مرحبا بالظلام
ظلام ، ظلام دامس.
شعرت أنني موجود وأحوم بداخل فراغ ذو لون أسود خال من الانعكاسات أو أي شيء.
لم أستطع حتى معرفة ما إذا كنت أتحرك أو كنت عالقا في مكاني.
” أنا آسف ، أنا…أنا آسف جدا … سيلفي “.
كان كل شيء صامتا وكأنه أنه لا يوجد شيء آخر غيري ، لا صوت أو طعم ولا رائحة أو شعور بأي شيء بداخل هذا البحر المظلم من اللون الأسود القاتم.
لكنني لم أستطع.
لكن كنت عالقا هنا بينما الوقت يتحرك ، لكنني لم أمتلك حتى وسيلة لمعرفة كم مر.
كان عقلي هادئ في البداية وسلميا.
تذكرت أيضا بشكل ما ، أنني كنت قادرا على إستخدام الأثير ، ليس فقط لصنع بعد فراغي بل لإنشاء بوابة نقل عن بعد وكذلك استخدام الميدالية التي صنعها السحرة القدماء.
أغمضت عيناي وضغطت على أسناني لمحاولة إمساك نفسي.
شعرت وكأنني منعدم وكأنني لا شيء وكل شيء في نفس الوقت.
كافحت حتى أرفع رأسي لكن ظل الألم الشديد ينخر جسدي بأكمله.
سمعت صوتي المألوف في أذني مما منحني ببعض الراحة.
شعرت وكأنني ذرة صغيرة في عالم واسع جدا ، لكنني شعرت أيضا أنه لا يوجد شيء بخلافي.
ضربتني نوبة أخرى لكنها كانت أقوى هذه المرة.
مع مرور الوقت تذكرت أكثر من أنا ومن كنت عليه.
لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي.
لكنها الآن ذهبت.
كنت إنسان … آنسان يمتلك أيدي وأقدام وجسدا.
” إنها وحشك”.
ومع ذلك لم أشعر بأي شيء.
لقد أخفض جسده وكأنه ينحني لي ثم تحدث بنبرة إحترام مبالغ فيها.
حاولت تحريك أصابع يداي وقدماي ، حاولت تحريك أنفي وفتح فمي لكنني لم أشعر بأي شيء.
لم أشعر بالتهديد من الصوت الذي ظهر من العدم لسبب ما لذلك التفت إلى يميني ورأيت حجر ذو ألوان الألوان بحجم كفي.
بعد لحظات أخرى شعرت بالوخز مجددا ، لكن هذه المرة زحف عبر صدري.
لم أستطع حتى أن أشعر بتنفسي.
كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.
تملكني الخوف بسرعة شديدة لكن لم يأتي هذا الخوف مع علامات جسدية كنت معتاد عليها.
لا سرعة في نبضات القلب ولا تقطع في الأنفاس ، لم أشعر حتى بإرتجاف جسدي.
كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.
حاولت فعل كل شيء لأبقى عقلي.
بحق الجحيم!.
لقد إختفت العلامة.
لقد تمنيت لو شعرت بأي شيء لكي أتأكد من وجود شيء بجانب وعيي المجرد.
بدات أصبح أكثر جنونا مع كل ثانية تمر في هذه الحالة.
لكن كنت عالقا هنا بينما الوقت يتحرك ، لكنني لم أمتلك حتى وسيلة لمعرفة كم مر.
حاولت فعل كل شيء لأبقى عقلي.
رأيت أعمدة بيضاء ناعمة عملاقة ، لقد بدت قديمة لكنها لم تمتلك حتى أثر للتعفن بينما كانت ترفع السقف بصمت.
صرخت لكن لم يخرج صوتي.
“اغغه …”
حاولت عض لساني لكن لم يكن هناك إحساس بجسدي.
لقد كنت مجرد وعي ببساطة.
فتحت شفتي وأجبرت نفسي على إخراج بعض الأصوات من حلقي.
أيضا إختفت الندوب التي كانت موجودة على مفاصلي التي خلقتها المعارك.
بدات أصبح أكثر جنونا مع كل ثانية تمر في هذه الحالة.
لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.
إندلع الجنون بداخلي وانتشر وإستولى على كل ركن من أركان وعيي.
ومع ذلك فإن الهلوسة التي كنت أتوقعها وأمل في ان تحدث وأتمانها لم تأتي أبدا.
تذكرت تيس وهي تضحي بنفسها لأنني لم أستطع الفوز على كاديل ، لم أستطع التغلب على المنجل الذي قتل سيلفيا.
في النهاية لا يمكن أن تتحقق أعراض الجنون في عالم لا يوجد فيه أي شيء حرفيا ، حتى جسدي لم أكن متأكد من أنني أشعر به ، ناهيك عن التأكد من وجوده.
سرعان ما شعرت بالملل من الخوف والقلق الذي استحوذ على كل كياني … لكن حتى لو كان لدي كيان حقيقي فلم تكن الذكريات التي كنت أشعر بها على طرف لساني تبدو حقيقية ، لم أستطع حقا الإمساك بها وإدراكها.
مر الوقت ولكن في حالة العدم هذه فقد كان من الصعب حتى تخمين ما إذا كان يمر بسرعة أو ببطئ.
سمعت صوتي المألوف في أذني مما منحني ببعض الراحة.
لكن عندها شعرت بوخز خفيف على ذراعي ، نعم ذراعي! ، لقد أخرجتني تماما من حالة الذهول التي كنت عالقا بها.
لقد شعرت بشيء للمرة الأولى.
جلست على الأرض لكن أول ما لفت انتباهي كانت يديّ.
بعد لحظات أخرى شعرت بالوخز مجددا ، لكن هذه المرة زحف عبر صدري.
كنت إنسان … آنسان يمتلك أيدي وأقدام وجسدا.
سرعان ما تحولت تلك الوخزات إلى نوبات ألم حادة وخارقة لكنني لم أهتم.
كان الألم دليلا يمكن التأكد من خلاله على وجود شيء بخلاف وعيي.
لذلك انتظرت نوبة الألم التالية ، في العادة كان الشعور بمثل هذه الإبر الحارقة التي تدخل في كل مسام جسدي من شأنه أن يدفعني إلى الجنون من العذاب الذي يخلقونه ، لكن بعد البقاء طويلا في حالة من العدم فقد رحبت بكل الألم الحارق والثاقب في كل جسدي.
في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.
لكن الأكثر إثارة أن رؤيتي بدأت تصبح ضبابية حتى أصبح الفراغ الذي كنت فيه يبدو مثل الغشاء.
شعرت أنني موجود وأحوم بداخل فراغ ذو لون أسود خال من الانعكاسات أو أي شيء.
ظلام ، ظلام دامس.
ربما كان ذلك بسبب الألم الذي كنت أعاني منه ولكن مع ظهور اللون الأبيض وإتسحواذه على رؤيتي أكثر فأكثر شعرت أنني قد عانيت من هذا مرة واحدة من قبل.
كان هذا الشكل مشابه لشعلة سوداء تطفوا في الهواء ، بإستثناء ان هذه الشعلة إمتلك أعين حادة وبيضاء ، لثد كانت تحدق في وجهي بإهتمام ، بالإضافة إلى قرنين صغيرين بارزين من جوانب … رأسه.
عندها أدركت شيء!.
لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي.
لا! ، لا! ، من فضلك لا تخبرني بأنني سأولد مرة أخرى.
واصلت دراسة يدي وبدات برؤية المزيد من الاختلافات مع كل ثانية.
سيطرت علي موجة من الذعر عندما اقتربت من السحب البيضاء الضبابية.
فتحت عيناي فجأة لأجد أن نظري غير الواضح كان أمام الأرض بينما كان خدي مضغوطا على أرضية صلبة ناعمة.
في الوقت الذي فتحت فيه عيناي وشعرت باللعاب البارد الذي تجمع تحت خدي علمت أنه قد أغمي علي.
تذكرت لحظاتي الأخيرة مع سيلفي قبل أن تدفعني إلى البوابة غير المستقرة ، ظهرت بوضوح شديد في عقلي لدرجة أنني كنت أراها أمامي الآن.
حاولت على الفور التحرك لكي امطأن نفسي بأنني لم أولد مجددا.
“ه- هاه؟” تلعثمت بشكل غير مصدق.
واصلت دراسة يدي وبدات برؤية المزيد من الاختلافات مع كل ثانية.
لم أستطع البدء من الصفر مجددا ، ليس الآن.
” إنها وحشك”.
كان هناك الكثير مما ينبغي علي فعله ، كان علي أن أحمي الكثير من الناس.
تملكني الخوف بسرعة شديدة لكن لم يأتي هذا الخوف مع علامات جسدية كنت معتاد عليها.
أمي ، أختي ، فيريون ، تيس ، سيلفي.
لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي.
سيلفي!
كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.
كافحت حتى أرفع رأسي لكن ظل الألم الشديد ينخر جسدي بأكمله.
لم تكن هذه علامة جيدة بالتأكيد.
” تحياتي لك يا سيدي المثير للشفقة ، أنا ريجيس السلاح العظيم الذي ظهر أخيرا واخرج نفسه من مؤخرتك”.
بطريقة ما شعرت بأن جسدي أصبح غريبا عني ، كان ثقيلا وصلبا بدا الأمر مثل ارتداء بذلة مدرعة ضخمة.
بعد كل ذلك الوقت الذي أمضيته في حالة الظلام الدامس ، أصبح مجال رؤيتي محدودا ، لقد إستطعت فقط تمييز الغرفة التي كنت فيها ، لكن حتى الرؤية كان فعلا مؤلما لعيناي
وأتت بعدها نوبة أخرى أكثر ألما ، ثم بحلول النوبة الأخيرة التي تذكرت الشعور بها فقد كنت شبه متأكد من أن ملايين الحشرات قد زحفت وإخترقت الجلد على جسدي.
فتحت شفتي وأجبرت نفسي على إخراج بعض الأصوات من حلقي.
“آه … آه.”
عندها لم أعد أخشى احتمال أن أعود طفلا مرة أخرى لذلك بدأت محاولة رفع نفسي من الأرض.
حاولت عض لساني لكن لم يكن هناك إحساس بجسدي.
سمعت صوتي المألوف في أذني مما منحني ببعض الراحة.
بعد كل ذلك الوقت الذي أمضيته في حالة الظلام الدامس ، أصبح مجال رؤيتي محدودا ، لقد إستطعت فقط تمييز الغرفة التي كنت فيها ، لكن حتى الرؤية كان فعلا مؤلما لعيناي
ضغطت أسناني وابتلعت ما كان في فمي وشعرت بشيء حارق يمر في حنجرتي.
فتحت عيناي فجأة لأجد أن نظري غير الواضح كان أمام الأرض بينما كان خدي مضغوطا على أرضية صلبة ناعمة.
إنتظر أسنان! ، لدي أسنان!
إندلع الجنون بداخلي وانتشر وإستولى على كل ركن من أركان وعيي.
عندها لم أعد أخشى احتمال أن أعود طفلا مرة أخرى لذلك بدأت محاولة رفع نفسي من الأرض.
عندها لم أعد أخشى احتمال أن أعود طفلا مرة أخرى لذلك بدأت محاولة رفع نفسي من الأرض.
في كل مرة أغمض فيها عيناي كان يتكرر فيها مشهد اختفاء سيلفي أمامي.
كانت محاولة رفع ذراعي هي أول عائق رئيسي أمام هدفي.
كان الأمر مثل محاولة اقتلاع إحدى الأشجار التي يبلغ عمرها قرونا في غابة إلشاير ، لقد رفض جسدي بشكل تام أن يتزحزح.
لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.
ظلام ، ظلام دامس.
إختفت العلامة!.
بعد عدة محاولات لرفع جسدي و حالة فقدان وعي مستمر بسبب الألم استسلمت.
” هو هذا …”
أمي ، أختي ، فيريون ، تيس ، سيلفي.
ومع ذلك ، شعرت بالارتياح إلى حد ما مع وجود الألم.
بعد رفع وجهي عن الأرض المبللة إستلقيت على ظهري.
لقد كرهت التضحية التي قدمتها ، كرهتها بسبب ما فعلته.
لم يكن بطريقة مازوخية.
تشكلت الدموع مما جعل بصري ضبابيا ، وبدأت أشعر بالرغبة في الصراخ رغم حلقي الجاف.
كان عقلي هادئ في البداية وسلميا.
لكن حقيقة أنني قد أشعر بالألم تعني أن جسدي قد يكون مصابا فقط وليس مشلولا تماما.
لقد إختفت العلامة.
بعد كل ذلك الوقت الذي أمضيته في حالة الظلام الدامس ، أصبح مجال رؤيتي محدودا ، لقد إستطعت فقط تمييز الغرفة التي كنت فيها ، لكن حتى الرؤية كان فعلا مؤلما لعيناي
بعد كل ذلك الوقت الذي أمضيته في حالة الظلام الدامس ، أصبح مجال رؤيتي محدودا ، لقد إستطعت فقط تمييز الغرفة التي كنت فيها ، لكن حتى الرؤية كان فعلا مؤلما لعيناي
ربما كان ذلك بسبب الألم الذي كنت أعاني منه ولكن مع ظهور اللون الأبيض وإتسحواذه على رؤيتي أكثر فأكثر شعرت أنني قد عانيت من هذا مرة واحدة من قبل.
ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.
حدقت في الجدران المخروطية التي ظهرت بداخل مجال رؤيتي بدقة ، لقد بدا الأمر وكأنني كنت في غرفة دائرية كبيرة.
جلست على الأرض لكن أول ما لفت انتباهي كانت يديّ.
” إنها وحشك”.
رأيت أعمدة بيضاء ناعمة عملاقة ، لقد بدت قديمة لكنها لم تمتلك حتى أثر للتعفن بينما كانت ترفع السقف بصمت.
توهج ضوء أثيري دافئ من المشاعل التي إصطفت على طول الجدران والتي كانت متباعدة بمسافة متساوية عن بعضها كما تم حفر رونية مألوفة ولكن غير قابلة للتشفير بينهم.
بدات أصبح أكثر جنونا مع كل ثانية تمر في هذه الحالة.
أبعدت نظري عن الأضواء الغامضة وركزت على الأرض ، أو بشكل أكثر تحديدا ركزت على ما كان موجودا على الأرض.
وأتت بعدها نوبة أخرى أكثر ألما ، ثم بحلول النوبة الأخيرة التي تذكرت الشعور بها فقد كنت شبه متأكد من أن ملايين الحشرات قد زحفت وإخترقت الجلد على جسدي.
الدماء ، الكثير منها.
لكنني لم أستطع.
لكن كان الدم ذو لون شبه بني وكان قد جف بالفعل على الزوايا حيث تلتقي الأرضية بالجدران.
بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.
كان من الصعب معرفة المدة التي ظلت فيها الجدران والأرضيات ملطخة بالدماء ولكن إستمرت المزيد والمزيد من مناطق الدماء الجافة في الظهور في مجال رؤيتي كلما ركزت بعناية أكبر.
لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي.
لقد بدا أن هذا المكان كان نوعا من الزنزانات الخاصة بالتجارب على البشر … أو على الوحوش الفاسدة.
مر الوقت ولكن في حالة العدم هذه فقد كان من الصعب حتى تخمين ما إذا كان يمر بسرعة أو ببطئ.
بطريقة ما شعرت بأن جسدي أصبح غريبا عني ، كان ثقيلا وصلبا بدا الأمر مثل ارتداء بذلة مدرعة ضخمة.
ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.
فتحت فمي بينما كنت أحاول التحدث ولكن قبل أن أتمكن من النطق أصبحت الشعلة السوداء ذات القرون والأعين تطفو بالقرب مني
حاولت التحرك مرة أخرى ولكن دون جدوى.
كان جسدي بالكاد قادرا على الحركة بسبب إرادة سيلفيا والأثير الذي أبقاني على قيد الحياة.
كنت أشعر وكأنني كنت مدفونا في نوع من الرمل الثقيل كلما حاولت التحرك ، لقد كان الأمر أشبه بأن هذا الجسد لم يعد ملكي.
لكنها الآن ذهبت.
بعد مرور الوقت وانتهاء التفاصيل على الجدران والأرض والأعمدة التي ألهيت بها نفسي بدأت الذكريات المؤلمة والتي لم أرغب بها في الظهور.
فتحت فمي بينما كنت أحاول التحدث ولكن قبل أن أتمكن من النطق أصبحت الشعلة السوداء ذات القرون والأعين تطفو بالقرب مني
ومع ذلك فإن الهلوسة التي كنت أتوقعها وأمل في ان تحدث وأتمانها لم تأتي أبدا.
تذكرت نفسي وأنا أقاتل ضد نيكو الذي تجسد في جسد إيلايجا.
كان هناك الكثير مما ينبغي علي فعله ، كان علي أن أحمي الكثير من الناس.
في الواقع ، ربما كان إيلايجا هو نيكو منذ البداية ، لقد كنت أتذكر لحظة أخبرني فيها إيلايجا كيف كانت ذكرياته قبل وصوله إلى مملكة دارف غير واضحة تماما.
لكن بدلا من التحرك ضربت نوبة أخرى من الألم الثاقب جسدي ، كان للأمر أشبه بوجود شخص يحاول تدليكي بخنجر شائك ومشتعل.
تذكرت تيس وهي تضحي بنفسها لأنني لم أستطع الفوز على كاديل ، لم أستطع التغلب على المنجل الذي قتل سيلفيا.
“ماذا؟ …”
تذكرت أيضا بشكل ما ، أنني كنت قادرا على إستخدام الأثير ، ليس فقط لصنع بعد فراغي بل لإنشاء بوابة نقل عن بعد وكذلك استخدام الميدالية التي صنعها السحرة القدماء.
علمت بحلول ذلك الوقت أنني لن أنجوا.
ظلام ، ظلام دامس.
كان جسدي بالكاد قادرا على الحركة بسبب إرادة سيلفيا والأثير الذي أبقاني على قيد الحياة.
لم أعثر على مسامير اللحم التي كانت موجودة على راحة يدي بسبب سنوات استخدام السيف.
كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.
لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي.
ارتجف جسدي من فكرة وجود وحش متعطش للدماء يقف ورائي في حالتي الضعيفة هذه ، لكن كان مصدر الراحة الوحيد هو حقيقة أنني لم يتم تناولي كوجبة طعام بعد.
لكن كنت عالقا هنا بينما الوقت يتحرك ، لكنني لم أمتلك حتى وسيلة لمعرفة كم مر.
شعرت بها كما لو كانت علامة حارقة تحفر في ذهني..
تذكرت لحظاتي الأخيرة مع سيلفي قبل أن تدفعني إلى البوابة غير المستقرة ، ظهرت بوضوح شديد في عقلي لدرجة أنني كنت أراها أمامي الآن.
تشكلت الدموع مما جعل بصري ضبابيا ، وبدأت أشعر بالرغبة في الصراخ رغم حلقي الجاف.
في كل مرة أغمض فيها عيناي كان يتكرر فيها مشهد اختفاء سيلفي أمامي.
سمعت صوتي المألوف في أذني مما منحني ببعض الراحة.
بسبب العقد الذي يربطنا ، علمت أنها استخدمت فن من فنون الأثير القوية وضحت بجسدها المادي لإنقاذي.
لقد كرهت التضحية التي قدمتها ، كرهتها بسبب ما فعلته.
سمعت صوتي المألوف في أذني مما منحني ببعض الراحة.
حاولت على الفور التحرك لكي امطأن نفسي بأنني لم أولد مجددا.
لكن أكثر من هذا كرهت نفسي.
بدات أصبح أكثر جنونا مع كل ثانية تمر في هذه الحالة.
لقد وقعت في فخ محاولة التعامل مع كل شيء أمامي.
ومع ذلك لم أشعر بأي شيء.
لقد بدا أن هذا المكان كان نوعا من الزنزانات الخاصة بالتجارب على البشر … أو على الوحوش الفاسدة.
في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.
لكن كنت عالقا هنا بينما الوقت يتحرك ، لكنني لم أمتلك حتى وسيلة لمعرفة كم مر.
لقد إعتبرتها كشخص دائم ، كشيء مسلم به لا يتغير ، كنت أفترض أنها ستكون دائمًا معي.
لكنها الآن ذهبت.
لكن عندها عادت أكثر الذكريات ألما إلى الظهور في رأسي.
بعد رفع وجهي عن الأرض المبللة إستلقيت على ظهري.
شعرت بالضغط في معدتي وإشتد صدري بينما كنت أشعر بالمرارة مرة أخرى.
ضغطت أسناني وابتلعت ما كان في فمي وشعرت بشيء حارق يمر في حنجرتي.
أغمضت عيناي وضغطت على أسناني لمحاولة إمساك نفسي.
لكنني لم أستطع.
كان جسدي بالكاد قادرا على الحركة بسبب إرادة سيلفيا والأثير الذي أبقاني على قيد الحياة.
كان عقلي هادئ في البداية وسلميا.
لقد فقدت سيلفي.
ومع ذلك فإن الهلوسة التي كنت أتوقعها وأمل في ان تحدث وأتمانها لم تأتي أبدا.
لكن عندها شعرت بوخز خفيف على ذراعي ، نعم ذراعي! ، لقد أخرجتني تماما من حالة الذهول التي كنت عالقا بها.
لقد خسرت الشخص الوحيد الذي ظل موجودا معي لفترة كانت أطول بكثير من أي شخص آخر في هذا العالم ، لقد خسرتها وأنا أحاول إنقاذ الجميع.
صرخت لكن لم يخرج صوتي.
“اغغه …”
لكن لحظة السعادة القصيرة التي أتت مع إدراك أنني أستطيع التحرك بالفعل قد قطعت بسبب شعور عظيم بالعطش.
حركت أصابعي مما جعلني أتأوه بشكل جاف من حلقي بينما تردد صدى صوتي عبر الغرفة كما لو أنها تسخر مني.
“نعم”.
” أنا آسف ، أنا…أنا آسف جدا … سيلفي “.
أيضا إختفت الندوب التي كانت موجودة على مفاصلي التي خلقتها المعارك.
لقد تمنيت لو شعرت بأي شيء لكي أتأكد من وجود شيء بجانب وعيي المجرد.
لم أستطع معرفة مقدار الوقت الذي أمضيته في حالة الحزن والشفقة على ذاتي لكنني شعرت بالصدمة بسبب الإحساس الثاقب الذي سيطر على جسدي بالكامل.
شعرت أن يدي أصبحت أصغر حجما مع أصابع متناسقة ، لكن ربما شعرت بهذا فقط بسبب عدم وجود مسامير وندوب عليها.
في النهاية لا يمكن أن تتحقق أعراض الجنون في عالم لا يوجد فيه أي شيء حرفيا ، حتى جسدي لم أكن متأكد من أنني أشعر به ، ناهيك عن التأكد من وجوده.
كان الأمر مزعجا جدا ، لقد شعرت كما لو أن ملايين الحشرات بدأت تزحف فوق جسدي وتحت جلدي.
كان الأمر مثل محاولة اقتلاع إحدى الأشجار التي يبلغ عمرها قرونا في غابة إلشاير ، لقد رفض جسدي بشكل تام أن يتزحزح.
لم أستطع معرفة مقدار الوقت الذي أمضيته في حالة الحزن والشفقة على ذاتي لكنني شعرت بالصدمة بسبب الإحساس الثاقب الذي سيطر على جسدي بالكامل.
ضربتني نوبة أخرى لكنها كانت أقوى هذه المرة.
شعرت بألم حاد في صدري عندما تحول نظري إلى ساعدي وبشكل أكثر تحديدا نحو ساعدي الأيسر.
لكن أكثر من هذا كرهت نفسي.
وأتت بعدها نوبة أخرى أكثر ألما ، ثم بحلول النوبة الأخيرة التي تذكرت الشعور بها فقد كنت شبه متأكد من أن ملايين الحشرات قد زحفت وإخترقت الجلد على جسدي.
مع مرور الوقت تذكرت أكثر من أنا ومن كنت عليه.
في الوقت الذي فتحت فيه عيناي وشعرت باللعاب البارد الذي تجمع تحت خدي علمت أنه قد أغمي علي.
ضربتني نوبة أخرى لكنها كانت أقوى هذه المرة.
بعد رفع وجهي عن الأرض المبللة إستلقيت على ظهري.
كنت أعلم أنه بمجرد خروجي من نطاق القلب سأشعر بالتأثير الكامل على جسدي الضعيف بسبب الأعراض الجانبية لإستعمال كل من المانا والأثير إلى هذه الدرجة.
لكن لحظة السعادة القصيرة التي أتت مع إدراك أنني أستطيع التحرك بالفعل قد قطعت بسبب شعور عظيم بالعطش.
ابتلعت القليل من اللعاب الذي كان في فهمي لترطيب حلقي الجاف ودفعت جسدي عن الأرض.
شعرت بالحركة التي قمت بها لكن ظل جسدي متيبسا وغريبا ، لكنني كنت متحمسا بسبب تطور حركتي.
حدقت في الجدران المخروطية التي ظهرت بداخل مجال رؤيتي بدقة ، لقد بدا الأمر وكأنني كنت في غرفة دائرية كبيرة.
جلست على الأرض لكن أول ما لفت انتباهي كانت يديّ.
لقد كنت مجرد وعي ببساطة.
كافحت حتى أرفع رأسي لكن ظل الألم الشديد ينخر جسدي بأكمله.
“ماذا؟ …”
في سبيل إنقاذ تيس والانتقام من المنجل الذي قتل سيلفيا وايضا من أجل هزيمة نيكو والماضي فأنا لم أستطع تقدير الشخص الوحيد الذي وقف بجانب خلال كل ما حدث.
كانت يدي شاحبة ، وقد أصبحت بيضاء تقريبا ، لكن لم يكن الاختلاف عند هذا الحد فقط ، بل لم أجد فيها عيب واحد أمكنني رؤيته.
لكنها الآن ذهبت.
لم أعثر على مسامير اللحم التي كانت موجودة على راحة يدي بسبب سنوات استخدام السيف.
الدماء ، الكثير منها.
أيضا إختفت الندوب التي كانت موجودة على مفاصلي التي خلقتها المعارك.
حتى الندوب الموجودة على معصمي التي حصلت عليها وأنا أقاتل تلك الساحرة قد اختفت واستبدلت بجلد ناعم وسلس.
كان كل شيء صامتا وكأنه أنه لا يوجد شيء آخر غيري ، لا صوت أو طعم ولا رائحة أو شعور بأي شيء بداخل هذا البحر المظلم من اللون الأسود القاتم.
يبدو أن سيلفي قد فعلت أكثر من مجرد شفاء الجروح الناتجة عن سوء استخدام نطاق القلب.
أبعدت نظري عن الأضواء الغامضة وركزت على الأرض ، أو بشكل أكثر تحديدا ركزت على ما كان موجودا على الأرض.
ضغطت على أسناني ، محاولا التخلص من فكرة تضحية سيلفي.
ومع ذلك ، شعرت بالارتياح إلى حد ما مع وجود الألم.
علمت بحلول ذلك الوقت أنني لن أنجوا.
واصلت دراسة يدي وبدات برؤية المزيد من الاختلافات مع كل ثانية.
كانت ذراعي لا تزال متناسقة مع العضلات التي تراكمت لدي على مدار سنوات التدريب ، لكن كانت أرق.
” أنا آسف ، أنا…أنا آسف جدا … سيلفي “.
لكن كنت عالقا هنا بينما الوقت يتحرك ، لكنني لم أمتلك حتى وسيلة لمعرفة كم مر.
شعرت أن يدي أصبحت أصغر حجما مع أصابع متناسقة ، لكن ربما شعرت بهذا فقط بسبب عدم وجود مسامير وندوب عليها.
بحق الجحيم!.
شعرت بألم حاد في صدري عندما تحول نظري إلى ساعدي وبشكل أكثر تحديدا نحو ساعدي الأيسر.
“ماذا؟ …”
إختفت العلامة!.
حركت أصابعي مما جعلني أتأوه بشكل جاف من حلقي بينما تردد صدى صوتي عبر الغرفة كما لو أنها تسخر مني.
في النهاية لا يمكن أن تتحقق أعراض الجنون في عالم لا يوجد فيه أي شيء حرفيا ، حتى جسدي لم أكن متأكد من أنني أشعر به ، ناهيك عن التأكد من وجوده.
“ه- هاه؟” تلعثمت بشكل غير مصدق.
كان هذا الشكل مشابه لشعلة سوداء تطفوا في الهواء ، بإستثناء ان هذه الشعلة إمتلك أعين حادة وبيضاء ، لثد كانت تحدق في وجهي بإهتمام ، بالإضافة إلى قرنين صغيرين بارزين من جوانب … رأسه.
إندلع الذعر بداخلي مرة أخرى حيث بدأت في تحريك ذراعي بشكل محموم لمعرفة ما إذا كانت على الجانب الآخر بطريقة ما.
حتى الندوب الموجودة على معصمي التي حصلت عليها وأنا أقاتل تلك الساحرة قد اختفت واستبدلت بجلد ناعم وسلس.
لقد إختفت العلامة.
حاولت التحرك مرة أخرى ولكن دون جدوى.
فتحت شفتي وأجبرت نفسي على إخراج بعض الأصوات من حلقي.
لقد اختفت العلامة التي حصلت عليها بعد تكوين عقد مع سيلفي جنبًا إلى جنب مع جميع الندوب والحروق التي كانت تنخر يدي وذراعي.
كان هناك الكثير مما ينبغي علي فعله ، كان علي أن أحمي الكثير من الناس.
في الواقع ، ربما كان إيلايجا هو نيكو منذ البداية ، لقد كنت أتذكر لحظة أخبرني فيها إيلايجا كيف كانت ذكرياته قبل وصوله إلى مملكة دارف غير واضحة تماما.
“قبل أن تبدأ بالبكاء ، أنظر إلى يمينك” ، فجأة تحدث صوت واضح ساخر في مكان قريب.
لم أشعر بالتهديد من الصوت الذي ظهر من العدم لسبب ما لذلك التفت إلى يميني ورأيت حجر ذو ألوان الألوان بحجم كفي.
حاولت فعل كل شيء لأبقى عقلي.
اتسعت عيناي ثم بالإعتماد على الغريزة المطلقة ، اتجهت نحو الحجر الملون وأمسكت به لإلقاء نظرة فاحصة.
ضغطت على أسناني ، محاولا التخلص من فكرة تضحية سيلفي.
تذكرت لحظاتي الأخيرة مع سيلفي قبل أن تدفعني إلى البوابة غير المستقرة ، ظهرت بوضوح شديد في عقلي لدرجة أنني كنت أراها أمامي الآن.
” هو هذا …”
“نعم”.
كان من الصعب معرفة المدة التي ظلت فيها الجدران والأرضيات ملطخة بالدماء ولكن إستمرت المزيد والمزيد من مناطق الدماء الجافة في الظهور في مجال رؤيتي كلما ركزت بعناية أكبر.
في الواقع ، ربما كان إيلايجا هو نيكو منذ البداية ، لقد كنت أتذكر لحظة أخبرني فيها إيلايجا كيف كانت ذكرياته قبل وصوله إلى مملكة دارف غير واضحة تماما.
أجاب الصوت قبل أن أرى ظل أسود من زاوية عيني.
” إنها وحشك”.
لكن أكثر من هذا كرهت نفسي.
لكنها الآن ذهبت.
رأيت هذه المرة اللون الأسود الذي كان بحجم كرة رخامية كبيرة.
لقد فقدت سيلفي.
كان من الصعب معرفة المدة التي ظلت فيها الجدران والأرضيات ملطخة بالدماء ولكن إستمرت المزيد والمزيد من مناطق الدماء الجافة في الظهور في مجال رؤيتي كلما ركزت بعناية أكبر.
كان هذا الشكل مشابه لشعلة سوداء تطفوا في الهواء ، بإستثناء ان هذه الشعلة إمتلك أعين حادة وبيضاء ، لثد كانت تحدق في وجهي بإهتمام ، بالإضافة إلى قرنين صغيرين بارزين من جوانب … رأسه.
حاولت التحرك مرة أخرى ولكن دون جدوى.
فتحت فمي بينما كنت أحاول التحدث ولكن قبل أن أتمكن من النطق أصبحت الشعلة السوداء ذات القرون والأعين تطفو بالقرب مني
لقد أخفض جسده وكأنه ينحني لي ثم تحدث بنبرة إحترام مبالغ فيها.
إختفت العلامة!.
توهج ضوء أثيري دافئ من المشاعل التي إصطفت على طول الجدران والتي كانت متباعدة بمسافة متساوية عن بعضها كما تم حفر رونية مألوفة ولكن غير قابلة للتشفير بينهم.
” تحياتي لك يا سيدي المثير للشفقة ، أنا ريجيس السلاح العظيم الذي ظهر أخيرا واخرج نفسه من مؤخرتك”.
شعرت بها كما لو كانت علامة حارقة تحفر في ذهني..
