ميراث العظام البيضاء (1)
الفصل 222 – ميراث العظام البيضاء (1)
امتلأت الجرة بسائل أبيض يشبه الحليب يفوح بأريج زكي وعاطر.
لم يمتد النفق السري طويلًا؛ وبعد السير لبرهة وجيزة، وصل فانغ وباي إلى بهو فسيح وشاسع.
غاية في السهولة واليسر!
لم يكن النفق السري طويلًا؛ وبعد مسير يسير، بلغ فانغ يوان وباي نينغ بينغ بهوًا فسيحًا.
الفصل 222 – ميراث العظام البيضاء (1)
امتلأت الجرة بسائل أبيض يشبه الحليب يفوح بأريج زكي وعاطر.
بعد لحظات، حدقت باي نينغ بينغ في ركام جثث الغو المتناثرة على الأرض بملامح معقدة؛ فقد أدركت جليًا القيمة الثمينة لهذه المخلوقات.
مع اقتراب فانغ يوان منها، طفت ذكرياته على السطح مجددًا.
خلا هذا البهو من أي أنفاق ظاهرة، لكن الرحلة لم تبلغ نهايتها بعد. اختبر هذا الموضع طوية الوارث ومعدنه؛ فإن اتصف بالشهامة وحفظ الجميل فسيؤدي التحية الواجبة.
بحسب ما روته باي هوا، يُفترض أن تتصل هذه الجرة بنبع يتدفق تحتها.
انفجر فانغ يوان ضاحكًا: “هاها، هذا هو المطلوب بالضبط.” وتقدم رافعًا ساقه ليهشم بقايا جثمان العالم ذي العظام الرمادية إلى فتات متناثر.
تمثل هذا النبع في نبع الحليب.
إنه بحق ميراث صريح للمسار الصالح.
تماثل مياه هذا النبع طعم الحليب، وتتميز بحلاوة نقية ومنعشة، فلم يقتصر على كونه مشروبًا فاخرًا من الطراز الأول فحسب، بل حوى قيمة غذائية هائلة؛ ينمو الأطفال بفضل شربها على نحو أفضل، ويحافظ كبار السن عبرها على أجساد قوية وموفورة الصحة.
أصابت الدهشة باي نينغ بينغ، فلم تعهد هذا الجانب الخانع في شخصية فانغ يوان قط!
تمثل هذا المورد في نبع حليب صافٍ، وكان ماؤه أبيض زكيًا يضاهي الحليب الصافي.
“مع أن هذا الكهف صحيح، إلا أنه ليس الأغلى قيمة، فلننتظر قليلًا بعد.”
في حياة فانغ يوان السابقة، وعقب استقرار عشيرة باي في هذا الموطن، استخرجوا خمسة ينابيع حليب، فغدت علامتهم التجارية المميزة، حتى استخدموها كسلعة تجارية جذبت قوافل التجار لعقد الصفقات الرابحة معهم.
في غضون بضع دقائق معدودات، نجح فانغ يوان في ترويض عشرات الديدان، وما زال مستمرًا في الصيد بلا هوادة!
أشار فانغ يوان بنظراته نحو باي نينغ بينغ قائلًا: “ثمة ديدان غو داخل هذه الجرة…”
لم يكترث للأمر، وعلت ثغره ابتسامة واثقة.
رغم علمه المستقى من ذكرياته بخلو هذا الموقع من المخاطر، إلا أن فانغ يوان لزم الحذر؛ فلم تمثل هذه تجربة خاضها بنفسه سابقًا، بل استقى كل تفاصيلها من طرف ثالث.
هز فانغ يوان رأسه ناصحًا: “هذا أدق وأبرع موضع في الميراث بأسره؛ فالشغف يغري المرء برؤية ما تخفيه الجمجمة، وكلما عظم الخيال في ذهنه فاق بريقه الواقع المجرد، فلا تتعجلي خطاك.”
أما الأمور المحفوفة بالمخاطر، فيفضل دومًا أن يترك لغيره خوضها أولًا.
لكنها تظاهرت بالبرود على السطح، ولوت شفتيها متسائلة: “جمعت هذا الحشد الهائل من الديدان دفعة واحدة، فهل تقوى على إطعامها؟”
أطلقت باي نينغ بينغ همهمة، وفعلت أساليب دفاعها ومدت يدها داخل الجرة الضخمة.
فإن اكتفى بأداء التحية ولم يعبث بالجثمان إجلالًا لحرمة الراحل، لانبثق له مسار ثانٍ أعمق وأعظم أثرًا.
ارتفع حاجبها بدهشة: “ثمة أعداد هائلة من الغو في الداخل!”
حين سحبت يدها، بدت كفها ملأى بيدان الغو.
حين سحبت يدها، بدت كفها ملأى بيدان الغو.
ابتسم فانغ يوان بمكر فور مطالعته للعبارة، ودفع الكتاب العظمي إلى باي نينغ بينغ، ثم ركع على ركبتيه وأدى ثلاث سجدات بوقار ظاهر.
بلغ حجم دودة الغو هذه حجم إصبع إنسان وبدت ناصعة البياض بالكامل، مستديرة من أحد طرفيها وحادة الطرف الآخر كأنها رمح مصغر.
في الأصل، كان غو رمح العظام وغو رمح العظام الحلزوني يتغذيان على الحليب الخالص؛ ولهذا حُفظا في هذه الجرة.
تمثل هذا في غو رمح العظام.
لا سيما وفانغ وباي ملاحقان بحنق من أسياد عشيرة باي.
وقف فانغ يوان جانبًا بملامح هادئة: “ابحثي مجددًا، يُفترض أن تجدي غو من المرتبة الثانية بالداخل.”
روّض فانغ يوان أكثر من مئتي غو رمح عظام داخل فجوته، وأكثر من عشرين غو رمح عظام حلزوني.
علت حماسة طفيفة قسمات باي نينغ بينغ: “رغم أن هذا الغو من المرتبة الأولى فقط، إلا أن الجرة بأكملها تكاد تفيض به.”
ارتطمت جبهته بالأرض الخشنة مصدرة ثلاث ضربات مسموعة بوضوح.
شابه غو رمح العظام غو ضوء القمر لدى عشيرة غو يوي، إذ مثل الغو الأساسي لميراث العظام البيضاء.
ابتسم فانغ يوان بمكر فور مطالعته للعبارة، ودفع الكتاب العظمي إلى باي نينغ بينغ، ثم ركع على ركبتيه وأدى ثلاث سجدات بوقار ظاهر.
في حياته السابقة، وبعد أن وضعت عشيرة باي يدها على هذا الميراث، تزود العديد من أسياد الغو في العشيرة بهذا الغو، فغدا غو رمح العظام سمة مميزة لأسياد غو عشيرة باي.
تأمل فانغ يوان خياراته بعناية، ووقع اختياره على غو درع العظام الطائر.
غاصت يد باي نينغ بينغ عدة مرات إضافية، حتى عثرت أخيرًا على غو من المرتبة الثانية.
حين تيقن فانغ يوان من خلو الجرة من أي مكر أو خطر، شرع في التحرك بنفسه.
شابه هذا الغو غو رمح العظام تمامًا، لكن سطحه حمل نقوشًا حلزونية بارزة — غو رمح العظام الحلزوني.
في حياة فانغ يوان السابقة، وعقب استقرار عشيرة باي في هذا الموطن، استخرجوا خمسة ينابيع حليب، فغدت علامتهم التجارية المميزة، حتى استخدموها كسلعة تجارية جذبت قوافل التجار لعقد الصفقات الرابحة معهم.
مثل هذا الغو تطورًا مباشرًا لغو رمح العظام، وتفوقت قوته الهجومية وقدرته على الاختراق على سابقه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في تلك الجرة الشاسعة، شكل غو رمح العظام الأغلبية الساحقة، بينما لم يتواجد غو رمح العظام الحلزوني سوى بأعداد محدودة.
في حياته السابقة، وبعد أن وضعت عشيرة باي يدها على هذا الميراث، تزود العديد من أسياد الغو في العشيرة بهذا الغو، فغدا غو رمح العظام سمة مميزة لأسياد غو عشيرة باي.
أمسك فانغ يوان بغو رمح العظام الحلزوني وتأمل في سره: “بهذا، بت أمتلك أخيرًا وسيلة هجوم نظامية ومباشرة.”
فإن لامست جبهته الأرض بثلاث ضربات صادقة، انفتح له نفق سري جديد.
اتسم غو بطاطا الرعد المتفحمة بعدم الاستقرار؛ إذ توجب غرسه عميقًا في التربة، ويذهب جهده سدى إن لم يطأه أحد، فضلًا عن أن أي سيد غو ضعيف الذاكرة يغرسها قد ينسى موضعها فيؤذي نفسه بحادث عارض.
أما الأمور المحفوفة بالمخاطر، فيفضل دومًا أن يترك لغيره خوضها أولًا.
علاوة على ذلك، خضعت بطاطا الرعد لقيود صارمة؛ فلا تُزرع إلا في تربة خصبة؛ أما في جبل باي غو الخالي من الطمي فتعذر استخدامها، وإلا لنصب فانغ يوان فخًا هنا.
مع اقتراب فانغ يوان منها، طفت ذكرياته على السطح مجددًا.
شعرت باي نينغ بينغ بخيبة أمل طفيفة: “يا للأسف، لا وجود لغو من المرتبة الثالثة هنا.” واختارت غو رمح العظام الحلزوني فدسّته في ردائها، عازمة على ترويضه لاحقًا.
أطلق التوأمان في حياة فانغ يوان السابقة على هذا الأثر اسم كتاب العظام الرمادية الضخم، واشتمل على وصفات ترويض وصقل كثيرة، إضافة إلى سيرة صاحب الميراث، العالم ذي العظام الرمادية، ودوافعه وراء تشييد هذا الإرث.
لم يثر هذا الغو من المرتبة الثانية سوى فضولها المجرد؛ إذ عجز عن إظهار البأس الحقيقي لسيد غو من المرتبة الثالثة في خضم المعارك الطاحنة.
بينما غو أجنحة عظام الذراع فيُنبت زوجًا من الأجنحة العظمية الرشيقة عند منطقة الساعدين، ويؤدي خفقهما إلى تعزيز سرعة الحركة قليلًا، بيد أن فائدته الكبرى تتجلى في مضاعفة سرعة الهجوم والضربات.
حين تيقن فانغ يوان من خلو الجرة من أي مكر أو خطر، شرع في التحرك بنفسه.
أومأ فانغ يوان إلى باي نينغ بينغ لتلتقطه، وحين تيقن من خلوه من الأذى، تناوله من يدها.
أخذ يغرف ديدان الغو دودة تلو الأخرى من الجرة، واستعان بهيبة زيز ربيع وخريف لترويضها على الفور عبر جوهره البدائي.
أما الغوان الآخران، فلم يمسهما بسوء.
فغرت باي نينغ بينغ فاها مذهولة أمام هذا المشهد: “أنت… كيف تفعل هذا… ما هذا الإعجاز…”
حملتهما باي نينغ بينغ بيدين ثابتتين وهما غارقان في غيبوبتهما.
في غضون بضع دقائق معدودات، نجح فانغ يوان في ترويض عشرات الديدان، وما زال مستمرًا في الصيد بلا هوادة!
لم يمتد النفق السري طويلًا؛ وبعد السير لبرهة وجيزة، وصل فانغ وباي إلى بهو فسيح وشاسع.
بفضل وجود زيز ربيع وخريف، أمكنه إخضاعها فوريًا. ونظرًا لموهبته ولوتس كنز جوهر السماء، فاقت سرعة استعادة جوهره البدائي معدل استهلاكه في الترويض بكثير، فاستطاع مواصلة العملية دون انقطاع.
شابه هذا الغو غو رمح العظام تمامًا، لكن سطحه حمل نقوشًا حلزونية بارزة — غو رمح العظام الحلزوني.
بدا المشهد جنونيًا بكل المقاييس!
سرعان ما استقر بصرها على سطر منقوش: “ثلاثة، اختر واحدًا، يرضَ فؤادك. ميراث باي غو، متروك للأجيال القادمة.”
روّض فانغ يوان أكثر من مئتي غو رمح عظام داخل فجوته، وأكثر من عشرين غو رمح عظام حلزوني.
هشّم اليد العظمية، وروّض غو درع العظام الطائر وأودعه فجوته.
لطالما شكل ترويض الغو عقبة كأداء أمام أسياد الغو، ورغم مشاهدة باي نينغ بينغ له يروض الغو فوريًا من قبل، إلا أن الموقف هذه المرة حمل صدمة بصرية غير مسبوقة.
فغرت باي نينغ بينغ فاها مذهولة أمام هذا المشهد: “أنت… كيف تفعل هذا… ما هذا الإعجاز…”
غدا ترويض ديدان الغو بين يدي فانغ يوان يسيرًا كالأكل والشرب، بل كطرف العين وخفقان الفؤاد.
غاصت يد باي نينغ بينغ عدة مرات إضافية، حتى عثرت أخيرًا على غو من المرتبة الثانية.
غاية في السهولة واليسر!
ارتفع حاجبها بدهشة: “ثمة أعداد هائلة من الغو في الداخل!”
تضاعفت دهشة باي نينغ بينغ في باطنها، وتساءلت بذهول: “أي أسرار دفينة يحملها هذا الفتى؟” وغدا شأن فانغ يوان في عينها لغزًا أشد غموضًا.
فغرت باي نينغ بينغ فاها مذهولة أمام هذا المشهد: “أنت… كيف تفعل هذا… ما هذا الإعجاز…”
لكنها تظاهرت بالبرود على السطح، ولوت شفتيها متسائلة: “جمعت هذا الحشد الهائل من الديدان دفعة واحدة، فهل تقوى على إطعامها؟”
اتسم غو بطاطا الرعد المتفحمة بعدم الاستقرار؛ إذ توجب غرسه عميقًا في التربة، ويذهب جهده سدى إن لم يطأه أحد، فضلًا عن أن أي سيد غو ضعيف الذاكرة يغرسها قد ينسى موضعها فيؤذي نفسه بحادث عارض.
ضحك فانغ يوان قائلًا: “بالتأكيد لا.”
في حياة فانغ يوان السابقة، وعقب استقرار عشيرة باي في هذا الموطن، استخرجوا خمسة ينابيع حليب، فغدت علامتهم التجارية المميزة، حتى استخدموها كسلعة تجارية جذبت قوافل التجار لعقد الصفقات الرابحة معهم.
تغذى غو رمح العظام وغو رمح العظام الحلزوني على الحليب الخالص؛ ولهذا ظل محفوظًا في هذه الجرة المترعة بالحليب.
نُحتت قمة كل عمود على هيئة كف إنسان مجردة من الجلد واللحم، لا يبقى منها سوى العظام العارية.
في الأصل، كان غو رمح العظام وغو رمح العظام الحلزوني يتغذيان على الحليب الخالص؛ ولهذا حُفظا في هذه الجرة.
حوت الجرة أعدادًا هائلة، ورغم ترويض فانغ يوان للكثير منها، إلا أن حدود طاقة استيعاب فجوته من المرتبة الأولى تركت خلفها فائضًا كبيرًا.
إذا أراد فانغ يوان رعاية وتغذية هذا الجيش من الديدان، فسيحتاج لامتلاك نبع حليب خاص به.
غدا ترويض ديدان الغو بين يدي فانغ يوان يسيرًا كالأكل والشرب، بل كطرف العين وخفقان الفؤاد.
استطرد فانغ يوان ضاحكًا وهو يشير نحو الجرة: “حتى وإن عجزت عن إطعامها، فإني أفضل حملها معي على أن أتركها غنيمة تسقط في قبضة عشيرة باي. حسنا، دَمّري ما تبقى من ديدان الغو.”
أما الغوان الآخران، فلم يمسهما بسوء.
حوت الجرة أعدادًا هائلة، ورغم ترويض فانغ يوان للكثير منها، إلا أن حدود طاقة استيعاب فجوته من المرتبة الأولى تركت خلفها فائضًا كبيرًا.
قبضت كل يد عظمية على دودة غو واحدة.
بعد لحظات، حدقت باي نينغ بينغ في ركام جثث الغو المتناثرة على الأرض بملامح معقدة؛ فقد أدركت جليًا القيمة الثمينة لهذه المخلوقات.
مثل تدميرها إهدارًا لجبل صغير من الأحجار البدائية، حتى شعرت باي نينغ بينغ بوجع في قلبها على ضياعها.
في تلك الجرة الشاسعة، شكل غو رمح العظام الأغلبية الساحقة، بينما لم يتواجد غو رمح العظام الحلزوني سوى بأعداد محدودة.
غير أن إفناءها بدا أهون من تركها للأعداء لتزداد بها عشيرة باي قوة وبأسًا.
هشّم اليد العظمية، وروّض غو درع العظام الطائر وأودعه فجوته.
غادر الاثنان البهو، وسلكا نفقًا سريًا آخر ليفضيا إلى البهو الأبيض الثاني.
أطلق التوأمان في حياة فانغ يوان السابقة على هذا الأثر اسم كتاب العظام الرمادية الضخم، واشتمل على وصفات ترويض وصقل كثيرة، إضافة إلى سيرة صاحب الميراث، العالم ذي العظام الرمادية، ودوافعه وراء تشييد هذا الإرث.
انتصبت في مركز البهو ثلاثة أعمدة من العظام البيضاء.
ابتسم فانغ يوان بمكر فور مطالعته للعبارة، ودفع الكتاب العظمي إلى باي نينغ بينغ، ثم ركع على ركبتيه وأدى ثلاث سجدات بوقار ظاهر.
نُحتت قمة كل عمود على هيئة كف إنسان مجردة من الجلد واللحم، لا يبقى منها سوى العظام العارية.
بينما غو أجنحة عظام الذراع فيُنبت زوجًا من الأجنحة العظمية الرشيقة عند منطقة الساعدين، ويؤدي خفقهما إلى تعزيز سرعة الحركة قليلًا، بيد أن فائدته الكبرى تتجلى في مضاعفة سرعة الهجوم والضربات.
قبضت كل يد عظمية على دودة غو واحدة.
انتصبت في مركز البهو ثلاثة أعمدة من العظام البيضاء.
ثلاثة أعمدة احتضنت ثلاث ديدان غو هاجعة في سبات عميق.
في حياة فانغ يوان السابقة، وعقب استقرار عشيرة باي في هذا الموطن، استخرجوا خمسة ينابيع حليب، فغدت علامتهم التجارية المميزة، حتى استخدموها كسلعة تجارية جذبت قوافل التجار لعقد الصفقات الرابحة معهم.
اقترب فانغ وباي، وتأملا الكلمات المنقوشة على الأعمدة، والتي شرحت خصائص ديدان الغو الثلاث.
أطلقت باي نينغ بينغ همهمة، وفعلت أساليب دفاعها ومدت يدها داخل الجرة الضخمة.
تمتمت باي نينغ بينغ وهي تدقق في الأعمدة: “غو درع القفص الصدري، وغو درع العظام الطائر، وغو أجنحة عظام الذراع…”
فإن اكتفى بأداء التحية ولم يعبث بالجثمان إجلالًا لحرمة الراحل، لانبثق له مسار ثانٍ أعمق وأعظم أثرًا.
سرعان ما استقر بصرها على سطر منقوش: “ثلاثة، اختر واحدًا، يرضَ فؤادك. ميراث باي غو، متروك للأجيال القادمة.”
“مع أن هذا الكهف صحيح، إلا أنه ليس الأغلى قيمة، فلننتظر قليلًا بعد.”
بدا المعنى جليًا لا لبس فيه؛ يحق لهما اختيار غو واحد فقط، مع ترك البقية لمن يخلفهما من ورثة المستقبل.
تمثل هذا في غو رمح العظام.
استطاع غو درع القفص الصدري إنماء صفين من الأضلاع العظمية على الصدر لتشكيل درع واقٍ؛ وهو من المرتبة الثالثة، وبعد مرحلة نموه لا يستنزف جوهرًا بدائيًا، شبيهًا بعمل لوتس كنز جوهر السماء ذاتيًا.
مضى الاثنان في مسيرهما عبر النفق السري حتى بلغا البهو الثالث.
أما غو درع العظام الطائر، فيُطلق عند تفعيله ثلاثة دروع عظمية صغيرة تطوف محلقة حول سيد الغو لصد الهجمات.
انعدمت أي أنفاق إضافية بعد هذا البهو، وتصدر المشهد هيكل عظمي بشري جالس في وضعية تأمل وسكون.
بينما غو أجنحة عظام الذراع فيُنبت زوجًا من الأجنحة العظمية الرشيقة عند منطقة الساعدين، ويؤدي خفقهما إلى تعزيز سرعة الحركة قليلًا، بيد أن فائدته الكبرى تتجلى في مضاعفة سرعة الهجوم والضربات.
لم يمتد النفق السري طويلًا؛ وبعد السير لبرهة وجيزة، وصل فانغ وباي إلى بهو فسيح وشاسع.
تأمل فانغ يوان: “يمكن دمج غو درع القفص الصدري مع غو الدرع الصدفي لتأمين دفاع أمامي وخلفي؛ لكن غو الدرع الصدفي سيُستبدل مستقبلًا، ولن يكفي درع القفص بمفرده؛ كما أحوز عشب القفز، فلا حاجة لي بأجنحة عظام الذراع.”
يجعل الانتظار عقارب الوقت تثقل في مسيرها.
تأمل فانغ يوان خياراته بعناية، ووقع اختياره على غو درع العظام الطائر.
تطلعت باي نينغ بينغ نحوهما متنهدة: “يبدو أن نجاتنا من الآن فصاعدًا مرهونة بهذين الطفلين. بيد أن فضولي يشتعل لمعرفة غو أصل الحياة الذي تركه العالم ذو العظام الرمادية، فهيا بنا نفلق الجمجمة.”
هشّم اليد العظمية، وروّض غو درع العظام الطائر وأودعه فجوته.
تمثل هذا المورد في نبع حليب صافٍ، وكان ماؤه أبيض زكيًا يضاهي الحليب الصافي.
أما الغوان الآخران، فلم يمسهما بسوء.
هز فانغ يوان رأسه ناصحًا: “هذا أدق وأبرع موضع في الميراث بأسره؛ فالشغف يغري المرء برؤية ما تخفيه الجمجمة، وكلما عظم الخيال في ذهنه فاق بريقه الواقع المجرد، فلا تتعجلي خطاك.”
انتمى هذا الميراث للمسار الصالح واختبر عفة اليد؛ فإن أعماه الجشع واستولى على الديدان الثلاث، لتبدلت طبيعة الأنفاق القادمة ولتضاءلت المكتسبات اللاحقة بشدة.
خلا هذا البهو من أي أنفاق ظاهرة، لكن الرحلة لم تبلغ نهايتها بعد. اختبر هذا الموضع طوية الوارث ومعدنه؛ فإن اتصف بالشهامة وحفظ الجميل فسيؤدي التحية الواجبة.
يختلف ميراث المسار الصالح جوهريًا عن ميراث المسار الشيطاني؛ إذ يُصمم عادة بنية حسنة ورحيمة، فمن ابتسم له الحظ ووافق نصيبه نال نصيبًا وافرًا، وإنما التباين في مقدار العطاء.
غاصت يد باي نينغ بينغ عدة مرات إضافية، حتى عثرت أخيرًا على غو من المرتبة الثانية.
في جوهره، كان هذا الميراث ينتمي إلى المسار الصالح، واختبر هذا الموضع ضبط النفس وعفة اليد لدى الوارث.
تغذى غو رمح العظام وغو رمح العظام الحلزوني على الحليب الخالص؛ ولهذا ظل محفوظًا في هذه الجرة المترعة بالحليب.
مضى الاثنان في مسيرهما عبر النفق السري حتى بلغا البهو الثالث.
بفضل وجود زيز ربيع وخريف، أمكنه إخضاعها فوريًا. ونظرًا لموهبته ولوتس كنز جوهر السماء، فاقت سرعة استعادة جوهره البدائي معدل استهلاكه في الترويض بكثير، فاستطاع مواصلة العملية دون انقطاع.
انعدمت أي أنفاق إضافية بعد هذا البهو، وتصدر المشهد هيكل عظمي بشري جالس في وضعية تأمل وسكون.
بفضل وجود زيز ربيع وخريف، أمكنه إخضاعها فوريًا. ونظرًا لموهبته ولوتس كنز جوهر السماء، فاقت سرعة استعادة جوهره البدائي معدل استهلاكه في الترويض بكثير، فاستطاع مواصلة العملية دون انقطاع.
انتصب أمام الهيكل العظمي كتاب ضخم ومبهر.
لا سيما وفانغ وباي ملاحقان بحنق من أسياد عشيرة باي.
صُنع هذا الكتاب من العظام الخالصة، وبلغ طوله امتداد ذراع كاملة، وعرضه نصف ذراع، بينما بلغت سماكته ثماني بوصات.
فإن لامست جبهته الأرض بثلاث ضربات صادقة، انفتح له نفق سري جديد.
أومأ فانغ يوان إلى باي نينغ بينغ لتلتقطه، وحين تيقن من خلوه من الأذى، تناوله من يدها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
أطلق التوأمان في حياة فانغ يوان السابقة على هذا الأثر اسم كتاب العظام الرمادية الضخم، واشتمل على وصفات ترويض وصقل كثيرة، إضافة إلى سيرة صاحب الميراث، العالم ذي العظام الرمادية، ودوافعه وراء تشييد هذا الإرث.
قلب فانغ يوان صفحاته فوجد الأمر كما سمعه بالضبط.
قلب فانغ يوان صفحاته فوجد الأمر كما سمعه بالضبط.
هز فانغ يوان رأسه ناصحًا: “هذا أدق وأبرع موضع في الميراث بأسره؛ فالشغف يغري المرء برؤية ما تخفيه الجمجمة، وكلما عظم الخيال في ذهنه فاق بريقه الواقع المجرد، فلا تتعجلي خطاك.”
إنه بحق ميراث صريح للمسار الصالح.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ابتسم فانغ يوان بمكر فور مطالعته للعبارة، ودفع الكتاب العظمي إلى باي نينغ بينغ، ثم ركع على ركبتيه وأدى ثلاث سجدات بوقار ظاهر.
تمتمت باي نينغ بينغ وهي تدقق في الأعمدة: “غو درع القفص الصدري، وغو درع العظام الطائر، وغو أجنحة عظام الذراع…”
جاء في ختام الكتاب: “هذا الجثمان يعود إلى العالم ذي العظام الرمادية. فإن كان وارث المستقبل يحمل بذرة البر، فليؤدِ التحية ويسجد ثلاث مرات، وبعدها يسعه فلق الجمجمة لنيل غو أصل الحياة لتسخيره في نصرة الحق.”
في تلك الجرة الشاسعة، شكل غو رمح العظام الأغلبية الساحقة، بينما لم يتواجد غو رمح العظام الحلزوني سوى بأعداد محدودة.
مثل ذلك خضوعًا حقيقيًا بالأفعال.
تطلعت باي نينغ بينغ نحوهما متنهدة: “يبدو أن نجاتنا من الآن فصاعدًا مرهونة بهذين الطفلين. بيد أن فضولي يشتعل لمعرفة غو أصل الحياة الذي تركه العالم ذو العظام الرمادية، فهيا بنا نفلق الجمجمة.”
ارتطمت جبهته بالأرض الخشنة مصدرة ثلاث ضربات مسموعة بوضوح.
شابه هذا الغو غو رمح العظام تمامًا، لكن سطحه حمل نقوشًا حلزونية بارزة — غو رمح العظام الحلزوني.
أصابت الدهشة باي نينغ بينغ، فلم تعهد هذا الجانب الخانع في شخصية فانغ يوان قط!
تأمل فانغ يوان: “في الحياة السابقة، سجد كل من باي شنغ وباي هوا، غير أن باي هوا خشيت الألم فلم تصدر جبهتها صوتًا، ففتح سجود باي شنغ المسار الأول؛ ولما منعته من كسر الجمجمة صونًا للسلف، انفتح المسار الثاني لباي هوا.”
عندما فرغ فانغ يوان ونهض قائمًا، لم تطرأ أي حركة على أرجاء البهو.
أصابت الدهشة باي نينغ بينغ، فلم تعهد هذا الجانب الخانع في شخصية فانغ يوان قط!
لم يكترث للأمر، وعلت ثغره ابتسامة واثقة.
ابتسم فانغ يوان بمكر فور مطالعته للعبارة، ودفع الكتاب العظمي إلى باي نينغ بينغ، ثم ركع على ركبتيه وأدى ثلاث سجدات بوقار ظاهر.
خلا هذا البهو من أي أنفاق ظاهرة، لكن الرحلة لم تبلغ نهايتها بعد. اختبر هذا الموضع طوية الوارث ومعدنه؛ فإن اتصف بالشهامة وحفظ الجميل فسيؤدي التحية الواجبة.
شعرت باي نينغ بينغ بخيبة أمل طفيفة: “يا للأسف، لا وجود لغو من المرتبة الثالثة هنا.” واختارت غو رمح العظام الحلزوني فدسّته في ردائها، عازمة على ترويضه لاحقًا.
فإن لامست جبهته الأرض بثلاث ضربات صادقة، انفتح له نفق سري جديد.
انتمى هذا الميراث للمسار الصالح واختبر عفة اليد؛ فإن أعماه الجشع واستولى على الديدان الثلاث، لتبدلت طبيعة الأنفاق القادمة ولتضاءلت المكتسبات اللاحقة بشدة.
بيد أن هذا لم يمثل سوى الشطر الأول من الامتحان.
تمثل هذا المورد في نبع حليب صافٍ، وكان ماؤه أبيض زكيًا يضاهي الحليب الصافي.
فإن اكتفى بأداء التحية ولم يعبث بالجثمان إجلالًا لحرمة الراحل، لانبثق له مسار ثانٍ أعمق وأعظم أثرًا.
ثلاثة أعمدة احتضنت ثلاث ديدان غو هاجعة في سبات عميق.
تأمل فانغ يوان: “في الحياة السابقة، سجد كل من باي شنغ وباي هوا، غير أن باي هوا خشيت الألم فلم تصدر جبهتها صوتًا، ففتح سجود باي شنغ المسار الأول؛ ولما منعته من كسر الجمجمة صونًا للسلف، انفتح المسار الثاني لباي هوا.”
لم يمتد النفق السري طويلًا؛ وبعد السير لبرهة وجيزة، وصل فانغ وباي إلى بهو فسيح وشاسع.
سرح فانغ يوان في خواطره، وهو يرمق باي هوا وباي شنغ.
غاصت يد باي نينغ بينغ عدة مرات إضافية، حتى عثرت أخيرًا على غو من المرتبة الثانية.
حملتهما باي نينغ بينغ بيدين ثابتتين وهما غارقان في غيبوبتهما.
أطلق التوأمان في حياة فانغ يوان السابقة على هذا الأثر اسم كتاب العظام الرمادية الضخم، واشتمل على وصفات ترويض وصقل كثيرة، إضافة إلى سيرة صاحب الميراث، العالم ذي العظام الرمادية، ودوافعه وراء تشييد هذا الإرث.
تطلعت باي نينغ بينغ نحوهما متنهدة: “يبدو أن نجاتنا من الآن فصاعدًا مرهونة بهذين الطفلين. بيد أن فضولي يشتعل لمعرفة غو أصل الحياة الذي تركه العالم ذو العظام الرمادية، فهيا بنا نفلق الجمجمة.”
مع انقضاء خمس دقائق، بدأ الصبر ينفد من باي نينغ بينغ، وفجأة انزلقت بوابة صخرية جديدة لتكشف عن نفق آخر مختلف.
هز فانغ يوان رأسه ناصحًا: “هذا أدق وأبرع موضع في الميراث بأسره؛ فالشغف يغري المرء برؤية ما تخفيه الجمجمة، وكلما عظم الخيال في ذهنه فاق بريقه الواقع المجرد، فلا تتعجلي خطاك.”
شابه هذا الغو غو رمح العظام تمامًا، لكن سطحه حمل نقوشًا حلزونية بارزة — غو رمح العظام الحلزوني.
ما إن أتم عبارته حتى انكمش جزء من الجدار العظمي وتراجع كاشفًا عن نفق جديد.
بعد لحظات، حدقت باي نينغ بينغ في ركام جثث الغو المتناثرة على الأرض بملامح معقدة؛ فقد أدركت جليًا القيمة الثمينة لهذه المخلوقات.
أوشكت باي نينغ بينغ على الاندفاع حين لاح فهمها: “فهمت مقصدك.” إلا أن فانغ يوان استوقفها مجددًا.
في جوهره، كان هذا الميراث ينتمي إلى المسار الصالح، واختبر هذا الموضع ضبط النفس وعفة اليد لدى الوارث.
“مع أن هذا الكهف صحيح، إلا أنه ليس الأغلى قيمة، فلننتظر قليلًا بعد.”
إذا أراد فانغ يوان رعاية وتغذية هذا الجيش من الديدان، فسيحتاج لامتلاك نبع حليب خاص به.
يجعل الانتظار عقارب الوقت تثقل في مسيرها.
حوت الجرة أعدادًا هائلة، ورغم ترويض فانغ يوان للكثير منها، إلا أن حدود طاقة استيعاب فجوته من المرتبة الأولى تركت خلفها فائضًا كبيرًا.
لا سيما وفانغ وباي ملاحقان بحنق من أسياد عشيرة باي.
في تلك الجرة الشاسعة، شكل غو رمح العظام الأغلبية الساحقة، بينما لم يتواجد غو رمح العظام الحلزوني سوى بأعداد محدودة.
مع انقضاء خمس دقائق، بدأ الصبر ينفد من باي نينغ بينغ، وفجأة انزلقت بوابة صخرية جديدة لتكشف عن نفق آخر مختلف.
أمسك فانغ يوان بغو رمح العظام الحلزوني وتأمل في سره: “بهذا، بت أمتلك أخيرًا وسيلة هجوم نظامية ومباشرة.”
انفجر فانغ يوان ضاحكًا: “هاها، هذا هو المطلوب بالضبط.” وتقدم رافعًا ساقه ليهشم بقايا جثمان العالم ذي العظام الرمادية إلى فتات متناثر.
اتسم غو بطاطا الرعد المتفحمة بعدم الاستقرار؛ إذ توجب غرسه عميقًا في التربة، ويذهب جهده سدى إن لم يطأه أحد، فضلًا عن أن أي سيد غو ضعيف الذاكرة يغرسها قد ينسى موضعها فيؤذي نفسه بحادث عارض.
فما إن ظهر هذا الممر حتى فقد الجثمان أي مغزى لبقائه.
مثل تدميرها إهدارًا لجبل صغير من الأحجار البدائية، حتى شعرت باي نينغ بينغ بوجع في قلبها على ضياعها.
مد فانغ يوان يده واستخرج دودة غو من بقايا الجمجمة المهشمة؛ وكانت غو نتوء العظام من المرتبة الثالثة.
تمثل هذا النبع في نبع الحليب.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
أوشكت باي نينغ بينغ على الاندفاع حين لاح فهمها: “فهمت مقصدك.” إلا أن فانغ يوان استوقفها مجددًا.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
مد فانغ يوان يده واستخرج دودة غو من بقايا الجمجمة المهشمة؛ وكانت غو نتوء العظام من المرتبة الثالثة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
لكنها تظاهرت بالبرود على السطح، ولوت شفتيها متسائلة: “جمعت هذا الحشد الهائل من الديدان دفعة واحدة، فهل تقوى على إطعامها؟”
انفجر فانغ يوان ضاحكًا: “هاها، هذا هو المطلوب بالضبط.” وتقدم رافعًا ساقه ليهشم بقايا جثمان العالم ذي العظام الرمادية إلى فتات متناثر.
