Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-26

جوهر المنظمات جميعها
PDF

جوهر المنظمات جميعها

الفصل 26: جوهر المنظمات جميعها

وهز مو باي رأسه مستخفًا: “لا يهم، فما هي إلا عشرة أحجار بدائية لا تستحق الالتفات؛ والمهم الآن هو بلوغ المرحلة المتوسطة وانتزاع منصب العريف.” ثم رمق بطرف عينه تشي تشن وفانغ تشنغ؛ فهذان الاثنان هما خصماه الحقيقيان، أما فانغ يوان فصاحب موهبة من الفئة C لا يرقى لمقارعته.

مع دنو الغسق، بدت الشمس عند حافة الأفق كقرص من دم؛ وانسابت أشعة الشفق إلى داخل القاعة الدراسية حيث جلس نحو خمسين طالبًا في اعتدال. وعلى المنصة في المقدمة، أخذ شيخ الأكاديمية ينادي الأسماء واحدًا تلو الآخر، موزعًا عليهم المنحة.

“دعه وشأنه، لعله ينتظر أحدًا.”

تلك هي إعانة الأكاديمية الأسبوعية التي تصرف كل سبعة أيام؛ وهي بمثابة دعم مالي لهؤلاء الناشئة، فإطعام ديدان الغو وتربيتها في مستهل عهدهم يفرض عليهم عبئًا ماليًا باهظًا يفوق طاقتهم.

وتلفت غو يوي مو باي باحثًا: “أين ذهب غو يوي فانغ يوان؟” فقد أراد مواجهته ليسأله مباشرة، غير أن فانغ يوان سبقه بخطوة وغادر منذ زمن.

نادى الشيخ بصوت جهوري: “غو يوي فانغ يوان.”

“وفي كل منظومة ذات تراتب وسلسلة قيادة، يُسخر كل شيء لخدمة القيادة العليا؛ ومنصب العريف ونائبيه ليس سوى أصغر جزرة لإغواء هؤلاء الفتية ودمجهم في هيكل العشيرة. وحتى لا يفطن من في القاع إلى هذه الحقيقة، يغرس أصحاب النفوذ قيمًا مشتركة، ويلمّعون مفاهيم كالمجد والتضحية وصنائع الفضل؛ فيربطون تباين المراتب بمزايا غير متكافئة، وربما استعانوا بالدين للسيطرة على القلوب والأفئدة.”

نهض فانغ يوان من مقعده المحاذي للنافذة في الصف الأخير، وصعد إلى المنصة ليتسلم كيسين من النقود؛ حوى الأول ثلاثة أحجار بدائية هي مخصصات العشيرة، بينما ضم الثاني عشرة أحجار بدائية تمثل مكافأة الصدارة.

“وفي كل منظومة ذات تراتب وسلسلة قيادة، يُسخر كل شيء لخدمة القيادة العليا؛ ومنصب العريف ونائبيه ليس سوى أصغر جزرة لإغواء هؤلاء الفتية ودمجهم في هيكل العشيرة. وحتى لا يفطن من في القاع إلى هذه الحقيقة، يغرس أصحاب النفوذ قيمًا مشتركة، ويلمّعون مفاهيم كالمجد والتضحية وصنائع الفضل؛ فيربطون تباين المراتب بمزايا غير متكافئة، وربما استعانوا بالدين للسيطرة على القلوب والأفئدة.”

قال الشيخ وهو يرمق فانغ يوان بنظرة ذات مغزى: “واصل اجتهادك.” فقد انتزع فانغ يوان المركز الأول مرتين متتاليتين، مما دفع الشيوخ الذين خابت آمالهم فيه في البداية إلى الالتفات نحوه بشيء من الاهتمام.

نادى الشيخ بصوت جهوري: “غو يوي فانغ يوان.”

أومأ فانغ يوان برأسه، ودس الكيسين في جيبه ثم عاد إلى مقعده.

“إنه فانغ يوان.”

حدج غو يوي مو باي فانغ يوان بنظرة غاضبة واشتعل صدره غيظًا: “سحقًا، لقد نال الصدارة مجددًا…”

ولم يكن مو باي ولا تشي تشن يشكوان قلة الأحجار البدائية، غير أنهما علقا أهمية كبرى على شرف المنصب ومكانته: “ليست الأحجار البدائية هي الغاية؛ بل الشأن كله في منصب العريف ونائبيه، فهو رمز الرفعة والمجد، ويرفع صاحبه فوق أقرانه؛ وحين يلقاه سائر الطلاب يلتزمون بالانحناء له وتحيته.”

وضيق غو يوي تشي تشن عينيه متأملًا: “استقر نصلا القمر المتعاقبان في عنق الدمية بدقة؛ أفعل ذلك بمحض الحظ أم بمهارة حقيقية؟” وظل هذا السؤال يراوده دون انقطاع منذ نهاية الاختبار.

“تلك هي الحقيقة المجردة، ويا للأسف؛ فالأغلبية الساحقة في هذا العالم تجهلها، وتتفانى في الشقاء حماقةً لمصلحة غيرها. وجوهر كل منظمة على وجه الأرض يتلخص في أمر واحد لا غير: إعادة توزيع الموارد، بحيث يستأثر أصحاب المراتب العليا بأوفر الحظوظ والنصيب.”

ولم يكن وحده؛ إذ شخصت عيون كثير من الطلاب نحو فانغ يوان يطاردهم الهاجس ذاته. ورغم إقرارهم بالهزيمة، إلا أن نفوسهم لم تستكن، وتمنوا لو وقفوا على حقيقة ما جرى.

قال الشيخ وهو يرمق فانغ يوان بنظرة ذات مغزى: “واصل اجتهادك.” فقد انتزع فانغ يوان المركز الأول مرتين متتاليتين، مما دفع الشيوخ الذين خابت آمالهم فيه في البداية إلى الالتفات نحوه بشيء من الاهتمام.

ومع مشارفة الدرس على الانتهاء، أعلن شيخ الأكاديمية أمرًا: “لقد أمضيتم شطرًا من الوقت في الأكاديمية، واعتدتم استخدام الغو الحيوي. وفي الأيام القادمة، سأعلمكم كيفية تدفئة الفتحة وتغذيتها للارتقاء في مراتب الزراعة. وكلما علت مرتبة سيد الغو، زادت كثافة جوهره البدائي ونقاؤه؛ فسيد الغو في الرتبة الأولى يملك جوهر النحاس الأخضر، وسيد الرتبة الثانية يحوز جوهر الحديد الأحمر، بينما يحمل سيد الرتبة الثالثة جوهر الفضة البيضاء. ومقدار واحد من جوهر الحديد الأحمر يضاهي عشرة مقادير من جوهر النحاس الأخضر، وبالمثل فإن مقدارًا من جوهر الفضة البيضاء يعادل عشرة مقادير من جوهر الحديد الأحمر!”

وفكر غو يوي فانغ تشنغ في حماس: “إن الظفر بمنصب العريف سيكون من نصيب أول من يبلغ المرحلة المتوسطة بلا ريب! وحينها، سيلزمه أخي الأكبر بالانحناء لي وتحيتي تلقائيًا كلما رآني. مهلًا، أين أخي الأكبر؟” التفت فانغ تشنغ لا إراديًا إلى الوراء، فرأى مقعد فانغ يوان خاويًا.

وتابع الشيخ موجهًا: “وعليكم أن تذكروا دومًا أن ديدان الغو ليست سوى أدوات نسخرها، أما الزراعة فهي الأساس الراسخ لسيد الغو؛ فكلما ارتفعت رتبتكم، تمكنتم من استخدام أنواع غو أقوى وأشد فتكًا. وفي الأشهر الثلاثة المقبلة، كل من يبادر إلى الارتقاء نحو المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى سينال مكافأة قدرها ثلاثون حجرًا بدائيًا، فضلًا عن حقه في أن يسبق الجميع إلى اختيار دودة الغو الثانية. وبعد انقضاء الأشهر الثلاثة، سننتخب عريفًا للصف ونائبين له بناءً على النتائج؛ وسيحظى العريف بمنحة قدرها عشرة أحجار بدائية، بينما ينال كل نائب خمسة أحجار! حسنًا، هذا كل ما لدينا اليوم، انصرفوا.”

وبرقت عينا آخر: “عشرة أحجار كل سبعة أيام للعريف وخمسة أحجار للنائب؟! إن سبقتهم إلى المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى، فسأظفر بلقب العريف حتمًا.”

أشعلت كلمات الشيخ صخبًا عارمًا في القاعة.

“وبالنسبة لسيد الغو، فالأحجار البدائية هي أثمن الموارد على الإطلاق!” غارت عينا فانغ يوان كغدير عتيق، وعند هذه الخاطرة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة.

وقبض أحدهم على كفه بحماس: “حان وقت انتخاب العريف ونائبيه!”

“سواء كانت عشيرة، أو طائفة دينية، أو عصبة شيطانية؛ وسواء في هذا العالم أو على الأرض، فإن المنظمات كلها تسير على النسق عينه: يرتبون المراتب بين علو ودنو، ويضعون سلالم الترقي بوضوح، ليدفعوا التابعين في القاع إلى التسلق اللاهث بلا انقطاع. فالرغبة في المنفعة غريزة متجذرة في النفوس، ومناصب السطوة تمنح أصحابها وهم الاستعلاء، وتخيل للمرء أن لحياته قيمة تفوق حياة الآخرين.”

وبرقت عينا آخر: “عشرة أحجار كل سبعة أيام للعريف وخمسة أحجار للنائب؟! إن سبقتهم إلى المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى، فسأظفر بلقب العريف حتمًا.”

فما المجد المزعوم إلا أداة تبتكرها الطبقات العليا لشحذ همم التابعين ودفعهم إلى البذل؛ وفي نهاية المطاف، ليس سوى قناع خادع لا طائل تحته.

ولم يكن مو باي ولا تشي تشن يشكوان قلة الأحجار البدائية، غير أنهما علقا أهمية كبرى على شرف المنصب ومكانته: “ليست الأحجار البدائية هي الغاية؛ بل الشأن كله في منصب العريف ونائبيه، فهو رمز الرفعة والمجد، ويرفع صاحبه فوق أقرانه؛ وحين يلقاه سائر الطلاب يلتزمون بالانحناء له وتحيته.”

أما تشي تشن فداخله إحباط دفين وفكر: “في المرتين السابقتين تصدر فانغ يوان بضربة حظ؛ أما هذه المرة فالاختبار مخصص للزراعة، وتفاضل المواهب فيها حاسم لا يرحم؛ فكل درجة أعلى تعطي صاحبها أفضلية ساحقة.” وكانت موهبته الحقيقية تنتمي للفئة C، ولم يظهر بمظهر الفئة B إلا بفضل التزييف والخداع.

وفكر غو يوي فانغ تشنغ في حماس: “إن الظفر بمنصب العريف سيكون من نصيب أول من يبلغ المرحلة المتوسطة بلا ريب! وحينها، سيلزمه أخي الأكبر بالانحناء لي وتحيتي تلقائيًا كلما رآني. مهلًا، أين أخي الأكبر؟” التفت فانغ تشنغ لا إراديًا إلى الوراء، فرأى مقعد فانغ يوان خاويًا.

وسخر غو يوي تشي تشن: “حمقًا، يا لسرعة هربه! أراه خائفًا من المواجهة؛ ويبدو أن الحظ حالفه من جديد في اختبار اليوم.”

خرج الطلاب من الأكاديمية في جماعات.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

وتلفت غو يوي مو باي باحثًا: “أين ذهب غو يوي فانغ يوان؟” فقد أراد مواجهته ليسأله مباشرة، غير أن فانغ يوان سبقه بخطوة وغادر منذ زمن.

“تلك هي الحقيقة المجردة، ويا للأسف؛ فالأغلبية الساحقة في هذا العالم تجهلها، وتتفانى في الشقاء حماقةً لمصلحة غيرها. وجوهر كل منظمة على وجه الأرض يتلخص في أمر واحد لا غير: إعادة توزيع الموارد، بحيث يستأثر أصحاب المراتب العليا بأوفر الحظوظ والنصيب.”

وسخر غو يوي تشي تشن: “حمقًا، يا لسرعة هربه! أراه خائفًا من المواجهة؛ ويبدو أن الحظ حالفه من جديد في اختبار اليوم.”

وضيق غو يوي تشي تشن عينيه متأملًا: “استقر نصلا القمر المتعاقبان في عنق الدمية بدقة؛ أفعل ذلك بمحض الحظ أم بمهارة حقيقية؟” وظل هذا السؤال يراوده دون انقطاع منذ نهاية الاختبار.

وهز مو باي رأسه مستخفًا: “لا يهم، فما هي إلا عشرة أحجار بدائية لا تستحق الالتفات؛ والمهم الآن هو بلوغ المرحلة المتوسطة وانتزاع منصب العريف.” ثم رمق بطرف عينه تشي تشن وفانغ تشنغ؛ فهذان الاثنان هما خصماه الحقيقيان، أما فانغ يوان فصاحب موهبة من الفئة C لا يرقى لمقارعته.

فخبرة خمسة قرون من تقلبات الدهر كشفت لفانغ يوان حقائق الحياة العارية.

أما تشي تشن فداخله إحباط دفين وفكر: “في المرتين السابقتين تصدر فانغ يوان بضربة حظ؛ أما هذه المرة فالاختبار مخصص للزراعة، وتفاضل المواهب فيها حاسم لا يرحم؛ فكل درجة أعلى تعطي صاحبها أفضلية ساحقة.” وكانت موهبته الحقيقية تنتمي للفئة C، ولم يظهر بمظهر الفئة B إلا بفضل التزييف والخداع.

وقف فانغ يوان مستندًا إلى بوابة الأكاديمية الخارجية، وتمتم بسخرية: “مجرد منصب عريف ونائبين أشعل حماستهم؛ يا لسذاجة هذه السن واندفاعها!”

خرج الطلاب من الأكاديمية في جماعات.

فما المجد المزعوم إلا أداة تبتكرها الطبقات العليا لشحذ همم التابعين ودفعهم إلى البذل؛ وفي نهاية المطاف، ليس سوى قناع خادع لا طائل تحته.

فخبرة خمسة قرون من تقلبات الدهر كشفت لفانغ يوان حقائق الحياة العارية.

فخبرة خمسة قرون من تقلبات الدهر كشفت لفانغ يوان حقائق الحياة العارية.

وفي حياته السابقة، أسس فانغ يوان طائفة الجناح الدموي الشيطانية في القارة الوسطى، وانضوى تحت لوائه عشرات الآلاف؛ فأنشأ رتبًا للجنود الشيطانيين، والقادة الشيطانيين، والحكماء الشيطانيين، وربط كل رتبة بمزاياها الخاصة، فتهافت الناس عليه كالفِراش، وائتمروا بأمره صاغرين. وهذه التجارب منحته فهمًا نافذًا لفلسفة التنظيم.

“سواء كانت عشيرة، أو طائفة دينية، أو عصبة شيطانية؛ وسواء في هذا العالم أو على الأرض، فإن المنظمات كلها تسير على النسق عينه: يرتبون المراتب بين علو ودنو، ويضعون سلالم الترقي بوضوح، ليدفعوا التابعين في القاع إلى التسلق اللاهث بلا انقطاع. فالرغبة في المنفعة غريزة متجذرة في النفوس، ومناصب السطوة تمنح أصحابها وهم الاستعلاء، وتخيل للمرء أن لحياته قيمة تفوق حياة الآخرين.”

وتابع الشيخ موجهًا: “وعليكم أن تذكروا دومًا أن ديدان الغو ليست سوى أدوات نسخرها، أما الزراعة فهي الأساس الراسخ لسيد الغو؛ فكلما ارتفعت رتبتكم، تمكنتم من استخدام أنواع غو أقوى وأشد فتكًا. وفي الأشهر الثلاثة المقبلة، كل من يبادر إلى الارتقاء نحو المرحلة المتوسطة من الرتبة الأولى سينال مكافأة قدرها ثلاثون حجرًا بدائيًا، فضلًا عن حقه في أن يسبق الجميع إلى اختيار دودة الغو الثانية. وبعد انقضاء الأشهر الثلاثة، سننتخب عريفًا للصف ونائبين له بناءً على النتائج؛ وسيحظى العريف بمنحة قدرها عشرة أحجار بدائية، بينما ينال كل نائب خمسة أحجار! حسنًا، هذا كل ما لدينا اليوم، انصرفوا.”

“والسلطة كجزرة تتدلى أمام حمار؛ تثير شهوة النفس، وتدفع كل فرد إلى التودد لأصحاب النفوذ لنيل مآربه. وكلما ارتقى درجة، تطلعت عيناه إلى درجة أرفع؛ وفي غمرة سعيهم وتملقهم، تُعصر جهودهم وتُمتص طاقاتهم لمصلحة من يعتلي القمة.”

“حمقًا، كلما رأيت بروده الميت تملكني الغيظ.”

“وفي كل منظومة ذات تراتب وسلسلة قيادة، يُسخر كل شيء لخدمة القيادة العليا؛ ومنصب العريف ونائبيه ليس سوى أصغر جزرة لإغواء هؤلاء الفتية ودمجهم في هيكل العشيرة. وحتى لا يفطن من في القاع إلى هذه الحقيقة، يغرس أصحاب النفوذ قيمًا مشتركة، ويلمّعون مفاهيم كالمجد والتضحية وصنائع الفضل؛ فيربطون تباين المراتب بمزايا غير متكافئة، وربما استعانوا بالدين للسيطرة على القلوب والأفئدة.”

خرج الطلاب من الأكاديمية في جماعات.

“تلك هي الحقيقة المجردة، ويا للأسف؛ فالأغلبية الساحقة في هذا العالم تجهلها، وتتفانى في الشقاء حماقةً لمصلحة غيرها. وجوهر كل منظمة على وجه الأرض يتلخص في أمر واحد لا غير: إعادة توزيع الموارد، بحيث يستأثر أصحاب المراتب العليا بأوفر الحظوظ والنصيب.”

ومع مشارفة الدرس على الانتهاء، أعلن شيخ الأكاديمية أمرًا: “لقد أمضيتم شطرًا من الوقت في الأكاديمية، واعتدتم استخدام الغو الحيوي. وفي الأيام القادمة، سأعلمكم كيفية تدفئة الفتحة وتغذيتها للارتقاء في مراتب الزراعة. وكلما علت مرتبة سيد الغو، زادت كثافة جوهره البدائي ونقاؤه؛ فسيد الغو في الرتبة الأولى يملك جوهر النحاس الأخضر، وسيد الرتبة الثانية يحوز جوهر الحديد الأحمر، بينما يحمل سيد الرتبة الثالثة جوهر الفضة البيضاء. ومقدار واحد من جوهر الحديد الأحمر يضاهي عشرة مقادير من جوهر النحاس الأخضر، وبالمثل فإن مقدارًا من جوهر الفضة البيضاء يعادل عشرة مقادير من جوهر الحديد الأحمر!”

وفي حياته السابقة، أسس فانغ يوان طائفة الجناح الدموي الشيطانية في القارة الوسطى، وانضوى تحت لوائه عشرات الآلاف؛ فأنشأ رتبًا للجنود الشيطانيين، والقادة الشيطانيين، والحكماء الشيطانيين، وربط كل رتبة بمزاياها الخاصة، فتهافت الناس عليه كالفِراش، وائتمروا بأمره صاغرين. وهذه التجارب منحته فهمًا نافذًا لفلسفة التنظيم.

ولم يكن وحده؛ إذ شخصت عيون كثير من الطلاب نحو فانغ يوان يطاردهم الهاجس ذاته. ورغم إقرارهم بالهزيمة، إلا أن نفوسهم لم تستكن، وتمنوا لو وقفوا على حقيقة ما جرى.

“وعليه، فكل منظومة ليست سوى مظهر خارجي، أما الأساس الجوهري فكلمة واحدة: الموارد. فبلا موارد طعام يهلك المرء جوعًا، وبلا موارد ماء يقضي عطشًا، وبلا موارد زراعة يستحيل ضعيفًا، ومآله عاجلًا أو آجلًا أن يُسحق ويُهان حتى الموت.”

تلك هي إعانة الأكاديمية الأسبوعية التي تصرف كل سبعة أيام؛ وهي بمثابة دعم مالي لهؤلاء الناشئة، فإطعام ديدان الغو وتربيتها في مستهل عهدهم يفرض عليهم عبئًا ماليًا باهظًا يفوق طاقتهم.

“وبالنسبة لسيد الغو، فالأحجار البدائية هي أثمن الموارد على الإطلاق!” غارت عينا فانغ يوان كغدير عتيق، وعند هذه الخاطرة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة.

أشعلت كلمات الشيخ صخبًا عارمًا في القاعة.

كان قد غادر القاعة الدراسية باكرًا، ووقف الآن عند بوابة الأكاديمية الخارجية؛ فرأى الدفعة الأولى من الطلاب تخرج وتقترب نحوه بتمهل.

وفي حياته السابقة، أسس فانغ يوان طائفة الجناح الدموي الشيطانية في القارة الوسطى، وانضوى تحت لوائه عشرات الآلاف؛ فأنشأ رتبًا للجنود الشيطانيين، والقادة الشيطانيين، والحكماء الشيطانيين، وربط كل رتبة بمزاياها الخاصة، فتهافت الناس عليه كالفِراش، وائتمروا بأمره صاغرين. وهذه التجارب منحته فهمًا نافذًا لفلسفة التنظيم.

“إنه فانغ يوان.”

“دعه وشأنه، لعله ينتظر أحدًا.”

“ما الذي يفعله واقفًا في عرض البوابة؟”

“وبالنسبة لسيد الغو، فالأحجار البدائية هي أثمن الموارد على الإطلاق!” غارت عينا فانغ يوان كغدير عتيق، وعند هذه الخاطرة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة.

“حمقًا، كلما رأيت بروده الميت تملكني الغيظ.”

“دعه وشأنه، لعله ينتظر أحدًا.”

“دعه وشأنه، لعله ينتظر أحدًا.”

خرج الطلاب من الأكاديمية في جماعات.

ولم يلقِ الفتية له بالًا، وهموا بتجاوزه؛ غير أن فانغ يوان خطا خطوة حازمة وسد الطريق في وجوههم، وقال بصوت هادئ قاطع: “أنا هنا لأسلبكم؛ على كل منكم تسليم حجر بدائي واحد قبل أن يُسمح له بالمرور.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

وتلفت غو يوي مو باي باحثًا: “أين ذهب غو يوي فانغ يوان؟” فقد أراد مواجهته ليسأله مباشرة، غير أن فانغ يوان سبقه بخطوة وغادر منذ زمن.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“دعه وشأنه، لعله ينتظر أحدًا.”

“وعليه، فكل منظومة ليست سوى مظهر خارجي، أما الأساس الجوهري فكلمة واحدة: الموارد. فبلا موارد طعام يهلك المرء جوعًا، وبلا موارد ماء يقضي عطشًا، وبلا موارد زراعة يستحيل ضعيفًا، ومآله عاجلًا أو آجلًا أن يُسحق ويُهان حتى الموت.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط