تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل35

السلاسل

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 24, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الخامس والثلاثون: السلاسل

“كثيرًا ما ظننت أنني استنفدت كل السبل التي سلكتها في بحثي عن المعرفة. لكنني كنت أجد دائمًا المزيد. فالمعرفة لا نهاية لها؛ وحده الوقت المتاح لنا للعثور عليها ينفد.”

— من يوميات فيكتور مورو

بعد عودتهم من الكنيسة، قرر سولومون أن يجبر نفسه على لقاء بوث قبل أن ينزوي في غرفة الدراسة الخفية.لقد وجده غائصًا حتى ما يقارب خصره في رقعة من التراب، وقد غطّى التراب يديه ولطّخ لحيته الكثيفة.

قال سولومون: “صباح الخير يا بوث.” وأبقى بينهما مسافة تكفي لتجنّب التراب، لكنها لم تكن بعيدة إلى حدّ لا يسمعه منها الرجل.

انتشل بوث نفسه من الحفرة، ثم نظر إلى هيئته معتذرًا، وأطرق بعينيه.

“أعتذر عن مظهري يا سيدي مورو.”

“أنت بستاني. لو لم تكن متسخًا لساورني القلق من أنك لا تؤدي عملك كما ينبغي.”

ابتسم بوث، لكنه ظل مطرقًا. “أظن أن هذا صحيح يا سيدي.”

“أخبرتني ميليسا أنك تنتظر مني بعض التوجيهات؟”

“أوشكنا على تنظيف الحديقة، بفضل المساعدة التي وفّرتها لي، لكنني لست متأكدًا مما تريده بعد ذلك. أتفضّل طرازًا كلاسيكيًا على غرار ضيعة آل مورو؟ أم شيئًا أكثر عصرية؟ وهل ثمة أزهار أو أشجار بعينها تفضّلها؟ سأعمل وفق المواصفات التي تحددها.”

حكّ سولومون ذقنه. لسبب ما، كانت أول صورة خطرت له أشجارًا باسقة تصنع مظلّة من الظل الوارف اللطيف.

“لطالما فضّلت زهور الدم، وأودّ أن تكون هناك أزهار زرقاء حين تزورنا برنيس… كما أريد أشجارًا تمنح الماشي ظلًا وافرًا، وحديقةً تُزرع فيها الخضروات.”

“حديقة يا سيدي؟”

“أيّ محاصيل تنمو في هذه الأنحاء. سنحصد ما نحتاج إليه للضيعة، ونترك الباقي لأهالي مونفالو.”

رفع بوث عينيه إليه، ولم يخفِ دهشته.

“ليست فكرة جديدة. ففي كثير من ضياع المدن حدائق صغيرة يُسمح للأهالي بأن يأخذوا منها طعامًا من حين إلى آخر. أتظن أن اختياري سيئ؟ أم أن الأمر يفوق قدراتك؟”

“لا يا سيدي. يسعدني أن أزرع شيئًا يؤكل، لا أن أزرع للزينة فحسب.” سكت للحظة، ثم أضاف: “مع أنني سأحرص على الأمرين معًا.”

ابتسم له سولومون. “شكرًا لك يا بوث. أخبر ميليسا بما تحتاج إليه من أموال للبدء، وستنسّق مع دنكان لإحضار اللوازم بالعربات. هل ستظل بحاجة إلى مساعدة الأهالي؟”

بدا بوث متفكرًا. “أظن أنني أستطيع الاستغناء عن معظمهم إلى أن تصل البذور والشتلات.”

“لكن يمكنك أن تجد لهم عملًا لو كانوا هنا، أليس كذلك؟”

أومأ.

“إذًا افعل. أفضّل أن يعملوا هنا إلى أن تبدأ أعمال إصلاح الطرق.”

“آه، مفهوم يا سيدي.”

أومأ له سولومون مودّعًا، ثم دخل. وأجبر نفسه على تناول الغداء بهدوء وعلى مهل، بينما راجع الميزانيات وتحقق من الوثائق التي سيحتاج إلى إحضارها في اليوم التالي إلى مكتب حرس مونفالو. حين فرغ، اتجه أخيرًا إلى المكتبة وأقفل الباب. تفقد المانا لديه، ففوجئ بأنها أصبحت مستقرة. لم يكن قد استنفدها، مما يعني أن استقرارها السابق لم يكن نتيجة نفادها السريع. كان الأمر يستحق مزيدًا من التركيز، لكن لم يكن لديه وقت يكرّسه له في تلك اللحظة. فعّل الدرع الذي يحرس الطريق إلى الحجرة الخفية، وشكره حين تنحّى جانبًا، مطلقًا زفرة ارتياح وهو يفعل ذلك.

وضع عصاه قرب المكتب، ثم أخذ يجول في الغرفة، متأملًا الإله الميت الممدد على الأرض، ومستعرضًا في ذهنه سبل الدراسة المتاحة أمامه. كان هناك المستودع، بالطبع، وبوسعه الآن أن يبدأ فكّ رموز يوميات فيكتور بحسب ترتيبها الزمني، بدلًا من قراءتها على نحو متقطع بحثًا عن معلومة بعينها. وإلى جانب ذلك، كانت ثمة سبل أقل وضوحًا. فهناك مكتب يعجّ بالأدوات الكيميائية التي تركها عمّه، ولم يفحصها كما ينبغي بعد. لم يكن المستودع يتيح إمكانات لا تنتهي لاكتساب المعرفة فحسب، بل إن الوسائل التي استخدمها عمّه للوصول إليها كانت ذات قيمة هائلة هي الأخرى. كيف كان ينقل روحه باستخدام الكرة البلورية؟ وكيف كان يحرّك تلك الدمى الخشبية؟ وكان هناك أيضًا السحر الذي جعل الدرع يتحرك. لا بد أن يجد سبيلًا لاستنباط آلية هذه الأمور. وعليه كذلك أن يفهم طريقة عمل السلاسل والأصفاد التي قيّدت إله الإلف. فربما كان للإله الإلف نفسه نفع أيضًا؛ فجسده لم يُبدِ أي علامة على التحلل، وتساءل إن كانت هناك فائدة من استخدامه مادةً خامًا.

قرر سولومون أن يجعل السلاسل والأصفاد أول ما يدرسه. اقترب من جثة الإله، وأمعن النظر في الرونات الدقيقة المنقوشة عليها. كان قد تفحصها من قبل، حين حاول تحديد الغرض الدقيق من الطقس الذي أعدّه عمّه؛ لكنه، ما إن اكتشف أنها لم تُستخدم إلا لتقييد الإله وأنها ليست جزءًا من الطقس نفسه، حتى حوّل اهتمامه إلى أمور أخرى.

تأمل الرونات، لكنه سرعان ما أدرك أن الأمر يتجاوز حدود معرفته. فقد تعرّف على بضعة رموز مما سبق أن درسه، غير أن معظمها كان خارج نطاق علمه الحالي. وحين أمعن النظر، انتبه إلى أن المادة التي أمامه لم تكن فضة في الحقيقة. كان يصعب تمييز ذلك في عتمة غرفة الدراسة الواقعة تحت الأرض، لكن سطحها كان يلمع بألوان قزحية، أشبه ببركة ماء راكد عند جانب الطريق تصيبها أشعة الشمس بالزاوية المناسبة.

راح يبحث عن مشبك القيد، فعثر على موضع صغير لإدخال مفتاح. لم يكن قد عثر على مفتاح في بحثه السابق في الغرفة، فذهب إلى مكتب الكيمياء وعثر على غصين صغير من نبات الهولي المجفف. ثم أخرج من جيبه مفتاحًا من مفاتيح الغرف، واتجه إلى القفل.

“دُرْ، فانقرْ، ثم استقرّ؛ بوخزة الهولي تؤدّي المفاتيح واجبها.”

سمع طقّة. فوجئ قليلًا، لكنه خلص إلى أن القفل لم يكن موجودًا إلا لإبقاء القيد مغلقًا، لا لتأمينه فعلًا؛ فالسحر هو ما كان يتولى الحماية. وقف خلف ذراع الإله، فهوت إلى الأرض بارتطام حين فتح القيد. حدّق للحظة في الإله الميت ليتأكد من أنه لن ينهض فجأة، ثم التفت إلى القيد وسلسلته.

كانا أخف مما توقع. استطاع رفع القيد بسهولة، مع أنه كان بحجم رأسه. أما السلسلة، فصُنعت من المعدن نفسه، لكنها، على خلاف القيد، لم تكن منقوشة بالرونات بكثافة. بينما كان يمسك بها ويتحسس وزنها ويتأمل بريقها الغريب، بدأ يشعر فجأة بالوهن. أنزلها برفق، وابتعد عنها، ثم تفقد المانا لديه. بدا الأمر كما لو أن جزءًا منها قد اختفى ببساطة. لقد أحسّ بمخزون المانا من حوله يبدأ بمدّه مجددًا، محاولًا سدّ النقص المفاجئ.

كانت السلاسل تستنزف المانا منه. اقترب مرة أخرى ووضع يديه عليها، مركزًا هذه المرة بكل انتباهه على المانا لديه. وخلال لحظات، أحسّ بماناه تتلاشى ببساطة. فأفلت السلسلة من جديد. ثم انتقل إلى القيد الملقى على الأرض، ووضع يده عليه مركزًا على ماناه. وكما حدث من قبل، شعر بها تُستنزف من داخله؛ لكنها، بعد أن خرجت منه، تبددت في الهواء المحيط به، ثم امتصها جسده من جديد. كانت الرونات قد منحت الأصفاد أثرًا مختلفًا عن أثر السلاسل. تساءل عما كان سيحدث لو لم يكن موجودًا ليمتص المانا المنتشرة في الجو من جديد. هل استُخدم الإله لتشغيل شيء ما؟ أو لتمرير تعويذة إلى مكان ما؟ لغز آخر سيتعين عليه تأجيله.

اتجه سولومون إلى الجدار حيث ثُبّتت السلسلة. بدا أنها مغروسة فيه بإحكام شديد. وسيحتاج إلى وسيلة لفكّ المسمار أو اقتلاعه. لعلّه يجد أداة صالحة عند برنابوس وأخيه. فإذا استطاع أن يجد وسيلة لتقييد سيد الغابة السوداء، فقد يقدر على قتله. لم يكن قد لمح وهجًا للمانا حين قاتله، لكن الهجمات التي شنّها على عقله كان لها مذاق المانا؛ وهذا يعني أن المانا، على الأرجح، كانت مصدر قوته، كما كانت مصدر قوة إله الإلف.

وستكون المشكلة في إيجاد طريقة لتقييده، أو حتى في إلحاق ما يكفي من الأذى به بعد تقييده. بدا أن تعويذة الشرارة التي أطلقها عليه سببت له بعض الضرر، لكنه لم يكن كبيرًا. وسيحتاج إلى إيجاد وسائل أخرى لقتله.

تنهد. لو كان أطول قامة، أو أميل إلى الرياضة، لربما استطاع أن يصوغ من السلاسل رمحًا أو سيفًا ويواجهه وجهًا لوجه. لكنه لم يكن ذلك الرجل.

دوّن بعض الملاحظات على ورقة، ثم اتجه إلى المجموعة الكبيرة من أدوات الكيمياء في الزاوية. كان واضحًا أن عمّه رتّبها وفق منطق لا يعرفه سواه؛ فلم تكن عليها أي ملصقات. قطّب سولومون حاجبيه، لكنه فتح أحد الأدراج، فعثر على عدد من القوارير الطويلة والرفيعة. رفع حاجبًا، إذ خطرت له فكرة.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.