هل كان لدىّ مثلَ هذا الصوتِ العالي في حياتي من قبل ؟
هل هذا لأنني علمتُ أن هذا الأمر لا يُـمكن تحقيقه؟
لأول مرة في حياتي رفعتُ صوتي .
“….”
و في المُـقابل لقد عوقب الفتى و حبس أنفاسه من الصدمة .
كان الأمر و كأن هناكَ عقبة قد ظهرت فجأة و اوقعتني بقوة .
ربما هو تفاجأ بسبب صوتي ، لقد وضعَ الفتى يديه على أذنيه .
وضعتُ مخاوفي جانباً لبعض الوقت و نظرتُ لها بثقة و قلتُ ..
على عكسِ مظهره المُهددِ ، بدى الآن مثل الحيوان آكل الأعشاب .
“هل هذا لأنني إبنة الشريرة ؟ هل تحاولين طردي ؟”
ربما لهذا السبب لم أكن أشعرُ بالخوف ، على الرغم من انني لم أره من قبل في حياتي .
نفثَت الدخان مرة أخرى .
بالطبع أنا التي تبدو مثلَ الحيوان آكل الأعشاب الآن .
هل تقولين أنكِ تريدينني أن أموت ؟
“دعني التقي بها !”
عندما رفعتُ صوتي مرة أخرى ظهر شخصٌ آخر من الخلف .
“أرجوكِ خذيني إلى الأعلى ، سأعطي الرئيسة شيئاً تحتاجه !”
ظهر فجأة من الخلف و بدون إصدار صوت خطوة واحدة .
كانت عيوني المنتفخة ساخنة .
كان يلف عينيه ليجد الجاني الرئيسي بوجه منزعج و هو واضعٌ سيجارة غليون في فمه مُرتدياً ثياب رقيقة .
عندما رفعتُ صوتي مرة أخرى ظهر شخصٌ آخر من الخلف .
“كنتُ اتسائل من أحدثَ الكثير من الضوضاء ، لملذا لا يُمكنني رؤية أي شخص ؟”
هل كان لدىّ مثلَ هذا الصوتِ العالي في حياتي من قبل ؟
ما هذا فجأة ؟
“في الأسفل هنا !!”
كنتُ اتسائل إن كانت تظاهرت عن عمد بعدم رؤيتي أم لم تراني فعلاً ، لكن لا .. رفعتُ صوتي مرة أخرى .
لقد أتيتُ إلى هنا بقدمي و سأخرج بقدمي .
وجهَت نظراتها إلىّ و ظلت صامتة لبعض الوقت .
عندما إنتهت من الورقة الأخيرة ، فتحت فمها بهدوء .
و ظلت تنظر إلىّ من أعلى الرأس حتى أسفل القدمين .
و فجأة غطى الدخان وجهها من جديد مثل الحجاب .
لقد كان تريد أن تعرف من أنا و أي شخص أكون .
و معه عاد الغضب مرة أخرى .
“لقد سمعتُ الموضوع بالفصل ، لكنني مازلتُ شخصاً يُقدر الأدب . لذا ، أود ان اتلقى منكِ الزهور كـتحية لي .”
ثم بعد فترة ، نفثت الدخان من الغليون و نظرت إلىَّ و كأنها كانت تنظر إلى شخصٍ غريب .
“نعم ، طفلة ترتدي ملابس قديمة و متهالكة ، ماذا تريدين ان تفعلي ؟”
“أرجوكِ خذيني إلى الأعلى ، سأعطي الرئيسة شيئاً تحتاجه !”
نفثَت الدخان مرة أخرى .
“يبدو أنكِ تعنين الأحياء الفقيرة.”
“لونُ شعركِ ليس لوناً شائعاً هنا . إن كانت الإمبراطورية المجاورة ، سيعلم أي شخص يراكِ انكِ إبنتها .”
لقد غطى الدخان الأبيض وجهها لدرجة أنني لم أعد قادرة على تحديد تعبيرها ، لقد سئمتُ .
“هل هذا لأنني إبنة الشريرة ؟ هل تحاولين طردي ؟”
لذلكَ فتحتُ الحقيبة بسرعة و أخرجتُ الوثائق .
“الميتم يحترق؟”
“سمعتُ المدير يقول أن هذه الوثيقة لا يجب أن تكون في يد الرئيسة ، لذا أخذتُها و أحضرتها . ألا تحتاج إليها ؟”
“أنتِ … ؟”
كنتُ اتسائل إن كانت تظاهرت عن عمد بعدم رؤيتي أم لم تراني فعلاً ، لكن لا .. رفعتُ صوتي مرة أخرى .
إن كنتَ تريدني فخذني .
وجهَت نظراتها إلىّ و ظلت صامتة لبعض الوقت .
إن هذا الأمر يمنحني مكاناً للعيش فيه و يمنحني الخطوة التالية لتغيير القصة .
نظرتُ إليها بيأس و لكنني لم أستطع رؤية وجهها بشكل جيد بسبب الدخان الغريب الذي كان موجود .
مدت يدها إلىَّ .
لم تدفق الدموع و لكن كانت عيناي تبكيان بالفعل .. لكن رغبتُ في تجنب نظرتها .
إذا كانت حالتي طبيعية ، لكنتُ قد إتخذتُ قراراً بعدم تسليمها على الفور ، لكن الآن .. لم يكن لدىّ القدرة على القيام بذلكَ .
مع إنتهاء الكلام ، إختفى الدخان الذي كان يحيط بوجهها فجأة مثل ذوبان الجليد .
مسحتُ العرق عن يدي و أعطيتها الأوراق .
بمجرد ان إنتهيتُ من الكلام ، بدأت صوت صغير فجأة يرن في الهواء في هذا الصمتِ الهادئ .
سمعتُ تنهيدة الفتى المحاور لها ، و إنتظرتُ بعصبية إجابتها .
لم يكن هناكَ ردٌ مرة أخرى .
التقطته و قربت الأوراق ببطء ، و ببطء شديد كما لو كانت تراقبني .
كانت عيوني المنتفخة ساخنة .
“أنه شئ يُمكن حتى للأطفال في الأحياء الفقيرة فعلهُ . لا ، حتى الأطفال من الأحياء الفقيرة يـمكنهم تحريك أقدامهم و ايديهم أسرعَ منكِ .”
عندما إنتهت من الورقة الأخيرة ، فتحت فمها بهدوء .
نظرتُ إليها بيأس و لكنني لم أستطع رؤية وجهها بشكل جيد بسبب الدخان الغريب الذي كان موجود .
“دافني.”
“لا أعرف من أينَ قمتِ بسرقتها ، لكنكِ أتيتِ فقط من أجل هذا ؟”
كان صوتاً يرتجف بقوة لكن لقد كان لديه أصرار قوي ، و أعتقدُ أن تلكَ الإجابة أرضت كلوي .
لا يسعني إلا التنهد و كأنني لم أسمع شيئاً .
سمعتُ ضحكة صغيرة صادرة من خلفِ صوتها الرائع .
أنا متأكدة أنها بحاجة إلى المستندات ، و إلا فإن الشخصية الرئيسية لن يثير ضجة من أجل إحضار هذه المستندات .
“أنه شئ يُمكن حتى للأطفال في الأحياء الفقيرة فعلهُ . لا ، حتى الأطفال من الأحياء الفقيرة يـمكنهم تحريك أقدامهم و ايديهم أسرعَ منكِ .”
“ماذا؟”
ربما لهذا السبب لم أكن أشعرُ بالخوف ، على الرغم من انني لم أره من قبل في حياتي .
“أغلقتُ بابي لأبدو أنني محاصرة و ميتة . عندما أعود سيتم الإكتشاف أنني الجانية و سأموت .”
هذا لا يُمكن أن يكونَ صحيحاً .
أنا متأكدة أنها بحاجة إلى المستندات ، و إلا فإن الشخصية الرئيسية لن يثير ضجة من أجل إحضار هذه المستندات .
مدت يدها إلىَّ .
“ماذا يحدث هنا ؟”
“لماذا ؟ لماذا لستِ سعيدة برؤية المُستندات ؟”
لا ، على وجه الدقة .. لقد كانت تضحك على إبنة شخصٍ ما .
لذلكَ فتحتُ الحقيبة بسرعة و أخرجتُ الوثائق .
حتى عندما نظرت إلى المُستندات أصبحت بهذا الموقف ، لقد جعلني هذا في حيرة من أمري .
عندما رفعتُ صوتي مرة أخرى ظهر شخصٌ آخر من الخلف .
كان الأمر و كأن هناكَ عقبة قد ظهرت فجأة و اوقعتني بقوة .
“لماذا ؟ لماذا لستِ سعيدة برؤية المُستندات ؟”
‘ماذا علىَّ أن أفعل؟’
“أنتِ … ؟”
“لماذا ؟ لماذا لستِ سعيدة برؤية المُستندات ؟”
كنتُ أعضُ شفتي بقوة ، و أهز ملابسي زهاباً و اياباً .. ثمَ تحدثت معي أنا التي كنتُ واقفة بلا حولٍ ولا قوة .
عندما فتحت فمي لأنني لم أفعل ، تابعت كلامها بشكل طبيعي .
“لونُ شعركِ غير عادي.”
“كنتُ اتسائل من أحدثَ الكثير من الضوضاء ، لملذا لا يُمكنني رؤية أي شخص ؟”
“….”
“في الأسفل هنا !!”
و معه ، تحولت إلىّ نظرتها المثيرة للإهتمام و نظرة الصبي المتفاجأة .
بشعري الأرچواني ، لاحظتُ كلماتها و نظرتُ إليها بتعبير تأملي .
بدأتُ بالنظر إليها تحتَ الدخان ، بدت لي و كأنها تضحك لسببٍ ما .
“حسناً .. دافني ، ما الذي تريدين فعله بالضبط؟”
و معه ، تحولت إلىّ نظرتها المثيرة للإهتمام و نظرة الصبي المتفاجأة .
لا ، على وجه الدقة .. لقد كانت تضحك على إبنة شخصٍ ما .
“لونُ شعركِ ليس لوناً شائعاً هنا . إن كانت الإمبراطورية المجاورة ، سيعلم أي شخص يراكِ انكِ إبنتها .”
على عكسِ مظهره المُهددِ ، بدى الآن مثل الحيوان آكل الأعشاب .
نفثَت الدخان مرة أخرى .
“أنا ….”
“أنتِ … ؟”
يبدو أن تلكَ النظرة تسأل عن ما يجري .
شعرتُ و كأن رقبتي قد تصلبت .
-لقد كان هناكَ حريقٌ في الميتم . لقد أُصيب جميع العمال بالجنون لأنهم يعتقدون أنه حتى الجبل الصغير خلف الميتم سيشتعل فيه النيران . على ما يبدو أن الحراس يندفعون إلى هناكَ ايضاً .
“كنتُ اتسائل من أحدثَ الكثير من الضوضاء ، لملذا لا يُمكنني رؤية أي شخص ؟”
كان من الصعبِ أن أتنفس بشكل صحيح ، مع العلم أن المكان الذي هربتُ اليه لا يخلتف عن الأماكن الأخرى .
لم تدفق الدموع و لكن كانت عيناي تبكيان بالفعل .. لكن رغبتُ في تجنب نظرتها .
و معه عاد الغضب مرة أخرى .
“نعم ، طفلة ترتدي ملابس قديمة و متهالكة ، ماذا تريدين ان تفعلي ؟”
ما الشئ الخاطئ الذي فعلتهُ ؟
“تـحية؟”
لقد فعلت شيئاً خاطئاً ، لكنها لم تفعل الكثير .
كنتُ أعضُ شفتي بقوة ، و أهز ملابسي زهاباً و اياباً .. ثمَ تحدثت معي أنا التي كنتُ واقفة بلا حولٍ ولا قوة .
أنتِ حتى لا تعرفين الكثير عني !
الجميع يريدني أن أموت .
شعرتُ بأظافري عندما قبضتُ يدي .
-آه . آه … هل تسمعينني يا أمي ؟ لقد حدث شئ مزعج.
لا أعرف كيف أعبر عن هذا الغضب ، لقد كان الأمر مُحزناً للغاية .
أنا متأكدة أنها بحاجة إلى المستندات ، و إلا فإن الشخصية الرئيسية لن يثير ضجة من أجل إحضار هذه المستندات .
لم يكن لدىّ خيار سوى أن أقوم بالقبض على يدي لأن الدموع التي تحملتها تبدو و كأنها ستخرج أمام شخصٍ لم أرهُ من قبل .
شعرتُ و كأن رقبتي قد تصلبت .
ضغطتُ على الحزن الذي جاء مع الألم الخفيف في كفي ، و نظرتُ إليها بعينان مرتعشتان .
“أنتِ … ؟”
و فجأة غطى الدخان وجهها من جديد مثل الحجاب .
“… لا يوجد أزهار تزهر في هذا الطقس.”
“هل هذا لأنني إبنة الشريرة ؟ هل تحاولين طردي ؟”
عندما إنتهت من الورقة الأخيرة ، فتحت فمها بهدوء .
لم يكن هناكَ رد .
مسحتُ العرق عن يدي و أعطيتها الأوراق .
بعبارة أخرى ، إن الصمتَ ايجابي .
“لقد سمحتُ لكِ بالدخول مقابل لا شئ . لا يُـمكنني تحملُ خسارة المال في عملي . أعلم أنكِ هنا لعقد صفقة ، لكنها مجرد عمل خاسر بالنسبة لي . لذا عودي عندما يكون لديكِ شئ جيد.”
هذا ليس مكانكِ .
بهذه الكلمات ، لقد حاولت ان تختفي بهدوء كما ظهرت لأول مرة .
لأنني كنتُ اتوقع القليل ، و ليس الكثير .. لقد كان صوت خيبة الأمل أعلى .
لقد كانت تعبيرات الفتى مليئة بالدهشة بسبب كلامي الهادئ .
“إذاً ، أين ساكون؟”
يتبع ….
لكن كلماتي التي أتت بعد ذلكَ جعلتها تتوقف .
“هل في ميتم جميع من فيه ينبذني و يسيئ إلىَّ ؟ أم إلى جانب أب بلا قلب ينكر وجودي ولا يعترف بأنني إبنته ؟ ام بجانب والدتي الميتة ؟”
“….”
“هل تريدين مني الموت ايضاً ؟ لا أحد يشعرُ بالأسفِ تجاهها لأنها ماتت و هم يضحكون عليها لأنها ماتت . هل تريدين مني أن أموت مثلها ؟ لماذا ؟ هل ذلكَ لأنني إبنة المرأة الشريرة ؟”
لم يكن هناكَ رد .
“… لا يوجد أزهار تزهر في هذا الطقس.”
و مع ذلكَ ، هذا الفم الذي إنفجرَ فجأة لم يكن يعلم متى سيتوقف و لم يكن يريد أن يتوقف .
“إذا لم يكن لديكِ ، فعليكِ الحصول عليه . هل تعتقدين أنني أريد ان اتلقى شيئاً يسهل الحصول عليه كـتحية ؟”
“لكنني لا أريدُ أن أموت . أريدُ أن أعيش .”
يتبع ….
أردتُ فقط أن يتم الإستماع إلىّ .
و مع ذلكَ ، بعد أن قلتُ أنني أريد أن أعيش .. لا أستطيع سوى الإنهيار .
على عكسِ مظهره المُهددِ ، بدى الآن مثل الحيوان آكل الأعشاب .
“دافني.”
هل هذا لأنني علمتُ أن هذا الأمر لا يُـمكن تحقيقه؟
ربما لهذا السبب لم أكن أشعرُ بالخوف ، على الرغم من انني لم أره من قبل في حياتي .
بمجرد ان إنتهيتُ من الكلام ، بدأت صوت صغير فجأة يرن في الهواء في هذا الصمتِ الهادئ .
-آه . آه … هل تسمعينني يا أمي ؟ لقد حدث شئ مزعج.
بالطبع أنا التي تبدو مثلَ الحيوان آكل الأعشاب الآن .
ربما لهذا السبب لم أكن أشعرُ بالخوف ، على الرغم من انني لم أره من قبل في حياتي .
كسرَ صوت الشاب صمتها .
في هذه اللحظة ، اومأت كلوي برأسها كما لو كان الأمرُ مفروغ منه .
“ماذا يحدث هنا ؟”
إن كنتَ تريدني فخذني .
أم انها ترفضني بهذه الطريقة ؟
الغريب أن صوتَ هذا الرجل الشاب كان يصدر منها .
كان من الصعبِ أن أتنفس بشكل صحيح ، مع العلم أن المكان الذي هربتُ اليه لا يخلتف عن الأماكن الأخرى .
“يبدو أنكِ تعنين الأحياء الفقيرة.”
عندما إستمعتُ عن كثب ، لقد كان صوتاً صادراً من الضباب الأبيض المحيط بها .
-لقد كان هناكَ حريقٌ في الميتم . لقد أُصيب جميع العمال بالجنون لأنهم يعتقدون أنه حتى الجبل الصغير خلف الميتم سيشتعل فيه النيران . على ما يبدو أن الحراس يندفعون إلى هناكَ ايضاً .
لقد كان السؤال الأول ، لكنه لم يكن سؤالاً سعيداً .
على عكسِ مظهره المُهددِ ، بدى الآن مثل الحيوان آكل الأعشاب .
“الميتم يحترق؟”
“تـحية؟”
“هل في ميتم جميع من فيه ينبذني و يسيئ إلىَّ ؟ أم إلى جانب أب بلا قلب ينكر وجودي ولا يعترف بأنني إبنته ؟ ام بجانب والدتي الميتة ؟”
مع إنتهاء الكلام ، إختفى الدخان الذي كان يحيط بوجهها فجأة مثل ذوبان الجليد .
و معه ، تحولت إلىّ نظرتها المثيرة للإهتمام و نظرة الصبي المتفاجأة .
كان هناكَ إحمرارٌ في تعبيرها .
“لقد سمحتُ لكِ بالدخول مقابل لا شئ . لا يُـمكنني تحملُ خسارة المال في عملي . أعلم أنكِ هنا لعقد صفقة ، لكنها مجرد عمل خاسر بالنسبة لي . لذا عودي عندما يكون لديكِ شئ جيد.”
و معه ، تحولت إلىّ نظرتها المثيرة للإهتمام و نظرة الصبي المتفاجأة .
يبدو أن تلكَ النظرة تسأل عن ما يجري .
“دافني.”
إن غادرتُ من هنا ، فليس لدىّ مكانٌ آخر أذهب إليه . و من المحتمل أن أموتَ من شدة البرد .
قلتُ بهدوء ، كما لو لم يكن الأمر كبيراً لتلكَ الدرجة .
لقد كان تريد أن تعرف من أنا و أي شخص أكون .
وضعتُ مخاوفي جانباً لبعض الوقت و نظرتُ لها بثقة و قلتُ ..
“لقد فعلتُ ذلكَ و خرجت . حتى يتأكدو أنني لم أخرج.”
“أنه شئ يُمكن حتى للأطفال في الأحياء الفقيرة فعلهُ . لا ، حتى الأطفال من الأحياء الفقيرة يـمكنهم تحريك أقدامهم و ايديهم أسرعَ منكِ .”
“أنتِ … ؟”
“أغلقتُ بابي لأبدو أنني محاصرة و ميتة . عندما أعود سيتم الإكتشاف أنني الجانية و سأموت .”
ثنت كلوي عيناها مثل الثعلب و إبتسمت.
لقد كانت تعبيرات الفتى مليئة بالدهشة بسبب كلامي الهادئ .
لا يسعني إلا التنهد و كأنني لم أسمع شيئاً .
“هل ستموتين ؟”
“سمعتُ المدير يقول أن هذه الوثيقة لا يجب أن تكون في يد الرئيسة ، لذا أخذتُها و أحضرتها . ألا تحتاج إليها ؟”
و سألتني رداً على ذلكَ .
“… لا يوجد أزهار تزهر في هذا الطقس.”
لم تدفق الدموع و لكن كانت عيناي تبكيان بالفعل .. لكن رغبتُ في تجنب نظرتها .
لقد كان السؤال الأول ، لكنه لم يكن سؤالاً سعيداً .
هل تقولين أنكِ تريدينني أن أموت ؟
“سيتم أخذي إلى مكانٍ ما غداً لأنني كنتُ مغرورة . إن ذهبتُ إلى هناكَ و تم توبيخي فلن أكون مغرورة مرة أخرى . لكن المدير يقول أن هناكَ الكثير من الناس يكرهون والدتي هناك.”
“يبدو أنكِ تعنين الأحياء الفقيرة.”
لأكون صادقة ، لقد أردتُ أن تُمسكَ بي .
“لقد جئتُ إلى هنا لأن المدير يكرهني و إعتقدتُ أنكِ سـتُساعدينني .”
“هل لأمي علاقة بالأحياء الفقيرة؟”
بشعري الأرچواني ، لاحظتُ كلماتها و نظرتُ إليها بتعبير تأملي .
لم يكن هناكَ ردٌ مرة أخرى .
“لقد جئتُ إلى هنا لأن المدير يكرهني و إعتقدتُ أنكِ سـتُساعدينني .”
لا أعرف ما إن كان السبب هو عدم حديثها أمام طفلة حتى لا تتأذى ، أو لأنها غير مضطرة للحديث معي …
عندما فتحت فمي لأنني لم أفعل ، تابعت كلامها بشكل طبيعي .
“لونُ شعركِ غير عادي.”
لأنني كنتُ اتوقع القليل ، و ليس الكثير .. لقد كان صوت خيبة الأمل أعلى .
‘أشعر و كأنني أريدُ البكاء.’
لقد كان الامرُ مؤلماً جداً ، لكن لا يوجد شئ يُمكن كله بالبكاء ، إن بكيتُ ….
و معه عاد الغضب مرة أخرى .
“أغلقتُ بابي لأبدو أنني محاصرة و ميتة . عندما أعود سيتم الإكتشاف أنني الجانية و سأموت .”
صفعتُ خدي بدون سبب و رفعتُ رأسي لأنظرَ إليها .
نقرت كلوي على خدها بتعبير مريح .
لقد أتيتُ إلى هنا بقدمي و سأخرج بقدمي .
“هل في ميتم جميع من فيه ينبذني و يسيئ إلىَّ ؟ أم إلى جانب أب بلا قلب ينكر وجودي ولا يعترف بأنني إبنته ؟ ام بجانب والدتي الميتة ؟”
ثم بعد فترة ، نفثت الدخان من الغليون و نظرت إلىَّ و كأنها كانت تنظر إلى شخصٍ غريب .
لم يتم طردي .
“ماذا؟”
شعرتُ و كأن رقبتي قد تصلبت .
وضعتُ مخاوفي جانباً لبعض الوقت و نظرتُ لها بثقة و قلتُ ..
كان صوتاً يرتجف بقوة لكن لقد كان لديه أصرار قوي ، و أعتقدُ أن تلكَ الإجابة أرضت كلوي .
“لقد جئتُ إلى هنا لأن المدير يكرهني و إعتقدتُ أنكِ سـتُساعدينني .”
كبحتُ الحزن و تحدثتُ .
كبحتُ الحزن و تحدثتُ .
“هل تريدين مني الموت ايضاً ؟ لا أحد يشعرُ بالأسفِ تجاهها لأنها ماتت و هم يضحكون عليها لأنها ماتت . هل تريدين مني أن أموت مثلها ؟ لماذا ؟ هل ذلكَ لأنني إبنة المرأة الشريرة ؟”
“لهذا السبب سمعتُ ما قاله المدير و واجهتُ صعوبة بالعثور عليه … وبعد كل هذا ، لا يُمكنكُ مُـساعدتي؟”
لأكون صادقة ، لقد أردتُ أن تُمسكَ بي .
كبحتُ الحزن و تحدثتُ .
هل تقولين أنكِ تريدينني أن أموت ؟
الجميع يريدني أن أموت .
يبدو أن تلكَ النظرة تسأل عن ما يجري .
سمعتُ تنهيدة الفتى المحاور لها ، و إنتظرتُ بعصبية إجابتها .
كان الأمرُ واضحاً ، كما لو كان قد تقرر بالفعل .
ما هذا فجأة ؟
لا يسعني إلا التنهد و كأنني لم أسمع شيئاً .
كانت عيوني المنتفخة ساخنة .
التقطته و قربت الأوراق ببطء ، و ببطء شديد كما لو كانت تراقبني .
لم تدفق الدموع و لكن كانت عيناي تبكيان بالفعل .. لكن رغبتُ في تجنب نظرتها .
و فجأة غطى الدخان وجهها من جديد مثل الحجاب .
لأكون صادقة ، لقد أردتُ أن تُمسكَ بي .
إن غادرتُ من هنا ، فليس لدىّ مكانٌ آخر أذهب إليه . و من المحتمل أن أموتَ من شدة البرد .
“لقد فعلتُ ذلكَ و خرجت . حتى يتأكدو أنني لم أخرج.”
أنا حقاً لا أريدُ أن أموت .
ربما لهذا السبب لم أكن أشعرُ بالخوف ، على الرغم من انني لم أره من قبل في حياتي .
“هممم.”
“بغض النظر عن مدى إلحاح الأمر ، من الصعب الوصول إلى النقطة الرئيسية بمجرد ان نلتقي للمرة الأولى . هناكَ إجراء للقاء الأشخاص .”
نظرتُ إليها بيأس و لكنني لم أستطع رؤية وجهها بشكل جيد بسبب الدخان الغريب الذي كان موجود .
كان هناكَ صوتٌ بدى و كأنه مقلق للحظة ووصل إلىّ .
لم يكن هناكَ ردٌ مرة أخرى .
لأول مرة في حياتي رفعتُ صوتي .
كانت عيناها تلمعان بشكل مثير للإهتمام . و كان فمها يبتسم بشكل مختلف عن ذي قبل .
و سألتني رداً على ذلكَ .
“لقد جئتُ إلى هنا لأن المدير يكرهني و إعتقدتُ أنكِ سـتُساعدينني .”
“هل يجبُ ان نُـقدم أنفسنا أولاً ؟ أنا كلوي بينديكتون . ما هو إسمكِ؟”
إن هذا الأمر يمنحني مكاناً للعيش فيه و يمنحني الخطوة التالية لتغيير القصة .
“انا أريدُ أن أعيش .”
“دافني.”
و في المُـقابل لقد عوقب الفتى و حبس أنفاسه من الصدمة .
“حسناً .. دافني ، ما الذي تريدين فعله بالضبط؟”
لم يكن لدىّ خيار سوى أن أقوم بالقبض على يدي لأن الدموع التي تحملتها تبدو و كأنها ستخرج أمام شخصٍ لم أرهُ من قبل .
“انا أريدُ أن أعيش .”
خرجَ صوتي الذي كان يرتجف من دون توقف .
كان صوتاً يرتجف بقوة لكن لقد كان لديه أصرار قوي ، و أعتقدُ أن تلكَ الإجابة أرضت كلوي .
ثنت كلوي عيناها مثل الثعلب و إبتسمت.
عندما إنتهت من الورقة الأخيرة ، فتحت فمها بهدوء .
“بغض النظر عن مدى إلحاح الأمر ، من الصعب الوصول إلى النقطة الرئيسية بمجرد ان نلتقي للمرة الأولى . هناكَ إجراء للقاء الأشخاص .”
خرجَ صوتي الذي كان يرتجف من دون توقف .
كانت عيناها تلمعان بشكل مثير للإهتمام . و كان فمها يبتسم بشكل مختلف عن ذي قبل .
نقرت كلوي على خدها بتعبير مريح .
-آه . آه … هل تسمعينني يا أمي ؟ لقد حدث شئ مزعج.
“انهُ يكفي . لكنني غير راضية .. إن التاجر شخص جشع .”
بعد التفكير لمدة قصيرة ضحكت .
لا ، على وجه الدقة .. لقد كانت تضحك على إبنة شخصٍ ما .
“لقد سمعتُ الموضوع بالفصل ، لكنني مازلتُ شخصاً يُقدر الأدب . لذا ، أود ان اتلقى منكِ الزهور كـتحية لي .”
“إذاً ، أين ساكون؟”
“تـحية؟”
لقد كانت تعبيرات الفتى مليئة بالدهشة بسبب كلامي الهادئ .
ما هذا فجأة ؟
هل هذا لأنني علمتُ أن هذا الأمر لا يُـمكن تحقيقه؟
“لهذا السبب سمعتُ ما قاله المدير و واجهتُ صعوبة بالعثور عليه … وبعد كل هذا ، لا يُمكنكُ مُـساعدتي؟”
“هل تقولين ان المـستندات لم تكن كافية ، صحيح؟”
عندما فتحت فمي لأنني لم أفعل ، تابعت كلامها بشكل طبيعي .
نفثَت الدخان مرة أخرى .
أنا متأكدة أنها بحاجة إلى المستندات ، و إلا فإن الشخصية الرئيسية لن يثير ضجة من أجل إحضار هذه المستندات .
“انهُ يكفي . لكنني غير راضية .. إن التاجر شخص جشع .”
هل تقول أنها يجبُ ان تحصل على شئ آخر ؟
لقد كانت تعبيرات الفتى مليئة بالدهشة بسبب كلامي الهادئ .
أم انها ترفضني بهذه الطريقة ؟
يتبع ….
“… لا يوجد أزهار تزهر في هذا الطقس.”
ربما هو تفاجأ بسبب صوتي ، لقد وضعَ الفتى يديه على أذنيه .
في هذه اللحظة ، اومأت كلوي برأسها كما لو كان الأمرُ مفروغ منه .
“إذا لم يكن لديكِ ، فعليكِ الحصول عليه . هل تعتقدين أنني أريد ان اتلقى شيئاً يسهل الحصول عليه كـتحية ؟”
“هل تريدين مني الموت ايضاً ؟ لا أحد يشعرُ بالأسفِ تجاهها لأنها ماتت و هم يضحكون عليها لأنها ماتت . هل تريدين مني أن أموت مثلها ؟ لماذا ؟ هل ذلكَ لأنني إبنة المرأة الشريرة ؟”
يتبع ….
لقد كان السؤال الأول ، لكنه لم يكن سؤالاً سعيداً .
لا أعرف كيف أعبر عن هذا الغضب ، لقد كان الأمر مُحزناً للغاية .
و ظلت تنظر إلىّ من أعلى الرأس حتى أسفل القدمين .
