من وادي الدم إلى عاصفة العاصمة
الفصل التاسع والثمانون: من وادي الدم إلى عاصفة العاصمة
«كل هذا بسبب ابن أخيك العزيز.»
«مؤسف حقًا، حتى لو متَّ الآن، فلن تعرف حقيقة ما جرى. الفجوة بيني وبينك أكبر مما تتخيل، في أعين أهل شيا العظمى، أنت أعظم عبقري عسكري، أما في نظري، فلست سوى قطعة شطرنج أحركها كما أشاء بل إنك لم ترني من قبل.»
«هل يعرف أحدهما الآخر؟»
وفي لحظات، غطّت صفوف الراكعين المنطقة بأكملها.
تبادل مزارعو طائفة تياننان النظرات في حيرة. لم يفهموا كيف يمكن للراهب تشو يي أن يعرف محاربًا بشريًا.
كان أولها سيف تشو يي، وهو كنز سحري يحمل ثمانية أختام روحية، ويمكن اعتباره سلاحًا لا بأس به.
«هذا الوزير المتواضع، تاو مينغشنغ، يحيّي مبعوث المملكة العليا!»
تقدّم فانغ تشين حتى وقف أمامه.
«إذن، أنت تعرفني.»
قال الإمبراطور بوجه متجهم:
ارتسمت على شفتي تشو يي ابتسامة ساخرة.
وبعد مرور نصف ساعة، غادر فانغ تشين برفقة يو شيانزي ورئيسة الدير تشينغهي.
«مات!»
«قبل خمسة أعوام، وبفضلك أنت، استطاعت طائفة روح الدم صنع ست حبوب دموية دفعة واحدة.»
«هكذا إذن.»
تنهد أحدهم بصعوبة.
ثم هزّ رأسه بازدراء.
إذا صح هذا الكلام، فإن القضاء على المسؤول عن أنشطة الطائفة في شيا العظمى قد يمنح المملكة سنوات طويلة من الهدوء.
«مؤسف حقًا، حتى لو متَّ الآن، فلن تعرف حقيقة ما جرى. الفجوة بيني وبينك أكبر مما تتخيل، في أعين أهل شيا العظمى، أنت أعظم عبقري عسكري، أما في نظري، فلست سوى قطعة شطرنج أحركها كما أشاء بل إنك لم ترني من قبل.»
ابتسم فانغ تشين.
«هل يعرف أحدهما الآخر؟»
«إذن، كنت محقًا، أنت عاجز عن الحركة.»
وإلى جانبها، وجد عدة كنوز سحرية وبعض كتب الزراعة.
ضيّق تشو يي عينيه.
ثم ظهرت عصا إخضاع التنين في يده.
«ما الذي تعنيه؟»
«هذا الوزير المتواضع، تاو مينغشنغ، يحيّي مبعوث المملكة العليا!»
ساد القلق وجوه الحاضرين.
أجاب فانغ تشين بهدوء:
«تعويذة كرة النار، وسهم الجليد.»
«لو كنت قادرًا على مهاجمتي، لفعلت منذ البداية بدلًا من إضاعة الوقت في الحديث، لقد أصاب هؤلاء في تقديرهم. أنت الآن في خضم تكثيف وريدك الخالد التاسع. وإذا تدخلت في هذه اللحظة، فستفشل العملية، وستفقد فرصتك في بلوغ المستوى التاسع من تنقية التشي.»
«السيد الشاب، هل قُتل مزارع طائفة روح الدم فعلًا؟»
ظهر الاضطراب للحظة في عيني تشو يي.
كيف لمحارب بشري أن يعرف شيئًا كهذا؟
ساد الذهول بين الناس، ثم صاح أحد التجار ممن عرف هويتهم:
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
«أدرك أنك حائر، لكنك لن تعرف الجواب أبدًا.»
«كنز سحري يحمل اثني عشر ختمًا روحيًا!»
ورفع يده ببطء.
صاح أحد مزارعي تياننان على الفور:
واندفعت الطاقة الروحية الكثيفة عائدة إلى السماء والأرض.
«أيها الشاب، بما أنك تعرف شيئًا عن طريق الزراعة، فارحل سريعًا وأبلغ طائفتنا بما حدث! لست ندًّا له. مهما فعلت، فلن تتمكن من اختراق دفاعه الروحي!»
وانتشرت الهمسات في المكان.
ضحك تشو يي.
جمع أغراض الجميع ووضعها في خاتم التخزين.
وإلى جانبها، وجد عدة كنوز سحرية وبعض كتب الزراعة.
«إنه محق. لا يمكنك إيذائي. وحتى إن لم أستطع التعامل معك الآن، فسأبحث عنك بعد اختراقي. لن تموت وحدك، بل سيموت جميع أفراد عائلتك، سأمتص جوهر دمهم واحدًا تلو الآخر أمام عينيك، ولن تستطيع فعل شيء، وسيلازمك ذلك اليأس حتى بعد موتك.»
تأمل الغنائم طويلًا، ثم تنهد.
لم تتغير ملامح فانغ تشبن.
الفصل التاسع والثمانون: من وادي الدم إلى عاصفة العاصمة
بل قال بهدوء:
«كل هذا بسبب ابن أخيك العزيز.»
«قبل خمسة أعوام، وبفضلك أنت، استطاعت طائفة روح الدم صنع ست حبوب دموية دفعة واحدة.»
«شو هوي سبقك إلى الطريق.»
ثم أضافت:
«والجدة جينهوا سبقتك أيضًا.»
تمتم أحدهم بذهول:
«أما الداوي شيويي، فقد وصل قبلكما.»
ثم ظهرت عصا إخضاع التنين في يده.
أما شيا العظمى، فظلت تقلّص جزيتها باستمرار، ولذلك لم تكن هانشوي راضية عنها منذ زمن.
أصغت يو شيانزي باهتمام. فقد سمعت اسم الطائفة مرارًا، لكنها لم تكن تعرف حقيقتها.
«وحان دورك لتلحق بهم.»
أجاب فانغ تشين بهدوء:
تبدلت ملامح تشو يي فجأة.
ضيّق تشو يي عينيه.
ماتوا!!
«ربما أعود إلى طائفتي وأطلب من أستاذي التدخل. إذا قُتل المسؤول عن أنشطة طائفة روح الدم في شيا العظمى، وهو مزارع في مرحلة تأسيس الأساس، فقد ينقطع هذا الخيط نهائيًا.»
مستحيل!
وانتشرت الهمسات في المكان.
لكن صدمته لم تدم طويلًا، إذ شعر بهالة مرعبة تنبعث من العصا.
ختم روحي واحد…
اثنان…
«فرسان الكابوس من مملكة هانشوي!»
ثلاثة…
بعد ذلك، أخرج أوراق التعاويذ وبدأ بصنع تعاويذ البرق البنفسجي.
حتى بلغ العدد اثني عشر ختمًا كاملًا.
لو بقوا أحياء، لانكشف أمر عصا إخضاع التنين، ولعرفوا أنه هو من قتل تشو يي.
اتسعت عيناه ذهولًا.
ارتسمت على شفتي تشو يي ابتسامة ساخرة.
«كنز سحري يحمل اثني عشر ختمًا روحيًا!»
في تلك الأثناء، كانت العاصمة تستقبل زوارًا غير عاديين.
جمع أغراض الجميع ووضعها في خاتم التخزين.
اندفعت قوته الروحية تلقائيًا لتحمي جسده.
ختم روحي واحد…
لكن ما إن اصطدمت بالعصا حتى انهارت وتبددت كأنها لم تكن.
ثم أضافت:
وفي اللحظة التالية، هوت عصا إخضاع التنين على جبهته.
أجاب فانغ تشين بهدوء:
دوى صوت مكتوم، وانهار جسد تشو يي بالكامل.
ثم ظهرت عصا إخضاع التنين في يده.
تفككت أورِدته الخالدة الثمانية المكتملة، وتلاشى الوريد التاسع الذي كان على وشك التشكّل.
ثلاثة…
تقدّم فانغ تشين والتقط السيف، ثم ألقى نظرة على المزارعين السبعة.
واندفعت الطاقة الروحية الكثيفة عائدة إلى السماء والأرض.
فكل فارس منهم يمتلك قوة تضاهي قوة محارب بلغ ذروة مرحلة التشي الإمبراطوري.
ثم التفت إلى هوانغفو جي.
ولم يبقَ في الموضع الذي وقف فيه سوى سيف طويل، ما زال يحمل أثر هالته.
ثم ظهرت عصا إخضاع التنين في يده.
«هل يعرف أحدهما الآخر؟»
اختفى الضوء الأحمر الذي كان يغلف مزارعي تياننان، لكن أحدًا منهم لم يستوعب ما حدث.
أعاد الكتب إلى مكانها.
ضيّق تشو يي عينيه.
مزارع بلغ ذروة المستوى الثامن من تنقية التشي، وكان على وشك بلوغ المستوى التاسع، سقط بضربة واحدة!
تقدّم فانغ تشين حتى وقف أمامه.
تمتم أحدهم بذهول:
«نعم، ولهذا سأغادر اليوم. أما يوان تشوانغ ورجاله، فسيبقون هنا لمساعدتك في إدارة شؤون شياننان. هناك بعض الطوائف الصغيرة التي تستغل بضعة محاربين لإرهاب الناس. لا ينبغي السماح باستمرار هذا الوضع.»
«كنز سحري يحمل اثني عشر ختمًا روحيًا، حتى طائفتنا لا تملك الكثير من أمثاله.»
تقدّم فانغ تشين والتقط السيف، ثم ألقى نظرة على المزارعين السبعة.
كان أولها سيف تشو يي، وهو كنز سحري يحمل ثمانية أختام روحية، ويمكن اعتباره سلاحًا لا بأس به.
«كيف حالكم؟»
تنهد أحدهم بصعوبة.
«لقد انتهى أمرنا، استنزف تشو يي جوهر دمنا بالكامل. سجّلت تفاصيل ما حدث على لوح اليشم هذا، آمل أن توصله إلى طائفة تياننان في الإقليم الجنوبي من دولة اللهب.»
ثم أضاف بعد لحظة صمت:
لم يُكمل عبارته.
«سأعود فورًا إلى طائفة النصل الغامض، ولن أغادر خلوتي حتى أبلغ مرحلة دان تشي. أتمنى لك رحلة موفقة، ولعلنا نلتقي مجددًا يومًا ما.»
أغلق عينيه ببطء وفارق الحياة.
ثم جاءت أحجار الروح التي تركها مزارعو تياننان، وكان عددها نحو مئتي حجر من الأحجار منخفضة الجودة.
ولحق به الآخرون واحدًا تلو الآخر.
أشرق بريق في عيني فانغ تشين.
لقد استنفدوا ما بقي لديهم منذ وقت طويل، ولم يكونوا يتشبثون بالحياة إلا بأنفاسهم الأخيرة.
ضحك تشو يي.
نظر إليهم فانغ تشين بصمت.
ثم ظهرت عصا إخضاع التنين في يده.
«هكذا إذن.»
وبعد مرور نصف ساعة، غادر فانغ تشين برفقة يو شيانزي ورئيسة الدير تشينغهي.
لو بقوا أحياء، لانكشف أمر عصا إخضاع التنين، ولعرفوا أنه هو من قتل تشو يي.
«يبدو أنها تعويذة شائعة.»
وكان ذلك سيضعه في موقف معقد.
اندفعت قوته الروحية تلقائيًا لتحمي جسده.
جمع أغراض الجميع ووضعها في خاتم التخزين.
مستحيل!
ثم حفر حفرة ضخمة ودفن فيها مزارعي تياننان السبعة.
«يبدو أنها تعويذة شائعة.»
ألقى نظرة أخيرة على المكان وتمتم:
وسرعان ما ركع عامة الناس أيضًا.
«سيغدو هذا الوادي مليئًا بالأزهار والنباتات يومًا ما.»
اختفى الضوء الأحمر الذي كان يغلف مزارعي تياننان، لكن أحدًا منهم لم يستوعب ما حدث.
ثم غادر.
فبعد موت هؤلاء المزارعين، عادت الطاقة الروحية المختزنة في أجسادهم إلى الطبيعة، ولا بد أن تُحدث تغيرًا كبيرًا في الوادي مع مرور الزمن.
أما شيا العظمى، فظلت تقلّص جزيتها باستمرار، ولذلك لم تكن هانشوي راضية عنها منذ زمن.
«لكن هذا ليس سوى غيض من فيض. ربما تنعم شيا العظمى بالهدوء لبعض الوقت، إلا أن الطائفة سترسل عاجلًا أم آجلًا من يتقصّى ما حدث.»
بعد ساعتين، عاد فانغ تشين إلى قصر السيف السماوي.
وبإشارة من كمه، أخرج الغنائم وبسطها أمامه.
في تلك الأثناء، كانت العاصمة تستقبل زوارًا غير عاديين.
أجاب فانغ تشين بهدوء:
كان أولها سيف تشو يي، وهو كنز سحري يحمل ثمانية أختام روحية، ويمكن اعتباره سلاحًا لا بأس به.
ثم جاءت أحجار الروح التي تركها مزارعو تياننان، وكان عددها نحو مئتي حجر من الأحجار منخفضة الجودة.
وإلى جانبها، وجد عدة كنوز سحرية وبعض كتب الزراعة.
تأمل الغنائم طويلًا، ثم تنهد.
وإلى جانبها، وجد عدة كنوز سحرية وبعض كتب الزراعة.
«في عالم الزراعة، لا ينبغي الوثوق بالآخرين بسهولة.»
لقد زادت ثروته كثيرًا في رحلة واحدة، وبعد أن تجاوز مجموع أحجار الروح التي يملكها أربعمئة حجر، أصبحت موارده أفضل بكثير مما كانت عليه من قبل.
عند البوابة الشرقية، ظهر موكب ضخم يضم أكثر من مئة فارس يرتدون دروعًا سوداء ثقيلة.
«كنز سحري يحمل اثني عشر ختمًا روحيًا، حتى طائفتنا لا تملك الكثير من أمثاله.»
رفع كتابًا من بين الغنائم.
«هكذا إذن.»
«تقنية التشي البنفسجي.»
بعد ذلك، أخرج أوراق التعاويذ وبدأ بصنع تعاويذ البرق البنفسجي.
قلّب صفحاته سريعًا.
«إنهم من المملكة العليا!»
بدت تقنية زراعة مستقيمة، لا تشبه الأساليب الشيطانية التي تستخدمها طائفة روح الدم.
ماتوا!!
ثم تناول كتابين آخرين.
ختم روحي واحد…
قال فانغ تشين:
«تعويذة كرة النار، وسهم الجليد.»
وكان ذلك سيضعه في موقف معقد.
بدت تعويذة كرة النار مألوفة للغاية، بل كادت تطابق التعويذة التي استخدمتها الجدة جينهوا.
«يبدو أنها تعويذة شائعة.»
أعاد الكتب إلى مكانها.
«يمكنني تجربة هاتين التقنيتين عندما أعود.»
«ربما أعود إلى طائفتي وأطلب من أستاذي التدخل. إذا قُتل المسؤول عن أنشطة طائفة روح الدم في شيا العظمى، وهو مزارع في مرحلة تأسيس الأساس، فقد ينقطع هذا الخيط نهائيًا.»
بعد ذلك، أخرج أوراق التعاويذ وبدأ بصنع تعاويذ البرق البنفسجي.
قال فانغ تشين:
«أدرك أنك حائر، لكنك لن تعرف الجواب أبدًا.»
وبالنسبة إليه، لم يكن صنع التعاويذ مجرد حرفة، بل شكلًا من أشكال الزراعة نفسها.
مزارع بلغ ذروة المستوى الثامن من تنقية التشي، وكان على وشك بلوغ المستوى التاسع، سقط بضربة واحدة!
في صباح اليوم التالي، حضر القاضي جويي على عجل.
كان يأمل الحصول على أوامر لمطاردة المسؤول عن إبادة قصر السيف السماوي، لكن فانغ تشين قال ببساطة:
«إنه محق. لا يمكنك إيذائي. وحتى إن لم أستطع التعامل معك الآن، فسأبحث عنك بعد اختراقي. لن تموت وحدك، بل سيموت جميع أفراد عائلتك، سأمتص جوهر دمهم واحدًا تلو الآخر أمام عينيك، ولن تستطيع فعل شيء، وسيلازمك ذلك اليأس حتى بعد موتك.»
«لقد مات.»
وانتشرت الهمسات في المكان.
«هذا الوزير المتواضع، تاو مينغشنغ، يحيّي مبعوث المملكة العليا!»
تجمّد القاضي في مكانه.
«مات!»
أما شيا العظمى، فظلت تقلّص جزيتها باستمرار، ولذلك لم تكن هانشوي راضية عنها منذ زمن.
«نعم، ولهذا سأغادر اليوم. أما يوان تشوانغ ورجاله، فسيبقون هنا لمساعدتك في إدارة شؤون شياننان. هناك بعض الطوائف الصغيرة التي تستغل بضعة محاربين لإرهاب الناس. لا ينبغي السماح باستمرار هذا الوضع.»
فبعد انتصار شيا العظمى على لونغدو ومقتل مركيز شيانيو، كان وصول مبعوث المملكة العليا في هذا التوقيت نذيرًا بمتاعب محتملة.
مستحيل!
عندما علم هوانغفو جي بخبر رحيل فانغ تشين، سارع إلى الحضور.
اثنان…
كان لا يزال عاجزًا عن تصديق أن المسؤول عن المجزرة قد قُتل في ليلة واحدة فحسب.
فكّر فانغ تشين للحظة، ثم قال:
أما يو شيانزي ورئيسة الدير تشينغهي، فكانا يحملان المشاعر نفسها.
قال فانغ تشين:
«لقد انتهى الأمر بالفعل.»
اثنان…
«حصل أستاذي على هذه المعلومات بعد أن قتل أحد مزارعي الطائفة في مرحلة تأسيس الأساس.»
ثم التفت إلى هوانغفو جي.
أجاب فانغ تشين:
اتسعت عيناه ذهولًا.
«أنت على وشك الاختراق، عُد إلى طائفتك وادخل في خلوة.»
«قبل خمسة أعوام، وبفضلك أنت، استطاعت طائفة روح الدم صنع ست حبوب دموية دفعة واحدة.»
ضم هوانغفو جي قبضتيه احترامًا.
«والجدة جينهوا سبقتك أيضًا.»
ثم غادر.
«سأعود فورًا إلى طائفة النصل الغامض، ولن أغادر خلوتي حتى أبلغ مرحلة دان تشي. أتمنى لك رحلة موفقة، ولعلنا نلتقي مجددًا يومًا ما.»
قال الإمبراطور بوجه متجهم:
ابتسم فانغ تشين.
وإلى جانبها، وجد عدة كنوز سحرية وبعض كتب الزراعة.
«لا داعي لتوديعي.»
«إذن، كنت محقًا، أنت عاجز عن الحركة.»
وبعد مرور نصف ساعة، غادر فانغ تشين برفقة يو شيانزي ورئيسة الدير تشينغهي.
لقد استنفدوا ما بقي لديهم منذ وقت طويل، ولم يكونوا يتشبثون بالحياة إلا بأنفاسهم الأخيرة.
أما يوان تشوانغ ورجاله، فبقوا لتنفيذ ما كُلّفوا به.
في الطريق إلى العاصمة، لم تستطع رئيسة الدير تشينغهي كبت فضولها أكثر.
أصغت يو شيانزي باهتمام. فقد سمعت اسم الطائفة مرارًا، لكنها لم تكن تعرف حقيقتها.
«السيد الشاب، هل قُتل مزارع طائفة روح الدم فعلًا؟»
فبعد موت هؤلاء المزارعين، عادت الطاقة الروحية المختزنة في أجسادهم إلى الطبيعة، ولا بد أن تُحدث تغيرًا كبيرًا في الوادي مع مرور الزمن.
أصغت يو شيانزي باهتمام. فقد سمعت اسم الطائفة مرارًا، لكنها لم تكن تعرف حقيقتها.
أغلق عينيه ببطء وفارق الحياة.
أجاب فانغ تشين:
«نعم، ومن المفترض أن بقية أفراد المجموعة قد قُضي عليهم أيضًا.»
«هل يعرف أحدهما الآخر؟»
ضم هوانغفو جي قبضتيه احترامًا.
ثم أضاف بعد لحظة صمت:
«لكن هذا ليس سوى غيض من فيض. ربما تنعم شيا العظمى بالهدوء لبعض الوقت، إلا أن الطائفة سترسل عاجلًا أم آجلًا من يتقصّى ما حدث.»
لو بقوا أحياء، لانكشف أمر عصا إخضاع التنين، ولعرفوا أنه هو من قتل تشو يي.
«قبل خمسة أعوام، وبفضلك أنت، استطاعت طائفة روح الدم صنع ست حبوب دموية دفعة واحدة.»
قالت تشينغهي مترددة:
«ربما أعود إلى طائفتي وأطلب من أستاذي التدخل. إذا قُتل المسؤول عن أنشطة طائفة روح الدم في شيا العظمى، وهو مزارع في مرحلة تأسيس الأساس، فقد ينقطع هذا الخيط نهائيًا.»
«سيغدو هذا الوادي مليئًا بالأزهار والنباتات يومًا ما.»
نظر إليها فانغ تشين باهتمام.
لقد زادت ثروته كثيرًا في رحلة واحدة، وبعد أن تجاوز مجموع أحجار الروح التي يملكها أربعمئة حجر، أصبحت موارده أفضل بكثير مما كانت عليه من قبل.
«وكيف ذلك؟»
«يمكنني تجربة هاتين التقنيتين عندما أعود.»
شرحت تشينغهي أن طائفة روح الدم تعتمد أقصى درجات السرية، إذ تعمل كل مجموعة بصورة شبه مستقلة، ولا يعرف القادة الأعلى بالضرورة المناطق التي يديرها أتباعهم.
ظهر الاضطراب للحظة في عيني تشو يي.
والغاية من ذلك منع الخيانة، والحيلولة دون سرقة الحبوب الروحية التي يصنعونها.
عندما علم هوانغفو جي بخبر رحيل فانغ تشين، سارع إلى الحضور.
ثم أضافت:
أجاب فانغ تشين:
«حصل أستاذي على هذه المعلومات بعد أن قتل أحد مزارعي الطائفة في مرحلة تأسيس الأساس.»
أشرق بريق في عيني فانغ تشين.
إذا صح هذا الكلام، فإن القضاء على المسؤول عن أنشطة الطائفة في شيا العظمى قد يمنح المملكة سنوات طويلة من الهدوء.
أما شيا العظمى، فظلت تقلّص جزيتها باستمرار، ولذلك لم تكن هانشوي راضية عنها منذ زمن.
لكنه سأل:
إذا صح هذا الكلام، فإن القضاء على المسؤول عن أنشطة الطائفة في شيا العظمى قد يمنح المملكة سنوات طويلة من الهدوء.
«هل سيتدخل أستاذك حقًا؟ فالأمر ينطوي على خطر كبير.»
«قبل خمسة أعوام، وبفضلك أنت، استطاعت طائفة روح الدم صنع ست حبوب دموية دفعة واحدة.»
اثنان…
احمرّ وجه تشينغهي قليلًا.
«وصل رجال هانشوي، وأخشى أنهم لا يحملون نوايا طيبة.»
«لا أعلم، لكنني سأحاول.»
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
احمرّ وجه تشينغهي قليلًا.
فكّر فانغ تشين للحظة، ثم قال:
«هذا الوزير المتواضع، تاو مينغشنغ، يحيّي مبعوث المملكة العليا!»
«إذن، سيرافقك الداوي لي وتاي ما. لا يزال مستوى زراعتك منخفضًا، وقد تحتاجين إلى من يحميك في الطريق.»
«إنهم من المملكة العليا!»
أومأت تشينغهي موافقًة.
«مات!»
في تلك الأثناء، كانت العاصمة تستقبل زوارًا غير عاديين.
ارتسمت على شفتي تشو يي ابتسامة ساخرة.
عند البوابة الشرقية، ظهر موكب ضخم يضم أكثر من مئة فارس يرتدون دروعًا سوداء ثقيلة.
لقد استنفدوا ما بقي لديهم منذ وقت طويل، ولم يكونوا يتشبثون بالحياة إلا بأنفاسهم الأخيرة.
حتى خيولهم كانت مغطاة بالدروع، وكانت حوافرها تضرب حجارة الطريق الصلبة فتترك وقعًا مدويًا.
ساد الذهول بين الناس، ثم صاح أحد التجار ممن عرف هويتهم:
كان لا يزال عاجزًا عن تصديق أن المسؤول عن المجزرة قد قُتل في ليلة واحدة فحسب.
«إذن، سيرافقك الداوي لي وتاي ما. لا يزال مستوى زراعتك منخفضًا، وقد تحتاجين إلى من يحميك في الطريق.»
«إنهم من المملكة العليا!»
إذا صح هذا الكلام، فإن القضاء على المسؤول عن أنشطة الطائفة في شيا العظمى قد يمنح المملكة سنوات طويلة من الهدوء.
في صباح اليوم التالي، حضر القاضي جويي على عجل.
وقال آخر:
«فرسان الكابوس من مملكة هانشوي!»
وكان ذلك سيضعه في موقف معقد.
وانتشرت الهمسات في المكان.
وكان ذلك سيضعه في موقف معقد.
فكل فارس منهم يمتلك قوة تضاهي قوة محارب بلغ ذروة مرحلة التشي الإمبراطوري.
ثم أضاف بعد لحظة صمت:
وفي مقدمة الموكب، امتطى شاب حصانه، مرتديًا رداءً بنفسجيًا. كانت ملامحه متعالية، ونظرته إلى أهل شيا العظمى لا تخلو من احتقار خفي.
بعد قليل، وصل وزير المراسم تاو مينغشنغ برفقة جمع كبير من المسؤولين.
وما إن بلغوا الموكب حتى خرّوا جميعًا على ركبهم.
«هذا الوزير المتواضع، تاو مينغشنغ، يحيّي مبعوث المملكة العليا!»
«هل يعرف أحدهما الآخر؟»
وسرعان ما ركع عامة الناس أيضًا.
وفي لحظات، غطّت صفوف الراكعين المنطقة بأكملها.
ولم يبقَ في الموضع الذي وقف فيه سوى سيف طويل، ما زال يحمل أثر هالته.
وبعد مرور نصف ساعة، غادر فانغ تشين برفقة يو شيانزي ورئيسة الدير تشينغهي.
أما في القصر الإمبراطوري، فكان الجميع يراقب المشهد من أعلى الأسوار.
لقد زادت ثروته كثيرًا في رحلة واحدة، وبعد أن تجاوز مجموع أحجار الروح التي يملكها أربعمئة حجر، أصبحت موارده أفضل بكثير مما كانت عليه من قبل.
قال الإمبراطور بوجه متجهم:
«وصل رجال هانشوي، وأخشى أنهم لا يحملون نوايا طيبة.»
«يبدو أنها تعويذة شائعة.»
ساد القلق وجوه الحاضرين.
فبعد انتصار شيا العظمى على لونغدو ومقتل مركيز شيانيو، كان وصول مبعوث المملكة العليا في هذا التوقيت نذيرًا بمتاعب محتملة.
فهـانشوي هي الدولة العليا لكل من لونغدو وشيا العظمى والدول المجاورة، وقد دأبت على تفضيل لونغدو بسبب الجزية السخية التي تقدمها عامًا بعد عام.
ثم غادر.
أما شيا العظمى، فظلت تقلّص جزيتها باستمرار، ولذلك لم تكن هانشوي راضية عنها منذ زمن.
وانتشرت الهمسات في المكان.
ألقى الإمبراطور نظرة باردة على الإمبراطورة.
«وحان دورك لتلحق بهم.»
تبادل مزارعو طائفة تياننان النظرات في حيرة. لم يفهموا كيف يمكن للراهب تشو يي أن يعرف محاربًا بشريًا.
«كل هذا بسبب ابن أخيك العزيز.»
أما في القصر الإمبراطوري، فكان الجميع يراقب المشهد من أعلى الأسوار.
تغيّر وجه الإمبراطورة قليلًا، بينما أخفت بقية المحظيات ابتسامات الشماتة.
وانتهزت المحظية هوا الفرصة لتقول:
في الطريق إلى العاصمة، لم تستطع رئيسة الدير تشينغهي كبت فضولها أكثر.
جمع أغراض الجميع ووضعها في خاتم التخزين.
«لا داعي للقلق يا جلالة الإمبراطور. ما دام فانغ تشين هو سبب المشكلة، فليتقدم بنفسه ويعتذر إلى مبعوث المملكة العليا.»
«هل سيتدخل أستاذك حقًا؟ فالأمر ينطوي على خطر كبير.»
وهكذا بدأت عاصفة جديدة تتشكل فوق عاصمة شيا العظمى.
تأمل الغنائم طويلًا، ثم تنهد.
أما في القصر الإمبراطوري، فكان الجميع يراقب المشهد من أعلى الأسوار.
وقال آخر:
