوسم الموجود في يدها لم يكن قد زال بعد، ولهذا لم يهاجمها الرضيع الشبحي طوال ذلك الوقت. أما الآن وقد زال ذلك الوسم، فأقدر أن الرضيع الشبحي سيتعقبها مجددًا في غضون ساعة واحدة… ولعل الوقت سيكون أقصر من ذلك».

«شانشان، كيف تشعرين الآن؟ هل أصابك مكروه؟».

قال وانغ بين: «وماذا لو محونا الوسم؟».

قال وانغ بين: «وماذا لو محونا الوسم؟».

قال يانغ جيان: «تحيا بحياة مروّض الأشباح وتموت بموته؛ وحين تحسبها، سيتبقى لها بضعة أشهر من العمر، وسيكون الوضع أفضل قليلًا، لكن النتيجة النهائية واحدة… فضلًا عن أنني لست واثقًا مما إذا كانت هناك آثار جانبية أخرى ستظهر عليها».

وبطبيعة الحال كان الأمر مجديًا.

صك وانغ بين على أسنانه وقال: «حتى لو كان سمًا زعافًا، فلا بد من تجرعه الآن؛ وما دامت هناك بصيص فرصة، فلن نتخلى عنها. يا بني، أود أن أطلب منك هذه الخدمة، وسأدفع المقابل المالي؛ اطلب ما شئت وحدد سعرك».

غير أنه حين عاود الالتفات ليكمل سيره في الشارع، تجمدت أطرافه في ذهول تام.

نظر يانغ جيان إلى وانغ شانشان ووالدتها وانغ هاي يان وهما تتعانقان وتبكيان بحرقة، ثم قال: «هذه ليست حادثة خوارق، ولا مواجهة مع شبح شرس، ولا تنطوي على مخاطرة… وإكرامًا لموقفك الحاسم والسريع السابق يا عم وانغ، سأقدم هذه الخدمة مجانًا هذه المرة؛ غير أنني لا أضمن ما قد يطرأ على وانغ شانشان من مشاكل أو تحولات لاحقًا».

تحسست وانغ شانشان نفسها لبرهة وقالت: «لا يبدو أن هناك أي خطب، أشعر بأنني بخير تمامًا… هناك شعور غريب بعض الشيء، لكنني أعجز عن وصفه، وخلاصة القول إنه أفضل بكثير من ذي قبل». وفي أثناء حديثها، رمت العين الكامنة بجانبها بنظرة عميقة.

تنفس وانغ بين الصعداء وقال: «شكرًا لك، هذا يكفيني؛ وأنا المسؤول عن جميع العواقب، حتى لو حدث مكروه لشانشان مستقبلًا، فلن ألومك أبدًا».

قال يانغ جيان: «بل لن تعيش ليوم واحد؛ نجاتها السابقة من الهجوم كانت لكون الوسم الموجود في يدها لم يكن قد زال بعد، ولهذا لم يهاجمها الرضيع الشبحي طوال ذلك الوقت. أما الآن وقد زال ذلك الوسم، فأقدر أن الرضيع الشبحي سيتعقبها مجددًا في غضون ساعة واحدة… ولعل الوقت سيكون أقصر من ذلك».

هذا الحسم وتلك الجرأة يدلان حقًا على طباع أهل النجاح، بعيدًا عن التردد والثرثرة والتدقيق في التوافه كما تصنع وانغ هاي يان.

قطب وانغ بين حاجبيه وهو يدخن سيجارته؛ وبصفته رب الأسرة، كان في هذه اللحظة عاجزًا عن التفكير في مخرج، يملأ صدره ضيق شديد وتكسو ملامحه كآبة بالغة.

قال يانغ جيان: «بما أن الأمر كذلك، فلنبدأ الآن فورًا؛ أخشى أن الرضيع الشبحي في طريقه إلينا في هذه الأثناء».

رد عليه رفيقه: «أي طفل هذا؟ لا بد أن عينيك تخدعانك».

قال وانغ بين: «شانشان، تعالي إلى هنا».

لكنه لم يبتعد كثيرًا.

رفعت وانغ شانشان رأسها، وكانت عيناها محمرتين ومتورمتين من شدة البكاء، ونظرت بعينين مغرورقتين بالدموع إلى وانغ بين، ثم إلى يانغ جيان.

«تبًا، بمَ اصطدمتُ للتو؟».

قال يانغ جيان: «يا وانغ شانشان، إن عزمتِ أمركِ، فمدي يدكِ إليّ».

لم يكن هناك تغير كبير؛ مجرد شعور يشبه الوهن الذي يعقب إفراغ الطاقة.

قال وانغ بين، وملامح القلق لا تزال تكسو وجهه: «اذهبي، ولنترك أمر المستقبل للمستقبل، المهم أن نتجاوز هذه المحنة القائمة أولًا». لم يكن يدري هل هذا القرار الذي اتخذه اليوم سيورد ابنته الهلاك أم سيكتب لها النجاة.

أحس يانغ جيان بوجود عين الشبح تلك داخل جسد وانغ شانشان، كأن عينًا قد انتقلت واستقرت في جسدها، لكن الأمر لم يكن كذلك تمامًا… بل الأدق أن جزءًا من قوى الشبح الشرس قد استقر في جسد وانغ شانشان.

عضت وانغ شانشان شفتها ومدت يدها قائلة: «يانغ جيان، شكرًا لك».

أمسك يانغ جيان بمعصمها كما فعل سابقًا في المدرسة، وقال: «نحن زملاء دراسة، وفوق ذلك قبضتُ المال منكم».

كانت لا تزال ترغب في الحياة، ولا تريد الموت، لا سيما الموت بين براثن ذلك الشيء المرعب.

عانقتها وانغ هاي يان بانفعال قائلة: «هذا رائع جدًا!».

أمسك يانغ جيان بمعصمها كما فعل سابقًا في المدرسة، وقال: «نحن زملاء دراسة، وفوق ذلك قبضتُ المال منكم».

الرعب لا يزال مستمرًا، غير أن الضحية قد تبدلت فحسب.

«أزيلي تلك الضمادة عن عنقكِ، أريد رؤية ذلك الوسم».

تدافع وانغ بين وزوجته بانفعال وتأثر.

لم تنبس وانغ هاي يان ببنت شفة، بل أخذت تفك الضمادة بحذر شديد.

كان الجلد الرقيق على عنق الفتاة ممزقًا ومخضبًا بالدماء القانية، وقد طُلي بالمطهرات، لكن في منتصف ذلك الجرح تمامًا، برزت طبعتا كفين صغيرتين بلون أزرق داكن مائل إلى السواد بوضوح تام.

كان الجلد الرقيق على عنق الفتاة ممزقًا ومخضبًا بالدماء القانية، وقد طُلي بالمطهرات، لكن في منتصف ذلك الجرح تمامًا، برزت طبعتا كفين صغيرتين بلون أزرق داكن مائل إلى السواد بوضوح تام.

انبعث من العين ضوء أحمر خافت، وأخذ هذا الضوء الأحمر يفيض من بين أصابعه ويتسرب متغلغلًا داخل معصم وانغ شانشان.

تحركت عينا يانغ جيان وهو يسترجع ما فعله في المرة السابقة؛ انفرج راحة كفه الممسكة بيد وانغ شانشان عن شق، وبرزت منه عين.

عضت وانغ شانشان شفتها ومدت يدها قائلة: «يانغ جيان، شكرًا لك».

انبعث من العين ضوء أحمر خافت، وأخذ هذا الضوء الأحمر يفيض من بين أصابعه ويتسرب متغلغلًا داخل معصم وانغ شانشان.

ومع تغلغل الضوء الأحمر، رأى يانغ جيان طبعتي الكفين ذواتي اللون الأزرق الداكن على عنقها تخفتان وتخفتان تدريجيًا… وتبدآن في التلاشي من تلقاء نفسيهما.

في الموضع نفسه تمامًا كالسابق.

في تلك اللحظة، مر شاب في المكان، وكان يعبث بهاتفه المحمول فاصطدم بذلك الرضيع الشبحي دون قصد وكاد يتعثر ويسقط.

ومع تغلغل الضوء الأحمر، رأى يانغ جيان طبعتي الكفين ذواتي اللون الأزرق الداكن على عنقها تخفتان وتخفتان تدريجيًا… وتبدآن في التلاشي من تلقاء نفسيهما.

«اختفت، لقد اختفت حقًا! تلاشت طبعتا الكفين!».

اتسعت عينا وانغ بين وهو يرى هذا المشهد العجيب يتحقق أمام ناظريه، وقال: «إنه… إنه يفلح!».

تحركت عينا يانغ جيان وهو يسترجع ما فعله في المرة السابقة؛ انفرج راحة كفه الممسكة بيد وانغ شانشان عن شق، وبرزت منه عين.

وبطبيعة الحال كان الأمر مجديًا.

قال وانغ بين: «وماذا لو محونا الوسم؟».

أحس يانغ جيان بوجود عين الشبح تلك داخل جسد وانغ شانشان، كأن عينًا قد انتقلت واستقرت في جسدها، لكن الأمر لم يكن كذلك تمامًا… بل الأدق أن جزءًا من قوى الشبح الشرس قد استقر في جسد وانغ شانشان.

كان يدرك مقصد يانغ جيان تمامًا.

وبعد برهة وجيزة تقريبًا.

لقد اختفى الوسم، وفقد هدفه المحدد.

اختفت طبعتا الكفين ذواتا الزرقة الداكنة المائلة للسواد عن عنق وانغ شانشان بالكامل…

سمعت الأم وانغ هاي يان كلماتها فتقطع قلبها حزنًا، وراحت دموعها تنهمر بلا انقطاع، وتعانقت الأم وابنتها تجهشان بالبكاء المرير أمام أنظار المارة في الشارع.

وعند رؤية ذلك.

قال وانغ بين، وملامح القلق لا تزال تكسو وجهه: «اذهبي، ولنترك أمر المستقبل للمستقبل، المهم أن نتجاوز هذه المحنة القائمة أولًا». لم يكن يدري هل هذا القرار الذي اتخذه اليوم سيورد ابنته الهلاك أم سيكتب لها النجاة.

أفلت يانغ جيان يده أخيرًا.

وقف أمامه طفل عارٍ يكسو جسده لون أزرق مائل للخضار، يميل برأسه وينظر إليه بعينين تفيضان بنظرة خبيثة ومريبة.

فرأى على معصم وانغ شانشان وسمًا واضحًا لعين الشبح قد استقر هناك، كأنه وشم لعين حمراء، بدا لافتًا للنظر بشدة، وتفيض منه هالة حمراء خافتة.

أحس يانغ جيان بوجود عين الشبح تلك داخل جسد وانغ شانشان، كأن عينًا قد انتقلت واستقرت في جسدها، لكن الأمر لم يكن كذلك تمامًا… بل الأدق أن جزءًا من قوى الشبح الشرس قد استقر في جسد وانغ شانشان.

«اختفت، لقد اختفت حقًا! تلاشت طبعتا الكفين!».

رأى أحد المارة هذا المشهد، فتساءل بدهشة: «هل رأيت قبل قليل طفلًا غريبًا يركض مسرعًا من هناك؟».

«شانشان، كيف تشعرين الآن؟ هل أصابك مكروه؟».

ترجل الجمع من المركبة، وجلسوا على مقاعد جانبية يناقشون ما جرى قبل قليل.

تدافع وانغ بين وزوجته بانفعال وتأثر.

فرأى على معصم وانغ شانشان وسمًا واضحًا لعين الشبح قد استقر هناك، كأنه وشم لعين حمراء، بدا لافتًا للنظر بشدة، وتفيض منه هالة حمراء خافتة.

تحسست وانغ شانشان نفسها لبرهة وقالت: «لا يبدو أن هناك أي خطب، أشعر بأنني بخير تمامًا… هناك شعور غريب بعض الشيء، لكنني أعجز عن وصفه، وخلاصة القول إنه أفضل بكثير من ذي قبل». وفي أثناء حديثها، رمت العين الكامنة بجانبها بنظرة عميقة.

قال يانغ جيان: «أحسب أنكما فهمتما الوضع العام؛ حالة وانغ شانشان ستزداد سوءًا، وإن أردتما نصيحة من شخص غريب… فالأفضل لكما أن تنجبا طفلًا آخر».

كانت تلك النظرة مغايرة تمامًا للمعتاد، لكنها عجزت عن بيان ماهيتها.

رأى أحد المارة هذا المشهد، فتساءل بدهشة: «هل رأيت قبل قليل طفلًا غريبًا يركض مسرعًا من هناك؟».

عانقتها وانغ هاي يان بانفعال قائلة: «هذا رائع جدًا!».

تحركت عينا يانغ جيان وهو يسترجع ما فعله في المرة السابقة؛ انفرج راحة كفه الممسكة بيد وانغ شانشان عن شق، وبرزت منه عين.

تحسس يانغ جيان التغيرات الطارئة على جسده هو الآخر.

قال يانغ جيان: «تحيا بحياة مروّض الأشباح وتموت بموته؛ وحين تحسبها، سيتبقى لها بضعة أشهر من العمر، وسيكون الوضع أفضل قليلًا، لكن النتيجة النهائية واحدة… فضلًا عن أنني لست واثقًا مما إذا كانت هناك آثار جانبية أخرى ستظهر عليها».

لم يكن هناك تغير كبير؛ مجرد شعور يشبه الوهن الذي يعقب إفراغ الطاقة.

رد عليه رفيقه: «أي طفل هذا؟ لا بد أن عينيك تخدعانك».

فكر يانغ جيان في نفسه: «من يتحكم بالنطاق الشبحي وحده يملك الأهلية لاتخاذ تابع شبحي، غير أنني لا أدري ما الفارق بين التابع الشبحي لإنسان حي والتابع الشبحي لشبح شرس؛ المؤكد أن وانغ شانشان لن تظل كالبشر الطبيعيين، ولا يمكن اكتشاف هذا التغير إلا بالمراقبة المستقبلية».

«شانشان، كيف تشعرين الآن؟ هل أصابك مكروه؟».

وفي الوقت الذي أزال فيه يانغ جيان ذلك الوسم.

لكنه حين التفت خلفه، لم يجد أي شيء.

وفي شارع لا يبعد كثيرًا عن هذا المكان، كان هناك طفل تغطي بشرتَه زرقةٌ داكنة يركض على الأرض بسرعة خارقة غريبة، منطلقًا على عجل نحو موقع وانغ شانشان.

وفي الوقت الذي أزال فيه يانغ جيان ذلك الوسم.

رأى أحد المارة هذا المشهد، فتساءل بدهشة: «هل رأيت قبل قليل طفلًا غريبًا يركض مسرعًا من هناك؟».

توقفت السيارة في منطقة تعج بالحركة في قلب المدينة.

رد عليه رفيقه: «أي طفل هذا؟ لا بد أن عينيك تخدعانك».

قال يانغ جيان: «أحسب أنكما فهمتما الوضع العام؛ حالة وانغ شانشان ستزداد سوءًا، وإن أردتما نصيحة من شخص غريب… فالأفضل لكما أن تنجبا طفلًا آخر».

لكن قبل أن يقطع الرضيع الشبحي مسافة بعيدة، توقف فجأة عن الحركة.

وبعد أن أدركت هذه النتيجة الحتمية، لم تعد تشعر بذلك الهلع الشديد كما كانت.

لقد اختفى الوسم، وفقد هدفه المحدد.

وبعد أن أدركت هذه النتيجة الحتمية، لم تعد تشعر بذلك الهلع الشديد كما كانت.

وحين ينعدم الهدف الأول، فإنه سيختار عشوائيًا من بين المارة في هذا الشارع، ليبدأ القتل العشوائي.

رفعت وانغ شانشان رأسها، وكانت عيناها محمرتين ومتورمتين من شدة البكاء، ونظرت بعينين مغرورقتين بالدموع إلى وانغ بين، ثم إلى يانغ جيان.

«تبًا، بمَ اصطدمتُ للتو؟».

هذا الحسم وتلك الجرأة يدلان حقًا على طباع أهل النجاح، بعيدًا عن التردد والثرثرة والتدقيق في التوافه كما تصنع وانغ هاي يان.

في تلك اللحظة، مر شاب في المكان، وكان يعبث بهاتفه المحمول فاصطدم بذلك الرضيع الشبحي دون قصد وكاد يتعثر ويسقط.

كان يدرك مقصد يانغ جيان تمامًا.

لكنه حين التفت خلفه، لم يجد أي شيء.

أمسك يانغ جيان بمعصمها كما فعل سابقًا في المدرسة، وقال: «نحن زملاء دراسة، وفوق ذلك قبضتُ المال منكم».

غير أنه حين عاود الالتفات ليكمل سيره في الشارع، تجمدت أطرافه في ذهول تام.

نظر يانغ جيان إلى وانغ شانشان ووالدتها وانغ هاي يان وهما تتعانقان وتبكيان بحرقة، ثم قال: «هذه ليست حادثة خوارق، ولا مواجهة مع شبح شرس، ولا تنطوي على مخاطرة… وإكرامًا لموقفك الحاسم والسريع السابق يا عم وانغ، سأقدم هذه الخدمة مجانًا هذه المرة؛ غير أنني لا أضمن ما قد يطرأ على وانغ شانشان من مشاكل أو تحولات لاحقًا».

وقف أمامه طفل عارٍ يكسو جسده لون أزرق مائل للخضار، يميل برأسه وينظر إليه بعينين تفيضان بنظرة خبيثة ومريبة.

تحركت عينا يانغ جيان وهو يسترجع ما فعله في المرة السابقة؛ انفرج راحة كفه الممسكة بيد وانغ شانشان عن شق، وبرزت منه عين.

رمق الشاب الرضيع الشبحي بنظرة استغراب؛ أحس بأن هذا الطفل غير طبيعي على الإطلاق، وربما كان طفلًا مشردًا، أو لعله مختل عقليًا، ولما لم تكن لديه رغبة في الاحتكاك بمثل هؤلاء الأطفال، انحرف عن طريقه وتابع سيره.

قالت وانغ هاي يان بشيء من السخط: «كـ… كيف تقول كلامًا كهذا؟ ألا توجد طريقة للتخلص من ذلك الوسم؟».

لكنه لم يبتعد كثيرًا.

قال وانغ بين: «إن لم نمحُ ذلك الوسم، فلن تستطيع شانشان النجاة لأكثر من ثلاثة أيام، أليس كذلك؟».

حتى تحرك الرضيع الشبحي.

كانت لا تزال ترغب في الحياة، ولا تريد الموت، لا سيما الموت بين براثن ذلك الشيء المرعب.

استدار الشبح، ولم يواصل التقدم في اتجاه وانغ شانشان، بل أخذ يتبع ذلك الشاب السابق…

هذا الحسم وتلك الجرأة يدلان حقًا على طباع أهل النجاح، بعيدًا عن التردد والثرثرة والتدقيق في التوافه كما تصنع وانغ هاي يان.

الرعب لا يزال مستمرًا، غير أن الضحية قد تبدلت فحسب.

قال يانغ جيان: «يا وانغ شانشان، إن عزمتِ أمركِ، فمدي يدكِ إليّ».

تنفس وانغ بين الصعداء وقال: «شكرًا لك، هذا يكفيني؛ وأنا المسؤول عن جميع العواقب، حتى لو حدث مكروه لشانشان مستقبلًا، فلن ألومك أبدًا».

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط