تفضل وابدأ عرضك
أخذ الزميل بطاقة الهوية وتوجه إلى الحاسوب للتحقق من سجله الجنائي وفحص ملف بياناته الشخصية.
قال يانغ جيان: «يا يان لي، فلنُرجئ حديثنا السابق جانبًا، دعني أتعامل مع هذه المسألة أولًا».
ثم دنا وهمس بجوار أذن المدير لي: «فلا أمانع في أن أريك حقيقة ما يكون عليه الشبح الشرس فعلًا».
رمق يان لي المدير لي بنظرة ملؤها الشفقة.
ولدى أمثالنا عشرة آلاف طريقة لإهلاك شخص عادي، بينما لن يعلم الشخص العادي حتى متى حان أجله.
هذا المعتوه فاقد العقل، يتجرأ على إثارة المتاعب ليانغ جيان؛ ألا يدري أنه مروّض أشباح؟
أظهرت شاشة الحاسوب بالفعل ملف يانغ جيان، غير أن الملف كان خلوًا تمامًا من أي معلومات شخصية تخصه، بل اقتصر العرض على تنبيه يفيد بأن: الملف سري للغاية، ومستوى الصلاحيات غير كافٍ للاطلاع.
في هذه الأيام، عادِ من تشاء إلا من يروّضون الأشباح الشرسة؛ فهؤلاء القوم يسهل أن يتطرفوا إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار؛ فإن صلح باطن أحدهم انضم إلى المقر العام لمروّضي الأشباح لصون السلام، وبذل نصيبه لأجل ازدهار الأرض وتناسل البشر واستمرارهم… ورغم أن هذا الكلام يبدو طنانًا وفضفاضًا بعض الشيء، إلا أنه يصف واقعهم بدقة.
صاح المدير لي: «كلام فارغ! أنت رجل صالح؟! لدي هنا سجلات التحويل؛ انظر يا أخي، هذا هو سجل التحويل السابق، وذلك الحساب هو حساب يانغ جيان بالذات!».
أما إن كان شريرًا…
بردت نظرات يانغ جيان فجأة: «أيتها اليرقة المقيتة، ما أشد نذالتك حقًا؛ بمجرد خروجك تنكرت للجميل وانقلبت كالأفعى! لو علمت ذلك لسحقتك بقدمي منذ البداية».
فإن مروّض الأشباح يغدو شبحًا شرسًا حقيقيًا.
قال أحد المحققين: «تحقق منها».
ولدى أمثالنا عشرة آلاف طريقة لإهلاك شخص عادي، بينما لن يعلم الشخص العادي حتى متى حان أجله.
ثم عقد حاجبيه بجدية بالغة: «أعطني بطاقة الهوية، سأتصل بالجهات العليا للاستفسار».
أومأ يان لي برأسه وقال: «أنا بانتظار ردك».
هذا المعتوه فاقد العقل، يتجرأ على إثارة المتاعب ليانغ جيان؛ ألا يدري أنه مروّض أشباح؟
نظر يانغ جيان إلى المدير لي، ومد يده قائلًا: «أيتها اليرقة، تفضل، أطلق العنان لعرضك المسرحي».
«قائد ليو، أنت حقًا لا تجلب لي إلا المتاعب! تصنيف هذا الملف بالغ الارتفاع؛ ليس جهازي هنا فحسب، بل حتى لو ارتقيت رتبة أعلى فلن نملك الصلاحية للاطلاع عليه! انتظر لحظة… وردني اتصال للتو أثناء محاولتي فتح ملف هذا الشخص…».
قال المدير لي بسخط في التو واللحظة: «ماذا تقول؟ من هي اليرقة؟!».
تناول المحقق البطاقة وسلمها لزميل يقف بجواره.
ثم استشاط غضبًا مخاطبًا المحققين: «رأيتم بأنفسكم! هذا الحارس الصغير يتصرف بوقاحة وتطاول مقيت؛ هو بالذات من مارس الابتزاز وفرض الإتاوة عليّ داخل المركز التجاري سابقًا، وقد حُوّلت كل أموال بطاقتي المصرفية البالغة أكثر من مليون وثمانمئة ألف إلى حسابه؛ ومبلغ ضخم كهذا يكفي تمامًا لفتح ملف قضية وبدء التحقيق، أليس كذلك؟».
ولدى أمثالنا عشرة آلاف طريقة لإهلاك شخص عادي، بينما لن يعلم الشخص العادي حتى متى حان أجله.
قال أحد المحققين: «إن ثبتت صحة الواقعة، فسنفتح تحقيقًا رسميًا؛ فلن نترك مجرمًا يفلت، ولن نظلم بريئًا قط».
قال المحقق: «هل تقر بأن هذا الحساب مسجل باسمك؟ فإن كان كذلك، فسيؤكد ذلك أن هذا التحويل حقيقي وسارٍ بالفعل، وسنشرع في فتح تحقيق رسمي بحقك».
ثم التفت ليانغ جيان: «أيها الشاب، ما اسمك؟ وهلّا أطلعتنا على بطاقة هويتك؟».
بهت القائد ليو برهة: «حتى صلاحيات فرقتنا لا تكفي للاطلاع عليه؟».
قال يانغ جيان: «أظن أن الأخوين قد أخطآ الفهم؛ فلم أمارس الابتزاز أو الإتاوة بحقه البتة، بل جمعتني بهذا المدير لي معاملة تجارية، ودفع لي أتعاب عملي مسبقًا؛ وإن لم تصدقاني فاسألا بقية الخارجين معنا».
حارس صغير ظن أنه بحيله الملتوية وألاعيبه الخبيثة سينهب أمواله؛ اليوم سأجبرك على أن تتقيأ كل قرش أخذته مني.
قال أحد المحققين: «سنستجلي حقيقة الأمر بالتحقيق، لكن… الاسم وبطاقة الهوية؟ نرجو منك التعاون».
قال المدير لي: «لا أنكر أنك أنقذتني، لكن مثل هذا الكلام مرسل في الهواء دون أدلة تثبته؛ وأمام القانون العبرة كلها بالأدلة. ولدي أصدقاء محامون، وأفهم في هذه المسائل أكثر منك؛ لن تقدر على مجابهتي، وكلامي لا يزال قائمًا: ما دمت ستعيد المال فلن أقاضيك بتهمة الابتزاز».
وقف المدير لي بجوارهما يرمق يانغ جيان بابتسامة تهكم وشماتة.
ابتسم يانغ جيان ساخرًا: «حسنًا، لا مانع لدي من إعادة المال إليك؛ زحفًا كاليرقة عد بمفردك إلى الطابق الخامس من المركز التجاري، وما إن تفعل ذلك حتى أحول لك المال في التو واللحظة، ما رأيك؟».
حارس صغير ظن أنه بحيله الملتوية وألاعيبه الخبيثة سينهب أمواله؛ اليوم سأجبرك على أن تتقيأ كل قرش أخذته مني.
ولدى أمثالنا عشرة آلاف طريقة لإهلاك شخص عادي، بينما لن يعلم الشخص العادي حتى متى حان أجله.
أخرج يانغ جيان هويته بتعاون تام: «اسمي يانغ جيان، وهذه بطاقة هويتي…».
حارس صغير ظن أنه بحيله الملتوية وألاعيبه الخبيثة سينهب أمواله؛ اليوم سأجبرك على أن تتقيأ كل قرش أخذته مني.
قال أحد المحققين: «تحقق منها».
قال المدير لي: «يا أخي، إنكاره لا يقدم ولا يؤخر؛ يكفي الاستعلام من البنك لمعرفة إن كانت هذه البطاقة تتبعه أم لا».
تناول المحقق البطاقة وسلمها لزميل يقف بجواره.
بردت نظرات يانغ جيان فجأة: «أيتها اليرقة المقيتة، ما أشد نذالتك حقًا؛ بمجرد خروجك تنكرت للجميل وانقلبت كالأفعى! لو علمت ذلك لسحقتك بقدمي منذ البداية».
أخذ الزميل بطاقة الهوية وتوجه إلى الحاسوب للتحقق من سجله الجنائي وفحص ملف بياناته الشخصية.
«وإذا ارتكب هذا المدعو يانغ جيان قضية ما فعلًا، فيمكنكم فتح تحقيق أولي، لكنكم لا تملكون صلاحية توقيفه أو اعتقاله؛ لا بد من استصدار إذن من القيادة العليا أولًا قبل أي تحرك. وإياك ثم إياك أن تُستغل من قِبل أصحاب النوايا الخبيثة؛ فالقيادة العليا صرحت بوضوح بأنه إذا تعمد أحد تلفيق التهم له، فستتم محاسبته بمنتهى الصرامة».
وتابع الشرطي المتبقي استجوابه قائلًا: «يدعي هذا المدير لي أنك قمت بابتزازه وتهديده داخل المركز التجاري، بمبلغ يصل إلى مليون وثمانمئة وأربعة وخمسين ألفًا وثمانمئة وثلاثة وستين يوانًا؛ فهل وقع ذلك حقًا؟».
«أهو من صنف تشو تشنغ إذن؟»
قال يانغ جيان: «أنا رجل صالح، فكيف أقدم على أفعال الابتزاز وفرض الإتاوات تلك؟ هذا محض افتراء وتلفيق».
انقطع الصوت من الطرف الآخر برهة.
صاح المدير لي: «كلام فارغ! أنت رجل صالح؟! لدي هنا سجلات التحويل؛ انظر يا أخي، هذا هو سجل التحويل السابق، وذلك الحساب هو حساب يانغ جيان بالذات!».
وتابع الشرطي المتبقي استجوابه قائلًا: «يدعي هذا المدير لي أنك قمت بابتزازه وتهديده داخل المركز التجاري، بمبلغ يصل إلى مليون وثمانمئة وأربعة وخمسين ألفًا وثمانمئة وثلاثة وستين يوانًا؛ فهل وقع ذلك حقًا؟».
قال المحقق: «هل تقر بأن هذا الحساب مسجل باسمك؟ فإن كان كذلك، فسيؤكد ذلك أن هذا التحويل حقيقي وسارٍ بالفعل، وسنشرع في فتح تحقيق رسمي بحقك».
وتناول الهاتف وطلب رقمًا: «نعم، أنا ليو جيان مينغ؛ لدي هنا بيانات بطاقة هوية لمشتبه به، أرجو منكم التحقق منها لديكم؛ صلاحياتي هنا لم تكفِ، فكيف يبدو الوضع عندكم…؟».
ابتسم يانغ جيان: «هذا الحساب ليس لي».
ثم عقد حاجبيه بجدية بالغة: «أعطني بطاقة الهوية، سأتصل بالجهات العليا للاستفسار».
وبالفعل لم يكن حسابه، بل كانت بطاقة مصرفية لوالدته.
ابتسم يانغ جيان ساخرًا: «حسنًا، لا مانع لدي من إعادة المال إليك؛ زحفًا كاليرقة عد بمفردك إلى الطابق الخامس من المركز التجاري، وما إن تفعل ذلك حتى أحول لك المال في التو واللحظة، ما رأيك؟».
قال المدير لي: «يا أخي، إنكاره لا يقدم ولا يؤخر؛ يكفي الاستعلام من البنك لمعرفة إن كانت هذه البطاقة تتبعه أم لا».
هذا المعتوه فاقد العقل، يتجرأ على إثارة المتاعب ليانغ جيان؛ ألا يدري أنه مروّض أشباح؟
أمر المحقق زملاءه: «ابقوا أعينكم على كليهما».
قال المدير لي: «يا أخي، إنكاره لا يقدم ولا يؤخر؛ يكفي الاستعلام من البنك لمعرفة إن كانت هذه البطاقة تتبعه أم لا».
وأخذ بيانات الحساب المصرفي ومضى لجمع الأدلة.
ارتعد قلب المدير لي رعبًا، لكنه لما تذكر أنه بات في أمان، وحوله هذا الحشد من رجال التحقيق يحمونه، لم يعد يخشى بطش هذا الحارس الصغير، وقال بنبرة ملؤها التبجح: «أتظنني أخشاك؟ إن كانت لديك حيلة فأرنا إياها! الجاحد للجميل هو أنت لا أنا!».
وما إن ابتعد المحققون، حتى همس المدير لي بنبرة خفيضة: «أيها الصعلوك، لا تكن جاحدًا للجميل؛ لقد أنقذت بضعة أشخاص وجنيت أكثر من عشرة ملايين يوان وكفاك طمعًا! أعد إليّ أموالي وننهي الأمر بيننا، ولن أثير المتاعب لك؛ أكثر من مليون وثمانمئة ألف يوان… إن ثبتت عليك تهمة الابتزاز فستقبع خلف القضبان لأكثر من عشر سنوات».
ارتعد قلب المدير لي رعبًا، لكنه لما تذكر أنه بات في أمان، وحوله هذا الحشد من رجال التحقيق يحمونه، لم يعد يخشى بطش هذا الحارس الصغير، وقال بنبرة ملؤها التبجح: «أتظنني أخشاك؟ إن كانت لديك حيلة فأرنا إياها! الجاحد للجميل هو أنت لا أنا!».
ابتسم يانغ جيان ساخرًا: «حسنًا، لا مانع لدي من إعادة المال إليك؛ زحفًا كاليرقة عد بمفردك إلى الطابق الخامس من المركز التجاري، وما إن تفعل ذلك حتى أحول لك المال في التو واللحظة، ما رأيك؟».
تبدلت ملامح المدير لي، ولاحت في عينيه أمارات الرعب.
تبدلت ملامح المدير لي، ولاحت في عينيه أمارات الرعب.
رمق يانغ جيان الواقف على مقربة بنظرة خاطفة.
فذلك المكان الملعون لن يعود إليه طوال ما بقي من عمره.
وتناول الهاتف وطلب رقمًا: «نعم، أنا ليو جيان مينغ؛ لدي هنا بيانات بطاقة هوية لمشتبه به، أرجو منكم التحقق منها لديكم؛ صلاحياتي هنا لم تكفِ، فكيف يبدو الوضع عندكم…؟».
قال المدير لي: «لا أنكر أنك أنقذتني، لكن مثل هذا الكلام مرسل في الهواء دون أدلة تثبته؛ وأمام القانون العبرة كلها بالأدلة. ولدي أصدقاء محامون، وأفهم في هذه المسائل أكثر منك؛ لن تقدر على مجابهتي، وكلامي لا يزال قائمًا: ما دمت ستعيد المال فلن أقاضيك بتهمة الابتزاز».
بردت نظرات يانغ جيان فجأة: «أيتها اليرقة المقيتة، ما أشد نذالتك حقًا؛ بمجرد خروجك تنكرت للجميل وانقلبت كالأفعى! لو علمت ذلك لسحقتك بقدمي منذ البداية».
بردت نظرات يانغ جيان فجأة: «أيتها اليرقة المقيتة، ما أشد نذالتك حقًا؛ بمجرد خروجك تنكرت للجميل وانقلبت كالأفعى! لو علمت ذلك لسحقتك بقدمي منذ البداية».
وتابع الشرطي المتبقي استجوابه قائلًا: «يدعي هذا المدير لي أنك قمت بابتزازه وتهديده داخل المركز التجاري، بمبلغ يصل إلى مليون وثمانمئة وأربعة وخمسين ألفًا وثمانمئة وثلاثة وستين يوانًا؛ فهل وقع ذلك حقًا؟».
«طالما أن بالي خالٍ من تصفية الحسابات معك الآن، فالأجدر بك أن تقنع بما نلت وتنسحب؛ ولا يزال بإمكانك الرحيل الآن، أما إن واصلت التمادي والمماطلة هنا…».
أظهرت شاشة الحاسوب بالفعل ملف يانغ جيان، غير أن الملف كان خلوًا تمامًا من أي معلومات شخصية تخصه، بل اقتصر العرض على تنبيه يفيد بأن: الملف سري للغاية، ومستوى الصلاحيات غير كافٍ للاطلاع.
ثم دنا وهمس بجوار أذن المدير لي: «فلا أمانع في أن أريك حقيقة ما يكون عليه الشبح الشرس فعلًا».
ارتعد قلب المدير لي رعبًا، لكنه لما تذكر أنه بات في أمان، وحوله هذا الحشد من رجال التحقيق يحمونه، لم يعد يخشى بطش هذا الحارس الصغير، وقال بنبرة ملؤها التبجح: «أتظنني أخشاك؟ إن كانت لديك حيلة فأرنا إياها! الجاحد للجميل هو أنت لا أنا!».
ارتعد قلب المدير لي رعبًا، لكنه لما تذكر أنه بات في أمان، وحوله هذا الحشد من رجال التحقيق يحمونه، لم يعد يخشى بطش هذا الحارس الصغير، وقال بنبرة ملؤها التبجح: «أتظنني أخشاك؟ إن كانت لديك حيلة فأرنا إياها! الجاحد للجميل هو أنت لا أنا!».
وتناول الهاتف وطلب رقمًا: «نعم، أنا ليو جيان مينغ؛ لدي هنا بيانات بطاقة هوية لمشتبه به، أرجو منكم التحقق منها لديكم؛ صلاحياتي هنا لم تكفِ، فكيف يبدو الوضع عندكم…؟».
في تلك الأثناء، على الناحية الأخرى.
في تلك الأثناء، على الناحية الأخرى.
نادى أحد المحققين المتولين فحص بيانات يانغ جيان فجأة: «قائد ليو، تعال وانظر إلى هذا!».
«طالما أن بالي خالٍ من تصفية الحسابات معك الآن، فالأجدر بك أن تقنع بما نلت وتنسحب؛ ولا يزال بإمكانك الرحيل الآن، أما إن واصلت التمادي والمماطلة هنا…».
اقترب القائد ليو متسائلًا: «ما الأمر؟».
قال أحد المحققين: «سنستجلي حقيقة الأمر بالتحقيق، لكن… الاسم وبطاقة الهوية؟ نرجو منك التعاون».
أشار المحقق إلى شاشة الحاسوب المحمول: «انظر إلى ملف هذا الشخص، إنه مريب للغاية».
استوعب القائد ليو الأمر في قرارة نفسه.
أظهرت شاشة الحاسوب بالفعل ملف يانغ جيان، غير أن الملف كان خلوًا تمامًا من أي معلومات شخصية تخصه، بل اقتصر العرض على تنبيه يفيد بأن: الملف سري للغاية، ومستوى الصلاحيات غير كافٍ للاطلاع.
بهت القائد ليو برهة: «حتى صلاحيات فرقتنا لا تكفي للاطلاع عليه؟».
ثم عقد حاجبيه بجدية بالغة: «أعطني بطاقة الهوية، سأتصل بالجهات العليا للاستفسار».
ثم عقد حاجبيه بجدية بالغة: «أعطني بطاقة الهوية، سأتصل بالجهات العليا للاستفسار».
هذا المعتوه فاقد العقل، يتجرأ على إثارة المتاعب ليانغ جيان؛ ألا يدري أنه مروّض أشباح؟
وتناول الهاتف وطلب رقمًا: «نعم، أنا ليو جيان مينغ؛ لدي هنا بيانات بطاقة هوية لمشتبه به، أرجو منكم التحقق منها لديكم؛ صلاحياتي هنا لم تكفِ، فكيف يبدو الوضع عندكم…؟».
ابتسم يانغ جيان ساخرًا: «حسنًا، لا مانع لدي من إعادة المال إليك؛ زحفًا كاليرقة عد بمفردك إلى الطابق الخامس من المركز التجاري، وما إن تفعل ذلك حتى أحول لك المال في التو واللحظة، ما رأيك؟».
«قائد ليو، أنت حقًا لا تجلب لي إلا المتاعب! تصنيف هذا الملف بالغ الارتفاع؛ ليس جهازي هنا فحسب، بل حتى لو ارتقيت رتبة أعلى فلن نملك الصلاحية للاطلاع عليه! انتظر لحظة… وردني اتصال للتو أثناء محاولتي فتح ملف هذا الشخص…».
تُظهر بطاقة الهوية أنه لم يبلغ سوى الثامنة عشرة من عمره؛ ومهما بلغ المرء من الكفاءة، فمن المستحيل أن ينال هذه المكانة في مثل هذه السن المبكرة.
انقطع الصوت من الطرف الآخر برهة.
قال أحد المحققين: «إن ثبتت صحة الواقعة، فسنفتح تحقيقًا رسميًا؛ فلن نترك مجرمًا يفلت، ولن نظلم بريئًا قط».
سأل القائد ليو: «ألو؟ هل تسمعني؟».
وبالفعل لم يكن حسابه، بل كانت بطاقة مصرفية لوالدته.
وبعد صمت طويل، جاء صوت الزميل عبر الهاتف بنبرة حذرة ومتهيبة: «إنه برنامج تعقب عكسي… وردنا تنبيه مباشر من القيادة العليا؛ ممنوع مواصلة فحص ملف المدعو يانغ جيان نهائيًا! وأبلغتنا القيادة بأن رتبته ومستواه في غاية الارتفاع، وعلى أية حال هو أعلى منا شأنًا بكثير».
فإن مروّض الأشباح يغدو شبحًا شرسًا حقيقيًا.
«وإذا ارتكب هذا المدعو يانغ جيان قضية ما فعلًا، فيمكنكم فتح تحقيق أولي، لكنكم لا تملكون صلاحية توقيفه أو اعتقاله؛ لا بد من استصدار إذن من القيادة العليا أولًا قبل أي تحرك. وإياك ثم إياك أن تُستغل من قِبل أصحاب النوايا الخبيثة؛ فالقيادة العليا صرحت بوضوح بأنه إذا تعمد أحد تلفيق التهم له، فستتم محاسبته بمنتهى الصرامة».
رمق يان لي المدير لي بنظرة ملؤها الشفقة.
صمت القائد ليو قليلًا ثم أغلق الخط: «فـ… فهمت، شكرًا لجهدك».
في هذه الأيام، عادِ من تشاء إلا من يروّضون الأشباح الشرسة؛ فهؤلاء القوم يسهل أن يتطرفوا إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار؛ فإن صلح باطن أحدهم انضم إلى المقر العام لمروّضي الأشباح لصون السلام، وبذل نصيبه لأجل ازدهار الأرض وتناسل البشر واستمرارهم… ورغم أن هذا الكلام يبدو طنانًا وفضفاضًا بعض الشيء، إلا أنه يصف واقعهم بدقة.
رمق يانغ جيان الواقف على مقربة بنظرة خاطفة.
فأمثال هؤلاء فقط هم من تخصهم دول العالم بمعاملة استثنائية كهذه.
تُظهر بطاقة الهوية أنه لم يبلغ سوى الثامنة عشرة من عمره؛ ومهما بلغ المرء من الكفاءة، فمن المستحيل أن ينال هذه المكانة في مثل هذه السن المبكرة.
قال أحد المحققين: «تحقق منها».
«أهو من صنف تشو تشنغ إذن؟»
ولدى أمثالنا عشرة آلاف طريقة لإهلاك شخص عادي، بينما لن يعلم الشخص العادي حتى متى حان أجله.
استوعب القائد ليو الأمر في قرارة نفسه.
تبدلت ملامح المدير لي، ولاحت في عينيه أمارات الرعب.
فأمثال هؤلاء فقط هم من تخصهم دول العالم بمعاملة استثنائية كهذه.
ابتسم يانغ جيان: «هذا الحساب ليس لي».
قال القائد ليو: «سأتولى قضية يانغ جيان بنفسي، وانصرفوا أنتم لمتابعة بقية المهام».
وأخذ بيانات الحساب المصرفي ومضى لجمع الأدلة.
قال أحد المحققين: «سنستجلي حقيقة الأمر بالتحقيق، لكن… الاسم وبطاقة الهوية؟ نرجو منك التعاون».
