Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غوامض النبلاء 27

المراسلات
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المراسلات

الفصل 27: المراسلات

“يقولون لنا إن الأورك همج. وكأن ذلك وحده سبب كافٍ يدفعنا إلى قتالهم والموت في ساحات المعارك. أما أنا، فحين أسمع أن جماعةً ما همجية، يكون أول ما يخطر لي أن أبتعد عنها في الاتجاه المعاكس.”

سرّني أن أسمع أنك مثّلت اسم آل مورو كما ينبغي في دفاعك عن ممتلكاتك وعن نفسك. لقد تلقينا عددًا من طلبات المصاهرة من أسر أقل شأنًا، لعلها لا تعرف تاريخك. وبما أن أياً منها لا يليق بابن من آل مورو، فقد جرى التعامل مع تلك الطلبات.

— جود مورو، في رسالة إلى فون مورو

ثم غادر الغرفة، فوجد ميليسا تقترب من الباب.

في صباح اليوم الذي سيقضي فيه جولته في الغابة لتفقّد المواقع القديمة لمنشرة الأخشاب والمنجم، تناول سولومون إفطارًا دسمًا من شرائح اللحم والبيض، إلى جانب وعاء صغير من الفاكهة. واختار الماء بدلًا من الشاي الذي اعتاده. لطالما كانت بنيته الجسدية واهنة، فكان يعلم أنه سيحتاج إلى تهيئة جسده على أفضل وجه قبل تلك النزهة سيرًا على الأقدام. وبعد أن فرغ من الطعام، ارتدى معطف الصيد القديم الذي كان يخص عمّه، لقد ضيّقته فيليسيتي على مقاسه، وانتعل حذاءً بنيًا باليًا.

التفت سولومون إلى دنكان. “ليس عليك أن تنتظر هنا طوال الوقت. يمكنك الذهاب إلى البلدة لبعض الوقت.”

ولأنه كان لا يزال يملك بعض الوقت قبل أن يتجه إلى حافة الغابة، قرر أخيرًا أن يقرأ رسائله المتراكمة. فبدأ برسالة من برنيس.

أومأ سولومون، ثم عاد بوجهه إلى كولم. “تقدّم.”

“أخي،

اتجه سولومون إلى العربة، وتبادل الإيماءات مع خدمه والعمال المؤقتين الذين يعملون معهم. فقابله عدد من الابتسامات، ومثلها من النظرات المحرجة.

بلغني ما حدث في ضيعتك. وقد ارتحت حين قرأت أنك بخير ولم تُصب بأذى، لكنني أود أن أسمع ذلك منك مباشرة. أرجو أن تكتب إليّ ما إن تسنح لك الفرصة؛ فلا أستطيع التفكير في شيء آخر أكتبه قبل أن أطمئن على سلامتك. سوى أن أقول إن نجاتك أكسبتك شهرة واسعة هنا، ويبدو أنها تدفع أخانا العزيز جود إلى الجنون.

أختك، برنيس”

أختك، برنيس”

“شكرًا لكِ يا ميليسا.” ناولها الرسائل. “أرجو أن تتأكدي من وصولها إلى السعاة قبل عصر اليوم.”

ضحك سولومون في سرّه، ثم كتب ردًا سريعًا كي يُرسل إليها في الحال. لم يرق له أن يزيد قلقها أكثر مما ينبغي. فقصّ الخبر الصغير عن نجاته من جريدة إتلينغ، وأدخله في الرسالة أيضًا، ظانًا أنه قد يسلّيها. وما إن انتهى حتى شرع في قراءة رسائل بقية أفراد الأسرة. أما أمه، فقد تجاوزت القلق والارتياح، وانتقلت مباشرة إلى محاضرته عن أن ضيعةً حدودية كهذه لا تليق بأحد من آل مورو، فضلًا عنه هو. فضحك في نفسه من وصفها الضيعة بأنها حدودية. صحيح أنها بعيدة عن العاصمة، لكن الأمر لم يكن كما لو أن أورك غاضبين ينتظرون خلف التل التالي، أو أن إلفًا يتربصون في الغابة. في نظرها، كان الأمر كذلك تمامًا.

سأله كولم وهو يتفحصه من رأسه إلى قدميه، بنبرة توحي بتردد صادق: “أأنت مستعد يا سيدي؟”

فتح آخر رسالة عائلية، وكانت من تشورد.

“سولومون،

وحين انتهى، ختم كل رسالة بالشمع بعناية، مستخدمًا ختم آل مورو الذي يحمل صورة الأيل.

سرّني أن أسمع أنك مثّلت اسم آل مورو كما ينبغي في دفاعك عن ممتلكاتك وعن نفسك. لقد تلقينا عددًا من طلبات المصاهرة من أسر أقل شأنًا، لعلها لا تعرف تاريخك. وبما أن أياً منها لا يليق بابن من آل مورو، فقد جرى التعامل مع تلك الطلبات.

كتب رده، ثم تناول بقية الرسائل. بدا أن بعض الشركات التي كان يتراسل معها قد تحمست فجأة إلى لقائه. خُيّل إليه أن سبب ذلك شهرته المفاجئة، لا اهتمامها بفرص العمل، لكنه أجاب على كل واحدة منها بلباقة، بل سأل بعضها، ممن يوجد في إتلينغ، عن المواعيد المناسبة للقاء. وإلى جانب تلك الرسائل، وصلته رسالة أخرى من الفيكونت باير، عبّر فيها عن ارتياحه لأن سولومون نجا من الحادث وبقي سالمًا، وكرر عرضه بأن ينزل عنده متى شاء. هذه المرة، أجابه سولومون بأنه مهتم، لكنه يحتاج إلى تحديد المواعيد. لن يضره أن يكون له حليف من أهل المدينة في أقرب مدينة، كما أنه يحتاج إلى مكان يقيم فيه عندما يلتقي بالشركات في إتلينغ على أي حال.

الدوق تشورد مورو”

وحين انتهى، ختم كل رسالة بالشمع بعناية، مستخدمًا ختم آل مورو الذي يحمل صورة الأيل.

كاد يضحك بصوت عالٍ. لم تكن لديه نية للزواج في الوقت الراهن، إذ لا فائدة تُرجى منه، لكن فكرة أن يتولى تشورد بنفسه الرد على عدد من طلبات المصاهرة بدت له مسلية للغاية. فتابع القراءة:

“كنت أنوي في الأصل أن أطلب من أخينا جود أن يوصل بنفسه إلى فون مورو سيف العائلة العتيق، “الأمر القرمزي”، وفحل أبي، لكنني، في ضوء ما أظهرته مؤخرًا من شجاعة، آثرت أن أسألك أولًا. لن يكون التسليم ممكنًا حتى وقت لاحق من هذا العام بسبب موسم العواصف، لكن أرجو أن تخبرني متى استطعت إن كان بوسعك تولي هذه المهمة من أجل الأسرة.”

“كنت أنوي في الأصل أن أطلب من أخينا جود أن يوصل بنفسه إلى فون مورو سيف العائلة العتيق، “الأمر القرمزي”، وفحل أبي، لكنني، في ضوء ما أظهرته مؤخرًا من شجاعة، آثرت أن أسألك أولًا. لن يكون التسليم ممكنًا حتى وقت لاحق من هذا العام بسبب موسم العواصف، لكن أرجو أن تخبرني متى استطعت إن كان بوسعك تولي هذه المهمة من أجل الأسرة.”

الفصل 27: المراسلات “يقولون لنا إن الأورك همج. وكأن ذلك وحده سبب كافٍ يدفعنا إلى قتالهم والموت في ساحات المعارك. أما أنا، فحين أسمع أن جماعةً ما همجية، يكون أول ما يخطر لي أن أبتعد عنها في الاتجاه المعاكس.”

طوى سولومون الرسالة بعناية. لم تكن الرحلة إلى جبهة الأورك الخيار الأمثل، لكنها كانت تتيح له بلا شك عددًا من الفرص المثيرة للاهتمام. كان “الأمر القرمزي” نصلًا سحريًا يرتبط بسلالة آل مورو، ولا يستطيع نقله بأمان سوى أحد أفرادها؛ ولهذا كان على تشورد أن يسأل إما هو وإما جود. قد تساعده فرصة دراسة النصل بنفسه على معرفة المزيد عن السحر. إلى جانب ان فون، كان خطيب برنيس أيضًا عند جبهة الأورك. لعلّه يستطيع إقناعه بفسخ الخطوبة، أو يعثر على تعويذة تحمله على ذلك. تردد في مغادرة مونفالو، لكن بما أن السفر لن يتم إلا في وقت لاحق من العام، شعر بالاطمئنان إلى قبول المهمة في الوقت الراهن. فلم يكن لديه مانع من تغيير رأيه لاحقًا وخذلان تشورد.

كاد يضحك بصوت عالٍ. لم تكن لديه نية للزواج في الوقت الراهن، إذ لا فائدة تُرجى منه، لكن فكرة أن يتولى تشورد بنفسه الرد على عدد من طلبات المصاهرة بدت له مسلية للغاية. فتابع القراءة:

كتب رده، ثم تناول بقية الرسائل. بدا أن بعض الشركات التي كان يتراسل معها قد تحمست فجأة إلى لقائه. خُيّل إليه أن سبب ذلك شهرته المفاجئة، لا اهتمامها بفرص العمل، لكنه أجاب على كل واحدة منها بلباقة، بل سأل بعضها، ممن يوجد في إتلينغ، عن المواعيد المناسبة للقاء. وإلى جانب تلك الرسائل، وصلته رسالة أخرى من الفيكونت باير، عبّر فيها عن ارتياحه لأن سولومون نجا من الحادث وبقي سالمًا، وكرر عرضه بأن ينزل عنده متى شاء. هذه المرة، أجابه سولومون بأنه مهتم، لكنه يحتاج إلى تحديد المواعيد. لن يضره أن يكون له حليف من أهل المدينة في أقرب مدينة، كما أنه يحتاج إلى مكان يقيم فيه عندما يلتقي بالشركات في إتلينغ على أي حال.

“كنت أنوي في الأصل أن أطلب من أخينا جود أن يوصل بنفسه إلى فون مورو سيف العائلة العتيق، “الأمر القرمزي”، وفحل أبي، لكنني، في ضوء ما أظهرته مؤخرًا من شجاعة، آثرت أن أسألك أولًا. لن يكون التسليم ممكنًا حتى وقت لاحق من هذا العام بسبب موسم العواصف، لكن أرجو أن تخبرني متى استطعت إن كان بوسعك تولي هذه المهمة من أجل الأسرة.”

وحين انتهى، ختم كل رسالة بالشمع بعناية، مستخدمًا ختم آل مورو الذي يحمل صورة الأيل.

“العربة جاهزة، يا سيدي.”

ثم غادر الغرفة، فوجد ميليسا تقترب من الباب.

“كنت أنوي في الأصل أن أطلب من أخينا جود أن يوصل بنفسه إلى فون مورو سيف العائلة العتيق، “الأمر القرمزي”، وفحل أبي، لكنني، في ضوء ما أظهرته مؤخرًا من شجاعة، آثرت أن أسألك أولًا. لن يكون التسليم ممكنًا حتى وقت لاحق من هذا العام بسبب موسم العواصف، لكن أرجو أن تخبرني متى استطعت إن كان بوسعك تولي هذه المهمة من أجل الأسرة.”

“العربة جاهزة، يا سيدي.”

“يبدو أنك تخشى شيئًا يتجاوز مجرد التواء كاحلي.”

“شكرًا لكِ يا ميليسا.” ناولها الرسائل. “أرجو أن تتأكدي من وصولها إلى السعاة قبل عصر اليوم.”

أومأ كولم. “أهم شيء أن تبقى قريبًا مني. سنسلك في معظم الطريق أوسع الدروب القديمة، لكن بعض المواضع لم تعد سالكة، وسنضطر إلى الالتفاف حولها. إن فقدتني، فابقَ مكانك فحسب. سأتمكن من العثور عليك. سأمشي بسرعة؛ فالتجول في الغابة بعد حلول الظلام ليس آمنًا.”

أومأت إليه، ثم بدا عليها القلق للحظة. “أأنت متأكد من أنك لا تريد أن يرافقك أحد؟”

“أيسمح لي أن أتفقد بعض فخاخي في الطريق؟”

هز رأسه. “لا. سأسلك دروبًا معروفة برفقة صياد خبير. أنا واثق أنني سأكون بخير.” والحقيقة أنه كان قلقًا. فقد أقلقته الشائعات عن الغابة، لكنه لم يرد المجازفة بأي من خدمه، كما أنه قد يتردد في استخدام سحره للدفاع عن نفسه في لحظة حاسمة إن رافقه أحد. لا أنه كان يتوقع متاعب حقيقية. فحادث في منجم، وغابة مظلمة، وشائعات عن لعنة في بلدة صغيرة، لا تعني بالضرورة وجود خطر فعلي.

أومأ كولم. “أهم شيء أن تبقى قريبًا مني. سنسلك في معظم الطريق أوسع الدروب القديمة، لكن بعض المواضع لم تعد سالكة، وسنضطر إلى الالتفاف حولها. إن فقدتني، فابقَ مكانك فحسب. سأتمكن من العثور عليك. سأمشي بسرعة؛ فالتجول في الغابة بعد حلول الظلام ليس آمنًا.”

اتجه سولومون إلى العربة، وتبادل الإيماءات مع خدمه والعمال المؤقتين الذين يعملون معهم. فقابله عدد من الابتسامات، ومثلها من النظرات المحرجة.

“سولومون،

صعد إلى العربة، ثم طرق بعصاه مرتين على الجدار البعيد منها، إشارةً إلى دنكان بأن وقت التحرك قد حان. تدحرجت العربة إلى الأمام برفق، وانطلق في طريقه. امتدت الرحلة إلى مدخل الغابة عبر البلدة كلها، فأخذ يتأمل المشاهد من حوله. بدت البلدة أكثر حيويةً قليلًا من المعتاد. رأى رجالًا ونساءً كثيرين يتجولون فيها، بل إن بعض الأطفال ركضوا بمحاذاة العربة لمسافة قصيرة. وحين اقتربوا من أطراف البلدة، رأى حارسين عُيّنا حديثًا يقومان بدورية، وقد بدوا أنيقي الهندام في بزّتيهما الرماديتين النظيفتين.

“لا بأس.”

توقفت العربة قبيل الموضع الذي يتحول فيه الطريق إلى درب. نزل سولومون منها بحذر، ثم نظر إلى مدخل الغابة. كان الدرب واسعًا وكثير السالكين، غير أن أطرافه بدأت تُظهر علامات على استيلاء النباتات عليه. فكانت جذوع الأشجار داكنة، تكاد تسودّ، وأوراقها خضراء قاتمة بلون بزّات جيش دراكثيس.

أومأ سولومون، ثم عاد بوجهه إلى كولم. “تقدّم.”

كان كولم برايتلي واقفًا عند حافة الغابة. وكما في المرة السابقة، ارتدى السترة الجلدية اللينة نفسها وقبعة الفرو، وانتعل حذاءً متينًا للمشي. وكان يحمل على ظهره حقيبة ثقيلة أيضًا.

فتح آخر رسالة عائلية، وكانت من تشورد.

سأله كولم وهو يتفحصه من رأسه إلى قدميه، بنبرة توحي بتردد صادق: “أأنت مستعد يا سيدي؟”

الدوق تشورد مورو”

“مستعد بقدر ما أستطيع. هل ثمة ما ينبغي أن أعرفه قبل أن ندخل؟”

أومأ سولومون، ثم عاد بوجهه إلى كولم. “تقدّم.”

أومأ كولم. “أهم شيء أن تبقى قريبًا مني. سنسلك في معظم الطريق أوسع الدروب القديمة، لكن بعض المواضع لم تعد سالكة، وسنضطر إلى الالتفاف حولها. إن فقدتني، فابقَ مكانك فحسب. سأتمكن من العثور عليك. سأمشي بسرعة؛ فالتجول في الغابة بعد حلول الظلام ليس آمنًا.”

اتجه سولومون إلى العربة، وتبادل الإيماءات مع خدمه والعمال المؤقتين الذين يعملون معهم. فقابله عدد من الابتسامات، ومثلها من النظرات المحرجة.

“ألا ينبغي أن نقسّم زيارة المواقع، كي يسهل علينا الرجوع قبل حلول الليل؟”

توقفت العربة قبيل الموضع الذي يتحول فيه الطريق إلى درب. نزل سولومون منها بحذر، ثم نظر إلى مدخل الغابة. كان الدرب واسعًا وكثير السالكين، غير أن أطرافه بدأت تُظهر علامات على استيلاء النباتات عليه. فكانت جذوع الأشجار داكنة، تكاد تسودّ، وأوراقها خضراء قاتمة بلون بزّات جيش دراكثيس.

هز رأسه. “لا. إنها متقاربة، لذا فمن الأفضل أن ننتهي منها كلها في رحلة واحدة. فكلما ازددت ارتيادًا لهذه الغابة، ازداد ما تراه منها. أنا أحظى ببركة سيد الدروب، أما أنت فالأمر مختلف.”

“مستعد بقدر ما أستطيع. هل ثمة ما ينبغي أن أعرفه قبل أن ندخل؟”

“يبدو أنك تخشى شيئًا يتجاوز مجرد التواء كاحلي.”

الفصل 27: المراسلات “يقولون لنا إن الأورك همج. وكأن ذلك وحده سبب كافٍ يدفعنا إلى قتالهم والموت في ساحات المعارك. أما أنا، فحين أسمع أن جماعةً ما همجية، يكون أول ما يخطر لي أن أبتعد عنها في الاتجاه المعاكس.”

هز رأسه. “أعتذر يا سيدي. لم أرَ شيئًا قط في الحقيقة، لكن البقاء وحيدًا في الغابة قد يجعل المرء مرتابًا. لم أقصد أن أثير خوفك.”

“يبدو أنك تخشى شيئًا يتجاوز مجرد التواء كاحلي.”

“لا بأس. من الأفضل أن نبقى متيقظين.”

“لا بأس.”

“أيسمح لي أن أتفقد بعض فخاخي في الطريق؟”

“أيسمح لي أن أتفقد بعض فخاخي في الطريق؟”

“لا بأس.”

أومأت إليه، ثم بدا عليها القلق للحظة. “أأنت متأكد من أنك لا تريد أن يرافقك أحد؟”

التفت سولومون إلى دنكان. “ليس عليك أن تنتظر هنا طوال الوقت. يمكنك الذهاب إلى البلدة لبعض الوقت.”

وحين انتهى، ختم كل رسالة بالشمع بعناية، مستخدمًا ختم آل مورو الذي يحمل صورة الأيل.

هز رئيس الإسطبل رأسه، وأخرج من سترته غليونًا وعلبة صغيرة من التبغ.

الفصل 27: المراسلات “يقولون لنا إن الأورك همج. وكأن ذلك وحده سبب كافٍ يدفعنا إلى قتالهم والموت في ساحات المعارك. أما أنا، فحين أسمع أن جماعةً ما همجية، يكون أول ما يخطر لي أن أبتعد عنها في الاتجاه المعاكس.”

“سأبقى هنا يا سيدي.”

طوى سولومون الرسالة بعناية. لم تكن الرحلة إلى جبهة الأورك الخيار الأمثل، لكنها كانت تتيح له بلا شك عددًا من الفرص المثيرة للاهتمام. كان “الأمر القرمزي” نصلًا سحريًا يرتبط بسلالة آل مورو، ولا يستطيع نقله بأمان سوى أحد أفرادها؛ ولهذا كان على تشورد أن يسأل إما هو وإما جود. قد تساعده فرصة دراسة النصل بنفسه على معرفة المزيد عن السحر. إلى جانب ان فون، كان خطيب برنيس أيضًا عند جبهة الأورك. لعلّه يستطيع إقناعه بفسخ الخطوبة، أو يعثر على تعويذة تحمله على ذلك. تردد في مغادرة مونفالو، لكن بما أن السفر لن يتم إلا في وقت لاحق من العام، شعر بالاطمئنان إلى قبول المهمة في الوقت الراهن. فلم يكن لديه مانع من تغيير رأيه لاحقًا وخذلان تشورد.

أومأ سولومون، ثم عاد بوجهه إلى كولم. “تقدّم.”

“لا بأس.”

“ألا ينبغي أن نقسّم زيارة المواقع، كي يسهل علينا الرجوع قبل حلول الليل؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.