ابتزاز صريح
الفصل 27: ابتزاز صريح
خطا فانغ يوان خطوة واسعة إلى الأمام، وقال بنبرة باردة حاسمة: “حسنًا، كونوا مهذبين وسلموا حجرًا بدائيًا واحدًا عن كل شخص؛ وحينها سأدعكم تعبرون بسلام، وإلا فإن مصيركم لن يختلف عمن ترونهم على الأرض.”
صعق الفتية واشتعلت صدورهم غضبًا:
وحين رأى الطلاب القادمون هذا المشهد، سرت قشعريرة في أبدانهم إزاء قسوة فانغ يوان وبطشه، وخفقت قلوبهم رعبًا.
“ماذا؟! أسمعتُ ما قاله حقًا، أم أن أذني خانتني؟”
تبادل الفتية النظرات برهة؛ فجز نصفهم على أسنانه حنقًا، بينما زأر النصف الآخر، واندفعوا جميعًا نحو فانغ يوان دفعة واحدة.
“فانغ يوان، لا بد أن عقلك قد طاش وأصابتك حمى؛ أتجرؤ على الوقوف عند بوابة الأكاديمية لابتزازنا وسلبنا؟!”
رمقهن فانغ يوان بنظرة سريعة، فاصفرت وجوههن، ولوحن بأيديهن وتراجعن بسرعة: “لا، لا تقترب! سنستسلم، سنسلم الأحجار!”
“أجننت؟ من أين أتتك الجرأة لتطمع في أموالنا؟”
رمقهن فانغ يوان بنظرة سريعة، فاصفرت وجوههن، ولوحن بأيديهن وتراجعن بسرعة: “لا، لا تقترب! سنستسلم، سنسلم الأحجار!”
“اغرب عن وجوهنا، يا لك من حقير ذي موهبة من الفئة C! كيف تجرؤ على قطع طريقنا؟ إن لم تبتعد، فسأطيح بك بـ… آااخ!”
وحين أعلن فانغ يوان مطلبه، استشاط القادمون غضبًا وهجموا عليه، فما لبثوا أن لحقوا بسابقيهم على الأرض.
باغته فانغ يوان بهجوم صاعق؛ فاندفعت كفه اليمنى بحركة قاطعة حاسمة، هوت بسرعة ودقة على الجانب الأيسر من عنق الفتى.
“يا لبطشه وقسوته! هذا مرعب!”
ولم يحسب ذلك الفتى البائس حسابًا لهجوم فانغ يوان المباغت؛ فبينما كان لسانه ينفث السباب، تلقى الضربة القاصمة، فشخص بؤبؤاه إلى الأعلى وغاب عن الوعي في التو.
الفصل 27: ابتزاز صريح
وجفل الجمع وتراجع الفتية إلى الوراء خطوة: “سحقًا! أتجرؤ حقًا على مد يدك؟!”
وزأر آخر وقد استبد به الغضب: “وما عسانا نفعل؟! نحن كثرة كاثرة وهو منفرد، فلنهجم عليه جميعًا ونسحقه بالضرب!”
وصاح بعضهم بهلع: “أغمي على غو يوي بي جو، ماذا نفعل؟”
تلوى الفتى من الألم وانكمش جسده كالجمبري، واعتلت ملامحه أمارات الرعب، وانهمرت دموعه صامتًا لا يجرؤ على النطق بحرف.
وزأر آخر وقد استبد به الغضب: “وما عسانا نفعل؟! نحن كثرة كاثرة وهو منفرد، فلنهجم عليه جميعًا ونسحقه بالضرب!”
وفي لمح البصر، طرح فانغ يوان المجموعة كاملة؛ فمن لم يُغمَ عليه، ارتمى على الأرض يتلوى من فرط الألم بعد أن خارت قواه.
“أجل، إنه لا يعرف قدر نفسه حقًا! كيف يجرؤ على استفزازنا بمفرده؟ إنه يورد نفسه المهالك بطيشه؛ هلموا عليه معًا!”
ولم يحسب ذلك الفتى البائس حسابًا لهجوم فانغ يوان المباغت؛ فبينما كان لسانه ينفث السباب، تلقى الضربة القاصمة، فشخص بؤبؤاه إلى الأعلى وغاب عن الوعي في التو.
غير أنه قبل أن يتحركوا، انقض فانغ يوان؛ فخطا بضع خطوات سريعة واقتحم جموع الفتية.
“ماذا؟! أسمعتُ ما قاله حقًا، أم أن أذني خانتني؟”
لوح بكفه وهوت حافتها كالسيف على عنق فتى آخر، فشخصت عيناه وسقط أرضًا فاقد الوعي.
ففي هذا العالم، ثمة من يولدون بحس قتالي فذ وذكاء حاد في المعارك، وتلك مواهب فطرية كامنة؛ فهم أسياد النزال، ويجدون شغفهم في خوض المعارك، فتلهمهم المواجهات ويفجرون فيها قدرات تفوق الخيال.
وزأر ثالث: “آااه—!” ملوحًا بقبضته نحو فانغ يوان لتشق الهواء؛ فانحنى فانغ يوان متفاديًا اللكمة، ثم رفع ساقه وسدد ركلة قاطعة إلى أسفل حوضه بين فخذيه.
وجفل الجمع وتراجع الفتية إلى الوراء خطوة: “سحقًا! أتجرؤ حقًا على مد يدك؟!”
“آاااااخ—!”
“ألن يموتوا من شدة الضرب؟”
انقلب زئير الفتى الهادر الصاخب إلى صرخة حادة مخنوقة ملأتها لوعة الألم وعذابه؛ وسقط جاثيًا على ركبتيه وهو يطوق موضع الضربة بكفيه، ثم تلوى على الأرض يصرخ بأعلى صوته، وتصبب جسده عرقًا باردًا من شدة الألم.
تلوى الفتى من الألم وانكمش جسده كالجمبري، واعتلت ملامحه أمارات الرعب، وانهمرت دموعه صامتًا لا يجرؤ على النطق بحرف.
وأخذ فانغ يوان يلوح بقبضتيه يمنة ويسرة، كالذئب الكاسر وسط قطيع من الحملان!
وفي تلك الأثناء، راقب الحراس المشهد بقلق، وتحدث أحدهم: “أيها الشيخ المبجل، أنقف مكتوفي الأيدي نرقب كل هذا دون تدخل؟ وإن زُهقت نفس، فكيف نصلح الأمر؟”
فهو يحمل خبرات خمسة قرون من النزال والمعارك، وهؤلاء الفتية غر لا عهد لهم بالقتال، ولم يشرعوا في مسيرة الزراعة إلا منذ عهد قريب؛ فكيف لهم أن يقارعوه؟
ففي هذا العالم، ثمة من يولدون بحس قتالي فذ وذكاء حاد في المعارك، وتلك مواهب فطرية كامنة؛ فهم أسياد النزال، ويجدون شغفهم في خوض المعارك، فتلهمهم المواجهات ويفجرون فيها قدرات تفوق الخيال.
وفي لمح البصر، طرح فانغ يوان المجموعة كاملة؛ فمن لم يُغمَ عليه، ارتمى على الأرض يتلوى من فرط الألم بعد أن خارت قواه.
وبحركة خفيفة من كاحله، زاغ فانغ يوان بجسده جانبًا فمرت قبضة مو باي في الفراغ؛ ثم مد كفه اليسرى رافعًا السبابة والوسطى وسدد طعنة دقيقة نحو مركز ترقوة مو باي، في الموضع الواقع أسفل الحلق مباشرة.
ووصل غو يوي مو باي في تلك اللحظة وصاح دهشة: “ما الذي يجري هنا؟!” فرأى فانغ يوان منتصبًا عند مدخل البوابة، وحوله خمسة أو ستة طلاب ممددين على الأرض.
فهو يحمل خبرات خمسة قرون من النزال والمعارك، وهؤلاء الفتية غر لا عهد لهم بالقتال، ولم يشرعوا في مسيرة الزراعة إلا منذ عهد قريب؛ فكيف لهم أن يقارعوه؟
وصاح أحدهم وهو يمسك ببطنه بحنق: “هذا… هذا الفانغ يوان يريد ابتزازنا وسلب أحجارنا البدائية!”
ناور فانغ يوان بمرونة مسددًا لكماته في آن واحد؛ فرغم تدني مستوى زراعته، إلا أن إدراكه القتالي ظل راسخًا في القمة؛ فكان قلبه كجليد الصوان، وحركاته خاطفة محكمة.
وظلت ملامح فانغ يوان باردة، وغمغم: “أرى أنك ما زلت تملك طاقة للصراخ.” ثم ركل بطن الفتى الصائح بحزم.
غير أن فانغ يوان كبح قوته ببراعة ودقة.
“آااه!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تلوى الفتى من الألم وانكمش جسده كالجمبري، واعتلت ملامحه أمارات الرعب، وانهمرت دموعه صامتًا لا يجرؤ على النطق بحرف.
وأخذ فانغ يوان يلوح بقبضتيه يمنة ويسرة، كالذئب الكاسر وسط قطيع من الحملان!
وحين رأى الطلاب القادمون هذا المشهد، سرت قشعريرة في أبدانهم إزاء قسوة فانغ يوان وبطشه، وخفقت قلوبهم رعبًا.
وزأر آخر وقد استبد به الغضب: “وما عسانا نفعل؟! نحن كثرة كاثرة وهو منفرد، فلنهجم عليه جميعًا ونسحقه بالضرب!”
خطا فانغ يوان خطوة واسعة إلى الأمام، وقال بنبرة باردة حاسمة: “حسنًا، كونوا مهذبين وسلموا حجرًا بدائيًا واحدًا عن كل شخص؛ وحينها سأدعكم تعبرون بسلام، وإلا فإن مصيركم لن يختلف عمن ترونهم على الأرض.”
وفي تلك الأثناء، راقب الحراس المشهد بقلق، وتحدث أحدهم: “أيها الشيخ المبجل، أنقف مكتوفي الأيدي نرقب كل هذا دون تدخل؟ وإن زُهقت نفس، فكيف نصلح الأمر؟”
ثار غو يوي مو باي وهدر غاضبًا: “اللعنة عليك! أتظن أن نكرة من الفئة C مثلك قادر على هزيمتي وأنا صاحب الفئة B؟!” وانقض ملوحًا بقبضتيه نحو فانغ يوان.
خطا فانغ يوان خطوة واسعة إلى الأمام، وقال بنبرة باردة حاسمة: “حسنًا، كونوا مهذبين وسلموا حجرًا بدائيًا واحدًا عن كل شخص؛ وحينها سأدعكم تعبرون بسلام، وإلا فإن مصيركم لن يختلف عمن ترونهم على الأرض.”
وبحركة خفيفة من كاحله، زاغ فانغ يوان بجسده جانبًا فمرت قبضة مو باي في الفراغ؛ ثم مد كفه اليسرى رافعًا السبابة والوسطى وسدد طعنة دقيقة نحو مركز ترقوة مو باي، في الموضع الواقع أسفل الحلق مباشرة.
أظلمت الدنيا في عيني مو باي، وهوى يرتطم بالأرض مغشيًا عليه في التو.
وتنهد شيخ الأكاديمية في أسف: “آه، إنه مقاتل بالفطرة؛ ويا للخسارة، فموهبته مجرد فئة C، وتنقص موهبته درجة واحدة ليصبح عبقريًا لا يشق له غبار.”
سرت شهقة فزع بين الطلاب…
ووصل غو يوي مو باي في تلك اللحظة وصاح دهشة: “ما الذي يجري هنا؟!” فرأى فانغ يوان منتصبًا عند مدخل البوابة، وحوله خمسة أو ستة طلاب ممددين على الأرض.
وتراجع الفتية الذين عزموا على الهجوم مذهولين، وألجمتهم الصدمة.
وزأر آخر وقد استبد به الغضب: “وما عسانا نفعل؟! نحن كثرة كاثرة وهو منفرد، فلنهجم عليه جميعًا ونسحقه بالضرب!”
ففي أعينهم، بدت ضربات فانغ يوان أعمق من أن تُدرك؛ فقد استهانوا بدروس الفنون القتالية الأساسية، مع أن المدرب نوه بها عابرًا في الحصة. فالجسد البشري يضم مواضع ضعف قاتلة، والضربات التي وجهها فانغ يوان استهدفت تلك المواضع الحساسة تحديدًا؛ وإصابتها تفقد المرء وعيه فورًا، ولو اشتدت الضربة لهددت حياته.
ثار غو يوي مو باي وهدر غاضبًا: “اللعنة عليك! أتظن أن نكرة من الفئة C مثلك قادر على هزيمتي وأنا صاحب الفئة B؟!” وانقض ملوحًا بقبضتيه نحو فانغ يوان.
غير أن فانغ يوان كبح قوته ببراعة ودقة.
وبحركة خفيفة من كاحله، زاغ فانغ يوان بجسده جانبًا فمرت قبضة مو باي في الفراغ؛ ثم مد كفه اليسرى رافعًا السبابة والوسطى وسدد طعنة دقيقة نحو مركز ترقوة مو باي، في الموضع الواقع أسفل الحلق مباشرة.
فكل من أسقطهم إما فاقد للوعي أو يتلوى من ألم مبرح يسلبه القدرة على القتال مؤقتًا، دون أن يصاب أحد منهم بعاهة أو جرح خطير.
انقلب زئير الفتى الهادر الصاخب إلى صرخة حادة مخنوقة ملأتها لوعة الألم وعذابه؛ وسقط جاثيًا على ركبتيه وهو يطوق موضع الضربة بكفيه، ثم تلوى على الأرض يصرخ بأعلى صوته، وتصبب جسده عرقًا باردًا من شدة الألم.
وهذه هي هيبة خبرات خمسمائة عام من المعارك!
خطا فانغ يوان خطوة واسعة إلى الأمام، وقال بنبرة باردة حاسمة: “حسنًا، كونوا مهذبين وسلموا حجرًا بدائيًا واحدًا عن كل شخص؛ وحينها سأدعكم تعبرون بسلام، وإلا فإن مصيركم لن يختلف عمن ترونهم على الأرض.”
تقدم فانغ يوان خطوة وشدد حصاره عليهم: “أستسلمون الأحجار البدائية أم لا؟”
وبحركة خفيفة من كاحله، زاغ فانغ يوان بجسده جانبًا فمرت قبضة مو باي في الفراغ؛ ثم مد كفه اليسرى رافعًا السبابة والوسطى وسدد طعنة دقيقة نحو مركز ترقوة مو باي، في الموضع الواقع أسفل الحلق مباشرة.
تبادل الفتية النظرات برهة؛ فجز نصفهم على أسنانه حنقًا، بينما زأر النصف الآخر، واندفعوا جميعًا نحو فانغ يوان دفعة واحدة.
تلوى الفتى من الألم وانكمش جسده كالجمبري، واعتلت ملامحه أمارات الرعب، وانهمرت دموعه صامتًا لا يجرؤ على النطق بحرف.
ناور فانغ يوان بمرونة مسددًا لكماته في آن واحد؛ فرغم تدني مستوى زراعته، إلا أن إدراكه القتالي ظل راسخًا في القمة؛ فكان قلبه كجليد الصوان، وحركاته خاطفة محكمة.
غير أن فانغ يوان كبح قوته ببراعة ودقة.
ارتطام، وراء ارتطام…
سرت شهقة فزع بين الطلاب…
وبعد بضعة أنفاس، تساقطت الأجساد على الأرض مجددًا.
وهذه هي هيبة خبرات خمسمائة عام من المعارك!
“يا لبطشه وقسوته! هذا مرعب!”
وسأله الحارس الواقف بجواره وعلى وجهه أمارات القلق: “سيدي، ألن توقف هذه المهزلة؟ إن تركناه يتمادى في هذا العبث، فأخشى أن تكون العواقب وخيمة.”
“ألن يموتوا من شدة الضرب؟”
وأخذ فانغ يوان يلوح بقبضتيه يمنة ويسرة، كالذئب الكاسر وسط قطيع من الحملان!
وبقيت بضع فتيات في الخلف لم يجرؤن على الاندفاع، وشخصت عيونهن رعبًا وارتجفت أجسادهن مما رأين.
وفي تلك الأثناء، راقب الحراس المشهد بقلق، وتحدث أحدهم: “أيها الشيخ المبجل، أنقف مكتوفي الأيدي نرقب كل هذا دون تدخل؟ وإن زُهقت نفس، فكيف نصلح الأمر؟”
رمقهن فانغ يوان بنظرة سريعة، فاصفرت وجوههن، ولوحن بأيديهن وتراجعن بسرعة: “لا، لا تقترب! سنستسلم، سنسلم الأحجار!”
وبعد بضعة أنفاس، تساقطت الأجساد على الأرض مجددًا.
قبض فانغ يوان بضعة أحجار بدائية منهن وسمح لهن بالمرور؛ فتعثرت خطاهن وهن يخرجن مهرولات من البوابة، بينما توافد طلاب آخرون تباعًا.
وحين رأى الطلاب القادمون هذا المشهد، سرت قشعريرة في أبدانهم إزاء قسوة فانغ يوان وبطشه، وخفقت قلوبهم رعبًا.
وكانت هذه البوابة هي المنفذ الوحيد لمغادرة الأكاديمية؛ وبوقوف فانغ يوان في منتصفها، سد المخرج أمام طلاب الدفعة كاملة.
وصاح بعضهم بهلع: “أغمي على غو يوي بي جو، ماذا نفعل؟”
أقبلت دفعة جديدة من الطلاب وذهلوا مما رأوا: “سحقًا، ما الذي يحدث هنا؟!”
وقال آخر بحنق: “لقد تمادى هذا الفانغ يوان كثيرًا؛ فكيف يجرؤ على ابتزاز زملائه عند بوابة الأكاديمية وتحت أنظارنا جميعًا؟ هذا تمرد سافر على النظام والقانون! فقط أصدر أمرك يا سيدي، وسنتولى نحن الحراس الإمساك بهذا الفتى فورًا.”
وشخصت عينا غو يوي تشي تشن نحو مو باي الممدد فاقد الوعي، وانفغر فاه دهشة: “أليس هذا غو يوي مو باي؟!”
خطا فانغ يوان خطوة واسعة إلى الأمام، وقال بنبرة باردة حاسمة: “حسنًا، كونوا مهذبين وسلموا حجرًا بدائيًا واحدًا عن كل شخص؛ وحينها سأدعكم تعبرون بسلام، وإلا فإن مصيركم لن يختلف عمن ترونهم على الأرض.”
وحين أعلن فانغ يوان مطلبه، استشاط القادمون غضبًا وهجموا عليه، فما لبثوا أن لحقوا بسابقيهم على الأرض.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وفي تلك الأثناء، راقب الحراس المشهد بقلق، وتحدث أحدهم: “أيها الشيخ المبجل، أنقف مكتوفي الأيدي نرقب كل هذا دون تدخل؟ وإن زُهقت نفس، فكيف نصلح الأمر؟”
وبحركة خفيفة من كاحله، زاغ فانغ يوان بجسده جانبًا فمرت قبضة مو باي في الفراغ؛ ثم مد كفه اليسرى رافعًا السبابة والوسطى وسدد طعنة دقيقة نحو مركز ترقوة مو باي، في الموضع الواقع أسفل الحلق مباشرة.
وقال آخر بحنق: “لقد تمادى هذا الفانغ يوان كثيرًا؛ فكيف يجرؤ على ابتزاز زملائه عند بوابة الأكاديمية وتحت أنظارنا جميعًا؟ هذا تمرد سافر على النظام والقانون! فقط أصدر أمرك يا سيدي، وسنتولى نحن الحراس الإمساك بهذا الفتى فورًا.”
“آاااااخ—!”
فقد لفت تمرد فانغ يوان واعتداؤه الصريح على زملائه الأنظار منذ البداية؛ غير أن الحراس الفانين لا يملكون سلطة معاقبة طلاب العشيرة، فما كان منهم إلا أن هرعوا لإبلاغ شيخ الأكاديمية.
وصاح أحدهم وهو يمسك ببطنه بحنق: “هذا… هذا الفانغ يوان يريد ابتزازنا وسلب أحجارنا البدائية!”
وحين سمع الشيخ النبأ، لم يأمر بفض النزاع مباشرة، بل صعد إلى الشرفة ليرقب المشهد من علٍ.
تقدم فانغ يوان خطوة وشدد حصاره عليهم: “أستسلمون الأحجار البدائية أم لا؟”
وكلما أطال النظر، زاد اهتمامه وإعجابه: “يبدو أن هذا الفتى يملك موهبة فطرية في القتال.”
“أجننت؟ من أين أتتك الجرأة لتطمع في أموالنا؟”
فقد أثار استخدام فانغ يوان لنصل القمر اليوم بعض الريبة في صدر الشيخ؛ أما الآن، وهو يراه منفردًا يناهض دفعة كاملة من الطلاب، ممتلكًا أسلوبًا قتاليًا لا يُرد وهيبة آسرة، فقد تبددت كل الشكوك التي راودته.
ارتطام، وراء ارتطام…
ففي هذا العالم، ثمة من يولدون بحس قتالي فذ وذكاء حاد في المعارك، وتلك مواهب فطرية كامنة؛ فهم أسياد النزال، ويجدون شغفهم في خوض المعارك، فتلهمهم المواجهات ويفجرون فيها قدرات تفوق الخيال.
وحين أعلن فانغ يوان مطلبه، استشاط القادمون غضبًا وهجموا عليه، فما لبثوا أن لحقوا بسابقيهم على الأرض.
وتنهد شيخ الأكاديمية في أسف: “آه، إنه مقاتل بالفطرة؛ ويا للخسارة، فموهبته مجرد فئة C، وتنقص موهبته درجة واحدة ليصبح عبقريًا لا يشق له غبار.”
فقد أثار استخدام فانغ يوان لنصل القمر اليوم بعض الريبة في صدر الشيخ؛ أما الآن، وهو يراه منفردًا يناهض دفعة كاملة من الطلاب، ممتلكًا أسلوبًا قتاليًا لا يُرد وهيبة آسرة، فقد تبددت كل الشكوك التي راودته.
وسأله الحارس الواقف بجواره وعلى وجهه أمارات القلق: “سيدي، ألن توقف هذه المهزلة؟ إن تركناه يتمادى في هذا العبث، فأخشى أن تكون العواقب وخيمة.”
“فانغ يوان، لا بد أن عقلك قد طاش وأصابتك حمى؛ أتجرؤ على الوقوف عند بوابة الأكاديمية لابتزازنا وسلبنا؟!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وجفل الجمع وتراجع الفتية إلى الوراء خطوة: “سحقًا! أتجرؤ حقًا على مد يدك؟!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تلوى الفتى من الألم وانكمش جسده كالجمبري، واعتلت ملامحه أمارات الرعب، وانهمرت دموعه صامتًا لا يجرؤ على النطق بحرف.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ارتطام، وراء ارتطام…
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
