Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-25

بهاء الربيع ساحر
PDF

بهاء الربيع ساحر

الفصل 25: بهاء الربيع ساحر

حملت هذه النتيجة شيخ الأكاديمية على الإيماء برأسه رضًا، وهدأت ثائرة مو باي وتشي تشن؛ فاختلاف نتيجة فانغ تشنغ عنهما جعل الحسم معتمدًا على تقدير الشيخ.

تمتم بعض الطلاب متسائلين: “أهو فانغ يوان أم فانغ تشنغ؟”؛ إذ ما زال بعضهم يعجز عن التمييز بين الأخوين التوأمين.

فظنوا أن فانغ تشنغ تعمد ذلك؛ فعوضًا عن استهداف الصدر وهو الموضع الأيسر، صوب نحو العنق، ورأوا في هذا استعراضًا لثقة عارمة في مهارته الهجومية.

فأجابه أحدهم: “إنه فانغ تشنغ؛ ففانغ يوان يحمل دومًا ملامح باردة، ولا يبدو عليه التوتر أبدًا.”

إذ رأوا رأس دمية القش يميل ببطء إلى جانب، ثم انفصل عن العنق وهوى مرتطمًا بالأرض، وتدحرج إثر ارتداده لمسافة مترين أو ثلاثة.

وعلق آخر: “إذن نحن على موعد مع عرض مشوق؛ ففانغ تشنغ هو صاحب الموهبة الوحيد من الفئة A في قريتنا منذ ثلاث سنوات.” واتجهت أنظار الجميع نحو الساحة.

قق، قق…

شعر فانغ تشنغ بوطأة النظرات المصوبة نحوه، مما فاقم توتره؛ فوقف في الساحة وأنامله ترتجف خفيفًا.

وبالطبع، تعمد إزاحة النصل الأول عن مساره؛ ولم يتبقَ أمامه سوى فرصتين اثنتين. وبالنظر إلى موقف شيخ الأكاديمية وحساباته، فإن انتزاع الصدارة يقتضي منه تحقيق نتيجة تفوق توقعات الجميع في الهجمتين المتبقيتين.

أطلق نصل القمر الأول قاصدًا صدر دمية القش، غير أن توتره أزاغ رميته، فاستقر النصل في موضع عنق الدمية.

تركزت الأنظار الكثيرة على فانغ يوان، وشخصت عينا شيخ الأكاديمية نحوه أيضًا. ولم تبدُ على وجه فانغ يوان أي انفعالات، وظلت ملامحه باردة منيعة.

وانطلقت صيحة دهشة خافتة بين الفتية.

حملت هذه النتيجة شيخ الأكاديمية على الإيماء برأسه رضًا، وهدأت ثائرة مو باي وتشي تشن؛ فاختلاف نتيجة فانغ تشنغ عنهما جعل الحسم معتمدًا على تقدير الشيخ.

فظنوا أن فانغ تشنغ تعمد ذلك؛ فعوضًا عن استهداف الصدر وهو الموضع الأيسر، صوب نحو العنق، ورأوا في هذا استعراضًا لثقة عارمة في مهارته الهجومية.

وتمتم فانغ تشنغ بضياع: “كيف يعقل هذا…” وظل يحدق في فانغ يوان بجمود، وانهارت المشاعر الجياشة في صدره في التو، هاوية إلى قاع سحيق.

ولم يملكوا إلا أن يترقبوا خطوته التالية بشغف، بينما اكفهرت وجوه غو يوي مو باي وغو يوي تشي تشن.

وقف فانغ يوان وسط ساحة التدريب ورفع بصره نحو الأعالي؛ وتحت أشعة الشمس الساطعة، تلألأ ريش الطيور الزاهي بألوان خلابة آسرة. وبدت ملامحه هادئة غير مبالية، كأن قاطع رأس الدمية لم يكن هو قط.

ووحدهما شيخ الأكاديمية وفانغ يوان أدركا خطأ فانغ تشنغ في الساحة.

رفع غو يوي مو باي رأسه ورمق فانغ يوان بلمحة خاطفة، ثم أشاح بناظريه بلا مبالاة متمتمًا: “إنه فانغ يوان…”

تمتم فانغ تشنغ في سره وهو ينظر إلى موضع النصل مستشعرًا النجاة: “يا له من خطر!” ثم تنفس بعمق جاهدًا استعادة هدوئه، وأطلق نصلين متتاليين. وفي هذه المرة لم يرتكب خطأً، فاستقر النصلان بدقة في صدر دمية القش.

شعر فانغ تشنغ بوطأة النظرات المصوبة نحوه، مما فاقم توتره؛ فوقف في الساحة وأنامله ترتجف خفيفًا.

حملت هذه النتيجة شيخ الأكاديمية على الإيماء برأسه رضًا، وهدأت ثائرة مو باي وتشي تشن؛ فاختلاف نتيجة فانغ تشنغ عنهما جعل الحسم معتمدًا على تقدير الشيخ.

وتمتم فانغ تشنغ بضياع: “كيف يعقل هذا…” وظل يحدق في فانغ يوان بجمود، وانهارت المشاعر الجياشة في صدره في التو، هاوية إلى قاع سحيق.

وأطلق سائر الطلاب تنهدات أسف؛ إذ خلا أداء فانغ تشنغ اللاحق من الإثارة، فخابت آمالهم قليلًا.

وفي تلك اللحظة بالذات، تحرك فانغ يوان؛ فانحدرت كفه اليمنى كنصل حاد يشق الفضاء.

وجاءت المجموعات التالية باهتة هي الأخرى، ولم يقوَ أحد على تجاوز أداء مو باي وتشي تشن وفانغ تشنغ، فتعالت همسات الفتية في الأرجاء.

ففي اختبار صقل غو المصير السابق، حل هو صاحب الموهبة من الفئة A في المرتبة الثانية، ولم يكن راضيًا عن ذلك قط. ولا سيما بعد أن أدرك أن تصدر فانغ يوان استند إلى محض الحظ، فتعاظم سخطه؛ وإحراز النصر على شقيقه الأكبر فانغ يوان يحمل في وجدانه دلالة استثنائية بالغة الأهمية.

“بهذا المعدل، ستنحصر الصدارة في اختبار اليوم بين هؤلاء الثلاثة.”

“بفففت…” عجز أحدهم عن كتم ضحكته.

“أصاب ثلاثتهم دمية القش، ترى من سيفضل شيخ الأكاديمية بينهم؟”

هز شيخ الأكاديمية رأسه خفيفًا وسخر من نفسه سرًا؛ فلِمَ شغل باله بفانغ يوان بلا مسوغ؟ فما هو إلا صاحب موهبة من الفئة C، وصبي حالفه التوفيق في صقل الغو بضربة حظ ليس إلا.

“مهلًا، حان دور المجموعة الأخيرة؛ فانغ يوان يتقدم.”

ضيق فانغ يوان عينيه، متجاهلًا النظرات التي انهالت عليه من الجمع.

“أتقصد ذلك العبقري البارد صاحب الموهبة من الفئة C؟ هه هه.”

حملت هذه النتيجة شيخ الأكاديمية على الإيماء برأسه رضًا، وهدأت ثائرة مو باي وتشي تشن؛ فاختلاف نتيجة فانغ تشنغ عنهما جعل الحسم معتمدًا على تقدير الشيخ.

ومع تقدم المجموعة الأخيرة، صعد فانغ يوان أخيرًا إلى الساحة.

قق، قق…

رفع غو يوي مو باي رأسه ورمق فانغ يوان بلمحة خاطفة، ثم أشاح بناظريه بلا مبالاة متمتمًا: “إنه فانغ يوان…”

واجتاحت موجات الضحك جموع الطلاب.

أما غو يوي تشي تشن فعقد ذراعيه منتظرًا رؤية فانغ يوان يخفق ويسخر منه الجمع، وفكر: “في المرة الماضية حالفك الحظ باختيار غو ضوء قمر ضعيف الإرادة بالصدفة فنلت الصدارة؛ فلنرَ كيف سيكون أداؤك اليوم!”

واجتاحت موجات الضحك جموع الطلاب.

وفي وسط الحشود، زم غو يوي فانغ تشنغ شفتيه وقبض كفيه لا إراديًا: “أخي الأكبر… لن تكون هذه المرة كسابقتها؛ فقد بذلت جهدًا مضنيًا في التدريب طوال هذه المدة، وسأتفوق عليك حتمًا.”

وأطلق سائر الطلاب تنهدات أسف؛ إذ خلا أداء فانغ تشنغ اللاحق من الإثارة، فخابت آمالهم قليلًا.

ففي اختبار صقل غو المصير السابق، حل هو صاحب الموهبة من الفئة A في المرتبة الثانية، ولم يكن راضيًا عن ذلك قط. ولا سيما بعد أن أدرك أن تصدر فانغ يوان استند إلى محض الحظ، فتعاظم سخطه؛ وإحراز النصر على شقيقه الأكبر فانغ يوان يحمل في وجدانه دلالة استثنائية بالغة الأهمية.

وجاءت المجموعات التالية باهتة هي الأخرى، ولم يقوَ أحد على تجاوز أداء مو باي وتشي تشن وفانغ تشنغ، فتعالت همسات الفتية في الأرجاء.

تركزت الأنظار الكثيرة على فانغ يوان، وشخصت عينا شيخ الأكاديمية نحوه أيضًا. ولم تبدُ على وجه فانغ يوان أي انفعالات، وظلت ملامحه باردة منيعة.

وفي تلك اللحظة بالذات، تحرك فانغ يوان؛ فانحدرت كفه اليمنى كنصل حاد يشق الفضاء.

وقف بثبات، ودفق الجوهر البدائي نحو غو ضوء القمر المستقر في راحة يده. وبضربة سريعة شقت الهواء، أطلق نصل القمر الأول.

لقد حز فانغ يوان عنق الدمية وفصل رأسها!

حلق هذا النصل عاليًا؛ فلم تكتفِ بتجاوز رأس دمية القش، بل جاوزت سور الخيزران وراءها، ومضت لما يقرب من خمسة عشر مترًا قبل أن يخبو ضوؤها وتتلاشى في الهواء.

“بفففت…” عجز أحدهم عن كتم ضحكته.

أما غو يوي تشي تشن فعقد ذراعيه منتظرًا رؤية فانغ يوان يخفق ويسخر منه الجمع، وفكر: “في المرة الماضية حالفك الحظ باختيار غو ضوء قمر ضعيف الإرادة بالصدفة فنلت الصدارة؛ فلنرَ كيف سيكون أداؤك اليوم!”

وسخر آخر: “أليس هذا انحرافًا شنيعًا؟”

وفي الطرف التالي مباشرة، توهجت كف فانغ يوان اليمنى بضياء أزرق مجددًا، فأدار راحته وأطلق نصل القمر الثالث؛ وتتابعت الضربتان بسلاسة كالماء المنساب في تناغم محكم لا ثغرة فيه.

وتهكم ثالث: “إنه عبقري بحق؛ فلا عجب إذن أن حصد المركز الأول في صقل الغو.”

وكان الشيخ يميل نحو زعيم العشيرة غو يوي بو، وفانغ تشنغ محسوب على فصيل الزعيم؛ وفضلًا عن موهبته من الفئة A، فإن اختياره للمركز الأول سيعكس رعاية خاصة مقبولة لدى قيادة العشيرة العليا.

ففي الأعوام الخوالي، حين أظهر فانغ يوان نبوغًا مبكرًا ونظم الشعر، أثار حفيظة هؤلاء الأقران واستياءهم؛ ثم حين اعتمد على الحظ ونال الصدارة في صقل غو المصير، غشى سخطهم غلاف من الغيرة والحسد.

قق، قق…

وترقب كثير منهم عرضًا مسليًا، متلهفين لرؤية هذا العبقري في موقف مخزٍ؛ ولم يخيب نصل القمر هذا ظنونهم.

وفي وسط الحشود، زم غو يوي فانغ تشنغ شفتيه وقبض كفيه لا إراديًا: “أخي الأكبر… لن تكون هذه المرة كسابقتها؛ فقد بذلت جهدًا مضنيًا في التدريب طوال هذه المدة، وسأتفوق عليك حتمًا.”

واجتاحت موجات الضحك جموع الطلاب.

أطلق نصل القمر الأول قاصدًا صدر دمية القش، غير أن توتره أزاغ رميته، فاستقر النصل في موضع عنق الدمية.

هز شيخ الأكاديمية رأسه خفيفًا وسخر من نفسه سرًا؛ فلِمَ شغل باله بفانغ يوان بلا مسوغ؟ فما هو إلا صاحب موهبة من الفئة C، وصبي حالفه التوفيق في صقل الغو بضربة حظ ليس إلا.

وتمتم فانغ تشنغ بضياع: “كيف يعقل هذا…” وظل يحدق في فانغ يوان بجمود، وانهارت المشاعر الجياشة في صدره في التو، هاوية إلى قاع سحيق.

واستقر رأي الشيخ في قرارة نفسه؛ فرغم تماثل نتائج مو باي وتشي تشن وفانغ تشنغ، إلا أنه سينتقي فانغ تشنغ للمركز الأول.

ولم يملكوا إلا أن يترقبوا خطوته التالية بشغف، بينما اكفهرت وجوه غو يوي مو باي وغو يوي تشي تشن.

فالنزاع بين غو يوي مو باي وغو يوي تشي تشن تجسيد مصغر للصراع السياسي الدائر بين أقوى شيخين في العشيرة، وظل شيخ الأكاديمية دومًا في موقع الحياد ولا نية له في الانغماس في دوامة السياسة.

وترقب كثير منهم عرضًا مسليًا، متلهفين لرؤية هذا العبقري في موقف مخزٍ؛ ولم يخيب نصل القمر هذا ظنونهم.

وكان الشيخ يميل نحو زعيم العشيرة غو يوي بو، وفانغ تشنغ محسوب على فصيل الزعيم؛ وفضلًا عن موهبته من الفئة A، فإن اختياره للمركز الأول سيعكس رعاية خاصة مقبولة لدى قيادة العشيرة العليا.

ووحدهما شيخ الأكاديمية وفانغ يوان أدركا خطأ فانغ تشنغ في الساحة.

هب نسيم ربيعي دافئ، وحمل شذى الأزهار إلى ساحة التدريب. وسقط ضوء الشمس على جسد فانغ يوان، ملقيًا بظله الأسود الوحيد على الثرى.

وتهكم ثالث: “إنه عبقري بحق؛ فلا عجب إذن أن حصد المركز الأول في صقل الغو.”

وظلت ملامحه باردة وهو يرمق بهدوء دمية القش القابعة على بعد عشرة أمتار، بينما انبعث من نصل القمر في كفه ضياء أزرق خافت.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

وبالطبع، تعمد إزاحة النصل الأول عن مساره؛ ولم يتبقَ أمامه سوى فرصتين اثنتين. وبالنظر إلى موقف شيخ الأكاديمية وحساباته، فإن انتزاع الصدارة يقتضي منه تحقيق نتيجة تفوق توقعات الجميع في الهجمتين المتبقيتين.

وفي وسط الحشود، زم غو يوي فانغ تشنغ شفتيه وقبض كفيه لا إراديًا: “أخي الأكبر… لن تكون هذه المرة كسابقتها؛ فقد بذلت جهدًا مضنيًا في التدريب طوال هذه المدة، وسأتفوق عليك حتمًا.”

“لم يتبقَ لك سوى فرصتين، وهذا مستحيل؛ أخي الأكبر، لقد انتصرتُ عليك أخيرًا.” شخصت عينا غو يوي فانغ تشنغ نحو فانغ يوان بلا رمشة؛ وظل الشقاء النفسي وظل الهزيمة الذي أسدله عليه شقيقه منذ نعومة أظفارهما يتبدد ببطء في هذه اللحظة.

أطلق نصل القمر الأول قاصدًا صدر دمية القش، غير أن توتره أزاغ رميته، فاستقر النصل في موضع عنق الدمية.

استشعر فانغ تشنغ قرب النصر، فاشتدت قبضتاه لا شعوريًا، وسرى الحماس في جسده حتى ارتجف طربًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

وحدث نفسه في سره: “أخي الأكبر، نصر اليوم مجرد بداية؛ وسأواصل التفوق عليك مرة تلو أخرى حتى أبدد كل الظلال الرابضة في صدري، وسأثبت للعشيرة كلها رفعة عبقري الفئة A!”

وجاءت المجموعات التالية باهتة هي الأخرى، ولم يقوَ أحد على تجاوز أداء مو باي وتشي تشن وفانغ تشنغ، فتعالت همسات الفتية في الأرجاء.

وفي تلك اللحظة بالذات، تحرك فانغ يوان؛ فانحدرت كفه اليمنى كنصل حاد يشق الفضاء.

ولم يملكوا إلا أن يترقبوا خطوته التالية بشغف، بينما اكفهرت وجوه غو يوي مو باي وغو يوي تشي تشن.

ومع دوي تمزق حاد في الهواء، انطلق الضوء الأزرق المائي المغلف لكفه؛ وحلق في الأثير متحولًا إلى نصل قمر أزرق مقوس هوى نحو دمية القش.

وتمتم فانغ تشنغ بضياع: “كيف يعقل هذا…” وظل يحدق في فانغ يوان بجمود، وانهارت المشاعر الجياشة في صدره في التو، هاوية إلى قاع سحيق.

وفي الطرف التالي مباشرة، توهجت كف فانغ يوان اليمنى بضياء أزرق مجددًا، فأدار راحته وأطلق نصل القمر الثالث؛ وتتابعت الضربتان بسلاسة كالماء المنساب في تناغم محكم لا ثغرة فيه.

شعر فانغ تشنغ بوطأة النظرات المصوبة نحوه، مما فاقم توتره؛ فوقف في الساحة وأنامله ترتجف خفيفًا.

انطلق النصلان بتعاقب سريع، ولم يفصل بينهما في الهواء سوى نصف متر؛ وتحت نظرات الحشود الذاهلة، استقر النصلان بدقة متناهية في عنق دمية القش.

وانطلقت صيحة دهشة خافتة بين الفتية.

“هذا…” تقلص بؤبؤا فانغ تشنغ، وسرى في صدره هاجس شؤم. وفي اللحظة التالية، تلاقت أفواه الطلاب المفتوحة دهشة وذهولًا.

وعلق آخر: “إذن نحن على موعد مع عرض مشوق؛ ففانغ تشنغ هو صاحب الموهبة الوحيد من الفئة A في قريتنا منذ ثلاث سنوات.” واتجهت أنظار الجميع نحو الساحة.

إذ رأوا رأس دمية القش يميل ببطء إلى جانب، ثم انفصل عن العنق وهوى مرتطمًا بالأرض، وتدحرج إثر ارتداده لمسافة مترين أو ثلاثة.

عقد شيخ الأكاديمية حاجبيه متسائلًا: “أهذا حظ أم براعة؟” وترددت هذه الشبهة في نفوس الطلاب جميعًا، فغرق الميدان بأكمله في صمت مطبق.

لقد حز فانغ يوان عنق الدمية وفصل رأسها!

انطلق النصلان بتعاقب سريع، ولم يفصل بينهما في الهواء سوى نصف متر؛ وتحت نظرات الحشود الذاهلة، استقر النصلان بدقة متناهية في عنق دمية القش.

وجاوزت هذه النتيجة خيال كل من في الساحة.

واستقر رأي الشيخ في قرارة نفسه؛ فرغم تماثل نتائج مو باي وتشي تشن وفانغ تشنغ، إلا أنه سينتقي فانغ تشنغ للمركز الأول.

عقد شيخ الأكاديمية حاجبيه متسائلًا: “أهذا حظ أم براعة؟” وترددت هذه الشبهة في نفوس الطلاب جميعًا، فغرق الميدان بأكمله في صمت مطبق.

تركزت الأنظار الكثيرة على فانغ يوان، وشخصت عينا شيخ الأكاديمية نحوه أيضًا. ولم تبدُ على وجه فانغ يوان أي انفعالات، وظلت ملامحه باردة منيعة.

وتمتم فانغ تشنغ بضياع: “كيف يعقل هذا…” وظل يحدق في فانغ يوان بجمود، وانهارت المشاعر الجياشة في صدره في التو، هاوية إلى قاع سحيق.

شعر فانغ تشنغ بوطأة النظرات المصوبة نحوه، مما فاقم توتره؛ فوقف في الساحة وأنامله ترتجف خفيفًا.

ضيق فانغ يوان عينيه، متجاهلًا النظرات التي انهالت عليه من الجمع.

وجاءت المجموعات التالية باهتة هي الأخرى، ولم يقوَ أحد على تجاوز أداء مو باي وتشي تشن وفانغ تشنغ، فتعالت همسات الفتية في الأرجاء.

قق، قق…

وتمتم فانغ تشنغ بضياع: “كيف يعقل هذا…” وظل يحدق في فانغ يوان بجمود، وانهارت المشاعر الجياشة في صدره في التو، هاوية إلى قاع سحيق.

وتحت زرقة السماء وصفاء السحاب، خفقت أسراب من ببغاوات الطاووس بأجنحتها محلقة في الفضاء؛ تجر ذيول طاووس طويلة بديعة وتطلق أصواتًا مرحة وهي تتطاير في لهو وانسجام.

“بفففت…” عجز أحدهم عن كتم ضحكته.

وقف فانغ يوان وسط ساحة التدريب ورفع بصره نحو الأعالي؛ وتحت أشعة الشمس الساطعة، تلألأ ريش الطيور الزاهي بألوان خلابة آسرة. وبدت ملامحه هادئة غير مبالية، كأن قاطع رأس الدمية لم يكن هو قط.

ففي اختبار صقل غو المصير السابق، حل هو صاحب الموهبة من الفئة A في المرتبة الثانية، ولم يكن راضيًا عن ذلك قط. ولا سيما بعد أن أدرك أن تصدر فانغ يوان استند إلى محض الحظ، فتعاظم سخطه؛ وإحراز النصر على شقيقه الأكبر فانغ يوان يحمل في وجدانه دلالة استثنائية بالغة الأهمية.

وتنهد في قرارة نفسه: “آه، حقًا إن بهاء الربيع ساحر.”

وفي تلك اللحظة بالذات، تحرك فانغ يوان؛ فانحدرت كفه اليمنى كنصل حاد يشق الفضاء.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

استشعر فانغ تشنغ قرب النصر، فاشتدت قبضتاه لا شعوريًا، وسرى الحماس في جسده حتى ارتجف طربًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ومع تقدم المجموعة الأخيرة، صعد فانغ يوان أخيرًا إلى الساحة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

وفي الطرف التالي مباشرة، توهجت كف فانغ يوان اليمنى بضياء أزرق مجددًا، فأدار راحته وأطلق نصل القمر الثالث؛ وتتابعت الضربتان بسلاسة كالماء المنساب في تناغم محكم لا ثغرة فيه.

هب نسيم ربيعي دافئ، وحمل شذى الأزهار إلى ساحة التدريب. وسقط ضوء الشمس على جسد فانغ يوان، ملقيًا بظله الأسود الوحيد على الثرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط