العبور إلى الجانب الآخر
دخل إيثان الصف بخطواتٍ هادئة ومتزنة.
تراجع إيثان خطوتين إلى الوراء، وارتطمت ساقه بحافة الطاولة. حدق في المكان بعينين متسعتين، قبل أن تنفلت الكلمات من بين شفتيه:
المقاعد كانت شبه ممتلئة، الأصوات خافتة، والجميع يتحدث عن الرحلة القادمة كأنه حدث ينتظرونه منذ قرن. لم يلتفت إليه أحد، وهذا بالضبط ما أراده.
وقف أمام الباب الأسود، مد يده ببطء، وما إن لامس الخشب حتى انفتح الباب وحده انساب تيار هواء دافئ على وجهه، يحمل رائحة خشبٍ جديد امتزجت بعطرٍ خافت لم يستطع تمييزه.
جلس في مقعده المعتاد قرب النافذة، حيث يمكنه مراقبة السماء الرمادية خارج المدرسة. أخرج دفترًا قديمًا، تقشرت أطرافه من كثرة الاستعمال، وبدأ يخط عليه خطوطًا متقاطعة بلا معنى. كان كل خط محاولةً صامتة لتفريغ ثقلٍ يخنق صدره شيء لا يمكن قوله ولا كتابته.
“وما الخسارة إن مت؟” تساءل في نفسه بمرارة، “هل هناك ما يمكن أن أندم عليه أصلًا؟”
اخترق صوت المعلم شروده: “إيثان، هل ستشارك في الرحلة؟ الورقة وُقعت باسمك.”
دخل إيثان الصف بخطواتٍ هادئة ومتزنة.
دخلوا الكوخ الخشبي الصغير، المكان ضيق تفوح منه رائحة الخشب الرطب، يتدلّى من السقف مصباح خافت بالكاد يضيء المكان. ضحك لوكاس قائلاً وهو يرمي حقيبته على أحد الأسرة: “على الأقل عندنا سقف فوق رؤوسنا!”
رفع عينيه ببطء، وصوته خافت لكنه ثابت: “نعم… وقّعت.” ثم أضاف بعد لحظة، بابتسامة صغيرة ساخرة: “أعتقد أن الجميع يحتاج إجازة من وجودي.”
ضحك لوكاس بخفة: “أوه، بدأ العرض!”
ساد صمت قصير، والتفت بعض الطلاب نحوه بارتباك، بينما ضحك آخرون بخفة، غير مدركين أنه لا يمزح. المعلم اكتفى بنظرة سريعة ثم واصل حديثه كأن شيئًا لم يكن.
تردد لبرهة، ثم تقدم نحوها بخطواتٍ حذرة. كان وقع قدميه مكتومًا على نحوٍ غريب، كأن المنزل يبتلع الأصوات قبل أن تولد.
عاد إيثان إلى شروده، يتأمل السماء التي ما زالت رمادية؛ لا شمس ولا مطر، فقط صمت ثقيل يشبه ما في داخله. فكر في الغابة التي سيزورونها، في الأيام الثلاثة بعيدًا عن كل هذا الصخب. ربما تكون فرصة صغيرة للهروب… ولو قليلاً.
ساد الصمت من جديد.
استمرت الرحلة طوال النهار، بين التجول في الغابة والتقاط الصور ومساعدة المعلمين في تجهيز مكان المخيم. ومع غروب الشمس، بدأ التعب يظهر على الجميع، فاجتمعوا حول نارٍ صغيرة لتناول العشاء قبل أن يُعلن المعلم المسؤول عن توزيع الغرف.
في تلك اللحظة، مر جيمس قربه متعمداً الاصطدام بحقيبته، ثم قال بنبرةٍ متعالية: “حاول ألا تتأخر عن الحافلة، لا نريد أن ننتظرك كالعادة، يا بطل الغيبوبة.”
استمر في السير حتى انكشفت أمامه مساحة واسعة تتوسطها جدران حجرية ضخمة تشكّل سورًا عملاقًا يمتد إلى الأفق.
التقت عيناه بعيني جيمس. في تلك اللحظة لم تكن نظرته باردة فحسب، بل تحمل سخرية خفيفة نظر إليه كمن يشاهد مشهدًا مكررًا ومملًّا، كأن وجود جيمس نفسه أصبح مزحة باهتة لا تستحق عناء الرد.
النوافذ أصبحت لامعة تعكس صورته، والأرض صارت صلبة ونظيفة.
تجمد جيمس للحظة، وشعر بشيء غير مريح في تلك النظرة، ثم تمتم بغاضب وغادر.
راقبة إيثان وهو يجلس بين زملائه يتحدث ويضحك، نفس الضحكة التي يستخدمها بعد كل مرة يسخر فيها منه.
“لا… مستحيل أن يفعلوا هذا. وهذا الكرسي دافئ… كأن أحدهم كان هنا قبل أن أطأ عتبة الباب بنصف ثانية.”
زفر بهدوء، وأدار نظره عنه؛ لا غضب في عينيه ولا ضعف، فقط ملل عميق من تكرار المشهد ذاته. أغمض عينيه، مستندًا إلى مقعده.
رفع الأستاذ ملفًا صغيرًا وقال بصوتٍ واضحٍ وسط الضجيج: “الذين وقع أولياء أمورهم على ورقة الموافقة ودفعوا الرسوم… يتبعوني الآن إلى الساحة الخلفية، سنبدأ بالتجهيز للحافلة الأولى.”
تعالت أصوات الكراسي، وترددت ضحكات الطلاب بحماس مفعم بالنشاط الطفولي، عكس الهدوء في ركن إيثان. فتح عينيه بتكاسل ونهض، جسده ما زال متعبًا من آثار ما مر به، لكن ملامحه لم تُظهر شيئًا.
ارتجف جسده لكنه قاوم خوفه كل ما أراده هو أن يرى… أن يعرف. أن يكتشف إن كانت تلك القصة أكثر من مجرد أسطورةٍ سخيفةٍ رواها صبي مغرور.
وقف أمام الباب الأسود، مد يده ببطء، وما إن لامس الخشب حتى انفتح الباب وحده انساب تيار هواء دافئ على وجهه، يحمل رائحة خشبٍ جديد امتزجت بعطرٍ خافت لم يستطع تمييزه.
حمل حقيبته الصغيرة، وانتظر حتى خف الزحام عند الباب قبل أن يخرج.
وقف أمام الباب الأسود، مد يده ببطء، وما إن لامس الخشب حتى انفتح الباب وحده انساب تيار هواء دافئ على وجهه، يحمل رائحة خشبٍ جديد امتزجت بعطرٍ خافت لم يستطع تمييزه.
حاول فتحه، ركله، ونادى بأعلى صوته.. لكنه أصبح كجزء من الجدار بلا أي مخرج.
بينما كانوا يصطفون في الممر الطويل، تعمد جيمس رفع صوته قائلاً: “أتمنى ألا يغمى على أحد هذه المرة، الرحلات ليست مستشفيات متنقلة!”
همس إيثان وهو يصارع لجر الهواء إلى رئتيه: “أنتم… جبناء.”
ضحك من حوله، لكن إيثان لم يلتفت. ظل يسير بخطوات صامتة، وعيناه تتنقلان ببرود بين الجدران والوجوه.
عند الساحة الخلفية، كانت الحافلتان بانتظارهم، محركاتهما تهتز، والهواء محمل برائحة الوقود والتراب. أشار الأستاذ: “الصف الثالث في الحافلة الأولى، والصف الرابع في الثانية. اجلسوا بهدوء.”
توقف إلى جوار أحد الكراسي، ومد يده ببطء حتى لامست أصابعه ظهره الخشبي.
“وما الخسارة إن مت؟” تساءل في نفسه بمرارة، “هل هناك ما يمكن أن أندم عليه أصلًا؟”
تقدم الجميع يتنافسون على المقاعد الخلفية، أما إيثان، فصعد ببطء متجنبًا الاصطدام بأحد، حتى وجد مقعدًا قرب النافذة في الصف الأخير. أراح رأسه على الزجاج البارد، ينظر إلى السماء التي بدأت تكتسي بلونٍ رمادي أغمق. جلس جيمس في المقعد الأمامي، يلتفت بين حينٍ وآخر بخفية، وكأنه لا يصدق أن إيثان قد جاء فعلاً.
وجد نفسه في ساحة ساكنة يلفها ضباب أبيض كثيف، والأرض مغطاة بعشب يابس رمادي. لم يكن يسمع سوى صوت أنفاسه، حتى الريح التي كانت تعصف بالغابة اختفت هنا، وكأن الضباب ابتلع كل شيء.
لم يبدِ إيثان أي اهتمام؛ أخرج من جيبه شظية صغيرة من حجر أبيه التي يحتفظ بها دائمًا، وقلبها بين أصابعه بهدوء بينما تحركت الحافلة ببطء، وتداخل صوت المحرك مع ضجيج الطلاب.
كان السور مبنيًا من حجارة رمادية داكنة متداخلة بإحكام، كأنها صُنعت لتحبس شيئاً بالداخل لا لتحمي من بالخارج. تقدم إيثان ببطء وتحسس الجدار البارد كالجليد. دار حوله حتى لمح فتحة ضيقة عند القاعدة مغطاة بالأغصان.
توقفت الحافلة بعد رحلة طويلة في طريقٍ ترابي تحيط به الأشجار الكثيفة. ارتفع صوت المعلم: “حسنًا، وصلنا إلى المخيم! الجميع ينزل بهدوء.”
دفعت الريح الباب ليفتح فاستجمع شجاعته وعبر العتبة. فور دخوله، انغلق الباب خلفه بقوة هائلة ارتد صداها كضربة مطرقة!
“هل يمازحني أحد؟ جيمس؟ هل هذه خدعة مقيتة أخرى منك ومن رفاقك؟”
نزل الطلاب بحماس نحو الساحة الواسعة التي نُصبت فيها الخيام، أما إيثان، فانتظر كالعادة يراقب المساحات الخضراء والنسيم البارد الذي يحمل رائحة التراب المبلل. حين نهض أخيرًا، تعمد جيمس الاصطدام به، ودفعه بقوة أثناء نزوله من الحافلة. سقط إيثان على الأرض الترابية، وانفتحت حقيبته لتتناثر كتبه وأوراقه.
تجمد جيمس للحظة، وشعر بشيء غير مريح في تلك النظرة، ثم تمتم بغاضب وغادر.
اقترب ببطءٍ شديد من الباب كلما اقترب، ازداد دفء الهواء حوله، بينما بقيت الأرض تحت قدميه باردة كالجليد، حتى بدا كأنه يقف بين فصلين مختلفين.
تعالت ضحكات جيمس وجماعته: “ها هو البطل من جديد! يبدو أن الجاذبية تحبك أكثر من اللازم!”
تعالت أصوات الكراسي، وترددت ضحكات الطلاب بحماس مفعم بالنشاط الطفولي، عكس الهدوء في ركن إيثان. فتح عينيه بتكاسل ونهض، جسده ما زال متعبًا من آثار ما مر به، لكن ملامحه لم تُظهر شيئًا.
تجمد بعض الطلاب، واكتفى آخرون بالنظر بصمت. رفع إيثان رأسه ببطء، نظر إلى التراب العالق على كفه، ثم مسح وجهه ووقف بهدوء، جمع أوراقه، التفت نحو جيمس بنظرات ساخرة: “الغريب أنك تتحدث كثيرًا… وأنت من لم يستطع أن يرفع رأسه بعد توبيخ المدير لك. هل تعلم؟ بعض الناس لا يتعلمون، حتى لو وُضعوا على ركبهم.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
صدرت ضحكة خافتة من الخلف، فاحمر وجه جيمس غضبًا. تقدم خطوة وهو يشد قبضته حتى برزت عروقها، لكن دوى صوت المعلم: “جيمس! لا أريد مشاكل منذ البداية!”
تجمد جيمس، ثم رسم ابتسامة زائفة، واقترب من أذن إيثان يهمس: “قد تكون محميًا الآن… لكن لن يبقى المعلم بجانبك طوال الوقت.”
ابتسم إيثان بدوره، ونظرة عينيه الزرقاوين ثابتة: “وأنا لا أحتاج أحدًا بجانبي… يكفيني أنني لست مثلك.”
تقدم الجميع يتنافسون على المقاعد الخلفية، أما إيثان، فصعد ببطء متجنبًا الاصطدام بأحد، حتى وجد مقعدًا قرب النافذة في الصف الأخير. أراح رأسه على الزجاج البارد، ينظر إلى السماء التي بدأت تكتسي بلونٍ رمادي أغمق. جلس جيمس في المقعد الأمامي، يلتفت بين حينٍ وآخر بخفية، وكأنه لا يصدق أن إيثان قد جاء فعلاً.
استمرت الرحلة طوال النهار، بين التجول في الغابة والتقاط الصور ومساعدة المعلمين في تجهيز مكان المخيم. ومع غروب الشمس، بدأ التعب يظهر على الجميع، فاجتمعوا حول نارٍ صغيرة لتناول العشاء قبل أن يُعلن المعلم المسؤول عن توزيع الغرف.
لم يعلّق إيثان، فقط تنفس بعمق وهو يسحب حقيبته نحو الكوخ الخشبي الذي خُصص لهم.
دخل إيثان الصف بخطواتٍ هادئة ومتزنة.
كانت الغرف عبارة عن أكواخ خشبية صغيرة، كل كوخ يتسع لخمسة طلاب..وقف المعلم أمامهم وهو يقرأ الأسماء: “الكوخ رقم 3… جيمس، إيثان، لوكاس، آرون، وسايلس.”
تقدم الجميع يتنافسون على المقاعد الخلفية، أما إيثان، فصعد ببطء متجنبًا الاصطدام بأحد، حتى وجد مقعدًا قرب النافذة في الصف الأخير. أراح رأسه على الزجاج البارد، ينظر إلى السماء التي بدأت تكتسي بلونٍ رمادي أغمق. جلس جيمس في المقعد الأمامي، يلتفت بين حينٍ وآخر بخفية، وكأنه لا يصدق أن إيثان قد جاء فعلاً.
دخلوا الكوخ الخشبي الصغير، المكان ضيق تفوح منه رائحة الخشب الرطب، يتدلّى من السقف مصباح خافت بالكاد يضيء المكان. ضحك لوكاس قائلاً وهو يرمي حقيبته على أحد الأسرة: “على الأقل عندنا سقف فوق رؤوسنا!”
تجمد إيثان، غير مصدق ما سمعه. أدار وجهه نحو جيمس الذي كان يبتسم بسخرية خبيثة وهو يهمس أثناء مروره: “يبدو أننا سنقضي وقتًا ممتعًا معًا، يا بطل.”
حل الليل وساد الهدوء… حتى خيل لإيثان أن الجميع ناموا. فجأة، داهمته لكمة قوية على جانبه جعلته يختنق بالألم. فتح عينيه بسرعة ليجد جيمس واقفًا فوقه بتلك الابتسامة الشيطانية.
لم يعلّق إيثان، فقط تنفس بعمق وهو يسحب حقيبته نحو الكوخ الخشبي الذي خُصص لهم.
دخلوا الكوخ الخشبي الصغير، المكان ضيق تفوح منه رائحة الخشب الرطب، يتدلّى من السقف مصباح خافت بالكاد يضيء المكان. ضحك لوكاس قائلاً وهو يرمي حقيبته على أحد الأسرة: “على الأقل عندنا سقف فوق رؤوسنا!”
نزل الطلاب بحماس نحو الساحة الواسعة التي نُصبت فيها الخيام، أما إيثان، فانتظر كالعادة يراقب المساحات الخضراء والنسيم البارد الذي يحمل رائحة التراب المبلل. حين نهض أخيرًا، تعمد جيمس الاصطدام به، ودفعه بقوة أثناء نزوله من الحافلة. سقط إيثان على الأرض الترابية، وانفتحت حقيبته لتتناثر كتبه وأوراقه.
عند الساحة الخلفية، كانت الحافلتان بانتظارهم، محركاتهما تهتز، والهواء محمل برائحة الوقود والتراب. أشار الأستاذ: “الصف الثالث في الحافلة الأولى، والصف الرابع في الثانية. اجلسوا بهدوء.”
بينما جلس إيثان بصمت على السرير القريب من النافذة، محاولًا تجاهلهم.
تشنج فكه، وأخذت عيناه تتنقلان بين المائدة والكراسي والجدران بسرعة.
حل الليل وساد الهدوء… حتى خيل لإيثان أن الجميع ناموا. فجأة، داهمته لكمة قوية على جانبه جعلته يختنق بالألم. فتح عينيه بسرعة ليجد جيمس واقفًا فوقه بتلك الابتسامة الشيطانية.
ضحك لوكاس بخفة: “أوه، بدأ العرض!”
تجمد جيمس للحظة، وشعر بشيء غير مريح في تلك النظرة، ثم تمتم بغاضب وغادر.
وانضم آرون وسايلس يمسكون بإيثان لشل حركته، بينما جيمس ينهال عليه بضربات صامتة وقاسية، والضحكات المكتومة تملأ المكان كأنهم يستمتعون بتعذيب صيد واهن.
همس إيثان وهو يصارع لجر الهواء إلى رئتيه: “أنتم… جبناء.”
توقف جيمس، وتنفس بعمق، ثم جلس على الأرض يشعل سيجارة ببطء. صوت الشرارة كسر الصمت، والدخان صعد متراقصًا نحو السقف.
كان هناك منزلاً ضخمًا ومثيراً للاضطراب، جدرانه مائلة للسواد ونوافذه مغلقة بستائر مهترئة. لكن كلما تقدم خطوة، بدا المنزل أقل خراباً وأكثر حياة!
نفث الدخان قائلاً بنبرة متباطئة مريبة: “تعرفون… سمعت عن أسطورة قديمة في هذا المكان. قبل سنواتٍ طويلة، كان هناك منزل قديم على بُعد كيلومترٍ واحدٍ من المخيم. دخل إليه توأمان في إحدى الليالي الماطرة لاختبار شجاعتهما… لكنّهما لم يخرجا أبدًا.”
ساد الصمت ولم يبقى سوى صوت احتراق السيجارة. تابع جيمس وعيناه تلمعان: “حاول الناس كسر الباب، إحراقه، أو حتى خدش الجدران المحيطة به.. لكن المكان كان يرفض الأذى، كأنه جزء من لعنة أبدية. وفي النهاية، بنوا حوله سورًا حتى لا يقترب منه أحد مجددًا. والمنزل ما زال هناك… قريبٌ جدًا منا.”
ضحك سايلس بخفة: “أساطير مخيمات لا أكثر.”
راقبة إيثان وهو يجلس بين زملائه يتحدث ويضحك، نفس الضحكة التي يستخدمها بعد كل مرة يسخر فيها منه.
توقف جيمس، وتنفس بعمق، ثم جلس على الأرض يشعل سيجارة ببطء. صوت الشرارة كسر الصمت، والدخان صعد متراقصًا نحو السقف.
أطفأ جيمس سيجارته على الأرض: “لننم الآن، وغداً نذهب لرؤية هذه الأسطورة.”
غمر الصمت المكان، وظل إيثان مستلقيًا على الفراش، يحدق في العتمة بعينين نصف مفتوحتين. كانت كلمات جيمس تدور في رأسه كأصداءٍ لا تهدأ.
سحب يده بسرعة، ثم أعاد لمسَه مرةً أخرى مترددًا، وكأنه يرفض تصديق ما شعر به. لم يكن مجرد دفءٍ عابر… بل احتفظ بحرارة شخصٍ غادره قبل لحظات، حتى خيل إليه أن صاحب ذلك المقعد قد نهض قبل وصوله بثوانٍ فقط.
شعر بكل كدمة في جسده تصرخ بالألم مع كل نبضة، لكن الفضول كان أقوى. جلس ببطء، كابتاً أنينه كي لا يوقظهم. ارتدى سترته الصوفية المهترئة، وشدّ الضمادات حول ذراعه وجسده بإحكام، ثم تسلل خارجاً.
أغمض عينيه للحظة، ثم أطلق زفرة طويلة قبل أن تلتف أصابعه حول المقبض الذهبي.
فتح الباب بصرير خافت، ووقف عند العتبة يستقبل الهواء البارد الذي صفع وجهه المرهق. رفع عينيه نحو القمر المختبئ خلف الغيوم. في صدره، لم يكن هناك خوف… بل فراغ تام.
“وما الخسارة إن مت؟” تساءل في نفسه بمرارة، “هل هناك ما يمكن أن أندم عليه أصلًا؟”
وجد نفسه في ساحة ساكنة يلفها ضباب أبيض كثيف، والأرض مغطاة بعشب يابس رمادي. لم يكن يسمع سوى صوت أنفاسه، حتى الريح التي كانت تعصف بالغابة اختفت هنا، وكأن الضباب ابتلع كل شيء.
زفر بهدوء، وأدار نظره عنه؛ لا غضب في عينيه ولا ضعف، فقط ملل عميق من تكرار المشهد ذاته. أغمض عينيه، مستندًا إلى مقعده.
لم يكن يملك شيئًا؛ لا حبًّها، ولا منزلاً، ولا أحدًا ينتظره. لم يبقَ له سوى ذلك الخيط الرفيع بين الحياة والموت: الفضول.
كانت الغرف عبارة عن أكواخ خشبية صغيرة، كل كوخ يتسع لخمسة طلاب..وقف المعلم أمامهم وهو يقرأ الأسماء: “الكوخ رقم 3… جيمس، إيثان، لوكاس، آرون، وسايلس.”
بدأ يسير في الطريق المؤدي إلى الغابة، خطواته تغوص في التراب الرطب، وصوتها يتلاشى وسط صفير الريح. كل شجرةٍ كان يمر بها بدت كأنها تراقبه بعينٍ خفية، وكل ظلٍّ يمرّ بجانبه كان يشبه شبحًا يتبعه في صمت.
همس إيثان وهو يصارع لجر الهواء إلى رئتيه: “أنتم… جبناء.”
ارتجف جسده لكنه قاوم خوفه كل ما أراده هو أن يرى… أن يعرف. أن يكتشف إن كانت تلك القصة أكثر من مجرد أسطورةٍ سخيفةٍ رواها صبي مغرور.
زفر بهدوء، وأدار نظره عنه؛ لا غضب في عينيه ولا ضعف، فقط ملل عميق من تكرار المشهد ذاته. أغمض عينيه، مستندًا إلى مقعده.
كانت الغابة صامتة على نحوٍ مريب، لا يُسمع فيها سوى صوت الريح وهي تلامس أوراق الأشجار الجافة.
ضحك لوكاس بخفة: “أوه، بدأ العرض!”
الليل يزداد عمقًا، والقمر نصف مختفٍ خلف الغيوم، ينثر ضوءًا شاحبًا بالكاد يضيء الطريق أمام إيثان.
تقدم الجميع يتنافسون على المقاعد الخلفية، أما إيثان، فصعد ببطء متجنبًا الاصطدام بأحد، حتى وجد مقعدًا قرب النافذة في الصف الأخير. أراح رأسه على الزجاج البارد، ينظر إلى السماء التي بدأت تكتسي بلونٍ رمادي أغمق. جلس جيمس في المقعد الأمامي، يلتفت بين حينٍ وآخر بخفية، وكأنه لا يصدق أن إيثان قد جاء فعلاً.
كان يسير بين الأشجار بخطواتٍ مترددة، أنفاسه تتصاعد مع البرد، وعيناه تبحثان بلهفةٍ عن أي أثرٍ للمنزل الذي سمع عنه في تلك الأسطورة.
تجمد جيمس للحظة، وشعر بشيء غير مريح في تلك النظرة، ثم تمتم بغاضب وغادر.
استمر في السير حتى انكشفت أمامه مساحة واسعة تتوسطها جدران حجرية ضخمة تشكّل سورًا عملاقًا يمتد إلى الأفق.
لم يجبه سوى صدى صوته.
ساد الصمت ولم يبقى سوى صوت احتراق السيجارة. تابع جيمس وعيناه تلمعان: “حاول الناس كسر الباب، إحراقه، أو حتى خدش الجدران المحيطة به.. لكن المكان كان يرفض الأذى، كأنه جزء من لعنة أبدية. وفي النهاية، بنوا حوله سورًا حتى لا يقترب منه أحد مجددًا. والمنزل ما زال هناك… قريبٌ جدًا منا.”
كان السور مبنيًا من حجارة رمادية داكنة متداخلة بإحكام، كأنها صُنعت لتحبس شيئاً بالداخل لا لتحمي من بالخارج. تقدم إيثان ببطء وتحسس الجدار البارد كالجليد. دار حوله حتى لمح فتحة ضيقة عند القاعدة مغطاة بالأغصان.
لم يبدِ إيثان أي اهتمام؛ أخرج من جيبه شظية صغيرة من حجر أبيه التي يحتفظ بها دائمًا، وقلبها بين أصابعه بهدوء بينما تحركت الحافلة ببطء، وتداخل صوت المحرك مع ضجيج الطلاب.
ابتسم إيثان بدوره، ونظرة عينيه الزرقاوين ثابتة: “وأنا لا أحتاج أحدًا بجانبي… يكفيني أنني لست مثلك.”
جثا على ركبتيه متأوهاً من كدماته، وأزاح الفروع بحذر. كانت الفتحة كأنها حُفرت عمداً كمدخل خفي منذ زمن بعيد. نظر خلفه إلى الغابة، ثم إلى الفتحة التي انبعثت منها نسمة هواء دافئة رغم بروده الجو. ابتسم بوهن وتمتم: “إن كانت هذه نهايتي… فلتكن غامضة على الأقل.”
زحف عبر الفتحة تاركاً وراءه العالم بأسره.
توقف إلى جوار أحد الكراسي، ومد يده ببطء حتى لامست أصابعه ظهره الخشبي.
وجد نفسه في ساحة ساكنة يلفها ضباب أبيض كثيف، والأرض مغطاة بعشب يابس رمادي. لم يكن يسمع سوى صوت أنفاسه، حتى الريح التي كانت تعصف بالغابة اختفت هنا، وكأن الضباب ابتلع كل شيء.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
كان هناك منزلاً ضخمًا ومثيراً للاضطراب، جدرانه مائلة للسواد ونوافذه مغلقة بستائر مهترئة. لكن كلما تقدم خطوة، بدا المنزل أقل خراباً وأكثر حياة!
ضحك سايلس بخفة: “أساطير مخيمات لا أكثر.”
النوافذ أصبحت لامعة تعكس صورته، والأرض صارت صلبة ونظيفة.
لم يعلّق إيثان، فقط تنفس بعمق وهو يسحب حقيبته نحو الكوخ الخشبي الذي خُصص لهم.
وقف أمام الباب الأسود، مد يده ببطء، وما إن لامس الخشب حتى انفتح الباب وحده انساب تيار هواء دافئ على وجهه، يحمل رائحة خشبٍ جديد امتزجت بعطرٍ خافت لم يستطع تمييزه.
تراجع خطوة، وقلبه يخفق بعنف: “لكنهم قالوا… لا أحد تمكن من فتحه.”
لم يكن يملك شيئًا؛ لا حبًّها، ولا منزلاً، ولا أحدًا ينتظره. لم يبقَ له سوى ذلك الخيط الرفيع بين الحياة والموت: الفضول.
لم يكن يملك شيئًا؛ لا حبًّها، ولا منزلاً، ولا أحدًا ينتظره. لم يبقَ له سوى ذلك الخيط الرفيع بين الحياة والموت: الفضول.
دفعت الريح الباب ليفتح فاستجمع شجاعته وعبر العتبة. فور دخوله، انغلق الباب خلفه بقوة هائلة ارتد صداها كضربة مطرقة!
حاول فتحه، ركله، ونادى بأعلى صوته.. لكنه أصبح كجزء من الجدار بلا أي مخرج.
ابتسم إيثان بدوره، ونظرة عينيه الزرقاوين ثابتة: “وأنا لا أحتاج أحدًا بجانبي… يكفيني أنني لست مثلك.”
حاول فتحه، ركله، ونادى بأعلى صوته.. لكنه أصبح كجزء من الجدار بلا أي مخرج.
التفت ليرى المفاجأة؛ المنزل من الداخل جديد تمامًا كأنه بُني هذا الصباح. الأرضيات لامعة، والمصابيح تنشر ضوءًا دافئًا، ورائحة الخشب الطازج تعبق في المكان مع عطر زهورٍ بيضاء، بينما كانت المائدة مرتبة بعناية، تتوسطها الصحون والأكواب كأن أحدهم أعدها قبل لحظات.
جلس في مقعده المعتاد قرب النافذة، حيث يمكنه مراقبة السماء الرمادية خارج المدرسة. أخرج دفترًا قديمًا، تقشرت أطرافه من كثرة الاستعمال، وبدأ يخط عليه خطوطًا متقاطعة بلا معنى. كان كل خط محاولةً صامتة لتفريغ ثقلٍ يخنق صدره شيء لا يمكن قوله ولا كتابته.
تردد لبرهة، ثم تقدم نحوها بخطواتٍ حذرة. كان وقع قدميه مكتومًا على نحوٍ غريب، كأن المنزل يبتلع الأصوات قبل أن تولد.
جلس في مقعده المعتاد قرب النافذة، حيث يمكنه مراقبة السماء الرمادية خارج المدرسة. أخرج دفترًا قديمًا، تقشرت أطرافه من كثرة الاستعمال، وبدأ يخط عليه خطوطًا متقاطعة بلا معنى. كان كل خط محاولةً صامتة لتفريغ ثقلٍ يخنق صدره شيء لا يمكن قوله ولا كتابته.
توقف إلى جوار أحد الكراسي، ومد يده ببطء حتى لامست أصابعه ظهره الخشبي.
تجمد في مكانه.
تردد لبرهة، ثم تقدم نحوها بخطواتٍ حذرة. كان وقع قدميه مكتومًا على نحوٍ غريب، كأن المنزل يبتلع الأصوات قبل أن تولد.
كان الكرسي دافئًا.
سحب يده بسرعة، ثم أعاد لمسَه مرةً أخرى مترددًا، وكأنه يرفض تصديق ما شعر به. لم يكن مجرد دفءٍ عابر… بل احتفظ بحرارة شخصٍ غادره قبل لحظات، حتى خيل إليه أن صاحب ذلك المقعد قد نهض قبل وصوله بثوانٍ فقط.
تراجع إيثان خطوتين إلى الوراء، وارتطمت ساقه بحافة الطاولة. حدق في المكان بعينين متسعتين، قبل أن تنفلت الكلمات من بين شفتيه:
“وما الخسارة إن مت؟” تساءل في نفسه بمرارة، “هل هناك ما يمكن أن أندم عليه أصلًا؟”
“تبًا! ما هذا الجنون؟!”
راقبة إيثان وهو يجلس بين زملائه يتحدث ويضحك، نفس الضحكة التي يستخدمها بعد كل مرة يسخر فيها منه.
مرر كفه على جبينه بعصبية، وأخذ يلتفت في أرجاء المنزل كأنه ينتظر خروج أحد من الظلال.
لم يكن يملك شيئًا؛ لا حبًّها، ولا منزلاً، ولا أحدًا ينتظره. لم يبقَ له سوى ذلك الخيط الرفيع بين الحياة والموت: الفضول.
كان السور مبنيًا من حجارة رمادية داكنة متداخلة بإحكام، كأنها صُنعت لتحبس شيئاً بالداخل لا لتحمي من بالخارج. تقدم إيثان ببطء وتحسس الجدار البارد كالجليد. دار حوله حتى لمح فتحة ضيقة عند القاعدة مغطاة بالأغصان.
“هل يمازحني أحد؟ جيمس؟ هل هذه خدعة مقيتة أخرى منك ومن رفاقك؟”
لم يجبه سوى صدى صوته.
تشنج فكه، وأخذت عيناه تتنقلان بين المائدة والكراسي والجدران بسرعة.
نفث الدخان قائلاً بنبرة متباطئة مريبة: “تعرفون… سمعت عن أسطورة قديمة في هذا المكان. قبل سنواتٍ طويلة، كان هناك منزل قديم على بُعد كيلومترٍ واحدٍ من المخيم. دخل إليه توأمان في إحدى الليالي الماطرة لاختبار شجاعتهما… لكنّهما لم يخرجا أبدًا.”
“لا… مستحيل أن يفعلوا هذا. وهذا الكرسي دافئ… كأن أحدهم كان هنا قبل أن أطأ عتبة الباب بنصف ثانية.”
ساد الصمت من جديد.
انعقد حاجباه، وظل يحدق في الضوء المتسلل من أسفل الباب لثوانٍ، وهو يحاول إقناع نفسه بأن ما يراه ليس حقيقيًا.
توقف إلى جوار أحد الكراسي، ومد يده ببطء حتى لامست أصابعه ظهره الخشبي.
تقدم في أرجاء المنزل بخطواتٍ حذرة، وعيناه تجوبان الجدران بحثًا عن نافذةٍ مفتوحة أو مخرجٍ آخر. مر بممرٍ طويل يمتد في عمق المكان، تكسوه أضواء خافتة تومض ببطء، حتى خيل إليه أنها تتنفس.
ساد صمت قصير، والتفت بعض الطلاب نحوه بارتباك، بينما ضحك آخرون بخفة، غير مدركين أنه لا يمزح. المعلم اكتفى بنظرة سريعة ثم واصل حديثه كأن شيئًا لم يكن.
وضع يده على الحائط ليستعيد توازنه، بينما أخذت أنفاسه تتسارع ليشعر بالجدران تضيق حوله
“اللعنة… الممر يبدو وكأنه يتحرك…”
“ليحدث ما يحدث.. لم يعد لدي ما أخسره على أي حال. فلنرَ ما تخفيه خلفك!”
واصل السير مكرهًا حتى لمح في نهاية الممر بابًا آخر؛ الباب الوحيد غير ذاك الذي أغلق في وجهه. كان مختلفًا تمامًا، مطليًا بلونٍ أبيض ناعم، تتسلل من أسفله خيوط ضوءٍ ذهبي دافئ يشبه نور الصباح.
ضحك من حوله، لكن إيثان لم يلتفت. ظل يسير بخطوات صامتة، وعيناه تتنقلان ببرود بين الجدران والوجوه.
توقف في مكانه، ثم التفت بسرعة نحو النافذة القريبة؛ فرأى ظلامًا دامسًا في الخارج، والسماء سوداء بلا نجوم، والوقت منتصف الليل…
ضحك من حوله، لكن إيثان لم يلتفت. ظل يسير بخطوات صامتة، وعيناه تتنقلان ببرود بين الجدران والوجوه.
انعقد حاجباه، وظل يحدق في الضوء المتسلل من أسفل الباب لثوانٍ، وهو يحاول إقناع نفسه بأن ما يراه ليس حقيقيًا.
لم يبدِ إيثان أي اهتمام؛ أخرج من جيبه شظية صغيرة من حجر أبيه التي يحتفظ بها دائمًا، وقلبها بين أصابعه بهدوء بينما تحركت الحافلة ببطء، وتداخل صوت المحرك مع ضجيج الطلاب.
تجمد جيمس، ثم رسم ابتسامة زائفة، واقترب من أذن إيثان يهمس: “قد تكون محميًا الآن… لكن لن يبقى المعلم بجانبك طوال الوقت.”
“مستحيل…! هذا غير منطقي! الساعة تجاوزت الثانية صباحًا.. من أين يأتي هذا النور؟!”
توقف جيمس، وتنفس بعمق، ثم جلس على الأرض يشعل سيجارة ببطء. صوت الشرارة كسر الصمت، والدخان صعد متراقصًا نحو السقف.
اقترب ببطءٍ شديد من الباب كلما اقترب، ازداد دفء الهواء حوله، بينما بقيت الأرض تحت قدميه باردة كالجليد، حتى بدا كأنه يقف بين فصلين مختلفين.
دخل إيثان الصف بخطواتٍ هادئة ومتزنة.
يراقب ذلك النور المنساب من تحته. لم يكن نورًا عاديًا، بل كان يبث دفئًا غريبًا يلامس جلده البارد، دفءٌ يخرج من أعماق الغرفة.
وضع يده على الحائط ليستعيد توازنه، بينما أخذت أنفاسه تتسارع ليشعر بالجدران تضيق حوله
وقف أمام الباب تمامًا، محاصرًا بين ظلامٍ مرعب خلفه ونورٍ مجهولٍ أمامه.
شعر بكل كدمة في جسده تصرخ بالألم مع كل نبضة، لكن الفضول كان أقوى. جلس ببطء، كابتاً أنينه كي لا يوقظهم. ارتدى سترته الصوفية المهترئة، وشدّ الضمادات حول ذراعه وجسده بإحكام، ثم تسلل خارجاً.
عاد إيثان إلى شروده، يتأمل السماء التي ما زالت رمادية؛ لا شمس ولا مطر، فقط صمت ثقيل يشبه ما في داخله. فكر في الغابة التي سيزورونها، في الأيام الثلاثة بعيدًا عن كل هذا الصخب. ربما تكون فرصة صغيرة للهروب… ولو قليلاً.
أغمض عينيه للحظة، ثم أطلق زفرة طويلة قبل أن تلتف أصابعه حول المقبض الذهبي.
دخلوا الكوخ الخشبي الصغير، المكان ضيق تفوح منه رائحة الخشب الرطب، يتدلّى من السقف مصباح خافت بالكاد يضيء المكان. ضحك لوكاس قائلاً وهو يرمي حقيبته على أحد الأسرة: “على الأقل عندنا سقف فوق رؤوسنا!”
ساد صمت قصير، والتفت بعض الطلاب نحوه بارتباك، بينما ضحك آخرون بخفة، غير مدركين أنه لا يمزح. المعلم اكتفى بنظرة سريعة ثم واصل حديثه كأن شيئًا لم يكن.
“ليحدث ما يحدث.. لم يعد لدي ما أخسره على أي حال. فلنرَ ما تخفيه خلفك!”
“ليحدث ما يحدث.. لم يعد لدي ما أخسره على أي حال. فلنرَ ما تخفيه خلفك!”
أدار المقبض ببطء، وبدأ الباب ينفتح ببطء شديد.
تراجع خطوة، وقلبه يخفق بعنف: “لكنهم قالوا… لا أحد تمكن من فتحه.”
