Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 251

مرحبا بالظلام

مرحبا بالظلام

ظلام ، ظلام دامس.

تذكرت نفسي وأنا أقاتل ضد نيكو الذي تجسد في جسد إيلايجا.

 

 

شعرت أنني موجود وأحوم بداخل فراغ ذو لون أسود خال من الانعكاسات أو أي شيء.

 

 

لم يكن بطريقة مازوخية.

لم أستطع حتى معرفة ما إذا كنت أتحرك أو كنت عالقا في مكاني.

ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.

 

 

كان كل شيء صامتا وكأنه أنه لا يوجد شيء آخر غيري ، لا صوت أو طعم ولا رائحة أو شعور بأي شيء بداخل هذا البحر المظلم من اللون الأسود القاتم.

 

 

 

كان عقلي هادئ في البداية وسلميا.

 

 

لقد اختفت العلامة التي حصلت عليها بعد تكوين عقد مع سيلفي جنبًا إلى جنب مع جميع الندوب والحروق التي كانت تنخر يدي وذراعي.

شعرت وكأنني منعدم وكأنني لا شيء وكل شيء في نفس الوقت.

لم أستطع البدء من الصفر مجددا ، ليس الآن.

 

في الوقت الذي فتحت فيه عيناي وشعرت باللعاب البارد الذي تجمع تحت خدي علمت أنه قد أغمي علي.

شعرت وكأنني ذرة صغيرة في عالم واسع جدا ، لكنني شعرت أيضا أنه لا يوجد شيء بخلافي.

ومع ذلك فإن الهلوسة التي كنت أتوقعها وأمل في ان تحدث وأتمانها لم تأتي أبدا. 

 

 

مع مرور الوقت تذكرت أكثر من أنا ومن كنت عليه.

 

 

شعرت بالحركة التي قمت بها لكن ظل جسدي متيبسا وغريبا ، لكنني كنت متحمسا بسبب تطور حركتي.

كنت إنسان … آنسان يمتلك أيدي وأقدام وجسدا.

 

 

 

ومع ذلك لم أشعر بأي شيء.

كنت إنسان … آنسان يمتلك أيدي وأقدام وجسدا.

 

تذكرت تيس وهي تضحي بنفسها لأنني لم أستطع الفوز على كاديل ، لم أستطع التغلب على المنجل الذي قتل سيلفيا.

حاولت تحريك أصابع يداي وقدماي ، حاولت تحريك أنفي وفتح فمي لكنني لم أشعر بأي شيء.

لكنها الآن ذهبت.

 

 

لم أستطع حتى أن أشعر بتنفسي.

لقد بدا أن هذا المكان كان نوعا من الزنزانات الخاصة بالتجارب على البشر … أو على الوحوش الفاسدة.

 

 

تملكني الخوف بسرعة شديدة لكن لم يأتي هذا الخوف مع علامات جسدية كنت معتاد عليها.

مع مرور الوقت تذكرت أكثر من أنا ومن كنت عليه.

 

في كل مرة أغمض فيها عيناي كان يتكرر فيها مشهد اختفاء سيلفي أمامي.

لا سرعة في نبضات القلب ولا تقطع في الأنفاس ، لم أشعر حتى بإرتجاف جسدي.

 

 

 

بحق الجحيم!.

 

 

لقد إعتبرتها كشخص دائم ، كشيء مسلم به لا يتغير ، كنت أفترض أنها ستكون دائمًا معي.

لقد تمنيت لو شعرت بأي شيء لكي أتأكد من وجود شيء بجانب وعيي المجرد.

 

 

 

لكن كنت عالقا هنا بينما الوقت يتحرك ، لكنني لم أمتلك حتى وسيلة لمعرفة كم مر.

 

 

 

حاولت فعل كل شيء لأبقى عقلي.

 

 

 

صرخت لكن لم يخرج صوتي.

 

 

 

حاولت عض لساني لكن لم يكن هناك إحساس بجسدي.

سيلفي!

 

 

لقد كنت مجرد وعي ببساطة.

 

 

“قبل أن تبدأ بالبكاء ، أنظر إلى يمينك” ، فجأة تحدث صوت واضح ساخر في مكان قريب.

بدات أصبح أكثر جنونا مع كل ثانية تمر في هذه الحالة.

 

 

 

إندلع الجنون بداخلي وانتشر وإستولى على كل ركن من أركان وعيي.

 

 

 

ومع ذلك فإن الهلوسة التي كنت أتوقعها وأمل في ان تحدث وأتمانها لم تأتي أبدا. 

 

 

سيلفي!

في النهاية لا يمكن أن تتحقق أعراض الجنون في عالم لا يوجد فيه أي شيء حرفيا ، حتى جسدي لم أكن متأكد من أنني أشعر به ، ناهيك عن التأكد من وجوده.

تذكرت لحظاتي الأخيرة مع سيلفي قبل أن تدفعني إلى البوابة غير المستقرة ، ظهرت بوضوح شديد في عقلي لدرجة أنني كنت أراها أمامي الآن.

 

 

سرعان ما شعرت بالملل من الخوف والقلق الذي استحوذ على كل كياني … لكن حتى لو كان لدي كيان حقيقي فلم تكن الذكريات التي كنت أشعر بها على طرف لساني تبدو حقيقية ، لم أستطع حقا الإمساك بها وإدراكها.

“قبل أن تبدأ بالبكاء ، أنظر إلى يمينك” ، فجأة تحدث صوت واضح ساخر في مكان قريب.

 

شعرت بالحركة التي قمت بها لكن ظل جسدي متيبسا وغريبا ، لكنني كنت متحمسا بسبب تطور حركتي.

مر الوقت ولكن في حالة العدم هذه فقد كان من الصعب حتى تخمين ما إذا كان يمر بسرعة أو ببطئ.

فتحت شفتي وأجبرت نفسي على إخراج بعض الأصوات من حلقي. 

 

 

لكن عندها شعرت بوخز خفيف على ذراعي ، نعم ذراعي! ، لقد أخرجتني تماما من حالة الذهول التي كنت عالقا بها.

 

 

 

لقد شعرت بشيء للمرة الأولى.

 

 

 

بعد لحظات أخرى شعرت بالوخز مجددا ، لكن هذه المرة زحف عبر صدري.

 

 

 

سرعان ما تحولت تلك الوخزات إلى نوبات ألم حادة وخارقة لكنني لم أهتم.

 

 

حاولت التحرك مرة أخرى ولكن دون جدوى.

كان الألم دليلا يمكن التأكد من خلاله على وجود شيء بخلاف وعيي.

 

 

بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.

لذلك انتظرت نوبة الألم التالية ، في العادة كان الشعور بمثل هذه الإبر الحارقة التي تدخل في كل مسام جسدي من شأنه أن يدفعني إلى الجنون من العذاب الذي يخلقونه ، لكن بعد البقاء طويلا في حالة من العدم فقد رحبت بكل الألم الحارق والثاقب في كل جسدي.

ظلام ، ظلام دامس.

 

 

لكن الأكثر إثارة أن رؤيتي بدأت تصبح ضبابية حتى أصبح الفراغ الذي كنت فيه يبدو مثل الغشاء.

شعرت بها كما لو كانت علامة حارقة تحفر في ذهني..

 

 

ربما كان ذلك بسبب الألم الذي كنت أعاني منه ولكن مع ظهور اللون الأبيض وإتسحواذه على رؤيتي أكثر فأكثر شعرت أنني قد عانيت من هذا مرة واحدة من قبل.

 

 

لم أشعر بالتهديد من الصوت الذي ظهر من العدم لسبب ما لذلك التفت إلى يميني ورأيت حجر ذو ألوان الألوان بحجم كفي.

عندها أدركت شيء!.

 

 

الدماء ، الكثير منها.

لا! ، لا! ، من فضلك لا تخبرني بأنني سأولد مرة أخرى.

ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.

 

بعد رفع وجهي عن الأرض المبللة إستلقيت على ظهري.

سيطرت علي موجة من الذعر عندما اقتربت من السحب البيضاء الضبابية.

 

 

 

فتحت عيناي فجأة لأجد أن نظري غير الواضح كان أمام الأرض بينما كان خدي مضغوطا على أرضية صلبة ناعمة.

في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.

 

“ه- هاه؟” تلعثمت بشكل غير مصدق.

حاولت على الفور التحرك لكي امطأن نفسي بأنني لم أولد مجددا. 

إختفت العلامة!.

 

ضربتني نوبة أخرى لكنها كانت أقوى هذه المرة.

لم أستطع البدء من الصفر مجددا ، ليس الآن.

شعرت وكأنني ذرة صغيرة في عالم واسع جدا ، لكنني شعرت أيضا أنه لا يوجد شيء بخلافي.

 

وأتت بعدها نوبة أخرى أكثر ألما ، ثم بحلول النوبة الأخيرة التي تذكرت الشعور بها فقد كنت شبه متأكد من أن ملايين الحشرات قد زحفت وإخترقت الجلد على جسدي.

كان هناك الكثير مما ينبغي علي فعله ، كان علي أن أحمي الكثير من الناس.

 

 

 

أمي ، أختي ، فيريون ، تيس ، سيلفي.

 

 

شعرت بالحركة التي قمت بها لكن ظل جسدي متيبسا وغريبا ، لكنني كنت متحمسا بسبب تطور حركتي.

سيلفي!

رأيت هذه المرة اللون الأسود الذي كان بحجم كرة رخامية كبيرة.

 

 

كافحت حتى أرفع رأسي لكن ظل الألم الشديد ينخر جسدي بأكمله.

 

 

 

لم تكن هذه علامة جيدة بالتأكيد.

 

 

 

بطريقة ما شعرت بأن جسدي أصبح غريبا عني ، كان ثقيلا وصلبا بدا الأمر مثل ارتداء بذلة مدرعة ضخمة.

كان الأمر مثل محاولة اقتلاع إحدى الأشجار التي يبلغ عمرها قرونا في غابة إلشاير ، لقد رفض جسدي بشكل تام أن يتزحزح. 

 

 

فتحت شفتي وأجبرت نفسي على إخراج بعض الأصوات من حلقي. 

لقد وقعت في فخ محاولة التعامل مع كل شيء أمامي.

 

فتحت فمي بينما كنت أحاول التحدث ولكن قبل أن أتمكن من النطق أصبحت الشعلة السوداء ذات القرون والأعين تطفو بالقرب مني

“آه … آه.”

لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.

 

حتى الندوب الموجودة على معصمي التي حصلت عليها وأنا أقاتل تلك الساحرة قد اختفت واستبدلت بجلد ناعم وسلس.

سمعت صوتي المألوف في أذني مما منحني ببعض الراحة.

إنتظر أسنان! ، لدي أسنان!

 

لكنني لم أستطع.

ضغطت أسناني وابتلعت ما كان في فمي وشعرت بشيء حارق يمر في حنجرتي.

أبعدت نظري عن الأضواء الغامضة وركزت على الأرض ، أو بشكل أكثر تحديدا ركزت على ما كان موجودا على الأرض.

 

مر الوقت ولكن في حالة العدم هذه فقد كان من الصعب حتى تخمين ما إذا كان يمر بسرعة أو ببطئ.

إنتظر أسنان! ، لدي أسنان!

 

 

لقد إختفت العلامة.

عندها لم أعد أخشى احتمال أن أعود طفلا مرة أخرى لذلك بدأت محاولة رفع نفسي من الأرض.

 

 

 

كانت محاولة رفع ذراعي هي أول عائق رئيسي أمام هدفي. 

 

 

 

كان الأمر مثل محاولة اقتلاع إحدى الأشجار التي يبلغ عمرها قرونا في غابة إلشاير ، لقد رفض جسدي بشكل تام أن يتزحزح. 

 

 

علمت بحلول ذلك الوقت أنني لن أنجوا.

لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.

شعرت وكأنني ذرة صغيرة في عالم واسع جدا ، لكنني شعرت أيضا أنه لا يوجد شيء بخلافي.

 

لكن كان الدم ذو لون شبه بني وكان قد جف بالفعل على الزوايا حيث تلتقي الأرضية بالجدران. 

بعد عدة محاولات لرفع جسدي و حالة فقدان وعي مستمر بسبب الألم استسلمت.

ومع ذلك لم أشعر بأي شيء.

 

 

ومع ذلك ، شعرت بالارتياح إلى حد ما مع وجود الألم.

كان من الصعب معرفة المدة التي ظلت فيها الجدران والأرضيات ملطخة بالدماء ولكن إستمرت المزيد والمزيد من مناطق الدماء الجافة في الظهور في مجال رؤيتي كلما ركزت بعناية أكبر.

 

في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.

لم يكن بطريقة مازوخية.

 

 

لقد تمنيت لو شعرت بأي شيء لكي أتأكد من وجود شيء بجانب وعيي المجرد.

لكن حقيقة أنني قد أشعر بالألم تعني أن جسدي قد يكون مصابا فقط وليس مشلولا تماما. 

تشكلت الدموع مما جعل بصري ضبابيا ، وبدأت أشعر بالرغبة في الصراخ رغم حلقي الجاف.

 

اتسعت عيناي ثم بالإعتماد على الغريزة المطلقة ، اتجهت نحو الحجر الملون وأمسكت به لإلقاء نظرة فاحصة.

بعد كل ذلك الوقت الذي أمضيته في حالة الظلام الدامس ، أصبح مجال رؤيتي محدودا ، لقد إستطعت فقط تمييز الغرفة التي كنت فيها ، لكن حتى الرؤية كان فعلا مؤلما لعيناي

 

 

 

حدقت في الجدران المخروطية التي ظهرت بداخل مجال رؤيتي بدقة ، لقد بدا الأمر وكأنني كنت في غرفة دائرية كبيرة. 

 

 

بسبب العقد الذي يربطنا ، علمت أنها استخدمت فن من فنون الأثير القوية وضحت بجسدها المادي لإنقاذي.

رأيت أعمدة بيضاء ناعمة عملاقة ، لقد بدت قديمة لكنها لم تمتلك حتى أثر للتعفن بينما كانت ترفع السقف بصمت.

 

 

حاولت على الفور التحرك لكي امطأن نفسي بأنني لم أولد مجددا. 

توهج ضوء أثيري دافئ من المشاعل التي إصطفت على طول الجدران والتي كانت متباعدة بمسافة متساوية عن بعضها كما تم حفر رونية مألوفة ولكن غير قابلة للتشفير بينهم.

أيضا إختفت الندوب التي كانت موجودة على مفاصلي التي خلقتها المعارك.

 

 

أبعدت نظري عن الأضواء الغامضة وركزت على الأرض ، أو بشكل أكثر تحديدا ركزت على ما كان موجودا على الأرض.

لقد كرهت التضحية التي قدمتها ، كرهتها بسبب ما فعلته.

 

كنت إنسان … آنسان يمتلك أيدي وأقدام وجسدا.

الدماء ، الكثير منها.

“اغغه …” 

 

 

لكن كان الدم ذو لون شبه بني وكان قد جف بالفعل على الزوايا حيث تلتقي الأرضية بالجدران. 

 

 

أبعدت نظري عن الأضواء الغامضة وركزت على الأرض ، أو بشكل أكثر تحديدا ركزت على ما كان موجودا على الأرض.

كان من الصعب معرفة المدة التي ظلت فيها الجدران والأرضيات ملطخة بالدماء ولكن إستمرت المزيد والمزيد من مناطق الدماء الجافة في الظهور في مجال رؤيتي كلما ركزت بعناية أكبر.

شعرت وكأنني منعدم وكأنني لا شيء وكل شيء في نفس الوقت.

 

لقد بدا أن هذا المكان كان نوعا من الزنزانات الخاصة بالتجارب على البشر … أو على الوحوش الفاسدة.

لقد بدا أن هذا المكان كان نوعا من الزنزانات الخاصة بالتجارب على البشر … أو على الوحوش الفاسدة.

كانت محاولة رفع ذراعي هي أول عائق رئيسي أمام هدفي. 

 

 

ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.

في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.

 

 

حاولت التحرك مرة أخرى ولكن دون جدوى.

 

 

 

كنت أشعر وكأنني كنت مدفونا في نوع من الرمل الثقيل كلما حاولت التحرك ، لقد كان الأمر أشبه بأن هذا الجسد لم يعد ملكي.

 

 

 

بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.

كانت يدي شاحبة ، وقد أصبحت بيضاء تقريبا ، لكن لم يكن الاختلاف عند هذا الحد فقط ، بل لم أجد فيها عيب واحد أمكنني رؤيته.

 

 

تذكرت نفسي وأنا أقاتل ضد نيكو الذي تجسد في جسد إيلايجا.

 

 

 

في الواقع ، ربما كان إيلايجا هو نيكو منذ البداية ، لقد كنت أتذكر لحظة أخبرني فيها إيلايجا كيف كانت ذكرياته قبل وصوله إلى مملكة دارف غير واضحة تماما.

 

 

حدقت في الجدران المخروطية التي ظهرت بداخل مجال رؤيتي بدقة ، لقد بدا الأمر وكأنني كنت في غرفة دائرية كبيرة. 

تذكرت تيس وهي تضحي بنفسها لأنني لم أستطع الفوز على كاديل ، لم أستطع التغلب على المنجل الذي قتل سيلفيا.

 

 

 

تذكرت أيضا بشكل ما ، أنني كنت قادرا على إستخدام الأثير ، ليس فقط لصنع بعد فراغي بل لإنشاء بوابة نقل عن بعد وكذلك استخدام الميدالية التي صنعها السحرة القدماء. 

لكن لحظة السعادة القصيرة التي أتت مع إدراك أنني أستطيع التحرك بالفعل قد قطعت بسبب شعور عظيم بالعطش.

 

بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.

علمت بحلول ذلك الوقت أنني لن أنجوا.

 

 

شعرت وكأنني منعدم وكأنني لا شيء وكل شيء في نفس الوقت.

كان جسدي بالكاد قادرا على الحركة بسبب إرادة سيلفيا والأثير الذي أبقاني على قيد الحياة. 

 

 

لقد شعرت بشيء للمرة الأولى.

كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.

 

 

كانت يدي شاحبة ، وقد أصبحت بيضاء تقريبا ، لكن لم يكن الاختلاف عند هذا الحد فقط ، بل لم أجد فيها عيب واحد أمكنني رؤيته.

لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي. 

ومع ذلك ، شعرت بالارتياح إلى حد ما مع وجود الألم.

 

 

شعرت بها كما لو كانت علامة حارقة تحفر في ذهني..

 

 

تذكرت تيس وهي تضحي بنفسها لأنني لم أستطع الفوز على كاديل ، لم أستطع التغلب على المنجل الذي قتل سيلفيا.

تذكرت لحظاتي الأخيرة مع سيلفي قبل أن تدفعني إلى البوابة غير المستقرة ، ظهرت بوضوح شديد في عقلي لدرجة أنني كنت أراها أمامي الآن.

مع مرور الوقت تذكرت أكثر من أنا ومن كنت عليه.

 

 

تشكلت الدموع مما جعل بصري ضبابيا ، وبدأت أشعر بالرغبة في الصراخ رغم حلقي الجاف.

 

 

أمي ، أختي ، فيريون ، تيس ، سيلفي.

في كل مرة أغمض فيها عيناي كان يتكرر فيها مشهد اختفاء سيلفي أمامي.

إندلع الذعر بداخلي مرة أخرى حيث بدأت في تحريك ذراعي بشكل محموم لمعرفة ما إذا كانت على الجانب الآخر بطريقة ما.

 

 

بسبب العقد الذي يربطنا ، علمت أنها استخدمت فن من فنون الأثير القوية وضحت بجسدها المادي لإنقاذي.

فتحت شفتي وأجبرت نفسي على إخراج بعض الأصوات من حلقي. 

 

 

لقد كرهت التضحية التي قدمتها ، كرهتها بسبب ما فعلته.

 

 

حاولت تحريك أصابع يداي وقدماي ، حاولت تحريك أنفي وفتح فمي لكنني لم أشعر بأي شيء.

لكن أكثر من هذا كرهت نفسي.

 

 

 

لقد وقعت في فخ محاولة التعامل مع كل شيء أمامي.

 

 

 

في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.

في النهاية لا يمكن أن تتحقق أعراض الجنون في عالم لا يوجد فيه أي شيء حرفيا ، حتى جسدي لم أكن متأكد من أنني أشعر به ، ناهيك عن التأكد من وجوده.

 

ومع ذلك لم أشعر بأي شيء.

لقد إعتبرتها كشخص دائم ، كشيء مسلم به لا يتغير ، كنت أفترض أنها ستكون دائمًا معي.

 

 

تشكلت الدموع مما جعل بصري ضبابيا ، وبدأت أشعر بالرغبة في الصراخ رغم حلقي الجاف.

لكنها الآن ذهبت.

بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.

 

شعرت بالضغط في معدتي وإشتد صدري بينما كنت أشعر بالمرارة مرة أخرى.

شعرت بالضغط في معدتي وإشتد صدري بينما كنت أشعر بالمرارة مرة أخرى.

 

 

لقد إختفت العلامة.

أغمضت عيناي وضغطت على أسناني لمحاولة إمساك نفسي.

 

 

لكن لحظة السعادة القصيرة التي أتت مع إدراك أنني أستطيع التحرك بالفعل قد قطعت بسبب شعور عظيم بالعطش.

لكنني لم أستطع.

كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.

 

 

لقد فقدت سيلفي.

بحق الجحيم!.

 

 

لقد خسرت الشخص الوحيد الذي ظل موجودا معي لفترة كانت أطول بكثير من أي شخص آخر في هذا العالم ، لقد خسرتها وأنا أحاول إنقاذ الجميع.

 

 

لا سرعة في نبضات القلب ولا تقطع في الأنفاس ، لم أشعر حتى بإرتجاف جسدي.

“اغغه …” 

 

 

 

حركت أصابعي مما جعلني أتأوه بشكل جاف من حلقي بينما تردد صدى صوتي عبر الغرفة كما لو أنها تسخر مني. 

رأيت أعمدة بيضاء ناعمة عملاقة ، لقد بدت قديمة لكنها لم تمتلك حتى أثر للتعفن بينما كانت ترفع السقف بصمت.

 

حتى الندوب الموجودة على معصمي التي حصلت عليها وأنا أقاتل تلك الساحرة قد اختفت واستبدلت بجلد ناعم وسلس.

” أنا آسف ، أنا…أنا آسف جدا … سيلفي “.

“نعم”.

 

أمي ، أختي ، فيريون ، تيس ، سيلفي.

لم أستطع معرفة مقدار الوقت الذي أمضيته في حالة الحزن والشفقة على ذاتي لكنني شعرت بالصدمة بسبب الإحساس الثاقب الذي سيطر على جسدي بالكامل.

“قبل أن تبدأ بالبكاء ، أنظر إلى يمينك” ، فجأة تحدث صوت واضح ساخر في مكان قريب.

 

 

كان الأمر مزعجا جدا ، لقد شعرت كما لو أن ملايين الحشرات بدأت تزحف فوق جسدي وتحت جلدي.

 

 

 

ضربتني نوبة أخرى لكنها كانت أقوى هذه المرة.

لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.

 

 

وأتت بعدها نوبة أخرى أكثر ألما ، ثم بحلول النوبة الأخيرة التي تذكرت الشعور بها فقد كنت شبه متأكد من أن ملايين الحشرات قد زحفت وإخترقت الجلد على جسدي.

 

 

 

في الوقت الذي فتحت فيه عيناي وشعرت باللعاب البارد الذي تجمع تحت خدي علمت أنه قد أغمي علي.

 

 

إندلع الذعر بداخلي مرة أخرى حيث بدأت في تحريك ذراعي بشكل محموم لمعرفة ما إذا كانت على الجانب الآخر بطريقة ما.

بعد رفع وجهي عن الأرض المبللة إستلقيت على ظهري.

لقد فقدت سيلفي.

 

 

لكن لحظة السعادة القصيرة التي أتت مع إدراك أنني أستطيع التحرك بالفعل قد قطعت بسبب شعور عظيم بالعطش.

 

 

أبعدت نظري عن الأضواء الغامضة وركزت على الأرض ، أو بشكل أكثر تحديدا ركزت على ما كان موجودا على الأرض.

ابتلعت القليل من اللعاب الذي كان في فهمي لترطيب حلقي الجاف ودفعت جسدي عن الأرض.

سيلفي!

 

 

شعرت بالحركة التي قمت بها لكن ظل جسدي متيبسا وغريبا ، لكنني كنت متحمسا بسبب تطور حركتي.

 

 

ابتلعت القليل من اللعاب الذي كان في فهمي لترطيب حلقي الجاف ودفعت جسدي عن الأرض.

جلست على الأرض لكن أول ما لفت انتباهي كانت يديّ.

 

 

 

“ماذا؟ …” 

 

 

 

كانت يدي شاحبة ، وقد أصبحت بيضاء تقريبا ، لكن لم يكن الاختلاف عند هذا الحد فقط ، بل لم أجد فيها عيب واحد أمكنني رؤيته.

 

 

 

لم أعثر على مسامير اللحم التي كانت موجودة على راحة يدي بسبب سنوات استخدام السيف. 

 

 

لقد إختفت العلامة.

أيضا إختفت الندوب التي كانت موجودة على مفاصلي التي خلقتها المعارك.

 

 

لم تكن هذه علامة جيدة بالتأكيد.

حتى الندوب الموجودة على معصمي التي حصلت عليها وأنا أقاتل تلك الساحرة قد اختفت واستبدلت بجلد ناعم وسلس.

حركت أصابعي مما جعلني أتأوه بشكل جاف من حلقي بينما تردد صدى صوتي عبر الغرفة كما لو أنها تسخر مني. 

 

يبدو أن سيلفي قد فعلت أكثر من مجرد شفاء الجروح الناتجة عن سوء استخدام نطاق القلب.

 

 

 

ضغطت على أسناني ، محاولا التخلص من فكرة تضحية سيلفي.

رأيت هذه المرة اللون الأسود الذي كان بحجم كرة رخامية كبيرة.

 

 

واصلت دراسة يدي وبدات برؤية المزيد من الاختلافات مع كل ثانية.

 

 

لقد إعتبرتها كشخص دائم ، كشيء مسلم به لا يتغير ، كنت أفترض أنها ستكون دائمًا معي.

كانت ذراعي لا تزال متناسقة مع العضلات التي تراكمت لدي على مدار سنوات التدريب ، لكن كانت أرق. 

بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.

 

رأيت أعمدة بيضاء ناعمة عملاقة ، لقد بدت قديمة لكنها لم تمتلك حتى أثر للتعفن بينما كانت ترفع السقف بصمت.

شعرت أن يدي أصبحت أصغر حجما مع أصابع متناسقة ، لكن ربما شعرت بهذا فقط بسبب عدم وجود مسامير وندوب عليها.

لكن لحظة السعادة القصيرة التي أتت مع إدراك أنني أستطيع التحرك بالفعل قد قطعت بسبب شعور عظيم بالعطش.

 

 

شعرت بألم حاد في صدري عندما تحول نظري إلى ساعدي وبشكل أكثر تحديدا نحو ساعدي الأيسر.

 

 

جلست على الأرض لكن أول ما لفت انتباهي كانت يديّ.

إختفت العلامة!.

 

 

 

“ه- هاه؟” تلعثمت بشكل غير مصدق.

 

 

 

إندلع الذعر بداخلي مرة أخرى حيث بدأت في تحريك ذراعي بشكل محموم لمعرفة ما إذا كانت على الجانب الآخر بطريقة ما.

إختفت العلامة!.

 

لقد إختفت العلامة.

لقد إختفت العلامة.

 

 

لم أستطع البدء من الصفر مجددا ، ليس الآن.

لقد اختفت العلامة التي حصلت عليها بعد تكوين عقد مع سيلفي جنبًا إلى جنب مع جميع الندوب والحروق التي كانت تنخر يدي وذراعي.

أيضا إختفت الندوب التي كانت موجودة على مفاصلي التي خلقتها المعارك.

 

فتحت عيناي فجأة لأجد أن نظري غير الواضح كان أمام الأرض بينما كان خدي مضغوطا على أرضية صلبة ناعمة.

“قبل أن تبدأ بالبكاء ، أنظر إلى يمينك” ، فجأة تحدث صوت واضح ساخر في مكان قريب.

 

 

ومع ذلك لم أشعر بأي شيء.

لم أشعر بالتهديد من الصوت الذي ظهر من العدم لسبب ما لذلك التفت إلى يميني ورأيت حجر ذو ألوان الألوان بحجم كفي.

لذلك انتظرت نوبة الألم التالية ، في العادة كان الشعور بمثل هذه الإبر الحارقة التي تدخل في كل مسام جسدي من شأنه أن يدفعني إلى الجنون من العذاب الذي يخلقونه ، لكن بعد البقاء طويلا في حالة من العدم فقد رحبت بكل الألم الحارق والثاقب في كل جسدي.

 

إندلع الذعر بداخلي مرة أخرى حيث بدأت في تحريك ذراعي بشكل محموم لمعرفة ما إذا كانت على الجانب الآخر بطريقة ما.

اتسعت عيناي ثم بالإعتماد على الغريزة المطلقة ، اتجهت نحو الحجر الملون وأمسكت به لإلقاء نظرة فاحصة.

حاولت على الفور التحرك لكي امطأن نفسي بأنني لم أولد مجددا. 

 

واصلت دراسة يدي وبدات برؤية المزيد من الاختلافات مع كل ثانية.

” هو هذا …”

لم أستطع البدء من الصفر مجددا ، ليس الآن.

 

 

“نعم”.

 

 

 

أجاب الصوت قبل أن أرى ظل أسود من زاوية عيني.

لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.

 

لقد بدا أن هذا المكان كان نوعا من الزنزانات الخاصة بالتجارب على البشر … أو على الوحوش الفاسدة.

” إنها وحشك”.

 

 

 

رأيت هذه المرة اللون الأسود الذي كان بحجم كرة رخامية كبيرة.

 

 

 

كان هذا الشكل مشابه لشعلة سوداء تطفوا في الهواء ، بإستثناء ان هذه الشعلة إمتلك أعين حادة وبيضاء ، لثد كانت تحدق في وجهي بإهتمام ، بالإضافة إلى قرنين صغيرين بارزين من جوانب … رأسه.

 

 

 

فتحت فمي بينما كنت أحاول التحدث ولكن قبل أن أتمكن من النطق أصبحت الشعلة السوداء ذات القرون والأعين تطفو بالقرب مني

بطريقة ما شعرت بأن جسدي أصبح غريبا عني ، كان ثقيلا وصلبا بدا الأمر مثل ارتداء بذلة مدرعة ضخمة.

 

شعرت وكأنني ذرة صغيرة في عالم واسع جدا ، لكنني شعرت أيضا أنه لا يوجد شيء بخلافي.

لقد أخفض جسده وكأنه ينحني لي ثم تحدث بنبرة إحترام مبالغ فيها.

ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.

 

حتى الندوب الموجودة على معصمي التي حصلت عليها وأنا أقاتل تلك الساحرة قد اختفت واستبدلت بجلد ناعم وسلس.

” تحياتي لك يا سيدي المثير للشفقة ، أنا ريجيس السلاح العظيم الذي ظهر أخيرا واخرج نفسه من مؤخرتك”.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط