هلاك سحر الخشب
الفصل 126 – هلاك سحر الخشب
التمعت عينا فانغ يوان ببريق حاد عند تذكر ذلك.
“أعترف بالهزيمة…”
ابتسم شيونغ لي بمكر، لكن ملامحه اكتست بجدية تامة: “هههه، وعلى ماذا نتنافس؟”
ظلت كلمات فانغ يوان تتردد في آذان الحشود المحتشدة.
قد ينهار ضعيف النفس تحت وطأة هذا النبذ الجمعي، فيسارع إلى تغيير نفسه لمجاراة الأغلبية وإرضاء الحشود.
في طرفة عين، شخّصت أبصار أسياد الغو من الرتبة الثانية أسفل الصرح الصخري نحو فانغ يوان في ذهول مطبق.
تلك ديدان غو نادرة الوجود يتنافس عليها القاصي والداني.
تجاهل فانغ يوان نظراتهم؛ عقد ذراعيه فوق صدره ووقف في مكانه بملامح باردة غير مبالية.
لكن فانغ يوان كان بحاجة ماسة إلى مثل هذا التباعد؛ فهو يحمل أسرارًا جسيمة تفرض عليه البقاء وحيدًا بعيدًا عن الفضول. أضف إلى ذلك أن هؤلاء القوم لا يستحقون المصادقة؛ فذكرياته تؤكد أن قرى جبل تشينغ ماو الثلاث ستنجو بصعوبة بالغة من طوفان الذئاب، غير أن كارثة مروعة ستعصف بها بعد عامين لتبيدها عن بكرة أبيها، وتحيل الجبل الشامخ برمته إلى قاع صفصف مهجور.
“يعترف بالهزيمة؟! أسلّم بالهزيمة هكذا مباشرة، أم تراني أخطأت السمع؟”
إنها قوة الدب!
“هذا هو فانغ يوان إذن؟ لا يملك حتى الجرأة على التقدم، ههههه!”
راقب فانغ يوان تشينغ شو من بعيد وفكر في سره: ’إنه حقًا غو سحر الخشب.‘
“ندرك جميعًا بأس شيونغ لي؛ إنه قوي بحق. لكن حتى لو أردت التسليم، فلتفعل ذلك بعد استيفاء الشكليات على الأقل! أما الاستسلام المباشر بهذا الشكل فلا يُظهر جبنه وخوره فحسب، بل يمرغ كرامة العشيرة في التراب!”
“أعترف بالهزيمة…”
سرَت الهمسات بين الجموع كتموجات متلاحقة فوق صفحة بحيرة هادئة.
لكن فانغ يوان كان بحاجة ماسة إلى مثل هذا التباعد؛ فهو يحمل أسرارًا جسيمة تفرض عليه البقاء وحيدًا بعيدًا عن الفضول. أضف إلى ذلك أن هؤلاء القوم لا يستحقون المصادقة؛ فذكرياته تؤكد أن قرى جبل تشينغ ماو الثلاث ستنجو بصعوبة بالغة من طوفان الذئاب، غير أن كارثة مروعة ستعصف بها بعد عامين لتبيدها عن بكرة أبيها، وتحيل الجبل الشامخ برمته إلى قاع صفصف مهجور.
سرعان ما تحولت نظرات أسياد الغو من الدهشة إلى الازدراء والسخرية والشماتة.
زاد من ذعره أن الأجزاء المقطوعة من الكروم أخذت تنمو تلقائيًا وتلتحم ببعضها من جديد بسرعة مذهلة.
استشعر الكثير من أسياد غو قرية غو يوي حرجًا بالغًا وضيقًا خانقًا؛ إذ كانت نظرات أسياد عشيرتي شيونغ وباي تنغرز في نفوسهم كإبر خفية تدمي كبرياءهم.
فما المجد الزائف والسمعة والشرف في نظره إلا أوهام مرسومة على ورق، وأغلال تستخدمها القيادات العليا لإخضاع أفراد المنظومة والتحكم بهم.
فانغ يوان فرد من عشيرة غو يوي، واستسلامه الصريح والمفاجئ ألحق بهم خزيًا لا يُطاق.
ابتسم تشينغ شو ابتسامة دافئة. مد يديه الاثنتين دون أن ينطق بكلمة؛ فانطلقت كرمتان خضراوان من كفيه، وانسابتا كأفعوانين رشيقين لتتسلقا جسد شيونغ لي وتلتفا حوله بإحكام.
صاح بعض أسياد غو يوي محرضين إياه على خوض النزال: “كيف تستسلم هكذا؟! فانغ يوان، أنت رجل من قرية غو يوي، قف وقاتل شيونغ لي ببسالة!”
هتف شيونغ لي وهو يصارع القيود بضحكة جهورية، محتفظًا ببعض أنفاسه للكلام: “هاهاها! يبدو أن الفوز في هذا النزال مكتوب لي يا أخي تشينغ شو!”
“حتى لو خسرت، فلن يلومك أحد!”
“إن افتقرت حتى إلى شجاعة النزول للساحة، فذلك هو الهوان بعينه لعشيرتنا!”
“إن افتقرت حتى إلى شجاعة النزول للساحة، فذلك هو الهوان بعينه لعشيرتنا!”
“تعال إليّ، شيونغ جياو مان، سأنازلك!”
تعالت صيحات الغضب تطالبه بالتقدم، غير أن فانغ يوان قابل ذلك كله ببرود تام؛ وبدت له تلك الصرخات كنُباح كلاب لا يستحق الالتفات.
أوقف تفعيل غو الدب العظيم، وقال بأنفاس متلاحقة لاهثة: “لقد خسرت.”
فما المجد الزائف والسمعة والشرف في نظره إلا أوهام مرسومة على ورق، وأغلال تستخدمها القيادات العليا لإخضاع أفراد المنظومة والتحكم بهم.
نادى بنبرة واثقة: “شيونغ لي، ما رأيك في منازلة ودية معي؟”
أما أولئك الساخطون فليسوا سوى مقيدين بسلاسل الطاعة العمياء.
تعالت التحديات في الأرجاء: “مو يان، أتحداك في نزال!”
حدج شيونغ لي فانغ يوان بنظرة ساخرة ثم انفجر ضاحكًا: “أخفقت ظنوني فيكم حقًا! أهكذا تبدو شجاعة قرية غو يوي؟!”
“أعترف بالهزيمة…”
اكفهرت وجوه أسياد غو يوي حنقًا وكمدًا فور سماع تهكمه.
ربط فانغ يوان الوقائع ببراعة: ’مسار ترقية وصقل غو سحر الخشب يُعد من أكثر المسارات تكلفة وندرة. فهو غو من الرتبة الثالثة، وترقيته إلى غو سحر الخشب المئوي من الرتبة الرابعة تفرض دمجه مع غو العمر المئوي! كما يتطلب بلوغ غو سحر الخشب الألفي من الرتبة الخامسة صهره مع غو العمر الألفي. وصفة الصقل معروفة للجميع، لكن أحدًا لا يقدم على تطبيقها؛ والسبب يكمن في ندرة غو العمر الفائقة. فحين يعثر سيد الغو على غو العمر، يبادر فورًا إلى استخدامه لإطالة عمره الخاص!‘
تعالت قهقهات السخرية من جانب معسكر قرية شيونغ، بل حتى أسياد عشيرة باي رمقوا عشيرة غو يوي بنظرات تهكم وتشفي.
تجاهل فانغ يوان نظراتهم؛ عقد ذراعيه فوق صدره ووقف في مكانه بملامح باردة غير مبالية.
أخذ المحيطون بفانغ يوان يبتعدون عنه تباعًا؛ تراجع الجميع خطوات إلى الوراء مفسحين مسافة واضحة، وعلامات الخجل تغطي وجوههم.
في المعارك الطاحنة، يعجز سيد الغو العادي عن تشتيت ذهنه لامتصاص الطاقة من الأحجار البدائية أثناء الاشتباك والتفادي.
خلال لحظات، لم يبق أحد على مسافة خمس خطوات من فانغ يوان.
تعلقت عيون أسياد الغو في الساحة بهذه المنافسة الحابسة للأنفاس.
انتصب فانغ يوان بمفرده، ماضيًا في دربه دون اكتراث بالآخرين، محتفظًا بهدوء تام نقيضًا للصخب العارم من حوله.
ربط فانغ يوان الوقائع ببراعة: ’مسار ترقية وصقل غو سحر الخشب يُعد من أكثر المسارات تكلفة وندرة. فهو غو من الرتبة الثالثة، وترقيته إلى غو سحر الخشب المئوي من الرتبة الرابعة تفرض دمجه مع غو العمر المئوي! كما يتطلب بلوغ غو سحر الخشب الألفي من الرتبة الخامسة صهره مع غو العمر الألفي. وصفة الصقل معروفة للجميع، لكن أحدًا لا يقدم على تطبيقها؛ والسبب يكمن في ندرة غو العمر الفائقة. فحين يعثر سيد الغو على غو العمر، يبادر فورًا إلى استخدامه لإطالة عمره الخاص!‘
يلهث الناس خلف سمعة الشجاعة البراقة، بينما يسخر فانغ يوان منها في سره، وهذا الموقف بالذات ما أثار نفورهم واشمئزازهم منه.
غو العمر المئوي يزيد في عمر المرء مئة عام كاملة، وغو العمر الألفي يمنحه ألف عام إضافية!
فازدراء الشهرة هو تمرد صريح على المنظومة القيمية السائدة؛ وإنكار تلك القيم يُعد في جوهره رفضًا لأولئك الذين بنوا حياتهم وفقها.
لكن فانغ يوان كان بحاجة ماسة إلى مثل هذا التباعد؛ فهو يحمل أسرارًا جسيمة تفرض عليه البقاء وحيدًا بعيدًا عن الفضول. أضف إلى ذلك أن هؤلاء القوم لا يستحقون المصادقة؛ فذكرياته تؤكد أن قرى جبل تشينغ ماو الثلاث ستنجو بصعوبة بالغة من طوفان الذئاب، غير أن كارثة مروعة ستعصف بها بعد عامين لتبيدها عن بكرة أبيها، وتحيل الجبل الشامخ برمته إلى قاع صفصف مهجور.
طبيعي ألا يتقبل الناس الطعن في معاييرهم، خشية أن يكتشفوا خطأ مسيرتهم؛ ولذا اندفعوا لا شعوريًا إلى مقاطعة فانغ يوان ونبذه.
تصاعد توتر فانغ تشنغ وتصبب العرق من كفيه: “الأخ الأكبر تشينغ شو…”
قد ينهار ضعيف النفس تحت وطأة هذا النبذ الجمعي، فيسارع إلى تغيير نفسه لمجاراة الأغلبية وإرضاء الحشود.
صاح بعض أسياد غو يوي محرضين إياه على خوض النزال: “كيف تستسلم هكذا؟! فانغ يوان، أنت رجل من قرية غو يوي، قف وقاتل شيونغ لي ببسالة!”
لكن فانغ يوان كان بحاجة ماسة إلى مثل هذا التباعد؛ فهو يحمل أسرارًا جسيمة تفرض عليه البقاء وحيدًا بعيدًا عن الفضول. أضف إلى ذلك أن هؤلاء القوم لا يستحقون المصادقة؛ فذكرياته تؤكد أن قرى جبل تشينغ ماو الثلاث ستنجو بصعوبة بالغة من طوفان الذئاب، غير أن كارثة مروعة ستعصف بها بعد عامين لتبيدها عن بكرة أبيها، وتحيل الجبل الشامخ برمته إلى قاع صفصف مهجور.
“هذا هو فانغ يوان إذن؟ لا يملك حتى الجرأة على التقدم، ههههه!”
كل ما يحتاجه فانغ يوان هو استغلال هذه المهلة لتطوير قدراته بأقصى سرعة ممكنة، ثم مغادرة العشيرة وتفادي الهلاك المحتوم.
لكن غو العمر يكسر هذا الحاجز ويمنح سنوات إضافية.
أمام هذا المشهد المتوتر، لم يطق غو يوي تشينغ شو — سيد الغو الأول في الرتبة الثانية بين أقرانه — صبرًا، فتقدم بخطى ثابتة.
فازدراء الشهرة هو تمرد صريح على المنظومة القيمية السائدة؛ وإنكار تلك القيم يُعد في جوهره رفضًا لأولئك الذين بنوا حياتهم وفقها.
نادى بنبرة واثقة: “شيونغ لي، ما رأيك في منازلة ودية معي؟”
بدأت الكروم الخضراء تتصدع وتتمزق تحت وطأة هذا الضغط الجبار.
ابتسم شيونغ لي بمكر، لكن ملامحه اكتست بجدية تامة: “هههه، وعلى ماذا نتنافس؟”
في طرفة عين، شخّصت أبصار أسياد الغو من الرتبة الثانية أسفل الصرح الصخري نحو فانغ يوان في ذهول مطبق.
لم يلتفت تشينغ شو نحوه مباشرة؛ رفع كفه بتمهل ودفع جوهره البدائي بصمت، متأملًا كرمة خضراء أخذت تنمو رويدًا رويدًا من باطن كفه.
نادى بنبرة واثقة: “شيونغ لي، ما رأيك في منازلة ودية معي؟”
قال بنبرة هادئة: “لنتنافس في القوة التي تتباهى بها؛ إن استطعت الفكاك من قيود كرمتي الخضراء، فسأعترف بهزيمتي أمامك. هل يناسبك هذا؟”
تعالت التحديات في الأرجاء: “مو يان، أتحداك في نزال!”
اتسعت ابتسامة شيونغ لي وبرقت عيناه بطموح حاد: “هههه، اقتراح سديد، ليكن ما طلبت!”
برزت عضلات جسده وتصلبت ككتل صخرية ضخمة.
فكر شيونغ لي في سره: ’أمتلك بالفعل قوة دب كاملة، ومع التعزيز الإضافي من غو الدب العظيم، أصل إلى قوة دبين مجتمعين! ورغم صلابة الكرمة الخضراء، فأنا واثق تمامًا من تمزيقها بقوة دبين. لقد انتصر شيونغ جيانغ على باي بينغ يي، وإن أسقطتُ تشينغ شو اليوم، فسنحرز مجدًا استثنائيًا لا يُضاهى!‘
حين يفعل سيد الغو هذا الكائن، يتحول إلى تجسيد لروح شجرة سحر الخشب، فيمتص الجوهر الطبيعي المحيط به لتعويض طاقته باستمرار، تمامًا كاستنزاف الجوهر من الأحجار البدائية.
ابتسم تشينغ شو ابتسامة دافئة. مد يديه الاثنتين دون أن ينطق بكلمة؛ فانطلقت كرمتان خضراوان من كفيه، وانسابتا كأفعوانين رشيقين لتتسلقا جسد شيونغ لي وتلتفا حوله بإحكام.
شخصت عينا شيونغ لي نحو تشينغ شو بنظرات معقدة؛ فقد تطورت قوته وحصل على غو قوة الدب البني الفطرية، لكن تشينغ شو أحرز تقدمًا نوعيًا هو الآخر. ورغم جهله بنوع الغو الذي استخدمه تشينغ شو لتعزيز كرومه، إلا أنه أدرك يقينًا أن هذا هو غريمه الحقيقي، أما ذلك الفتى فانغ يوان فمجرد مستجد لا قيمة له.
ثبّت شيونغ لي قبضتيه عند خصره؛ فطوقت الكرمتان ذراعيه بعشرات الحلقات المتداخلة في لمحة بصر، مقيدتين يديه إلى ظهره بإحكام لا فكاك منه.
هتف شيونغ لي وهو يصارع القيود بضحكة جهورية، محتفظًا ببعض أنفاسه للكلام: “هاهاها! يبدو أن الفوز في هذا النزال مكتوب لي يا أخي تشينغ شو!”
تعلقت عيون أسياد الغو في الساحة بهذه المنافسة الحابسة للأنفاس.
لكن فانغ يوان كان بحاجة ماسة إلى مثل هذا التباعد؛ فهو يحمل أسرارًا جسيمة تفرض عليه البقاء وحيدًا بعيدًا عن الفضول. أضف إلى ذلك أن هؤلاء القوم لا يستحقون المصادقة؛ فذكرياته تؤكد أن قرى جبل تشينغ ماو الثلاث ستنجو بصعوبة بالغة من طوفان الذئاب، غير أن كارثة مروعة ستعصف بها بعد عامين لتبيدها عن بكرة أبيها، وتحيل الجبل الشامخ برمته إلى قاع صفصف مهجور.
خاطب تشينغ شو غريمه بأدب: “تفضل.”
علت هتافات الفرح والابتهاج في صفوف أسياد غو يوي: “الأخ تشينغ شو، أنت الأفضل دائمًا!”
فتح شيونغ لي عينيه على اتساعهما، وشد قبضتيه بقوة هائلة، مطلقًا كامل طاقته الجسدية.
فما المجد الزائف والسمعة والشرف في نظره إلا أوهام مرسومة على ورق، وأغلال تستخدمها القيادات العليا لإخضاع أفراد المنظومة والتحكم بهم.
برزت عضلات جسده وتصلبت ككتل صخرية ضخمة.
التمعت عينا فانغ يوان ببريق حاد عند تذكر ذلك.
إنها قوة الدب!
تلك ديدان غو نادرة الوجود يتنافس عليها القاصي والداني.
بوم—!
“حتى لو خسرت، فلن يلومك أحد!”
بدأت الكروم الخضراء تتصدع وتتمزق تحت وطأة هذا الضغط الجبار.
خلال لحظات، لم يبق أحد على مسافة خمس خطوات من فانغ يوان.
هتف شيونغ لي وهو يصارع القيود بضحكة جهورية، محتفظًا ببعض أنفاسه للكلام: “هاهاها! يبدو أن الفوز في هذا النزال مكتوب لي يا أخي تشينغ شو!”
أمام هذا المشهد المتوتر، لم يطق غو يوي تشينغ شو — سيد الغو الأول في الرتبة الثانية بين أقرانه — صبرًا، فتقدم بخطى ثابتة.
تصاعد توتر فانغ تشنغ وتصبب العرق من كفيه: “الأخ الأكبر تشينغ شو…”
سرعان ما تحولت نظرات أسياد الغو من الدهشة إلى الازدراء والسخرية والشماتة.
انتاب القلق ذاته سائر أسياد عشيرة غو يوي؛ فتشينغ شو هو عمودهم وقائدهم الأول، وهزيمته تعني خسارة العشيرة لكل ماء وجهها في هذا المحفل.
“ندرك جميعًا بأس شيونغ لي؛ إنه قوي بحق. لكن حتى لو أردت التسليم، فلتفعل ذلك بعد استيفاء الشكليات على الأقل! أما الاستسلام المباشر بهذا الشكل فلا يُظهر جبنه وخوره فحسب، بل يمرغ كرامة العشيرة في التراب!”
حافظ غو يوي تشينغ شو على ابتسامته الواثقة: “ليس بالضرورة.”
على سبيل المثال، يستوجب غو الجثة الهائمة لدى شيونغ جيانغ استخدام غو سلالة الدم بالتوازي؛ وإلا تناقصت دماء جسده تدريجيًا واستحال إلى جثة زومبي حقيقية فاقدة للعقل.
ما إن أتم كلمته حتى أخذت الكروم الملتفة حول شيونغ لي تتبدل؛ فتحول لونها الأخضر اليشمي الفاتح فجأة إلى خضرة داكنة عميقة. وازدادت الكروم سماكة وتفجرت منها أوراق عريضة يانعة.
“تعال إليّ، شيونغ جياو مان، سأنازلك!”
تغيرت ملامح شيونغ لي فورًا؛ إذ استشعر أن قوة إطباق الكرمة الخضراء وتماسكها قد تضاعفت أكثر من عشر مرات بضربة واحدة!
خاطب تشينغ شو غريمه بأدب: “تفضل.”
زاد من ذعره أن الأجزاء المقطوعة من الكروم أخذت تنمو تلقائيًا وتلتحم ببعضها من جديد بسرعة مذهلة.
أما أولئك الساخطون فليسوا سوى مقيدين بسلاسل الطاعة العمياء.
استشعر شيونغ لي الخطر الداهم، ففعل على الفور غو الدب العظيم المستقر في فتحته البدائية.
لم يلتفت تشينغ شو نحوه مباشرة؛ رفع كفه بتمهل ودفع جوهره البدائي بصمت، متأملًا كرمة خضراء أخذت تنمو رويدًا رويدًا من باطن كفه.
تصلب شعر جسده في الحال ليغدو كإبر فولاذية حادة، وتضخمت عضلاته بصورة مضاعفة حتى بدا أطول قامة وأضخم بنية.
احمرّ وجه شيونغ لي حتى كاد ينفجر، وبذل أقصى طاقته لتمزيق الكروم. لكن في النهاية، لم يفلح سوى في قطع كرمة واحدة فقط، وخارت قواه عاجزًا عن الاستمرار.
قوة دبين كاملين!
أما بهيئة روح الشجرة، فإن امتصاص الطاقة الطبيعية غريزة تلقائية لا تتطلب تركيزًا ذهنيًا إضافيًا؛ مما يجعل حائز غو سحر الخشب خبيرًا لا يُشق له غبار في حروب الاستنزاف الطويلة. ورغم أنه لا يمتلك طاقة لا نهائية، إلا أن التعويض المستمر يمنحه القدرة على القتال لمدة أطول بثلاثة أضعاف على الأقل.
أطلقت الكروم الخضراء صريرًا حادًا تحت هذا الضغط الهائل، لكنها صمدت بصلابة أمام تلك القوة المرعبة، وظلت مطبقة على جسد شيونغ لي دون انفلات.
تلك هي العلامة الفارقة المميزة لاستخدام غو سحر الخشب.
احمرّ وجه شيونغ لي حتى كاد ينفجر، وبذل أقصى طاقته لتمزيق الكروم. لكن في النهاية، لم يفلح سوى في قطع كرمة واحدة فقط، وخارت قواه عاجزًا عن الاستمرار.
في هذا العالم، لا يتجاوز عمر الإنسان مئة عام في أحسن الأحوال إذا نجا من العوارض والأمراض الفتاكة؛ فمئة عام هي سقف العمر الطبيعي للبشر.
أوقف تفعيل غو الدب العظيم، وقال بأنفاس متلاحقة لاهثة: “لقد خسرت.”
تابع فانغ يوان تفكيره: ’غو سحر الخشب جبار القوة لكنه يحمل عيبًا قاتلًا؛ لا يمكن استخدامه لفترات متواصلة طويلة. فإن أفرط سيد الغو في تفعيله، سرت طاقة الشجرة في جسده وبدأت تحوله تدريجيًا إلى خشب صلب، حتى يستحيل جثة خشبية هامدة! وفي حياتي السابقة، هلك غو يوي تشينغ شو بهذه الطريقة بالذات.‘
ضم تشينغ شو قبضتيه بأدب وسحب كرومه الخضراء: “أحسنت القتال.”
صاح بعض أسياد غو يوي محرضين إياه على خوض النزال: “كيف تستسلم هكذا؟! فانغ يوان، أنت رجل من قرية غو يوي، قف وقاتل شيونغ لي ببسالة!”
علت هتافات الفرح والابتهاج في صفوف أسياد غو يوي: “الأخ تشينغ شو، أنت الأفضل دائمًا!”
تعلقت عيون أسياد الغو في الساحة بهذه المنافسة الحابسة للأنفاس.
نظر فانغ تشنغ إلى تشينغ شو بتبجيل وإعجاب مطلق، وتمتم في نفسه: ’يستحق الأخ تشينغ شو مكانته بحق؛ شقيقي الأكبر لا يرقى لمقارعته البتة.‘
شخصت عينا شيونغ لي نحو تشينغ شو بنظرات معقدة؛ فقد تطورت قوته وحصل على غو قوة الدب البني الفطرية، لكن تشينغ شو أحرز تقدمًا نوعيًا هو الآخر. ورغم جهله بنوع الغو الذي استخدمه تشينغ شو لتعزيز كرومه، إلا أنه أدرك يقينًا أن هذا هو غريمه الحقيقي، أما ذلك الفتى فانغ يوان فمجرد مستجد لا قيمة له.
شخصت عينا شيونغ لي نحو تشينغ شو بنظرات معقدة؛ فقد تطورت قوته وحصل على غو قوة الدب البني الفطرية، لكن تشينغ شو أحرز تقدمًا نوعيًا هو الآخر. ورغم جهله بنوع الغو الذي استخدمه تشينغ شو لتعزيز كرومه، إلا أنه أدرك يقينًا أن هذا هو غريمه الحقيقي، أما ذلك الفتى فانغ يوان فمجرد مستجد لا قيمة له.
برزت عضلات جسده وتصلبت ككتل صخرية ضخمة.
راقب فانغ يوان تشينغ شو من بعيد وفكر في سره: ’إنه حقًا غو سحر الخشب.‘
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
لم يلحظ شيونغ لي في خضم مواجهته المباشرة نمو ورقتين خضراوين زمرديتين بين خصلات شعر تشينغ شو.
فانغ يوان فرد من عشيرة غو يوي، واستسلامه الصريح والمفاجئ ألحق بهم خزيًا لا يُطاق.
تلك هي العلامة الفارقة المميزة لاستخدام غو سحر الخشب.
ضم تشينغ شو قبضتيه بأدب وسحب كرومه الخضراء: “أحسنت القتال.”
تابع فانغ يوان تفكيره: ’غو سحر الخشب جبار القوة لكنه يحمل عيبًا قاتلًا؛ لا يمكن استخدامه لفترات متواصلة طويلة. فإن أفرط سيد الغو في تفعيله، سرت طاقة الشجرة في جسده وبدأت تحوله تدريجيًا إلى خشب صلب، حتى يستحيل جثة خشبية هامدة! وفي حياتي السابقة، هلك غو يوي تشينغ شو بهذه الطريقة بالذات.‘
برزت عضلات جسده وتصلبت ككتل صخرية ضخمة.
المعروف أن غو سحر الخشب يجسد روح الشجرة الطبيعية، ويمنح مستخدمه قدرة استثنائية على خوض معارك استنزاف طويلة الأمد.
فوق ذلك، حين يكتسي سيد الغو هيئة روح الشجرة، تتضاعف قوة ديدان الغو المساعدة مثل غو الكرمة الخضراء وغو إبر الصنوبر.
ربط فانغ يوان الوقائع ببراعة: ’مسار ترقية وصقل غو سحر الخشب يُعد من أكثر المسارات تكلفة وندرة. فهو غو من الرتبة الثالثة، وترقيته إلى غو سحر الخشب المئوي من الرتبة الرابعة تفرض دمجه مع غو العمر المئوي! كما يتطلب بلوغ غو سحر الخشب الألفي من الرتبة الخامسة صهره مع غو العمر الألفي. وصفة الصقل معروفة للجميع، لكن أحدًا لا يقدم على تطبيقها؛ والسبب يكمن في ندرة غو العمر الفائقة. فحين يعثر سيد الغو على غو العمر، يبادر فورًا إلى استخدامه لإطالة عمره الخاص!‘
استشعر شيونغ لي الخطر الداهم، ففعل على الفور غو الدب العظيم المستقر في فتحته البدائية.
يتيح استخدام غو سحر الخشب لسيد الغو خوض المعارك بهيئة تحاكي روح الشجرة.
أما بهيئة روح الشجرة، فإن امتصاص الطاقة الطبيعية غريزة تلقائية لا تتطلب تركيزًا ذهنيًا إضافيًا؛ مما يجعل حائز غو سحر الخشب خبيرًا لا يُشق له غبار في حروب الاستنزاف الطويلة. ورغم أنه لا يمتلك طاقة لا نهائية، إلا أن التعويض المستمر يمنحه القدرة على القتال لمدة أطول بثلاثة أضعاف على الأقل.
روح الشجرة كائن فريد للغاية؛ تملك القدرة على امتصاص الجوهر الطبيعي المنتشر في الهواء واستخدامه مباشرة.
أشعلت مواجهة شيونغ لي حماسة الحاضرين؛ فتدفق أسياد الغو إلى الميدان تباعًا لمقارعة خصومهم وإثبات بسالتهم أمام الجموع.
يعجز أسياد الغو العاديون عن فعل ذلك، ولا يعتمدون إلا على مخزون الجوهر البدائي في فتحاتهم الخاصة.
ابتسم تشينغ شو ابتسامة دافئة. مد يديه الاثنتين دون أن ينطق بكلمة؛ فانطلقت كرمتان خضراوان من كفيه، وانسابتا كأفعوانين رشيقين لتتسلقا جسد شيونغ لي وتلتفا حوله بإحكام.
حين يفعل سيد الغو هذا الكائن، يتحول إلى تجسيد لروح شجرة سحر الخشب، فيمتص الجوهر الطبيعي المحيط به لتعويض طاقته باستمرار، تمامًا كاستنزاف الجوهر من الأحجار البدائية.
ابتسم تشينغ شو ابتسامة دافئة. مد يديه الاثنتين دون أن ينطق بكلمة؛ فانطلقت كرمتان خضراوان من كفيه، وانسابتا كأفعوانين رشيقين لتتسلقا جسد شيونغ لي وتلتفا حوله بإحكام.
في المعارك الطاحنة، يعجز سيد الغو العادي عن تشتيت ذهنه لامتصاص الطاقة من الأحجار البدائية أثناء الاشتباك والتفادي.
نظر فانغ تشنغ إلى تشينغ شو بتبجيل وإعجاب مطلق، وتمتم في نفسه: ’يستحق الأخ تشينغ شو مكانته بحق؛ شقيقي الأكبر لا يرقى لمقارعته البتة.‘
أما بهيئة روح الشجرة، فإن امتصاص الطاقة الطبيعية غريزة تلقائية لا تتطلب تركيزًا ذهنيًا إضافيًا؛ مما يجعل حائز غو سحر الخشب خبيرًا لا يُشق له غبار في حروب الاستنزاف الطويلة. ورغم أنه لا يمتلك طاقة لا نهائية، إلا أن التعويض المستمر يمنحه القدرة على القتال لمدة أطول بثلاثة أضعاف على الأقل.
أما بهيئة روح الشجرة، فإن امتصاص الطاقة الطبيعية غريزة تلقائية لا تتطلب تركيزًا ذهنيًا إضافيًا؛ مما يجعل حائز غو سحر الخشب خبيرًا لا يُشق له غبار في حروب الاستنزاف الطويلة. ورغم أنه لا يمتلك طاقة لا نهائية، إلا أن التعويض المستمر يمنحه القدرة على القتال لمدة أطول بثلاثة أضعاف على الأقل.
فوق ذلك، حين يكتسي سيد الغو هيئة روح الشجرة، تتضاعف قوة ديدان الغو المساعدة مثل غو الكرمة الخضراء وغو إبر الصنوبر.
الفصل 126 – هلاك سحر الخشب
في هذا العالم، لا يتجاوز عمر الإنسان مئة عام في أحسن الأحوال إذا نجا من العوارض والأمراض الفتاكة؛ فمئة عام هي سقف العمر الطبيعي للبشر.
“إن افتقرت حتى إلى شجاعة النزول للساحة، فذلك هو الهوان بعينه لعشيرتنا!”
لكن غو العمر يكسر هذا الحاجز ويمنح سنوات إضافية.
“تعال إليّ، شيونغ جياو مان، سأنازلك!”
غو العمر المئوي يزيد في عمر المرء مئة عام كاملة، وغو العمر الألفي يمنحه ألف عام إضافية!
ظلت كلمات فانغ يوان تتردد في آذان الحشود المحتشدة.
تلك ديدان غو نادرة الوجود يتنافس عليها القاصي والداني.
عادت مجموعة شيونغ لي إلى معسكرها مرفوعة الرأس؛ فرغم خسارة شيونغ لي أمام تشينغ شو، فإن انتصارهم السابق على باي بينغ يي ضمن لهم تصفيقًا حارًا وثناءً واسعًا.
عاش فانغ يوان خمسة قرون في حياته السابقة بفضل عثوره على خمس حشرات من غو العمر المئوي، مضيفًا خمسمئة عام إلى قرنه الأصلي ليبلغ ستمئة عام كاملة؛ لكنه اضطر في نهاية المطاف لتفجير نفسه في منتصف الطريق إثر هجوم تحالف المسار الصالح.
لم يلحظ شيونغ لي في خضم مواجهته المباشرة نمو ورقتين خضراوين زمرديتين بين خصلات شعر تشينغ شو.
يمنح غو العمر حياة مديدة وطويلة، لكنه لا يعني الخلود المطلق أو الحصانة من القتل.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
التمعت عينا فانغ يوان ببريق حاد عند تذكر ذلك.
اكفهرت وجوه أسياد غو يوي حنقًا وكمدًا فور سماع تهكمه.
العادة أن ديدان الغو ذات القدرات الاستثنائية تترك آثارًا جانبية فادحة، وتتطلب موازنتها بديدان غو مكملة لتفادي الضرر الجسدي.
العادة أن ديدان الغو ذات القدرات الاستثنائية تترك آثارًا جانبية فادحة، وتتطلب موازنتها بديدان غو مكملة لتفادي الضرر الجسدي.
على سبيل المثال، يستوجب غو الجثة الهائمة لدى شيونغ جيانغ استخدام غو سلالة الدم بالتوازي؛ وإلا تناقصت دماء جسده تدريجيًا واستحال إلى جثة زومبي حقيقية فاقدة للعقل.
قد ينهار ضعيف النفس تحت وطأة هذا النبذ الجمعي، فيسارع إلى تغيير نفسه لمجاراة الأغلبية وإرضاء الحشود.
عادت مجموعة شيونغ لي إلى معسكرها مرفوعة الرأس؛ فرغم خسارة شيونغ لي أمام تشينغ شو، فإن انتصارهم السابق على باي بينغ يي ضمن لهم تصفيقًا حارًا وثناءً واسعًا.
قد ينهار ضعيف النفس تحت وطأة هذا النبذ الجمعي، فيسارع إلى تغيير نفسه لمجاراة الأغلبية وإرضاء الحشود.
“تعال إليّ، شيونغ جياو مان، سأنازلك!”
أما أولئك الساخطون فليسوا سوى مقيدين بسلاسل الطاعة العمياء.
تعالت التحديات في الأرجاء: “مو يان، أتحداك في نزال!”
التمعت عينا فانغ يوان ببريق حاد عند تذكر ذلك.
أشعلت مواجهة شيونغ لي حماسة الحاضرين؛ فتدفق أسياد الغو إلى الميدان تباعًا لمقارعة خصومهم وإثبات بسالتهم أمام الجموع.
برزت عضلات جسده وتصلبت ككتل صخرية ضخمة.
تحول منحدر التحالف إلى معمعة حامية تتقاطع فيها مهارات الغو المتنوعة ببريق أخّاذ.
في هذا العالم، لا يتجاوز عمر الإنسان مئة عام في أحسن الأحوال إذا نجا من العوارض والأمراض الفتاكة؛ فمئة عام هي سقف العمر الطبيعي للبشر.
هكذا دقت طبول منازلات الغو الحقيقية إيذانًا بانطلاق المعركة الكبرى.
في هذا العالم، لا يتجاوز عمر الإنسان مئة عام في أحسن الأحوال إذا نجا من العوارض والأمراض الفتاكة؛ فمئة عام هي سقف العمر الطبيعي للبشر.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فوق ذلك، حين يكتسي سيد الغو هيئة روح الشجرة، تتضاعف قوة ديدان الغو المساعدة مثل غو الكرمة الخضراء وغو إبر الصنوبر.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
يعجز أسياد الغو العاديون عن فعل ذلك، ولا يعتمدون إلا على مخزون الجوهر البدائي في فتحاتهم الخاصة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
المعروف أن غو سحر الخشب يجسد روح الشجرة الطبيعية، ويمنح مستخدمه قدرة استثنائية على خوض معارك استنزاف طويلة الأمد.
