آه ، لقد كان هذا إختباراً .
كان من الجيد أن أكون مستعدة للخروج بسرعة ، لكن سرعان ما أدركتُ الموقف و نظرتُ إلى الصبي ببطئ .
إن هذا كـالإختبار لتعرف مدى تصميمي .
“تحركِ ، تحركِ !!”
“لذلكَ ليسَ عليكَ التظاهر بالقلق الشديد.”
“….”
آه ، لقد كان هذا إختباراً .
“إتضحَ أنهُ عندما نذهب إلى خارج البوابات يُمكننا رؤية الزهور تتفتح احياناً في هذا الطقس .. و لكن من الخطر للغاية الخروج إلى خارج البوابة ليلاً وحدكِ.”
وضعت كلوي السيجارة في فمها مرة أخرى .
اومأت للكلام التي بدت و كأنها تشير إلى طريق مخفي في الظلام .
كانت غابة هادئة جداً بـحيث بإمكاني سماع صوتي فقط و أنا أتحرك .
و تحدثت مرة أخرى بعدما نفثت الدخان .
“إن كنتِ لا تمانعين بأي نوع من الأزهار ، فـسوف أجلبها لكِ.”
“….”
“يُـمكن للحيوانات البرية التجول ، و يُمكن للوحوش ايضاً التجول ليلاً .”
لقد شعرتُ حقاً انه قد تم التخلي عني في هذا العالم .
كان صوتها منخفضاً ، كما لو كانت تُحاول إخافتها .
لم أتمكن من رؤية التعبير الذي كانت تقومُ به ، لكنني أظن أنني أعرف ماذا كان يجري .
“بالطبع ، يجبُ أن تتجولي في الطريق المظلم وحدكِ ، البارد و الوعر للعثور على الزهور .”
حتى ضوء القمر الذي كان يضئ الطريق إختفى .
إن إستسلمت لن يكون هناكَ مكان لأذهب اليه .
غطى الدخان تعبير كلوي مرة أخرى كما كان من قبل .
ثم قام بتغيير تعبيره كما لو أن هذا غير عادل و نظرَ إلىّ .
لم أتمكن من رؤية التعبير الذي كانت تقومُ به ، لكنني أظن أنني أعرف ماذا كان يجري .
“الجو بارد للغاية ، أنا متأكد انكِ سـتصابين بنزلة برد في هذه الحالة.”
لا أعرف لماذا غيرت رأيها بشكل مفاجئ ، لدن كلوي كانت تحاول منحي فرصة .
“إن خرجتِ للبحث عن الزهور فقد تستمرين في الصراخ و الصراخ ، هل سـتحضرين زهرة من أجلي ؟”
شعرت و كأنه كان هناكَ إجماع لذا حركتُ يدي مرة واحدة .
“إن كنتِ لا تمانعين بأي نوع من الأزهار ، فـسوف أجلبها لكِ.”
آه ، لقد كان هذا إختباراً .
لم يكن هناكَ سببٌ لرفض عرضها .
حيثُ وجهتُ نظري ، بدأ الصوت يقترب أكثر فأكثر .
بإجابتي الحازمة ، لمحتُ شفتيها بين الضباب الأبيض العائم .
ربما كانت هذه المرة الأولى التى أرى فيها شخصاً لا يحتقرني و يهتم بي بصدق .
لقد كان فقط الرياح الباردة التي إخترقت جسدي ، و الفضاء الهادئ و وضعي الضائع .
لقد كانت هناكَ إبتسامة راضية للغاية ترتسم على فمها .
كما لو أنني قد قُلـتُ الإجابة الصحيحة ، بدت كلوي راضية جداً و لكن على عكس الفتى الموجود بجانبها .
“أمي ! ما الذي تتحدثين عنه ؟؟ أين ستـقضي هذه الليلة ؟”
‘…يالهُ من فتاً غريب.’
كان من الغريب بعض الشئ رؤية هذا الفتى شاحب الوجه وهو يتكلم بجدية .
“أمي ! ما الذي تتحدثين عنه ؟؟ أين ستـقضي هذه الليلة ؟”
ربما كانت هذه المرة الأولى التى أرى فيها شخصاً لا يحتقرني و يهتم بي بصدق .
اومأتُ برأسي لأنني إعتقدتُ أنه يسألني إن كنتُ سـأفعل هذا حقاً .
لم يكن هناكَ سببٌ لرفض عرضها .
حدقتُ به من دون أن أدركَ ذلكَ .
في اللحظة التي أدركتُ فيها هذا ، لم تستطع قدمي المصابة ان تتحمل و سقطت ملتوية .
عندما لاحظ نظراتي ، شعر بالإحراج فجأة و بدأ بالسعال و تحدث مرة أخرى مع كلوي .
“رجاءاً اطلبِ منها شيئاً آخر . حالة هذه الطفلة سيئة للغاية … إن قامت بشئ خاطئ فـسوف تتأذى بشدة ، إن الغابة خطيرة هذه الفترة .”
شعرت و كأنه كان هناكَ إجماع لذا حركتُ يدي مرة واحدة .
اومأت للكلام التي بدت و كأنها تشير إلى طريق مخفي في الظلام .
“إن هذا إختيار دافني ، لماذا تتجادل ؟”
كلمات كلوي أغلقت فجأة فمِ الصبي .
ثم قام بتغيير تعبيره كما لو أن هذا غير عادل و نظرَ إلىّ .
لم أستطع التوقف ، جريتُ لانجو بحياتي .
اومأتُ برأسي لأنني إعتقدتُ أنه يسألني إن كنتُ سـأفعل هذا حقاً .
آه ، لقد كان هذا إختباراً .
آه ، لقد كان هذا إختباراً .
ثم رفعَ صوته بذهول .
“يبدو و كـأن الحُراس لا يقومون بعملهم بشكل جيد.”
إن إستسلمت لن يكون هناكَ مكان لأذهب اليه .
“يبدو و أنكِ في الخامسة أو السادسة من عمركِ فقط !”
لقد كان صوت حيوان يتحرك و يدوس على العشب و يشتم .
“عمري سبعُ سنوات ، و لقد أتيتُ طوال الطريق و وصلتُ إلى هنا لأنني اجري بشكل جيد.”
نظرَ إلى إجابتي الصارمة .
“أنا لا أعرف أين البوابة .”
قالت له كما لو أنه لم يوجد هناكَ خطأ «ما المشكلة في ذلكَ؟»
“منذ أن دافني أضرمت النار في الميتم لن يكون هناكَ مشكلة بالهرب من البواية ، ولا توجد مشكلة في عزيمتها كذلكَ.”
‘…يالهُ من فتاً غريب.’
قامت كلوي بشد شعر الصبي قليلاً ثمَ نظرت إلىّ .
إن هذا كـالإختبار لتعرف مدى تصميمي .
“لكنني لا أحبُ الإنتظار ، من الأفضل لكِ الرجوع بسرعة . احضريها عند الفجر .”
غطى الدخان تعبير كلوي مرة أخرى كما كان من قبل .
بعد التأكد من توفر الظروف المناسبة ، إختفت كلوي من المكان بين الدخان .
بينما كنتُ انظرُ إلى الظلام و ارتجف ، شعرتُ ان لينوكس ينظر إلىّ بتعبير قلق .
كان تلكَ هي المرة الأولى التي اراها فيها ، لكن لم يحن الوقت بعد .
حاولتُ الذهاب إلى البوابة على الفور بعد أن تذكرتُ انه لا يوجد وقتٌ كافٍ .
“لقد قلتِ دافني صحيح ؟ ، إسمي هو لينوكس بينديكتو .”
عِـندما تُتاح لي الفرصة ، يجبُ أن اتصرفَ بسرعة!
آه ، لقد كان هذا إختباراً .
“….”
“ألا يُـمكنكَ فقط إرشادي إلى هناك ؟”
سكتَ الصبي لفترة ثم تنهدَ و قال .
كان من الجيد أن أكون مستعدة للخروج بسرعة ، لكن سرعان ما أدركتُ الموقف و نظرتُ إلى الصبي ببطئ .
في صمت هذه الغابة ، لم أكن أسمع سوى خطواتي .
“أنا لا أعرف أين البوابة .”
قد يكون هذا تمثيلاً أو لا .
لأنه اللون الذي يمتلكه الناس اللذين يكرهونني .
“….”
“يبدو و كـأن الحُراس لا يقومون بعملهم بشكل جيد.”
“ألا يُـمكنكَ فقط إرشادي إلى هناك ؟”
“…..”
“لم يكن هناكَ مكان لم يكن يشكل خطورة بالنسبة لي في حياتي حتى الآن . المسار الذي أسيرُ فيه هو طريق شائك ، لذلكَ لن يكون مختلفاً لمجرد ان الطريق الذي سأمشي فيه خطير قليلاً.”
سكتَ الصبي لفترة ثم تنهدَ و قال .
سقط رأسي من تلقاء نفسه و في نفس الوقت سقط الأمل .
لقد كان فقط الرياح الباردة التي إخترقت جسدي ، و الفضاء الهادئ و وضعي الضائع .
“في البداية ، أعتقدُ انهُ يجبُ ان أقوم بإرتداء حذائي ، لذا إنتظري دقيقة سوف آخذكِ إلى بوابة المدينة.”
بإجابتي الحازمة ، لمحتُ شفتيها بين الضباب الأبيض العائم .
***
كان لينوكس ، الصبي ذو الشعر الأخضر لطيفاً معي .. على عكس أي شخص قابلتهُ في حياتي .
صمت تام ، و كأنني تُركتُ وحدي في هذا العالم .. أُصبتُ بالقشعريرة .
“لقد قلتِ دافني صحيح ؟ ، إسمي هو لينوكس بينديكتو .”
“بالطبع ، يجبُ أن تتجولي في الطريق المظلم وحدكِ ، البارد و الوعر للعثور على الزهور .”
جعلني لينوكس أنتظر حتى يأتي ، ثم جاء بحذاء صغير.
“إتضحَ أنهُ عندما نذهب إلى خارج البوابات يُمكننا رؤية الزهور تتفتح احياناً في هذا الطقس .. و لكن من الخطر للغاية الخروج إلى خارج البوابة ليلاً وحدكِ.”
على الرغم من أنه ربما كان أصغر حذاء لديه ، إلا أنه كان كبيراً و فضفاضاً بالنسبة لي .
في اللحظة التي أدركتُ فيها هذا ، لم تستطع قدمي المصابة ان تتحمل و سقطت ملتوية .
نظرَ إليه ، و لقد بدى لينوكس حزيناً .
كانت العيونة اللامعة الخضراء التي كانت لديها نظرة خوف لي و ليس إزدراء غريبة للغاية بالنسبة لي .
لم يكن هناكَ سببٌ لرفض عرضها .
في النهاية ، لقد كنت خائفة جداً لدرجة أنني سوف أحرم من وجودي لـنهاية سعيدة .
‘…يالهُ من فتاً غريب.’
لقد كانت هناكَ إبتسامة راضية للغاية ترتسم على فمها .
لا أعرف إن كان شخصاً مُـتعاطفاً في الأصل ، و لكنها المرة الأولى التي اتلقى فيها اللطف من طفل ، و ليس كـإبنة المرأة الشريرة . كانت أطراف أصابعي تستحكني .
“إن هذا إختيار دافني ، لماذا تتجادل ؟”
قالت له كما لو أنه لم يوجد هناكَ خطأ «ما المشكلة في ذلكَ؟»
نظرَ إلىَّ لينوكس بعد أن إرتديتُ حذائي بعيون مُعقدة و تكلمَ مرة أخرى .
“يُـمكن للحيوانات البرية التجول ، و يُمكن للوحوش ايضاً التجول ليلاً .”
ربما كانت هذه المرة الأولى التى أرى فيها شخصاً لا يحتقرني و يهتم بي بصدق .
“الجو بارد للغاية ، أنا متأكد انكِ سـتصابين بنزلة برد في هذه الحالة.”
على الرغم من أنه ربما كان أصغر حذاء لديه ، إلا أنه كان كبيراً و فضفاضاً بالنسبة لي .
“إن خرجتِ للبحث عن الزهور فقد تستمرين في الصراخ و الصراخ ، هل سـتحضرين زهرة من أجلي ؟”
قام بإعطائي ردائاً صغيراً ، و لكن يبدو أنه لم يعجبه .
بدا الظلام الذي لم يُـمكني من رؤية أي شئ امامي و كأنه سيفتح فمه و يأكلني و قد بدأت خطواتي تتباطأ .
“أنهُ لأمرٌ مؤسف أن يكون هذا كل ما لدىّ ، سأتحلة بالصبر هذه المرة .”
اومأ برأسه بدون أن ينطق بأي كلمة و تابعت الكلام .
“لكنني لا أحبُ الإنتظار ، من الأفضل لكِ الرجوع بسرعة . احضريها عند الفجر .”
“..إن هذا المكان بعيد قليلاً عن البوابة ، لذا من الأفضل أن نسير يداً بيد صحيح ؟”
“لكنني لا أحبُ الإنتظار ، من الأفضل لكِ الرجوع بسرعة . احضريها عند الفجر .”
لقد كانت يدي ترتجف ، لكنه لم يرغب في الرفض .
أمسكَ لينوكس يدي بعناية و سار معي ببطء إلى البوابة وفقاً لخطواتي .
اومأ برأسه بدون أن ينطق بأي كلمة و تابعت الكلام .
“سيكون الأمر خطير جداً خارج البوابة . لذا إن كنتِ خائفة و تريدين الإستسلام ، فلا بأس ان تستسلمي و تعودي.”
“بهذه الطريقة لن أستطيع الحصول على الازهار .”
و تحدثت مرة أخرى بعدما نفثت الدخان .
“لكن الأمر خطير جداً في الخارج . أكثر مما تتخيلين .”
تعمدتُ خفض رأسي و الإبتعاد عن لينوكس .
كان هناكَ إجابة واحدة يُمكن أن أقدما له.”
كانت العيونة اللامعة الخضراء التي كانت لديها نظرة خوف لي و ليس إزدراء غريبة للغاية بالنسبة لي .
اومأت للكلام التي بدت و كأنها تشير إلى طريق مخفي في الظلام .
“لم يكن هناكَ مكان لم يكن يشكل خطورة بالنسبة لي في حياتي حتى الآن . المسار الذي أسيرُ فيه هو طريق شائك ، لذلكَ لن يكون مختلفاً لمجرد ان الطريق الذي سأمشي فيه خطير قليلاً.”
كانت غابة هادئة جداً بـحيث بإمكاني سماع صوتي فقط و أنا أتحرك .
كان من الرائع أنه كان دافئاً جداً معي .
“لذلكَ ليسَ عليكَ التظاهر بالقلق الشديد.”
لا أعرف لماذا غيرت رأيها بشكل مفاجئ ، لدن كلوي كانت تحاول منحي فرصة .
قد يكون هذا تمثيلاً أو لا .
بالتفكير في أورلين ، صنعتُ حاجزاً .
الاهم من ذلكَ كله أنني قد كرهتُ الظلام الذي لا يوجد به ضوء واحد حتى .
تعمدتُ خفض رأسي و الإبتعاد عن لينوكس .
“أنا لا أعرف أين البوابة .”
منذ ذلكَ الحين لم يحدث بيننا أي كلام .
***
مثل الصوت الذي كان يُـسمع من الجو ، لم يكن هناكَ حُراس امام البوابة .
لم يكونو هنا في نفس الوقت . ماذا سيفعلون إن كان هناك مشكلة في العاصمة بعد ذلك ؟
“يجبُ عليكِ العودة بأمان.”
في هذا الظلام ، لقد لمستُ بشرتي .
“يبدو و كـأن الحُراس لا يقومون بعملهم بشكل جيد.”
كما لو أن لينوكس كان يُفكر في نفس الشئ مثلي ، ثم بدأ بالحديث .
شعرت و كأنه كان هناكَ إجماع لذا حركتُ يدي مرة واحدة .
بالتفكير في أورلين ، صنعتُ حاجزاً .
“يجبُ عليكِ العودة بأمان.”
“تحركِ ، تحركِ !!”
“لكن الأمر خطير جداً في الخارج . أكثر مما تتخيلين .”
كانت الغابة مظلمة للغاية بإستثناء المصابيح التي تضئ البوابة .
إن أكلت النار الميتم ، فالظلام كان يأكل الغابة .
ربما كانت هذه المرة الأولى التى أرى فيها شخصاً لا يحتقرني و يهتم بي بصدق .
بينما كنتُ انظرُ إلى الظلام و ارتجف ، شعرتُ ان لينوكس ينظر إلىّ بتعبير قلق .
الشعور بالسقوط في الظلام الدامس من دون وجود مكان للجلوس .
“الجو بارد للغاية ، أنا متأكد انكِ سـتصابين بنزلة برد في هذه الحالة.”
“…يجبُ ان تتوقفني هنا…”
“لا ، أنا لا أريد هذا .”
سواء كان قلقاً فعلاً أو أنه فقط يتظاهر بالقلق ، لم أستطع الإستسلام عند تلكَ النقطة .
“إن كنتِ لا تمانعين بأي نوع من الأزهار ، فـسوف أجلبها لكِ.”
إن إستسلمت لن يكون هناكَ مكان لأذهب اليه .
مثل الصوت الذي كان يُـسمع من الجو ، لم يكن هناكَ حُراس امام البوابة .
***
كان وجه لينوكس عبوساً ، لكنه لم يمنعني بعد الآن .
غطى الدخان تعبير كلوي مرة أخرى كما كان من قبل .
بدون خفقان قدمي من شدة الألم ، لكنت بالفعل إعقتدت أنني ميتة .
“إن سرتِ على طول الطريق يُـمكنكِ ان تجديها .. إذهبي.”
لم يتسرب ضوء القمر إلى الغابة المغطاة بالشجيرات و الشجر الكثيف .
اومأت للكلام التي بدت و كأنها تشير إلى طريق مخفي في الظلام .
“إن كنتِ لا تمانعين بأي نوع من الأزهار ، فـسوف أجلبها لكِ.”
***
ذهبتُ لوحدي إلى الغابة مُبتعدة عن مرمى بصر لينوكس .
تحركِ لتعيشي .
بدا الظلام الذي لم يُـمكني من رؤية أي شئ امامي و كأنه سيفتح فمه و يأكلني و قد بدأت خطواتي تتباطأ .
‘مظلم …’
في مثل هذا الوقت ، يجبُ ان اكون متيقظة و أجد الزهرة بسرعة .
ربما بسبب البرد ، لم أستطع حتى سماع حركة حتى لحشرة واحدة .
على الرغم من أنني تمكنت من رؤية ضوء القمر بشكل ضعيف …
تجمعت الدموع بالفعل بسرعة حول عيني ، و بدت و كأنها سـتسقط في أي وقت .
في صمت هذه الغابة ، لم أكن أسمع سوى خطواتي .
صمت تام ، و كأنني تُركتُ وحدي في هذا العالم .. أُصبتُ بالقشعريرة .
لا أعرف إن كان شخصاً مُـتعاطفاً في الأصل ، و لكنها المرة الأولى التي اتلقى فيها اللطف من طفل ، و ليس كـإبنة المرأة الشريرة . كانت أطراف أصابعي تستحكني .
ذهبتُ لوحدي إلى الغابة مُبتعدة عن مرمى بصر لينوكس .
‘قد يكون الأمر مخيفاً بعض الشئ…’
“يبدو و أنكِ في الخامسة أو السادسة من عمركِ فقط !”
ثم رفعَ صوته بذهول .
في مثل هذا الوقت ، يجبُ ان اكون متيقظة و أجد الزهرة بسرعة .
كما لو أنني قد قُلـتُ الإجابة الصحيحة ، بدت كلوي راضية جداً و لكن على عكس الفتى الموجود بجانبها .
لحسن الحظ ، لقد كان الطريق منظماً جداً و لقد كان ضوء القمر يضئ عليه ، لذلكَ لم تكن هناكَ صعوبة في ايجاد الطريق .
لهذا السبب أنا أكره هذا اللون .
مثل الصوت الذي كان يُـسمع من الجو ، لم يكن هناكَ حُراس امام البوابة .
على أمل رؤية ضوء خافت في الظلام ، حركتُ رأسي و قد كانت انفاسي ينبعث منها البخار من البرد .
“إتضحَ أنهُ عندما نذهب إلى خارج البوابات يُمكننا رؤية الزهور تتفتح احياناً في هذا الطقس .. و لكن من الخطر للغاية الخروج إلى خارج البوابة ليلاً وحدكِ.”
“رجاءاً اطلبِ منها شيئاً آخر . حالة هذه الطفلة سيئة للغاية … إن قامت بشئ خاطئ فـسوف تتأذى بشدة ، إن الغابة خطيرة هذه الفترة .”
بعيداً عن الزهور …
صمت تام ، و كأنني تُركتُ وحدي في هذا العالم .. أُصبتُ بالقشعريرة .
لحسن الحظ ، لقد كان العشب ينمو .
و مع ذلكَ ، لم تكن قدماي تتحرك و كأنها لا تريد إتباع أوامري .
قمت بلف نفسي بـرداء على أمل أن أنسى البرد ،و بينما كنت أسير على الطريق المصقول بشكل نظيف جاء صوت غريب من الجانب .
كان هناكَ إجابة واحدة يُمكن أن أقدما له.”
عندما نظرتُ إلى الوراء و سقطت على الأرض بقوة ، لحسن الحظ لم أستطع رؤية الوحش يطاردني .
“…..”
و مع ذلكَ ، لم تكن قدماي تتحرك و كأنها لا تريد إتباع أوامري .
كانت غابة هادئة جداً بـحيث بإمكاني سماع صوتي فقط و أنا أتحرك .
كانت الغابة مظلمة للغاية بإستثناء المصابيح التي تضئ البوابة .
لذلكَ سمعت صوت هادئ بجانب أذني كما لو أنه قريب جداً مني ، و لم أفقد الصوت .
ذهبتُ لوحدي إلى الغابة مُبتعدة عن مرمى بصر لينوكس .
يتحرك و يتحرك و يدير رأسه ببطء نحوي .
لقد كان صوت حيوان يتحرك و يدوس على العشب و يشتم .
كما لو أن لينوكس كان يُفكر في نفس الشئ مثلي ، ثم بدأ بالحديث .
يتحرك و يتحرك و يدير رأسه ببطء نحوي .
حتى ضوء القمر الذي كان يضئ الطريق إختفى .
حيثُ وجهتُ نظري ، بدأ الصوت يقترب أكثر فأكثر .
“إن خرجتِ للبحث عن الزهور فقد تستمرين في الصراخ و الصراخ ، هل سـتحضرين زهرة من أجلي ؟”
في اللحظة التي يظهر فيها حيوان كبير بين تلكَ الاغصان الجافة ، سأموت بالتأكيد .
قام بإعطائي ردائاً صغيراً ، و لكن يبدو أنه لم يعجبه .
لقد كان صوت حيوان يتحرك و يدوس على العشب و يشتم .
بـمجرد ان أدركتُ ذلكَ ، بدأت بالركد بشكل عشوائي بين الأدغال و ليس فقط عبر الطريق .
بدا لي و كأنني بإمكاني سماع نباح الوحش من الخلف ، لكن كان علىّ ان أفعل شئ ما دون حتى التفكير في النظر إلى الوراء .
لا أعرف إن كان شخصاً مُـتعاطفاً في الأصل ، و لكنها المرة الأولى التي اتلقى فيها اللطف من طفل ، و ليس كـإبنة المرأة الشريرة . كانت أطراف أصابعي تستحكني .
لأنه اللون الذي يمتلكه الناس اللذين يكرهونني .
لا أعلم إلى أي مدى يُـمكنني فيها أن أبتعد عن البوابة .
الاهم من ذلكَ كله أنني قد كرهتُ الظلام الذي لا يوجد به ضوء واحد حتى .
لم أستطع التوقف ، جريتُ لانجو بحياتي .
كان وجه لينوكس عبوساً ، لكنه لم يمنعني بعد الآن .
“بهذه الطريقة لن أستطيع الحصول على الازهار .”
هل ركضتُ لفترة طويلة؟؟
كان تلكَ هي المرة الأولى التي اراها فيها ، لكن لم يحن الوقت بعد .
وصلَ تنفسي إلى أقصاه ، ووضعت يدي على فمي و صرختُ لقد وصلت قدماي لأقصى حد .
“ألا يُـمكنكَ فقط إرشادي إلى هناك ؟”
في اللحظة التي أدركتُ فيها هذا ، لم تستطع قدمي المصابة ان تتحمل و سقطت ملتوية .
“أنهُ لأمرٌ مؤسف أن يكون هذا كل ما لدىّ ، سأتحلة بالصبر هذه المرة .”
على الرغم من أنه ربما كان أصغر حذاء لديه ، إلا أنه كان كبيراً و فضفاضاً بالنسبة لي .
عندما نظرتُ إلى الوراء و سقطت على الأرض بقوة ، لحسن الحظ لم أستطع رؤية الوحش يطاردني .
عندما نظرتُ حولي و جدتُ أن المكان كان مظلماً جداً لدرجة أنني لم أكن أعرف حتى أين كنتُ .
‘…يالهُ من فتاً غريب.’
حاولتُ أن أجبر قدمي على التحرك و النهوض لكنني لم أكن قادرو على ذلك .
حتى ضوء القمر الذي كان يضئ الطريق إختفى .
صمت تام ، و كأنني تُركتُ وحدي في هذا العالم .. أُصبتُ بالقشعريرة .
عند رؤية المكان ، الذي كان في الحقيقة مظلماً للغاية .. فهمتُ الوضع الذي كنتُ فيه .
كان فقط الظلام .
لم يتسرب ضوء القمر إلى الغابة المغطاة بالشجيرات و الشجر الكثيف .
لقد شعرتُ حقاً انه قد تم التخلي عني في هذا العالم .
كان لينوكس ، الصبي ذو الشعر الأخضر لطيفاً معي .. على عكس أي شخص قابلتهُ في حياتي .
الاهم من ذلكَ كله أنني قد كرهتُ الظلام الذي لا يوجد به ضوء واحد حتى .
نظرَ إليه ، و لقد بدى لينوكس حزيناً .
لم أتمكن من رؤية التعبير الذي كانت تقومُ به ، لكنني أظن أنني أعرف ماذا كان يجري .
أنا أكره هذا اللون الداكن .
كان من الجيد أن أكون مستعدة للخروج بسرعة ، لكن سرعان ما أدركتُ الموقف و نظرتُ إلى الصبي ببطئ .
لأنه اللون الذي يمتلكه الناس اللذين يكرهونني .
لهذا السبب أنا أكره هذا اللون .
أطلق الظلام الذي من حولي هالة باردة ، و كانت تبدو و كأنه ستمزقني في الحال .
بالتفكير في أورلين ، صنعتُ حاجزاً .
لم يكن هناكَ سببٌ لرفض عرضها .
صرختُ بـكل قوتي و كنتُ أريد أن أحرك ساقي بسرعة و أن أتحركَ من هنا .
قالت له كما لو أنه لم يوجد هناكَ خطأ «ما المشكلة في ذلكَ؟»
و مع ذلكَ ، لم تكن قدماي تتحرك و كأنها لا تريد إتباع أوامري .
“تحركِ ، تحركِ !!”
لا أعرف لماذا غيرت رأيها بشكل مفاجئ ، لدن كلوي كانت تحاول منحي فرصة .
قامت كلوي بشد شعر الصبي قليلاً ثمَ نظرت إلىّ .
تحركِ لتعيشي .
لقد فات الاوان بالفعل لإستعادة كل شئ .
حتى ضوء القمر الذي كان يضئ الطريق إختفى .
اوه ، لا أعتقد أنني أستطيع التحمل بعد الآن .
تجمعت الدموع بالفعل بسرعة حول عيني ، و بدت و كأنها سـتسقط في أي وقت .
لقد كان فقط الرياح الباردة التي إخترقت جسدي ، و الفضاء الهادئ و وضعي الضائع .
بعيداً عن الزهور …
في هذا الظلام ، لقد لمستُ بشرتي .
كان هناكَ إجابة واحدة يُمكن أن أقدما له.”
“أنا خائفة…”
الاهم من ذلكَ كله أنني قد كرهتُ الظلام الذي لا يوجد به ضوء واحد حتى .
يبدو و كأن هذا الظلام سـيبتلعني في النهاية ، لذلكَ أعتقد انه سيكمل موتي و يكمل القصة بنهاية سعيدة .
في النهاية ، لقد كنت خائفة جداً لدرجة أنني سوف أحرم من وجودي لـنهاية سعيدة .
سكتَ الصبي لفترة ثم تنهدَ و قال .
بدون خفقان قدمي من شدة الألم ، لكنت بالفعل إعقتدت أنني ميتة .
“….”
سقط رأسي من تلقاء نفسه و في نفس الوقت سقط الأمل .
عندما كان الأمل على وشكِ الذهاب .
لقد كان صوت حيوان يتحرك و يدوس على العشب و يشتم .
الشعور بالسقوط في الظلام الدامس من دون وجود مكان للجلوس .
عندما كان الأمل على وشكِ الذهاب .
الشعور بالسقوط في الظلام الدامس من دون وجود مكان للجلوس .
من خلال رؤيتي المشوشة ، قد كان بإمكاني رؤية شئ ناعم .
“بهذه الطريقة لن أستطيع الحصول على الازهار .”
يتبع….
“أنا خائفة…”
“في البداية ، أعتقدُ انهُ يجبُ ان أقوم بإرتداء حذائي ، لذا إنتظري دقيقة سوف آخذكِ إلى بوابة المدينة.”
